Home / الرومانسية / زواج لمدة عام / الفصل الخامس: شيء يشبه الغيرة

Share

الفصل الخامس: شيء يشبه الغيرة

last update publish date: 2026-06-12 10:01:01

"لماذا تبدو غاضبًا؟"

ظل آدم ينظر إليها لثوانٍ طويلة.

ثوانٍ كانت كافية ليشعر أن إجابته قد تدمر كل شيء.

لأن الحقيقة كانت بسيطة جدًا.

ومعقدة جدًا.

كان غاضبًا لأنه لم يعجبه وجود ذلك الرجل بجوارها.

لم تعجبه ضحكتها معه.

ولم تعجبه الطريقة التي نظر بها إليها.

وكل ذلك لم يكن منطقيًا.

ولا مقبولًا.

ولا يدخل ضمن بنود العقد.

لذلك اختار الكذبة الأسهل.

"لست غاضبًا."

رفعت ليلى حاجبها.

"حقًا؟"

"نعم."

"إذن وجهك قرر أن يعيش حياة مستقلة عنك."

أغمض عينيه للحظة.

ثم تنهد.

"أنتِ تكثرين من التحليل."

ابتسمت بانتصار.

"إذن كنت غاضبًا."

لم يجب.

وهذا وحده كان كافيًا.

في طريق العودة إلى المنزل...

كانت ليلى تنظر من نافذة السيارة بينما تعيد المشهد في رأسها.

شيء ما تغير.

لم تستطع تحديده بدقة.

لكنها شعرت به.

لأول مرة منذ بداية زواجهما...

تصرف آدم بشكل عفوي.

بلا حسابات.

بلا قواعد.

وبلا برود.

وضعت رأسها على المقعد.

وأخفت ابتسامة صغيرة.

أما آدم...

فكان يلعن نفسه بصمت.

في صباح اليوم التالي...

استيقظت ليلى على صوت الرعد.

فتحت عينيها ببطء.

والسماء خلف النافذة مغطاة بالغيوم الداكنة.

بعد دقائق...

كانت تقف في المطبخ تعد كوبًا من القهوة.

حين دخل آدم.

توقفت للحظة.

لا تعرف لماذا.

لكنها أصبحت تنتبه لوجوده أكثر مما يجب.

أما هو فبدا مرهقًا.

كأنه لم ينم جيدًا.

لاحظت الهالات الخفيفة أسفل عينيه.

"هل سهرت؟"

نظر إليها باستغراب.

"ماذا؟"

"تبدو متعبًا."

للحظة...

ظهر شيء دافئ في عينيه.

مجرد لحظة.

ثم اختفى.

"لدي عمل."

أومأت.

لكنها لم تقتنع.

مر اليوم هادئًا نسبيًا.

حتى المساء.

حين كانت ليلى تجلس في غرفة المعيشة تقرأ كتابًا.

بينما كان آدم يعمل على حاسوبه.

ساد الصمت بينهما.

ذلك النوع المريح من الصمت.

الذي لا يحتاج إلى كلام.

وفجأة...

انطفأت الكهرباء.

قفزت ليلى من مكانها.

"يا إلهي!"

غرقت الغرفة في الظلام.

ولثانية واحدة...

نسيت تمامًا أنها لم تعد وحدها.

"آدم؟"

"أنا هنا."

جاء صوته هادئًا من مكان قريب.

ثم ظهر ضوء هاتفه.

أضاء جزءًا من الغرفة.

فشعرت براحة غريبة.

قالت محاولة السخرية من نفسها:

"أكره الظلام."

اقترب قليلًا.

"حقًا؟"

"بشدة."

"لم أكن أعلم."

ابتسمت بسخرية.

"لأنك لا تعرف عني شيئًا تقريبًا."

ساد الصمت.

ثم قال بهدوء:

"أعرف أنك تضعين ثلاث ملاعق سكر في القهوة."

نظرت إليه.

"ماذا؟"

"وأعرف أنك تتركين الكتب مفتوحة عندما تنسين الصفحة."

اتسعت عيناها.

"كيف تعرف هذا؟"

"أعرف أنك تستيقظين متأخرة."

أشار نحوها.

"وتتحدثين كثيرًا عندما تكونين متوترة."

شعرت بالذهول.

