All Chapters of رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية : Chapter 1 - Chapter 10

34 Chapters

الفصل الأول

كانت شمس الصباح تتسلل من بين نوافذ كافيتيريا الجامعة، ترسم خيوطًا ذهبية على الطاولات المزدحمة بالطلاب. كانت الأصوات تختلط في المكان بين ضحكات هنا، وأحاديث هناك، وصفحات الكتب التي تُقلب استعدادًا للامتحانات.في إحدى الزوايا الهادئة، كانت فتات تجلس وحدها، أمامها دفترها المفتوح ومجموعة من الأوراق المرتبة بعناية. كانت تمسك القلم بين أصابعها، تكتب بعض الملاحظات ثم تعود لتراجع ما كتبته، وكأن العالم من حولها اختفى ولم يبقَ سوى دراستها وأحلامها التي تسعى لتحقيقها. هند فتاة هادئة، لا تحب الضجيج، وتؤمن أن الطريق إلى النجاح يحتاج إلى الصبر والاجتهاد. لم تكن تعلم أن هذا اليوم العادي سيحمل لها بداية حكاية لم تكن تتوقعها.وبينما كانت غارقة في أفكارها، اقتربت منها رقيّة بخطوات سريعة، تبدو عليها علامات التعب بعد أن أمضت وقتًا طويلًا في البحث عنها.وقفت أمامها وقالت وهي تلتقط أنفاسها:— أنتِ هنا يا هند؟ لقد بحثت عنكِ في كل أنحاء الجامعة!رفعت هند رأسها عن دفترها، ونظرت إليها باستغراب ثم ابتسمت قليلًا:— كنت أدرس... لماذا كنتِ تبحثين عني بهذه السرعة؟جلست رقيّة على الكرسي المقابل لها وقالت:— المدير
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل الثاني

خرج محمد من الحفلة، ولم يكن يرى ما أمامه من شدّة الصدمة.لكن قبل أن يصل إلى الشارع، توقفت رقيّة أمامه فجأة...لم تقل أي كلمة،بل رفعت يدها...وصفعته على وجهه بكل الألم الذي كانت تحمله.**صُدم محمد، ورفع عينيه إليها...لكنها كانت واقفة تبكي بصمت.وقف محمد بعد الصفعة، ثم رفع صوته بحدّة:— هل أنتِ مجنونة يا رقيّة؟!صرخت وهي تبكي:— مجنونة؟ لأنني أحبك؟أتعلم أنني أحبك منذ سنوات؟وأنت تذهب لتحب هند؟!ضحك محمد بسخرية وقال:— أحب فتاةً محترمة، وليس مثلكِ!هند فتاة محترمة، نظيفة، لا تفكّر بالمال.أنتِ فتاة سيئة، تُظهرين حبكِ من أجل المال؟ثم استدار وتركها.**وقفت رقيّة وحدها، والدموع تنهمر من عينيها، تحمل في قلبها ألم الكلمات التي سمعتها.لكن بعد لحظات... مسحت دموعها، وارتسمت على وجهها ابتسامة خبيثة، ثم قالت:— أعدك يا محمد...ستدفع الثمن أنت وحبيبة قلبك هند.وسترون إن كنتُ أُهان بسهولة!**وفي اليوم التالي...كانت هند تجلس في غرفتها، تتحدث مع أمها عبر الهاتف:— أمي، لا تقلقي...لقد وجدتُ عملًا، وسأبحث عن شقة صغيرة أيضًا، حتى أستطيع علاجكِ...وفجأة، دخلت رقيّة من دون استئذان، ووقفت أمامها.
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل الثالث

