FAZER LOGINأفاقت إيلين لتجد نفسها مستلقية على سرير فخم وضخم داخل جناح شاسع في القصر، وما إن التفتت حتى تجمدت الدماء في عروقها؛ لقد وجدت نفسها نائمة في حضن آسر المنشاوي!
صرخت إيلين بأعلى صوتها ودوى صراخها في أرجاء الجناح، وابتعدت عنه بجسدها وهي ترتجف بعنف. استيقظ آسر بكل هدوء وبرود، وفتح عينيه لينظر إليها بملامح جامدة لا تفسير لها، وسألها بنبرة مستفزة: "وما الذي جرى بكِ إلى هنا يا فتاة؟" أخذت إيلين تصرخ وتتراجع إلى الخلف وهي تنظر إليه بذعر، ثم تفحصت ملابسها بسرعة فوجدت نفسها ترتدي كامل ملابسها، ونظرت إليه هو الآخر لتجده يرتدي جميع ملابسه أيضاً. وبالرغم من ذلك، فقد شقّ الشك صدرها ونهش الخوف قلبها؛ خافت من أن يكون قد حدث بينهما شيء في الليلة الماضية وهي غائبة عن الوعي ولا تتذكر أي شيء مما جرى. رفعت صوتها فيه بصوت مرتفع وهي تبكي من شدة التوتر: "أتسألني ما الذي جلبني إلى هنا؟! أنت اختطفتني منذ يومين، والآن تسألني كيف جئت؟ وأين؟! في غرفة نومك وعلى سريرك! ما الذي حدث بيننا؟ أمصاب بالجنون أنت يا هذا؟! ماذا فعلت بي؟!" نظر إليها آسر المنشاوي بكل برود وهدوء نسبي، ولم تظهر على وجهه أي علامة من علامات الارتباك، بل قال لها بنبرة حازمة حملت تهديداً مبطناً: "اهدئي من روعكِ.. وإياكِ أن تتحدثي معي مرة أخرى بهذه الطريقة!" ثم قام من على السرير وعيناه مثبتتان عليها، وبدأ في الاقتراب منها خطوة بخطوة وعلامات الجدية تكسو ملامحه، حتى دنا منها تماماً ومد يده ليمسك ذراعها بقوة... أطلقت إيلين صرخة مكتومة وهي تحاول دفعه قائلة: "ابتعد عني.. لا بد أنك سكران الآن! في الحقيقة، سُكرك هذا يشعرني بالقرف.. ابتعد عني أرجوك!" نظر إليها آسر بكل كبرياء وشموخ، وقد استفزته كلماتها، وقال لها بنبرة هادئة ولكنها تحمل وعيداً: "ماذا تقولين؟ جميع الفتيات يتهافتن عليّ من أجل أن أنظر إليهن نظرة واحدة، وأنتِ تقولين لي مثل هذه الكلمات؟ أنتِ تشعرين بالقرف مني يا فتاة؟" أغمضت إيلين عينيها بقوة ووضعت يدها الحرة على رأسها قائلة بضعف: "آه.. رأسي يؤلمني بشدة، أرجوك اتركني، أريد أن أرتاح قليلاً". نظر إليها وعيناه تتفحصان ملامحها الشاحبة وقال لها بصوت صارم: "لن أترككِ" لم تحتمل إيلين شدة الألم، وضعت يدها الأخرى على رأسها وهي تشعر بإعياء شديد يهاجم جسدها، وفجأة، دارت الدنيا بها وسقطت بين يديه مغشياً عليها وفاقدة للوعي مرة أخرى. انحنى آسر وحملها برفق بين ذراعيه، ثم وضعها على السرير الفخم، وتوجه نحو الطاولة المجاورة (الكومودينو) ليأخذ هاتفها ويتصل بطبيبه الخاص قائلاً بلهجة آمرة: "مرحباً أيها الطبيب، هل تأتي إليّ مسرعاً من فضلك؟"