Startseite / الرومانسية / خلف باب الشقة 17 / الفصل السابع: الدرج الذي فُتح وحده

Teilen

الفصل السابع: الدرج الذي فُتح وحده

last update Veröffentlichungsdatum: 01.08.2026 10:44:01

توقفت ليان عند عتبة غرفة والدها، وقد انعقدت أنفاسها داخل صدرها.

كان الباب نصف مفتوح، كما تركته قبل دقائق، لكن شيئًا واحدًا تغير.

الدرج السفلي.

ذلك الدرج الذي حاولت فتحه مرات عديدة، والذي لم يستجب حتى عندما جربت المفتاح الفضي، أصبح الآن مفتوحًا بالكامل.

أما الغرفة...

فكانت خالية.

لم تسمع سوى صوت عقارب الساعة المعلقة فوق الحائط، وصوت الريح وهي تداعب أغصان الشجرة القريبة من النافذة.

وقفت مكانها للحظات.

لم تجرؤ على الاقتراب.

كانت تشعر بأن أحدًا ما لا يزال داخل الغرفة، رغم أنها لا ترى أحدًا.

ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم همست:

— «هل يوجد أحد؟»

لم يجبها سوى الصمت.

أخذت خطوة صغيرة إلى الأمام.

ثم ثانية.

كانت الأرضية الخشبية تصدر صريرًا خافتًا مع كل خطوة، حتى أصبحت تقف أمام المكتب مباشرة.

ألقت نظرة سريعة تحت السرير.

خلف الستارة.

داخل الحمام الصغير الملحق بالغرفة.

لا أحد.

تنفست ببطء، لكنها لم تشعر بالراحة.

بل ازداد شعورها بأن أحدًا كان هنا قبل لحظات فقط.

انحنت أمام الدرج المفتوح.

كان فارغًا تقريبًا.

لا ملفات.

لا أوراق.

لا صناديق.

فقط ظرف ورقي أصفر اللون في الزاوية الخلفية.

مدّت يدها نحوه، لكنها توقفت قبل أن تلمسه.

تذكرت كل ما حدث خلال اليومين الماضيين.

كلما فتحت شيئًا تركه والدها، ظهرت رسالة مجهولة، أو شخص غريب، أو سر جديد.

أغمضت عينيها للحظة، ثم قالت لنفسها:

— «لن أتراجع الآن.»

أخرجت الظرف بحذر.

كان خفيفًا.

فتحته ببطء.

في داخله...

ورقة واحدة فقط.

كتبت عليها جملة بخط والدها.

تعرفت إلى الخط فورًا.

كان الخط نفسه الذي كتب به اسمه داخل الكتاب.

كانت الجملة قصيرة:

"إذا قرأتِ هذه الورقة، فهذا يعني أن الأمور خرجت عن السيطرة."

ارتجفت يداها.

واصلت القراءة.

"كنت أتمنى ألا تضطري إلى معرفة أي شيء. كنت أريد لك حياة هادئة، بعيدة عن أخطائي وأخطاء الآخرين."

توقفت دمعة عند طرف عينها.

لم يكن والدها يكتب كثيرًا.

وكانت هذه الكلمات أقرب ما تكون إلى حديث مباشر بينهما.

"اعلمي أن ما تبحثين عنه ليس مالًا، ولا ميراثًا، ولا سرًا عائليًا عاديًا."

ازدادت دقات قلبها.

"إن وجدتِ المفتاح، فلا تستخدميه وحدك."

نظرت تلقائيًا إلى جيب سترتها حيث أخفت المفتاح.

ثم عادت إلى الورقة.

"وإن ظهر آدم..."

توقفت.

شعرت وكأن الزمن تجمد.

واصلت القراءة ببطء شديد.

"...فاستمعي إليه، لكن لا تصدقي كل ما يقوله."

شهقت دون إرادة.

حتى والدها...

لم يطلب منها الوثوق بآدم.

لكنه أيضًا...

لم يطلب منها الابتعاد عنه.

كان الأمر أكثر تعقيدًا.

أكملت القراءة.

"هناك شخص واحد فقط يعرف الحقيقة كاملة."

حبست أنفاسها.

