Share

الفصل 9

Author: نوها
last update publish date: 2026-08-17 17:30:11

في السيارة...

كان حسن يقود بينما كانت عيناه تسرقان نظرات سريعة نحو هند بين الحين والآخر. كانت ملامحها متوترة، وصمتها يخفي الكثير من الأفكار التي تدور في داخلها.

قال بنبرة تحمل القلق:

— هل أنتِ بخير؟

أجابته هند بسرعة، محاولةً إخفاء اضطرابها:

— نعم... أنا بخير.

لم يقتنع حسن تمامًا بإجابتها، لكنه فضّل الصمت، واحترم رغبتها في عدم الحديث.

بعد قليل، وصلا إلى مبنى الشركة. نزلا من السيارة، ودخلا معًا، ثم اتجه كل واحد منهما إلى مكتبه.

دخلت هند مكتبها وهي تحمل أوراق المشروع، وجلست خلف مكتبها. وضعت الملف أمامها، ومدّت يدها تلمسه ببطء،

همست بصوت خافت:

— أنا... لديّ ماضٍ هنا.

في تلك اللحظة، دخل حسن وهو يحمل بعض الأوراق.

قال:

— المشروع الجديد... هل بدأتِ العمل عليه؟

أجابته هند بهدوء:

— بالطبع... لكن...

توقفت قليلًا، وظهرعليه الشرود

لاحظ حسن ذلك، فسألها:

— ماذا هناك؟ هل يوجد شيء؟

تجنبت هند النظر إليه، ثم قالت:

— ماذا تعرف عن زين؟

تفاجأ حسن من سؤالها للحظة، ثم أجاب بتحفّظ:

— زين؟ رجل أعمال... أعرفه منذ زمن. لماذا تسألين؟

أسرعت هند بالرد:

— لا شيء... لديّ عمل.

أومأ حسن برأسه، لكنه شعر بأن وراء سؤالها شيئًا فقال:

— حسنًا، سأراكِ لاحقًا.

ثم خرج من المكتب، بينما بقيت هند وحدها.

جلست على كرسيها، وأمسكت الملف بين يديها، وغرقت في أفكارها.

قالت في نفسها:

— لا... مستحيل... بعد كل هذا الوقت؟

ثم همست بحزن:

— أحاول إقناع نفسي بأن الأمر عادي... لكن الحقيقة أنني لست بخير. وجوده أعاد كل شيء... أعاد الماضي دفعة واحدة.

رنّ هاتفها.

نظرت إلى الشاشة، فوجدت رقمًا غريبًا. ترددت قليلًا، وتركت الهاتف يرن.

بعد لحظات، عاد الاتصال مرة أخرى.

نظرت إليه بتردد، ثم أجابت:

— ألو؟

جاءها صوت مألوف:

— مرحبًا يا هند...

تجمدت للحظة.

— من؟

صمت الطرف الآخر قليلًا، ثم قال:

— أنا... زين.

ساد الصمت بينهما.

قالت هند بصوت هادئ:

— تفضل.

قال زين:

— هل يمكنني رؤيتك؟ لدقائق فقط...

ترددت هند، ثم أجابت بعد لحظة:

— حسنًا... نلتقي عند البحر.

— بعد ساعة؟

— نعم، بعد ساعة.

---

عند البحر...

كانت هند تقف أمام أمواج البحر، والنسيم يلامس وجهها بهدوء. حاولت أن تهدّئ قلبها المضطرب، لكن الذكريات كانت أقوى من محاولاتها.

وصل زين، ووقف خلفها للحظات قبل أن يقول:

— مرحبًا...

التفتت هند ببطء، وقالت بنبرة باردة:

— أهلًا...

سألها:

— كيف حالك؟

أجابته باختصار:

— أنا بخير... ماذا تريد

قال:

— تعالي، لنذهب ونجلس قليلًا.

رفضت بهدوء:

— لا... أنا مستعجلة.

نظر إليها برجاء وقال:

— لكنني أريد أن أتحدث معك... أرجوكِ.

أجابته بحزم:

— لا يوجد شيء نتحدث عنه.

قال بصوت متردد:

— عن الذي حدث بيننا... عن تلك الليلة.