** في تلك الأثناء، وقف آسر بجانب السرير ينظر إليها، وبدأ يتذكر ما حدث لإيلين في الليلة الماضية؛ تذكر أنه كان السبب في هذا الجرح الذي بأعلى رأسها عندما سقطت أرضاً أثناء محاولتها الهرب، وأنها كانت غائبة عن الوعي طوال ليلة البارحة. بعد وقت قصير، أتى الطبيب وبدأ في تفحصها بدقة، ثم التفت إلى آسر وأخبره قائلاً: "إنه جرح سطحي، لكنها صدمة وكدمة قوية للرأس، ويجب عليها الراحة التامة وعدم الانفعال". قام الطبيب بتعليق بعض المحاليل المغذية لها في وريدها، وأكد على آسر بأنه يجب أن تأكل جيداً فور استيقاظها، ثم غادر القصر. بقي آسر وحيداً في الغرفة، وشعر بشيء غريب يجذبه نحو هذه الفتاة، شعور غامض لم يعهده من قبل، حتى أنه اتخذ قراراً مفاجئاً بعدم الذهاب إلى العمل، وظل جالساً بجانبها في غرفته يتأمل ملامحها الرقيقة التي تجذبه شيئاً فشيئاً. أخذ يحدث نفسه بذهول: "أهذه فتاة أم ملاك؟ كيف لها أن تكون وحيدة في هذه الحياة مثلي؟ وكيف للحظ ألا ينصفها إلى هذه الدرجة؟". استمر آسر في جلوسه بجانبها حتى حل المساء، وبدأت إيلين تستفيق من سباتها العميق وتتحرك ببطء. عندما فتحت عينيها، التقت بنظراته، فابتسم لها آسر برقة وقال: "أخبريني، أتشعرين بأنكِ بخير الآن أم لا؟" نظرت إليه إيلين واستجمعت قوتها لتنطق بكل صرامة وجفاء: "ما هذا السؤال؟ وأنت أيضاً تبتسم؟! هذا شيء غريب فعلاً.. لم أركِ ولا مرة تبتسم حتى هذه اللحظة!" تلاشت ابتسامة آسر وحل محلها هدوءه المعتاد، ثم نظر إليها وقال: "سأطلق سراحكِ.. ولكن بشرط واحد" ما إن سمعت كلماته حتى اعتدلت إيلين بسرعة وجلست على السرير، وعيناها تلمعان بالشوق للخروج من هذا القصر والنجاة من حصاره، وقالت له بلهفة: "ماذا؟ ما هو هذا الشرط؟"بالرغم من رأسها الذي كان ما زال يؤلمها بشدة. نظر إليها آسر وقال بجدية: "اهدئي وسأقول لكِ بالتأكيد. الشرط الوحيد هو أن تقومي بالسلامة، وتصبح صحتكِ جيدة.. في تلك اللحظة سأترككِ تذهبين حيثما شئتِ. لقد تأكدنا تماماً من أنكِ لم تقصدي إيذاءنا، ولم تقصدى امساك تلك الفيديوهات المسجله علينا، وأنها وقعت من يدكِ بالخطأ". ابتسمت إيلين، وللمرة الأولى منذ وقت طويل تدق السعادة أبواب قلبها المتعب بهذه القوة والعنفوان؛ شعرت في تلك اللحظة كأنها نجت بأعجوبة إلهية من الغرق المحتم في بحرٍ لجيٍّ مظلم وعميق جدًا، وهو بحر آسر المنشاوي، ذلك البحر الهائج الذي من يغرق في أعماقه ويتوه بين أمواجه لا يعود إلى شاطئ الحياة حيًا أبدًا بل يبتلعه الغموض. التفتت إليه وعيناها تفيضان ببريق غريب من الامتنان الصادق، تخبره بصوتٍ هادئ يحمل في طياته وعودًا جديدة بنسيان الماضي، مؤكدة له أنها سترد له هذا الجميل والمعروف طوال حياتها، وأنها ستجمع شتات نفسها المبعثرة لتتعافى في