تسجيل الدخولرواية مابين قلبين
بقلم الكتيبة نوهاابوكي ركضت بلا اتجاه، أمامي صحراء واسعة لا نهاية لها، ولا أثر لأي إنسان. كانت الشمس حارقة، وأنفاسي تتسارع، لكنني لم أتوقف. فجأة تعثرت وسقطت على الأرض، واصطدم رأسي بالرمال بقوة. جلست أزيل الرمل عن وجهي بصعوبة، وقلبي يرتجف. سمعت صوت خطوات خلفي… التفتّ ببطء، فوجدته يوسف. حاولت الوقوف، لكن قدمي لم تسعدني. اقترب مني وقال بهدوء ممزوج بالعتب: "شو فكرتي؟ إنك فيكي تهربي؟" نظرت إليه بغضب وقلت: "إنت شو بدك مني؟" ثبت نظره في عينيّ وقال: "رح تعرفي…" اقترب أكثر، وأمسك قدمي ليتفقدها. تألمت، لكنني تحاملت على نفسي. ثم حملني بين ذراعيه وعاد بي إلى البيت. دخل ووضعني على الأريكة في الصالون، ثم أحضر مرهمًا وبدأ يدهن مكان الإصابة. كنت أراقبه، وكلما رفع نظره، يلتقي بعيني. قلت له بحدة: "إنت مين؟ شو بدك مني؟" نظر إليّ للحظة، ثم قال بصوت خافت: "أنا بحبك يا سيلا." تجمدت مكاني، لا أعرف ماذا أقول. شخص أراه لأول مرة، يخطفني من بيتي ويحتجزني… ثم يقول إنه يحبني؟ تمتمت بذهول: "إنت مجنون… شو يعني بتحبني؟" أجاب بهدوء: "إيه… فيكي تقولي عني مجنون، بس هاي الحقيقة. أنا من أول ما شفتك… حبيتك." سألته بارتباك: "وين شفتني؟" أغمض عينيه قليلًا وقال: "بفندق… قبل سنتين." اتسعت عيناي: "فندق؟" قال: "نعم… أنا يوسف سليمان، صاحب سلسلة فنادق سليمان." صُدمت أكثر وقلت: "إنت… ابن عمي أدهم؟" تغيرت ملامحه للحظة، لكنه حاول إخفاء ذلك وقال: "نعم…" ثم أمسك يدي وقبّلها برفق وقال: "أعطيني فرصة…" سحبت يدي بسرعة وقلت بغضب: "إنت أكيد مجنون! اللي بيحب ما بيخطف!" ساد الصمت للحظات، ثم قلت بجدية: "رجّعني عالبيت." نظر إليّ وقال بهدوء: "طيب… لما رجلك تتحسن." تجمدت من كلامه، وشعرت بأنني ما زلت عالقة في هذا المكان… رغماً عني. خرج يوسف إلى الحديقة، وأغلق الباب خلفه بهدوء. جلس على الكرسي للحظات، لكن عقله لم يكن هادئًا. كان يفكر بعمق: كيف يجعل سيلا تتعلق به؟ كيف يكسرها من الداخل حتى لا تفكر بالهروب؟ تمتم لنفسه وهو يضغط على يده: "لازم تتعلق فيني… ملازم تتركني ما تقدر تروح لحدا غيري… خصوصًا أدهم." وقف فجأة، واقترب من الشبك الحديدي، ووقف يراقبها من بعيد. كانت سيلا جالسة في مكانها على الكنبة، شاردة، غارقة بين الخوف والحيرة. ظل يحدّق بها دون أن تراه، ثم أخرج هاتفه من جيبه، والتقط صورة لها من الخارج، وأرسلها إلى أدهم مع رسالة قصيرة. وبعدها بقي واقفًا مكانه، يراقب بصمت، وكأن شيئًا خفيًا بدأ يتشكل في داخله في قصر كبير، كان أدهم جالسًا على كرسيه بعصبية شديدة، يصرخ في الحراس: "أسبوع كامل وما قدرتوا توصلوا لأي خبر؟!" أحد