"لكنني لا أعرف إن كان ما يزال حيًا."

انتهت الرسالة عند هذا الحد.

قلبت الورقة.

لم يكن على ظهرها شيء.

جلست فوق كرسي والدها، وأعادت قراءة الرسالة ثلاث مرات.

كل مرة كانت تخرج منها بسؤال جديد.

من هو الشخص الذي يعرف الحقيقة؟

ولماذا لم يذكر والده اسمه؟

ولماذا قال إن الأمور خرجت عن السيطرة؟

ثم خطرت لها فكرة.

فتحت الظرف مرة أخرى.

تحسسته من الداخل.

كان أكثر سماكة مما ينبغي.

مزقت حافته بحذر.

وسقطت منه قصاصة صغيرة جدًا.

لم تكن أكبر من بطاقة عمل.

كتب عليها عنوان فقط.

حي جاردن سيتي

شارع قصر العيني

العمارة 21

الشقة 17

ارتفع نبضها.

إذن...

الشقة موجودة فعلًا.

وليس هذا مجرد رقم محفور على المفتاح.

---

رن هاتفها فجأة.

هذه المرة كان الرقم مجهولًا.

ترددت.

ثم أجابت.

جاءها صوت رجل مسن، متعب، كأنه يتحدث بصعوبة.

— «هل أنت... ليان مراد؟»

تجمدت.

— «نعم... من حضرتك؟»

ساد سعال طويل.

ثم قال:

— «أبوك... كان يعلم أنني سأتصل بك يومًا.»

نهضت من مكانها.

— «من أنت؟»

— «ليس الآن... الوقت لا يسمح.»

— «كيف حصلت على رقمي؟»

تجاهل السؤال.

وقال:

— «هل وجدتِ المفتاح؟»

ترددت.

ثم تذكرت وصية والدها.

لا تثقي بأحد.

قالت بحذر:

— «أي مفتاح؟»

ضحك الرجل بخفة.

— «جيد... لا تجيبي عن الأسئلة بسهولة.»

أحست أن قلبها يخفق بعنف.

قال الرجل:

— «اسمعيني جيدًا... لا تذهبي إلى الشقة قبل أن تعرفي ماذا يوجد بداخلها.»

— «إذن أخبرني.»

— «لا أستطيع عبر الهاتف.»

— «من أنت؟»

تنهد طويلًا.

ثم قال:

— «اسمي يوسف.»

بحثت في ذاكرتها.

الاسم لا يعني لها شيئًا.

قالت بسرعة:

— «هل كنت صديقًا لأبي؟»

— «بل كنت سببًا في دخوله إلى تلك القصة كلها.»

اتسعت عيناها.

وقبل أن تتمكن من طرح سؤال آخر...

انقطع الاتصال.

حاولت إعادة الاتصال.

لكن الهاتف أصبح مغلقًا.

وقفت في منتصف الغرفة، تشعر بأن كل شخص يدخل حياتها يترك نصف الحقيقة ويرحل.

آدم.

نادر.

المرسل المجهول.

والآن...

يوسف.

أربعة أشخاص.

وأربع روايات مختلفة.

لكن شيئًا واحدًا جمعهم جميعًا.

الشقة رقم 17.

اقتربت ليان من النافذة مرة أخرى.

كانت الساعة تقترب من منتصف الليل، والشارع أكثر هدوءًا من أي وقت مضى. المطر توقف أخيرًا، لكن الإسفلت ظل يلمع تحت أضواء أعمدة الإنارة، بينما كانت السيارات تمر على فترات متباعدة.

أطفأت ضوء الغرفة قبل أن تزيح الستارة قليلًا.

لم تكن تريد أن يراها أحد.

ألقت نظرة حذرة نحو الرصيف المقابل.

للوهلة الأولى بدا كل شيء طبيعيًا.

رجل يسير مسرعًا وهو يحمل حقيبة صغيرة.

سيارة أجرة تتوقف ثم تتابع طريقها.

وشاب يجلس على دراجته النارية يتحدث في هاتفه.

لكن بعد ثوانٍ...

توقفت عيناها عند سيارة سوداء كانت متوقفة منذ وقت غير قصير.

لم تكن قد انتبهت إليها من قبل.