تغيرت ملامح هند فورًا، وقالت بألم:

— لا تتحدث عنها... أنا لم أكن في وعيي. كنت غائبة عن كل شيء.

اتسعت عينا زين بدهشة:

— ماذا؟

مسحت هند دمعة نزلت من عينيها، ثم قالت:

— رقيّة... هي التي وضعت شيئًا في كأس العصير.

وقف زين مصدومًا، يسمع الحقيقة لأول مرة.

— ماذا تقولين؟

قالت هند بصوت مكسور:

— نعم... لكنها لم تعد مهمة. ما حدث قد حدث، وأنا أنسيت.

نظر إليها زين بألم وقال:

— أنتِ لا تعرفين ماذا فعلتِ بي... سنة كاملة وأنا أبحث عنكِ، في كل مكان.

نظرت إليه هند وقالت:

— . ماذا تريد مني؟

اقترب منها قليلًا وقال:

— أريدكِ أن تعودي... أريد أن نبدأ من جديد.

سكتت هند للحظة، ثم قالت:

— أنا آسفة... يجب أن أذهب.

استدارت ومشت بعيدًا، تاركة خلفها قلبًا مثقلًا بالوجع والندم.

بقي زين واقفًا مكانه، يتابع خطواتها وهي تبتعد، وعيناه ممتلئتان بالدموع.

همس بصوت مكسور:

— أنا لن افقد أملي ياهند

عاد زين إلى الشركة...

دخل مكتبه بسرعة، وكانت عيناه تشتعلان بالغضب، وملامحه مختلفة عن المعتاد. كان واضحًا أن شيئًا كبيرًا حدث

كان معتز جالسًا على الكرسي، وما إن رآه حتى رفع رأسه باستغراب.

قال:

— ما الأمر؟ تبدو غير طبيعي!

أغلق زين الباب خلفه بقوة، وقال بصوت غاضب:

— كل شيء كان كذبًا! هند... لم تكن واعية في تلك الليلة!

وقف معتز من مكانه مصدومًا:

— ماذا؟!

أجابه زين بانفعال:

— نعم... رقيّة! إنها الشيطانة! هي التي وضعت شيئًا في كأس العصير لهند... لقد خدعتنا جميعًا ولعبت بنا!

استدار معتز، وبدأ يسير في الغرفة بعصبية، غير مصدق لما سمعه.

— معقول؟!

صرخ زين:

— يجب أن أجدها... أريد أن أراها، ولو كانت تحت الأرض! أريد أن آخذ حقي منها... وحق هند أيضًا.

نظر إليه معتز بجدية وقال:

— أنا معك... سنبحث عنها، ... ورقيّة يجب أن تتحمل نتيجة ما فعلته.

عقد زين حاجبيه، وقال بنبرة حاسمة:

— وسوف تدفع الثمن... بكل الطرق الممكنة.

وضع معتز يده على كتف زين وقال:

— لنبدأ من اليوم.

أومأ زين برأسه،

عند هند...

عادت هند إلى المنزل.

كانت مرهقة، ووجهها شاحبًا من التعب، فقد أعاد لقاؤها بزين كل الألم والذكريات التي حاولت دفنها طوال السنوات الماضية.

فتحت الباب ودخلت.

كان المنزل ساكنًا، لا يُسمع فيه سوى صوت

سارت بخطوات بطيئة نحو غرفة طفلها، ثم فتحت الباب.

كان زيد نائمًا في سريره الصغير، لكنه تحرك عندما سمع صوتها، وفتح عينيه بهدوء.

ابتسمت رغم وجعها، وقالت بصوت حنون:

— حبيبي... لقد عدت.

اقتربت منه، وحملته بين ذراعيها المتعبتين، وضمتّه إلى صدرها.

همست:

— زيد... ماما متعبة جدًا اليوم.

وضعت خدها على رأسه الصغير، وتابعت بصوت خافت:

— لكن وجودك هو ما يجعلني أستمر... أنت السبب في أنني ما زلت واقفة.

تعلّق زيد بقميصها وكأنه يشعر بحزنها.