أقرب وقت ممكن وسوف تساعد نفسها بكل قوتها على تجاوز المحنة والتعافي السريع. ومنذ تلك اللحظة الفاصلة، تحول آسر إلى ظلها الحارس وشخص آخر تمامًا، إذ تفرغ لها ولالتزاماتها تفرغًا مطلقًا؛ فأمر الخدم بصرامة بتحضير أفخر الوجبات اليومية وتركها صامتة عند أعتاب الغرفة، ولم يكن يسمح لأي أحد منهم على الإطلاق أن يراها أو يلمح طيفها أو يجلس معها، بل كان هو الوحيد الذي يدخل بيده ويحمل إليها طعام الفطور، والغداء، والعشاء. كان يجلس معها طوال النهار في زوايا الغرفة يتابع حركاتها وسكناتها، وفي المساء يصطحبها برفق إلى الحديقة الواسعة ليسهرا معًا تحت ضوء القمر الساحر، وقد نسي معها كل شيء كان يربطه بالعالم الخارجي؛ نسي مركزه الطاغي، هيبته المعهودة، صفقاته المليونية، وأعماله المعلقة في شتى البقاع، وأجل العالم بأسره وضغوطه لثلاثة أيام كاملة متواصلة قضتها معه إيلين في قصرة المعزول. في اليوم الأول، كان الخدم يحضرون الفطور في الصباح الباكر ليأخذه آسر بنفسه من عند الباب بخصوصية تامة ويدخل به إليها، فيضعه في فمها بيده حبة تلو الأخرى وهو غارق ومتأمل في أدق تفاصيل ملامحها وشارد في جمال وجهها الهادئ والبسيط، وعندما يأتي الليل، يأخذ وسادته وغطاءه ليفترش الأرض الصلبة بجانب فراشها لتكون تحت عينيه وحمايته طوال الليل، لأنها كانت ترفض بقوة مشاركته السرير ونفس الفراش وهو في المقابل يرفض تمامًا مغادرة الغرفة والابتعاد عنها لكي تظل تحت ناظريه في كل ثانية. وفي اليوم الثاني بموعد الغداء تكرر الطقس الحميم ذاته، لكن إيلين شعرت فجأة بضيق الجدران والخنقة الشديدة في تلك الغرفة المغلقة، فطلبت منه بنبرة رجاء الخروج إلى الهواء الطلق في الحديقة، وكانت تطل عليه في كل يوم من الأيام الثلاثة بفستان مختلف ومميز يحضره هو لها بنفسه على ذوقه الرفيع وتنسيقه الخاص، وتجلس معه على الطاولة الخشبية لتبدأ الحكايات والاعترافات المتبادلة؛ فحكت له إيلين عن جوانب خفية من حياتها ونشأتها لم يعرفها آسر المنشاوي قط ولم تتحدث عنها لأحد، وفي المقابل، ولأول مرة في حياته، نزع آسر قناعه الحديدي الصلب وباح لها بأسرار طفولته المظلمة التي طالما خباها وحجبها عن أعين البشر ودفنها في أعماقه، فتحدث بنبرة مخنوقة يملؤها الألم والكسر عن خيانة والدته القاسية لوالده والتي شهد فصولها بعينيه الصغيرتين البريئتين؛ وكيف كان يرى رجلاً غريباً يأتي كل يوم متسللاً إلى باب المنزل ويدخل مع أمه إلى غرفة النوم ويغلقان الباب، بينما يقف هو طفلاً عاجزاً ومرعوباً يلتهم الصمت خوفاً من أن يقوده الغضب والجنون لقتل والدته لأنه كان يحبها حبًا جمًا رغم كل خطاياها وأفعالها، وتابع وعيناه تائهتان وحزينتان في ذكريات الماضي