لقد لاحظ كل ذلك؟

متى؟

وكيف؟

ابتلعت ريقها.

وفجأة لم تعد تعرف ماذا تقول.

أما هو...

فأدرك متأخرًا أنه قال أكثر مما ينبغي.

وأكثر مما تسمح به قواعده الباردة.

عادت الكهرباء بعد دقائق.

لكن شيئًا آخر انطفأ.

الحاجز الذي كان بينهما.

ولو قليلًا.

بعد يومين...

كان على ليلى حضور مناسبة تخص إحدى صديقاتها.

في البداية كانت تنوي الذهاب وحدها.

لكن آدم أصر على مرافقتها.

بحجة بسيطة.

"الناس يتوقعون رؤية الزوج."

وللمرة الأولى...

لم تجادله.

المكان كان مزدحمًا.

والموسيقى تعلو في الخلفية.

وكان كل شيء يسير بشكل طبيعي.

حتى اقترب رجل في أواخر العشرينيات من ليلى.

بابتسامة واسعة.

"ليلى؟"

التفتت نحوه.

ثم ابتسمت.

"عمر!"

صافحها بحرارة.

وبدآ الحديث.

في البداية لم يكن الأمر مهمًا.

لكن بعد دقائق...

أصبح مهمًا جدًا بالنسبة لشخص معين.

شخص كان يقف على بعد عدة أمتار يراقب المشهد بصمت.

آدم.

كان يراقب فقط.

هذا كل شيء.

على الأقل هذا ما حاول إقناع نفسه به.

لكن كلما طالت المحادثة...

كلما ازداد انزعاجه.

حتى ضحكت ليلى.

ضحكة حقيقية.

مريحة.

وعندها...

نفد صبره.

تحرك نحوها مباشرة.

توقف بجوارها.

قريبًا جدًا.

أقرب مما يحتاج الموقف.

ثم قال بهدوء:

"ليلى."

التفتت إليه.

"نعم؟"

نظر إلى الرجل.

ثم عاد إليها.

"علينا المغادرة."

تفاجأت.

"الآن؟"

"نعم."

"لكن..."

"الآن."

كانت نبرته هادئة.

لكنها لا تقبل النقاش.

نظر عمر بينهما.

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.

ابتسامة فهمت كل شيء.

وقال:

"يبدو أن زوجك لا يحب الانتظار."

شعرت ليلى أن آدم سيتجاهل التعليق.

لكن المفاجأة أنه قال:

"صحيح."

ثم أمسك حقيبتها بنفسه.

وكأن الأمر محسوم.

بعد دقائق...

كانا في السيارة.

الصمت يملأ المكان.

حتى استدارت نحوه فجأة.

"هل كنت تغار؟"

كاد يضغط المكابح.

التفت إليها ببطء.

"ماذا؟"

ابتسمت.

ابتسامة واسعة هذه المرة.

"كنت تغار."

"لا."

"بلى."

"لا."

"بلى."

نظر للطريق.

ثم قال ببرود مصطنع:

"أنتِ تتوهمين."

ضحكت.

ضحكة طويلة هذه المرة.

أما هو...

فأدرك مصيبته.

لأن مجرد سماع ضحكتها...

جعله يبتسم رغمًا عنه.

ولم يلاحظ أي منهما...

أن هاتف آدم اهتز في تلك اللحظة.

رسالة جديدة.

من الرقم نفسه.

الرقم الذي قلب حياته قبل أيام.

وعندما فتحها عند الإشارة الحمراء...

اختفى اللون من وجهه بالكامل.

كانت الرسالة قصيرة جدًا.

أربع كلمات فقط.

لكنها كانت كافية.

"لقد وجدناها أخيرًا."

تجمد مكانه.

بينما كانت ليلى تنظر إليه بقلق.

لأنها رأت ذلك التعبير مرة أخرى.

التعبير الذي يخبرها دائمًا...

