LOGINيمر أسبوع كامل على هذا الحال.
تعاني الفتيات من هذه المعاملة من الطلاب ومن بعض المعلمين، لكنهن لم يهتممن كثيرًا. لطالما كنّ واثقات أنهن لا يختلفن عنهم، وأن كل قوتهن ليست في قدراتهن فقط، بل في عقولهن أيضًا. يدخل الأستاذ رضوان إلى الفصل، يتجه نحو السبورة ويبدأ بكتابة مسألة صعبة جدًا في محاوله جديده للتنمر علي الفتيات . بعد أن ينتهي، يضع القلم جانبًا وينظر إلى الطلاب بابتسامة ساخرة. "أنا عارف إن أي طالب في المدرسة دي يقدر يحلها بكل سهولة... لكن أنا عاوز حد من البنات يحلها. هنا مفيش قدرات تقدر تخليكم تحلوا المسألة بكل سهولة." يضحك ريان بسخرية. "بلاش تحرجهم يا أستاذ رضوان، أنا واثق إنهم ميعرفوش حتى الأرقام المكتوبة دي إيه." ينظر إليه آدم بضيق. "ريان... اسكت." كان آدم مختلفًا تمامًا عن ريان، فهو شخص يهتم بلياقته البدنية، وعبقري في مجال التكنولوجيا، لا يوجد نظام يصعب عليه اختراقه، لكنه كان أكثر عقلانية، ولا يحب التقليل من الآخرين كما يفعل ريان. ينظر الأستاذ رضوان إلى الفتيات ثم يقول: "مفيش مشكلة يا ريان، لازم نديهم فرصة بردو. لكن لو مش عارفين مفيش مشكلة، قولوا... وأنا هتعاطف معاكم ومش هحرجكم." يسود الصمت داخل الفصل. تبقى الفتيات في أماكنهن دون أي رد، وعلى وجوههن تظهر تعابير لا مبالاة. كان الجميع ينتظر منهن التوتر أو الغضب، لكنهن لم يعطوا أحدًا تلك الفرصة الاستاذ رضوان " واضح انكوا مستنيين انا اللي اختار حد منكم " يمشي الاستاذ رضوان بين صف البنات ثم يقف فجأة بجانب لين " انت قومي حليها " تنظر له لين بابتسامتها الهادئة المعتادة و تذهب لحل المسألة لين فتاه جميله ذات ملامح هادئة ملفتة لكل من حولها ذات قدرات سحر قويه و لكن لديها ما هو اكثر من ذلك تمسك لين القلم "واضح انك مصممه تحرجي نفسك طيب عشان اسهلها عليكي الناتج النهائي المفروض يكون ١٠ " ريان ساخرا " متعاطف معاهم جدا يا استاذ رضوان أد ايه انت شخص لطيف " يضحك الطلاب لكن تنظر لين للأستاذ رضوان بهدوء " شكرا علي مساعدتك " تتلاشي ضحكه استاذ رضوان لان ردها كان مفاجئ له تبدأ لين ف حل المسألة بكل سهوله ف وقت قياسي و بإستخدام اربع طرق مختلفه لين بهدوء " أستاذ رضوان انا حليت المسألة بكذا طريقه ع أمل ان ف طريقه منهم يكون الناتج ١٠ لكن كل الطرق كانت نتيجتها واحده و هي ٥" يقف الاستاذ رضوان مصدوما " انت ازاي حليتها " لين " لو حضرتك مصمم ان الناتج يكون ١٠ ف دا معناه ان المسألة غلط و بدل الرقم ٧ الموجود في المسألة المفروض يكون ٩ " يصدم ريان من انها قدرت ع حل هذه المسألة بهذه السهولة لا و الاصعب انها عدلت علي خطأ قام به الاستاذ رضوان ف جانب اخير من الفصل يجلس كريم صديق ادم و ريان يشبه ادم قليلا ف انه لا يهتم بشئ غير الدراسة و المشاريع و البحث العلمي ينظر الي لين و يبتسم ابتسامة هادئة . ادم و كريم اشخاص مؤمنين بأن كل انسان مميز بطريقته تترك لين القلم و تذهب الي مقعدها بكل هدوء دون تكبر او اظهار بالانتصار حتي ماريا " عشان تبقوا ت..." تضع لارا يدها ع فمها " اسكتي " لارا مصاصة دماء سريعة ذكيه متريثة غير مندفعة مثل ماريا الاستاذ رضوان ف محاوله لإخفاء احراجه " دا مش معناه ان وجهه نظري هتتغير عنكم"لاحظ كريم أنه بمجرد أن تذكرت لين الكابوس بدأت أعصابها تتوتر من جديد، فأخذ الكتاب من بين يديها وقال بهدوء: "كفاية كده. نقدر نستعيره ونكمّله في البيت." عقد آدم ذراعيه وقال وهو يفكر فيما قرأه: "يعني ده مكانش كابوس... ده كان ذكرى." هزّت لين رأسها. "أيوه، بس فيه فرق واحد. في اللي أنا شوفته، الظلال هما اللي كانوا حوالين الطاولة ومقيدين بالسلاسل." قالت لارا: "أكيد هتلاقي إجابة للنقطة دي في الكتاب." ثم نظرت إلى كريم وأكملت: "بس كريم عنده حق، ارتاحي شوية وبعدين كمّلي." غادروا المكتبة حاملين الكتاب معهم، وبعد عودتهم اجتمعوا في الحديقة الخاصة بالمنزل. كانت لين تجلس والكتاب في حجرها، والفضول ينهشها بشدة حتى إنها لم تستطع الانتظار أكثر. فتحت الكتاب على الفصل التالي. "الناجي الوحيد" بدأت تقرأ. كان الناجي الوحيد من الصفوة قد وصل إلى قصر الحاكم، وأخبره بخيانة الظلال وبالمجزرة التي ارتكبوها بحق الصفوة. استشاط الحاكم غضبًا، وأصدر أوامره فورًا باستدعاء حكام جميع السلالات. قال حاكم حراس الطبيعة: "ما الأمر أيها الحاكم؟ يبدو أن هناك مصيبة." أجابه الحاكم: "بالتأكيد." ثم قص عليهم ما حدث.