الحراس تقدم بتوتر وقال: "نحن آسفين سيدي… حاولنا بكل الطرق، بس ما في أي أثر." ازداد غضب أدهم، وضرب بيده على الطاولة وقال: "شو بعمل بأسفكم هلق؟! أنا بدي سيلا… حالًا!" في تلك اللحظة، سُمع صوت من الخلف يقول بهدوء: "لو كنت سمعت كلامي من البداية، ما كان وصلنا لهون." التفت أدهم بسرعة، ليجد رجلًا بملامح جادة يقف عند المدخل. تغيرت ملامح أدهم قليلًا وقال: "عمي عدنان؟ إمتى وصلت على موريتانيا؟" أجاب عدنان بهدوء: "شو رأيك نحكي بهدوء جوّا؟" أشار أدهم للحراس بالخروج، ثم قال: "تفضل." دخل عدنان وجلس على الكنبة الكبيرة في الصالون، وجلس أدهم مقابله. قال عدنان مباشرة: "جيت أكمل الشغل اللي إنت ما قدرت تخلصه." تنهد أدهم وقال: "إنت أكيد تعبان من السفر، خلّي الخدم يجهزوا غرفتك، وارتاح، وبعدها نحكي." أومأ عدنان برأسه موافقًا، وذهب إلى غرفته. بقي أدهم وحده، غارقًا في القلق والغضب، وفجأة رن هاتفه الموضوع على الطاولة. التقطه بسرعة، فوجد صورة لسيلا ورسالة من رقم مجهول. فتح الرسالة، واتسعت عيناه: "إذا بدك تنقذ حبيبة قلبك، تعال على هذا العنوان خلال ساعتين. إذا ما جيت، البنت بتموت. ولا تفكر تجيب حدا معك." تجمد أدهم في مكانه، ثم قبض على الهاتف بقوة حتى كاد أن ينكسر، وعيناه اشتعلتا بالغضب وهو يتمتم: "مين أنت… وشو بدك من سيلا؟!" بعد ساعة، كان أدهم واقفًا داخل إحدى غرف القصر، يملؤه الحزن والقلق. اقترب من خزانة قديمة في الزاوية، فتحها بهدوء، وأخرج ألبوم صور. جلس على السرير، وبدأ يقلب الصفحات ببطء. كانت الصور لعائلة مكوّنة من أب وأم وطفل صغير لا يتجاوز الخامسة، تبدو على وجوههم السعادة والدفء. توقف عند صورة معينة، حدّق فيها طويلًا، ثم قال بصوت مكسور: "سامحوني… ما قدرت أحميكم… بس بوعدكم، رح أجيب حقكم من المجرم اللي دمّر حياتكم." نزلت دمعة من عينيه، مسحها بسرعة، ثم أغلق الألبوم وأعاده إلى مكانه. خرج من الغرفة مباشرة، وقال للحراس عند الباب: "ما حدا يتحرك من القصر." توجه إلى سيارته، وركبها بسرعة، وانطلق نحو المكان الذي أُرسل إليه. في مكان آخر، كان يوسف يقف يراقب الطريق من بعيد، حتى لمح سيارة أدهم تقترب. ابتسم بسخرية وقال لنفسه: "لهالدرجة بتحبها يا أدهم؟" أوقف أدهم سيارته أمام كوخ قديم في المكان، نزل بسرعة ودخل بحذر، يبحث عن سيلا في كل زاوية. لم يجد أحدًا. خرج من الكوخ وهو يصرخ باسمها: "سيلااا!" ركض حول الكوخ وهو يفتش بعينيه، حتى توقف فجأة… عندما رأى شيئًا جعله يتجمد في مكانه. كان هناك قبر خلف الكوخ، مكتوب عليه اسم "سيلا". اقترب بخطوات بطيئة، وكأن الأرض لا تحمل جسده. جلس أمام القبر، وبدأ يهز رأسه بصدمة: "لا… لا… مستحيل… سيلا ما ماتت…" انفجر بالبكاء، وهو يصرخ: "ليش تركتيني؟ ليش؟!" في تلك اللحظة، ظهر يوسف من الخلف، يراقبه بصمت. اقترب منه ببطء حتى وقف خلفه مباشرة. قال أدهم دون أن يلتفت، ودموعه تنزل: "إنت… قتلتها؟" ابتسم يوسف بسخرية وقال: "متل ما إنت عملت في الناس اللي قبلها." التفت أدهم ببطء، وعيناه مليئتان بالدموع والغضب: "أنا ما عملت شي…" ضحك يوسف بسخرية ثم قال: "أنا يوسف… ابن عمك. أنت اللي أمرت حرسك يقتلوان ويرموني بالشارع متل الكلب." هزّ أدهم رأسه بسرعة: "لا… أنا ما عملت هيك!" اشتعل غضب يوسف، وأخرج مسدسًا ووضعه على رأس أدهم وقال: "لسه بدك تكذب؟!" صرخ أدهم: "أنا بقول الحقيقة!" اقترب يوسف أكثر وقال بانفعال: "إنت دمرت حياة ناس كتير… ومنال كمان!" تجمد أدهم وقال بصدمة: "منال؟! منال ما ماتت…" لكن يوسف كان غارقًا في غضبه، ولم يعد يسمع شيئًا…رواية مابين قلبين بقلم نوها الحلقةالأخيرة وصل أدهم وسيل إلى أمام منزل مريم، لكنهما تفاجآ بوجود عدد كبير من الناس متجمعين في الخارج، جميعهم ينظرون إلى الأعلى بذهول وقلق.قالت سيل وهي تنظر إلى أدهم بارتباك:— لماذا الجميع واقفون هنا؟ ماذا يحدث؟أجابها بسرعة:— ابقي في السيارة ولا تتحركي.ترجل من السيارة واقترب من التجمع، ثم رفع نظره إلى الأعلى، ليتجمد في مكانه من الصدمة.كانت ياسمين تقف على حافة سطح المنزل، وقد بدت في حالة انهيار شديد، بينما كانت مريم تبكي وتتوسل إليها من بعيد.صرخت مريم وهي تبكي:— أرجوكِ يا ياسمين، انزلي! لا تفعلِي هذا بنفسك!لكن ياسمين لم تكن تستمع، كانت تنظر أمامها وكأنها ترى شيئًا لا يراه أحد.تقدّم أدهم خطوة إلى الأمام، لكنه توقف عندما رأى ما كانت عليه.كان ماجد وعدد من الرجال يحاولون الاقتراب بحذر، لكن دون أن يقتربوا أكثر خوفًا من أن تفقد توازنها.قالت ياسمين بصوت مضطرب وهي تضحك بمرارة:— الجميع مجانين... لا أحد يفهمني.ثم توقفت فجأة، ونظرت أمامها وكأنها ترى طفلًا صغيرًا يمد يده نحوها.همست بصوت خافت ممزوج بالألم:— تعال... أمي تنتظرك منذ زمن...تقدمت خطوة أخر
رواية مابين قلبين بقلم نوها قالت سيل بهدوء:— انظر بنفسك.فتح أدهم الصندوق وبدأ يتفحص محتوياته. وقعت عيناه على الصور التي تجمع عدنان وياسمين، فتجهم وجهه وظهرت عليه علامات الغضب.كان على وشك إغلاق الصندوق، لكن سيل أوقفته وهي تمسك شهادة الميلاد وتمدها نحوه.— خذ، انظر إلى هذه.أخذ أدهم الشهادة وقرأ ما كُتب فيها، ثم رفع رأسه وقال:— إنها شهادة ميلاد خالد، وما الذي يفترض أن أراه فيها؟قالت سيل:— هناك شيء لم تنتبه إليه.عقد أدهم حاجبيه وهو ينظر إليها باستغراب:— ماذا؟أشارت سيل إلى تاريخ الميلاد وقالت:— انظر جيدًا إلى هذا التاريخ.