Share

رفيقي الالفا المقدر: صديق والدي المفضل
رفيقي الالفا المقدر: صديق والدي المفضل
Author: Aria Sky

أنتَ صديق والدي... هذا خطأ...

Author: Aria Sky
last update publish date: 2026-06-30 03:29:54

كورين

أريدُ تحطيم كل القوانين التي تمنعني عنكِ الليلة، حتى وإن كان الثمن هو روحي."

هكذا بدأ الأمر. لم يكن صوتاً، بل كان زئيراً مكبوماً خرج من بين ذبذبات حنجرة غلاسيير وهو يقتحم غرفتي. كانت عيناه الرمادية قد تحولت إلى سوادٍ دامس، لا أثر فيها للرجل الرزين الذي كان يقودني للمنزل في الصباح.

بصدمة، تراجعتُ للخلف حتى اصطدم ظهري بحافة السرير. كان يخلع معطفه الداكن بحركة همجية، يرميه أرضاً.. تلاقت أعيننا، وشعرتُ بـ قلبي يهتز. 

"غلاسيير... أنتَ ثمل، رائحة الكحول-"

"ليست رائحة الكحول هي ما أفقدني عقلي، كورين!" 

صرخ وهو يطبق عليّ، محاصراً جسدي النحيل بين ذراعيه الفولاذيتين. 

"إنها رائحتكِ اللعينة!"

قبل أن أتمكن من الرد، انقضّ على شفتاي بجموح لم أعهده من قبل. لم تكن قبلة طلب إذن، بل كانت غزواً. التهم ثغري بنهمٍ كاسر، يمتص لساني ببراعة جعلتني أفقد القدرة على التنفس. 

حاولتُ دفع صدره العريض بيدي الارتجافيتين، لكنه قبض على معصميّ بقسوة، ورفعهما فوق رأسي بيده اليسرى، بينما كانت يده اليمنى تعبث بربطة عنقه، يشدها ويفكها بعنف كأنه يختنق، ثم قذف بها لتستقر بعيداً معلناً. 

"آه... غلاسيير..."

خرج تأوهي ممزقاً حين دفعني بقوة ليسقطني فوق الملاءات، واعتلنى جسده الضخم الذي كاد يسحق أطرافي الرفيعة. لم يمنحني فرصة للاستيعاب، بل غرس وجهه في تجويف عنقي، يستنشق مسامي بجنون قبل أن يبدأ بمداعبة بشرتي الشاحبة بأسنانه.

شعرتُ بلسانه يمر بحرارة على تروقتي، يلعقها ويمتصها بقوة تركت علامة ملكية أرجوانية صارخة هناك. كان انتصاب جسده تحت سرواله يضغط على أنوثتي المبتلة بفعل دورة الحرارة، مما جعل جسدي ينتفض برغبة مجهولة لم أختبرها من قبل.

"توقف..." همستُ بضياع، رغم أن يديّ كانت تتشبث بشعره القصير بقوة، تجذبه نحوي أكثر. 

"أنتَ صديق والدي... هذا خطأ..."

"اللعنة على كل القوانين!" 

زفر بخشونة في أذني، وأنفاسه اللاهثة تثير قشعريرة لا تنتهي في عمودي الفقري. 

"بشرتكِ البيضاء هذه تطلب لمستي... قولي إنكِ لا تريدينني وسأحرق هذا القصر بمن فيه!"

كان يده تتسلل تحت قميصي الفضفاض، يعتصر خصري بنهم بينما كانت شفتاه تعاود استيطان شفتي بقبلة أعمق، لزجة ومشحونة برغبة جامحة.

**********

ثلاث سنوات مرت وكأنها دهر من العزلة. ثلاث سنوات منذ أن قررت والدتي نفيي إلى هنا، إلى عشيرة سيلفر ستون. قالت إنها تريد لي أن أتعلم كيف أكون ذئبة، لكنني كنت أعلم الحقيقة؛ لقد كنتُ غلطة، هجينة لم تستطع هي تحمّلها. 

