حُب من رَماد

حُب من رَماد

last updateLast Updated : 2026-06-12
By:  Marwa TenawiUpdated just now
Language: Arab
goodnovel12goodnovel
Not enough ratings
12Chapters
6views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

احبت ليديا غاريت سولتر منذ وقعت عينيها عليه ودفعت غالياً ثمن هذا الحب  فانقلب كل ما هو جميل في حياتها ليغدو معاناة قاسية لا نهاية لها ... اوضح غاريت الامر لليديا منذ البداية .. لا اعجاب .. لا امل .. لا سعادة .. ولا اي ذرة حب. معه سيكون الامر مجرد صفقة عادلة .. زواج مشترك يحافظ عليه ويستمتع به .. ووجدت ليديا نفسها محاصرة ما بين كبريائها المتمرد وحبها البريء .. تحاول بشتى الطرق ان تخترق ذلك الحاجز الجليدي العالي الذي بناه غاريت حولها وسجنها فيه ..  على الرغم من تمرد قلبها الضعيف وعصيانه الدائم لأوامرها الصارمة ..فالنسبة لغاريت سولتر .. كانت هي  مجرد .. لا شيء ..

View More

Chapter 1

الفصل الأول

" مساء الخير وودي " 

" مساء الخير والورد والفل " 

ابتسمت ليديا ابتسامة مشرقة للمسؤول عن البناء  فبدت حقاً كوردة متفتحة ربيعية ولمعت عيناها الخضراوين برقة و هي تعبر مكتب الاستقبال في الردهة  نحو المصعد

وقفت تنتظر وصوله تتنهد  متعبة تحمل سترتها الرقيقة بيد فيما حقيبتها تستريح على كتفها الايمن 

ونظرت للاعلى نحو الارقام وشعرها الاسود الاملس معقود لخلف رقبتها .. 

ها هوذا .. لقد اقترب .. 

فتح الباب الحديدي وتقابلت مع جارتها  السيدة وينسلوت وابنها

الصغير مما جعل الابتسامة تعود الى شفتيها

" ليديا " 

" اهلا اهلا .. سيدة وينسلوت كيف حالك ؟" 

" باتم حال عزيزتي "

وتبادلتا كلمات سريعة ثم استقلت المصعد نحو شقتها ..

كانت تحتل الشقة B  في الطابق السابع داخل مبنى مترف جديد وسط العاصمة الصاخبة .. 

وقد اعتادت الجو الروتيني المحيط بها 

فهي اغلب الاوقات تعيش الاحداث نفسها 

تذهب للجامعة منذ الصباح الباكر .. تقضي وقت ممتع مع اصدقائها ثم تعود الى هنا فتاكل شيء ما .. 

وتدرس واجباتها ..وقد تخرج احياناً برفقة الاصدقاء الى مقهى او ملهى ليلي للحصول على بعض

المرح .. 

فتح الباب اخيراً ودخلت .. تتخطى الرواق الصغير نحو غرفة الجلوس الفاخرة  ..

حيث رمت سترتها وحقيبتها باهمال على الاريكة .. 

يبدو ان السيدة لومارك قد نظفت المكان فهو يبدو مرتب نظيف بشكل واضح بعكس حالته صباحاً 

.. 

على الفور اتجهت نحو المطبخ فمعدتها بدات تطلق اصوات غريبة من شدة الجوع 

ضغطت اولا على زر عرض الرسائل الصوتية في الهاتف الموضوع جانباً وبعدها نحو الثلاجة تفتح 

بابها لترى ما حضرته السيدة لومارك لها من طعام 

" مرحباً حبي .. لا تنسي حفل عيد ميلاد شيلا بعد غد .. اتفقنا .؟. ستكون مفاجئة رائعة.. واااااو " 

" واااو "

كررت ليديا ذلك بحماس اخف وارهاق وجلست الى الطاولة الخشبية بيدها ملعقة وامامها صحن طعام جاهز لا تستطيع الانتظار  اكثر 

" ليديا .. لا تنسي .. سامر الليلة الى شقتك لنحضر معاً الدروس  .. ساراك عند الثامنة 

اتفقنا يا شريكتي .؟. وداعاً " 

اه صحيح !!. كيف نسيت ذلك ؟. البحث المتعلق بالادوية الحديثة .. 

