مشاركة

8

مؤلف: Mona ali
last update تاريخ النشر: 2026-06-25 02:49:44

كانت المدينه بأكملها تتحدث عن اختفاء مازن و قد ظهر عليه كثير من الاشاعات

منهم من يقول انه استولى على ثروة كبيرة و اختار ان يهرب بهذه الطريقة حتى لا يطالبه احد بالاموال

و منهم من قال انه اراد الابتعاد عن الاضواء قليلا ليستريح

و منهم من قال ان هذا اعلان لمسلسل جديد

و لم يهتم احد لذلك المسكين الذي ربما يذوق العذاب بأبشع طرق الان

في مكان بعيد كان هنا من هو مقيد على كرسي خشبي بالحبال والسلاسل الحديديه و ولا يرى سوى الظلام بسبب الغطاء الذي يوجد على عينيه

و لا يستطيع الحديث بسبب تلك القطة الموضوعة داخل فمه تمنعه من الحديث

لتأتي من خلفه امرأة شديدة الجمال لا ترتدي اي شئ سوى روب حرير يبرز معالم جسدها بشدة

اقتربت منه ذلك المقيد لتهمس في اذنه بدلال

"دي اخرة اللي يحاول يعلب في حاجة مش بتاعته

كنت فاكر نفسك هتعرف تضحك عليا يا مزون"

و قبلته في وجهه بقوة لتطبع احمر الشفاه الخاص بها على وجهه

هنا حاول مازن الانتفاض بغضب و عصبية و لكنه كان مقيد بقوة لا يستطيع الحركة ولا أصدار اي صوت

لتنظر اليه تلك المرأة بحزن مصطنع و هي تتحسس وجنتيه برفق

" بتتعصب ليه كدا بس يا حبيبي انا بحبك انت هنا معايا لاني بحاول احميك من نفسك ؛ بحاول احميك من حاجة لو كنت قدرت توصل ليها كانت هتبقي نهايتك خليك لطيف يا مازن"

لتبتعد بشدة و غضب و تخرج من الغرفة بينما مازن يحاول ان يصرخ بعصبية و يتحرك من مكانه في محاولة يائسة لفك نفسه

كان مازن يبكي بصمت و تعب وهو يحاول ان يجد طريقة للخروج من براثن تلك المجنونه

و هو يعرف ما ستفعله به بالتفصيل .

بينما المدينه بأكملها كانت تتحدث عن مازن خرجت تلك المرأة و تركت مازن بمفرده في ذلك المكان المهجور الذي كان عبارة عن منزل قديم في مكان فارغ

و هي تسير مرت من امام مرأة كبيرة في احدى الشوارع لتنظر الي نفسها و هيئتها بإعجاب من ذلك الجسد

و اكلمت طريقتها و على وجهها نص ابتسامه من شدة ثقتها بنفسها

--------

في المساء

كانت ليلى تجلس مع سارة في مطعم صغير قرب النيل.

الدفء يملأ المكان.

والرائحة الشهية للطعام جعلت ليلى تدرك فجأة أنها لم تأكل شيئًا تقريبًا طوال اليوم.

"أنا هموت من الجوع يا بت يا سارة معرفش مالي جسمي مكسر ليه كدا ."

قالتها وهي تلتقط قطعة بطاطس.

ضحكت سارة.

"أخيرًا قلتي حاجة طبيعية."

"أنا طبيعية أصلًا."

لتكمل سارة و كأنها رجل

"آه طبعًا بس بقيتي جامدة انتي اليومين دول ما تقولي الروتين بتاعك كدا يمكن نستفاد منك يا وحش."

لتنظر لها ليلي بغرور وهي تكمل اكلها

" اتحايلي عليا شوية كمان"

و لكن سارة ضيقت عينيها فجأة.

"بصي هناك."

التفتت ليلى.

لتجد عمر يدخل المطعم.

توقف الزمن ثانية.

ليس لأنه دخل.

بل لأنه لم يكن وحده.

كانت معه فتاة

أنيقة.

وتبدو مرتاحة جدًا وهي تتحدث معه.

شعرت ليلى بشيء غريب في صدرها.

شيء لم يعجبها.

لكنها تجاهلته فورًا.

"عادي."

قالتها لنفسها.

"مديره."

"خارج مع أي حد."

لكن سارة كانت تراقبها بخبث.

"آه."

"إيه؟"

"ولا حاجة."

"قولي."

"مش هقول."

رمتها ليلى بمنديل ورقي.

فضحكت سارة.

وفي الجهة الأخرى من المطعم...

كان عمر قد لمحها بالفعل.

منذ لحظة دخوله.