إنني مجرد شخص هجين، لا يحبه أي أحد في هذا العالم! 

وقفتُ أمام المرآة أعدّل قميصي القطني الفضفاض. جسدي النحيل، أكتافي الضيقة، وأطرافي الرفيعة كانت تجعلني أبدو كفتاة من ورق وسط هؤلاء الذئاب ذوي الأجساد الفولاذية.

لمستُ بشرتي الشاحبة، ومررتُ أصابعي على تلك الندوب الباهتة على ذراعي... 

"الهجين"... اللقب الذي طارني في كل زاوية، الوصمة التي جعلتني أتجنب الاتصال بالأعين، مكتفيةً بالنظر إلى الأرض بانتظار يوم ميلادي الثامن عشر... يوم هروبي الكبير.

"هل ستظلين هناك طويلاً؟"

تجمّد الدماء في عروقي لسماع ذلك الصوت الرخيم العميق. غلاسيير. صديق والدي، وألفا هذه العشيرة، والرجل الذي وقعتُ في حبه من النظرة الأولى... والوحيد. 

نزلتُ الدرج لأجده واقفاً عند باب السيارة، طوله الفارع يطغى على كل ما حوله.. لم يبتسم، لم يرحّب، بل اكتفى بنظرة رمادية نافذة جعلتني أشعر بأنني مكشوفة تماماً أمامه.

ركبتُ السيارة بجانبه... قلبي نبض بعنف، أنا أحبه بشدة، لا أعرف لماذا ولكنه الشخص الوحيد الذي أريده رغم أنني أعلم أنه يعتبرني ابنة صديقه و مسؤلية فقط. يتصرف بدم بارد وكأنه نسي ما حدث بالامس! 

هل حقا لا يتذكر القبلة وطريقته وكلامه لي، يبدو أنه أعتقد أنني شخص آخر وهو ثمل وأنا كالغبية أقف وأنتظر أن يعترف بأنه يشعر بشيء ما تجاهي. 

"تأخرتِ عن المدرسة، كورين." نطق اسمي ببحّة خشنة جعلت قشعريرة تسري في جسدي. 

"آسفة، لم أشعر بالوقت." همستُ بينما أشيح بنظري بعيداً.

سألني ببرود وهو يقود بتركيز: "سمعتُ عن حفلة المدرسة... هل ستذهبين؟" 

قبل أن أجيب، انزلقت السيارة فجأة بسبب مكابحه القوية، ليسقط هاتفي من يدي ويستقر تماماً... بين ساقيه.

 ألفا غلاسيير كان متصلّبًا.

متصلّبًا بشكلٍ واضح ومؤلم، ذلك البروز الذي لا يخطئه نظر، يشدّ قماش بنطاله الجينز الداكن.

اجتاح البلل ملابسي الداخلية، وكدت أختنق بالشهقة الصغيرة التي أفلتت مني.

يا إلهي… حتى من خلال الجينز، كنت أستطيع أن أقدّر حجمه. كان جسدي يرتجف بقوة، وأردت لمسه… أن آخذه إلى فمي كما سمعتُ الفتيات الأخريات يتحدثن. كم من المتاعب قد أقع فيها لو فعلت ذلك؟

بملامح جامدة مصطنعة، رفعتُ نظري إليه، وكما توقعت، كانت عيناه الرماديتان المائلتان إلى الأزرق تشتعلان غضبًا. حدّق بي خمس ثوانٍ كاملة، كأنه يريد أن يقول شيئًا، لكن لم تخرج كلمة.

حبستُ أنفاسي. مددتُ يدي بارتجاف لالتقاطه، وأطراف أصابعي لامست قماش سرواله الخشن عن غير قصد. شعرتُ بتصلب عضلات فخذه تحت لمستي، وسمعتُ زفرة مكتومة خرجت من بين ثنايا صدره. 