أعاد أدهم النظر إلى الشهادة، وفجأة اتسعت عيناه عندما رأى أن تاريخ ميلاد خالد مطابق تمامًا لتاريخ ميلاده.رفع رأسه ببطء ونظر إلى سيل غير مصدق.ساد الصمت بينهما لعدة لحظات، ثم قالت سيل:— أعلم أنك تفكر الآن بالأمر نفسه الذي فكرت فيه أنا.هز أدهم رأسه بسرعة وقال:— لا... انسي ما يدور في رأسك. من المستحيل أن تكون ياسمين هي أمي.قالت سيل بهدوء:— ولماذا لا يمكن؟قاطعها أدهم بعصبية وهو ينهض من مكانه:— لأن ياسمين امرأة طيبة. لا يمكن أن تتخلى عن طفلها.ثم أكمل بصوت
رواية مابين قلبين بقلم نوها بعد شوي، كانت سيل مستلقية بجوار أدهم، تضع رأسها على صدره، بينما خيّم الصمت على الغرفة.قالت سيل بهدوء:— بماذا تفكر؟نظر إليها أدهم وقال:— ماذا تقصدين؟رفعت رأسها ونظرت إليه باستغراب، ثم قالت:— ما بك؟ تنهد أدهم وقال:— لا أعرف... لكنني وعدت ياسمين أنني سأبحث عن ابنها، وسأفعل كل ما أستطيع لأجده.أعادت سيل رأسها إلى صدره وقالت:— أتمنى أن تجد ابنها قريبًا، وأن تعوضها الأيام عن كل ما عانته.ثم وضعت يدها على بطنها، وشعرت فجأة بحركة صغيرة، فابتسمت وقالت:— يبدو أن صغيرنا يتحرك.نظر إليها أدهم باهتمام وقال:— حقًا؟جلست سيل مبتسمة، وأمسكت بيده ثم وضعتها على بطنها.وبعد لحظات، شعر أدهم بحركة الجنين تحت يده.اتسعت عيناه بدهشة، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة واسعة لم يستطع إخفاءها.قال بسعادة:— لقد شعرت به فعلًا!ضحكت سيل وهي تراقب فرحته، بينما أعاد أدهم يده إلى بطنها وكأنه يريد أن يشعر بتلك الحركة مرة أخرى.وفي تلك اللحظات، نسي كل ما كان يثقل قلبه من هموم وأفكار، ولم يبقَ في داخله سوى سعادة غامرة وهو يتخيل اليوم الذي سيحمل فيه طفله بين ذراعيه. وظل يبتسم ويضحك بس
رواية مابين قلبين بقلم نوها في المساء، دخل أدهم إلى القصر برفقة عدنان، الذي كان يجلس على كرسي متحرك ترافقهما الممرضة.كانت سيل تجلس مع ياسمين في الصالة، وما إن رأت أدهم حتى نهضت من مكانها واقتربت منه، ثم نظرت إلى عدنان بابتسامة خفيفة وقالت:— الحمد لله على السلامة.بادلها عدنان الابتسامة بصعوبة.عندها وقفت ياسمين واقتربت لتسلم عليه، وقالت مبتسمة:— الحمد لل...لكن الكلمات توقفت على شفتيها فجأة.تجمدت في مكانها، واتسعت عيناها من شدة الصدمة وهي تنظر إلى عدنان.أما عدنان، فما إن وقعت عيناه عليها حتى بدا مذهولًا هو الآخر، واتسعت عيناه بصدمة لا تقل عن صدمتها.شعرت ياسمين وكأن الأرض تهتز تحت قدميها، وعجزت عن استيعاب ما تراه أمامها، بينما ظل عدنان يحدق بها غير مصدق، وكأن الزمن عاد به سنوات طويلة إلى الوراء.تبادل كلٌّ من سيل وأدهم نظرات الحيرة وهما يراقبان ما يحدث.اقتربت سيل من ياسمين، ووضعت يدها على كتفها قائلة بقلق:— ياسمين، هل أنتِ بخير؟لكن ياسمين لم تجب، وظلت تنظر إلى عدنان والدموع تنهمر من عينيها، وكأنها فقدت القدرة على الكلام.نظر أدهم إليهما ثم قال لسيل:— ابقي معها، سأصطحب عدنان