من الجيد وجود شريك 

بالدراسة ليذكرك بهذه الامور .. وابتلعت لقمتها بنهم :

الرسالة الثالثة 

" حبيبتي .. هذا انا .. اعرف بانك لن تردي  اني فقط .." 

توقفت ليديا عن المضغ تشعر بغصة تعلق في حلقها .. 

" انا .. اردت الاطمئنان عليك .. ماذا تفعلين وماهي اخبارك ؟. اشتقت اليك كثيراً يا ملاكي الصغير " 

انه لن يسام .. كل يوم رسالة.. لاتعرف حتى كيف استطاع الحصول على رقم هاتفها  .. 

ينتظر يوماً  ما ان ترد .. لكنها لا تستطيع .. 

ليس بعد كل ما حدث .. وزفرت انفاسها 

الثقيلة لا تنصت لما تبقى من الرسالة ..صوته هذا بات مجرد الم يضربها عميقاً ..

يذكرها بالماضي .. 

تتخيل صورته .. من كان يوماً والدها الحبيب .. انها لم تره منذ عام 

تقريباً .. منذ تركت البلدة واختيها الصغيرتين .. تخلت عن ذلك الماضي ومحته من ذاكرتها 

الرسالة الرابعة 

" ليديا .." 

صوت المتحدث التالي ايقظها من شرودها فادارت وجهها تحدق بالهاتف وتنصت :

" اين انت ؟. اتصل على هاتفك الخلوي ولا تردين .. لماذا ؟!. توقفي عن التصرف كالاطفال و انضجي .. ثم اجيبي على هاتفك يا صغيرة " 

بللت شفتيها وهي تشتم حانقة وصوته لا يختفي 

" ساتصل مجدداً .. والافضل لك هذه المرة ان تردي .. مفهوم ؟ " 

بلا اي كلمة اخرى انهى الرسالة .. فتنهددت سائمة لا تهتم وعادت نحو الطعام .. فليتصل بها 

بقدر ما يشاء .. هاتفها على الوضع الصامت ولن ترد .. ليس عليه ولا على احد اخر 

انهت كل اعمالها قبل وصول صديقها جيم وجهزت فجاني قهوة .. وحال مجيئه بدأا بالدراسة

نثرا الاوراق على الطاولة الصغيرة الخشبية  امامهما في غرفة الجلوس وباشرا بالعمل .

مرت ساعة وساعة اخرى وهما لا يدركان الوقت 

" ان كان لهما نفس التركيبة ..فلم هذا التعقيد ؟! "

" اسالي الاطباء والعلماء " 

وضحك جيم وهو بقربها وبيده ورقة مجدّولة فوقفت تتجه نحو المطبخ تررد منزعجة :

" لقد اخترت الصيدلة لانني ظننتها اقل تعقيداً من الطب .. وانظر "

وسمعت صوت ضحكة اخرى لطيفة  تلاحقها حتى الداخل وهي تملا كاسي عصير وصحن من البسكويت ..

 فقد حان وقت الاستراحة .. 

صوت اخر علا من الخارج عبارة عن رنين جرس باب الشقة .. 

 فقطبت هي مستغربة .. لقد تجاوزت الساعة العاشرة ليلاً 

" سافتح انا " 

هتف صديقها متحمساً يتجه نحو الباب ليفتحه .. ووقف يراقب الضيف بعيون ضيقة متسائلة ..

