LOGINحاولت تمالك أعصابها من أثر كلماته عليها قائلة بصوت ثابت: طب إيه رأيك بقى أنا هقوله على الحقيقة ودلوقتي.... أمسك يدها الأخرى بقوة ضاغطاً عليها بعنف.... فكتمت بداخلها آهة ألم كادت تصعد من فمها.وحدجها بنظرات مشتعلة مهددة قائلاً لها بغضب مكتوم: طب إعمليها كده وشوفي أنا هعمل إيه معاكي وقدام الناس.اضطرت نوال إلى الصمت من تهديده الواضح لها، وتم عقد القران بعدها بقليل.... وانطلقت الزغاريد الكثيرة.....كانت نوال تعيش كابوساً جديداً بيدها وبيد من أحبته ويقوم بتعذيبها أكثر حتى اليوم على يديه.فها هو قد أصبح زوجها على سنة الله ورسوله... وله كل الحق ليفرض سيطرته عليها وأكثر من ذي قبل فهي الآن سجينته للأبد.لم تستطع نوال كبح دموعها عن الانهمار... أغمضت عينيها بقوة... حتى لا يكتشف ما تعانيه... لكنها واهمة فهو يراقبها من طرف خفي، قائلاً لها بغضب: ممكن أعرف إيه اللي بتعمليه ده قدام الناس، رمقته بعيونها الدامعة قائلة له بعذاب: انت آخر واحد تتكلم معايا فاهم.... انت السبب في كل اللي أنا فيه دلوقتي.كتم ياسين غيظه منها قائلاً لها بحدة خافتة: أنا إذا كنت ساكت دلوقتي... فساكت بس علشان الناس اللي حوالينا د
بكرة بعد ما يمشي على شغله وابجي اجعدي ويانا، بدل ما تزهجي وانتي لوحديكي فوج.أومأت برأسها بالموافقة وتركتهم مسرعة إلى منزلها.... كان جلال في غرفة مكتبة، واقفاً ينظر من النافذة إلى الساعة المحيطة بالمنزل.... قائلاً لنفسه: أول مرة تحصل وتبجى حيران إكده وتتهرب من كل اللي حواليك يا جلال.... ومش خابر لميته هفضل إكده.... وحاسس كإني متهم بجريمة كبيرة والكل بيستجوبني.أغمض عينيه بضيق غاضب وأيقظه من شروده صوت هاتفه قائلاً : ها طمني يا شريف بسرعة عملت إيـــه.ابتسم شريف قائلاً له: متقلقش كله تحت السيطرة أخوك والبنت في الطريق بعد ما أخدنا أقوالهم بكل اللي حصل في الشقة.تنهد جلال قائلاً له : طب الحمد لله.... واللي اسمه عادل ده عملت وياه إيــه، فقال له شريف باهتمام: عملت اللازم معاه واتعمله محضر تابع لجرايم الآداب... ووصيت الظابط ووكيل النيابة عليه كويس أوي.ابتسم جلال بثقة... قائلاً له : تمام إكده.... وأكيد الخبر هيوصل لمصطفى محرم... ضحك شريف قائلاً له : فعلاً وصل واتصل عليه قفل تليفونه منه.رفع جلال أحد حاجبيه قائلاً بتشفي: إكده بجى اللعب إحلو وفضلنا آخر مطش وياه.فقال له شريف ضاحكاً: فعلاً وهيك
ما أن وقعت عينيه عليها حتى تسّمر في مكانه دون حراك، فقالت له مها بتردد: ها... إيه رأيك يا أبيه، لم ينتبه لسؤالها من كثرة تأمله لها.... مما أربك نوال وتوردت وجنتيها، وتمنت لو أنه كان قد وافق من البداية على زواجه منها... لكانت فرحت وسعدت بذلك أكثر مما هي عليه الآن.... لكن لم يكن شعورها الآن لا يوصف إلا بالتعاسة فقط.