เข้าสู่ระบบكانت هند جالسة على عشب الحديقة، بينما كانت زهراء تلعب أمامها، تضحك وتقفز بسعادة.
أما زيد الصغير، فكان بين ذراعي هند، تلاعبه وتبتسم له بحنان. نظرت إليه بعينين مليئتين بالحب، وقالت بصوتٍ دافئ: — يا زيد... يا حبيبي. عندما تكبر، وتسألني يومًا عن والدك... لا أعلم كم سيتألم قلبي في تلك اللحظة. لأنني لا أملك ما أقوله لك... سوى أن اسمه زين. تنهدت، وربّتت على شعره برفق. ثم رفعت صوتها ونادت: — زهراء... هيا، لقد حان وقت العودة إلى المنزل. ركضت زهراء نحوها وهي تضحك، وقالت: — لكن قليلًا فقط! ابتسمت هند، ثم نهضت وهي تحمل زيد بين ذراعيها، وأمسكت بيد زهراء، وقالت: — يكفي لهذا اليوم... هيا بنا نعود، فقد أوشكت الشمس على الغروب. قالت زهراء وهي تنظر إلى السماء: — لكن لا يزال هناك ضوء. عند زين... كان زين يقود سيارته، وفجأة... لمح امرأة تقف على الرصيف. تجمد قلبه للحظة. همس: — هند! ضغط على المكابح بسرعة، وأوقف السيارة إلى جانب الطريق، ثم نزل مسرعًا واتجه نحوها. ناداها بصوتٍ مرتفع: — هند! التفتت المرأة إليه، وما إن اقترب منها حتى تجمد في مكانه. لم تكن هند... بل كانت تشبهها فقط. نظرت إليه المرأة باستغراب، وقالت: — ماذا تريد يا سيدي؟ ارتبك زين، وقال بسرعة: — أعتذر... ظننتك شخصًا آخر. عاد إلى سيارته، وهمس لنفسه وهو يحدق أمامه: — بسببك يا هند... أصبحت أراك في كل مكان... في كل زاوية، وفي كل وجه. ماذا فعلتِ بي؟ --- وبعد قليل... وصل زين إلى منزل معتز. فتح معتز الباب وهو يبتسم، وقال: — أهلًا يا زين، تفضل. دخل زين، وجلس بثقل على الأريكة، نظر إلى معتز، ثم ابتسم وقال: — يبدو أنك سعيد اليوم. ضحك معتز، وقال: — كدت أُفتضح اليوم... كنت معي فتاة، وكادت مرام تراني، لكن الحمد لله استطعت أن أخفي الأمر قبل أن تلاحظ شيئًا. وفي تلك اللحظة... دخلت مرام. ما إن رآها زين حتى وقف، واتسعت عيناه، وقال بفرح: — مرام... اتجه إليها بسرعة، واحتضنها بحنان، فهو يعدّها بمنزلة أخته. وقال مبتسمًا: — اشتقت إليكِ يا مرام. ابتسمت مرام، وبعد لحظات من الأحاديث الهادئة، وقفت وقالت: — سأخرج في مشوارٍ صغير، سأذهب لزيارة صديقة. قال معتز: — حسنًا. غادرت مرام المنزل. وبعد خروجها، نظر معتز في أثرها، وقال بصوتٍ منخفض: — أتمنى أن أراها تتزوج قريبًا. زين، فابتسم ابتسامة جانبية، وقال: — ولماذا أنت مستعجل على زواجها؟ في المنزل...هند رنّ جرس الباب. ركضت زهراء نحو الباب وحين فتحته، اتسعت ابتسامتها وقالت بفرح: — مرام! ثم ركضت نحوها وعانقتها. من داخل المنزل، نادت هند: — من يا زهراء؟ دخلت مرام بخطوات هادئة، وقالت: — مرحبًا يا هند. خرجت هند من المطبخ، وما إن رأت مرام حتى تفاجأت، ثم ابتسمت واقتربت منها واحتضنتها. وقالت بسعادة: — مرام! أهلًا بكِ، تفضلي، ادخلي. دخلت مرام إلى الصالة، ثم وقع بصرها على الطفل الصغير، فتفاجأت. جلستا معًا، فحملت مرام الصغير برفق، وابتسمت وهي تقول: — لماذا لم تخبريني؟ تزوجتِ وأصبحتِ أمًّا! ابتسمت هند بخجل، وقد بدا عليها الارتباك من كلماتها. ثم سألتها مرام مبتسمة: — وكيف تعرّفتِ إليه؟ ترددت هند لحظة، ثم تنهدت وقالت: — بصراحة... لا أعرف من أين أبدأ. بعد وفاة أمي، شعرت أن الدنيا أصبحت فارغة. كنت بحاجة إلى شخص يقف بجانبي. وبالصدفة، تعرّفت إلى زين، وتزوجنا بسرعة... لكن بعد شهرٍ واحد، سافر فجأة. رفعت مرام حاجبها، وقالت: — إذًا... هو والد هذا الصغير؟ زين؟ اسم جميل... لا بد أنه وسيم مثل القمر. ثم نظرت إلى هند بابتسامة خفيفة، وقالت: — وما اسم صغيرك؟ أجابت هند بحنان: — زيد. ابتسمت مرام، وقالت وهي تتأمل ملامح هند: — يبدو أنكِ تحبين والده كثيرًا. تفاجأت هند، ونظرت إليها باستغراب، وقالت: — كيف عرفتِ ذلك؟ اكتفت مرام بابتسامة، ولم تُجب. ظلتا تتحدثان لبعض الوقت، ثم وقفت مرام وقالت: — يجب أن أذهب الآن، لكن أعدكِ أننا سنتحدث مرة أخرى. ودّعتها هند، ثم دخلت إلى غرفة النوم. حملت زيد، الذي كان قد غلبه النعاس، ووضعته برفق في سريره . نظرت إليه بحنان، وقبّلته على خده، وهمست: — أحبك يا روح ماما. ثم تمددت على سريرها، وأغمضت عينيها، واستسلمت للنوم. في يومٍ جديد... كانت هند وحسن يسيران بالسيارة في طريقهما إلى الشركة. وبعد قليل، وصلا إلى مبنى الشركة. ترجلا من السيارة، واتجها إلى الداخل عبر البوابة الرئيسية. وقفت هند وقالت بنبرة هادئة: — مرحبًا. ابتسمت السكرتيرة ابتسامة مهنية، وقالت: — أهلًا وسهلًا، تفضلوا. دخلا معًا إلى غرفة الاجتماعات. في مكتب زين... كان زين يجلس إلى جانب معتز، يتناقشان في بعض الأوراق المهمة. طُرق الباب. رفع زين رأسه وقال: — تفضل. دخلت السكرتيرة، وقالت بنبرة رسمية: — الاجتماع جاهز، وقد وصل جميع الحضور. أومأ زين برأسه، وقال: — حسنًا... هيا يا معتز. نهض الاثنان، وتوجها إلى غرفة الاجتماعات. دخل زين أولًا، يتبعه معتز. ابتسم زين، وقال بصوته الواثق: — مرحبًا بالجميع... أعتذر عن التأخير، فقد كنت منشغلًا ابتسم حسن، وقال — أهلًا بك، سيد زين. : بتسامة زين — حسن، دعني أعرّفك إلى الشخص الذي يستحيل أن أنساه. ثم التفت باتجاه هند، التي كانت لا تزال تراجع بعض الأوراق، وأشار إليها قائلًا: — هذه هند... المصممة العبقرية في شركة رفعت هند رأسها . وما إن وقعت عيناها على زين، حتى تجمدت في مكانها. اتسعت عيناها من الصدمة، وارتسم الارتباك على ملامحها. أما زين،وقف مصدوم لام ياصدقي عينيها فابتسم، ومد يده نحوها، وقال: — مرحبًا. مدّت هند يدها إليه وقالت بصوتٍ خافت: — أهلًا. جلس الجميع، وبدأ الاجتماع لمناقشة تفاصيل المشروع. كان زين يحاول التركيز على الملف الذي أمامه، لكن عينيه كانتا تعودان إلى هند بين الحين والآخر. أما هي، فكلما حاولت أن تتجنب نظراته، قطع حسن الصمت وهو يفتح حاسوبه المحمول، وقال: — ما رأيك بالمشروع، سيد زين؟ أجاب زين من غير أن يرفع عينيه عن هند: — المشروع... ممتاز. ثم نظر إلى الملف للحظة، قبل أن يعيد بصره إليها، وأكمل بصوتٍ هادئ: — أرغب في توقيع العقد فورًا. توترت هند. كانت تتوقع أن يرفض المشروع، وكان هناك شيءٌ في داخلها يتمنى أن يبتعد عنها... لكن كلماته جاءت على خلاف كل توقعاتها، فأصابتها بالدهشة. بعد قليل... عاد زين إلى مكتبه، وعلى وجهه ابتسامة واضحة، وكأنّه لم يربح مجرد مشروع، بل ربح شيئًا كان يتمناه منذ سنوات. جلس على كرسيه، وفك أزرار سترته، ثم أسند ظهره إلى المقعد، وكانت عيناه تلمعان دخل معتز خلفه، وهو يبتسم، وقال: — مبارك يا زين! التفت زين إليه، جلس معتز أمامه، ثم قال ضاحكًا: — لا أبارك لك على المشروع... بل أبارك لك لأنك رأيتها. ارتسمت على شفتي زين ابتسامة وقال: — كنت أظن أنني نسيتها... لكن الحقيقة... سكت لحظة، ثم تابع بصوتٍ هادئ: — نظرة واحدة إليها أعادتني سنوات إلى الوراء. العينان نفسيهما... والارتباك نفسه... والوجع نفسه. تنهد معتز، وقال: — يبدو أنك ما زلت تحبها. مرّر زين أصابعه فوق سطح المكتب، ثم قال بنبرةٍ حاسمة: — لن أسمح أن تضيع مني مرةً أخرى يا معتز. هذه المرة... سأفعل المستحيل لتبقى في حياتي.الخاتمةأخذ زين يد هند، وسار بها ببطء نحو ساحة الرقص. كانت الأضواء خافتة تنشر وهجًا دافئًا في أرجاء القاعة، والزهور البيضاء تحيط بهما من كل جانب، بينما كان الحضور يصفقون بحرارة ويتابعونهما بإعجاب وتأثر.انطلقت الموسيقى بصوت الفنان عمرو دياب، وكانت كلماتها تنساب برقة، وكأنها تحكي قصة حبهما:"والله جمعتنا الحياة... والليلة يا حبيب، الليلة أحلى ليلة في حياتي."دار زين بهند بين ذراعيه برفق، فاستدارت وهي تبتسم بسعادة، بينما كان فستانها الأبيض يلمع تحت أضواء القاعة كأنها أميرة خرجت من إحدى الحكايات. أما زين، فلم يرفع عينيه عنها لحظة واحدة.اقترب منها وهمس بصوت لا يسمعه سواها:ــ "لم أتخيل يومًا أن تأتي هذه اللحظة... لكنكِ كنتِ قدري منذ البداية."اغرورقت عينا هند بالدموع من شدة الفرح، وابتسمت بخجل وهي تقول:ــ "كل لحظة ابتعدت فيها عنك كانت وجعًا... أما هذه الليلة، فقد محت كل ذلك الألم."استمرا في الرقص ويداهما متشابكتان، وقلوبهما تخفق بإيقاع واحد، بينما كانت نظراتهما تروي قصة حبٍ صمدت أمام كل الصعاب.كان الجميع يتابع تلك اللحظات بصمت، وكأنهم يشهدون نهاية رحلة طويلة وبداية حياة جديدة.لقد كا
