Início / المدينة / خلف جدران الرغبة / المطاردة في شوارع ليما

Compartilhar

المطاردة في شوارع ليما

Autor: Alaa issa
last update Data de publicação: 2026-05-28 18:58:02

بيرو – ليما – طريق سريع جنوب المدينة – فجر اليوم التالي

كانت سيارة الأجرة البيضاء تسير بسرعة على الطريق السريع جنوب ليما، مبتعدة عن ضواحي العاصمة حيث كانت تقع المنطقة السكنية الهادئة. كان الوقت يشير إلى الثالثة فجراً، والشوارع شبه خالية إلا من بعض الشاحنات وسيارات النقل الثقيل التي كانت تنقل البضائع بين المدن. كان الجو بارداً، والضباب الخفيف يغطي الطريق، والمطر يتساقط بغزارة منذ ساعة.

جلس علي في المقعد الأمامي بجانب السائق، وعيناه مثبتتان على المرآة الجانبية. كان يراقب الطريق خلفهم بقلق. لم ي
Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • خلف جدران الرغبة   هانز يحصل على ترقية

    ليون – مقر الإنتربول الرئيسي – بعد شهر من وصول حلى إلى كوسكو كانت القاعة الكبرى في المقر الرئيسي للإنتربول في ليون تزدان باللونين الأزرق والأبيض، وتتوسطها منصة خشبية صغيرة عليها منصة جائزة زجاجية. كان كبار المسؤولين ورجال الأمن من مختلف الدول الأوروبية يجلسون في الصفوف الأمامية، ويتبادلون أطراف الحديث في همس. كان هانز جالساً في الصف الأول، يرتدي بدلة زرقاء داكنة وربطة عنق سوداء، وشعره الرمادي مصفف بعناية. كان وجهه هادئاً، لكن عينيه كانتا تلمعان بغضب مكبوت، أو ربما بانتصار لم يكتمل بعد. كان الجنرال شتاينر، رئيس الإنتربول، يقف على المنصة ويلقي كلمة ترحيبية. كان رجلاً في الستين من عمره، نحيل البنية، وشعره الأبيض كثيف، وعيناه زرقاوان حادتان تخترقان الحضور. الجنرال شتاينر بصوته العميق: «السيدات والسادة، نحن نجتمع اليوم لنكرم أحد أبرز ضباطنا الذين كرسوا حياتهم لمحاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. الرجل الذي قاد عملية اعتقال أخطر تاجر أسلحة في المنطقة خلال العقد الماضي. الرجل الذي استطاع أن يفكك شبكة سنان الإجرامية. الرجل الذي قدم نموذجاً في الشجاعة والإصرار... المقدم هانز ماير.» صفق

  • خلف جدران الرغبة   الانتقال إلى كوسكو

    بيرو – الطريق إلى كوسكو لم تنم حلى في الليلة الماضية. جلست على حافة السرير حتى الفجر، تحدق في الحقيبة الصغيرة التي جهزتها للأطفال. كانت تحتوي على القليل من الثياب، وبعض الأدوية، وجوازات السفر المزورة التي أرسلها رفيق. كانت تعلم أن هذه هي اللحظة الحاسمة. لا مجال للتردد. في الساعة الخامسة صباحاً، دخلت إلى غرفة آدم وأيقظته بهدوء. حلى: «استيقظ يا بني. سنذهب في رحلة.» آدم: «إلى أين يا ماما؟» حلى: «إلى مكان آمن. مكان لا يستطيع هانز الوصول إلينا فيه. جهز حقيبتك ولا تسأل كثيراً.» لم يجادل آدم. كان قد تعلم أن والدته لا تفعل شيئاً بدون سبب. ارتدى ملابسه بسرعة، وحشى حقيبته ببعض الكتب ودفتر الرسم. في السادسة صباحاً، أوقظت حلى ليلى الصغيرة. كانت الطفلة لا تزال ناعسة، فحملتها بين ذراعيها. نزلوا الدرج بهدوء، وخرجوا من المنزل دون أن يلتفتوا. كان الشارع لا يزال مظلماً، والبرد قارساً، والرياح تعصف بأشجار الحديقة الصغيرة. عند الرصيف، كانت سيارة أجرة بيضاء تنتظرهم. نزل منها رجل في الأربعين من عمره، يرتدي سترة بنية وقبعة صوف. نظر إليهم ثم فتح الباب الخلفي. السائق بصوت منخفض: «السيدة حلى؟» حلى:

  • خلف جدران الرغبة   الاستعداد للرحيل

    بيرو – ليما – شقة حلى – فجر اليوم التالي لم تنم حلى تلك الليلة. جلست على حافة السرير، تحدق في الهاتف الجديد الذي أرسله رفيق. كان الجهاز الأسود الصامت يرقد في راحة يدها كقطعة فحم باردة. لم يصله أي رسالة جديدة منذ المساء، لكنها كانت تعلم أن الصمت قد ينفجر في أي لحظة بأمر بالرحيل. في غرفة النوم المجاورة، كانت ليلى الصغيرة تتقلب في فراشها، تحلم أحلاماً لا تعرف شيئاً عن الخطر الذي يحدق بالعائلة. وفي غرفته الصغيرة، كان آدم مستيقظاً، يحدق في السقف، يفكر في كل ما حدث. لم يخبر حلى عن رسالة رفيق، كما طلب منه. كان يحمل سراً ثقيلاً على كتفيه الصغيرتين. في الساعة الخامسة صباحاً، اهتز الهاتف الأسود. رسالة قصيرة من رفيق: "هانز أرسل رجاله إلى ليما. سيكونون في منطقتك خلال 48 ساعة. ليس لديهم عنوانك الدقيق بعد، لكنهم سيعرفونه قريباً. جهزي الحقائب. ستغادرين بعد غد. سأرسل لك عنوان المنزل الجديد في كوسكو. لا تخبري أحداً. ولا تتركي أثراً." قرأت حلى الرسالة ثلاث مرات. كانت يداها ترتجفان، لكنها كانت مصممة. وضعت الهاتف في جيبها، ونهضت. بدأت تجهز الحقائب في صمت. لم تشغل الأنوار، حتى لا تلفت انتباه الجيران