انتبه ياسين لنفسه فقال لها بصوت متحشرج: يالا بينا، تحركت من مكانها كأنها مقبلة على حبل المشنقة.... تجر في قدميها جراً بخطى متعثرة بطيئة، وكادت أن تسقط لولا أنه أحاط خصرها بذراعه ليسندها إليه، وهو يخرجها من صالون التجميل.انتفض قلبها بعنف، وهي تلامسه بهذه الطريقة، تركها تركب بالخلف مثل المرة السابقة، دون أن يتحدث إليها فهو يكتم مشاعر كثيرة بداخله لا يريد أن يظهرها.وصل بها إلى المنزل وعندما أوقف سيارته أشار لشقيقته أن تسبقه للأعلى... جعلها ياسين تتأبط ذراعه بالرغم منها.رمقته بندم فها قد فات أوان هروبها منه، لهذا شعرت بأنها ملكه الآن ولن تستطيع أن تفر منه ومن نظراته لها.الغريب أنه لم يتحدث إليها ولا كلمة إلى أن استقبلته والدته فارتمت نوال على صدرها بحزن وألم، جعلت والدته ترب
تأفف مصطفى قائلاً له بضيق : منا كمان خسران انت مش شايف ان المخزن كله محروق ومتفحم ازاي، اقترب منه قائلاً بغضب: انت لازم تعرف مين عمل كده…. وتحاسبه يا إما هسحب كل الفلوس اللي كنت مسلمهالك علشان الشحنة الكبيرة، اللي انت وشركائك مستنينها… وده انذاري الأخير ليك.غادره الرجل بسرعة تاركاً مصطفى تغلي شرايينه من الغضب.قائلاً لرضوان بحدة: شوفلي العمدة بسرعة يارضوان.وصل جلال مقر المخزن المحترق متظاهراً بالأسف فقال له مصطفى برجاء: ياريت يا جلال بيه تعرف لنا مين اللي عمل فينا كده.تنهد جلال وهو يتفحص المكان بأعين خبير قائلاً له بجدية: إن شاء الله هحاول أعرف مين اللي عمل إكده، بس أظن مادام المكان بالشكل ده يبجى ده نتيجة ماس كهربائي.اتسعت عينيّ مصطفى متطلعاً إلى جلال قائلاً له بصدمة: يعني إيه.... مش ممكن.... يكون حد معين عملها.تلفت بالمكان جيداً قائلاً بغموض: لاه وهيعملها ليـه أصلاً وانت ملكش أي أعداء... زفر مصطفى بضيق قائلاً له بتوتر: لأ طبعاً مليش أعداء.مط جلال شفتيه قائلاً له باللامبالاة: يبجى مادام الأمر إكده يبجى زي ما آني ما جلت ماس كهربائي، وده أكيد هيوضح من التحقيقات اللي هتم.انهارت أ
شعرت بالغيرة عليه في هذه اللحظة قائلة له بضيق: ممكن نمشي بقى بسرعة... علشان تعبت.رمقها بحدة وقال لها : يالا بينا....ركبت بجواره في سيارته قائلاً لها بلوم شديد: تاني مرة إن اتكلمتي بإسلوب مستفذ كده قدام الناس مش هسكت.فقالت له بحنق: وأنا كلمتك ازاي فهمني، فقال لها بغضب : نــــوال أنا فاهمك كويس وكفاية أوي لغاية كده، وإوعي تكوني مفكرة اني نسيت موضوع هروبك من البيت النهاردة.عاد جلال بعد العصر إلى المنزل فتفاجىء بوجود مهجة بصحبة والدته وشقيقته نور بالأسفل .شحب وجهها عندما رأته وكادت أن تركض إلى الأعلى لولا أن قالت لنفسها : امسكي أعصابك مش هيجدر يعمل معاكي حاجه طالما امه واخته قاعدين.حدق بها بأعين كالجمر قائلاً لها بغضب: مههــجة.... ابتلعت ريقها بصعوبة ولن تستطيع الرد، فأجابته والدته تقول له بحنان: تعالى يا جناب العمدة، اجعد ويانا عجبال الوكل ما يجهز.تنهد بضيقٍ واضح وقال لها: وراياي شغل كتير جوي، فقالت له باعتراض: لاه مفيهاش حاجه الوكل مش هياخد وجت ده يا دوبك سعاد هتحطه على الترابيزة اهنه وبس وكمان بجالك فترة كبيرة جوي حارمنا من الوكل وياك يا ولدي.تنهد بهدوء ظاهري وعينيه على زوجته ال