نزلت دمعة من عينها، فسارعت إلى مسحها، محاولةً أن تبقى قوية

قالت له:

— تعال، لننم معًا... اليوم لا أريد أن أتحدث، أريد فقط أن أشعر بأنك بجانبي.

استلقت على السرير، واحتضنها طفلها الصغير، وفي تلك اللحظة لم يكن هناك سوى حضن أم يحمل الكثير من الحب... والكثير من الألم.

في صباح اليوم التالي...

استيقظت هند على صوت بكاء خافت.

فتحت عينيها بسرعة، فرأت زيد يتحرك في سريره الصغير ويبكي بهدوء.

نهضت بتعب، وحملته بحنان وهي تهمس:

— حبيبي... هل استيقظت؟

ضمته إلى صدرها، وبدأ يهدأ شيئًا فشيئًا.

قالت بابتسامة صغيرة:

— صباح الخير يا قلبي...

أطعمته، وبعد قليل نام على كتفها مثل الملاك.

قبلت جبينه وهمست:

— وجودك في حياتي هو النعمة الوحيدة التي تمسح كل أوجاعي.

مرّ الوقت، واستعدت هند للذهاب إلى عملها،

بعد ساعة... في المكتب

كانت هند جالسة أمام مكتبها، تراجع ملفات الاجتماع المهم الذي سيُعقد اليوم.

دخل حسن بابتسامة هادئة وقال:

— صباح الخير يا هند.

رفعت رأسها وأجابته:

— صباح النور، أستاذ حسن.

قال حسن:

— جهّزي نفسك، بعد ساعة سنذهب إلى الاجتماع مع الفريق التنفيذي.

أومأت هند بثقة:

— حسنًا، سأكون جاهزة.

ابتسم حسن ثم غادر المكتب.

أخذت هند نفسًا عميقًا، وعادت إلى مراجعة الملفات، لكن عقلها لم يكن حاضرًا بالكامل.

كان هناك شعور غريب يراودها... إحساس بأن هذا اليوم ليس عاديًا.

همست لنفسها:

— يا رب... استر من هذا الاجتماع.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 34

    الخاتمةأخذ زين يد هند، وسار بها ببطء نحو ساحة الرقص. كانت الأضواء خافتة تنشر وهجًا دافئًا في أرجاء القاعة، والزهور البيضاء تحيط بهما من كل جانب، بينما كان الحضور يصفقون بحرارة ويتابعونهما بإعجاب وتأثر.انطلقت الموسيقى بصوت الفنان عمرو دياب، وكانت كلماتها تنساب برقة، وكأنها تحكي قصة حبهما:"والله جمعتنا الحياة... والليلة يا حبيب، الليلة أحلى ليلة في حياتي."دار زين بهند بين ذراعيه برفق، فاستدارت وهي تبتسم بسعادة، بينما كان فستانها الأبيض يلمع تحت أضواء القاعة كأنها أميرة خرجت من إحدى الحكايات. أما زين، فلم يرفع عينيه عنها لحظة واحدة.اقترب منها وهمس بصوت لا يسمعه سواها:ــ "لم أتخيل يومًا أن تأتي هذه اللحظة... لكنكِ كنتِ قدري منذ البداية."اغرورقت عينا هند بالدموع من شدة الفرح، وابتسمت بخجل وهي تقول:ــ "كل لحظة ابتعدت فيها عنك كانت وجعًا... أما هذه الليلة، فقد محت كل ذلك الألم."استمرا في الرقص ويداهما متشابكتان، وقلوبهما تخفق بإيقاع واحد، بينما كانت نظراتهما تروي قصة حبٍ صمدت أمام كل الصعاب.كان الجميع يتابع تلك اللحظات بصمت، وكأنهم يشهدون نهاية رحلة طويلة وبداية حياة جديدة.لقد كا