اشتعل وجهي حرارة، فالتقطت هاتفي بسرعة وعدت إلى مقعدي.

كان الأمر كما لو أنني مغناطيس؛ أجذب انزعاج ألفا غلاسيير بسهولةٍ دائمة، ولكنه حاول تجاهل الأمر. 

وصلنا إلى بوابة المدرسة، لتظهر لومي من العدم، تتمايل بخبث بملابسها الضيقة وتتجه نحو نافذة غلاسيير لتغازله.

"صباح الخير يا ألفا... هل أوصلتَ 'الصغيرة'؟" قالتها بسخرية وهي ترمقني بنظرة قاتلة.

سحبت نفسًا مهدّئًا بينما واصلت لومي الحديث مع ألفا غلاسيير. لم تكن هنا من أجلي، الحمد لله. ومنطقيًا، لن تتنمر علنًا، خصوصًا أمامه.

توقفت أفكاري فجأة حين جذبته نحوها وقبّلته أمامي مباشرة، مطلِقة أنّة خافتة وضحكة متدللة.

تصلّب ظهر غلاسيير، ولم يرد. شعرتُ بضيق في صدري؛ هل يمكن أن يكون قد وجد لونا لعشيرته؟ هل ستكون لومي تلك المتغطرسة؟

لا! أردت الرحيل بشدة، لكن قدميّ لم تتحركا.

لسببٍ ما، كانتا ملتصقتين بالأرض.

لكن حين لم يبتعد ألفا غلاسيير عنها، التوى شيءٌ قاسٍ في صدري، وتمكّنت أخيرًا من الحركة.

التقطت حقيبتي ودفعت الباب، متعثّرة وأنا أشعر بالدموع تنهمر على وجهي.

نزلتُ من السيارة بسرعة، لم أحتمل رؤية نظراتها أو صمته. لحقت بي لومي وبدأت وصلة التنمر اليومية، لكن عقلي كان مشتتاً.

انفجر الضحك من حولي.

قال صوت لومي المألوف، عاليًا بما يكفي ليسمعه الجميع: "أوبس". 

رفعتُ رأسي لأرى ابتسامتها الزائفة الحلوة. لقد تعمّدت إسقاطي." انتبهي لخطوتكِ، أيتها الهجينة."

كلماتها لسعتني، لكنني لم أجب، واكتفيت بجمع أغراضي.

انحنت نحوي وهمست بصوتٍ لا يسمعه سواي: "ابتعدي عن غلاسيير."

 ثم بصوتٍ أعلى يسمعه الآخرون، سخرت: "أنتِ مثيرة للشفقة، أيتها العاهرة نصف السلالة." 

شمخ أحدهم خلفها، فنهضتُ وأنا أعرج قليلًا، وغادرت دون كلمة... المقاومة لا تجعل الأمر إلا أسوأ.

دخلت الصف وجلست في الزاوية، أحاول أن أختفي.

حين انزلقت إلى مقعدي في الحصة الأولى، كانت يداي لا تزالان ترتجفان.

"مرحبًا"، همس صوتٌ عميق.

استدرتُ وكدت أسقط عن الكرسي.

كان ماسون كارتر. لماذا بحق الجحيم يجلس ابن ألفا عشيرة براون ستون بجانبي؟

" أنا آسف"، تفوّهتُ بها سريعًا في حال أسأت إليه دون أن أدرك.

تجعّدت حاجباه، وخفّضت بصري فورًا إلى الطاولة. ربما لو لم أقل شيئًا، سيتركني وشأني.

لكنني كنت مخطئة تمامًا، اقترب أكثر. 

"رائحة الهيت لديك أثّرت على الجميع." 

توقف قلبي لنبضة، ومسحتُ الصف بنظري. 

"لا أحد ينظر إليّ." 

"فقط البيتا والألفا يستطيعون استشعار رائحتك. هي خفيفة على البقية، لكنها قوية بما يكفي لإثارة التوتر. يرى الألفا أن أفضل حل الآن هو وسمك."

