خلف الأبواب المغلقة: لا مفر من أنفاسكِ

خلف الأبواب المغلقة: لا مفر من أنفاسكِ

last updateHuling Na-update : 2026-09-22
By:  الحسين كنايش In-update ngayon lang
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Hindi Sapat ang Ratings
21Mga Kabanata
19views
Basahin
Idagdag sa library

Share:  

Iulat
Buod
katalogo
I-scan ang code para mabasa sa App

لإنقاذ عائلتها من الإفلاس، تجد "كاميليا" نفسها مجبرة على توقيع عقد زواج مدته ستة أشهر مع "ريّان القادري"، رجل الأعمال الملياردير النافذ الذي يرتعد الجميع من نظرة عينيه. بالنسبة لها، كان الاتفاق مجرد تضحية مؤقتة وورقة ستنتهي صلاحيتها، معتقدةً أن خطوطها الحمراء وقواعدها الصارمة ستحميها من جبروته وبروده القاتل. لكنها لم تدرك أن ريّان لا يعقد صفقات ليخسرها، ولا يمتلك شيئاً ليتخلى عنه. بمجرد أن أُغلقت أبواب جناحه الخاص الفخم في ليلتهما الأولى، سقط قناع البرود الذي يرتديه أمام العالم، ليظهر مكانه رجل مهووس، متملك، وتحركه رغبة جامحة في ترويض تمردها. تتحول بنود العقد الوهمي إلى حصار جسدي ونفسي يخطف الأنفاس، حيث يفرض سيطرته المطلقة ويرفض مساحتها الشخصية، متعمداً محاصرتها وإشعال فتيل الجاذبية المظلمة بينهما. تجد كاميليا نفسها في حرب استنزاف يومية؛ بين كبرياء يرفض الخضوع، وجسد يخونها ويستجيب لسطوته ونبرة صوته الخشنة التي تهمس لها في العتمة: "أنفاسكِ ملكي وحدي". في هذه الرواية المليئة بالتوتر الحسي العالي وصراع النفوذ، تتساقط الحواجز وتشتعل نار الرغبة. فهل تنجح كاميليا في استعادة حريتها والهروب من هذا الإدمان، أم تغرق للأبد تحت سيطرة رجل أقسم ألا يدعها تفلت من قبضته؟

view more

Kabanata 1

الفصل (1): عتبة الجحيم المخملي

كانت زخات المطر العنيفة تضرب زجاج النافذة البانورامية الممتدة من الأرض إلى السقف في الطابق الستين. غرفة المكتب الرئاسية كانت غارقة في عتمة موحشة وباردة، لا يكسرها سوى الانعكاس الخافت لأضواء المدينة التي تبدو كبحر من النجوم الميتة تحت قدميه.

وقفت "كاميليا" أمام الباب الخشبي الضخم، تشعر وكأنها تقف أمام بوابة الجحيم بحد ذاته. ابتلعت ريقها الجاف، وأصابعها ترتجف بشدة وهي تضغط على الملف الجلدي الذي يحمل بين طياته دمار عائلتها.. أو نجاتهم. ونجاتهم في هذه الليلة تعني شيئاً واحداً: بيع حريتها لرجل لا يعرف قاموسه معنى الرحمة.

دفعت الباب ببطء، ليقابلها هواء ثقيل ومشبع برائحة التبغ الفاخر وخشب الصندل العتيق. رائحة ذكورية طاغية، قوية ومربكة، تهاجم الحواس بلا استئذان وتفرض سيطرتها على المكان، وكأنها تحذرها من أن التراجع لم يعد خياراً متاحاً.

"تأخرتِ ثلاث دقائق وأربعين ثانية."

جاء الصوت من الزاوية الأكثر ظُلمة في الغرفة. صوت عميق، مبحوح، وخشن بطريقة تحمل ذبذبات قادرة على اختراق عمودها الفقري وإيقاف أنفاسها في حنجرتها.

استدار "ريّان القادري" ببطء من كرسيه الجلدي. في تلك اللحظة فقط، أدركت كاميليا فعلياً لماذا يرتعد كبار رجال الأعمال لمجرد ذكر اسمه في مجالسهم. كان ضخماً، مهيباً، يرتدي قميصاً أسوداً حُلت أزراره العلوية بإهمال متعمد بعد يوم عمل طويل، كاشفاً عن جزء من صدره الصلب. عيناه الداكنتان كانتا تلمعان في الظلام كعيني مفترس ليلي وجد أخيرًا فريسته المحاصرة.

