Home / الرومانسية / زواج ثلاث أشهر فقط / الفصل الحادي والعشرون: صرخة في الظلام وسباق مع الزمن

Share

الفصل الحادي والعشرون: صرخة في الظلام وسباق مع الزمن

last update publish date: 2026-10-26 01:20:57

ساد الذهول والتجمد القاتل في سيارة سامر الخاصة، حين صوت كارما فجأة عبر الخط المشفر، لتستبدل كلماتها الحنونة بصرخة مدوية وصوت ارتطام ثقيل تلاه تحطم زجاج مدوٍّ ثم صفير ميت يقطع الأنفاس.

قبض سامر على عجلة القيادة بقوة حادة كادت تكسرها، واستدار بملامح يملؤها الهلع والرعب الجنوني نحو المحامي نبيل الذي كان يجلس بجانبه ويراجع المحاضر القضائية.

صرخ سامر بصوت بحّ فيه كل حنين وخوف:

"نبيل! اتصل بفرق الحراسة عند البوابة الداخلية للبرج فوراً! كارما تعرضت لهجوم أو انهيار في جناحها... الخط انقطع بعد صرخة مرو
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • زواج ثلاث أشهر فقط    الفصل الرابع والعشرون: اختبار العهد الجديد

    استعادت أروقة برج إمبراطورية آل القمة رونقها الهادئ بعد أسبوع حافل بالتغييرات الجوهرية. كانت شمس الصباح المشرقة تتدفق عبر النوافذ الزجاجية الشاهقة بالطابق الخمسين، لتضيء المكاتب الحديثة التي أصبحت تدار بروح جديدة مفعمة بالتكامل والشفافية.خلف الطاولة الزجاجية الفخمة في المكتب الرئيسي، لم تكن كارما تجلس بمفردها كما اعتادت في السابق؛ بل كان هناك مكتب أبنوسي أنيق يتصل بمكتبها، يجلس خلفه المستشار الشريك سامر، يراجعان معاً كشوفات الحسابات الموحدة والتقارير التنفيذية الصادرة عن هيئة الرقابة المالية.ارتدت كارما ثوباً رسمياً هادئاً باللون الأزرق الداكن، وعلى وجهها مسحة من الشفاء والسلام النفسي الذي أحل محل الجفاف والشحوب القديم. كانت تتأمل سامر وهو يوقع المذكرات القانونية بتركيز ورصانة، وشعرت برعشة حنونة تتسلل إلى قلبها كأنها تتنفس الحرية للمرة الأولى منذ سنوات.وضعت كارما القلم من يدها، وقالت بصوت هادئ يفيض بالدفء:"سامر... تدرك أن هذا الأسبوع كان أغرب وأجمل أسبوع عشته في حياتي؟ للمرة الأولى أشعر أن إمبراطورية القمة ليست سجناً يبتلع روحي، بل شراكة حقيقية تمنحني الأمان."رفع سامر عينيه عن ال

  • زواج ثلاث أشهر فقط    الفصل الثالث والعشرون: إشراقة بعد العاصفة

    شهدت سماء العاصمة مع ساعات الصباح الأولى تراجعاً للسحب الركامية الداكنة، لتبزغ أشعة شمس دافئة أضاءت واجهات برج إمبراطورية آل القمة ونوافذ المشفى الملكي. كان الجو يفيض بسكينة نادرة، وكأن الطبيعة تغسل آثار الليالي القاسية التي عاشتها العائلة في صراعها مع الخديعة والمرض.في جناح العناية المخصصة بالمشفى، كانت كارما تجلس على السرير الطبي، ترتدي ثوباً أبيض هادئاً، ونظراتها العسليتان معلقتان بباب الغرفة المغلق. كان نبض قلبها يتردد بانتظام دافئ على أجهزة المراقبة، ووجهها الشاحب بدأ يستعيد شيئاً من نضارته الحقيقية فور سماعها نبأ نجاة والدها والقبض النهائي على زياد.وفجأة... انفتح الباب الخشبي للجناح ببطء شديد.دخل سامر بخطوات تعبة لكنها مفعمة بالوقار والهيبة. كان ثوبه الداكن يحمل آثاراً خفيفة من السواد والبنزين المترسب من حريق المستودع، ويده اليسرى ملفوفة بضماد طبي أبيض إثر الحرق الخفيف الذي أصابه أثناء إنقاذ مراد بك. لكن عينيه كانتا تفيضان ببريق هادئ من النصر والسلام فور أن وقعت حدقتاه على كارما.وقفت كارما من على السرير دون اهتمام بتحذيرات الممرضة، وخطت نحو سامر بخطوات متسارعة، والدموع الحار