في اليوم التالي يجتمع الاصدقاء عند الحاكم الحاكم " الكتاب بقا معاكي دلوقت " لين " أيوه ، استاذ يعقوب طلب مني اجيبه هنا" الحااكم " اكيد ، لان مدن البشر مبقتش آمنه وخصوصا بعد ما انكشف المكان اللي الكتاب كان متخبي فيه طول السنين دي " ادم " ليه ؟!" يبتسم الحاكم " لا ، انتم لسه جايين ارتاحوا و اتعرفوا علي المدينه ، عمر هياخدكم في جوله للمدينه " بعد أن غادر الحاكم... ساد الصمت للحظات. ثم تقدم عمر بخطوة وقال: " شرف ليا ان اعرفكم علي ارض الايلاريون " نظر إليه ريان سريعًا. ثم ابتسم وهو يقول: "مفيش داعي نتعبك يا أستاذ عمر، هنتمشى لوحدنا، ولو احتجنا أي حاجة أكيد هنتواصل معاك." أومأت لارا وماريا مؤيدتين. لكن عمر ابتسم بهدوء. "مفيش تعب و لا حاجه ." ثم استدار وغادر القاعة قبلهم. ما إن خرج... حتى تمتمت ماريا وهي تعقد ذراعيها: "ده لازقة رسمي." ضحكت لين. "سيبيه... خلينا نستمتع بالمكان وكأنه مش موجود." في تلك اللحظة مر كريم بجوارهما وهو يتمتم بصوت منخفض: "بس هو موجود فعلًا." اختفت ابتسامته سريعًا وهو يخرج. نظر ريان إلى آدم وانفجر ضاحكًا. "أنا خايف الراجل ده يطلع ضحية غيرة كريم.
شعرت لين أن عالمها كله يُعاد تشكيله مرة أخرى.كل ما كانت تعرفه عن نفسها بدا فجأة ناقصًا.وقف الحاكم من مكانه."دلوقتي... هساعدك تفتحي عين الرؤية."ثم أضاف بجدية:"لكن لازم تكوني متماسكة تمامًا."وقفت لين أمامه.رفع الحاكم يديه ووضع أصابعه بجوار عينيها."بصي في عيني... ومتشتتيش تركيزك."أغلقت لين العالم كله من حولها.لم تعد ترى سوى عيني الحاكم.بدأ يتمتم بكلمات بلغة لم تسمعها من قبل.وفجأة...انبعث نور أبيض قوي من عينيه.وفي اللحظة التالية اشتعل الضوء داخل عيني لين أيضًا.شعرت بقوة هائلة تجتاح جسدها.قوة لم تختبر مثلها من قبل.كأن أبوابًا مغلقة داخل روحها بدأت تُفتح واحدة تلو الأخرى.استمرت العملية لثوانٍ بدت لها كأنها ساعات.ثم اختفى الضوء فجأة.ترنحت لين للخلف.وكادت تسقط.لكن يدًا أمسكتها قبل أن تلامس الأرض.رفعت رأسها.فوجدت كريم ممسكًا بها.نظر إليها بقلق.أما الحاكم فقال:"مبروك."ثم أكمل:"دلوقتي كل قدراتك بقت نشطة."نظر إلى الجميع."لكن اكتشافها هيكون تدريجي."ثم ابتسم."أما الآن... فقد جهزت لكم منزلًا بجوار القصر."وأشار إلى عمر."عمر هيوصلكم هناك."ثم نهض من مكانه."ارتاحوا ا
بعد ان وصل عمر و الاصدقاء الي ارض الايلاريونوقفت لين تحدق فيما حولها وقد انعكس المشهد داخل عينيها.همست دون أن تشعر:"معقول... ده المكان اللي أنتمي ليه؟"ابتسم عمر لأول مرة منذ أن التقاهم."مرحبًا بكم... في أرض الإيلاريون."دخلوا المدينة، لكن أكثر ما أثار دهشتهم لم يكن جمالها...توقف عمر أمام البوابة العملاقة، فرفع الجميع رؤوسهم إليها في ذهول.كانت بوابة شاهقة تكاد تلامس عنان السماء، يتسع مدخلها لمرور مئات الأشخاص في آنٍ واحد، صنعت من نحاس نقي يلمع رغم مرور آلاف السنين، ونُقشت عليها رموز قديمة لم يفهمها أحد منهم.