Share

الفصل ٠٣

Author: Eva Libert
last update Petsa ng paglalathala: 2026-05-18 22:57:15

مرت الأيام التالية ببطء على ليليا وهي تنتظر بفارغ الصبر نيل حريتها، ومع ذلك لقد كانت حزينة على فراق صديقاتها لاسيما إيريس، لكنهن جميعا تمنين لها حظا طيبا قبل مغادرتها.

في حين أنها أبقت موضوع رحيلها بشكل نهائي سرا عن المديرة التي طلبت منها أن تكون حذرة، وأن تعود إلى الدير نقية كما غادرته.

الكذب أشعرها بالذنب، لكنها واثقة أن المديرة ستمنعها من المغادرة، إن علمت بقرارها، أجل، لقد كانت دائما تحدثها عن جعلها خليفة لها على رأس الدير، يوما ما لذلك اجتهدت في تعليمها أكثر من البنات الأخريات.

عانقت صديقاتها عناق الوداع، وخرجت من باب الدير، لتبدأ رحلتها الجديدة.

كانت هناك سيارة فخمة بانتظارها، قلبها خفق بشدة ستقابل كلود للمرة الأولى، هل سيكون حبا من النظرة الأولى كما في القصص والروايات؟

لقد تأكدت اليوم من أن تبدو جميلة، لدرجة أنها لم تتعرف على نفسها.

لقد تلقت هدية بالأمس من كلود، مجموعة ملابس جديدة لتغادر المكان، لقد أحبت لطفه، والآن ستقابله أخيرا، لقد شغل تفكيرها خلال الأيام الماضية وأخيرا ستراه.

لكن لدهشتها لم يكن هناك أحد باستثناء السائق الذي انحنى أمامها بأدب وقال بصوت جهوري: آنستي يسرني أن أكون مرافقك خلال هذه الرحلة، أعرفك نفسي أنا جان سائق السيد كلود.

حدقت فيه بنظرات متوترة وسألته: جدي أخبرني أن السيد كلود سيأتي بنفسه لاصطحابي، لكن يبدو أنه...

- صحيح، للأسف لقد طرأت له أعمال مستعجلة، لذلك سافر أولا وطلب مني مرافقتك.

ثم ناولها ورقة صغيرة وأضاف: لقد ترك لكِ هذه الرسالة تعبيرا منه عن أسفه.

أخذت الورقة وقرأتها: " آنسة ليليا، من اللحظة التي غادرت فيها الدير، ستكونين خطيبتي أتمنى أن تتصرفي على هذا الأساس."

راقبها السائق وهو يرى الاحباط واضحا على ملامحها، في حين أنها أمسكت الورقة وشدت عليها دون وعي وظلت واقفة مكانها للحظات طويلة.

قبل أن يعتذر السائق أخيرا ويقول مواسيا: آسف لتخييب أملك يا آنستي، أعلم أنك كنت تتطلعين لمرافقة السيد كلود، لكن ما باليد حيلة، إنها مسألة وقت فقط حتى تقابليه والآن، هل نغادر؟

استفاقت من شرودها وراقبته وهو يأخذ حقيبتها ويضعها في صندوق السيارة، ثم فتح لها الباب الخلفي لتركب.

انطلقت السيارة بسرعة مبتعدة عن الدير، في حين لم تستطع ليليا منع نفسها من النظر إلى ذلك المكان الذي قضت فيه عشر سنوات من حياتها.

استمرت في النظر إلى أن اختفى الدير عن ناظريها، ثماعتدلت في جلستها مغمضة عينيها وأخذت نفسا عميقا، واضعة يدها على صدرها محاولة التهدئة من نبضاتها المتسارعة.

قلبها مليء بمشاعر مختلفة، الفرحة بالحصول على حريتها ورؤية العالم الخارجي، والخوف من المجهول الذي ينتظرها، فالأم تيريزا طالما حدثتها أن العالم مليء بالأشخاص السيئين.

استفاقت من أفكارها عندما حدثها السائق جان قائلا: آسف على التطفل، لكنني سمعت أنك قضيت سنوات طويلة في ذلك الدير، من الغريب أنك تغمضين عينيك، ولم تأخذي ولو لمحة عن المحيط الخارجي.

توترت من ملاحظته، وأدركت أنه محق، وابتسمت بخجل.

لكنها سرعان ما أشاحت بنظرها بعيدا بمجرد أن التقت نظراتهما من خلال مرآة السيارة.

