共有

الفصل 31

作者: نوها
last update 公開日: 2026-08-17 18:11:42

وصلت سيارة معتز إلى بوابة القصر، وترجّل منها زين وهند بخطوات بطيئة، وقد بدت على وجهيهما آثار الإرهاق والتعب، لكن بريقًا خافتًا من الأمل كان يلمع في أعينهما بعد كل ما مرّا به.

ما إن دخلا القصر حتى وجدا سوزان وعلي يقفان عند المدخل، وقد غلبت الدموع على ملامحهما.

بمجرد أن رأت سوزان زين، أسرعت نحوه واحتضنته بقوة، وهي تبكي بحرقة قائلة:

— "الحمد لله على سلامتك يا بني... هذا اليوم لن يُنسى أبدًا، لكن المهم أنك عدت إلينا سالمًا، وستعود الأمور إلى ما كانت عليه بإذن الله."

ربّت زين على كتفها بحنان، وقال بصوت متعب ومتهدج:

— "اهدئي يا أمي... لقد انتهى كل شيء، والحمد لله."

في تلك اللحظة، خرجت زهر من إحدى الغرف وهي تحمل زيد الصغير بين ذراعيها. وما إن رأت هند حتى ركضت نحوها، بينما فتحت هند ذراعيها لها بكل شوق.

ارتمت زهر في حضن أختها، فاحتضنتها هند بقوة، وانهمرت دموعها وهي تضمها إلى صدرها وكأنها تخشى أن تفقدها مرة أخرى.

ابتعدت زهر قليلًا وهي تنظر إلى هند بعينين دامعتين، وقالت بصوت خافت:

— "اشتقنا إليك كثيرًا."

ابتسمت هند وسط دموعها، ثم ضمّت زيد إلى صدرها، وأخذت تقبّل جبينه وخديه بحنان الأم الذي افتقدته طوال الأيام الماضية.

بعد ذلك، غادر الجميع الصالة، وصعد زين وهند إلى جناحهما في القصر.

كانت هند منهكة نفسيًا وجسديًا، وكذلك زين، الذي لم يعد قادرًا على إخفاء آثار التعب والإصابات التي تعرض لها.

فتحت له هند باب الحمّام وقالت بلطف:

— "اذهب وخذ حمامًا دافئًا، لعلّه يريحك قليلًا."

ابتسم لها ابتسامة خافتة، ثم دخل إلى الحمّام.

وبعد أن انتهى، دخلت هي أيضًا، وأخذت حمامًا طويلًا، تحاول أن تغسل عن روحها تعب الأيام الماضية، والخوف، والذكريات المؤلمة.

خرجت بعد ذلك إلى الغرفة، فوجدت زين جالسًا على السرير ينتظرها.

اقتربت منه ب، ثم ارتمت بين ذراعيه، وأحاطت خصره بذراعيها، وأغمضت عينيها وهي تشعر أخيرًا بالأمان.

قالت بصوت خافت تختلط فيه الهمسات بالبكاء:

— "لقد تعبت كثيرًا... لكن وجودك بجانبي يريحني."

ضمّها زين أكثر، وراح يمسد شعرها برفق، ثم همس بالقرب من أذنها:

— "أنا هنا... ولن أتركك أبدًا، مهما حدث."

بقيت هند ساكنة بين ذراعيه، وكأنها تريد أن تذوب في ذلك الحضن الذي أعاد إليها الطمأنينة.

واصل زين التربيت على شعرها بحنان، ثم قال بصوت دافئ:

— "هند... أنا أحبك، أحبك كثيرًا. هل تعلمين؟ عندما كنتِ صامتة ولا تتحدثين معي، كنت أشعر وكأن روحي تغادرني شيئًا فشيئًا."

رفعت هند رأسها ببطء، ونظرت إلى عينيه المليئتين بالحب، وقالت بصوت مبحوح:

— "وأنا أيضًا أحبك يا زين."