أن عاصفة كبيرة تقترب.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زواج لمدة عام   الفصل 177: رفيق اللحظة الأولى

    في الأسبوع الأول من مايو جاء طلب من نوال.ليس اتصالًا عاديًا هذه المرة. بل رسالة مكتوبة بعناية، كأن نوال أخذت وقتها في صياغتها.«ليلى، هناك شيء أريد مناقشته معك. ليس طلبًا إلزاميًا. بل فكرة نبحثها معًا. هل يمكنني الزيارة يوم الثلاثاء؟»أجابت: «بالطبع.»في يوم الثلاثاء وصلت نوال في الحادية عشرة.كانت نوال امرأة في الخمسينيات، شعرها قصير ونظرتها مباشرة لكن فيها دفء لا يُتظاهر به. تعرفت عليها ليلى من خلال اللجنة وتحولت علاقتها بها من علاقة مهنية إلى شيء أكثر تعقيدًا وأكثر إنسانية.جلسوا في الصالة. آدم أحضر القهوة ثم أعتذر وذهب إلى مكتبه، فاهمًا أن الحديث يخص ليلى بشكل أساسي.«نوال، ماذا تريدين مناقشته؟»أمسكت نوال كوبها بكلتا يديها.«خلال الأشهر الماضية، ليلى، لاحظنا شيئًا في طريقة عملك. ليس في المحتوى فقط. في الأسلوب.»«ماذا لاحظتم؟»«لاحظنا أن الأشخاص الذين تجلسين معهم في لحظاتهم الأولى يصلون إلى نقطة معينة بسرعة أكبر من الأشخاص الذين يجلسون مع غيرك. ليس لأنك أذكى أو أكثر خبرة من الناحية التقنية. بل لأنك تفعلين شيئًا لم نستطع تسميته في البداية.»«وما الاسم الذي وجدتموه؟»«نسميه الحضور

  • زواج لمدة عام   الفصل 176: ما تقوله الأيام العادية

    في منتصف أبريل، مرّت أسابيع عادية.لا افتتاح ولا حدث كبير ولا خبر يستحق أن يُدوَّن بعنوان. فقط أيام تأتي وتمضي بإيقاعها الطبيعي، كأنها قررت بعد كل ما حدث أن تُعطي المكان لحظة من التنفس قبل أن تحمل شيئًا جديدًا.وهذا كان جميلًا بطريقته الخاصة.كانت ليلى قد تعلّمت خلال السنة الماضية أن تقرأ الأيام العادية بعيون مختلفة. قبل كانت تمر بها دون أن تترك أثرًا يُذكر. الآن كانت ترى فيها طبقات. ليس دراما خفية أو معنى مكتومًا. بل الحياة في بساطتها الحقيقية. الصباح بقهوته والحديقة بأوراقها والشخص بجانبها وكل هذا في مكانه الصحيح.في صباح أحد تلك الأيام، وجدت ليلى نفسها تجلس في المطبخ بعد أن نزل آدم لاجتماع مبكر. المطبخ وحدها. الكوب أمامها. الحديقة من النافذة.فتحت الدفتر لا لتكتب شيئًا محددًا. فقط لأن يدها امتدت إليه بشكل طبيعي.كتبت:«أيام مارس حملت أشياء كبيرة. وأبريل يسير بهدوء. وهذا التبادل بين الكبير والهادئ هو إيقاع الحياة الطبيعي. لكنني لم أكن أرى ذلك قبل هذه السنة.»توقفت. شربت من كوبها.ثم أضافت:«الأيام العادية تقول أشياء لا تستطيع الأيام الكبيرة قولها. تقول إن الحياة مستمرة. وإن الاستمرا

  • زواج لمدة عام   الفصل 175: ما لا يُقاس

    في يوم الأربعاء من الأسبوع الثاني من أبريل، فتح المركز أبوابه.لم يكن افتتاحًا رسميًا بالمعنى الكامل. لم تكن هناك دعوات واسعة أو تصريحات في الصحف أو قائمة ضيوف طويلة. سارة قررت منذ البداية أن الافتتاح يجب أن يشبه ما سيحدث فيه. هادئًا. إنسانيًا. بلا ضجيج يتجاوز ما يستدعيه المكان.اتصلت بليلى في الصباح.«الساعة العاشرة. إذا أردتِ أن تكوني هناك.»«سأكون.»وصلت ليلى في التاسعة والخمسين. آدم معها.كان المركز في الضوء الصباحي الأبريلي يبدو مختلفًا عن آخر مرة رأته فيها. حين كانت الجدران لا تزال تبنى وطلاؤها لم يجف. الآن كان مكتملًا بالمعنى الذي يجعل المبنى يبدو كأنه كان دائمًا هناك وانتظر فقط حتى يُلاحظه أحد.المدخل كان مفتوحًا.دخلت ليلى وآدم.أول شيء وقعت عليه عيناها كانت الرسمات الثلاث على الجدار الأيمن.في إطاراتها. في أماكنها.اليدان المتشابكتان. والشخصان تحت السماء الليلية. وشجرة الزيتون بأوراقها الست.وقفت أمامها.لم تقل شيئًا لثوانٍ.رأت الرسمات على جدار المكتب الصغير في الفيلا مئة مرة. لكن رؤيتها هنا، في مدخل مكان بُني لأناس لا تعرفهم بعد، كان مختلفًا. كان فيه شيء يشبه الإتمام. ليس