نظرت من النافذة وهي تشعر بالسوء، لقد كانت متفائلة عند خروجها، لكن التعامل مع الآخرين لن يكون أمرا سهلا عليها.

هي لا تملك حتى الجرأة للنظر في وجه خادم، فما بالك بالزواج من رجل مهم مثل كلود، مؤكد أنه لم يكن جادا عندما اقترح الأمر.

تنهدت بعمق عدة مرات دون أن تنتبه لنفسها لتسمع جان يقول:

- هل الآنسة بخير؟ أعتقد أنك لست معتادة على ركوب السيارة.

انزعجت من ملاحظاته الكثيرة، وتوترت أكثر وهي ترد:

- أنا بخير.

ركن السيارة على جانب الطريق، في حين أنها أحنت رأسها وهي تشعر بالضيق، عقلها كان في مكان آخر، لقد كانت سعيدة هذا الصباح لكن الآن، هي غير قادرة على التركيز حتى في المناظر حولها، مخاوفها وشكوكها تسيطر عليها وتخنقها.

تنفست بصعوبة وتساءلت إن كان عليها فقط أن تطلب منه أن يدير السيارة ويعيدها إلى الدير.

أحاطت نفسها بذراعيها، في حين فتح السائق الباب لها وأمسك ذراعها يحثها على الخروج من السيارة قائلا:

- الأفضل أن تستنشقي بعض الهواء.

توترت من لمسته وسحبت ذراعها منه، فاعتذر:

 

- أتمنى أن تعذريني لكن السيد كلود طلب مني العناية بك، أفترض أنك تعانين من دوار ركوب السيارة، هل تشعرين بالغثيان؟

انتبهت إلى نفسها وشعرت بالاحراج لأنها لم تنتبه لرغبتها في الاستفراغ إلا عندما أشار إلى ذلك، من الفظيع أن تمر بموقف كهذا بحضور سائق كلود، مؤكد سينقل ما حدث لسيده، وستبدو مثيرة للاشمئزاز في نظره.

حاولت مقاومة شعورها لكنها فشلت، وركضت خارج السيارة لتستفرغ.

أحست بالراحة أخيرا، وتوترت عندما ناولها جان منديلا وبعض الماء.

احمر وجهها من شدة الاحراج، في حين سألها:

- آنستي، إذا تكرر هذا، فقط أخبريني، أنا موجود لخدمتك.

توترت وهمست:

- أنت لن تخبر كلود عمّ حدث معي، هل ستفعل؟!

استغرب كلامها وقال:

- إذا طلب تقريرا، أجل.

- لا تفعل أرجوك، لا أريده أن يشمئز مني.

ابتسم لذلك ومازحها قائلا:

- لا بأس أنا لست جادا، لن أحرج آنسة لطيفة كوني واثقة.

ارتاحت لسماع ذلك، ورفعت نظرها للمرة الأولى دون خوف، لترى وجهه.

جان كان شابا في العشرينات ربما، يملك وجها وسيما، تزينه عيون رمادية وشعر أشقر كثيف، لولا ملابس السائق الرسمية التي يرتديها، لفكرت أنه أمير من إحدى تلك القصص التي كانت تقرؤها.

انتبه إلى أنها تمعن النظر في وجهه كثيرا، فنبهها قائلا:

- آنستي، أنا لا أمانع لكنه ليس سلوكا لائقا، أقصد التحديق في وجوه الآخرين هكذا.

احمر وجهها وأحنت رأسها خجلا وهي تجيب:

- آسفة، أنا فقط لم أقابل أشخاصا كثيرين، وهذه هي المرة الأولى التي أتواصل فيها مع رجل، لذلك أرجو أن تعذر وقاحتي.

 - لا، ليس عليك الاعتذار، السادة لا يعتذرون من الخدم، تصرفي على هذا الأساس، والآن..

مد يده لها يساعدها على الوقوف، ثم استأنفا طريقهما إلى الفندق الذي ستقيم فيه حتى يحين موعد رحلتها إلى لندن في الغد.

خطت داخل ذلك الجناح الملكي وهي غير قادرة على التصديق، الأمر كما لو أن كل أحلامها صارت حقيقة دفعة واحدة.

صديقاتها في الدير لن تصدقن حتى لو أخبرتهن عن كل هذه الروعة، إنها تشعر كما لو أنها أميرة في قصة خيالية.