ساد الصمت بينهما للحظات، ثم قال زين بهدوء:

— "لكن... لماذا لم تلوميني عندما اختفت زهر؟ لماذا لم تصارحيني بما في قلبك؟"

تنهدت هند، ثم نظرت إليه بعينين يغمرهما الصدق وقالت:

— "لأن الحب الحقيقي، يا زين، لا يقوم على اللوم. من يحبّ، يحفظ من يحب ويحميه. وأنا كنت واثقة بك، حتى لو شكّ العالم كله فيك."

ارتسمت على وجه زين ابتسامة هادئة، وغرقت عيناه في نظرات مليئة بالمحبة.

احتضنها بقوة بين ذراعيه، بينما وضعت هند رأسها على صدره، تستمع إلى نبضات قلبه التي طالما منحتها السكينة.

همست بصوت خفيض:

— "أنا أحبك... وسأبقى إلى جانبك دائمًا."

أغمضا أعينهما معًا، واستسلما لنوم هادئ بعد أيام طويلة من الألم والخوف.

كان ذلك النوم أشبه باستراحةٍ بعد معركة قاسية، وحضنًا جاء بعد فراق، وسلامًا عاد إلى قلبين أنهكتهما المحن... لكنهما بقيا معًا، يجمعهما حب صادق لا تهزّه العواصف.

في صباح اليوم التالي...

فتحت هند عينيها ببطء، واستقبلها ضوء الصباح الهادئ المتسلل عبر النافذة. التفتت إلى جانبها، فرأت زين لا يزال غارقًا في نومه، وملامحه بدت أكثر هدوءًا بعد الأيام العصيبة التي مرا بها.

ارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة، ثم نهضت من السرير بحذر شديد، حتى لا توقظه.

سارت على أطراف أصابعها، وخرجت من الغرفة بهدوء، ثم اتجهت إلى غرفة سوزان. طرقت الباب طرقًا خفيفًا، وما إن فتحت لها سوزان الباب حتى همست لها قائلة:

— "أريد أن آخذ زيد قليلًا... لقد اشتقت إليه."

ابتسمت سوزان بحنان، ثم حملت الطفل وسلمته إليها قائلة:

— "تفضلي يا ابنتي."

احتضنت هند صغيرها بمحبة، ثم عادت به إلى غرفتها.

دخلت بهدوء، واقتربت من السرير، ثم وضعت زيد برفق بينهما، واستلقت إلى جوار زين.

بدأ الطفل يصدر أصواتًا صغيرة، تبعها بكاء خافت، فحرّك زين رأسه قليلًا، ثم فتح عينيه ببطء.

وما إن وقع بصره على طفله بينه وبين هند، حتى امتلأت عيناه بالدموع.

اقترب منه بحنان، وحمله بين ذراعيه، وضمه إلى صدره وهمس:

— "صغيري الحبيب..."

ابتسمت هند وهي تراقبهما، ثم نهضت بهدوء ودخلت إلى الحمّام لتستحم.

بقي زين مع طفله، يلاعبه ويبتسم له، وكأن تلك اللحظات أعادت إلى قلبه الحياة من جديد.

وبعد قليل، خرجت هند من الحمّام، وقد كان شعرها مبللًا، ولا تزال قطرات الماء تتساقط منه، بينما أحاطت جسدها بمنشفة دافئة.

رفع زين بصره إليها، ثم نهض واقترب منها ببطء.

أمسك وجهها بكلتا يديه، ونظر إليها بعشق، ثم قبّلها بشوق، وقال بصوت دافئ:

— "اشتقت إليكِ يا هند."

ابتسمت هند بخجل، وهمست:

— "وأنا أيضًا."

ظل ينظر إليها بعينيه العميقتين، ثم قال بابتسامة هادئة:

— "ما رأيكِ أن نقيم حفل زفافنا بعد غد؟"

نظرت إليه باستغراب، وقالت:

— "بعد غد؟! أما زلت مصرًا على إقامة الحفل؟"

ضحك زين بثقة، وقال:

— "بالتأكيد. ألم أقل لكِ إنني سأمنحكِ بعض الوقت؟ لقد انتهى ذلك الوقت، وبعد غد سيكون يوم زفافنا، وسنقيم الحفل كما تمنيت دائمًا."

ابتسمت هند دون أن تجيب، بينما ارتسمت على وجهها ملامح خجل امتزجت بالسعادة.

