Share

٦

Penulis: كيان
last update Tanggal publikasi: 2026-08-01 22:57:49

ينظر ريان إلى لارا بعدم فهم.

"يعني إيه مش إنسان؟ طب هيكون إيه؟"

تلتفت لين إليها بتركيز.

"تقدري توصفي شكله؟"

تأخذ لارا نفسًا عميقًا وهي تحاول تذكر ما رأته.

"كان كائن ضخم... أسود بالكامل. ملوش رجلين، كأنه طاير فوق الأرض... عامل زي ما يكون روح."

تتسع عينا لين فجأة، وكأنها تذكرت شيئًا لم تكن تتمنى تذكره.

ينظر كريم إليها بقلق.

"لين... أنتِ تعرفي اللي هي بتقول عنه ده؟"

تصمت لين للحظات، ثم تقول بصوت منخفض:

"ظلال الشر."

تتغير ملامح لارا.

"أنا فكرت كده بردو... لكن مستحيل. دول اختفوا من سنين طويلة."

ينظر ريان إليهما باستغراب.

"طيب فهمونا... مين ظلال الشر دول؟"

تجيب لين وهي لا تزال تحت تأثير الصدمة:

"وصفك بيقول إنهم هما."

تهز لارا رأسها بعدم تصديق.

"لا... مستحيل."

تنظر لين إليها.

"أستاذ يعقوب هو الوحيد اللي هيقدر يساعدنا."

يسأل آدم:

"أستاذ يعقوب ده مدير مدرستكم صح؟"

تجيبه لارا:

"أيوه."

تلتفت لين إلى الثلاثة.

"شكرًا ليكوا يا شباب على المساعدة، إحنا هنروح دلوقت لمدرست..."

لكن قبل أن تكمل جملتها، تهب رياح قوية جدًا من خلفهم.

تتوقف الكلمات في فمها.

يلتفت الجميع في نفس اللحظة.

يرفع ريان عينيه بدهشة.

"إيه ده؟"

تظهر أمامهم عدة كائنات سوداء.

نفس الوصف الذي ذكرته لارا تمامًا.

تتحرك الظلال بسرعة، ويبدأ بعضها في مهاجمة لين ولارا.

لكن الفتاتين لا تقفان دون دفاع.

تتفاديان الضربات، وتستخدمان قدراتهما للقضاء على عدد منهم.

وبينما يظنون أن الأمر انتهى...

يظهر كائن آخر بينهم.

كان مختلفًا عن الباقين.

من هيئته وطريقة وقوفه، كان واضحًا أنه القائد.

ينظر مباشرة إلى لين.

"صديقتك كانت مجرد ورقة... عشان نوصل لك."

تتجمد لين في مكانها.

لماذا يتحدث إليها هي؟

يكمل القائد بصوت مليء بالكراهية:

"العنقية مش هي هدفي... الإيلاريون هما السبب في اللي حصل لنا من سنين."

تتراجع لارا خطوة.

"الإيلاريون؟ بس دول مبقوش موجودين."

يضحك القائد بسخرية.

"زي ما فكرتوا إننا مبقناش موجودين بردو."

تنظر لين إليه بحيرة.

"طب وأنا إيه علاقتي بالموضوع ده؟"

يرد القائد بابتسامة غامضة.

"واضح إنك متعرفيش أنتِ مين."

تصمت لين.

لأول مرة منذ وقت طويل، تشعر أنها لا تملك أي إجابة.

كل شيء حولها أصبح غامضًا... وكأنها تسمع عن حياتها من شخص غريب.

تأخذ نفسًا ثم تقول:

"طيب واضح إن مشكلتك معايا أنا... رجع ماريا وأنا موجودة."

تتقدم خطوة للأمام.

لكن يدًا تمسك ذراعها وتمنعها.

تلتفت فتجد كريم.

"أنتِ بتعملي إيه؟ متجازفيش."

يضيف آدم بسرعة:

"متفكريش في حاجة زي دي يا لين. خلينا نتكلم معاه الأول."

يضحك القائد.

"دول أصحابك؟"

ينظر إليهم.

"ده معناه إنهم مشاركين معاكي في نفس الخطر."

ترد لين بحدة:

"محدش مشارك معايا في حاجة. مشكلتك معايا أنا."

لكن ريان يتقدم خطوة.

"لا... إحنا معاها. قول أنت عاوز إيه ورجع ماريا."