موضحاً أن نهاية تلك الأفعال والمخازي قادت والدته في النهاية إلى الموت المحتوم بطريقة بشعة للغاية حيث ماتت منتحرة بدم بارد، وهو يعلم في قرارة نفسه أنها فعلت ذلك هروبًا من الفراغ القاتل والوحشة التي ولّدها والده لها، إذ كان يهجرها ويعزلها بالأسابيع والشهور والسنوات الطويلة ويركض خلف فتيات الليل والعاهرات في الملاهي ليستمتع معهن، تاركاً زوجته وحيدة تتخبط في عزلتها القاتلة ولا تتجرأ أن تفعل شيئاً أو تطلب الخلاص. وفى تلك اللحظه اقتربت ايلين من أسر واحتضنته بشده لتتساقط دموع أسر و..تفاعل آسر بسرعة البرق فور سماع دوي الرصاص، فارتفع صوته هادراً بالصياح والوعيد وهو يرفع سلاحه ويطلق النار بكثافة وبخطى ثابتة باتجاه المهاجمين. في تلك اللحظة الرهيبة، اندفعت إيلين نحوه بجسدها دون تفكير، راكضة بقلبٍ يملؤه الذعر عليه، كأنها تحاول افتداءه وحمايته من موت محتوم كان يتربص به. لمحها آسر وهي تتقدم نحو الهلاك، فجذبها بعنف وقوة من ذراعها، محاولاً تغطيتها بجسده، وانحنى بها ليختبئ خلف هيكل السيارة المصفحة للاحتماء من وابل الطلقات المتطايرة. وفي ثوانٍ معدودة، دوت أصوات فرملة شديدة حيث وصل رجاله وحراسه المدربون، واندفعوا من سياراتهم كالبرق، فبدأوا الآخرون بإطلاق النار بكثافة وضراوة في اتجاه مصدر اللهب ومن يطلق النار عليهم. استمرت الملحمة الشرسة لعدة دقائق حتى بدأ المهاجمون الآخرون يتراجعون ويتوقفون عن إطلاق النار ويصيحون بعبارات مبهمة وهم ينسحبون تحت وطأة الرصاص الكثيف. طوال المعركة، كان آسر متشبثاً بيد إيلين ويمسك بها بقوة عمياء لا يريد إفلاتها، بينما يده الأخرى قابضة على سلاحه الناري يفرغ رصاصاته بغضب حارق في صدور هؤلاء الغدارين الذين هاجموهم على حين غرة. تفاجأ آسر عندما بدأ المها
وابتعدت عنه ايلين ببطء بعدما أدركت ما فعلته للتو وأنها احتضنت أسر المنشاوى كالطفل الصغير وهو فى قمه ضعفه وكانت إيلين تستمع إلى حديثه المأساوي بإنصاتٍ تام وتأثر شديد، تمتص كلماته ونبرة صوته الحزينة لساعات طوال دون ملل؛ فبينما كان هو يلمّ ويعرف تفاصيل قصة حياتها كلها من الألف إلى الياء، كانت هي تجهل عن ماضيه وعالمه أي شيء، ولتعوض ذلك الغموض وتخفف عنه، جعلت إيلين من كل ليلة تمر عليهما موعداً مقدساً لتحكي له حكاية جديدة من نسج خيالها أو من الكتب، فقد كانت تعرف جلياً بذكائها كيف تصوغ القصص بأسلوبها الممتع، الشيّق، والساحر، وتعرف بدقة كيف تأسر لبّ مستمعها وتجذبه إليها بكل جوارحه. وكان آسر يعشق قصصها وينتظر موعدها في كل ليلة بشغف عارم وهو مبتسم وسعيد كأنه طفل صغير افتقد ذلك الحنان والأمان من والدته ووجده فجأة بين يدي إيلين، وفي تلك الليالي الهادئة تغلغل حبها في أوردة آسر وشرايينه أكثر وأكثر وتجاوز حدود العشق التقليدي المألوف ليصبح تعلقاً عميقاً وروحيًا، لكنه كان يعلم جلياً وبحكم تجاربه أنه عندما تتعلق بشيء بشدة فعليك أن تطلق سراحه، فإن عاد إليك طواعية فهو ملكك، وإن لم يعد أبداً فإنه من ا
