Accueil / الرومانسية / خلف جدران الصقر / مملكة المخمل الأخضر

Partager

مملكة المخمل الأخضر

Auteur: Flower Hana
last update Date de publication: 2026-05-26 10:28:46

شاهين عز الدين.

بعدما صعدت حنان إلى غرفتها برفقة أمها لتغتسل، ظللتُ مع عز الدين في ردهة القصر، في هدوء ثقيل جالسين على مجلس مريح؛ فحنان هي من اختارت هذا الأثاث وتفاصيله لما أمرت بتبديل أثاث القصر بالكامل فور دخولها إليه. ومن بعد فخامة الألوان الذهبية والحليبية الصارخة، والتي تمتاز بها الأذواق الخليجية تحديداً؛ أمسى القصر فجأة كمزارع شاسعة من اللون الأخضر ومشتقاته الهادئة... ذوق أمريكي هوليودي الطابع، إنما يوحي بالراحة العميقة في الناظر، والملمس، والجلوس.

تباً لهذا المخمل! إنه يذكرني ببشرتها الم
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • خلف جدران الصقر   صرخةُ الصّمت في مِحجَر الذئب

    شاهين عز الدين.شُدهتُ تماماً من سؤالها؛ أنا المخطئ؟! وفي ماذا؟ في إعداد حلوى الكرز المفضل لديها؟! وقلتُ متعجباً ونبرة الغيظ تغلّف كلماتي:"ولمَ أكون أنا المخطئ يا حناني؟"نظرتْ إليّ بنبرة مشاكسة حملت الكثير من المعاني المبطنة:"لأنك كنت حينها معي على الدوام، لا تفارقني لحظة، ولذلك كان كل شيء في فمي مستساغاً وحلواً... بينما الآن، بالكاد أراك في هذا القصر، فلم يعد للحياة أو للطعام أي طعم!"أخذتُ أحدجها بنظرات مشدوهة، مذهولاً من قدرتها التمثيلية العظيمة على تزييف المشاعر وقلب الحقائق في ثوانٍ، ثم قررتُ مجاراتها في مسرحيتها العاطفية الفاضحة أمام الطاهي، فقلتُ بنبرة حاسمة:"إذن، نفصله عن العمل فوراً، ونعين بدلاً منه الطاهي الخاص بذات الفندق الذي كُنا فيه."سقطت السكين من يد الطاهي تقريباً، وقال مرتجفاً وعلامات الرعب تكسو وجهه:"سيد شاهين... أرجوك، المشكلة ليست في الوصفة والله، بل في المكونات! الكرز المتوافر في الأسواق هنا مجمد ولا طعم له، ولكن الفنادق الكبرى تتحصل على مخزونها منه طازجاً وساخناً من المزارع مباشرة."ضربت حنان بيدها على يدي المحاوطة لخصرها مهذبةً إياي، وقالت بجدية صارمة بدت

  • خلف جدران الصقر   حربُ "الأستغماية" وثمنُ الصّفعة

    شاهين عز الدين.بالله لم أصدق ما حدث للتو! لثوانٍ معدوداتٍ ظننتُ أنني غارقٌ في كابوسٍ واهن، وانتظرتُ الإفاقة بفارغ الصبر، وإن جاءت الإفاقة معكوسة ومحملة بتهكمٍ أشد قسوة؛ إذ نظرت إليّ وتابعت بتوسلٍ زائف تمثيلي يقطر تهكماً:"عذراً... أنت من دفعتني لصفعك! لا تقلق، سوف نكون في فرنسا خلال دقائق... لقد استأجرتُ لك جناحاً فخماً هناك، وسوف أضع ميزانية ضخمة رهن إشارتك لتشتري أحذية تناسب مقاس رأسك... ما رأيك الآن، هل النقود توازي قيمة الصفعة مستر شاهين؟!"تماسكتُ من جديد، وعادت إليّ رباطة جأشي —أو هذا ما خُيّل إليّ— وقررتُ في تلك اللحظة أن أؤدب هذه الحقيرة بكل وسيلة ممكنة. أمسكت بيدي في شعر "البودل" المبلل، قبضتُ عليه بعصبية مفرطة لتكون حنان أول امرأة أمد يدي عليها في حياتي؛ فأنا رجلٌ لا يستخدم الضرب أداة للتأديب، لا مع النساء ولا مع الرجال، إلا أن هذه اللعينة انسلّت من بين أصابعي بخفة مذهلة، وانتفضت عن السرير هاربة من ملاحقتي، بعدما عقدتُ العزم في تلك الثواني على قتلها واقتلاع روحها.كنتُ أهرول خلفها في أرجاء الغرفة كطفلٍ أهوج أحمق يلعب "الأستغماية"، بينما هي تركض بلياقة عالية، تسدد لي السباب