حاولت كاميليا استجماع ما تبقى من شتات كبريائها الذي ينهار أمامه، رفعت ذقنها بتحدٍ مصطنع وقالت بصوت جاهدت بقوة ألا يرتجف:

— "كانت هناك عاصفة في الخارج، سيد قادري. ولم آتِ إلى هنا في منتصف الليل لأناقش الطقس أو الوقت... جيت لأنهي هذه المهزلة. أعطني الأوراق لأوقعها وأرحل، لندع الأمور في إطارها المهني البحت."

ابتسامة ساخرة، بطيئة وشديدة الخطورة، ارتسمت على زاوية فمه. نهض من كرسيه بحركة انسيابية هادئة لا تتناسب مع ضخامة جسده المفتول. كل خطوة كان يخطوها نحوها كانت تلتهم المسافة، ومع كل خطوة، كانت تشعر بأن نسبة الأكسجين في الغرفة تتقلص حتى كادت تختنق.

تراجعت كاميليا خطوة لا إرادية إلى الوراء، لكن ظهرها اصطدم ببرودة الباب المغلق خلفها. لم يعد هناك مفر.

توقف أمامها تماماً. الفارق في الطول بينهما أجبرها على رفع رأسها لتلتقي بنظراته المحترقة التي كانت تمسحها من قمة رأسها، مروراً بعنقها، وصولاً إلى فستانها الذي يلتصق بجسدها بسبب بلل المطر. كان قريباً جداً... أقرب من أي مسافة آمنة. حرارة جسده كانت تشع عبر الفراغ الضئيل بينهما، وعطره بات يخدر حواسها ويفقدها القدرة على التفكير المنطقي.

رفع يده ببطء مفرط، وبدلاً من أن يعطيها القلم، أسند كفه العريض على الباب الخشبي بجوار رأسها، محاصراً إياها بالكامل بجسده الصلب.

— "ترحلين؟ وإطار مهني بحت؟"

همس بصوت منخفض، أقرب إلى الهدير الصامت، وهو يميل بوجهه حتى لامست أنفاسه الساخنة طرف أذنها وعنقها. أرسل ذلك قشعريرة عنيفة اجتاحت جسدها، وجعلت شعر ذراعيها يقف.

— "يبدو أنكِ لم تفهمي شروط الصفقة بعد يا كاميليا. من يوقع عقداً مع ريّان القادري، لا يملك رفاهية وضع الشروط، ولا يملك حق الرحيل."

اتسعت عيناها، ونبضات قلبها تقرع طبولاً مجنونة في صدرها لدرجة أنها خشت أن يسمعها.

— "الاتفاق كان واضحاً.." قاطعته بصوت يلهث رغم محاولتها الثبات: "تسديد ديون والدي بالكامل، مقابل العمل تحت إدارتك في الشركة لستة أشهر.. هذا عمل، وليس عبودية!"

أصدر ضحكة خافتة، مظلمة، وهو يقترب أكثر. صدره الصلب كاد يلامس صدرها الذي يعلو ويهبط بسرعة.

— "هذا ما أخبرتُ به المحامين." قالها وعيونه تنحدر ببطء متعمد نحو شفتيها المرتجفتين، ثم إلى رقبتها المكشوفة التي ينبض فيها شريانها بخوف واضح. "أما العقد الحقيقي، العقد الذي يهمّني أنا.. فهو الذي سيُكتب الآن، هنا، خلف هذه الأبواب المغلقة."

مد يده الأخرى، وبأطراف أصابعه الخشنة، أبعد خصلة متمردة ومبللة من شعرها عن وجهها، متعمداً تمرير إبهامه ببطء شديد على طول خط فكها السفلي. اللمسة كانت خفيفة، لكنها كحرق كهربائي جعل كاميليا تغمض عينيها رغماً عنها، تبتلع ريقها بصعوبة بالغة. جسدها كان خائناً بامتياز، يخضع لهيمنته الطاغية ورجولته التي لا تُقاوم، رغم رفض عقلها القاطع.