أفاقت إيلين لتجد نفسها مستلقية على سرير فخم وضخم داخل جناح شاسع في القصر، وما إن التفتت حتى تجمدت الدماء في عروقها؛ لقد وجدت نفسها نائمة في حضن آسر المنشاوي!صرخت إيلين بأعلى صوتها ودوى صراخها في أرجاء الجناح، وابتعدت عنه بجسدها وهي ترتجف بعنف. استيقظ آسر بكل هدوء وبرود، وفتح عينيه لينظر إليها بملامح جامدة لا تفسير لها، وسألها بنبرة مستفزة: "وما الذي جرى بكِ إلى هنا يا فتاة؟"أخذت إيلين تصرخ وتتراجع إلى الخلف وهي تنظر إليه بذعر، ثم تفحصت ملابسها بسرعة فوجدت نفسها ترتدي كامل ملابسها، ونظرت إليه هو الآخر لتجده يرتدي جميع ملابسه أيضاً. وبالرغم من ذلك، فقد شقّ الشك صدرها ونهش الخوف قلبها؛ خافت من أن يكون قد حدث بينهما شيء في الليلة الماضية وهي غائبة عن الوعي ولا تتذكر أي شيء مما جرى.رفعت صوتها فيه بصوت مرتفع وهي تبكي من شدة التوتر: "أتسألني ما الذي جلبني إلى هنا؟! أنت اختطفتني منذ يومين، والآن تسألني كيف جئت؟ وأين؟! في غرفة نومك وعلى سريرك! ما الذي حدث بيننا؟ أمصاب بالجنون أنت يا هذا؟! ماذا فعلت بي؟!"نظر إليها آسر المنشاوي بكل برود وهدوء نسبي، ولم تظهر على وجهه أي علامة من علامات الارتب
ساد الصمت أرجاء القاعة المظلمة إلا من أنفاسها المتقطعة.وهى تقول "أرجوك.. اتركني وشأني! لم أكن أقصد التدخل، أعدك أن أختفي تماماً!" في المنتصف، اقتاد الحراس "إيلين" عنوة وأجلسوها على كرسي خشبي، بعد أن أحكموا قبضاتهم حول معصميها لمنعها من الحركة.تقدم "آسر" بخطوات ثابتة؛ زعيم مافيا لا تعرف الرحمة طريقاً لقلبه. وقف أمامها مباشرة يرمقها بنظرات حادة اخترقت روحها، فارتجف جسدها النحيل هلعاً.حوار المصيررفعت عينيها المغرورقتين بالدموع، وقالت بصوت خافت يرتجف رعباً:"أرجوك.. اتركني وشأني!"انحنى آسر قليلاً ليصبح في مستوى وجهها الشاحب، ثم قال بصوت رخيم هادئ يحمل وعيداً :"المغفرة يا صغيرتي عملة لا نتداولها هنا. من يطأ عتبة عالمي، لا يملك خيار الرحيل."انهارت "إيلين" وبكت بشكل هستيري؛ فالمثل الماثل أمامها ليس مجرد رجل عادي، بل هو "آسر الرشيدي". سليل عائلة الرشيدي، العائلة التي تبسط نفوذها كزعيمة لمافيا المنطقة بأسرها، وتمتلك من الثروة والسطوة ما يمكنها من لوي عنق الحقيقة، وتطويع القانون لحسابها بأموالها ونفوذها الذي لا يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه.نظرت إليه وعيناها تفيضان بالدموع، تحاول استعطاف