لا ليس خيالا، هذا واقع، واقعها، هي متواجدة هنا بالفعل، بفضل خطيبها كلود، والذي لم يبخل عليها بشيء، صحيح إنه كريم جدا تماما كما وصفه جدها،الملابس والأغراض التي أهداها لها، والآن هذا الجناح الملكي، ماذا ينتظرها بعد أن تصير زوجته؟

دارت حول نفسها وسط الجناح بفرح، ولم تنتبه إلى جان الذي دخل الغرفة للتو، تنحنح وهو يقول:

- آنسة ليليا، آسف على المقاطعة، لكنني أحمل لك هدية صغيرة من السيد كلود.

تطلعت إليه متسائلة، بينما قدم لها علبة صغيرة، فتحتها بيدين مرتعشتين، واتسعت ابتسامتها وهي ترى ذلك السوار اللطيف، بتلك الزهرة التي تزينه، إنها زنبقة الوادي، تماما كما يرمز اسمها، ترى هل اختار كلود هذه الهدية بشكل عشوائي أم أنه تعمد ذلك، شخص ذكي مثله، مؤكد أنه يعلم، وهذا يعني، أنه جاد بخصوصها ويهتم حتى بالتفاصيل.

داعبت الزهرة بأناملها بينما علق جان:

- السيد يخبرك أن هذه الهدية عربون تقدير منه، وسيمنحك خاتم خطوبة لائقا عندما تلتقيان.

ضمت السوار إلى صدرها وهي تجيب بامتنان:

- رجاء أخبره أنني أحببت الهدية، إنها رائعة،

ابتسم لها وأومأ برأسه مضيفا:

- السيد قدم اقتراحا بخصوص سير رحلتك، سيكون غائبا لعدة أسابيع، قبل أن تلتقيا في لندن، لذا اقترح أن تمضي بضعة أيام في موطنك الأم قبل أن تنتقلي إلى لندن، طبعا إذا كان هذا ما ترغبين فيه.

نظرت حولها، وسارت ناحية أقرب نافذة وهي تقول:

- للتفكير في الأمر، رغم أنني قضيت سنوات طويلة هنا في باريس إلا أنني لا أعلم عنها شيئا،  أنا حقا في حاجة لقضاء بضعة أيام هنا، السيد كلود مدهش حقا، إنه يعلم ما أريده دون حتى أن أقول.

أخذت تحدق من خلال النافذة بينما أجابها جان:

- سأبلغه بقرارك، وسأكون مرافقك خلال إقامتك هنا، وسأتصل بالسيد ليونيل أيضا ليطمئن.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • زنبقة الوادي   الفصل 16

    دمعت عيناها وهي تضيف: - أنت لم تدخر جهدا في سبيل إثبات أنني خائنة، لا بل أجبرتني لأصير كذلك، بكل تلك الألاعيب، وكاثرين وشيري كانتا شريكتين لك أليس كذلك؟كل شيء كان مخططا له، وفق الاختبار الذي أعددته، لكنني كنت مغفلة.لا لم أكن مغفلة، لا أحد في العالم يمكن أن تخطر له تلك الأفكار الشيطانية. نظر إليها بعداء واعترض: أنت تحاولين التبرير لنفسك، أنا أردت معرفة إن كنت ستخلصين لخطيبك أيا كانت الظروف والمغريات أمامك، وقد فشلت. - أنا كنت وحيدة وخائفة، أي فتاة غيري كانت لتقع في حب جان، تلك الشخصية التي خلقتها ولعبت دورها بإتقان، كيف أمكنك خداعي بأعصاب باردة؟ أي نوع من الأشخاص أنت؟ تبادلا نظرات غاضبة ليجيب: - لا، لو أنك كنت أهل ثقة فعلا، لم يكن أحد ليغويك أيا كان، لقد أخبرتك في تلك الرسالة الصغيرة أنكِ خطيبتي منذ لحظة مغادرتك الدير وأن عليك التصرف على ذلك الأساس، لكنكِ ومنذ اللحظة الأولى بدوت مفتونة بجان.شعرت بالضياع وهمست: - جان، كان أنت، لذا هل يفترض أنني كنت مفتونة بك طوال الوقت أم ماذا؟ أنا لا أفهم، إذا كان ذلك صحيحا، هل كنت أخونك مع نفسك، هل كنتُ أشعر بالذنب من أجل لا شيء؟قاطعها ب