— "أنا لا أشتري أسهماً في شركات مفلسة يا كاميليا..." واصل همسه الحارق، وشفتيه تكادان تلامسان بشرة عنقها الحساسة، مما جعل ركبتيها تضعفان وكادت تسقط لولا محاصرته لها. "أنا أشتري الملكية الكاملة. ولستة أشهر قادمة، وقتكِ، كبرياؤكِ المفتعل، مساحتكِ الشخصية... وأنفاسكِ هذه التي تتسارع الآن بسببي... كلها أصبحت ملكي وحدي."

فتحت عينيها لتجد النيران المظلمة تستعر في سوداويتيه. أرادت الصراخ، أرادت دفعه بعيداً، لكن الرغبة الغامضة والمحرمة التي أيقظها قربه شلت أطرافها.

أمسك يدها المرتجفة التي تحمل الملف، وقام بتوجيهها نحو سطح المكتب الرخامي. لم يبتعد عنها كما توقعت، بل وقف خلفها مباشرة، ظهره يلتصق بظهرها بقوة، أحاط خصرها النحيل بذراعه الفولاذية، وأمسك بيدها اليمنى التي تمسك القلم ليقود حركتها.

كانت محاصرة تماماً في عناق قسري حابس للأنفاس. تشعر بعضلات بطنه القوية ضد ظهرها، وحرارة أنفاسه تلفح مؤخرة عنقها المكشوف.

— "وقعي." أمره كان حازماً، قاطعاً، يذيب أي ذرة مقاومة متبقية.

همست بصوت مكسور غلبت عليه الرغبة والرهبة معاً: "أنت مريض... أنت شيطان."

— "وأنتِ في جحيمي الآن، فتأقلمي."

تحت ضغط أصابعه القوية على يدها، وتحت تأثير التوتر الحسي العالي الذي كاد يفقدها وعيها، خطّت توقيعها. بحبر أسود، تنازلت عن نفسها لستة أشهر كاملة.

بمجرد أن سقط القلم من يدها، التفتت لتواجهه، عيناها تلمعان بدموع الغضب الممزوج بشعور غريب من النشوة المكبوتة. "لقد نلت ما تريد. عائلتي أصبحت في أمان.. هل يمكنني الانصراف من هذا المكان الآن؟"

ابتسم ريّان، لكنها لم تكن ابتسامة رضا، بل ابتسامة انتصار لحيوان مفترس أطبق فكيه على طريدته. مد يده وجذبها من خصرها بقوة مفاجئة وعنيفة بعض الشيء لتصطدم بصدره مرة أخرى. شهقت بصدمة، ويداها تستندان لا إرادياً على كتفيه العريضين.

— "يبدو أنكِ بطيئة الاستيعاب يا زوجتي العزيزة." قالها وكلمة 'زوجتي' تخرج من فمه كتهديد مبطن، وعيونه تتفحص شفتيها برغبة جائعة لم يعد يكلف نفسه عناء إخفائها. "العقد بدأ تنفيذه منذ ثانية التوقيع. جناحكِ الخاص تم تجهيزه متصلاً بغرفتي في قصري... والليلة، ستبدأ أولى دروس الخضوع."

تسمرت في مكانها، عاجزة عن استيعاب أن هذا الكابوس قد بدأ للتو. وقبل أن تفتح فمها للاحتجاج أو الصراخ، قُطع الصمت المشحون برنين هاتفه الخاص المخصص للطوارئ.

زفر ريّان بضيق شديد، وأمسك الهاتف بيده الأخرى دون أن يفلت خصرها أو يبعد عيونه عنها. لكن، بمجرد أن قرأ الاسم الوامض على الشاشة، تجمدت ملامحه تماماً. قناع الرغبة والسيطرة سقط في جزء من الثانية، ليحتل مكانه برود قاتل وصدمة أخفاها ببراعة.

ترك خصرها ببطء وكأنه نسي وجودها فجأة. أجاب بصوت جليدي: "نعم؟"

جاء الصوت من الطرف الآخر مسموعاً وسط هدوء الغرفة، يحمل ذعراً حقيقياً ورعباً:

— "سيد ريّان... الكارثة وقعت. السيدة استيقظت من الغيبوبة.. وهربت من المصحة السويسرية، وأخذت معها السر الذي خفيناه لسنوات!"

