بيت / الرومانسية / رماد الأقنعة / الفصل السابع: ظلال المقر الميداني

مشاركة

الفصل السابع: ظلال المقر الميداني

مؤلف: هاري
last update تاريخ النشر: 2026-05-22 21:08:29

انفتحت البوابة الحديدية الضخمة تلقائياً، لتدخل سيارة القائد ياسين الفارهة السوداء مباشرة إلى المرآب تحت الأرضي للمقر الميداني الواقع على أطراف الضاحية الشرقية. كان المكان عبارة عن مبنى خرساني مهيب، محاط بأسوار إلكترونية وحراسة مشددة كأنه ثكنة عسكرية سرية تدار منها العمليات المظلمة للنخبة. ترجل ياسين من السيارة بهيبته المعتادة، وتحركتُ خلفه بخطوات متوترة ومترددة، متقمصةً دور المبرمجة الخائفة والضعيفة بإتقان، وأنا أضغط بيدين باردتين على حقيبة حاسوبي المحمول من خلف نظاراتي السميكة.

لم نكد نخطو خطوات داخل الممر الخرساني المؤدي إلى غرفة العمليات الرئيسية، حتى سمعتُ وقع خطوات حادة وسريعة تقترب منا. لم تكن سوى آنا، التي كانت ترتدي بدلتها القتالية الجلدية السوداء، وشعرها الأسود الداكن يتحرك مع كل خطوة، بينما كانت هالتها الرعدية تسبقها بنبضات كهربائية خفيفة تكاد تكون مرئية حول أطراف أصابعها. وخلفها مباشرة، كان يسير فهد بصمته المهيب وجسده الضخم، وعيناه الجليديتان لا تحملان أي تعبير، كأنه آلة قتل بيولوجية مستعدة للانطلاق في أي لحظة.

توقفت آنا فجأة عندما لمحتني أسير خلف ياسين. انكمشت ملامحها الجذابة بغضب وازدراء واضحين، ووقفت حائلة بيننا وبين مدخل الغرفة، ثم وجهت نظراتها الحارقة نحوي، وقالت بصوت حاد يقطر غيرة واستهزاء: "ما خطب هذه الفأرة البائسة هنا يا قائد؟ هل أصبحت مقراتنا السرية مأوى لموظفي المكاتب العاديين؟ المكان في الضاحية الشرقية يغلي بعملاء الاتحاد، والمهمة تحتاج إلى دماء باردة وقوة ساحقة، وليست إلى مبرمجة ترتعد فرائصها من مجرد رؤية سلاح! وجودها معنا هنا لن يكون سوى عبء إضافي قد يفسد العملية برمتها!"

شعرتُ بطاقتي الذهبية النارية الخارقة تتحرك في عروقي كشرارة غاضبة مستعدة لإحراق غرور هذه الفتاة، لكنني كبحتُ جماح نفسي بقوة، وأنزلتُ رأسي إلى الأسفل، ممسكةً بطرف نظاراتي السميكة بأصابع ترتجف مصطنعة الخوف، وقلت بنبرة خافتة ومتلعثمة: "أنا.. أنا هنا فقط بناءً على أوامر القائد ياسين.. لتقديم الدعم التقني.."

يكفي يا آنا!" قطع ياسين كلامي، وصوته الرخيم والقاطع دوى في الممر ليلجم ثوران آنا تماماً. التفت نحوها بعينين تشعان ببرود مرعب جعلها تتراجع خطوة إلى الوراء، ثم تابع بنبرة حاسمة: "آسيا لن تكون عبئاً.. بل هي العقل المدبر الذي سيقود هاته العملية رقمياً من هنا. مهاراتها في فك الشفرات واختراق شبكات الأنظمة هي السلاح الذي سنعتمد عليه لإحكام الحصار على النبض الطاقي المجهول قبل أن يضع الاتحاد يده عليه. أي اعتراض آخر على أوامري سيعتبر تمرداً.. والآن، إلى غرفة العمليات دون كلمة أخرى!"

رمقتني آنا بنظرة حقد أخيرة تكاد تقتل، وقبل أن تتحرك، دافعتني بكتفها بقوة وهي تمر من جانبي برفقة فهد نحو قاعة المراقبة. أخذتُ نفساً عميقاً لأهدئ البركان الثائر في داخلي، ودخلتُ وراءهم إلى القاعة الرئيسية. كانت الغرفة مليئة بالشاشات العملاقة التي تغطي الجدران، وتعرض خرائط حرارية ثلاثية الأبعاد للضاحية الشرقية، مع أجهزة رصد طاقي متطورة تصدر أصوات طنين مستمرة.