  • زنبقة الوادي   الفصل 15

    كانت رحلة طويلة وتجربة مذهلة بالنسبة إليها، والأجمل كان أن حبيبها جان كان رفقتها، ولم يفلت يدها طوال الرحلة، حتى أن نظراته لها، كانت مزيجا من الحب والحزن ربما، هي لا تفهم ذلك.بمجرد وصولهما إلى المطار، وصلت سيارة فخمة لاصطحابهما. وقد شرح لها أنهما لن يذهبا إلى مكان تواجد جدها في لندن، بل سيذهبان أولا لمقابلة كلود، في منزله الريفي والذي يبعد عن لندن مسيرة ساعة بالسيارة.استمتعت بالمناظر الجميلة ولم تنتبه إلى جان الذي كان يرمقها ببرود طوال الطريق.بمجرد وصولهما فتح لها السائق الباب لتنزل أولا، حدقت في جان بقلق ليقول ببرود: - ارتاحي أولا، لدي أعمال عليّ إنجازها، بعدها سنقابل السيد كلود، انتابها القلق وهي ترى تصرفاته، هل هي تتخيل أم أنها ترى الازدراء في عينيه،بدت محبطة، وهي ترى السيارة تبتعد، بينما حدثتها، إحدى الخادمات اللواتي اصطفين للترحيب بها: - آنسة ليليا، أهلا وسهلا بك، أعرفك نفسي أنا ميغن مدبرة المنزل.شعرت بالارتياح لسماع ذلك واكتفت بابتسامة بسيطة، لتضيف ميغن: - آنستي، مؤكد أنك متعبة من السفر، لقد أعددنا لك الحمام، وغرفتك جاهزة أيضا، الخدم سينقلون أغراضك، تعالي معي.منعها ت

  • زنبقة الوادي   الفصل 14

    كان جان يسير في الرواق يفكر في كل ما حدث معه مؤخرا، ترى هل سيكون كل شيء بخير؟عندما التقى موظفة الفندق وأخبرته أنها رأت أحدهم يدخل إلى غرفة ليليا.- هل أنت واثقة، ليليا لا تعرف أحدا؟- لقد سمعتها ترحب به أنا واثقة.لم يرغب في سماع المزيد وأسرع ناحية الجناح، ليصدم بسماع تحطم شيء ما، وصراخ ليليا. اقتحم الغرفة من فوره، ليرى ليليا تقذف ذلك الرجل بكل ما تطاله يداها وتصرخ طالبة المساعدة. حدقت في جان بعيون باكية وركضت ناحيته قائلة: - أنا خائفة!حدق في ذلك الرجل ببرود، رأسه كانت تنزف، يبدو أن ليليا أصابته بتلك المزهرية.أشار لها لتتراجع إلى الخلف بينما تقدم منه قائلا: - من تكون؟ وما الذي تفعله هنا؟ - ليليا دعتني إلى هنا، لكنها فجأة بدأت بالصراخ وقذفي بالأشياء. صدمت بسماع ذلك ودافعت عن نفسها قائلة: - غير صحيح، لقد كذب علي، وقال أنه خطيبي كلود لذلك. بدا جان غاضبا وهو يصرخ: - كفى لا أريد سماع المزيد.ارتبكت ليليا، ولصدمتها جان لكم الرجل بقوة وأوقعه أرضا قائلا باشمئزاز: - لست مغفلا لتنطلي علي مثل هذه الحيلة السخيفة أخبر كاثرين بذلك.وقع الرجل أرضا يتألم، بينما أخذ جان يركله بقوة للتنفيس

  • زنبقة الوادي   الفصل 13

    تنهدت بعمق وهمست: - الأمور لا يمكن أن تكون أسوأ، ما حدث كان فظيعا، ولن أستطيع مسامحة نفسي، لكن،لا يمكنني خداع كلود، إنه يستحق فتاة تخلص له، لذا علي مصارحته، ورفض الزواج، ما يقلقني حقا هو جدي، أنا أخشى أن يتعرض للمتاعب بسببي، ومؤكد أن جان سيخسر عمله أيضا.ابتسمت بحزن وهي تضيف: - أنا فتاة ناكرة للجميل أليس كذلك؟! هذا المكان، وكل ما أملكه هو بفضل كلود، لكنني قابلت لطفه، بالوقوع في حب سائقه، لا توجد فتاة أسوأ مني.تعاطفت معها شيري قائلة: - لا تقسي على نفسك، أنا أعتقد أن كلود رجل أناني، هو ليس قادرا على منحك الحب،لذلك، حاول شراءك بأمواله، معتقدا أنك رخيصة، لكنك لست كذلك، لا تشعري بالذنب أبدا.تطلعت إليها ليليا باستغراب لتضيف معترفة: - لقد كنت مترددة في إخبارك، لكنني سمعت كثيرا عن أن السيد كلود طالما كره النساء ولم يواعد أيا منهن رغم وجود كثيرات حوله، السبب في ذلك يعود إلى انفصال والديه، أمه تركته لذلك يحقد على النساء، لقد شعرت بالأسى عليك، لأنك ستتزوجين شخصا مثله، لكن، أتمنى من أعماقي أن تنقذي نفسك منه قبل فوات الأوان، وأظن أن انجذابك إلى جان علامة جيدة، تزوجي من يمنحك الحب وليس المال.