تعلو ضحكة القائد.

"أنتم فاكرين إنكم هتقدروا تحموا لين؟ واضح إنكم متعرفوش مين اللي واقفة معاكم... ولا تعرفوا حقيقتها."

ينظر الجميع إلى لين.

لكنها لم تكن مثلهم.

كان وجهها يحمل نفس الحيرة.

وكأنها لا تفهم شيئًا مما يقوله.

ينظر إليها القائد.

"وأنتِ كمان... باين عليكي إنك متعرفيش حقيقتك."

يصمت قليلًا ثم يكمل:

"واضح إن عيلتك خبت عنك أسرار كتير."

يتقدم خطوة.

"صديقتك دلوقت في بيتها. هي مش هدفي زي ما قولتلك... كل هدفي أنتِ... والكتاب."

وقبل أن ينقض عليها...

تتحرك لارا بسرعة، وتصنع دائرة حولهم.

في لحظة، تنتقل لين وباقي المجموعة إلى داخل المدرسة.

تلتفت لارا إلى لين بقلق.

"أنتِ كويسة؟"

تهز لين رأسها ببطء.

"إحنا لازم نطمن على ماريا... وبعد كده نروح للأستاذ يعقوب والأستاذ قاسم. هما الوحيدين اللي هيفهمونا إيه اللي حصل ده."

تقول لارا:

"أنا هروح أطمن عليها وأجي على طول."

ترد لين فورًا:

"هآجي معاكي."

تهز لارا رأسها بالرفض.

"لا. خليكي هنا. طول ما أنتِ في المدرسة أنتِ في أمان. الظلال ميقدروش يدخلوا المدرسة."

تتردد لين، لكنها توافق.

تذهب لارا إلى منزل ماريا.

وبمجرد دخولها الغرفة، تجد ماريا هناك.

ما إن تراها حتى تنهار دموعها.

تقترب منها لارا وتحتضنها.

تقول ماريا بصوت مرتجف:

"قالولي إنهم هيقتلوا لين... لو منفذتش طلباتهم."

تشدد لارا احتضانها.

"اهدي... لين دلوقت في المدرسة عشان نقابل الأستاذ يعقوب."

تمسح ماريا دموعها بسرعة.

"طب يلا... نروح لها."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • خيوط القدر : الكتاب المحرم    ٣٨

    لاحظ كريم أنه بمجرد أن تذكرت لين الكابوس بدأت أعصابها تتوتر من جديد، فأخذ الكتاب من بين يديها وقال بهدوء: "كفاية كده. نقدر نستعيره ونكمّله في البيت." عقد آدم ذراعيه وقال وهو يفكر فيما قرأه: "يعني ده مكانش كابوس... ده كان ذكرى." هزّت لين رأسها. "أيوه، بس فيه فرق واحد. في اللي أنا شوفته، الظلال هما اللي كانوا حوالين الطاولة ومقيدين بالسلاسل." قالت لارا: "أكيد هتلاقي إجابة للنقطة دي في الكتاب." ثم نظرت إلى كريم وأكملت: "بس كريم عنده حق، ارتاحي شوية وبعدين كمّلي." غادروا المكتبة حاملين الكتاب معهم، وبعد عودتهم اجتمعوا في الحديقة الخاصة بالمنزل. كانت لين تجلس والكتاب في حجرها، والفضول ينهشها بشدة حتى إنها لم تستطع الانتظار أكثر. فتحت الكتاب على الفصل التالي. "الناجي الوحيد" بدأت تقرأ. كان الناجي الوحيد من الصفوة قد وصل إلى قصر الحاكم، وأخبره بخيانة الظلال وبالمجزرة التي ارتكبوها بحق الصفوة. استشاط الحاكم غضبًا، وأصدر أوامره فورًا باستدعاء حكام جميع السلالات. قال حاكم حراس الطبيعة: "ما الأمر أيها الحاكم؟ يبدو أن هناك مصيبة." أجابه الحاكم: "بالتأكيد." ثم قص عليهم ما حدث.