في مركز الشرطة، كان المشهد مختلفًا تمامًا.دخل زين برفقة معتز، وكانت ملامحه مشحونة بالغضب والاضطراب. اتجه مباشرة نحو غرفة التحقيق، وطلب مقابلة زينب.سمح له بالدخول، فوجدها تجلس وحدها في الغرفة، مطرقة الرأس، وعيناها متورمتان من كثرة البكاء، بينما بدا على وجهها الإرهاق والانكسار.رفع زين نظره إليها، وقال بصوت حاد يحمل عتابًا وألمًا:ــ "زينب... لماذا؟ لماذا فعلتِ هذا؟"رفعت زينب رأسها ببطء، وكانت الدموع تملأ عينيها، وقالت بصوت مرتجف:ــ "رغمًا عني، والله يا زين... لم يكن الأمر بيدي. كنت تحت ضغطٍ شديد، وكنت ضائعة... سامحني، أرجوك، ساعدني."أغمض زين عينيه للحظة، محاولًا كبح دموعه، لكن الغضب كان أقوى من كل شيء. اقترب منها قليلًا، وقال بصوت منخفض امتزج فيه الحزن بالقهر:ــ "أنتِ كنتِ السبب في موت أختي... رنا لم ترحل من هذه الدنيا عبثًا، وأنا... لا أستطيع أن أسامحك."استدار بعدها دون أن ينتظر ردًا، وغادر غرفة التحقيق برفقة معتز، تاركًا خلفه زينب تبكي بحرقة، بينما كانت تهمس لنفسها بصوتٍ خافت:ــ "لقد أضعت كل شيء... وخسرت الجميع."في القصر، كانت الأجواء أكثر هدوءًا. هند في صالة الجلوس برفقة ز
كانت هند تستعد للخروج، فقد اتفقت مع زين على الذهاب إلى أحد مراكز التسوق لشراء مستلزمات حفل زفافهما.وقفت أمام المرآة تمشط شعرها بعناية، بينما كانت ملامح السعادة ترتسم على وجهها، وعيناها تلمعان بالحماس.وأثناء ترتيبها لأغراضها، وقع بصرها على صندوق خشبي صغير موضوع فوق أحد الرفوف.اقتربت منه بفضول، وفتحته ببطء، لتجد بداخله صورة قديمة.أمسكتها، وما إن وقعت عيناها عليها حتى تجمدت في مكانها.كانت الصورة لزين... يقف إلى جانب فتاة ترتدي فستان زفاف.اتسعت عيناها، وتسارعت نبضات قلبها، وشعرت بصدمة أربكت أفكارها.في تلك اللحظة، دخل زين إلى الغرفة، وما إن رأى الصورة بين يديها حتى توقف مكانه، وقد ارتسمت الدهشة على وجهه.أسرع نحوها، وسحب الصورة من يدها بارتباك، وقال:— "هند... ماذا أخرجتِ؟"نظرت إليه ويداها ترتجفان، وقالت بصوت متقطع:— "هذه صورة... زين! هل كنت متزوجًا؟! لماذا لم تخبرني؟"ساد الصمت لثوانٍ، وبدا التوتر واضحًا على ملامح زين، ولم يجد ما يقوله.رفعت هند صوتها قليلًا، وقد اختلطت كلماتها بالألم:— "لقد أخبرتني أنك لم تتزوج من قبل... فلماذا أخفيت الحقيقة؟"اقترب منها زين بهدوء، وقال بصوت يح
وصلت سيارة معتز إلى بوابة القصر، وترجّل منها زين وهند بخطوات بطيئة، وقد بدت على وجهيهما آثار الإرهاق والتعب، لكن بريقًا خافتًا من الأمل كان يلمع في أعينهما بعد كل ما مرّا به.ما إن دخلا القصر حتى وجدا سوزان وعلي يقفان عند المدخل، وقد غلبت الدموع على ملامحهما.بمجرد أن رأت سوزان زين، أسرعت نحوه واحتضنته بقوة، وهي تبكي بحرقة قائلة:— "الحمد لله على سلامتك يا بني... هذا اليوم لن يُنسى أبدًا، لكن المهم أنك عدت إلينا سالمًا، وستعود الأمور إلى ما كانت عليه بإذن الله."ربّت زين على كتفها بحنان، وقال بصوت متعب ومتهدج:— "اهدئي يا أمي... لقد انتهى كل شيء، والحمد لله."