  • زنبقة الوادي   الفصل 12

    تنحنح جان وهو يقول: - بهذا الخصوص، لقد رأى صورة لك، عندما كنت طفلة.- هل تظن ذلك كافيا؟ أنا لم أعد طفلة، كما أنني حقا متشوقة لرؤيته، هناك أمور كثيرة أود إخباره بها، ولدي تساؤلات كثيرة. - إذا كل ما عليك هو الانتظار بعض الوقت.هزت رأسها نفيا وهمست: - كاثرين أشارت إلى أن كلود قابل نساء أجمل مني بكثير لكنه رفضهن جميعا، لذا لا شيء يضمن أنه سوف يرغب بي.- مؤكد أنه لم يكن ليقطع كل هذه المسافة ويفعل المستحيل لإقناع جدك لو لم يكن راغبا بك.انزعجت من كلماته وردت: - أنت تدافع عنه مجددا، لعلمك رأيك لا يهمني أبدا، أفضل سماع كلود يقولها مباشرة، كما أنني منزعجة من الطريقة التي تنظر إلي بها منذ أول يوم تقابلنا فيه، لذا أتمنى أن تتوقف.- أتوقف عن ماذا تحديدا؟- أنت، أنت، تنظر إلي كثيرا، لا تفعل.- عملي هو العناية بك، كيف يفترض أن أفعل ذلك دون النظر إليك؟توردت وجنتاها، وردت: - نظراتك إلي غير مريحة، كما أنك صرت تقترب مني أكثر مما يجب، وتبدي إعجابك بي طوال الوقت، أنا أرفض ذلك.كرهت الابتسامة الساخرة على شفتيه وهو يقول: - أوه هل تلمحين إلى أنني معجب بك؟!احمر وجهها وأخفضت بصرها، ليضيف بصدق: - حسنا

  • زنبقة الوادي   الفصل 11

    تساءلت شيري إن كان عليها استدعاء جان لتغادرا، لكن ليليا تمنت أن تأخذ لمحة عن مرافق القصر الأخرى. وعند خروجهما، كان الاكتظاظ شديدا، لدرجة أنهما افترقتا. ترددت ليليا وتساءلت كيف ستلتقي برفيقتها في هذا المكان المزدحم، ليتها كانت تملك هاتفا. انزوت إلى مكان أقل ازدحاما، ووقفت تبحث عن شيري بعينيها، وتغيرت ملامحها وهي تقابل كاثرين هناك. رمقتها ببرود ووقفت أمامها وجها لوجه قائلة: - أوه ماذا لدينا هنا؟ خطيبة المليونير المدللة. تجنبت ليليا نظراتها لتضيف: - حسنا، أعترف أنني كنت متهورة ولم أحسب خطواتي جيدا، وقد أغضبت كلود لكنه سيهدأ قريبا ويصالحني بالتأكيد فأنا زوجة صديقه الراحل. رفعت ليليا نظرها إليها وأجابت: - لكننا الآن جميعا نعلم عن هوسك المرضيّ بكلود، هو نفسه شعر بالاشمئزاز منك، هذا ما أخبرني به سائقه. شحبت ملامحها وهي تسمع ذلك، هل حقا كلود يعلم؟ لكنه بدا طبيعيا عندما أتى لزيارتها بالأمس، حتى أنه سألها عن سوار خطيبته، وهي أعادته إليه قائلة أن ليليا أوقعته في المحل. لماذا تظاهر بالجهل؟ لا بل تجاهل مشاعرها كما لو أنه يخبرها أنه لا يهتم، لا بأس ستنتقم منه من خلال هذه الفتاة، إنه ي

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status