  • خيوط القدر : الكتاب المحرم    ٣٧

    في اليوم التالي يجتمع الاصدقاء عند الحاكم الحاكم " الكتاب بقا معاكي دلوقت " لين " أيوه ، استاذ يعقوب طلب مني اجيبه هنا" الحااكم " اكيد ، لان مدن البشر مبقتش آمنه وخصوصا بعد ما انكشف المكان اللي الكتاب كان متخبي فيه طول السنين دي " ادم " ليه ؟!" يبتسم الحاكم " لا ، انتم لسه جايين ارتاحوا و اتعرفوا علي المدينه ، عمر هياخدكم في جوله للمدينه " بعد أن غادر الحاكم... ساد الصمت للحظات. ثم تقدم عمر بخطوة وقال: " شرف ليا ان اعرفكم علي ارض الايلاريون " نظر إليه ريان سريعًا. ثم ابتسم وهو يقول: "مفيش داعي نتعبك يا أستاذ عمر، هنتمشى لوحدنا، ولو احتجنا أي حاجة أكيد هنتواصل معاك." أومأت لارا وماريا مؤيدتين. لكن عمر ابتسم بهدوء. "مفيش تعب و لا حاجه ." ثم استدار وغادر القاعة قبلهم. ما إن خرج... حتى تمتمت ماريا وهي تعقد ذراعيها: "ده لازقة رسمي." ضحكت لين. "سيبيه... خلينا نستمتع بالمكان وكأنه مش موجود." في تلك اللحظة مر كريم بجوارهما وهو يتمتم بصوت منخفض: "بس هو موجود فعلًا." اختفت ابتسامته سريعًا وهو يخرج. نظر ريان إلى آدم وانفجر ضاحكًا. "أنا خايف الراجل ده يطلع ضحية غيرة كريم.

  • خيوط القدر : الكتاب المحرم    ٣٦

    شعرت لين أن عالمها كله يُعاد تشكيله مرة أخرى.كل ما كانت تعرفه عن نفسها بدا فجأة ناقصًا.وقف الحاكم من مكانه."دلوقتي... هساعدك تفتحي عين الرؤية."ثم أضاف بجدية:"لكن لازم تكوني متماسكة تمامًا."وقفت لين أمامه.رفع الحاكم يديه ووضع أصابعه بجوار عينيها."بصي في عيني... ومتشتتيش تركيزك."أغلقت لين العالم كله من حولها.لم تعد ترى سوى عيني الحاكم.بدأ يتمتم بكلمات بلغة لم تسمعها من قبل.وفجأة...انبعث نور أبيض قوي من عينيه.وفي اللحظة التالية اشتعل الضوء داخل عيني لين أيضًا.شعرت بقوة هائلة تجتاح جسدها.قوة لم تختبر مثلها من قبل.كأن أبوابًا مغلقة داخل روحها بدأت تُفتح واحدة تلو الأخرى.استمرت العملية لثوانٍ بدت لها كأنها ساعات.ثم اختفى الضوء فجأة.ترنحت لين للخلف.وكادت تسقط.لكن يدًا أمسكتها قبل أن تلامس الأرض.رفعت رأسها.فوجدت كريم ممسكًا بها.نظر إليها بقلق.أما الحاكم فقال:"مبروك."ثم أكمل:"دلوقتي كل قدراتك بقت نشطة."نظر إلى الجميع."لكن اكتشافها هيكون تدريجي."ثم ابتسم."أما الآن... فقد جهزت لكم منزلًا بجوار القصر."وأشار إلى عمر."عمر هيوصلكم هناك."ثم نهض من مكانه."ارتاحوا ا

  • خيوط القدر : الكتاب المحرم    ٣٥

    بعد ان وصل عمر و الاصدقاء الي ارض الايلاريونوقفت لين تحدق فيما حولها وقد انعكس المشهد داخل عينيها.همست دون أن تشعر:"معقول... ده المكان اللي أنتمي ليه؟"ابتسم عمر لأول مرة منذ أن التقاهم."مرحبًا بكم... في أرض الإيلاريون."دخلوا المدينة، لكن أكثر ما أثار دهشتهم لم يكن جمالها...توقف عمر أمام البوابة العملاقة، فرفع الجميع رؤوسهم إليها في ذهول.كانت بوابة شاهقة تكاد تلامس عنان السماء، يتسع مدخلها لمرور مئات الأشخاص في آنٍ واحد، صنعت من نحاس نقي يلمع رغم مرور آلاف السنين، ونُقشت عليها رموز قديمة لم يفهمها أحد منهم.ما إن فُتحت البوابة ببطء حتى انعقدت أنفاسهم.لم يكن ما خلفها يشبه أي مكان رأوه من قبل.جبال ثلجية هائلة تعانق السماء، لكن الغريب أن سفوحها كانت تنتهي في سهول خضراء واسعة، تتخللها أنهار صافية حتى إن قاعها كان يُرى بوضوح من شدة نقائها.الهواء نفسه كان مختلفًا... باردًا ومنعشًا، لكنه لا يلسع الجلد، وكأن الطبيعة هنا اختارت التوازن بدلًا من القسوة.أما المنازل...فلم تكن قصورًا فاخرة كما توقعوا.بل بيوت حجرية عتيقة يغطيها اللبلاب والنباتات المتسلقة، تتدلى من شرفاتها الورود الملون