بعد قليل، اقتربت رقيّة من معتز وهمست له بشيء.ضحك معتز، ثم قال بصوتٍ عالٍ:— هيا يا رقيّة، قومي لنرقص قليلًا!نهضت رقيّة وهي سعيدة، وسحبت معتز معها إلى ساحة الرقص.**بقي زين وحده مع هند...نهض من مكانه، وجلس إلى جانبها.نظرت إليه هند وقالت:— ما الذي جاء بك إلى هنا؟أجابها بصوته الرجولي الهادئ:— لو لم أجلس أنا، فمن المؤكد أن شخصًا آخر سيجلس... وأنا لا أريد أن أضيّع ملاكًا كهذا من يدي.مدّ يده بلطف، محاولًا أن يمسك يدها.لكن هند تفاجأت، وسحبت يدها بسرعة، وقالت بنبرةٍ خافتة:— لا... من فضلك.**ابتسم زين، ولم يغضب...لكن كان في عينيه شيءٌ لم تستطع هند تفسيره.أما هند، فبسبب نظرته، أخذ قلبها يخفق بسرعة.سألها زين بابتسامة خفيفة:— يا هند، هل هذه أول مرة تأتين فيها إلى هذا المكان؟أجابت بتردد:— نعم، إنها المرة الأولى.ابتسم زين وقال:— ويجب أيضًا أن تعرفي أنكِ جميلة حقًا.لم تجبه هند، وبدا عليها شيءٌ من الارتباك.**عادت رقيّة من الرقص، وقالت:— حسنًا، سأحضر لكم مشروبًا.ذهبت رقيا للنادل، وأخذت كأس هند وزين، وحطّت فيهم مخدر عادت رقيّة وهي تحمل كأسَي عصير، ثم قدّمتهما إلى زين وهند.**
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل الرابع

كانت هند تقف أمام رقيّة، ودموعها تنهمر بحرقة، بينما كان الألم يعتصر قلبها، وقالت بصوتٍ مرتجف:— رقيّة... لماذا؟ لماذا فعلتِ بي هذا؟!وقفت رقيّة أمامها بملامح باردة، ثم قالت:— لأنكِ أخذتِ مني محمد... الشخص الوحيد الذي أحببته في هذه الدنيا.هزّت هند رأسها بصدمة، وقالت:— لكنني لا أحب محمد! هو الذي يحبني، وليس أنا!أطلقت رقيّة ضحكةً مريرة، ثم قالت:— نعم، ولهذا دمّرتُ حياتك... أخذتُك معي، ولوّثتُ سمعتك... لأنكِ كسرتِ قلبي!صاحت هند من شدّة الألم:— أنتِ... ماذا حلّ بكِ؟!ثم رفعت يدها، وصفعت رقيّة بقوة على وجهها.وقالت بحزم:— لم أضربكِ لأنني غاضبة... بل لأنكِ خنتِني، ودمّرتِني، ودمّرتِ حياتي. لن أسامحكِ.نظرت إليها رقيّة بدهشة، وقالت:— لن تسامحيني؟ثم ضحكت بسخرية، وأضافت:— وكأنني أنتظر منكِ أن تسامحيني... لا يا عزيزتي.قالت هند بثبات:— لا... لن أسامحكِ. لقد فكرتُ أن أذهب إلى الشرطة، لكنني تراجعت... فالله هو من سيعاقبكِ. عيشي مع ذنبكِ.أخذت هند أغراضها، ثم غادرت منزل رقيّة، وقلبها مثقل بالألم، لكنها كانت تحاول أن تتمسك بقوتها.وقفت هند في الشارع، تائهةً، لا تعلم إلى أين تذهب. لم يكن م
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل الخامس

نظرت هند أمامها بصدمة، واتسعت عيناها، ثم صرخت بصوتٍ مرتجف:— لا... لا... مستحيل!ركضت مسرعةً إلى الغرفة، ووقفت أمام السرير، حيث كانت والدتها مسجاةً عليه.صرخت بقلبٍ محطم:— أمي! استيقظي... لا تتركيني، أرجوكِ... أتوسل إليكِ!انهمرت الدموع على وجهها، وانكسر صوتها من شدة الوجع والصدمة.---بعد يومين...كانت هند تجلس في غرفة والدتها، مرهقةً ومتعبة، بينما كانت دموعها تنساب بصمت.وفجأة، دخلت زهراء، شقيقتها الصغيرة، وأسرعت نحوها، وكانت الدموع تلمع في عينيها.قالت زهراء بصوتٍ منكسر:— هند... أين ذهبت أمي؟ لماذا لم تعد؟مسحت هند دموعها، وحاولت أن ترتسم على وجهها ابتسامةٌ باهتة، ثم قالت:— أمي ذهبت إلى الجنة يا زهراء... ذهبت لترتاح، وتدعو لنا من السماء.ارتمت زهراء في أحضانها وهي تبكي، وقالت:— أريد أن أذهب إليها... أريد أمي...احتضنتها هند بقوة، وضمتها إلى صدرها، بينما لم تتوقف دموعها عن الانهمار.وفي تلك اللحظة، دخل أحمد، خالهما، واقترب منهما بهدوء، ثم جلس إلى جانبهما وقال بصوتٍ حنون:— هند... لقد جئت لأصطحب زهراء لتعيش معي في المنزل... لا يصح أن تبقى وحدها.أجابت هند بصوتٍ ضعيف:— لا أستطيع
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