رواية مابين قلبين بقلم نوها بعد قليل، جلست سيل مع أدهم وياسمين يتحدثون في جوٍّ هادئ ومليء بالمودة. كانت الأحاديث ودية ومليئة بالضحك والذكريات، حتى طرحت سيل فكرة أن تعيش ياسمين معهما في القصر.وافق أدهم على الفور، لأنه كان يعلم مدى حب سيل لياسمين، مما جعل سيل تشعر بالراحة والسعادة. وبعد نقاش قصير، اقتنعت ياسمين بالفكرة، ولكن بشرط أن تعمل وتكسب رزقها بنفسها دون الاعتماد على أحد.وافقت سيل على شرطها، وبذلك بدأت ياسمين حياة جديدة، وأصبحت تعمل طاهية في المطاعم،سيل بينما استمروا يعيشون معًا في أجواء يسودها الود والاستقرار. حياتهم جميلة بوجود ياسمين، فقد شعر أدهم وسيل وكأن ياسمين أصبحت فردًا من العائلة، كما كانت ياسمين ترى سيل وأدهم كأنهما أبنائهاوفي أحد الأيام، استيقظت سيل وهي تشعر بألم في بطنها، ثم أسرعت إلى الحمّام وتقيأت كل ما أكلته. كان أدهم لا يزال نائمًا، لكنها أيقظته. وما إن خرجت من الحمّام حتى وضعت يدها على بطنها.قال أدهم وهو ينهض مسرعًا ويقترب منها: — هل أنتِ بخير؟جلست سيل على الأريكة وقالت: — لا أعلم، أشعر بدوخة.قال أدهم بقلق: — جهّزي نفسك، سنذهب إلى الطبيب لنعرف ما بك.قا
رواية مابين قلبين بقلم نوها في اليوم التالي ذهب أدهم وسيل للتنزه في شوارع باريس، وكانا في غاية السعادة. أخذ أدهم يريها كل الأماكن الجميلة، والتقطا الكثير من الصور. مرّت الأيام وكانت من أجمل أيام حياتهما. وبعد شهر عادا إلى البلاد، فقرر أدهم شراء قصر كبير ليعيشا فيه. انتقلا إليه، وأحضر أدهم خدمًا ليهتموا بجميع احتياجاتهما.في أحد الأيام كانت سيل تقف في المطبخ تُحضّر الطعام، بعدما أمرت الخادمات بالصعود إلى الغرف لتنظيفها. عاد أدهم من عمله إلى المنزل، ولم يجد سيل، فسأل الخدم عنها، فأخبروه بأنها في المطبخ.دخل أدهم المطبخ فرآها تُعدّ الكثير من الأطعمة، فاقترب منها وقال وهو ينظر إلى ما تحضّره:— ما كل هذا الطعام؟نظرت إليه سيل بابتسامة وقالت: — أدهم، لقد أتيت؟ لكنك قلت إنك ستتأخر.قال أدهم: — قلت ذلك، لكن الأشخاص الذين كنت سأقابلهم اعتذروا اليوم.ثم عاد ينظر إلى الطعام وقال: — لكنكِ لم تجيبيني، لماذا كل هذا الطعام؟نظرت إليه سيل بارتباك، فهي كانت تنوي الذهاب لزيارة ياسمين في السجن دون أن تخبر أدهم، لأنها تعرف أنه لن يقبل بذلك أبدًا. كان يرفض ذهابها في كل مرة، خوفًا من أن تعود إليه ذكريات ا