  • خلف جدران الرغبة   سيرغي يكشف عن ماضيه

    برلين – سجن تياغر – زنزانة رقم 7 – بعد أسبوع من مكالمة رفيق مع حلى كان الليل في سجن تياغر بارداً قارساً، والرياح تعصف بأسواره الحديدية، والثلوج تتساقط خارج النوافذ الصغيرة. في الزنزانة الضيقة، كان علي جالساً على سريره الحديدي، يقرأ رسالة قديمة من حلى كان قد حفظها عن ظهر قلب. إلى جانبه، كان سيرغي مستلقياً على سريره، وعيناه مفتوحتان، تحدقان في السقف المتسخ. لم يتحدث الرجلان منذ ساعات. كان علي غارقاً في أفكاره، وسيرغي يبدو وكأنه ينتظر شيئاً. سيرغي فجأة، دون أن يتحرك من مكانه: «علي، هل تعلم لماذا أنا هنا؟» علي دون أن يرفع عينيه عن الرسالة: «لأنك كنت تاجر أسلحة مثل سنان. هانز قبض عليك.» سيرغي: «هذا صحيح. لكن ليس هذا ما كنت أقصد. أنا هنا لأنني اخترت أن أكون هنا. كان بإمكاني الفرار قبل سنوات، لكنني بقيت.» رفع علي عينيه من الرسالة، ونظر إلى سيرغي بفضول. علي: «لماذا؟» سيرغي: «لأنني أنتظر شخصاً مثلك. شخص لديه من الأعداء ما يكفي لمساعدتي في الانتقام ممن دمر حياتي.» جلس سيرغي في سريره، وأسند ظهره إلى الحائط. كان وجهه جاداً، وعيناه الزرقاوان تلمعان بغضب مكبوت. سيرغي: «هانز ليس عدوي الوحي

  • خلف جدران الرغبة   رفيق يتواصل مع حلى

    بيرو – ليما – شقة حلى – بعد أسبوع من حادث ليلى كانت حلى جالسة على الأريكة في غرفة المعيشة، تحدق في هاتفها دون أن تفتحه. كانت مرهقة، مرهقة إلى درجة أنها لم تعد تشعر بآلام جسدها. العيون التي كانت تشرق بالحياة أصبحت غائرة، والوجه الذي كان يضيء القصر أصبح شاحباً. كانت تفكر في ليلى، زوجة علي السابقة، التي كانت ترقد الآن في مستشفى جنيف بعد أن كادت تفقد حياتها في حادث سير غامض. لم تمت ليلى، لكنها كانت بين الحياة والموت لأسابيع. الأطباء قالوا إنها قد تبقى مشلولة إلى الأبد. كانت حلى تشعر بالذنب. ليلى لم تكن مضطرة لمساعدتها. كانت حرة في أن تعيش حياتها الجديدة مع زوجها السويسري وطفلها. لكنها اختارت أن تتدخل، ودفعت الثمن. دخل آدم من باب الشقة، وألقى بحقيبته المدرسية على الأرض. كان وجهه متعباً، وعيناه تحملان غضباً مكبوتاً. آدم: «ماما، ميغيل ضايقني مرة أخرى في المدرسة. ضربته على وجهه.» حلى: «آدم... كم مرة أخبرتك ألا تضرب أحداً؟» آدم: «ماذا أفعل؟ أتركه يقول ما يشاء؟» حلى: «تتجاهله. أو تخبر المعلمة. أو تخبرني. لكن لا تضربه. العنف لا يحل شيئاً.» آدم: «بابا كان يضرب أعداءه. وهو كان يحل كل شيء.»

  • خلف جدران الرغبة   ليلى

    جنيف – منزل ليلى – فجر يوم السبت كان الجو بارداً ذلك الصباح، والثلوج تتساقط خفيفة على شوارع جنيف. كانت ليلى قد استيقظت باكراً، رغم أنها لم تنم جيداً في الليلة الماضية. كانت تفكر في علي، في حلى، في ليلى الصغيرة التي تحمل اسمها. كانت تفكر في السنوات التي قضتها معه، وفي الخيانة التي مزقت قلبها، وفي القرار الذي اتخذته بمساعدته رغم كل شيء. نهضت من سريرها، وارتدت رداء حمام أبيض، ونزلت إلى المطبخ لتحضر قهوتها الصباحية. كان زوجها السويسري، "بيتر شميدت"، قد سافر إلى فرانكفورت لحضور مؤتمر عمل، وكان المنزل هادئاً فارغاً. بينما كانت تنتظر غليان الماء، سمعت صوتاً خفيفاً من الخارج. لم تلتفت إليه، ظنت أنه الريح أو الثلج المتساقط. لكن الصوت تكرر، هذه المرة أقرب. نظرت من نافذة المطبخ، فلم ترَ شيئاً. كانت الشوارع لا تزال مظلمة، وأضواء المنازل المجاورة خافتة. ثم سمعت طرقاً على الباب. ترددت للحظة. لم تكن تنتظر أحداً في هذا الوقت المبكر. اقتربت من الباب، ونظرت من العين السحرية. لم ترَ أحداً. لكن الطرق تكرر. فتحت الباب ببطء، فلم تجد سوى ظرف أبيض موضوعاً على العتبة. التقطته، وأغلقت الباب. كان الظرف ثق

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status