هز رأسه قائلاً بسرعة : لا يا عادل أنا زي ما أنا وزي ما قلتلك انتي صاحبي ، ولما أشوفك بتغلط …. غلط أكبر منك يبقى لازم أمنعك عنه.صرخ بألم ناظراً إلى وجه ولاء الشاحب… المذعور… مما تراه أمامها …. أمسكت بثيابها بخوف، ورعب وتحركت للوراء ثم التفت إلى صلاح قائلاً له بعصبية: تقوم تضربني بإيدي بالرصاص علشان واحدة مجرمة زي دي.تطلع صلاح بضيق إليه قائلاً له: مكنش فيه حل غير كده يمنعك…. من اللي كنت ناوي تعمله.أمسك عادل بكفه يتألم ثم إلتف إليها مرةً أخرى قائلاً لها بانفعال: عجبك كده…. انتي السبب ان ماوريتك…. قاطعه صلاح قائلا له بصرامة : سيبها يا عادل تمشي لحال سبيلها، بلاش مشاكل أكتر من كده وكفاية أوي اللي حصل لدلوقتي.هب من مكانه صارخاً به بحدة قائلاً له: مش هسيبها …. مش هسيبها…. وبسرعة وديني لدكتور حالاً.اتجه نحوه وأسنده بذراعه قائلاً له: بقولك سيبها وانا هاخدك على دكتور أعرفه هيعالجك بدون مشاكل مع الشرطة…. يالا بسرعة…. ثم أشار لها بأن تخرج من الغرفة.أسرعت ولاء في تنظيم ثيابها وهرولت ناحية باب الغرفة وكان عادل يحدق بها بغيظ غاضب والدماء الكثيرة تسيل من يده.فتحت باب المنزل لتفر هاربة من المك
كانت سيارة عادل تقف على مسافةً بعيدة بعض الشىء من بيت الطالبات ، كما اتفق مع ولاء بالهاتف وكان عادل جالساً بداخلها ، وهو يخطط جيداً لما سيفعله الليلة .لمحها آتية من بعيد ، مهرولة وركبت مسرعة في سيارته بأنفاس لاهثة وهي تقول : بسرعة يا عادل إمشي من إهنه جبل ما حد يلمحنا .بالفعل قاد عادل مسرعاً إلى
الفصل الخامس بعد قليل كان يجلس على طاولة الطعام ، يتناول طعامه بهدوء تام ؛ إلى أن جاءه شخص ما يقول له : البنت فاقت يا جلال باشا .هز رأسه بغموض قائلاً له : طب تمام .فقال له الشخص : تؤمر بحاجة تانية فهز رأسه بالنفي ثم أشار له بيده لينصرف .أغمض جلال عينيه إستعداداً لما سيواجهه مع هذه الفتاة الغريب
الفصل الثاني أسرعت وراءه بكل قوتها ، إلى أن أسرعت أكثر وأكثر حتى خشي الكثير من الناس أن يمروا من أمامها لشدة سرعتها الجنونية .وفجأه وجد السارق دراجة بخارية تعترض طريقة بغتةً ، فاتسعت عينيه بصدمة فلم تكن سوى مهجة ؛ وقبل أن يفكر حتى فوجىء بلكمة في وجهه وهي تصرخ قائلة له : آه يا حرامي يا زبالة وال
الفصل الأول :في متجر بسيط للثياب النسائية والأطفال كمعظم المتاجر المنتشرة في القاهرة ، كانت هناك فتاتان تبدوان لمن يشاهدهم عن قرب ، أنهم نسخةً طبق الأصل في الطباع ، لكن من يعرفهم حق المعرفة ، فسيجدهما مختلفتين تماماً في كل شيء.فالأولى هي مهجة ، بطلتنا فسأتركها هي من تتحدث عن نفسها ، بطريقتها هي ا