لكنه تظاهر بأنه لم يرها.

لسبب لا يعرفه.

أما الفتاة الجالسة أمامه...

فقالت فجأة:

"هي دي؟"

رفع رأسه بسرعة.

"مين؟"

ابتسمت الفتاة.

"البنت اللي بتتكلم عنها والدتك."

توقف للحظة.

ثم قال ببرود:

"إنتِ بتتخيلي."

لكن الفتاة لم تصدقه.

أبدًا.

احنا من ساعة ما دخلنا و انت منزلتش عينك من عليها و بعدين اشمعنى المكان دا يعني

ثم اكملت بضحك

حساك مش مظبوط يا موري

ليتنهد عمر بتعب و نفاذ صبر

كانت ليلى ما تزال تنظر ناحية الطاولة الأخرى رغم محاولاتها المستميتة للتظاهر بالعكس.

"بطلي بصة."

قالتها سارة وهي تكتم ضحكتها.

رفعت ليلى حاجبها

"أنا مش ببص."

"أيوة طبعًا."

"بجد.

"دي خامس مرة تبصي من ساعة ما دخل."

تنهدت ليلى وأخذت رشفة كبيرة من العصير.

ثم تمتمت:

"أنا أصلًا مش مهتمة."

"واضح."

قالتها سارة وهي تبتسم بخبث.

في الجهة الأخرى...

كان عمر قد لاحظ وجود ليلى منذ اللحظة الأولى.

بل إنه لمحها قبل أن تجلس أصلًا.

لكنه تعمد ألا يذهب إليها.

ولا حتى يلقي التحية.

لاحظت أخته ذلك فورًا.

كانت تجلس أمامه تراقبه منذ سنوات طويلة.

وتعرفه أكثر مما يعرف نفسه أحيانًا.

قالت وهي تقلب قائمة الطعام:

"مش هتسلم؟"

رفع رأسه.

"على مين؟"

ضحكت.

"الله.

"لسه بتعرف تمثل؟"

تنهد عمر.

"دي موظفة عندي."

"آه."

"إيه الآه دي؟

"ولا حاجة."

ثم مالت للأمام قليلًا.

"بس الموظفة دي بقالك دقيقتين بتبص ناحيتنا."

اختنق عمر بالماء.

"إيه؟"

ضحكت أخته بصوت عالٍ.

"خلاص فهمت."

"مفيش حاجة تفهميها."

"أكيد."

كانت تستمتع بالموقف أكثر من اللازم.

وفي تلك اللحظة...

نهضت سارة فجأة.

"رايحة فين؟"

سألتها ليلى.

"جاية."

"سارة."

لكن سارة كانت قد انطلقت بالفعل.

اتسعت عينا ليلى.

"يا نهار أبيض."

بعد ثوانٍ قليلة..

كانت سارة تقف أمام طاولة عمر.

ابتسمت ابتسامة واسعة.

"مساء الخير يا أستاذ عمر."

رفع عمر رأسه.

ثم ابتسم بأدب.

"أهلًا يا سارة."

أشارت ناحية ليلى

"إحنا هناك.

"شايف."

ثم نظرت إلى الفتاة الجالسة أمامه.

"وأنا بصراحة فضولي هيقتلني."

ضحكت الفتاة فورًا.

أما عمر فأغلق عينيه للحظة.

كأنه يعرف أن كارثة صغيرة على وشك الحدوث.

قالت سارة:

"مين القمر دي؟"

تبادلت الفتاة النظرات مع عمر.

ثم ابتسمت ابتسامة شيطانية.

انا خطيبته

لتتسع عيني عمر بصدمه

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • خِلاف    17

    وفي اللحظة نفسها، فُتحت أبواب القاعة ببطء، فالتفتت الأنظار كلها نحو المدخل بشكلٍ تلقائي، وساد المكان هدوء غريب لثوانٍ، حتى الموسيقى بدت وكأن صوتها ابتعد. ظهرت ليلى. لكنها لم تكن ليلى التي اعتاد الجميع رؤيتها كل صباح داخل الشركة. كانت ترتدي فستانًا طويلًا بلون زهري لامع ينسدل بانسيابية حتى الأرض، بحمالات رفيعة وفتحة ظهر بسيطة أبرزت بياض بشرتها، بينما انسدل شعرها الأسود الطويل بحرية حتى آخر ظهرها، يحيط بوجهها كستار أسود يزيد ملامحها جمالًا وغموضًا. أما الكعب العالي الذي ارتدته فقد منحها طولًا وهيبة، وجعل خطواتها هادئة وثابتة بصورة لفتت انتباه الجميع. تقدمت داخل القاعة ببطء، ورأسها مرفوع، وعيناها تتحركان بين الحضور في هدوء. لم تكن نظراتها حنونة كما اعتادوا، بل كانت حادة على نحوٍ جعل كل من التقت عيناه بعينيها يشيح ببصره سريعًا دون أن يعرف السبب. همست إحدى الموظفات لزميلتها: "دي... ليلى؟" أجابتها الأخرى وهي ما زالت تحدق فيها: "مستحيل... دي كأنها واحدة تانية." في الجهة الأخرى، رفعت سارة رأسها نحو الباب، وما إن رأتها حتى فتحت فمها بذهول. "يا نهار أبيض..." التفت كريم بسرعة، وما إن

