كانت شمس الصباح تتسلل من بين نوافذ كافيتيريا الجامعة، ترسم خيوطًا ذهبية على الطاولات المزدحمة بالطلاب. كانت الأصوات تختلط في المكان بين ضحكات هنا، وأحاديث هناك، وصفحات الكتب التي تُقلب استعدادًا للامتحانات.في إحدى الزوايا الهادئة، كانت فتات تجلس وحدها، أمامها دفترها المفتوح ومجموعة من الأوراق المرتبة بعناية. كانت تمسك القلم بين أصابعها، تكتب بعض الملاحظات ثم تعود لتراجع ما كتبته، وكأن العالم من حولها اختفى ولم يبقَ سوى دراستها وأحلامها التي تسعى لتحقيقها. هند فتاة هادئة، لا تحب الضجيج، وتؤمن أن الطريق إلى النجاح يحتاج إلى الصبر والاجتهاد. لم تكن تعلم أن هذا اليوم العادي سيحمل لها بداية حكاية لم تكن تتوقعها.وبينما كانت غارقة في أفكارها، اقتربت منها رقيّة بخطوات سريعة، تبدو عليها علامات التعب بعد أن أمضت وقتًا طويلًا في البحث عنها.وقفت أمامها وقالت وهي تلتقط أنفاسها:— أنتِ هنا يا هند؟ لقد بحثت عنكِ في كل أنحاء الجامعة!رفعت هند رأسها عن دفترها، ونظرت إليها باستغراب ثم ابتسمت قليلًا:— كنت أدرس... لماذا كنتِ تبحثين عني بهذه السرعة؟جلست رقيّة على الكرسي المقابل لها وقالت:— المدير
Last Updated : 2026-08-16 Read more