رجل غريب .. مهيب ومخيف .. عينيه الزرقاوتين جامدتين تحدقان به بغضب مكبوت ولسبب لا 

يدريه .. شعره المائل للون البني تبعثر على جبينه بفعل الهواء في الخارج ربما  واللون الابيض لقميصه عكس جاذبية وجهه البارد 

انتظر جيم صامتاً ليقل الغريب شيء .. ولما فعل تفاجئ ..فقد سمعه يقول بلهجة امرة حانقة:

" من انت ؟! " 

ابتسم جيم مستهزءاً واجاب :

" عفواً ؟!! .. من تريد ؟. " 

لكنه لم يرد .. وبكل تكبر نحاه جانباً وخطا داخل الشقة وكانه ملك .. وجهه العابس لا يلين

وحاجبيه معقودين بحدة :

" من على الباب يا جيم ؟ " 

خرجت ليديا من المطبخ تحمل صينية .. ثم توقفت خطواتها وعرفت جواب سؤالها

رغماً عنها عجزت عن التنفس وحدقت بالرجل القادم بعيون لامعة مشتاقة  .. 

نظراتهما تقابلت وصمت الجميع .. جسدها ارتعش اسفل بنطالها الجينز وسترتها السوداء ذات الاكمان القصيرة 

.. 

اخيراً استطاعت النطق وقد تحررت من ذهول وجوده وهمست :

" غاريت !! "

وضعت الصينية من يدها جانباً فيما جيم يراقبهما .. 

غاريت لم يقل شيء وجهه لم يلن 

 وعينيه الغامقتين اعلمتاها بان وجود جيم امر ازعجه فبللت شفتيها الجافتين :

" لقد جئت !! "

اجابها اخيراً .. وهو يتقدم باتجاهها صوته حاد مخيف ونظرته قاسية :

" بالطبع سافعل .. فانت لا تجيبين على اتصالاتي " 

" أ .. أنا مشغولة .." 

" هذا واضح " 

في كلماته سخرية مبطنة ونظرة مبهمة نحو جيم جعلت وجنتيها تحمران حرجاً ورفعت يدها تضع خصل شعرها السوداء خلف اذنها :

" انه جيم .. زميلي في الصف .. أ .. جيم .. هذا هو غاريت سولتر .. هو .. "

قاطع غاريت صوتها المتردد يتابع واثقاً جامداً :

" زوجها .. " 

" ماذا ؟! " 

بدا جيم كالاحمق بوجه مصدوم وفم مفتوح فضمت ليديا فمها كي لا تضحك عليه

 " زوجك .!. لكنني ظننت  .. اعني .. انت .. لم تخبرني يوماً انك متزوجة .!!. " 

اجابه غاريت وهو يدخل نحو غرفة الجلوس ويباشر بنزع سترته عنه وكانه عاد الى منزله :

" ولم ستفعل ان كنتما زملاء عمل فقط ! "

راقبته ليديا يعلق السترة  فيما ابتعد جيم عنهما نحو الطاولة 

" لو عرفت بانك قادم لفرشت لك الارض زهوراً "

راقبها بعيون ساخرة واقترب نحوها :

" حقاً ..!. هل اشتقت الي ؟. " 

تقابلت نظراتهما عن قرب وجعلت ملامحها جافة هازئة وهي تجيب :

" لدرجة الموت .. " 

ابتسم باستمتاع ورفع يده يلامس وجنتها الناعمة 

" تبدين شاحبة لماذا .. ؟. الا تاكلين جيداً ؟ " 

" انا بخير غاريت " 

ورفت بجفنيها وقربه الشديد هذا يبعثر انفاسها ويوتر خلاياها .. لمسته الحانية هذه تخطف 

روحها كما العادة ثم لمحته يحني راسه ويقترب حتى طبع قلبه عميقة مشتاقه على وجنتها :

" غاريت "

وتململت محرجة

" لم لا تدخل لاستبدال ملابسك وتاخذ دوش فيماانهي  عملي مع جيم؟." 