تحولت عينا ريّان إلى سواد حالك، ونظر إلى كاميليا نظرة غامضة، خطيرة، جعلت الدماء تتجمد في عروقها. أدركت حينها أن توقيعها لم يكن فقط استسلاماً لرجل متسلط في غرفة مغلقة... بل كان تذكرة دخول قسرية إلى لعبة دموية، وماضٍ أسود، ونار ستحرق الجميع دون استثناء.

Palawakin
Susunod na Kabanata
I-download

Pinakabagong kabanata

Higit pang Kabanata
Walang Komento
21 Kabanata
الفصل (2): سجنٌ من حرير... وأنفاسٌ مُحترقة
في جزء من الثانية، تبخرت حرارة الغرفة الخانقة، وحل محلها صقيعٌ جليدي ينذر بكارثة.رأت كاميليا التحول المرعب في ملامح ريّان القادري؛ ذلك البريق المتملك والشهوة المظلمة التي كانت تتأجج في عينيه منذ لحظات، انطفأت تماماً، لتخلف وراءها فراغاً أسوداً لا قاع له. الفك العريض الذي كان يلامس بشرتها بشغف خطير، تصلب الآن بقسوة حتى برزت عروق رقبته.بيدٍ ثابتة لا ترتجف، أغلق الهاتف دون أن ينطق بكلمة إضافية، وألقاه على المكتب الرخامي بصوت مكتوم تردد صداه في الغرفة الواسعة.تراجعت كاميليا خطوة لا إرادية إلى الوراء، تحتضن نفسها بذراعيها، محاولة التملص من الهالة المرعبة التي بدأت تنبعث منه. الكلمات التي سمعتها للتو كانت تدور في رأسها كدوامة: "استيقظت من الغيبوبة... مصحة سويسرية... هربت بالسر."شعرَت بالاختناق. من تكون هذه المرأة التي يرتعد حراس ريّان القادري خوفاً من مجرد ذكر استيقاظها؟ وأي سر هذا الذي يهدد إمبراطورية رجل لا يُقهر؟التفت إليها ريّان بحركة مباغتة، وعيناه تخترقانها وكأنها شفافة. لم يعد هناك أي أثر للرجل الذي كان يهمس لها بكلمات الخضوع قبل ثوانٍ. اقترب منها بخطوات وا
last updateHuling Na-update : 2026-09-12
Magbasa pa
الفصل (3): ظلال الماضي.. ووريث العتمة
تجمّد الهواء في الغرفة كأن الزمن توقف عن الجريان. الصدمة التي ضربت ملامح ريّان القادري لم تدم سوى كسر من الثانية، قبل أن يبتلعها فراغ أسود مرعب، وحلّ محل نيران الرغبة صقيعٌ قاتل لا يبشر إلا بالدمار. أفلت خصرها ببطء شديد، وتراجع خطوة إلى الوراء وكأن احتراق أنفاسهما قبل قليل لم يحدث قط. تحرك نحو الباب بخطوات ثقيلة ومدروسة، كوحش مفترس يستعد لمعركة حياة أو موت. توقف عند العتبة، واستدار نحو كاميليا التي كانت لا تزال ملتصقة بالباب الخشبي، صدرها يعلو ويهبط وتتنفس بصعوبة. — «ابقي هنا،» نطقها بصوت خشن، هادئ بشكل مخيف، وعيناه لا ترمشان: «لا تخرجي من هذا الجناح، ولا تفتحي الباب لأي شخص مهما سمعتِ من أصوات. هل كلامي واضح؟» لم تنتظر إجابتها. سحب الباب خلفه، وسمعت صوت القفل الإلكتروني يوصد من الخارج. لقد حبسها. الصمت الذي تلا رحيله كان أثقل من الجبل. وقفت كاميليا لثوانٍ، تحاول استيعاب الكلمات التي نطق بها الحارس: "استيقظت من الغيبوبة... طفل... نسخة منه". الفضول لم يكن مجرد رغبة، بل كان ناراً تنهش عقلها. هذا الرجل الذي أصبحت تحمل اسمه، والذي فرض سيطرته ع
last updateHuling Na-update : 2026-09-12
Magbasa pa
الفصل (4) : رائحة الخطر وقواعد الترويض