  • خلف جدران الصقر   غسيل الخطايا ونباح البودل

    شاهين عز الدين تململتُ في مقعدي الجلدي الفاخر، وحاولتُ رفو الخرق الفاضح في روايتي قائلاً بتلعثم:"لا بد... لا بد أن ثمة جلباباً آخر يخص حنان كان قاباً في الحمام من الأصل، ولذلك ارتدتْهُ عند خروجها وتشابه عليّ الأمر مع جلباب أمها."قاطعتني إيزي وهي تقلب شفتيها بملل وضيق، كمن كشف حيلة طفل صغير:"كفّ عن هذا... حنان لا تفضل الجلابيب البتة، ولم تشترِ أو تطلب أي غرض يشبه الجلابيب مطلقاً عندما كلفتني أنت شخصياً بتبديل كسائها وشراء خزانة ملابسها الجديدة... أنا أعرف ذوقها جيداً."حاولتُ المقاطعة بصوت جهوري:"لا بد أن..."لكنها أشارت بيدها لتخرسني، واقتربت من مكتبي قائلة بنبرة حاسمة:"لا بد أنك تكذب في كل حرف رويتَهُ لتنقذ كبرياءك أمامنا وأمام نفسك يا شاهين! هيا... قل الحقيقة دون تجميل؛ ماذا فعلتَ بحق وماذا دار بينكما عندما دخلتَ عليها غرفتها لتأديبها كالعادة، وجدتها ضعيفة ومكسورة بين يديك؟"بالطبع عُدتُ للكذب!بعد سنوات طويلة مريرة، لم أكن أفعل فيها شيئاً بخلاف الكذب بحكم مهنتي السابقة كبوق إعلامي لشتى الأنظمة السياسية، إلى أن نِلتُ التحرر التام وأنشأتُ محطتي الإخبارية الخاصة؛ التي يستمد العا

  • خلف جدران الصقر   العودة إلى المربع صفر

    شاهين عز الدين.بعد دقيقة تقريباً، انفتح الباب وخرجت حناني مرتدية أقبح شيء رأيته في حياتي؛ جلباب عمتي الفستقي الفضفاض! زاد المشهد من عصبيتي وتوتري؛ فهي تبدو الآن كعمتي اللعينة في المظهر، وكفتاة خانت كبريائي قبل دقائق في المخبر.وقفت تنظر إليّ بتردد واضح، ويبدو أنها كانت تسترجع الأحداث متلعثمة في عقلها، تبحث عن حجج واهية تبرر بها فعلتها ونكوصها، ثم قالت بنبرة عتاب:"لعشرة أيام يا شاهين؟! تتركني وحيدة في ذلك الجحيم لعشرة أيام كاملة؟!"رفعتُ يدي مقاطعاً، وأصمتُّ لومها الذي بات بلا قيمة في حساباتي، وقلت بلهجة آمرة جافة:"هييييش! أنا من سيتحدث الآن... حنان، لقد عدنا رسمياً لنقطة البداية. أي صفقة متبادلة المنافع؛ تعيشين مع أمكِ في قصري مقابل عقد زواج رسمي وظهوركِ الدبلوماسي بجانبي أمام المحاكم الفرنسية. أسقطُ عنكِ وعن نفسي من هذه اللحظة أي واجبات أو مشاعر تعاهدنا بها ذات يوم أمام أنفسنا... تصبحين على خير."هممتُ بالالتفات للمغادرة، فأوقفتني لوعتها وصوتها المذعور:"شاهين! انتظر... أنا لا أفهم شيئاً... ماذا دهاك؟""لم تكن كلماتي بلغات مختلفة وألغازاً يا حنان؛ ما قلتُهُ سمعتِهِ جيداً وفهمتِ مغ