إلفصل السادس

بعد مرور سنة...كانت هند نائمة، وملامح وجهها هادئة، من الراحة والطمأنينة.وفجأة، سمعت صوت بكاءٍ صغير.استيقظت وفتحت عينيها، ثم قالت بصوتٍ ناعس:— زيد... حبيبي، هل استيقظت؟نهضت من السرير بسرعة، واتجهت نحوه.كان زيد، طفلها الصغير الذي يبلغ من العمر ستة أشهر، يبكي وهو مستلقٍ في سريره الصغير.حملته بين ذراعيها، وضمتّه إلى صدرها، وهمست بحنان:— أنا هنا... ماما معك، ولن أتركك أبدًا.ثم نظرت إليه بحب، وقالت:— كل شيء رحل... لكنك أنت من أعطاني سببًا لأكمل.وهي تحمله بين ذراعيها، قالت بصوتٍ حنون:— حسنًا يا قلبي، أنت جائع؟ سأذهب لأعدّ لك الحليب يا عمري.نزلت هند وهي ترتدي ملابس النوم، وعيناها مليئتان بالحب لطفلها الصغير.حضّرت له الحليب، ثم عادت إليه.جلست على الأريكة، وهو بين ذراعيها، وبدأت تطعمه الحليب.ابتسمت هند وقالت:— يا روحي... يا أجمل شيء حدث في حياتي.بعد أن انتهى، حملته ووضعته في سريره الصغير، ثم غطته ببطانيته.قالت له بهدوء:— نم يا حبيبي... ماما ستذهب الآن لتحضير الفطور.اتجهت إلى المطبخ، وبدأت بإعداد الطعام. امتلأ المنزل برائحة البيض والخبز المحمّص.وبعد ساعة، أصبحت مائدة ال
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل السابع

رآها واقفة أمامه، ترتدي فستانًا أبيض.تعلقت عيناه بها، وخفق قلبه بقوة.اقترب منها، وضمها إليه بكل شوق، ثم قال:— اشتقت إليكِ... يا روح زين.مد يده، ولمس خدها برفق، ثم انخفضت عيناه إلى شفتيها، وقال بصوتٍ خافت:— أرجوكِ... قبلة واحدة فقط.اقترب منها، وكاد يقبّلها...وفجأة...دوّى صوت صرخة في الغرفة:— زيييييين!فتح عينيه مذعورًا، وقال:— ماذا؟ ماذا هناك يا زينب؟!قالت زينب وهي تشير بخوف:— صرصور!قفز زين من السرير، وأخذ يركض خلفه وهو يصيح:— قف أيها اللعين! لقد أفسدت عليّ الحلم!دخل زين إلى الحمام، وفتح صنبور الماء، وترك الماء البارد ينساب فوق جسده، خرج بعد ذلك من الحمام، واتجه إلى غرفة الملابس.وقف أمام خزانته، وتذكر ما رآه في منامه، فأطلق تنهيدة طويلة، وارتسمت على شفتيه ابتسامة حزينة.وفجأة...شعر بذراعين ناعمتين تلتفان حوله من الخلف.كانت زينب.قالت بصوتٍ مليء بالشوق:— اشتقت إليك يا زين...أبعد يديها عنه برفق، وقال بصوتٍ منخفض:— لم يعد هناك شيء بيني وبينك.قالت زينب بصوتٍ متكسر:— لكنني أحبك يا زين...ضحك بسخرية، من غير أن يلتفت إليها، وقال:— الحب لا يعيد ما انكسر...لقد أخبرتك م
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل الثامن