في تلك اللحظة، خرجت زهر من إحدى الغرف وهي تحمل زيد الصغير بين ذراعيها. وما إن رأت هند حتى ركضت نحوها، بينما فتحت هند ذراعيها لها بكل شوق.ارتمت زهر في حضن أختها، فاحتضنتها هند بقوة، وانهمرت دموعها وهي تضمها إلى صدرها وكأنها تخشى أن تفقدها مرة أخرى.ابتعدت زهر قليلًا وهي تنظر إلى هند بعينين دامعتين، وقالت بصوت خافت:— "اشتقنا إليك كثيرًا."ابتسمت هند وسط دموعها، ثم ضمّت زيد إلى صدرها، وأخذت تقبّل جبينه وخديه بحنان الأم الذي افتقدت
في مكانٍ مهجور...كان زين مقيّدًا بالحبال، وما يزال فاقدًا للوعي، بينما كانت هند تنظر إليه والدموع تنهمر من عينيها بلا توقف.وقف سليم أمام زين، ممسكًا بدلوٍ من الماء البارد، ثم سكبه على وجهه دفعةً واحدة.انتفض زين من شدة البرودة، وفتح عينيه بصعوبة، محاولًا أن يرفع رأسه المثقل بالألم.نظر أولًا إلى سليم، ثم اتجهت عيناه مباشرةً إلى هند، التي كانت مقيّدة، ودموعها تنهمر بغزارة.همس بصوتٍ مبحوح:زين: — هند... حبيبتي... هل أنتِ بخير؟أجابته هند بصوتٍ مرتجف من البكاء:هند: — أنا بخير يا زين... لكن لماذا جئت؟ لماذا يا زين؟ كان يجب أن تبقى بعيدًا!وقف سليم يضحك ضحكةً شيطانية خبيثة، وهو يدور حولهما، ثم قال بسخرية:سليم: — آه... الحب! عاشقٌ ومعشوقة... وأخيرًا يا زين، جاء يومك. اليوم سأنتقم، كما أدخلتني أنا وأبي إلى السجن. أكنت تظن أنك ستفلت؟ لا يا عزيزي... اليوم ستدفع الثمن.كان زين ينظر إلى سليم بعينين يملؤهما الألم والقهر، والدم يغطي رأسه بسبب الضربة التي تلقاها.قال بصوتٍ متعب:زين: — سليم... دع هند ترحل...ضحك سليم باستهزاء وقال:سليم: — لا... لن أتركها. أريدها أن تبقى هنا... لترى حبيبها وهو
عاد زين إلى القصر، وقد بدا عليه الإرهاق بعد ساعاتٍ طويلة من البحث.ما إن دخل حتى نظر إلى سوزان وسألها بلهفة:زين: ـ أين هند؟ هل رأيتموها؟أجابت سوزان بسرعة:سوزان: ـ في غرفتها في الأعلى... ربما كانت تستريح.اندفع زين مسرعًا نحو الغرفة، وفتح الباب بعجلة...لكن الغرفة كانت خالية.تجمد في مكانه، ثم وقعت عيناه على ورقةٍ صغيرة فوق طاولة الزينة.اقترب منها، وأمسكها بيدٍ مرتجفة، ثم قرأ ما كُتب فيها بصوتٍ متقطع:> "سامحني يا زين... كان لا بد أن أذهب وحدي. لم أستطع أن أترك زهر وحدها. أحبك."سقطت الورقة من بين أصابعه، واتسعت عيناه من الصدمة.صرخ بأعلى صوته:زين: ـ هند...!! ماذا فعلتِ؟!اندفع راكضًا إلى الطابق السفلي.وفي تلك اللحظة، دخل والداه إلى الصالة، وقد بدا القلق واضحًا على وجهيهما.سأله والده:علي ـ ماذا حدث يا بني؟أجاب زين بصوتٍ مخنوق، يكاد يختنق من شدة الخوف:زين: ـ هند رحلت... ذهبت وحدها... ذهبت لتنقذ زهر بنفسها!كان قلبه يكاد ينفجر من شدة القلق، ولم يضيع لحظة واحدة، بل أسرع ليجهز نفسه قبل أن يفوت الأوان.في تلك الأثناء...دخل سليم إلى الغرفة التي كانت تحتجز فيها هند وزهر.اقترب منهم