وبعد قليل، خرجت من الغرفة واتجهت إلى غرفة أختها زهر.

فتحت الباب بهدوء، ثم اقتربت منها وهمست بصوت حنون:

— "زهر... استيقظي يا حبيبتي."

فتحت زهر عينيها على صوت أختها، وابتسمت وهي لا تزال تشعر بالنعاس، وقالت:

— "صباح الخير، يا حبيبتي."

نهضت سريعًا، وبدّلت ملابسها، ثم نزلتا معًا إلى مائدة الإفطار.

وعندما وصلتا، كان زين يجلس مع أفراد العائلة، والجميع يتبادلون الأحاديث والابتسامات.

ابتسمت هند وقالت بصوت هادئ:

— "صباح الخير جميعًا."

فرد الجميع بابتسامة:

— "صباح النور."

جلست هند إلى جانب زين، وهي تحمل طفلها بين ذراعيها، وبدأت تتناول إفطارها بهدوء.

ألقى زين نظرة على الحاضرين، ورأى أفراد العائلة مجتمعين حول المائدة، فاغتنم تلك اللحظة وقال بصوت واثق:

— "أود أن أخبركم بشيء."

ساد الصمت، واتجهت الأنظار كلها إليه.

ابتسم زين وأكمل بحماس:

— "أنا وهند قررنا أن نقيم حفل زفافنا بعد غد."

بدت الدهشة على وجوه الجميع في البداية، لكنها سرعان ما تحولت إلى ابتسامات عريضة، وامتلأ المكان بأجواء الفرح والسعادة.

وبعد أن انتهوا من تناول الإفطار، خرج زين إلى الشرفة، وأخرج هاتفه واتصل بمعتز.

وما إن أجابه حتى قال بصوت جاد وواضح:

— "نعم يا معتز، احجز القاعة، وابدأ بتجهيز كل شيء لحفل الزفاف... أريد أن يكون كل شيء مثاليًا، هل فهمت؟"

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 34

    الخاتمةأخذ زين يد هند، وسار بها ببطء نحو ساحة الرقص. كانت الأضواء خافتة تنشر وهجًا دافئًا في أرجاء القاعة، والزهور البيضاء تحيط بهما من كل جانب، بينما كان الحضور يصفقون بحرارة ويتابعونهما بإعجاب وتأثر.انطلقت الموسيقى بصوت الفنان عمرو دياب، وكانت كلماتها تنساب برقة، وكأنها تحكي قصة حبهما:"والله جمعتنا الحياة... والليلة يا حبيب، الليلة أحلى ليلة في حياتي."دار زين بهند بين ذراعيه برفق، فاستدارت وهي تبتسم بسعادة، بينما كان فستانها الأبيض يلمع تحت أضواء القاعة كأنها أميرة خرجت من إحدى الحكايات. أما زين، فلم يرفع عينيه عنها لحظة واحدة.اقترب منها وهمس بصوت لا يسمعه سواها:ــ "لم أتخيل يومًا أن تأتي هذه اللحظة... لكنكِ كنتِ قدري منذ البداية."اغرورقت عينا هند بالدموع من شدة الفرح، وابتسمت بخجل وهي تقول:ــ "كل لحظة ابتعدت فيها عنك كانت وجعًا... أما هذه الليلة، فقد محت كل ذلك الألم."استمرا في الرقص ويداهما متشابكتان، وقلوبهما تخفق بإيقاع واحد، بينما كانت نظراتهما تروي قصة حبٍ صمدت أمام كل الصعاب.كان الجميع يتابع تلك اللحظات بصمت، وكأنهم يشهدون نهاية رحلة طويلة وبداية حياة جديدة.لقد كا