توجهتُ نحو المنصة المركزية وجلستُ خلف لوحة التحكم الرئيسية المليئة بالشيفرات المعقدة. وضعتُ حقيبتي وبدأت أصابعي تتحرك بسرعة فائقة على لوحة المفاتيح لربط حاسوبي الخاص بأنظمة القمر الصناعي لـ "سايبر-تيك". وفي تلك اللحظة، شعرتُ بظل ضخم يهبط فوقي.. لقد تقدم ياسين ووقف خلف مقعدي مباشرة. وضع يديه الضخمتين على حواف الطاولة الحديدية المحيطة بي، ليحاصرني تماماً بجسده العملاق، حتى إنني كنتُ أشعر بأنفاسه الباردة تداعب خصلات شعري المصبوغ بالأسود الداكن، وعيناه الزرقاوان المركزتان على الشاشة كانتا تراقبان كل شفرة وكل سطر برمجي أكتبه، وكأنه يحاول قراءة النوايا المخفية وراء أصابعي.

كان الموقف خانقاً ومرعباً؛ فالعملاق الذي يقف ورائي هو نفسه الرجل الذي يبحث عن عائلتي لإبادتها، وأنا الآن مجبرة على فتح النظام البرمجي الذي سيرشد النخبة إلى مخبأ أختي الصغيرة "ميرا"! وتحت نظراته اللصيقة والمشككة، بدأت الشاشات الكبرى تعرض خطوط الطول والعرض للضاحية الشرقية، وبدأت موجات المسح البيولوجي تتدفق بلون أخضر فوسفوري مريب.

وفجأة.. ومضت زاوية الشاشة بلون أرجواني خافت للغاية لا يراه إلا مهندس برمجيات عبقري. لقد التقط النظام النبض الطاقي الفريد الخاص بـ "ميرا".. والأسوأ أن هناك ثلاث إشارات حمراء أخرى لعملاء "الاتحاد" تقترب من موقعها بسرعة! تلاقت دقات قلبي مع طنين الأجهزة، وكان عليّ التصرف في أجزاء من الثانية.

بأصابع ترتجف وخفيفة كالسحر، بدأتُ في كتابة بروتوكول تزييف رقمي مستغلة ثغرة في النظام. قمتُ بعزل إشارة ميرا الحقيقية وتوجيهها إلى شاشتي الفرعية فقط، بينما صنعتُ نبضاً طاقياً "وهمياً" ومطابقاً تماماً، وجعلته يظهر على رادارات فهد وآنا في موقع يبعد كيلومترين كاملين، وتحديداً نحو مصنع كيميائي مهجور في القطاع الشمالي!

كنتُ على وشك الضغط على زر الإرسال لتأكيد الخدعة، عندما شعرتُ فجأة بضغط يد ياسين الثقيلة والمفاجئة وهي تهبط على كتفي بقوة، لينخفض برأسه نحو أذني ويهمس بصوت هادئ جعل الدماء تتجمد كلياً في عروقي: "حركات أصابعكِ سريعة جداً ومريبة يا آسيا.. ماذا تفعلين بالضبط في هذه الأسطر المخفية؟"

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • رماد الأقنعة   الفصل الحادي والخمسون: غابة الظلال

    لم نكد نبتعد عن عتبة المنزل بضعة أمتار، حتى شعرتُ بأن الغابة من حولنا قد تغيرت. لم يعد الصمت الذي يلف المكان صمتاً طبيعياً، بل كان صمتاً مشحوناً، وكأن الأشجار نفسها تحبس أنفاسها.كانت الرياح تحمل صفيراً خافتاً، صفيراً لم يكن له مصدر واضح. نظرتُ إلى "ياسين" الذي كان يسير في المقدمة، عيناه كانتا تمسحان الأفق بتركيزٍ مطلق. "لا تتوقفوا،" همس ياسين، وصوته كان حاداً كالشفرة. "هناك شيءٌ يتبعنا. ليس كائناً يركض خلفنا، بل هو.. إحساسٌ بأننا مراقبون.""هل هو أحد الحراس؟" سألتُ، وقلبي ينبض بعنف.لم يلتفت ياسين، لكن "آنا" هي التي أجابت من خلفنا، وصوتها كان مشوباً بريبةٍ غريبة: "ليس الحراس المعتادين. الحراس يصدرون ضجيجاً رقمياً نستطيع رصده. هذا.. هذا مختلف. إنه أكثر هدوءاً، وأكثر تعمداً."توقفت "ميرا" فجأة، وانحنت لتفحص الأرض. "انظروا إلى أثر أقدامنا،" قالت وهي تشير إلى الأرض الموحلة. كانت آثار أقدامنا واضحة، لكن كان هناك أثرٌ آخر يتقاطع معها، أثرٌ لشيءٍ لا يمشي على قدمين، شيءٌ يزحف وكأنه ينساب بين الجذور."يجب أن نبتعد عن المسار المفتوح،" قال "عمر" وهو يسحب سلاحه، "إذا كانوا يتعقبون أثرنا، فسنقوده