  • خِلاف    16

    انتهى الدوام أخيرًا، وما إن خرجت ليلى من باب الشركة حتى أمسكت سارة بذراعها قبل أن تخطو خطوة واحدة. "على فين يا آنسة؟" التفتت إليها ليلى وهي تضحك. "على البيت." هزت سارة رأسها باعتراض. "إلغاء... إحنا رايحين نجيب الفستان." تنهدت ليلى باستسلام. "يا بنتي قولتلك عندي هدوم." "وعندي أنا كمان... بس نفسي أشتري." ضحكت ليلى وهزت رأسها. "إنتِ مستحيل." "عارفة." بعد أقل من نصف ساعة، كانتا تتجولان داخل أحد المولات الكبيرة. المحلات مضاءة، والموسيقى الهادئة تملأ المكان، بينما كانت سارة تدخل كل محل تقريبًا دون أن يعجبها شيء. وقفت ليلى أمام أحد المقاعد وهي تقول بيأس: "أنا رجلي وجعتني." ردت سارة وهي تخرج من محل جديد: "لسه بدري." "إنتِ بقالك ساعة بتقولي لسه بدري." ضحكت سارة فجأة، ثم أمسكت فستانًا أزرق ورفعته أمام ليلى. "ده هيبقى تحفة عليكي." نظرت ليلى إلى الفستان، ثم إلى السعر المعلق عليه، واتسعت عيناها. "تحفة فعلًا... بس على حساب مين؟" خطفت سارة بطاقة السعر بسرعة وهي تضحك. "متركزيش." "ده مرتب شهرين." "يبقى نسيبه." انفجرتا بالضحك، ثم دخلتا محلًا آخر. بعد دقائق، خرجت ليلى من غرفة

  • خِلاف    15 الحفلة

    مرّت ثلاثة أيام كاملة دون أن يحدث أي شيء جديد.ثلاثة أيام حاول فيها الجميع أن يقنع نفسه بأن ما حدث داخل الفندق لم يكن سوى كابوس انتهى بمجرد الخروج منه.لم يتحدث أحد عن الصور.ولا عن العجوز.ولا عن الممر.حتى آدم، الذي لم يفارق الكاميرا يده منذ سنوات، أغلق حقيبته ووضعها في ركن غرفته، وكأنه قرر أن يمنح عقله هدنة قصيرة.أما ليلى، فكانت تحاول أن تعود إلى حياتها الطبيعية. تقنع نفسها كل صباح أن ما رأته كان مجرد توتر وضغط نفسي، وأن أفضل ما يمكنها فعله هو نسيان كل شيء. وفي كل مرة كانت الفكرة تعود إلى رأسها، كانت تهز رأسها بقوة وتقول لنفسها: "خلاص... كفاية."حتى عمر...رغم أن عقله لم يتوقف عن التفكير، إلا أنه اتخذ قرارًا ألا يفتح الموضوع مرة أخرى، على الأقل في الوقت الحالي. كان يشعر أن كل خطوة يخطوها نحو الحقيقة تقوده إلى طريق مسدود، وأن الإصرار الآن لن يجلب سوى مزيد من الفوضى.لذلك...عاد الجميع إلى أعمالهم.وكأن شيئًا لم يحدث.في صباح يوم الخميس، كانت الشركة تعج بالحركة على غير العادة. الموظفون يدخلون ويخرجون من قاعة الاجتماعات، وأصوات الضحكات تملأ الممرات، بينما كانت سارة تسير بسرعة وهي تحم