ما إن فُتحت البوابة ببطء حتى انعقدت أنفاسهم.لم يكن ما خلفها يشبه أي مكان رأوه من قبل.جبال ثلجية هائلة تعانق السماء، لكن الغريب أن سفوحها كانت تنتهي في سهول خضراء واسعة، تتخللها أنهار صافية حتى إن قاعها كان يُرى بوضوح من شدة نقائها.الهواء نفسه كان مختلفًا... باردًا ومنعشًا، لكنه لا يلسع الجلد، وكأن الطبيعة هنا اختارت التوازن بدلًا من القسوة.أما المنازل...فلم تكن قصورًا فاخرة كما توقعوا.بل بيوت حجرية عتيقة يغطيها اللبلاب والنباتات المتسلقة، تتدلى من شرفاتها الورود الملون
في صباح اليوم التالي...كان أول من استيقظ هو كريم.فتح عينيه ببطء، ثم تذكر فورًا أحداث الليلة الماضية.نظر إلى لين.كانت لا تزال نائمة ورأسها مستندة إليه بهدوء.ابتسم دون أن يشعر.وأدرك أن ذراعه وظهره يؤلمانه بسبب جلوسه طوال الليل في نفس الوضعية.لكنه لم يتحرك.لم يرد أن يوقظها.ظل جالسًا يراقبها بصمت.ولأول مرة منذ فترة طويلة شعر أن كل الضوضاء داخل رأسه اختفت.لكن بعد دقائق...تحركت لين قليلًا.ثم فتحت عينيها ببطء.استغرقت لحظة لتستوعب مكانها.ثم رفعت رأسها ونظرت إليه.ساد الصمت بينهما لثوانٍ.قبل أن تقول:"إنت صاحي من بدري؟"أومأ برأسه.فنظرت إليه باستغراب."ليه مقومتنيش؟"ثم نظرت إلى وضعية جلوسه."أكيد تعبت... وضعيتك مش مريحة أصلًا."ابتسم كريم.وكان يستطيع أن يقول ألف شيء.لكن كل ما قاله كان:"مش مهم."ثم نظر إليها بهدوء."المهم إنك كنتِ مرتاحة."شعرت لين بشيء دافئ يتحرك داخل قلبها.لكنها اكتفت بالابتسام.بعد دقائق...عاد كل واحد منهما إلى غرفته.وارتدوا ملابسهم.ثم نزلوا إلى الطابق السفلي حيث تجمع الجميع كعادتهم.جلس ريان وهو يتثاءب.وقال:"أنا حاسس إن أي حد هيخبط الباب دلوقتي هي
لكن ما إن وصل إلى المنزل...حتى عاد القلق إليه من جديد.كانت لين تقف في غرفة الجلوس.تفرغ الكتب من حقيبتها بينما تتحدث مع لارا وماريا.وكان ظهرها موجهًا نحوه.وقف يراقبها لثوانٍ.ثم...ولأول مرة منذ فترة طويلة...تصرف باندفاع كامل.وضع ما كان يحمله على الطاولة.ثم تقدم بسرعة.وأمسك يدها.وسحبها معه نحو الحديقة الخلفية.التفتت إليه لين بدهشة واضحة.وقالت:"إيه اللي إنت عملته ده؟"أجاب فورًا:"أنا آسف.""بس لازم أوضحلك اللي حصل."عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت بهدوء:"مش مهم.""الأمر يرجعلك أنت."تجمد قليلًا.فهو يتذكر جيدًا النظرة التي رآها في عينيها.وتلك النظرة لم تكن أبدًا لشخص لا يهتم.ولا لشخص لم يتضايق.لذلك قال بصوت أكثر جدية:"متحاوليش تكابري."رفعت رأسها نحوه.فأكمل:"وتقولي إن الموضوع ميهمكيش.""نظرتك مكنتش بتقول كده."ساد الصمت للحظة.ثم تابع:"وحتى لو الموضوع مش مهم بالنسبالك...""...فهو مهم بالنسبالي.""مهم بالنسبالي إنك تعرفي إن البنت دي طول عمرها بتعترض طريقي.""لكن عمرها ما كانت..."ثم هز رأسه وأكمل بحزم:"ولا هتكون أي حاجة غير إنها بنت صديق والدي."وصمت لثوانٍ.قبل أن ي