共有

 زهرة ..حكاية بين الضوء والظل
زهرة ..حكاية بين الضوء والظل
作者: Lamar

الفصل الاول لمحة عامة

作者: Lamar
last update 公開日: 2026-04-18 00:43:22

زهرة ، تحمل في ملامحها شيئًا من التعب الجميل، ذلك الذي تصنعه الأمومة حين لا تترك لصاحبته وقتًا كافيًا لالتقاط أنفاسها، لكنها في المقابل تمنحها معنى أعمق للحياة. في بيتها طفلان يملآن الفراغات كلها؛ طفل صغير يركض بين الغرف كأنه لا يعترف بالحدود، وطفلة تمسك العالم بيديها الصغيرتين وتتعلم كيف تضحك عليه وتبكي منه في الوقت نفسه. بينهما، كانت زهرة تعيش نسختها الأكثر صدقًا، والأكثر هشاشة أيضًا.

زوجها رجل يمرّ في حياتها كظلّ ثابت، ليس كثير الكلام، لكنه موجود بطريقة لا تُقال بل تُفهم. بينهما سنوات من التعود، ومن محاولات الفهم، ومن الصمت الذي يطول أحيانًا أكثر مما ينبغي. كانت زهرة تشعر في لحظات كثيرة أنها تبذل أكثر مما يُرى، وتحب أكثر مما يُجاب، لكنّها رغم ذلك لا تتوقف عن المحاولة، كأن داخلها إصرارًا خفيًا على إنقاذ ما يمكن إنقاذه حتى آخر لحظة.

في داخلها، عالم آخر لا يراه أحد بسهولة. زهرة تحب الرسم، ليس كموهبة فحسب، بل كطريقة تنفّس. حين تضيق بها الكلمات، تفتح لنفسها نافذة صغيرة من الألوان. خطوطها ليست مثالية دائمًا، لكنها صادقة. كل خط فيها يحمل شيئًا لم يُقل، وكل ظلّ فيها يحكي عن شعور مرّ ولم يجد طريقه إلى الكلام. وفي الخلفية دائمًا، موسيقى هادئة، كأنها تترجم ما لا تستطيع هي ترجمته من مشاعر.

كانت تحب أيضًا الكتابة، تكتب لنفسها أكثر مما تكتب للآخرين. تكتب عن أمّهات يشبهنها، عن نساء يبتسمن أمام الأطفال ثم يخفن في الداخل بصمت، عن لحظات اشتياق لأهل بعيدين لا ينطفئ حضورهم في القلب مهما طال الغياب. أحيانًا كانت تكتب جملة واحدة فقط، لكنها تبقى معها طوال اليوم كأنها حقيقة صغيرة لا يمكن تجاهلها.

الحياة معها لم تكن سهلة ولا قاسية بشكل كامل، كانت شيئًا بين الاثنين، مثل يومٍ غائم لا يقرر إن كان سيمطر أم سيبقى صامتًا. في بعض الأيام تشعر أن كل شيء يمشي بصعوبة، وفي أيام أخرى تلتقط لحظة بسيطة — ضحكة طفل، أو كوب قهوة دافئ، أو أغنية قديمة — فتشعر أن الدنيا أخف قليلًا مما تبدو عليه.

زهرة حساسة، وهذا الشيء لم يكن يومًا بسيطًا عليها. المشاعر عندها لا تمر مرورًا عابرًا، بل تقف، تُفهم، تُعاد، تُسترجع مرات كثيرة. لذلك كانت تتعب بسرعة، وتفرح بسرعة، وتنهار أحيانًا بصمت لا يراه أحد. لكنها أيضًا كانت تملك قدرة غريبة على النهوض من جديد، كأن داخلها شيء لا يقبل الانكسار الكامل.

أكبر ما يربطها بالحياة هو أطفالها. فيهم تجد سببًا للاستمرار حتى في الأيام التي تشعر فيها أنها منهكة من كل شيء. كانت تنظر إليهم وتفكر أن العالم رغم كل ثقله، ما زال يستحق أن يُعاش من أجل هذه التفاصيل الصغيرة.

وفي الليل، حين يهدأ البيت، وتنام الأصوات كلها، تبقى وحدها مع أفكارها ذكرياتها. أحيانًا تشتاق لأهلها بشكل موجع، اشتياق لا يخف مع الوقت بل يتبدل شكله فقط. وأحيانًا تفكر بنفسها: هل أنا بخير؟ هل هذا يكفي؟ لكن الإجابة لا تأتي دائمًا، أو تأتي على شكل تنهيدة طويلة.

ومع ذلك، تستيقظ في اليوم التالي، وتبدأ من جديد. تطبخ، ترتب، تحتضن، تبتسم، وتكمل الدور الذي لا أحد يصفق له لكنه يُبقي البيت حيًا.