  • خلف جدران الصقر   مملكة المخمل الأخضر

    شاهين عز الدين.بعدما صعدت حنان إلى غرفتها برفقة أمها لتغتسل، ظللتُ مع عز الدين في ردهة القصر، في هدوء ثقيل جالسين على مجلس مريح؛ فحنان هي من اختارت هذا الأثاث وتفاصيله لما أمرت بتبديل أثاث القصر بالكامل فور دخولها إليه. ومن بعد فخامة الألوان الذهبية والحليبية الصارخة، والتي تمتاز بها الأذواق الخليجية تحديداً؛ أمسى القصر فجأة كمزارع شاسعة من اللون الأخضر ومشتقاته الهادئة... ذوق أمريكي هوليودي الطابع، إنما يوحي بالراحة العميقة في الناظر، والملمس، والجلوس.تباً لهذا المخمل! إنه يذكرني ببشرتها المغمورة بالماء الآن في الأعلى. أتحسس القماش الناعم على كنبتها المخملية الخضراء الفاتحة، بينما أستمع بتركيز لصدى عراكها الحاد مع أمها في الطابق العلوي... ترى، فيمَ الجدال الواقع بين الحيتين الآن؟قطع عز الدين حبل أفكاري قائلاً بتقزز ظاهر وهو يتلفت حوله:"ذوق القصر أمسى نسائياً مخنثاً يا شاهين... أنت تدللها كثيراً، وهذا الدلال الزائد يفسد النساء بلا شك."أجبته ببرود متهكم صوّبته نحو عينيه:"صغار النساء يلزمهن التدليل يا خالي العزيز... كما أن ذوق القصر تبدل لأن النساء تسكنه الآن... نساء حقيقيات. ويزع

  • خلف جدران الصقر   صك البيع والخلطة السرية

    حنان فياض.كلمات خالي أثارث غيظي، وحينها، انفجرتُ بلا سبب في وجوههم جميعاً:"ما بالكم أيها القوم؟! الفظاظة تجري في دمائكم، والدماثة والأدب لم يمرا بقاموسكم يوماً! على الأقل، هذه الخرق البالية ابتعتُها بتعبي وعرقي، وليس بعرق النساء اللواتي تزوجتموهن ونهبتموهن!"ارتفعت يد شاهين في الهواء بسأم وتعجب من كلامي:"اصمتي وأخفضي صوتكِ... أنتِ ترتدين بدلتي أنا! ضربة الشمس تمكنت منكِ تماماً."أما خالي، فلم يراعِ ما أعانيه، بل التفت إلى ولده حيان وقال بجفاء:"أدّب هذه الداهية التي جلبتَها إلينا."ضحك زوجي، وأجاب والده بمرح مصطنع:"حنان؟! حنان خفيفة الظل بطريقة لا تصدق... تعالي إلى هنا يا عزيزتي."حوّل رأسي بقوة عن والده وهمّ بتقبيلي، إلا أنه تفحص وجهي لوهلة، ثم تراجع بتقزز ظاهر:"القيء متناثر على وجهكِ... حمّميها يا عطيات."سحبتني أمي من يدي لتحممني لـشاهين، لكنني رفضتُ التحرك، وعدتُ بالنظر إليه باستخفاف لأرى ما لديه من وعيد، فقال بجدية صارمة:"اذهبي."فذهبتُ؛ فلستُ عنيدة بطبعي كما يظنون، كما أنني أتدهور جوعاً وأتوق للاستحمام بماء ساخن يغسل عني قذارة هذا اليوم. صعدتُ مع أمي إلى غرفتي —التي صممتُه

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status