نوافذها داكنة بالكامل، ومحركها لا يزال يعمل.

وبينما كانت تراقبها، فُتح الباب الخلفي ببطء.

ترجل منه رجل طويل القامة.

لم تستطع رؤية ملامحه بوضوح، لكن طريقة وقوفه بدت مألوفة على نحو غريب.

وقف لحظات يتأمل المبنى الذي تسكنه.

ثم رفع رأسه ببطء نحو نافذتها.

شعرت ليان بقلبها يخفق بعنف.

رغم المسافة...

عرفته.

آدم الكيلاني.

لكنه لم يكن وحده.

فتح الباب الخلفي مرة أخرى، وكأنه ينتظر خروج شخص آخر.

تقدمت من الداخل هيئة امرأة ترتدي معطفًا طويلًا وغطاء رأس يخفي معظم ملامحها.

لم تستطع ليان رؤية وجهها.

فقد بقي في الظل.

وقفت المرأة بجوار آدم لثوانٍ، ثم أشارت بيدها نحو المبنى الذي تقيم فيه ليان، قبل أن تركب السيارة من جديد.

أغلق آدم الباب، وبقي واقفًا في مكانه، كأنه يفكر في الصعود إلى شقتها.

لكن بعد لحظات، عاد إلى السيارة.

وانطلقت ببطء حتى اختفت عند أول تقاطع.

ظلت ليان واقفة خلف الستارة.

لا تعرف لماذا...

لكنها كانت متأكدة أن تلك المرأة ليست شخصًا عاديًا.

وأن ظهورها في هذه الليلة...

لم يكن مصادفة.

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • خلف باب الشقة 17   الفصل الثلاثون: ما وراء الأحرف الثلاثة

    توقفت أنفاس ليان وهي تحدق في الأحرف الثلاثة المكتوبة أسفل الورقة: ن. ع. س، بينما جاء صوت نادر من خلف المكتبة مرة أخرى، أقرب هذه المرة: «ليان؟ أعلم أنك هنا.» التفتت إلى آدم، فرأت في عينيه التحذير نفسه الذي شعرت به داخلها، لكن شيئًا آخر كان أقوى من الخوف، فقد أمضت أيامًا تهرب من أنصاف الحقائق، ولم تعد مستعدة للاختباء كلما ظهر اسم جديد. وضعت الصور والورقة داخل حقيبتها، ثم همست: «لن نبقى هنا.» حاول آدم منعها بإشارة من يده، لكنها فتحت الباب السري قبل أن يفعل، وخرجت إلى المكتب.كان نادر واقفًا قرب الطاولة، وقد تجمدت ملامحه عندما رآها تخرج من خلف المكتبة، ثم ازداد توتره عندما ظهر آدم وراءها. انتقلت عيناه إلى الباب المخفي، وقال بصوت خافت: «إذن وجدتماه.» لم تسأله ليان كيف دخل المنزل، فقد كان يحمل نسخة من المفتاح منذ سنوات بحكم قربه من والدها، لكن السؤال الذي خرج منها كان أكثر أهمية: «هل كنت تعرف بوجود هذا الممر؟»أجاب بعد لحظة: «نعم.»ضحكت بمرارة. «بالطبع، الجميع يعرف أسرار بيتي إلا أنا.»أغلق آدم الباب السري خلفه، ثم وقف قريبًا منها دون أن يتدخل