  • خِلاف    14

    ساد الصمت داخل المكتب، بينما كان الجميع ينظر إلى سيف في انتظار أي رد فعل منه. أخذ اللابتوب من يد آدم، وبدأ يقلب الصور بهدوء. الأولى... ثم الثانية... ثم الثالثة... حتى توقف عند صورة الردهة. ظل يحدق فيها عدة ثوانٍ دون أن ينطق بكلمة. قطع آدم الصمت قائلًا: "شوفت؟" لم يرد سيف. اكتفى بالانتقال إلى الصورة التالية، ثم التي بعدها، حتى أغلق اللابتوب ببطء، ودفعه مرة أخرى نحو آدم. قال بهدوء غريب: "الصور دي سليمة." تنفس آدم براحة للحظة قبل أن يقول: "أيوة... بس الست اختفت منها." رفع سيف رأسه إليه، وقال ببرود: "ست مين؟" نظر الأربعة إليه في وقت واحد. قالت ليلى بعدم تصديق: "العجوز... اللي كانت قاعدة ورا الريسبشن." ظل ينظر إليها لثوانٍ، ثم عقد حاجبيه كأنه لا يفهم ما تتحدث عنه أصلًا، وقال: "أنا مش فاهم إنتوا بتتكلموا عن مين." اقترب آدم خطوة وهو يشير إلى الشاشة. "إحنا كلنا شفناها. كلمتنا، وادتنا الدفتر، وكانت واقفة قدامنا." ظل سيف صامتًا للحظة، ثم قال بنبرة حاسمة: "لا." عقد عمر حاجبيه. "لا إيه؟" رد سيف وهو ينظر إليه مباشرة: "لا... مكنش في أي ست." ساد الصمت داخل المكتب. قالت سارة وهي تنظر ب

  • خِلاف    13

    كان الليل قد فرض سيطرته على المدينة.وأضواء الشوارع تنعكس على زجاج السيارة السوداء.داخلها...كان عمر يقود في صمت.ملامحه جامدة.لكن قبضته على عجلة القيادة كانت تزداد قوة مع كل دقيقة.بعد دقائق...توقفت السيارة أمام منزله.صعد الدرج ببطء.فتح الباب.دخل.ثم اتجه مباشرة إلى غرفة صغيرة في آخر الممر.أضاء المصباح.لتظهر غرفة لم يدخلها أحد منذ سنوات.على الجدران...قصاصات جرائد قديمة.صور.تقارير.وخرائط.وفي منتصف الحائط...صورة لرجل في منتصف الأربعينيات.كان يبتسم للكاميرا.اقترب عمر منها.ومرر أصابعه على إطارها برفق.ثم همس:"أنا آسف...""اتأخرت."ساد الصمت.فتح درج المكتب.وأخرج ملفًا قديمًا.بدأ يقلب صفحاته ببطء.حتى توقف عند صورة بعينها.كانت الصورة لامرأة.لكن وجهها لم يكن ظاهرًا بالكامل.بدا كأن أحدًا تعمد خدشه بآلة حادة.ظل ينظر إليها طويلًا.ثم قال بصوت خافت..."افتكرتِ إنك هتهربي."أغلق عينيه للحظة.ثم أكمل بنبرة باردة..."أربع وعشرين سنة...""وأنا بدور عليكي."قبض على الصورة بقوة.حتى انثنت أطرافها بين أصابعه."هربتي...""وغيّرتي اسمك...""وغيّرتي وشك...""لكن مهما عملتي...""

  • خِلاف    12

    أول ما سمعوا الصوت... "ليلى... اتأخرتِ." تجمد الجميع. ساد الصمت. نظر سيف إلى الباب. ثم أشار بيده أن يبتعد الجميع. أخرج سلاحه ببطء. بينما رفع آدم الكاميرا... وضغط زر التسجيل. أما عمر... فوقف أمام ليلى دون أن يشعر. كأن جسده تحرك وحده. نظرت إليه ليلى باستغراب. لكنه لم يلتفت إليها. كان كل تركيزه على الباب. أخذ سيف نفسًا عميقًا. ثم أمسك المقبض. وأدارَه ببطء. صدر صرير خافت... وانفتح الباب. ... الغرفة كانت واسعة. أكبر مما توقعوا. أثاثها قديم. لكن نظيف بصورة غريبة. كأن أحدًا يعيش فيها حتى الآن. تسللت أشعة الشمس من بين الستائر الثقيلة. وفي أقصى الغرفة... كانت تجلس امرأة عجوز. على كرسي هزاز. تحيك قطعة قماش بيضاء. كأنها كانت تعلم أنهم سيأتون. رفعت رأسها ببطء. ابتسمت. ابتسامة دافئة. وقالت بهدوء: "أهلًا بيكم." تبادل الجميع النظرات. لم يكن أحد يتوقع ذلك. قال سيف بحذر: "حضرتك مين؟" وضعت العجوز قطعة القماش على حجرها. وقالت بابتسامة هادئة: "اسمي صفية." "أنا آخر واحدة فضلت هنا." اقتربت ليلى خطوة. كانت تشعر بشي

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status