«أين كنا قبل أن تتم مقاطعتنا؟» تردد صدى سؤاله المبحوح في الفراغ الضئيل الذي يفصل بين شفتيهما. لم تكن الكلمات مجرد استفسار، بل كانت وعداً مظلماً وتذكيراً قاسياً بأن كل ما حدث في الطابق السفلي لم يمحُ حقيقة أنها لا تزال أسيرته في هذه الغرفة المعزولة. كانت كاميليا محاصرة تماماً؛ ظهرها يلتصق بحافة السرير الضخم، وجسدها يرتجف تحت وطأة قربه المهلك. رائحة التبغ الممزوجة بخشب الصندل كانت تخدر عقلها، وحرارة أنفاسه التي تلامس بشرتها كانت تشعل حرائق خفية في أوردتها. رفعت عينيها لتواجه نظراته، محاولة استدعاء بقايا كبريائها. — «لقد... لقد انتهى هذا النقاش.» حاولت أن تجعل صوتها حازماً، لكنه خرج كهمس مهزوز. «لقد رأيتُ للتو جزءاً من ماضيك يقتحم القصر. لا تتصرف وكأن شيئاً لم يحدث!» ظهرت ابتسامة جانبية، بطيئة ومحملة بالغرور، على وجه ريّان. مرر إبهامه الخشن ببطء شديد على شفتها السفلى المرتجفة، ضاغطاً بخفة جعلتها تلهث بصمت. — «في عالمي يا كاميليا، العالم لا يتوقف إلا عندما آمره بذلك.» انحنى أكثر، وعضلات صدره تحت القميص المفتوح تلامس صدرها الذي يعلو
last updateHuling Na-update : 2026-09-12
Magbasa pa
الفصل (5): الملاذ الأسود.. وعطر البارود
كانت برودة المسدس المعدني في يده تتناقض تماماً مع الحرارة الحارقة التي انبعثت من قبضته الفولاذية حين اعتصرت أصابعه يدها. لم يمنحها ريّان ثانية واحدة لاستيعاب الصدمة. سحبها بقوة خلفه، بينما كانت ذراعها الأخرى تلتف بشدة حول جسد الصغير "زين" الذي دفن وجهه المرعوب في تجويف عنقها. رائحة الخطر كانت تزكم الأنوف، مزيج من التوتر الكثيف، وعطر خشب الصندل الخاص بريّان، ورائحة المطر التي تسللت من النوافذ المفتوحة. — «لا تنظري خلفكِ، ولا تصدري صوتاً،» همس ريّان بصرامة وهو يدفعها نحو ممر سري مخفي خلف إحدى اللوحات الزيتية الضخمة في الجناح. كان الممر حجرياً، ضيقاً، ومضاءً بمصابيح خافتة جداً. ركضت كاميليا بصعوبة، أنفاسها تتقطع وصدرها يحترق، لكنها تشبثت بالطفل كأنه قطعة منها. لم تفهم كيف تحولت غريزتها فجأة لحماية هذا الصغير الذي عرفته للتو، لكن رؤية الرعب في عينيه أيقظت بداخلها شراسة لم تعهدها. أمامها، كان ريّان يتحرك كظل مميت. ظهره العريض، حركاته المدروسة، والسلاح الناري الموجه للأمام بوضعية استعداد تامة، كل ذلك جعلها تدرك أن الرجل الذي تزوجته بعقد مزيف، ليس مجرد رئيس تنفيذي صارم، بل هو زعيم إمبراط
last updateHuling Na-update : 2026-09-12
Magbasa pa
الفصل (6): قبلة الهاوية.. وعدوٌ في العتمة