في داخلها، هناك امرأة لا يراها الجميع: امرأة تحب، تتألم، تحلم بصمت، وتقاوم بطريقة هادئة جدًا تشبه صبر البحر. امرأة اسمها زهرة… تعيش حياتها بين ما يُقال وما يُحسّ، وتكتب وجودها كل يوم دون أن تنتبه أنها في الحقيقة، تصنع روايتها بنفسها. هنالك اسرار هنالك الكثير من الأمور التي لم تكن تعرفها سابقا لكن الآن هي في ورطة كبيرة وتدرك مع الوقت كم أنها فتاة سيئة.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • زهرة ..حكاية بين الضوء والظل    الفصل الثالث والتسعون والأخير: حين سقطت الأقنعة

    لم تفهم زهرة في البداية لماذا كان الجميع صامتين.كانت واقفة في منتصف المستودع، عيناها تنتقلان بين كريم وخليل والرجل الذي يقف خلف كريم، بينما كان قلبها يضرب صدرها بعنف حتى شعرت أن صوته صار أعلى من أصواتهم جميعًا.ثم قالت بصوت مرتجف:«ولادي وين؟»لم يجب أحد.صرخت:«سألتكم وين ولادي؟!»تحرك كريم قليلًا، لكن الرجل خلفه ضغط السلاح على رأسه.«لا تتحرك.»ثبت كريم مكانه، ثم نظر إلى زهرة.«زهرة، اسمعيني منيح. الأطفال بخير.»«وينهن؟»«ما بعرف.»انفجرت ضاحكة من شدة الانهيار.«ما بتعرف؟! من ايمتى وأنا عم اسمع ما بعرف! كريم ما بعرف، وائل ما بيعرف، خليل ما بيعرف... مين بيعرف؟! مين أخد ولادي؟!»قال خليل بصوت منخفض:«أنا بعرف.»استدارت إليه.كان وجهه شاحبًا.«إنت؟»«أنا بعرف وينن.»اقتربت منه.«قلّي.»«بس قبل...»صرخت:«ما عاد في قبل وبعد! ولادي وين؟!»رفع خليل عينيه إليها.«بمكان آمن.»ضحكت زهرة بمرارة.«كل واحد فيكم صار عنده تعريف جديد للأمان.»تقدم كريم خطوة.«زهرة، خليل عم يكذب.»«وإنت؟»توقف.«إنت من وقت أخدتهم وأنا عم موت كل يوم وأنا ما بعرف وينهم. كل مرة كنت تقول عم أحميهم. كل مرة كنت تقول أنا

  • زهرة ..حكاية بين الضوء والظل    الفصل الثاني والتسعون: قبل أن تُفتح الأبواب

    ظلّت زهرة تحدّق في وجه وائل بعد انقطاع المكالمة، وكأنها تنتظر منه أن يضحك ويخبرها أن ما سمعته مجرد لعبة جديدة من ألعابه القذرة، لكنه لم يفعل. بقي الهاتف في يده، وعيناه معلقتين بالشاشة السوداء، وشيء غريب في ملامحه جعل زهرة تشعر للمرة الأولى أن الرجل الذي وقف أمامها طوال الأشهر الماضية لم يكن المسيطر الذي ظنته، بل شخصًا وجد نفسه فجأة داخل شبكة أكبر منه.لقد كان القواد الأكبر الذي يعمل معه وائل وخليل ..قالت بصوت خافت: «وائل... شو يعني كريم اختفى؟»لم يجب.اقتربت منه وأمسكت بذراعه.«وين ولادي؟»سحب ذراعه منها.«ما بعرف.»«كذاب.»«قلتلك ما بعرف!»ارتفعت نبرته، لكن زهرة لم تتراجع.«إنت كنت بتعرف وينن من أول يوم. كنت بتعرف عن كريم، وكنت بتعرف عني، وكنت بتعرف عن رنا وخليل... هلأ لا تقلي ما بتعرف.»ظل صامتًا.اقتربت أكثر.«خليل قال: هلأ الدور عليّ. شو يعني الدور عليّ؟ شو بدو مني؟»نظر إليها وائل للحظات طويلة، ثم قال: «يمكن بده ينتقم.»ضحكت ضحكة قصيرة مكسورة.«يمكن؟ أنت كنت شريكه.»«مو شريكه.»«كنت عم تنفذ أوامره.»«أنا كنت عم آخد مصاري.»«والفرق شو؟»صمت.كان سؤالها بسيطًا، لكنه أصابه في مكان