  • زواج ثلاث أشهر فقط    الفصل الثاني والعشرون: لهيب المواجهة في قرية النخيل

    ساد التوتر الحاد جناح العناية المركزة بمشفى العاصمة، وحبست كارما أنفاسها وهي تنظر إلى سامر بعينين تفيضان بالخوف والتوسل. كان جهاز مراقبة النبض يصدر نغمات متسارعة تعكس اضطراب مشاعرها، بعد أن سمعت خبر احتجاز والدها مراد بك في المستودع المركزي بقرية النخيل تحت تهديد التفجير.اقترب سامر من سريرها بخطوات ثابتة وواثقة، وجثا على ركبتيه بجانبها. أمسك بيديها المرتجفتين بين كفيه الدافئين، ونظر في عينيها العسليتين بنظرة تفيض بالصلابة والأمان:"كارما حبيبتي... أرجوكِ اهدئي ولا تقلقي. أقسم لكِ بدموعكِ الغالية أنني سأعيد مراد بك سالماً ولن أسمح لزياد بمس شعرة واحدة منه. أطباء المشفى وحراسي الشخصيون سيبقون حولكِ لتأمينكِ، وأنا سأذهب لإعادة والدكِ وإنهاء هذا الكابوس كلياً."دمعت عينا كارما، وضغطت على يديه برفق حنون، وقالت بصوت ينشج بالحب والرجاء:"سامر... عد إليّ سالماً... أنت وأبي كل ما أملك في هذه الحياة."قبل سامر جبينها برفق، ثم وقف كالقائد العسكري، والتفت نحو المحامي نبيل ومدير الأمن بملامح حادة كالسيف:"نبيل... ابقَ هنا لحراسة كارما ومتابعة النيابة. ومدير الأمن يرافقني فوراً مع فرقة التدخل السر

  • زواج ثلاث أشهر فقط    الفصل الحادي والعشرون: صرخة في الظلام وسباق مع الزمن

    ساد الذهول والتجمد القاتل في سيارة سامر الخاصة، حين صوت كارما فجأة عبر الخط المشفر، لتستبدل كلماتها الحنونة بصرخة مدوية وصوت ارتطام ثقيل تلاه تحطم زجاج مدوٍّ ثم صفير ميت يقطع الأنفاس.قبض سامر على عجلة القيادة بقوة حادة كادت تكسرها، واستدار بملامح يملؤها الهلع والرعب الجنوني نحو المحامي نبيل الذي كان يجلس بجانبه ويراجع المحاضر القضائية.صرخ سامر بصوت بحّ فيه كل حنين وخوف:"نبيل! اتصل بفرق الحراسة عند البوابة الداخلية للبرج فوراً! كارما تعرضت لهجوم أو انهيار في جناحها... الخط انقطع بعد صرخة مروعة!"اضطربت أنفاس نبيل بصدمة، وسحب هاتفه بإنذار عاجل، بينما ضغط سامر على دواسة البنزين بأقصى طاقتها، لتنطلق السيارة كالسهم المتألق بين شوارع العاصمة المزدحمة، تقطع الإشارات وتتسابق مع الثواني القليلة التي تفصل بين الحياة والموت.في الطابق الخمسين من برج إمبراطورية القمة، كان المشهد يفيض بالفوضى والذعر. كانت الدماء تتناثر قطرات منها على السجادة المزخرفة بالقرب من المكتب الضخم، وشظايا النافذة الزجاجية الداخلية ملقاة على الأرضية الرخامية. كانت كارما ملقاة بين الركام، تعاني من إغماء حاد وتشنج عصبي م