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 33

    في مركز الشرطة، كان المشهد مختلفًا تمامًا.دخل زين برفقة معتز، وكانت ملامحه مشحونة بالغضب والاضطراب. اتجه مباشرة نحو غرفة التحقيق، وطلب مقابلة زينب.سمح له بالدخول، فوجدها تجلس وحدها في الغرفة، مطرقة الرأس، وعيناها متورمتان من كثرة البكاء، بينما بدا على وجهها الإرهاق والانكسار.رفع زين نظره إليها، وقال بصوت حاد يحمل عتابًا وألمًا:ــ "زينب... لماذا؟ لماذا فعلتِ هذا؟"رفعت زينب رأسها ببطء، وكانت الدموع تملأ عينيها، وقالت بصوت مرتجف:ــ "رغمًا عني، والله يا زين... لم يكن الأمر بيدي. كنت تحت ضغطٍ شديد، وكنت ضائعة... سامحني، أرجوك، ساعدني."أغمض زين عينيه للحظة، محاولًا كبح دموعه، لكن الغضب كان أقوى من كل شيء. اقترب منها قليلًا، وقال بصوت منخفض امتزج فيه الحزن بالقهر:ــ "أنتِ كنتِ السبب في موت أختي... رنا لم ترحل من هذه الدنيا عبثًا، وأنا... لا أستطيع أن أسامحك."استدار بعدها دون أن ينتظر ردًا، وغادر غرفة التحقيق برفقة معتز، تاركًا خلفه زينب تبكي بحرقة، بينما كانت تهمس لنفسها بصوتٍ خافت:ــ "لقد أضعت كل شيء... وخسرت الجميع."في القصر، كانت الأجواء أكثر هدوءًا. هند في صالة الجلوس برفقة ز

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 32

    كانت هند تستعد للخروج، فقد اتفقت مع زين على الذهاب إلى أحد مراكز التسوق لشراء مستلزمات حفل زفافهما.وقفت أمام المرآة تمشط شعرها بعناية، بينما كانت ملامح السعادة ترتسم على وجهها، وعيناها تلمعان بالحماس.وأثناء ترتيبها لأغراضها، وقع بصرها على صندوق خشبي صغير موضوع فوق أحد الرفوف.اقتربت منه بفضول، وفتحته ببطء، لتجد بداخله صورة قديمة.أمسكتها، وما إن وقعت عيناها عليها حتى تجمدت في مكانها.كانت الصورة لزين... يقف إلى جانب فتاة ترتدي فستان زفاف.اتسعت عيناها، وتسارعت نبضات قلبها، وشعرت بصدمة أربكت أفكارها.في تلك اللحظة، دخل زين إلى الغرفة، وما إن رأى الصورة بين يديها حتى توقف مكانه، وقد ارتسمت الدهشة على وجهه.أسرع نحوها، وسحب الصورة من يدها بارتباك، وقال:— "هند... ماذا أخرجتِ؟"نظرت إليه ويداها ترتجفان، وقالت بصوت متقطع:— "هذه صورة... زين! هل كنت متزوجًا؟! لماذا لم تخبرني؟"ساد الصمت لثوانٍ، وبدا التوتر واضحًا على ملامح زين، ولم يجد ما يقوله.رفعت هند صوتها قليلًا، وقد اختلطت كلماتها بالألم:— "لقد أخبرتني أنك لم تتزوج من قبل... فلماذا أخفيت الحقيقة؟"اقترب منها زين بهدوء، وقال بصوت يح

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 31

    وصلت سيارة معتز إلى بوابة القصر، وترجّل منها زين وهند بخطوات بطيئة، وقد بدت على وجهيهما آثار الإرهاق والتعب، لكن بريقًا خافتًا من الأمل كان يلمع في أعينهما بعد كل ما مرّا به.ما إن دخلا القصر حتى وجدا سوزان وعلي يقفان عند المدخل، وقد غلبت الدموع على ملامحهما.بمجرد أن رأت سوزان زين، أسرعت نحوه واحتضنته بقوة، وهي تبكي بحرقة قائلة:— "الحمد لله على سلامتك يا بني... هذا اليوم لن يُنسى أبدًا، لكن المهم أنك عدت إلينا سالمًا، وستعود الأمور إلى ما كانت عليه بإذن الله."ربّت زين على كتفها بحنان، وقال بصوت متعب ومتهدج:— "اهدئي يا أمي... لقد انتهى كل شيء، والحمد لله."في تلك اللحظة، خرجت زهر من إحدى الغرف وهي تحمل زيد الصغير بين ذراعيها. وما إن رأت هند حتى ركضت نحوها، بينما فتحت هند ذراعيها لها بكل شوق.ارتمت زهر في حضن أختها، فاحتضنتها هند بقوة، وانهمرت دموعها وهي تضمها إلى صدرها وكأنها تخشى أن تفقدها مرة أخرى.ابتعدت زهر قليلًا وهي تنظر إلى هند بعينين دامعتين، وقالت بصوت خافت:— "اشتقنا إليك كثيرًا."ابتسمت هند وسط دموعها، ثم ضمّت زيد إلى صدرها، وأخذت تقبّل جبينه وخديه بحنان الأم الذي افتقدت