  • زواج لمدة عام   الفصل 174: أبريل

    في الصباح الأول من أبريل، كانت السماء زرقاء بشكل لم تره ليلى طوال الشتاء.ليس الزرقة الباهتة لشتاء يتراجع. بل زرقة واثقة، النوع الذي يقول إنه هنا ليبقى، إنه الفصل الذي يأتي بعد كل ما سبق ويعرف ذلك تمامًا.فتحت النافذة بمجرد أن استيقظت.الهواء الذي دخل لم يكن بارد الشتاء ولم يكن حرارة الصيف. كان شيئًا بين الاثنين يصعب وصفه إلا بأنه يشعرك بأن الجسد يريد أن يتحرك. ليس عجلة. بل نوع من الحيوية التي تأتي حين يكون الهواء في درجته المثلى.نزلت إلى الحديقة بدون تخطيط.الشجرة كانت في مكانها. لكن هذا الصباح كانت تبدو مختلفة بطريقة صعبة التحديد. ربما لأن الضوء الأزرق الربيعي كان يقع عليها بزاوية جديدة. أو ربما لأن السابعة من أوراقها كانت قد اكتملت أخيرًا وأصبحت واضحة كالأخريات.سبع أوراق في الضوء الأزرق الربيعي.جلست على المقعد الحجري وتركت عينيها تستقران على الشجرة دون أن تُفكّر في شيء بعينه. نوع من النظر الذي ليس بحثًا ولا تحليلًا. فقط رؤية.بعد دقائق سمعت الباب الزجاجي.آدم. لكن هذا الصباح كان يحمل شيئًا مختلفًا بجانب الكوبين. كيس صغير.«ماذا في الكيس؟»«خبز من المخبز القريب. فتحوا باكرًا اليو

  • زواج لمدة عام    الفصل 173: ما قالته الشجرة

    في آخر يوم من مارس، استيقظت ليلى قبل الشمس.ليس لأن هناك موعدًا أو قلقًا أو صوتًا أيقظها. بل لأن الجسد أحيانًا يعرف أن يومًا معينًا يستحق أن يُبدأ من أوله. قبل أن يُعلن عن نفسه. قبل أن يأخذ شكله.وقفت عند النافذة في الغرفة المظلمة.السماء في الخارج كانت في ذلك اللون الذي يسبق الفجر مباشرة. لا ليل تام ولا ضوء حقيقي. شيء بينهما. لون لا اسم له يستحق لأن كل من يراه يراه بعيون مختلفة.نزلت.لم تُشعل أي ضوء في الداخل. مشت في الظلام الهادئ إلى الباب الزجاجي.فتحته.الهواء الذي دخل كان هواء الساعة الأولى من نهار ربيعي. لا يزال فيه شيء من الليل البارد لكنه يحمل بالفعل وعدًا بما سيكون عليه النهار بعد ساعات.خرجت إلى الحديقة بجوربيها.الأرض كانت مبللة قليلًا بندى الليل. والحديقة في الظلام الذي بدأ يتحول كانت أصواتها مختلفة. طائر بدأ صوته في مكان ما قبل أن يكون هناك ضوء كافٍ يُبرر الغناء.وقفت أمام شجرة الزيتون.في هذا الظلام شبه الكامل لم تستطع رؤية الأوراق. لكنها كانت تعرف أنها هناك. الست الأوراق الموجودة والسابعة في طريقها.جلست على المقعد الحجري.وبقيت.بقيت دون أن تفعل شيئًا سوى أن تكون هناك

