Share

الفصل 30

Author: نوها
last update publish date: 2026-08-17 18:10:29

في مكانٍ مهجور...

كان زين مقيّدًا بالحبال، وما يزال فاقدًا للوعي، بينما كانت هند تنظر إليه والدموع تنهمر من عينيها بلا توقف.

وقف سليم أمام زين، ممسكًا بدلوٍ من الماء البارد، ثم سكبه على وجهه دفعةً واحدة.

انتفض زين من شدة البرودة، وفتح عينيه بصعوبة، محاولًا أن يرفع رأسه المثقل بالألم.

نظر أولًا إلى سليم، ثم اتجهت عيناه مباشرةً إلى هند، التي كانت مقيّدة، ودموعها تنهمر بغزارة.

همس بصوتٍ مبحوح:

زين: — هند... حبيبتي... هل أنتِ بخير؟

أجابته هند بصوتٍ مرتجف من البكاء:

هند: — أنا بخير يا زين... لكن لماذا جئت؟ لماذا يا زين؟ كان يجب أن تبقى بعيدًا!

وقف سليم يضحك ضحكةً شيطانية خبيثة، وهو يدور حولهما، ثم قال بسخرية:

سليم: — آه... الحب! عاشقٌ ومعشوقة... وأخيرًا يا زين، جاء يومك. اليوم سأنتقم، كما أدخلتني أنا وأبي إلى السجن. أكنت تظن أنك ستفلت؟ لا يا عزيزي... اليوم ستدفع الثمن.

كان زين ينظر إلى سليم بعينين يملؤهما الألم والقهر، والدم يغطي رأسه بسبب الضربة التي تلقاها.

قال بصوتٍ متعب:

زين: — سليم... دع هند ترحل...

ضحك سليم باستهزاء وقال:

سليم: — لا... لن أتركها. أريدها أن تبقى هنا... لترى حبيبها وهو يموت أمام عينيها!

اقترب سليم من هند، ومد يده نحوها بطريقةٍ مهينة.

ارتجفت هند من الخوف، وانهمرت دموعها وهي تصرخ:

هند: — ابتعد عني! أرجوك... ابتعد!

اشتعل الغضب في قلب زين، وصرخ بكل ما بقي لديه من قوة:

زين: — سليم! ابتعد عن هند! إن لمستها فسأقتلك!

التفت إليه سليم صارخًا:

سليم: — ماذا؟ أتغار عليها؟ يبدو أنك تحبها كثيرًا! لكنني... سأدمرك أمام عينيها!

ثم اقترب من زين، وأخذ ينهال عليه بالضرب بعنف.

كانت هند تبكي وتصرخ بحرقة:

هند: — زين! لااا! أنقذوه! زين!

سقط زين على الأرض، والدم يسيل من جراحه، لكن عينيه بقيتا معلقتين بهند.

قال بصوتٍ واهن، امتلأ بالحب والألم:

زين: — هند... لن أتركك... حتى لو مت... ستستعيدين حريتك...

ثم فقد وعيه مرةً أخرى، وسقط على الأرض كالجسد الهامد.

صرخت هند بأعلى صوتها، وهي تبكي بانهيار:

هند: — زين! لا تتركني! زين، حبيبي، لا تمت! لا أستطيع العيش من دونك... أرجوك لا ترحل!

كانت دموعها تنهمر كالسيل، وجسدها يرتجف وهي ما تزال مقيدة.

بعد ذلك، خرج سليم من الغرفة بصمت، دون أن ينطق بكلمة، تاركًا إياهما وحدهما.

وبعد ساعة، عاد وهو يحمل حبلًا.

اقترب من زين، وحمله على ظهره كما تُحمل الأمتعة، بينما كان لا يزال فاقدًا للوعي.

صرخت هند بكل ما أوتيت من قوة:

هند: — لا تأخذه! لااااا!

لكن سليم لم يلتفت إليها.

خرج به إلى الخارج، ثم عاد إليها، وأمسك بها، وحملها خارج المكان.

في الخارج...

وضع سليم زين على الأرض، ثم جرّ هند إلى شجرة كبيرة، وربط يديها وقدميها بإحكام، وثبتها إلى جذع الشجرة بحبلٍ قاسٍ.