  • زواج ثلاث أشهر فقط    الفصل العشرون: اختناق الأقنعة وسقوط الرهان

    في أعقاب انكسار مخطط السندات المزورة، خيم صمت حذر على أروقة برج إمبراطورية القمة. كانت شاشات التداول في البورصة تشير إلى استقرار تدريجي لأسهم الشركة بعد صدور البيان الرسمي الصارم عن النيابة العامة، والذي أعلن تجميد تحركات زياد المالية وفتح تحريات جنائية عاجلة في تهم التزوير والشروع في الإفلاس الاحتيالي.في جناحه الخاص بأحد الفنادق الفاخرة في أطراف العاصمة، كان زياد يقف أمام النافذة العريضة، يمسك بكأس زجاجي ببرود ظاهري يخفي خلفه عاصفة هوجاء من الغل والذعر. كانت الطاولة أمامه ملأى بالاستدعاءات القضائية العاجلة وأوامر المنع من السفر الصادرة بحقه.رمى زياد الكأس نحو الجدار الرخامي ليتناثر زجاجه بِدَوِيٍّ حاد، وصاح بنبرة ملؤها الحقد والمكر وهو يلتفت نحو محاميه الخاص المرتجف:"سامر... سامر أطاح بكل خططي في غضون أربع وعشرين ساعة! كيف استطاع الوصول إلى حسابات بنك زيورخ؟ كيف حصل على الشواهد الرقمية للشركة الخارجية بهذه السرعة؟ هذا الرجل ليس مجرد مستشار قانوني... إنه قنبلة موقوتة تهدد بإنهاء وجودي كلياً خلال ساعات!"مسح المحامي عرق جبينه، وقال بصوت خفيض يقطر خوفاً:"سيد زياد... الشرطة القضائية

  • زواج ثلاث أشهر فقط    الفصل التاسع عشر: شباك الخديعة في قرية النخيل

    لم تكن شمس الصباح المشرقة على شوارع العاصمة تصنع دفئاً في أروقة قصر آل القمة، بل كانت البرودة تسري في أرجائه الصامتة كأن الجدران الرخامية تكتنز أسرار الخيبة والجفاء. كانت كارما تجلس خلف المكتب الخشبي العتيق في جناح والدها المريض مراد بك، تتصفح ملفات الميزانية السنوية بعينين تعصرانهما هالات الإجهاد، وتحاول إخفاء الدوار الخفيف الذي يهاجم رأسها بين الحين والآخر عبر رشفات متتالية من القهوة السوداء المرّة.وفجأة، اخترق الهدوء القاتل صوت إطلاق آليات الحراسة عند البوابة الخارجية، ثم انفتح الباب الضخم للجناح بأسلوب متسارع وغير معتاد. دخل رئيس الشؤون الإدارية بالشركة وهو يحمل بيده ملفاً جلدياً أحمر يرمز للإخطارات القضائية المستعجلة، وعلى وجهه شحوب يشي بفاجعة وشيكة.وضع الموظف الملف المكتوم على الطاولة أمام كارما، وقال بنبرة ملؤها التلعثم والذهول:"سيدة كارما... هناك إنذار قضائي عاجل ومحكم أرسل للتو من هيئة التنفيذ التجاري، مرفق بطلب تجميد تحفظي على كافة الأصول العقارية والسيادية لمراد بك شخصياً في مشروع قرية النخيل الاستثماري!"اعتدلت كارما في جلستها، وسحبت الأوراق برعشة غضب عارم. كانت الوثائق

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status