  • زهرة ..حكاية بين الضوء والظل    الفصل الحادي والتسعون :خلف الباب

    لم تستطع زهرة أن تتحرك.كان صوت المفتاح وهو يدور داخل القفل أشبه بطلقة في غرفة مغلقة. بقي الهاتف في يدها، وصوت كريم يأتي من الطرف الآخر متقطعًا ومتوترًا.«زهرة؟ لا تسكتي. احكيلي شو عم يصير.»رفعت يدها نحو فمها، وكأنها تخشى أن يسمع الشخص خلف الباب حتى أنفاسها.«في حدا عم يفتح الباب.»تغير صوت كريم فورًا.«وين وائل؟»«مو هون.»«اسمعيني منيح. لا تفتحي الباب، ولا تقربي عليه. روحي لمكان فيه مخرج تاني إذا موجود، وخلي الخط مفتوح.»تحركت زهرة ببطء شديد. كانت قدماها ترتجفان، وكل جزء في جسدها كان يصرخ لها أن تهرب، لكن عقلها ظل عالقًا في سؤال واحد: كيف دخل أحد إلى الشقة أصلًا؟تراجعت باتجاه النافذة.ثم توقف المفتاح.ساد الصمت.ظنت أن الشخص في الخارج غادر.لكن بعد ثانيتين فقط، جاء صوت المقبض وهو يتحرك.شدت زهرة الهاتف إلى أذنها.«كريم...»«أنا معك.»«أنا خايفة.»سكت كريم لحظة، وكأن الكلمة أصابته في مكان لم يعد محصنًا فيه.«بعرف. بس لا تخافي وتعملي حركة متهورة. أنا جاي.»«وينك؟»«بالطريق.»«لا تجي.»«ليش؟»«إذا عرفوا إنك عرفت، رح يأذو الولاد.»توقف كريم.كانت هذه الجملة هي الشيء الوحيد القادر على

  • زهرة ..حكاية بين الضوء والظل    الفصل التسعون: الخيط الذي انقطع

    ظل وائل واقفًا في منتصف الغرفة، والهاتف بين أصابعه، يقرأ رسالة رنا للمرة الثالثة: «كريم عرف.»لم تكن الجملة طويلة، لكنها بدّلت شيئًا في وجهه. اختفت تلك الثقة المستفزة التي كانت لا تفارقه، وانخفض الهاتف ببطء إلى جانبه.في الجهة المقابلة كان خليل يراقبه.«شو يعني عرف؟»لم يجبه وائل.«سألتك شو يعني عرف؟»رفع وائل عينيه إليه وقال ببرود: «يعني إنو كريم صار يشك إنو في حدا عم يلعب فيه.»ضحكت رنا من مكانها، لكن ضحكتها لم تكن مرتاحة.«مو بس يشك. الرسالة اللي بعثناها إلو كانت غلطة.»التفت إليها وائل بحدة.«أنا ما طلبت منك تبعتي شي.»سكتت.كانت تلك أول مرة منذ بدأ تعاونهم يشعر فيها الثلاثة أن الأمور خرجت قليلًا عن سيطرتهم.خليل نهض.«أنا قلت من البداية ما لازم ندخل كريم بالموضوع.»نظر إليه وائل بسخرية.«هلأ تذكرت؟»«إيه، لأنك عم تكبرها.»اقترب وائل منه.«لا تنسى إنك إنت اللي جيت لعندي وقلتلي بدك تخليها تدفع ثمن حياتها كلها.»شد خليل فكه.«أنا بدي أنتقم منها، مو أعمل حرب مع كريم.»توقفت رنا عن الحركة.كانت تنظر إليهما بصمت، لكن داخلها كان هناك سؤال واحد يزداد وضوحًا:إذا كان خليل يريد زهرة، ووائل

  • زهرة ..حكاية بين الضوء والظل    الفصل التاسع والثمانون:

    لم يتحرك كريم من مكانه.ظل واقفًا وسط الزقاق، والصورة بين أصابعه، يحدق بوجه آدم ثم بوجه ليان، وكأن عقله يرفض أن يربط بين البراءة الموجودة في الصورة وبين التهديد المكتوب خلفها. كان يعرف جيدًا أن زهرة لم تعد وحدها في هذه الفوضى، لكنه طوال الفترة الماضية كان يتعامل مع كل شيء باعتباره امتدادًا لصراعه معها؛ غضبه منها، هروبها، خيانتها، قراره بأخذ الأطفال، وكل ما فعله هو أيضًا بحقها.أما الآن فقد بدأ شيء آخر يتشكل في داخله.الخوف.ليس خوفه على نفسه.بل خوف الأب الذي اكتشف فجأة أنه ربما وضع أطفاله في منتصف حرب لا يعرف أطرافها.عاد إلى سيارته، أغلق الباب، ولم يشغل المحرك فورًا. بقي جالسًا، يحدق في المقود، ثم رفع الهاتف واتصل بالشخص الذي يثق به أكثر في متابعة الأمور القانونية."بدي منك شغلة."جاءه الصوت من الطرف الآخر:"تفضل.""ما بدي حدا يعرف إنك عم تشتغل معي. لا أهلي، ولا أي شخص قريب مني."سكت الرجل لحظة."شو القصة؟"نظر كريم إلى الصورة."في حدا عم يهددني بولادي."تغير صوته فورًا."تهديد مباشر؟""إيه.""بلغ الشرطة؟"هنا صمت كريم.كان يعرف أن هذا هو التصرف الصحيح، لكنه كان يخشى أن يؤدي الأمر إ