كان قلبها ينهار وهي ترى زين بتلك الحالة.

صرخت فيه بحرقة:

هند: — ماذا تنوي أن تفعل؟! لا تؤذه... أرجوك!

لكن سليم لم يجب.

بدأ يحفر حفرةً كبيرة بجوار زين، يجهز قبره أمام عينيها.

كانت تحدق في المشهد برعبٍ لا يوصف، بينما أخذت تحاول بكل قوتها أن تفك قيودها، حتى شعرت أن يديها تكادان تنخلعان من شدة الضغط.

وبعد أن انتهى من حفر الحفرة، التفت إليها وقال ببرود:

سليم: — هيا... ودّعي حبيبك.

ثم اقترب من زين، ورفع المسدس، مستعدًا لإطلاق النار عليه.

لكن في تلك اللحظة...

نجحت هند في تحرير يديها.

لمعت عيناها بالعزم، ورأت حجرًا قريبًا منها.

التقطته واقتربت من سليم دون أن يشعر بها.

وبكل ما تملك من قوة، ضربته بالحجر على رأسه.

سقط سليم أرضًا من شدة الضربة، وانفلت المسدس من يده.

أسرعت هند نحو زين، وأخذت تهزه محاولةً إفاقته، لكنه لم يستجب.

ازدادت خوفًا، فركضت بسرعة، وأحضرت بعض الماء، ثم رشته على وجهه.

بعد لحظات، فتح زين عينيه بصعوبة.

أما هند، فحاولت أن تستجمع شجاعتها وتفكر بهدوء.

ثم اتخذت قرارها...

اتجهت بسرعة نحو الكوخ، وبدأت تبحث عن أي شيء يمكن أن يساعدهما على النجاة.

في المكان المهجور...

وأثناء بحثها داخل الكوخ، عثرت هند على هاتفٍ محمول.

التقطته بسرعة، واتصلت بمعتز.

ما إن أجاب حتى قالت بصوتٍ مرتجف:

هند: — ألو... معتز! أنقذنا... زين في خطر!

أجابها معتز بلهفة:

معتز: — هند! أين أنتما؟

أخبرته بالعنوان بسرعة، ثم أغلقت الخط.

في تلك اللحظة، التفتت خلفها، فرأت سليم يقترب منها بخطواتٍ مرعبة.

وقبل أن تتمكن من الهرب، انهال عليها بالضرب بلا رحمة، حتى أسقطها أرضًا.

ولم يكتفِ بذلك، بل حاول الاعتداء عليها.

لكن قبل أن يتمكن من تنفيذ ما أراد...

ظهر زين من خلفه.

اندفع نحوه بسرعة، واشتبك معه بعنف.

واستمرت المواجهة بينهما حتى أمسك زين بقطعةٍ حديدية حادة، وضرب بها سليم بقوة على رأسه.

سقط سليم أرضًا بلا حراك.

واقترب زين منه بحذر، بينما وصلت أنفاسه متقطعة، ولم يظهر على سليم أي أثر للحركة.

أسرعت هند نحو زين، وألقت بنفسها بين ذراعيه، وهي ترتجف بشدة، ودموعها تنهمر على وجنتيها.

ضمها زين بحنان، وهمس بصوتٍ مكسور:

زين: . لا تخافي.

وفي تلك اللحظة، وصلت سيارات الشرطة إلى المكان.

ترجل رجال الشرطة بسرعة، وأخذوا يفتشون المكان.

رأوا سليم ممددًا على الأرض، فتقدم أحد الضباط، وانحنى ليفحص نبضه.

رفع رأسه بعد لحظات، وقال بصوتٍ خافت:

الضابط: — لقد مات...

ثم التفت إلى زين، وسأله بجدية:

الضابط: — ماذا حدث هنا؟

حاول زين الوقوف رغم الكدمات التي غطت جسده، وقال بصوتٍ متقطع:

زين: — لقد حاول إيذاء هند... وأنا دافعت عنها... وعندما ضربته... لم أكن أقصد قتله.

نظر الضابط إليه طويلًا، ثم قال:

الضابط: — يبدو أن ما حدث كان دفاعًا عن النفس، لكن القضية حساسة، وسنضطر إلى اصطحابك معنا إلى مركز الشرطة حتى نستكمل الإجراءات.