«أنتِ نقطة ضعفي يا كاميليا..»بمجرد أن نطق بتلك الكلمات التي قلبت موازين عالمها، لم يمنحها فرصة لالتقاط أنفاسها أو استيعاب حجم الاعتراف الذي ألقاه للتو. انقضت شفتاه على شفتيها بقسوة جائعة، كمن وجد واحة بعد سنوات من العطش القاتل. لم تكن قبلة رقيقة ولا رومانسية تحمل طابع الود؛ كانت إعلاناً صريحاً للملكية، غزواً لا يرحم لحواسها، وعقاباً على الفوضى التي أحدثتها في إمبراطوريته الجليدية.طعم الويسكي الفاخر الممزوج برائحة البارود والتبغ اقتحم أنفاسها، مخدراً خلايا عقلها التي كانت تصرخ بالهرب. صدمة التلامس العنيف جعلتها تلهث، فاستغل هو تلك اللحظة ليعمق القبلة بجرأة أسقطت كل حصونها دفعة واحدة. رفعت يديها المرتجفتين لتدفع صدره الصلب، لكن أصابعها، وبخيانة عظمى من إرادتها الغريزية، تشنجت حول قماشه المبلل وجذبته إليها أكثر بدلاً من إبعاده.أطلق ريّان هديراً خافتاً ومظلماً في مؤخرة حلقه حين شعر باستسلامها المؤقت. أحكم قبضته على خصرها النحيل، يرفعها قليلاً عن الأرض لتلتحم منحنيات جسدها الرقيق مع صلابة جسده. كل ذرة من التوتر، الخوف، والموت الذي كان يحيط بهما في الخارج، تحولت في تلك اللح
last updateHuling Na-update : 2026-09-14
Magbasa pa
الفصل السابع: خيانة الظل.. ولهيب الأنفاس
تجمّد الدم في عروق كاميليا، وتحولت دقات قلبها إلى مطارق مجنونة تكاد تحطم قفصها الصدري. الصوت الأجش الذي شق عتمة الكوخ لم يكن غريباً تماماً، لكنه كان يحمل نبرة موت خالصة.تحتها، كانت الأرضية الخشبية تنضح بالبرودة، وفوقها، كان جسد ريّان كدرع فولاذي لا يُخترق. شعرت بعضلاته تتصلب بالكامل عند سماع الصوت، وكأن تياراً كهربائياً عالي الفولتية ضربه. يده التي كانت تكمم فمها زادت من ضغطها قليلاً، تحذير صامت وصارم بألا تصدر حتى حفيفاً في تنفسها.— «طارق...»همس ريّان بالاسم في الظلام الدامس، صوته كان أشبه بفحيح أفعى مميتة، خالياً من الصدمة، لكنه مشبع بخذلان قاتل تحول في ثانية إلى غضب أعمى.ضحكة خافتة وساخرة ترددت من أعلى الدرج الخشبي، تلاها صوت خطوات طارق —المهندس المعماري وأقرب أصدقاء ريّان، والرجل الذي أشرف على تأمين كل شبر في إمبراطورية آل القادري— وهو ينزل ببطء شديد.— «أصبتَ الهدف يا صديقي القديم،» قال طارق، وصوت نقر حذائه يقترب. «لطالما كنتَ ذكياً يا ريّان، لكن غطرستك أعمتك. ظننتَ أن المال والنفوذ يشتريان الولاء المطلق. نسيت أن من يبني لك الحصن، هو الوحيد الذي يعرف أين
last updateHuling Na-update : 2026-09-14
Magbasa pa
الفصل (8): غابة الأشواك.. ودفء الدماء
كانت الغابة تبتلعهم كوحش أسطوري فاغر فاه في جوف الليل. المطر يتساقط كجلدات سوط جليدية لا ترحم، والوحل الأسود يبتلع قدمي كاميليا مع كل خطوة متعثرة، بينما أغصان الصنوبر وأشواك الشجيرات البرية تمزق ما تبقى من فستانها وتترك خدوشاً دامية على ساقيها العاريتين.كانت تلهث بقوة، صدرها يحترق وكأنها تتنفس زجاجاً مطحوناً. وزن الصغير "زين" الذي يتشبث بعنقها كاد يكسر ظهرها، لكن سواعدها التفت حوله بغريزة أمومة بدائية لم تكن تدرك أنها تمتلكها، ترفض إفلاته حتى لو كلفها ذلك حياتها.أمامها، كان ريّان يشق الظلام كشيطان خُلق من رحم هذه العتمة. بيده اليمنى يقبض على سلاحه الناري بتأهب مميت، وبيده اليسرى يعتصر معصمها، يسحبها خلفه بقوة وحشية تمنعها من السقوط في المنحدرات الطينية. لم يكن يلتفت، لم يكن يتحدث، كان فقط يتقدم بتركيز أعمى نحو عمق الجبل، بعيداً عن الكوخ.فجأة، اهتزت الأرض تحت أقدامهم بعنف أطاح بكاميليا على ركبتيها في الوحل، محتضنة الطفل لحمايته. دوي انفجار هائل مزق سكون العاصفة، أضاء سماء الغابة بوهج برتقالي جهنمي.التفتت كاميليا برعب نحو الأسفل. الكوخ المحصن الذي هربوا منه للتو...