  • خيوط القدر : الكتاب المحرم    ٣٤

    في صباح اليوم التالي...كان أول من استيقظ هو كريم.فتح عينيه ببطء، ثم تذكر فورًا أحداث الليلة الماضية.نظر إلى لين.كانت لا تزال نائمة ورأسها مستندة إليه بهدوء.ابتسم دون أن يشعر.وأدرك أن ذراعه وظهره يؤلمانه بسبب جلوسه طوال الليل في نفس الوضعية.لكنه لم يتحرك.لم يرد أن يوقظها.ظل جالسًا يراقبها بصمت.ولأول مرة منذ فترة طويلة شعر أن كل الضوضاء داخل رأسه اختفت.لكن بعد دقائق...تحركت لين قليلًا.ثم فتحت عينيها ببطء.استغرقت لحظة لتستوعب مكانها.ثم رفعت رأسها ونظرت إليه.ساد الصمت بينهما لثوانٍ.قبل أن تقول:"إنت صاحي من بدري؟"أومأ برأسه.فنظرت إليه باستغراب."ليه مقومتنيش؟"ثم نظرت إلى وضعية جلوسه."أكيد تعبت... وضعيتك مش مريحة أصلًا."ابتسم كريم.وكان يستطيع أن يقول ألف شيء.لكن كل ما قاله كان:"مش مهم."ثم نظر إليها بهدوء."المهم إنك كنتِ مرتاحة."شعرت لين بشيء دافئ يتحرك داخل قلبها.لكنها اكتفت بالابتسام.بعد دقائق...عاد كل واحد منهما إلى غرفته.وارتدوا ملابسهم.ثم نزلوا إلى الطابق السفلي حيث تجمع الجميع كعادتهم.جلس ريان وهو يتثاءب.وقال:"أنا حاسس إن أي حد هيخبط الباب دلوقتي هي

  • خيوط القدر : الكتاب المحرم    ٣٣

    لكن ما إن وصل إلى المنزل...حتى عاد القلق إليه من جديد.كانت لين تقف في غرفة الجلوس.تفرغ الكتب من حقيبتها بينما تتحدث مع لارا وماريا.وكان ظهرها موجهًا نحوه.وقف يراقبها لثوانٍ.ثم...ولأول مرة منذ فترة طويلة...تصرف باندفاع كامل.وضع ما كان يحمله على الطاولة.ثم تقدم بسرعة.وأمسك يدها.وسحبها معه نحو الحديقة الخلفية.التفتت إليه لين بدهشة واضحة.وقالت:"إيه اللي إنت عملته ده؟"أجاب فورًا:"أنا آسف.""بس لازم أوضحلك اللي حصل."عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت بهدوء:"مش مهم.""الأمر يرجعلك أنت."تجمد قليلًا.فهو يتذكر جيدًا النظرة التي رآها في عينيها.وتلك النظرة لم تكن أبدًا لشخص لا يهتم.ولا لشخص لم يتضايق.لذلك قال بصوت أكثر جدية:"متحاوليش تكابري."رفعت رأسها نحوه.فأكمل:"وتقولي إن الموضوع ميهمكيش.""نظرتك مكنتش بتقول كده."ساد الصمت للحظة.ثم تابع:"وحتى لو الموضوع مش مهم بالنسبالك...""...فهو مهم بالنسبالي.""مهم بالنسبالي إنك تعرفي إن البنت دي طول عمرها بتعترض طريقي.""لكن عمرها ما كانت..."ثم هز رأسه وأكمل بحزم:"ولا هتكون أي حاجة غير إنها بنت صديق والدي."وصمت لثوانٍ.قبل أن ي

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status