في مركز الشرطة...

اقتادت الشرطة زين وهند إلى المركز، وبدأت بأخذ أقوال زين، واستكمال التحقيق في القضية.

وخلال تفتيش هاتف سليم، عثر المحققون على مقاطع فيديو ووثائق شكّلت دليلًا خطيرًا يدين زينب.

وبعد انتهاء التحقيق، دخل الضابط إلى غرفة الاستجواب، وهو يحمل ملفًا في يده، وقال بلهجة جادة:

الضابط: — عثرنا على دليل يورط زينب... والأدلة تشير إلى أنها كانت متورطة في حادثة مقتل رنا.

تجمد زين في مكانه من شدة الصدمة، وقال بصوتٍ مذهول:

زين: — ماذا؟! مستحيل... زينب؟!

أجاب الضابط بهدوء:

الضابط: — سنواصل التحقيق، لكن حتى الآن لا نملك أدلة كافية لتوجيه الاتهام رسميًا.

بعد انتهاء جميع الإجراءات، غادر زين وهند مركز الشرطة.

كانت السيارة بانتظارهما في الخارج، وكان معتز يجلس خلف المقود.

ما إن رآهما حتى نزل، وفتح لهما الباب بصمت.

ركبا معًا.

أسند زين رأسه إلى المقعد، وقد بدا عليه الإرهاق الشديد، بينما كانت هند تمسك بيده، وتلتفت إليه بين الحين والآخر، وهمست بقلق:

هند: — زين... هل أنت بخير؟ حبيبي، لا تلتزم الصمت... تحدث إليّ.

فتح عينيه بصعوبة، وابتسم ابتسامةً متعبة، ثم قال:

زين: — أنا بخير... لا تقلقي. ما دمتِ إلى جانبي، فأنا قادر على تحمل كل شيء.

ابتسمت هند وسط دموعها، ثم احتضنته بقوة، وكأنها تخشى أن تفقده مرةً أخرى.

أما معتز، فكان ينظر إليهما عبر مرآة السيارة بصمت، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة، ابتسامة حملت في طياتها الرضا والمحبة، فقد كان أمامه حبٌّ نادر... حبٌّ ازداد قوةً رغم كل ما مرّ به من ألم ومعاناة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 34

    الخاتمةأخذ زين يد هند، وسار بها ببطء نحو ساحة الرقص. كانت الأضواء خافتة تنشر وهجًا دافئًا في أرجاء القاعة، والزهور البيضاء تحيط بهما من كل جانب، بينما كان الحضور يصفقون بحرارة ويتابعونهما بإعجاب وتأثر.انطلقت الموسيقى بصوت الفنان عمرو دياب، وكانت كلماتها تنساب برقة، وكأنها تحكي قصة حبهما:"والله جمعتنا الحياة... والليلة يا حبيب، الليلة أحلى ليلة في حياتي."دار زين بهند بين ذراعيه برفق، فاستدارت وهي تبتسم بسعادة، بينما كان فستانها الأبيض يلمع تحت أضواء القاعة كأنها أميرة خرجت من إحدى الحكايات. أما زين، فلم يرفع عينيه عنها لحظة واحدة.اقترب منها وهمس بصوت لا يسمعه سواها:ــ "لم أتخيل يومًا أن تأتي هذه اللحظة... لكنكِ كنتِ قدري منذ البداية."اغرورقت عينا هند بالدموع من شدة الفرح، وابتسمت بخجل وهي تقول:ــ "كل لحظة ابتعدت فيها عنك كانت وجعًا... أما هذه الليلة، فقد محت كل ذلك الألم."استمرا في الرقص ويداهما متشابكتان، وقلوبهما تخفق بإيقاع واحد، بينما كانت نظراتهما تروي قصة حبٍ صمدت أمام كل الصعاب.كان الجميع يتابع تلك اللحظات بصمت، وكأنهم يشهدون نهاية رحلة طويلة وبداية حياة جديدة.لقد كا