  • زواج لمدة عام   الفصل 172: شيء للبناء

    في صباح يوم الخميس من الأسبوع الأخير من مارس، وجدت ليلى آدم يقف في الحديقة.لم يكن يفعل شيئًا. فقط يقف أمام الشجرة بكوبه في يده وظهره لها حين دخلت المطبخ. وقفة الشخص الذي ذهب إلى مكان ما في رأسه ووجد أن الوقوف في الحديقة المكان الأنسب لذلك.صنعت قهوتها. خرجت إليه.وقفت بجانبه.لم يلتفت. لكنه قال:«الورقة السابعة.»نظرت إلى الشجرة.في أعلى الجذع، في مكان لم يكن فيه شيء بالأمس، كانت هناك بداية سابعة. نتوء أخضر صغير يكاد يكون غير مرئي لو لم تعرف أين تنظر.«متى لاحظتها؟»«منذ قليل. نزلت قبلك.»«وبقيت تنظر؟»«أردت أن أرى إن كانت ستكبر إذا نظرت إليها.»«وهل كبرت؟»«لا. لكنني بقيت.»جلسا على المقعد الحجري.الصباح كان دافئًا بشكل جعل القهوة في الخارج مريحة لا مضطرة. وهذا النوع من الدفء له فرق عن الدفء الذي يُجبرك على الجلوس داخلًا. دفء يمنحك خيارًا.«آدم، حين كنت تقف تنظر إلى الشجرة. بماذا كنت تُفكّر؟»«كنت أُفكّر في شيء أريد أن نتحدث عنه.»نظرت إليه.«قل.»أخذ وقته. شرب من كوبه.«ليلى، هذه السنة. ما مررنا به وما بنيناه. لا أريده أن يكون فقط ما عشناه. أريد أن نبني شيئًا منه.»«ماذا تقصد ببناء

  • زواج لمدة عام   الفصل الثامن: أول وعد

    كان المطر قد توقف منذ ساعة، لكن رائحة البلل ما زالت عالقة في الهواء.وقفت ليلى عند نافذة غرفة المعيشة، تراقب قطرات الماء الأخيرة وهي تنزلق ببطء على الزجاج، كأنها تتردد قبل أن تختفي.لم تكن تعرف لماذا تشعر بهذا الهدوء الغريب اليوم.هدوء لا يشبه حياتها السابقة.ولا يشبه الرجل الذي تعيش معه الآن.آدم.

  • زواج لمدة عام   الفصل السابع: ما لم يُقل

    تجمدت ليلى في مكانها.آدم يقف أمامها مباشرة.باب المكتب مفتوح خلفه.والهاتف ما زال في يده.أما نظراته...فكانت تخبرها بشيء واحد فقط.لقد سمعَت أكثر مما كان ينبغي.مرّت ثانية.ثم ثانية أخرى.قبل أن يتحدث أخيرًا."منذ متى وأنتِ هنا؟"كان صوته هادئًا.هادئًا أكثر من اللازم.وهذا ما أخافها.رفعت ذقنها

  • زواج لمدة عام   الفصل السادس: خلف الباب المغلق

    "لقد وجدناها أخيرًا."ظلت الكلمات الأربع تتردد داخل رأس آدم طوال الطريق.حتى بعد أن أغلق الهاتف.حتى بعد أن عاد إلى المنزل.حتى بعد أن اختفت ضوضاء المدينة خلف الأبواب المغلقة.لم تختفِ.لم يستطع التخلص منها.لأنها تعني شيئًا واحدًا فقط.أن الماضي عاد.وبقوة.أما ليلى...فكانت تراقبه بصمت.منذ وصوله

  • زواج لمدة عام   الفصل الرابع: نظرات لا يجب أن تحدث

    "سنغادر."قالها آدم فور وصوله إليها.نظرت ليلى إليه باستغراب."الآن؟""نعم.""لكن الحفل لم ينتهِ.""انتهى بالنسبة لي."كانت نبرته حادة أكثر من المعتاد.وعيناه ما زالتا تحملان ذلك التوتر الغريب الذي ظهر بعد استلام الظرف.شعرت برغبة قوية في سؤاله.في معرفة ما يحدث.لكنها كانت تعرف الإجابة مسبقًا.لن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status