  • خلف باب الشقة 17   الفصل التاسع والعشرون: الرسائل ذات النقطة

    بقيت ليان تحدق في شاشة هاتفها، تنتقل بين الرسائل القديمة واحدة تلو الأخرى، وكأن نقطة صغيرة في نهاية سطر أصبحت فجأة الحد الفاصل بين من كان يحاول مساعدتها ومن كان يقودها إلى الخطر. لم تكن قد انتبهت إليها من قبل، ولم يكن هناك سبب يدفعها إلى ذلك، لكن بعد اعتراف محمود أصبحت الرسائل تبدو مختلفة تمامًا، بعضها ينتهي بنقطة واضحة، وبعضها ينتهي بلا علامة، كأن شخصين يتحدثان بالصوت نفسه، لكن كل واحد منهما يريد أخذها في اتجاه مختلف. جلست أمام الطاولة، وفتحت دفتر ملاحظاتها، ثم بدأت تصنف الرسائل بحسب ترتيب وصولها، بينما وقف آدم ويوسف بالقرب منها يتابعان بصمت.كتبت في أعلى الصفحة: محمود، وتحتها نسخت الرسائل التي تنتهي بنقطة، كانت معظمها مرتبطة بأشياء قادتها بالفعل إلى أدلة تركها والدها، المفتاح، المستودع، بعض الوثائق، وحتى التنبيه الذي جعلها تعيد النظر في إحدى الصور. ثم كتبت في الجهة الأخرى: المجهول، وبدأت تنقل الرسائل التي لا تحمل النقطة، وسرعان ما ظهر نمط مختلف تمامًا، «لا تثقي بآدم الكيلاني»، الرسائل التي حاولت إثارة شكها في علاقة آدم بوالدتها، التهديد المرتبط بالشقة سبعة عشر، وبعض الصور

  • خلف باب الشقة 17   الفصل الثامن والعشرون: منذ ثمانية أشهر

    ظلت ليان واقفة أمام يوسف الراوي، غير قادرة على استيعاب الرقم الذي نطق به، ثمانية أشهر فقط، لم يكن يتحدث عن ذكرى قديمة أو أثر يعود إلى سنوات اختفاء والدتها، بل عن امرأة كانت حية قبل أقل من عام، بينما كانت ليان تواصل حياتها مقتنعة منذ أكثر من عشر سنوات بأنها ماتت. اقتربت منه حتى لم يعد يفصل بينهما سوى خطوات قليلة، وقالت: «أريد منك أن تعيد ما قلته، وأن تفكر جيدًا قبل أن تجيبني.» لم يحاول يوسف الهرب من نظرتها، وقال بصوت متعب: «رأيت سلمى منذ ثمانية أشهر، كانت حية، تحدثت إليها، وبقيت معها قرابة ساعتين.» شعرت ليان بأن ساقيها لم تعودا تحملانها، فاستندت إلى طرف الطاولة، بينما تحرك آدم نحوها تلقائيًا، لكنها رفعت يدها تمنعه من الاقتراب، لم تكن تريد مواساة الآن، كانت تريد الحقيقة كاملة.سألت يوسف: «أين رأيتها؟» وضع حقيبته فوق الأرض وجلس ببطء، وكأن السنوات ظهرت فجأة فوق كتفيه، ثم قال: «في الإسكندرية، اتصلت بي من رقم لم أعرفه، طلبت أن أقابلها في شقة قريبة من البحر، لم أصدق أنها هي حتى سمعت صوتها.» قاطعته ليان: «ولماذا اتصلت بك أنت؟ الرجل الذي وقّع شهادة وفاتها؟» أطرق يوسف برأسه وقال: «لأ

  • خلف باب الشقة 17   الفصل السابع والعشرون: الرجل الذي لم يكن عمّها

    لم تستطع ليان أن ترفع عينيها عن الصورة، كان الوجه أمامها مألوفًا بطريقة تستفز الذاكرة، الجبهة العريضة، الابتسامة الهادئة، النظرة التي كانت تراها في طفولتها وتربطها تلقائيًا باسم عمي فؤاد، ومع ذلك كانت الوثيقة المفتوحة على الشاشة تقول شيئًا مختلفًا تمامًا: الدكتور يوسف الراوي، الطبيب الذي وقّع شهادة وفاة سلمى، والرجل الذي أكدت داليا أنه شارك في إخفائها داخل مركز الحياة. شعرت ليان بأن ذكرياتها نفسها أصبحت موضع شك، فلم تعد القضية تتعلق بأسرار أخفاها والداها عنها بعد أن كبرت، بل بكذبة بدأت وهي طفلة، واستمرت سنوات حتى أصبحت جزءًا من تاريخ عائلتها.قالت وهي تشير إلى الصورة: «أنا متأكدة منه، كان يأتي إلى منزلنا، كان يحضر لي الهدايا في عيد ميلادي، وكنت أناديه عمي فؤاد أمام أبي وأمي.» جلس آدم أمام الحاسوب وأعاد قراءة الوثيقة، ثم قال: «ربما كلمة عمي لم تكن تعني أنه شقيق مراد، الأطفال يستخدمونها أحيانًا مع أصدقاء العائلة.» هزت ليان رأسها بعناد: «لا، أتذكر أنني سألت أبي مرة لماذا لا يشبهه، فضحك وقال إن الإخوة لا يجب أن يتشابهوا.» توقف آدم عند هذه الجملة، ثم سأل: «هل تتذكرين متى كانت آخ