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 30

    في مكانٍ مهجور...كان زين مقيّدًا بالحبال، وما يزال فاقدًا للوعي، بينما كانت هند تنظر إليه والدموع تنهمر من عينيها بلا توقف.وقف سليم أمام زين، ممسكًا بدلوٍ من الماء البارد، ثم سكبه على وجهه دفعةً واحدة.انتفض زين من شدة البرودة، وفتح عينيه بصعوبة، محاولًا أن يرفع رأسه المثقل بالألم.نظر أولًا إلى سليم، ثم اتجهت عيناه مباشرةً إلى هند، التي كانت مقيّدة، ودموعها تنهمر بغزارة.همس بصوتٍ مبحوح:زين: — هند... حبيبتي... هل أنتِ بخير؟أجابته هند بصوتٍ مرتجف من البكاء:هند: — أنا بخير يا زين... لكن لماذا جئت؟ لماذا يا زين؟ كان يجب أن تبقى بعيدًا!وقف سليم يضحك ضحكةً شيطانية خبيثة، وهو يدور حولهما، ثم قال بسخرية:سليم: — آه... الحب! عاشقٌ ومعشوقة... وأخيرًا يا زين، جاء يومك. اليوم سأنتقم، كما أدخلتني أنا وأبي إلى السجن. أكنت تظن أنك ستفلت؟ لا يا عزيزي... اليوم ستدفع الثمن.كان زين ينظر إلى سليم بعينين يملؤهما الألم والقهر، والدم يغطي رأسه بسبب الضربة التي تلقاها.قال بصوتٍ متعب:زين: — سليم... دع هند ترحل...ضحك سليم باستهزاء وقال:سليم: — لا... لن أتركها. أريدها أن تبقى هنا... لترى حبيبها وهو

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 29

    عاد زين إلى القصر، وقد بدا عليه الإرهاق بعد ساعاتٍ طويلة من البحث.ما إن دخل حتى نظر إلى سوزان وسألها بلهفة:زين: ـ أين هند؟ هل رأيتموها؟أجابت سوزان بسرعة:سوزان: ـ في غرفتها في الأعلى... ربما كانت تستريح.اندفع زين مسرعًا نحو الغرفة، وفتح الباب بعجلة...لكن الغرفة كانت خالية.تجمد في مكانه، ثم وقعت عيناه على ورقةٍ صغيرة فوق طاولة الزينة.اقترب منها، وأمسكها بيدٍ مرتجفة، ثم قرأ ما كُتب فيها بصوتٍ متقطع:> "سامحني يا زين... كان لا بد أن أذهب وحدي. لم أستطع أن أترك زهر وحدها. أحبك."سقطت الورقة من بين أصابعه، واتسعت عيناه من الصدمة.صرخ بأعلى صوته:زين: ـ هند...!! ماذا فعلتِ؟!اندفع راكضًا إلى الطابق السفلي.وفي تلك اللحظة، دخل والداه إلى الصالة، وقد بدا القلق واضحًا على وجهيهما.سأله والده:علي ـ ماذا حدث يا بني؟أجاب زين بصوتٍ مخنوق، يكاد يختنق من شدة الخوف:زين: ـ هند رحلت... ذهبت وحدها... ذهبت لتنقذ زهر بنفسها!كان قلبه يكاد ينفجر من شدة القلق، ولم يضيع لحظة واحدة، بل أسرع ليجهز نفسه قبل أن يفوت الأوان.في تلك الأثناء...دخل سليم إلى الغرفة التي كانت تحتجز فيها هند وزهر.اقترب منهم

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status