  • رماد الأقنعة   الفصل الخمسون: خيوط الغبار والانتظار

    لم نعد نملك ترف التخطيط في ذلك القبو الذي تفوح منه رائحة الرطوبة والزمن العتيق. كانت "آنا" تقف عند الزاوية، يداها لا تفارقان مقبض سلاحها، نظراتها حادة ومتربصة، تخبرنا بصمتٍ أن البقاء هنا يعني حتفنا المحقق. كان التوتر يكاد يكون ملموساً، كخيطٍ مشدودٍ على وشك الانقطاع. نظرتُ إلى رفاقي: عمر، ياسين، فهد، وميرا. كانوا ينتظرون مني إشارة، يبحثون في عينيّ عن وجهةٍ أخرى، عن خلاصٍ لم نكن نملكه. وفي تلك اللحظة الفاصلة، لم يعد النظام، ولا هروبنا، ولا حتى نجاتنا هو ما يشغلني، بل كانت تلك الذاكرة المدفونة في أعماق رأسي؛ ذكرى ذلك المكان الذي بناه والدي كحصنٍ أخير."والدي،" قلتُ، وصوتٌ لم أعهده خرج من بين شفاهي، كان صوتاً قوياً ومفاجئاً حتى لنفسي. "علينا الذهاب إلى منزل والدي."ساد صمتٌ مريب. رأيتُ الدهشة تعلو وجه عمر، تلك الدهشة التي سرعان ما تحولت إلى قلقٍ نبيل. أما ياسين، فقد استقام في وقفته، وبدأت عيناه الحذرتان تتحركان كأنه يحلل جدوى هذا القرار. لم أكن قد تحدثتُ عن والدي منذ سنوات، منذ أن ابتلع النظام كل شيء، ومنذ أن صار ذكر اسمه جريمة.بدأت الرحلة. سرنا في عالمٍ يلفه صمتُ الموت؛ عالمٌ سحقتها الأ

  • رماد الأقنعة   الفصل التاسع والأربعون: مواجهة الحقائق

    وقفت آنا أمامنا، جسدها لا يزال متشنجاً، وسلاحها البدائي مصوبٌ نحو الأرض، لكن عينيها كانتا تلمعان ببريقٍ حاد. لم تعد تلك الفتاة التي نعرفها؛ لقد أصبحت امرأةً تشبه شظايا الزجاج.تقدم عمر خطوة أخرى، رغم تحذيرها. قال بصوتٍ خافت، لكنه مليء بالتساؤل: "آنا.. أنتِ هنا. لم أكن أظن أنكِ قد تنجين من ذلك المكان."خفضت آنا سلاحها قليلاً، لكنها لم ترخِ دفاعاتها. نظرت إلينا ببرود وقالت: "المكان؟ هل تسميه مكاناً؟ لقد كان سجناً للموت البطيء. عشتُ وحدي في الممرات المنسية، أتنفس هواءً معاد تدويره، وأراقبكم من خلال شقوق الجدران. كنتُ أرى كيف يقتلون الأمل في أعينكم، وكنتُ أتساءل في كل ليلة: هل أنتم بشرٌ حقاً، أم مجرد نسخٍ مطورة تركها النظام لتستدرجني؟"صمتٌ ثقيل خيم على المكان، لم يقطعه سوى صوت الرياح. رد عمر وهو يقترب أكثر: "نحن هنا، آنا. نحن بشر، ولحم، ودم. النظام انهار، وكل ما تبقى هو نحن. لا نحتاج للمراقبة من الظلال بعد الآن."ضحكت آنا ضحكةً جافة، خالية من أي دفيء. "الوعود في عالمنا كانت مجرد أسطر في كودٍ برمجي. لقد تعلمتُ في الظلال أن الحقيقة لا تُقال، بل تُنتزع. لقد كنتُ أحمي ظهوركم من الداخل؛ كنتُ