 كانت عيناه بلونٍ ذهبيٍ جميل. 

"لا، شكرًا". شددتُ حقيبتي إلى صدري، وقلبي يخفق بسرعة. لكن في داخلي، شعرتُ بغضبٍ غريب.

لم أكن أنثى ذئب ليُوسَم جسدي كما يشاؤون، ولا شخصًا يمكنهم استخدامه بحرّية. 

فجأة، زأر أتباعه من خلفه مهددين، محاولين إخافتي. شعرتُ بشيء غريب بداخلي يتحرك، رغبتُ في الصراخ في وجوههم، في تمزيقهم... لكنني تذكرتُ من أنا. تراجعتُ، خفضتُ رأسي، وتظاهرتُ بالضعف كالعادة.

" هل رفضتِ ألفانا للتو؟!" انفجر صوت تابعه على يميني، فارتجفت خوفًا.

يا إلهة… حاولت أن أكون لطيفة.

توقعت الأسوأ، لكن ماسون اكتفى بأن أمره بالصمت.

وحين أمسك بفكّي، لم أستطع الحركة. 

"أحتاج أن أعرف لماذا رفضتِ." 

تحرّك حلقي، ورفعت بصري لألتقي بعينيه.

هذا أكبر خطأ.

حدّق ماسون بي بتركيز. انقبضت حدقتاه الذهبيتان ثم استرختا.

"مثير للاهتمام. هل يعلم ألفا غلاسيير كم تريدين تتوقين إليه؟" قالها وهو ينتظر إجابتي..

سقطت الكلمات كالصاعقة. كان سري الصغير عارياً أمام غريب، تماماً كما كانت روحي عارية أمام برود غلاسيير.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رفيقي الالفا المقدر: صديق والدي المفضل   قرار الوداع-النهاية

    كورين مرت الأيام التالية مؤلمة. كنت أشعر أن شيئاً ما يتمزق داخلي ببطء. الطاقة التي تحدث عنها غلاسير أصبحت أكثر وضوحاً الآن، تحرق عظامي أحياناً، وتجعلني أستيقظ في منتصف الليل وأنا ألهث كأن شيئاً يحاول الخروج من تحت جلدي. غلاسير كان يبقى قريباً مني دائماً، يضع يده على صدري أحياناً ويهدئ الطاقة بصوته المنخفض، لكنه كان يؤكد لي دائماً أن الحل الوحيد هو العودة إلى القطيع.في المساء الرابع، جمعت شجاعتي واتصلت بأمي فانيسا وطلبت منها أن نجتمع في المنزل العائلي. قلت لها إن الأمر مهم جداً. عندما وصلنا أنا وغلاسير، كانت فانيسا تنتظرنا في الصالة، وجهها شاحب والقلق يملأ عينيها. بعد دقائق قليلة، دخل لوك يحمل التوأم من الباب، متعرقاً بعد تمرينه الرياضي.جلسنا جميعاً. أمسك غلاسير يدي تحت الطاولة، يمنحني القوة الصامتة التي أحتاجها.أخذت نفساً عميقاً وبدأت الحديث:«ماما... بابا... لقد اتخذت قراراً كبيراً.»نظرت فانيسا إليّ بتوتر شديد. «ما هو يا بنتي؟»«سأذهب مع غلاسير إلى عالمه. إلى قطيعه، وسأبدأ هناك حياة جديدة تماماً.»وضعت فانيسا يدها على فمها، وعيناها امتلأتا بالدموع فوراً. أما لوك، فقد رفع حاجبيه