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 33

    في مركز الشرطة، كان المشهد مختلفًا تمامًا.دخل زين برفقة معتز، وكانت ملامحه مشحونة بالغضب والاضطراب. اتجه مباشرة نحو غرفة التحقيق، وطلب مقابلة زينب.سمح له بالدخول، فوجدها تجلس وحدها في الغرفة، مطرقة الرأس، وعيناها متورمتان من كثرة البكاء، بينما بدا على وجهها الإرهاق والانكسار.رفع زين نظره إليها، وقال بصوت حاد يحمل عتابًا وألمًا:ــ "زينب... لماذا؟ لماذا فعلتِ هذا؟"رفعت زينب رأسها ببطء، وكانت الدموع تملأ عينيها، وقالت بصوت مرتجف:ــ "رغمًا عني، والله يا زين... لم يكن الأمر بيدي. كنت تحت ضغطٍ شديد، وكنت ضائعة... سامحني، أرجوك، ساعدني."أغمض زين عينيه للحظة، محاولًا كبح دموعه، لكن الغضب كان أقوى من كل شيء. اقترب منها قليلًا، وقال بصوت منخفض امتزج فيه الحزن بالقهر:ــ "أنتِ كنتِ السبب في موت أختي... رنا لم ترحل من هذه الدنيا عبثًا، وأنا... لا أستطيع أن أسامحك."استدار بعدها دون أن ينتظر ردًا، وغادر غرفة التحقيق برفقة معتز، تاركًا خلفه زينب تبكي بحرقة، بينما كانت تهمس لنفسها بصوتٍ خافت:ــ "لقد أضعت كل شيء... وخسرت الجميع."في القصر، كانت الأجواء أكثر هدوءًا. هند في صالة الجلوس برفقة ز

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 32

    كانت هند تستعد للخروج، فقد اتفقت مع زين على الذهاب إلى أحد مراكز التسوق لشراء مستلزمات حفل زفافهما.وقفت أمام المرآة تمشط شعرها بعناية، بينما كانت ملامح السعادة ترتسم على وجهها، وعيناها تلمعان بالحماس.وأثناء ترتيبها لأغراضها، وقع بصرها على صندوق خشبي صغير موضوع فوق أحد الرفوف.اقتربت منه بفضول، وفتحته ببطء، لتجد بداخله صورة قديمة.أمسكتها، وما إن وقعت عيناها عليها حتى تجمدت في مكانها.كانت الصورة لزين... يقف إلى جانب فتاة ترتدي فستان زفاف.اتسعت عيناها، وتسارعت نبضات قلبها، وشعرت بصدمة أربكت أفكارها.في تلك اللحظة، دخل زين إلى الغرفة، وما إن رأى الصورة بين يديها حتى توقف مكانه، وقد ارتسمت الدهشة على وجهه.أسرع نحوها، وسحب الصورة من يدها بارتباك، وقال:— "هند... ماذا أخرجتِ؟"نظرت إليه ويداها ترتجفان، وقالت بصوت متقطع:— "هذه صورة... زين! هل كنت متزوجًا؟! لماذا لم تخبرني؟"ساد الصمت لثوانٍ، وبدا التوتر واضحًا على ملامح زين، ولم يجد ما يقوله.رفعت هند صوتها قليلًا، وقد اختلطت كلماتها بالألم:— "لقد أخبرتني أنك لم تتزوج من قبل... فلماذا أخفيت الحقيقة؟"اقترب منها زين بهدوء، وقال بصوت يح

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 31

    وصلت سيارة معتز إلى بوابة القصر، وترجّل منها زين وهند بخطوات بطيئة، وقد بدت على وجهيهما آثار الإرهاق والتعب، لكن بريقًا خافتًا من الأمل كان يلمع في أعينهما بعد كل ما مرّا به.ما إن دخلا القصر حتى وجدا سوزان وعلي يقفان عند المدخل، وقد غلبت الدموع على ملامحهما.بمجرد أن رأت سوزان زين، أسرعت نحوه واحتضنته بقوة، وهي تبكي بحرقة قائلة:— "الحمد لله على سلامتك يا بني... هذا اليوم لن يُنسى أبدًا، لكن المهم أنك عدت إلينا سالمًا، وستعود الأمور إلى ما كانت عليه بإذن الله."ربّت زين على كتفها بحنان، وقال بصوت متعب ومتهدج:— "اهدئي يا أمي... لقد انتهى كل شيء، والحمد لله."في تلك اللحظة، خرجت زهر من إحدى الغرف وهي تحمل زيد الصغير بين ذراعيها. وما إن رأت هند حتى ركضت نحوها، بينما فتحت هند ذراعيها لها بكل شوق.ارتمت زهر في حضن أختها، فاحتضنتها هند بقوة، وانهمرت دموعها وهي تضمها إلى صدرها وكأنها تخشى أن تفقدها مرة أخرى.ابتعدت زهر قليلًا وهي تنظر إلى هند بعينين دامعتين، وقالت بصوت خافت:— "اشتقنا إليك كثيرًا."ابتسمت هند وسط دموعها، ثم ضمّت زيد إلى صدرها، وأخذت تقبّل جبينه وخديه بحنان الأم الذي افتقدت