  • خلف باب الشقة 17   الفصل السادس والعشرون: حين رأيتها من بعيد

    تجمدت ليان أمام شاشة الحاسوب، ولم تعد تسمع سوى العبارة الأخيرة التي قالتها سلمى: «بعد اختفائي بثلاث سنوات... عدت إلى القاهرة، ورأيتك.» لم يكن عقلها قادرًا على الانتقال إلى الجملة التالية، فقد كانت تحاول استيعاب حقيقة أن أمها، التي بكتها سنوات واعتقدت أنها ترقد تحت التراب، كانت في وقت ما داخل المدينة نفسها، ربما على بعد شارع أو بضعة أمتار منها، ورأتها بعينيها ثم اختارت ألا تقترب. ضغطت ليان أصابعها فوق حافة الطاولة حتى شعرت بألم في مفاصلها، بينما استمر التسجيل.ظهرت سلمى أكبر سنًا مما كانت عليه في مقاطع المركز الطبي، كان شعرها أقصر، وتحت عينيها آثار تعب واضحة، لكنها بدت هادئة وهي تقول: «أعرف ما ستشعرين به عندما تسمعين هذا، وربما لن تسامحيني أبدًا، وليس لي الحق في أن أطلب منك ذلك. عدت لأنني لم أعد أحتمل أن أعرف أنك تكبرين من خلال الصور التي تصلني، أردت أن أراك ولو مرة واحدة، وأن أتأكد أنك بخير، ولهذا وقفت أمام جامعتك وانتظرت.»ارتجفت شفتا ليان، فقد تذكرت تلك الفترة، كانت في العشرين من عمرها تقريبًا، وكانت قد بدأت سنتها الجامعية الثالثة. تابعت سلمى: «خرجتِ مع صديقتين،

  • خلف باب الشقة 17   الفصل الخامس والعشرون: اتفاق الحماية

    ظلت ليان تحدق في التوقيع أسفل الوثيقة، ثم رفعت عينيها نحو آدم الذي كان يقود السيارة بجانبها، لم تعد تعرف أيهما أثقل، اكتشاف أن والدها طلب من سلمى ألا تعود إليها، أم رؤية اسم آدم على اتفاق يبدو أنه كان جزءًا من القرار نفسه. مدت الهاتف نحوه وقالت: «توقف.» نظر إليها سريعًا ثم إلى الطريق، فسأل: «ماذا حدث؟» أعادت الكلمة بنبرة أكثر حدة: «قلت توقف.» أدار السيارة إلى جانب الطريق، وما إن أوقف المحرك حتى وضعت الشاشة أمامه، لم يحتج إلى أكثر من ثوانٍ ليتعرف إلى الوثيقة، ورأت ليان شيئًا في عينيه أكد لها قبل أن يتكلم أنه يعرفها جيدًا.قالت: «هذه المرة لن أسألك إن كنت تعرفها، سأفترض أنك تعرف، وأريد أن تخبرني لماذا يحمل اتفاق يمنع أمي من العودة إليّ توقيعك.» أخذ آدم الهاتف وكبر الصورة، ثم أعاده إليها وقال: «لأن توقيعي حقيقي.» شعرت بأن الغضب يشتعل داخلها، لكنه تابع قبل أن تقاطعه: «أما ما قيل لك عن الاتفاق فليس صحيحًا بالكامل، لم يكن الهدف منع سلمى من العودة إليك، بل إخفاء مكانك عنها فترة محددة، وإخفاء مكانها عنك.» حدقت فيه بعدم تصديق. «وهذا يفترض أن يجعل الأمر أفضل؟ كنت في السابعة عشرة، كنت

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status