  • رفيقي الالفا المقدر: صديق والدي المفضل   ألم تخبرني أن المستذئبين بشر

    كورين وقفتُ أمامه، والمنشفة الحمراء لا تزال تلفّ جسدي بإحكام واهٍ، كأنها الوحيدة التي تحميني من انهيار كامل. أنفاس غلاسير كانت لا تزال تلامس شفتيَّ، وكلماته الأخيرة تتردد في رأسي: «أن أفقد السيطرة عليكِ مرة واحدة فقط... ولن أعود رجلاً بعدها».شعرتُ بحرارة جسده تنتقل إليّ رغم المسافة الضئيلة بيننا. يداه كانتا لا تزالان على كتفيَّ، ليستا تضغطان، بل تحتويان. كأنه يمسك بشيء هشّ يمكن أن يتحطم في أي لحظة. نظرتُ إلى عينيه بحب. «غلاسير...» همستُ بصوت ضعيف، «ماذا تعني بكل هذا؟ أنت تتحدث كأنك... لستَ بشريًا...أنت امس كنت غير طبيعي!ألم تخبرني أن المستذئبين بشر أيضا؟»تراجع قليلاً، لكنه لم يبعد يديه. أخذ نفسًا عميقًا، وكأنه يجمع قواه ليقول شيئًا لا يمكن التراجع عنه. ثم رفع يده اليمنى ببطء ووضعها على صدري، فوق المنشفة مباشرة، حيث يخفق قلبي بجنون.«لأنني لستُ بشريًا، كورين.»تجمدتُ. «ماذا...؟»«أنا ألفا المستذئبين. الزعيم الأعلى لقطيعي. أنا غلاسير، ملك الذئاب..قوتي كذئب أقوي من ألبشر،لا يمكن أن اصنف نفسي بشريا ولكني انتمي إليهم ومنهم.»ضحكتُ ضحكة عصبية قصيرة، اعتقدتُ للحظة أنه يمزح. لكن عينيه لم

  • رفيقي الالفا المقدر: صديق والدي المفضل   لماذا تهربين كلما اقتربتُ؟

    كورين انتهي أمس بصعوبة بعدما علمت أنهم رجال من والد إدريك.. دخلتُ إلى الحمّام. وقف البخار خفيفًا فوق المرآة، والماء الدافئ ينساب على كتفيَّ بينما عاد عقلي — رغمًا عني — إلى ليلة البارحة.رأيتُ بعيني ذاكرتي كيف انقضّ غلاسير على المسلّحين، كيف تحرّك بسرعة، كيف أسقطهم واحدًا تلو الآخر دون أن يترك لطلقة فرصة لتقترب مني. لم يتراجع، لم يتردّد، وكأن الموت نفسه يخشاه. رفعتُ يدي إلى صدري، وقلبي يخفق عندما تمتمتُ بصوت يكاد يعجز عن الخروج:”مَن أنت...؟‟أغلقتُ الماء ببطء، والتقطتُ منشفتي الحمراء.... لفتُها حول جسدي بإحكام، ثم فتحتُ باب الحمّام وأنا ما أزال غارقة بنصف دهشتي، ونصف رعبي... ونصف شيء آخر لا أجرؤ على تسميته. لكن ما إن خطوتُ خطوة واحدة خارج الحمّام... حتى تجمّدتُ.كان غلاسير واقفًا هناك.كان ينظر إلى صورة عائلية لي موضوعة فوق الخزانة. ظهره العريض، كتفاه المشدودتان، وهدوء مخيف يخيّم عليه. عندما أدرك وجودي... لم يلتفت مباشرة. اكتفى بأن قال بصوت منخفض، رجوليّ، يكاد يكون تهديدًا لطيفًا:”كنتِ صغيرة هنا.‟ثم استدار. وعندما استدار، شعرتُ بالمنشفة حول جسدي تصبح فجأة أضعف، هشّة أمام عينيه. ت

  • رفيقي الالفا المقدر: صديق والدي المفضل   لا أحد يحق له أن يلمسكِ غيري.