last updateHuling Na-update : 2026-09-14
Magbasa pa
الفصل (9): رصاصة في العتمة.. وسقوط الجليد
استقر النقطة الحمراء المضيئة، شعاع الليزر القاتل، في منتصف صدر كاميليا تماماً.في تلك اللحظة التي توقف فيها الزمن، لم تشعر بالخوف بقدر ما شعرت ببرودة الموت تزحف إلى أطرافها. كل شيء بدا بطيئاً؛ قطرات المطر التي تتسرب من شقوق الصخر، صوت تنفس "زين" المضطرب في حضنها، والنظرة التي تجمدت في عيني ريّان.وقبل أن يرمش لها جفن، أو تدرك أن القناص في الخارج يضغط على الزناد، تحول ريّان من إنسان إلى وحش كاسر.بحركة غريزية أسرع من الصوت، لم يدفعها بعيداً، بل انقض عليها بالكامل. ألقى بثقله الفولاذي فوقها وفوق الطفل، محولاً ظهره العريض إلى درع بشري يغطي جسدها الرقيق.طخ!صوت مكتوم لطلق ناري مزود بكاتم صوت شق الهواء، متبوعاً بصوت تفتت الصخر الذي كانت تستند إليه رأس كاميليا قبل كسر من الثانية. شظايا الحجر تناثرت لتخدش عنق ريّان، لكنه لم يصدر حتى أنيناً.— «ابقي في الأسفل، ضعي يديكِ على أذني زين ولا تفتحي عينيكِ مهما سمعتِ!» همس ريّان في أذنها بصوت لا يشبه البشر، فحيح شيطاني يقطر موتاً محتوماً.انسحب من فوقها بحركة انسيابية صامتة كظل أفعى. في العتمة، سمعت صوت احتكاك معدني خا
last updateHuling Na-update : 2026-09-19
Magbasa pa
الفصل (10): ولادة السيدة.. وعهد الدماء
رائحة المعقمات الطبية القابضة حلت محل رائحة المطر والبارود، والإضاءة البيضاء الساطعة في الممرات التحت-أرضية كادت تعمي عيني كاميليا.كان هذا المشفى السري، المخفي في أحشاء أحد أبراج آل القادري بوسط المدينة، عبارة عن قلعة طبية متطورة صُممت خصيصاً لرجال لا يستطيعون الذهاب إلى المستشفيات العامة حين تنزف دماؤهم.وقفت كاميليا أمام الأبواب الزجاجية المزدوجة لغرفة العمليات، تحدق في الفراغ. يداها، فستانها الممزق، وحتى أطراف شعرها كانت ملطخة بدمائه. دماء الرجل الذي أقسمت قبل يومين فقط أنها تكرهه، والذي كاد يموت الليلة وهو يتلقى رصاصة كانت موجهة لصدرها.على مقعد جلدي قريب، كان "زين" قد غط في نوم عميق، ملفوفاً ببطانية حرارية دافئة بعد أن فحصته ممرضة وتأكدت من سلامته.اقترب منها "إلياس"، ذراع ريّان الأيمن، بخطوات هادئة. كان يرتدي بدلته السوداء، ووجهه يحمل صرامة عسكرية لا تلين.— «سيدتي،» تحدث إلياس بصوت منخفض، يحمل احتراماً مشوباً بالحذر: «لقد قمنا بتأمين المحيط بالكامل. طائرة خاصة تنتظر على السطح. يجب أن ننقلكِ أنتِ والسيد الصغير إلى منزل آمن في جزيرة نائية حتى يفيق السيد ريّ
last updateHuling Na-update : 2026-09-19
Magbasa pa
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status