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 33

    في مركز الشرطة، كان المشهد مختلفًا تمامًا.دخل زين برفقة معتز، وكانت ملامحه مشحونة بالغضب والاضطراب. اتجه مباشرة نحو غرفة التحقيق، وطلب مقابلة زينب.سمح له بالدخول، فوجدها تجلس وحدها في الغرفة، مطرقة الرأس، وعيناها متورمتان من كثرة البكاء، بينما بدا على وجهها الإرهاق والانكسار.رفع زين نظره إليها، وقال بصوت حاد يحمل عتابًا وألمًا:ــ "زينب... لماذا؟ لماذا فعلتِ هذا؟"رفعت زينب رأسها ببطء، وكانت الدموع تملأ عينيها، وقالت بصوت مرتجف:ــ "رغمًا عني، والله يا زين... لم يكن الأمر بيدي. كنت تحت ضغطٍ شديد، وكنت ضائعة... سامحني، أرجوك، ساعدني."أغمض زين عينيه للحظة، محاولًا كبح دموعه، لكن الغضب كان أقوى من كل شيء. اقترب منها قليلًا، وقال بصوت منخفض امتزج فيه الحزن بالقهر:ــ "أنتِ كنتِ السبب في موت أختي... رنا لم ترحل من هذه الدنيا عبثًا، وأنا... لا أستطيع أن أسامحك."استدار بعدها دون أن ينتظر ردًا، وغادر غرفة التحقيق برفقة معتز، تاركًا خلفه زينب تبكي بحرقة، بينما كانت تهمس لنفسها بصوتٍ خافت:ــ "لقد أضعت كل شيء... وخسرت الجميع."في القصر، كانت الأجواء أكثر هدوءًا. هند في صالة الجلوس برفقة ز

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 32

    كانت هند تستعد للخروج، فقد اتفقت مع زين على الذهاب إلى أحد مراكز التسوق لشراء مستلزمات حفل زفافهما.وقفت أمام المرآة تمشط شعرها بعناية، بينما كانت ملامح السعادة ترتسم على وجهها، وعيناها تلمعان بالحماس.وأثناء ترتيبها لأغراضها، وقع بصرها على صندوق خشبي صغير موضوع فوق أحد الرفوف.اقتربت منه بفضول، وفتحته ببطء، لتجد بداخله صورة قديمة.أمسكتها، وما إن وقعت عيناها عليها حتى تجمدت في مكانها.كانت الصورة لزين... يقف إلى جانب فتاة ترتدي فستان زفاف.اتسعت عيناها، وتسارعت نبضات قلبها، وشعرت بصدمة أربكت أفكارها.في تلك اللحظة، دخل زين إلى الغرفة، وما إن رأى الصورة بين يديها حتى توقف مكانه، وقد ارتسمت الدهشة على وجهه.أسرع نحوها، وسحب الصورة من يدها بارتباك، وقال:— "هند... ماذا أخرجتِ؟"نظرت إليه ويداها ترتجفان، وقالت بصوت متقطع:— "هذه صورة... زين! هل كنت متزوجًا؟! لماذا لم تخبرني؟"ساد الصمت لثوانٍ، وبدا التوتر واضحًا على ملامح زين، ولم يجد ما يقوله.رفعت هند صوتها قليلًا، وقد اختلطت كلماتها بالألم:— "لقد أخبرتني أنك لم تتزوج من قبل... فلماذا أخفيت الحقيقة؟"اقترب منها زين بهدوء، وقال بصوت يح

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 31

    وصلت سيارة معتز إلى بوابة القصر، وترجّل منها زين وهند بخطوات بطيئة، وقد بدت على وجهيهما آثار الإرهاق والتعب، لكن بريقًا خافتًا من الأمل كان يلمع في أعينهما بعد كل ما مرّا به.ما إن دخلا القصر حتى وجدا سوزان وعلي يقفان عند المدخل، وقد غلبت الدموع على ملامحهما.بمجرد أن رأت سوزان زين، أسرعت نحوه واحتضنته بقوة، وهي تبكي بحرقة قائلة:— "الحمد لله على سلامتك يا بني... هذا اليوم لن يُنسى أبدًا، لكن المهم أنك عدت إلينا سالمًا، وستعود الأمور إلى ما كانت عليه بإذن الله."ربّت زين على كتفها بحنان، وقال بصوت متعب ومتهدج:— "اهدئي يا أمي... لقد انتهى كل شيء، والحمد لله."في تلك اللحظة، خرجت زهر من إحدى الغرف وهي تحمل زيد الصغير بين ذراعيها. وما إن رأت هند حتى ركضت نحوها، بينما فتحت هند ذراعيها لها بكل شوق.ارتمت زهر في حضن أختها، فاحتضنتها هند بقوة، وانهمرت دموعها وهي تضمها إلى صدرها وكأنها تخشى أن تفقدها مرة أخرى.ابتعدت زهر قليلًا وهي تنظر إلى هند بعينين دامعتين، وقالت بصوت خافت:— "اشتقنا إليك كثيرًا."ابتسمت هند وسط دموعها، ثم ضمّت زيد إلى صدرها، وأخذت تقبّل جبينه وخديه بحنان الأم الذي افتقدت