    كورين بعد مرور ثلاث اشهر رفعتُ يدي إلى رأسي، أتنفس بارتباكٍ خفيف، ثم التفتُّ نحو فانيسا بنظراتٍ تائهة وقلتُ بصوتٍ خافتٍ كأنني أخشى الجواب:”أمي... أين هي غرفتي؟‟نظرات الجميع تجمّدت للحظةٍ، فيما حاولت فانيسا أن تخفي رجفة قلبها بابتسامةٍ هادئة. اقتربت مني، ووضعت يديها على كتفيَّ وقالت بنغمةٍ دافئة تخنقها المرارة:”غرفتكِ هناك يا حبيبتي... سأُريكِ إياها. يبدو أن العملية جعلتكِ تنسين بعض التفاصيل الصغيرة، لا تقلقي.‟أومأتُ ببطء، لكن في داخلي كنتُ أشعر بفراغٍ غريب، كأن شيئًا انتُزع من ذاكرتي عنوة... تمتمتُ بصوتٍ بالكاد يُسمع:”كل شيء يبدو مألوفًا... لكني لا أستطيع تذكّره.‟أما فانيسا، فكانت خلفي، تتأملني بعينين دامعتين وهمست: ”يا ليت الذاكرة تنسى كل ما بينكِ وبين غلاسير.‟---كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل حين تسللتُ بخفةٍ من غرفتي، وقفتُ أمام المنزل، التقطتُ أنفاسي بعمق، ثم رفعتُ يدي وأوقفتُ سيارة أجرة عابرة.جلستُ في المقعد الخلفي وقلتُ للسائق بصوتٍ خافتٍ لكنه حازم:”إلى ملهى The Velvet Room... بسرعة من فضلك.‟تحركت السيارة مبتعدة ، حين وصلتُ، غمرني ضوء النيون والضجيج، والموسيقى ال

  • رفيقي الالفا المقدر: صديق والدي المفضل   أرجوك، خذني معك...

    غلاسيرالغرفة لا يُسمع فيها سوى أزيز أجهزة التنفس التي تُبقي كورين على قيد الحياة. أضواء المشفى الخافتة تنعكس على وجهها الشاحب، وكأنها بين عالمين... عالم يُصرّ على انتزاعها، وآخر يتوسّل لبقائها. وأنا أقف هناك، أراقبها بصمتٍ ينهش صدري، وأهمس لنفسي بمرارة: ”لن أسمح لكِ بالرحيل... ليس الآن... ليس وأنتِ لي.‟جلست فانيسا منهكة، ورأسها مستند على قدميها، كأنها تحاول أن تسرق الدفء من جسدٍ فقد حرارته منذ زمنٍ طويل. خصلات شعرها انزلقت على كفها، وكأنها تخشى أن تستيقظ فترحل قبل أن تراها. حدّقتُ بها للحظة، وابتسمتُ بسخريةٍ باهتة: ”حتى أنتِ تخافين فقدانها... لكنكِ لا تعلمين أنكِ أنتِ من دفعتها إلى الهاوية.‟اقتربتُ منها بخطواتٍ حذرة، جلستُ إلى جانبها ومددتُ يدي لألمس خدها البارد، وقلتُ بصوتٍ خافتٍ يحمل رجفة ألمٍ خفية: ”ليس لديكِ أي فكرة كم اشتقت لسماع صوت أنفاسكِ... فقط... استيقظي.‟تأملتُ وجهها مطولًا، وابتسمتُ بحزنٍ لم يغادر عينيّ، ثم التفتُّ نحو فانيسا التي كانت تغفو بجانبها، والدموع اليابسة ما زالت على وجنتيها. نزعتُ سترتي بخفةٍ ووضعتها على ظهرها، وتمتمتُ ببرودٍ متناقض مع الفعل: ”لن أترككِ تموت

  • رفيقي الالفا المقدر: صديق والدي المفضل   انتباه

    لقد قمت بنشر رواية رائعة "ترويض إخوتي غير الأشقاء: الوقوع في الحب مع العدو" انتظر تعليقاتكم وارائكم؟ احداث جديدة مع ابطال مجنونة(لوسي، رايدر وكالب)

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status