Compartilhar

23

Autor: Mona ali
last update Data de publicação: 2026-07-07 00:48:20

ما إن فتحت والدة ليلى الباب، حتى ارتسمت على وجهها ابتسامة دافئة.

"اتفضلوا يا ولاد... نورتوا البيت."

ابتسم عمر باحترام، ومد إليها باقة الزهور التي كان يحملها.

"ألف سلامة عليها يا طنط... قولنا نيجي نطمن."

أما ياسمين، فتقدمت وهي تحمل كيسًا صغيرًا بين يديها.

"وجبنالها شوية حاجات خفيفة... الدكتور أكيد قال إنها تهتم بأكلها."

ضحكت الأم بحب.

"يا خبر... ده إيه الذوق ده؟ اتفضلوا."

وبينما كانوا يدخلون، خرجت ليلى من غرفتها على صوتهم.

توقفت خطوات عمر للحظة.

كانت ترتدي ملابس منزلية بسيطة بلون هادئ،
Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • خِلاف    28

    في صباح يومٍ جديد... كانت أجواء الشركة هادئة على غير العادة. لم يكن يُسمع سوى صوت ضغطات أصابع الموظفين على لوحات المفاتيح، وصفحات الملفات التي تُقلب بين الحين والآخر. جلست ليلى أمام مكتبها منهمكة في مراجعة أحد العقود، بينما كانت سارة على المكتب المجاور تكتب بسرعة، ثم تنهدت فجأة وهي تدلك رقبتها. "أنا حاسة إن الفقرات عندي أعلنت استقالتها." رفعت ليلى رأسها وضحكت. "لسه اليوم بدأ." "ما هو ده اللي مخوفني." ابتسمت ليلى، ثم أعادت نظرها إلى الأوراق. لم يمر سوى دقائق... حتى انفتح باب المصعد. ارتفع صوت الكعب العالي يضرب أرضية الرخام بإيقاع منتظم، جعل أكثر من موظف يرفع رأسه دون قصد. دخلت فتاة طويلة القامة، ترتدي بدلة نسائية سوداء ضيقة أبرزت رشاقة جسدها، بينما انسدل شعرها الأشقر المصبوغ بعناية على كتفيها في تموجات ناعمة. كانت تضع مكياجًا متقنًا، وأحمر شفاه بلون خمري، وعطرها القوي سبقها إلى المكان بثوانٍ. ابتسم بعض الموظفين تلقائيًا. وهمس آخرون فيما بينهم. أما سارة... فمالت على ليلى وهمست دون أن ترفع عينيها: "يا نهار أبيض..." رفعت ليلى رأسها باستغراب. "إيه؟" أشارت سارة بعينيها

  • خِلاف    27

    مرّت ثلاثة أيام... ثلاثة أيام حاولت فيها ليلى أن تقنع نفسها بأن ما حدث في الحفل لم يكن سوى نتيجة للإرهاق والتوتر. لكن كلما أغمضت عينيها... كانت تشعر أن هناك شيئًا ناقصًا. شيئًا حدث بالفعل... لكن عقلها يرفض أن يراه. وقفت أمام المرآة تعدل ياقة قميصها الأبيض، ثم مررت أصابعها بين خصلات شعرها قبل أن تتركه منسدلًا على كتفيها. أخذت نفسًا عميقًا. ثم ابتسمت لنفسها ابتسامة صغيرة. "كفاية بقى..." "ارجعي لحياتك." خرجت من غرفتها. كانت والدتها تضع الإفطار على الطاولة. ابتسمت فور أن رأتها. "شكلك رجع أحسن." ابتسمت ليلى وهي تقبل رأسها. "الحمد لله." راقبتها الأم للحظات، ثم قالت: "متتعبيش نفسك النهارده." ضحكت ليلى. "ده أول يوم... مينفعش أرجع وأغيب." هزت الأم رأسها باستسلام. "طيب... ولو حسيتِ بأي دوخة، ترجعي على طول." أومأت ليلى وهي تحمل حقيبتها. "حاضر." ... وقفت أمام مبنى الشركة للحظات. رفعت رأسها تنظر إلى الواجهة الزجاجية. لا تعرف لماذا... لكن قدميها لم تتحركا. شعرت بتوتر غريب. وكأنها تدخل المكان لأول مرة. تنهدت بهدوء. ثم همست لنفسها: "كلهم أكيد عرفوا." أغمضت عينيها ل

  • خِلاف    26 الهروب

    لم ينتظر آدم ثانية واحدة. خطف مفاتيحه، وأمسك هاتفه، ثم اندفع خارج الشقة وهو يكاد يركض على درجات السلم. طوال الطريق كان عقله يعيد المشهد مرة بعد أخرى. الصورة... الرسائل... والمرأة التي كانت تنظر مباشرة إلى عدسته. كان يقنع نفسه أنها مزحة سخيفة. لكن الورقة... وبطاقة الذاكرة التي ظهرت داخل شقته... لم يكن لهما أي تفسير. أوقف سيارته بعنف أمام قسم الشرطة، ثم اندفع إلى الداخل. رفع الضابط المناوب رأسه إليه باستغراب. "خير يا أستاذ؟" أخرج آدم هاتفه بسرعة. "أنا... فيه حد بيهددني." "إزاي؟" فتح الهاتف. دخل إلى الرسائل. توقف. ظل يقلب الشاشة بسرعة. ثم أسرع إلى سجل الإشعارات. ثم سجل المكالمات. ثم معرض الصور. لا شيء. اختفت الرسائل. واختفت الصورة. وكأنها لم تكن موجودة من الأساس. شحب وجهه. رفع رأسه إلى الضابط. "كانت هنا... والله كانت هنا." نظر إليه الضابط للحظات، ثم قال بملل: "طب اهدى... واحدة واحدة." أخرج آدم بطاقة الذاكرة من جيبه بسرعة. "ودي... لقيتها في بيتي." تناولها الضابط، وتأملها لثوانٍ. ثم رفع كتفيه. "دي كارت ميموري عادي."