  • زهرة ..حكاية بين الضوء والظل    الفصل الثامن والثمانون:الخطر

    قفزت زهرة من السرير وكأن صاعقة أصابتها."شو يعني نفذوا؟!"لم يجب.اقتربت منه بسرعة، أمسكت ذراعه بكل ما بقي لديها من قوة."احكي! شو رح تعملوا بولادي؟"نظر إلى يدها التي تمسكه، ثم أبعدها بهدوء."أنا ما حبيت أوصل لهون."صرخت بانفعال:"إذا في شي صارلن..."قاطعها:"لهلأ... ما صار."توقفت.لهجته كانت محسوبة، لا يرفع صوته، ولا يغضب، وكأن أعصابه جزء من خطته."بس كل مرة بتقرري تعاندي... بتقربيهم من الخطر."تراجعت خطوة، وشعرت بأن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميها."ليش؟ شو عملتلكن أنا؟"لم يجب مباشرة، بل سار نحو النافذة، وأزاح الستارة قليلًا."بتعرفي شو الفرق بيني وبين الناس؟"سكت لحظة."أنا بعرف نقطة ضعف كل شخص."ثم التفت إليها."ونقطة ضعفك... مو إنتِ."نظر إليها بثبات."ولادك."شعرت زهرة بأن كلماتها اختفت. لم تعد تعرف كيف تدافع عن نفسها، لأن كل تهديد أصبح يمر عبر أغلى ما تملك.ومع ذلك...داخلها كان شيء صغير يرفض أن يموت.تذكرت جلسات العلاج، حين قالت لها الطبيبة ذات مرة:"أخطر لحظة هي لما يقنعك الشخص المسيطر إنه ما عاد عندك أي خيار. غالبًا... بهديك اللحظة بيكون في خيارات، لكن الخوف بيمنعك تشوفيها.

  • زهرة ..حكاية بين الضوء والظل    الفصل السابع:على حافة الهاوية

    لم تكن الخطوة واضحة. ولا لحظة قرار. ولا حتى “غلطة” بالمعنى المباشر. كانت سلسلة أشياء صغيرة… كل واحدة تبدو عادية، لكن مجموعها كان شيئًا آخر. في البداية، لم تراسل وليد. مرّ يوم… يومان… أسبوع. كانت تقول لنفسها إنها انتهت من هذا الموضوع. أنها اختارت بيتها، أطفالها، نفسها كما تعرفها. كانت مقت

  • زهرة ..حكاية بين الضوء والظل    الفصل السادس :وليد اللحظة

    لم تكن زهرة تبحث عن أحد. وهذا ما جعل ما حدث لاحقًا أكثر إرباكًا. في يوم عادي، مثل أي يوم، كانت تقف في مكان بسيط، تنتظر دورها لإنهاء أمر ما. الأطفال في البيت، وكريم في عمله، وهي خرجت فقط لتنجز شيئًا سريعًا وتعود. كان المكان مزدحمًا قليلًا، والأصوات متداخلة. لم تكن مركّزة على شيء، فقط تنتظر. ث

  • زهرة ..حكاية بين الضوء والظل    الفصل الثالث ..محاولة فاشلة

    لم يكن التحوّل في حياة زهرة لحظة واحدة واضحة، بل كان شيئًا يشبه التراكم. كقطرات ماء تسقط ببطء على حجر صلب، لا يحدث التغيير فجأة، لكنه يحدث… في صمت. في أحد الأيام، لم يكن هناك شيء استثنائي. نفس الصباح، نفس الفوضى الصغيرة في البيت، نفس الأصوات، نفس المهام التي لا تنتهي. لكن داخل زهرة، كان هناك اختل

  • زهرة ..حكاية بين الضوء والظل    الفصل الثاني..البداية

    لم تكن زهرة تعرف متى بدأ قلبها يتّسع أكثر مما ينبغي، ولا متى صار الصمت داخلها أعلى من ضجيج العالم. كل ما كانت تدركه أنها منذ سنوات تمشي في حياتها بحذرٍ يشبه من يحمل شيئًا هشًّا… شيئًا لو سقط، لن يُسمع له صوت، لكنه سيتحطم بالكامل. في مدينة دافئة، تختلط فيها رائحة الخبز بصوت الأذان وضجيج الأطفال، كان

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status