كانت هند جالسة على عشب الحديقة، بينما كانت زهراء تلعب أمامها، تضحك وتقفز بسعادة.أما زيد الصغير، فكان بين ذراعي هند، تلاعبه وتبتسم له بحنان.نظرت إليه بعينين مليئتين بالحب، وقالت بصوتٍ دافئ:— يا زيد... يا حبيبي.عندما تكبر، وتسألني يومًا عن والدك...لا أعلم كم سيتألم قلبي في تلك اللحظة.لأنني لا أملك ما أقوله لك... سوى أن اسمه زين.تنهدت، وربّتت على شعره برفق.ثم رفعت صوتها ونادت:— زهراء... هيا، لقد حان وقت العودة إلى المنزل.ركضت زهراء نحوها وهي تضحك، وقالت:— لكن قليلًا فقط!ابتسمت هند، ثم نهضت وهي تحمل زيد بين ذراعيها، وأمسكت بيد زهراء، وقالت:— يكفي لهذا اليوم... هيا بنا نعود، فقد أوشكت الشمس على الغروب.قالت زهراء وهي تنظر إلى السماء:— لكن لا يزال هناك ضوء.عند زين...كان زين يقود سيارته، وفجأة...لمح امرأة تقف على الرصيف.تجمد قلبه للحظة.همس:— هند!ضغط على المكابح بسرعة، وأوقف السيارة إلى جانب الطريق، ثم نزل مسرعًا واتجه نحوها.ناداها بصوتٍ مرتفع:— هند!التفتت المرأة إليه، وما إن اقترب منها حتى تجمد في مكانه.لم تكن هند...بل كانت تشبهها فقط.نظرت إليه المرأة باستغراب، وق
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل 9

في السيارة...كان حسن يقود بينما كانت عيناه تسرقان نظرات سريعة نحو هند بين الحين والآخر. كانت ملامحها متوترة، وصمتها يخفي الكثير من الأفكار التي تدور في داخلها.قال بنبرة تحمل القلق:— هل أنتِ بخير؟أجابته هند بسرعة، محاولةً إخفاء اضطرابها:— نعم... أنا بخير.لم يقتنع حسن تمامًا بإجابتها، لكنه فضّل الصمت، واحترم رغبتها في عدم الحديث.بعد قليل، وصلا إلى مبنى الشركة. نزلا من السيارة، ودخلا معًا، ثم اتجه كل واحد منهما إلى مكتبه.دخلت هند مكتبها وهي تحمل أوراق المشروع، وجلست خلف مكتبها. وضعت الملف أمامها، ومدّت يدها تلمسه ببطء، همست بصوت خافت:— أنا... لديّ ماضٍ هنا.في تلك اللحظة، دخل حسن وهو يحمل بعض الأوراق.قال:— المشروع الجديد... هل بدأتِ العمل عليه؟أجابته هند بهدوء:— بالطبع... لكن...توقفت قليلًا، وظهرعليه الشرود لاحظ حسن ذلك، فسألها:— ماذا هناك؟ هل يوجد شيء؟تجنبت هند النظر إليه، ثم قالت:— ماذا تعرف عن زين؟تفاجأ حسن من سؤالها للحظة، ثم أجاب بتحفّظ:— زين؟ رجل أعمال... أعرفه منذ زمن. لماذا تسألين؟أسرعت هند بالرد:— لا شيء... لديّ عمل.أومأ حسن برأسه، لكنه شعر بأن وراء سؤال
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل 10

في شركة زين...كان زين جالسًا في مكتبه، يراجع بعض الأوراق أمامه، وملامحه تحمل الجدية ، لكن أفكاره كانت بعيدة عن العمل. كان عقله مشغولًا بهند... بلقائهما عند البحر، وبالكلمات التي بقي صداها في قلبه.وفجأة، فُتح الباب ودخل معتز بسرعة، وكانت علامات التوتر واضحة على وجهه.رفع زين رأسه ونظر إليه باستغراب:— ما الأمر يا معتز؟ تبدو غير طبيعي.تنهد معتز بعمق، ثم جلس أمامه وقال:— زين... هناك شيء يجب أن تعرفه.نظر إليه زين بقلق:— تحدث، ماذا حدث؟تردد معتز قليلًا، ثم قال:— رقيّة... في المستشفى.تجمد زين في مكانه، وحرك كرسيه إلى الخلف بدهشة:— ماذا؟ ماذا حدث لها؟!قال معتز بصوت منخفض:— منذ سنة وهي تتلقى علاجًا نفسيًا... في مصحة خاصة.ظل زين صامتًا للحظات، وكأنه يحاول استيعاب الخبر.— سنة كاملة؟أومأ معتز برأسه وقال:— نعم... أخذها أهلها بعيدًا عن الناس، لأنهم لم يعودوا قادرين على التعامل مع حالتها. كانت لديها مشاكل نفسية منذ فترة طويلة، والموضوع أصبح معقدًا.سكت قليلًا، ثم تابع:— تحدثت مع أحد الأطباء هناك... وقال لي إن حالتها غريبة.رفع زين نظره إليه.أكمل معتز:— ذهبت إلى هناك ورأيتها بنفسي
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status