  • خِلاف    25 من هي؟

    و في ذلك المكان البعيد فتح مازن عينيه ببطء. كان الألم ينهش جسده كله. حاول أن يحرك يديه... فشدت القيود على معصميه بقسوة. ابتسم بسخرية وهو يغمض عينيه للحظة. "اتأخرت..." خرجت الكلمة هامسة من بين شفتيه. ومعها... عاد به الزمن سنوات إلى الوراء. لم يكن وقتها سوى شاب يحاول النجاة. كل مشروع يبدأه يفشل. كل باب يطرقه يُغلق في وجهه. حتى أصبح مهددًا بالإفلاس. وفي إحدى الليالي... عاد إلى مكتبه ليجد ظرفًا أبيض فوق مكتبه. لم يكن عليه اسم. ولا عنوان. فتح الظرف ببطء. لم يجد بداخله سوى ورقة صغيرة. كُتب عليها بخط أنيق: "لو مستعد تدفع الثمن... تعالى." وفي أسفل الورقة... عنوان الفندق. ابتسم ساخرًا. وظنها مزحة ثقيلة. لكنه... ذهب. حتى الآن لا يعرف لماذا. ربما لأن الإنسان عندما يوشك على السقوط... يتعلق بأي شيء. دخل الفندق لأول مرة. كان مهجورًا. باردًا. وصامتًا بصورة مخيفة. حتى لمحها. كانت تجلس وحدها. ترتدي روبًا حريريًا أسود، وتمسك كوبًا زجاجيًا بين أصابعها. رفعت رأسها إليه. وابتسمت. ابتسامة جعلته يشعر أنها كانت تعرفه قبل أن يولد

  • خِلاف    24

    اهتز هاتف عمر للمرة الثانية.نظر إلى الشاشة.حسام.رد هذه المرة دون تردد."خير؟"جاءه صوت حسام هادئًا، لكنه لم يخلُ من التوتر."محتاج أشوفك.""دلوقتي؟""دلوقتي.""في حاجة حصلت؟"ساد صمت قصير، قبل أن يقول:"...الموضوع طلع أكبر بكتير مما كنا فاكرين."أغلق عمر الهاتف دون أن يسأل أكثر.نظر إلى ياسمين الجالسة بجواره."هتوصلي البيت لوحدك؟"نظرت إليه باستغراب."آه... ليه؟"أدار المقود عند أول شارع جانبي."عندي مشوار ضروري."...بعد نصف ساعة...أوقف عمر سيارته أمام مبنى قديم يضم مكاتب صغيرة، وصعد السلم بسرعة حتى وصل إلى مكتب حسام.دفع الباب ودخل.رفع حسام رأسه من فوق المكتب.كان المكان مليئًا بالملفات، وصور معلقة على الحائط، وأكواب قهوة فارغة تدل على أن صاحبها لم ينم منذ ساعات.ابتسم ابتسامة خفيفة."كنت عارف إنك هتيجي."جلس عمر أمامه مباشرة."قول."لم يلتف حسام كثيرًا.فتح درج مكتبه، وأخرج ملفًا رفيعًا، ثم وضعه أمام عمر."أنا عملت اللي طلبته مني."نظر عمر إلى الملف."قصدك...""راقبت ليلى."ساد الصمت.فتح عمر الملف ببطء.كانت بداخله عدة أوراق.وصور.وصور أخرى.بدأ يقلبها واحدة تلو الأخرى.ليلى

  • خِلاف    23

    ما إن فتحت والدة ليلى الباب، حتى ارتسمت على وجهها ابتسامة دافئة. "اتفضلوا يا ولاد... نورتوا البيت." ابتسم عمر باحترام، ومد إليها باقة الزهور التي كان يحملها. "ألف سلامة عليها يا طنط... قولنا نيجي نطمن." أما ياسمين، فتقدمت وهي تحمل كيسًا صغيرًا بين يديها. "وجبنالها شوية حاجات خفيفة... الدكتور أكيد قال إنها تهتم بأكلها." ضحكت الأم بحب. "يا خبر... ده إيه الذوق ده؟ اتفضلوا." وبينما كانوا يدخلون، خرجت ليلى من غرفتها على صوتهم. توقفت خطوات عمر للحظة. كانت ترتدي ملابس منزلية بسيطة بلون هادئ، بعيدة تمامًا عن الأناقة التي ظهرت بها في الحفل. شعرها كان مرفوعًا بعفوية، لكن بعض الخصلات الناعمة أفلتت منه، وانسابت على جانبي وجهها، تتحرك مع كل نسمة هواء تدخل من الشرفة. لم تكن تضع أي مستحضرات تجميل. ورغم ذلك... بدت أجمل مما كانت في الحفل. جمال هادئ... بريء... لا يحتاج إلى أي زينة. سرح فيها لثوانٍ دون أن يشعر. حتى إن رائحة عطرها الخفيفة وصلت إليه، ممزوجة برائحة الشامبو، رائحة بسيطة لكنها منحت المكان دفئًا غريبًا. هز رأسه بخفة، وكأنه يطرد تلك الأفكار من عقله. "مالك...؟" "إوعى تنسى

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status