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 30

    في مكانٍ مهجور...كان زين مقيّدًا بالحبال، وما يزال فاقدًا للوعي، بينما كانت هند تنظر إليه والدموع تنهمر من عينيها بلا توقف.وقف سليم أمام زين، ممسكًا بدلوٍ من الماء البارد، ثم سكبه على وجهه دفعةً واحدة.انتفض زين من شدة البرودة، وفتح عينيه بصعوبة، محاولًا أن يرفع رأسه المثقل بالألم.نظر أولًا إلى سليم، ثم اتجهت عيناه مباشرةً إلى هند، التي كانت مقيّدة، ودموعها تنهمر بغزارة.همس بصوتٍ مبحوح:زين: — هند... حبيبتي... هل أنتِ بخير؟أجابته هند بصوتٍ مرتجف من البكاء:هند: — أنا بخير يا زين... لكن لماذا جئت؟ لماذا يا زين؟ كان يجب أن تبقى بعيدًا!وقف سليم يضحك ضحكةً شيطانية خبيثة، وهو يدور حولهما، ثم قال بسخرية:سليم: — آه... الحب! عاشقٌ ومعشوقة... وأخيرًا يا زين، جاء يومك. اليوم سأنتقم، كما أدخلتني أنا وأبي إلى السجن. أكنت تظن أنك ستفلت؟ لا يا عزيزي... اليوم ستدفع الثمن.كان زين ينظر إلى سليم بعينين يملؤهما الألم والقهر، والدم يغطي رأسه بسبب الضربة التي تلقاها.قال بصوتٍ متعب:زين: — سليم... دع هند ترحل...ضحك سليم باستهزاء وقال:سليم: — لا... لن أتركها. أريدها أن تبقى هنا... لترى حبيبها وهو

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 29

    عاد زين إلى القصر، وقد بدا عليه الإرهاق بعد ساعاتٍ طويلة من البحث.ما إن دخل حتى نظر إلى سوزان وسألها بلهفة:زين: ـ أين هند؟ هل رأيتموها؟أجابت سوزان بسرعة:سوزان: ـ في غرفتها في الأعلى... ربما كانت تستريح.اندفع زين مسرعًا نحو الغرفة، وفتح الباب بعجلة...لكن الغرفة كانت خالية.تجمد في مكانه، ثم وقعت عيناه على ورقةٍ صغيرة فوق طاولة الزينة.اقترب منها، وأمسكها بيدٍ مرتجفة، ثم قرأ ما كُتب فيها بصوتٍ متقطع:> "سامحني يا زين... كان لا بد أن أذهب وحدي. لم أستطع أن أترك زهر وحدها. أحبك."سقطت الورقة من بين أصابعه، واتسعت عيناه من الصدمة.صرخ بأعلى صوته:زين: ـ هند...!! ماذا فعلتِ؟!اندفع راكضًا إلى الطابق السفلي.وفي تلك اللحظة، دخل والداه إلى الصالة، وقد بدا القلق واضحًا على وجهيهما.سأله والده:علي ـ ماذا حدث يا بني؟أجاب زين بصوتٍ مخنوق، يكاد يختنق من شدة الخوف:زين: ـ هند رحلت... ذهبت وحدها... ذهبت لتنقذ زهر بنفسها!كان قلبه يكاد ينفجر من شدة القلق، ولم يضيع لحظة واحدة، بل أسرع ليجهز نفسه قبل أن يفوت الأوان.في تلك الأثناء...دخل سليم إلى الغرفة التي كانت تحتجز فيها هند وزهر.اقترب منهم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status