  • رماد الأقنعة   الفصل الثامن والأربعون: صدى الصمت

    لم تكن الحرية صاخبة كما تخيلناها. كنا نعتقد أن انهيار "أرين" سيأتي مصحوباً بانفجاراتٍ كونية أو صرخاتٍ مدوية، لكن حين سقطت آخر جدران النظام، لم نسمع سوى صوت الرياح.. رياح حقيقية، باردة، تلامس وجوهنا التي لم تعتد إلا على هواء أجهزة التكييف المفلتر.وقفتُ مع فهد، ميرا، وعمر في وسط ما كان يوماً "الموزع الرئيسي". الأرض تحت أقدامنا لم تكن معدناً مصقولاً، بل تراباً خشناً تغطيه بقايا حجارة متناثرة. نظرتُ إلى يدي؛ كانت ترتجف. لم أعد أرى تلك الأرقام الرمادية التي كانت تلاحقني في كل حركة. نظرتُ إلى فهد؛ كان يحدق في الأفق بعينين فارغتين، يحاول استيعاب أن الخريطة التي في عقله لم تعد لها أي قيمة. أما ميرا، فقد كانت ممسكة بجهازها القديم الذي أضحى الآن مجرد قطعة خردة لا حياة فيها، ملامح وجهها تترجم صدمة أعظم من صدمة الخروج: لقد انتهى دورها كـ "مخترقة"، فالعالم الجديد لا يحتاج لاختراق.وعمر.. كان عمر يقف بجانبي، يده في يدي. كان صامتاً تماماً، يراقب السماء. كانت المرة الأولى التي نرى فيها نجوماً حقيقية، لا نجوماً من إضاءة "LED" باهتة. لم يكن يسعنا الكلام، فالكلمات كانت تبدو هزيلة أمام فداحة هذا الواقع

  • رماد الأقنعة   الفصل السابع والأربعون: شقوق في جدار العدم

    كانت السماء التي رأيناها في الساحة مجرد خدعة بصرية؛ فهي لم تكن سوى عرضٍ ضوئي هائل تديره شبكة أرين لإيهام من تبقى بالخارج بأن العالم لا يزال طبيعياً. أدركنا ذلك عندما حاولنا التقدم باتجاه "الحدود"، حيث اصطدمنا بجدارٍ غير مرئي، حقل طاقة يهتز بتردداتٍ تجعل الجلد يحترق. لم نكن قد خرجنا، بل كنا قد انتقلنا فقط من سجنٍ إلى قفصٍ أكبر."إنه يغلق المسارات،" قال ياسين وهو يمسح العرق عن وجهه، بينما كانت عيناه تجولان في جهاز التتبع الذي بدأ يطلق صفيراً مستمراً. "الحدود ليست مكاناً نصل إليه مشياً، إنها بوابة. وأرين قام بـ 'تشفير' الجغرافيا المحيطة بنا."وقفت ميرا تراقب الحقل الطاقي، ويديها لا تزالان ترتجفان من أثر الاختراق السابق. "إنه لا يريدنا أن نخرج، ليس لأننا نشكل خطراً عليه كأفراد، بل لأننا نحمل في عقولنا 'نموذجاً' لكيفية رؤية العالم بدونه. هو يخشى الفكرة، لا يخشى أجسادنا."فهد وضع يده على مقبض سلاحه، ونظر إلى الأفق الرمادي الممتد. "إذا كانت الجغرافيا مشفرة، فسنحتاج إلى 'مفتاح' لفك التشفير. وأظن أن المفتاح ليس هنا، بل في سجلات المختبر المركزي الذي انطلقنا منه. لقد عدنا إلى حيث بدأنا، لكن هذه

  • رماد الأقنعة   الفصل السادس والأربعون: صدى الحقيقة في أروقة الفولاذ

    بينما كنا نرسم مسارنا على جدار السرداب المضيء، شعرتُ بلمسةٍ خفيفة على قلبي. كانت ذكرى شجرة التين تتردد في ذهني، وتلاشت للحظة، وحل محلها تصميمٌ صارم لا يلين. كنتُ أعلم أننا سنخوض معارك أشرس، أننا سنفقد الكثير من أحلامنا القديمة، لكنني كنتُ أعلم أيضاً أننا أصبحنا نملك الحقيقة التي ستدمر زيف النظام.في نهاية الفصل، وقبل أن نتحرك، نظرت ميرا إلى الأعلى، نحو الظلام الذي يغطي السقف، وكأنها تلمح شيئاً بعيداً. "أرين يشعر بنا الآن،" قالت بصوتٍ هادئ لا يهتز. "لقد بدأتُ في تغيير التردد، وقد لاحظ التغيير. لقد أرسل نبضات تحذيرية في الأثير. المواجهة القادمة لن تكون في الأنفاق، ستكون في عقر داره."أمسكتُ بيديها، وشعرتُ ببرودة جلدها، لكنني أحسستُ بحرارة إرادتها التي لا تقهر. لم نعد هاربين. كنا الفجر الذي بدأ يلوح في أفق هذا السجن الرقمي، وسنحرق كل شيءٍ يبني قيودنا، حتى لو اضطررنا لأن نكون نحن الوقود لهذا الحريق العظيم. انطلقنا بعدها نحو القطاع الرابع، بقلوبٍ مثقلةٍ بالذكريات، وعقولٍ مشحونةٍ بالرغبة في التغيير، مدركين أن كل خطوة تخطوها أقدامنا تقربنا أكثر من النقطة التي سيتغير فيها تاريخ المدينة إلى ال

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status