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 30

    في مكانٍ مهجور...كان زين مقيّدًا بالحبال، وما يزال فاقدًا للوعي، بينما كانت هند تنظر إليه والدموع تنهمر من عينيها بلا توقف.وقف سليم أمام زين، ممسكًا بدلوٍ من الماء البارد، ثم سكبه على وجهه دفعةً واحدة.انتفض زين من شدة البرودة، وفتح عينيه بصعوبة، محاولًا أن يرفع رأسه المثقل بالألم.نظر أولًا إلى سليم، ثم اتجهت عيناه مباشرةً إلى هند، التي كانت مقيّدة، ودموعها تنهمر بغزارة.همس بصوتٍ مبحوح:زين: — هند... حبيبتي... هل أنتِ بخير؟أجابته هند بصوتٍ مرتجف من البكاء:هند: — أنا بخير يا زين... لكن لماذا جئت؟ لماذا يا زين؟ كان يجب أن تبقى بعيدًا!وقف سليم يضحك ضحكةً شيطانية خبيثة، وهو يدور حولهما، ثم قال بسخرية:سليم: — آه... الحب! عاشقٌ ومعشوقة... وأخيرًا يا زين، جاء يومك. اليوم سأنتقم، كما أدخلتني أنا وأبي إلى السجن. أكنت تظن أنك ستفلت؟ لا يا عزيزي... اليوم ستدفع الثمن.كان زين ينظر إلى سليم بعينين يملؤهما الألم والقهر، والدم يغطي رأسه بسبب الضربة التي تلقاها.قال بصوتٍ متعب:زين: — سليم... دع هند ترحل...ضحك سليم باستهزاء وقال:سليم: — لا... لن أتركها. أريدها أن تبقى هنا... لترى حبيبها وهو

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 29

    عاد زين إلى القصر، وقد بدا عليه الإرهاق بعد ساعاتٍ طويلة من البحث.ما إن دخل حتى نظر إلى سوزان وسألها بلهفة:زين: ـ أين هند؟ هل رأيتموها؟أجابت سوزان بسرعة:سوزان: ـ في غرفتها في الأعلى... ربما كانت تستريح.اندفع زين مسرعًا نحو الغرفة، وفتح الباب بعجلة...لكن الغرفة كانت خالية.تجمد في مكانه، ثم وقعت عيناه على ورقةٍ صغيرة فوق طاولة الزينة.اقترب منها، وأمسكها بيدٍ مرتجفة، ثم قرأ ما كُتب فيها بصوتٍ متقطع:> "سامحني يا زين... كان لا بد أن أذهب وحدي. لم أستطع أن أترك زهر وحدها. أحبك."سقطت الورقة من بين أصابعه، واتسعت عيناه من الصدمة.صرخ بأعلى صوته:زين: ـ هند...!! ماذا فعلتِ؟!اندفع راكضًا إلى الطابق السفلي.وفي تلك اللحظة، دخل والداه إلى الصالة، وقد بدا القلق واضحًا على وجهيهما.سأله والده:علي ـ ماذا حدث يا بني؟أجاب زين بصوتٍ مخنوق، يكاد يختنق من شدة الخوف:زين: ـ هند رحلت... ذهبت وحدها... ذهبت لتنقذ زهر بنفسها!كان قلبه يكاد ينفجر من شدة القلق، ولم يضيع لحظة واحدة، بل أسرع ليجهز نفسه قبل أن يفوت الأوان.في تلك الأثناء...دخل سليم إلى الغرفة التي كانت تحتجز فيها هند وزهر.اقترب منهم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status