" امهلك نصف ساعة فقط ليديا .. واضح ؟. " 

ورمقها بنظرة حادة فضغطت على فكها  وابتعدت عنه للخلف

" هل رحل ؟. "

" نعم " 

ولم تستدر نحوه وهي تتابع جمع اوراق الدراسة عن الطاولة .. 

جلس غاريت على الاريكة خلفها وبيده منشفة يجفف بها شعره وعينيه  لا تتركانها :

" منذ متى تعرفينه ؟ " 

" منذ اشهر .. لماذا ؟. هل ستخفيه عن وجه الارض ؟ " 

" ربما .. انك لك تحادثيني عنه من قبل !! لماذا ؟ "

" لم تات الفرصه المناسبة لذلك " 

ووضعت الاوراق المرتبة في الحقيبة  واسئلته لا تنتهي :

" و .. هل هناك شيء بينكما ؟. " 

توقفت واستدارت نحوه .. تجحده بنظرة لئيمة حانقة وقد توقف هو عن تجفيف شعره البني 

 وواجهها متحد :

" نعم .. نحن على علاقة .. وكنا سندخل غرفة النوم لو لم تقاطعنا سيد مزعج .." 

" ليديا .. " 

نطق اسمها مهدداً من بين اسنانه فعادت الى حقيبتها تتنهد بسام .. 

هذه الامور لن تتغير ..

" تعالي لجوراي .. " 

صوته هادئ وكان شيء لم يحدث .. فاجابت :

" لدي عمل اهم " 

" اتركي كل شيء وتعالي الي "  

عضت ليديا على شفتها  ثم تركت ما بيدها واتجهت نحوه حذرة مترددة 

تجلس على الاريكة بقربه

 وتنظر الى عينيه المتاملتين ببرود مصطنع :

" لم لم تردي على اتصالاتي ؟ "

" لانني لا اريد " 

رفع حاجبيه ثم اطلق تنهيدة عميقة : 

" الازلت منزعجة ؟. بحق السماء يا امراة .. لم تنزعجين ؟. كل شيء واضح في هذه العلاقة ..

 اتي متى اشاء واذهب متى اشاء .. لست مضطر للتبرير لك .. " 

ضغطت بقبضتها على الاريكة وعينيها تلتمعان بالم :

" لم تزوجتني اذاً ..؟. ها ؟. لم لم تتخذني عشيقة وترتاح ؟!. " 

رفع يده يلامس وجنتها باصابعه ورد :

" هذا شاني انا .. وحتى اقرر وامل ساتركك .. انت مرتبطة بهذا الزواج .. حتى اقرر انا

 العكس .."

رمقته بحقد دفين ولهثت انفاسها لوقع كلماته الجارح فرفع حاجبيه متسائلاً :

" ماذا ؟. لديك اعتراض .. ؟ آن لك الاعتياد على هذا الوضع ليديا .. لقد مر عام كما اذكر

.. ولا تنظري الي هكذا وكانك ضحية .. كل شيء متوفر لك .. منزل لائق .. جامعة محترمة .. 

ملابس .. مجوهرات .. ماذا تريدين غير ذلك ؟. "

" شيء لا يمكنك اعطاؤه لي "

لمعت عينيه بسخرية مرحة :

" حقاً ؟؟! ماهو .. ؟. لا تقولي حب ارجوك !! " 

ضمت شفتيها لطريقة لفظة لكلمة حب .. وكانها مشاعر قذرة دنيئة ثم وقفت وابتعدت عنه 

" الى اين ؟. " 

" الى الجحيم .. كي احترق واموت وارتاح منك "

ودخلت غرفة النوم وصفقت الباب بعنف خلفها 

وقفت في الحمام تحدق الى انعكاس صورتها في المراة .. تنظر الى تلك العينين الدامعتين و الشفتين المرتعشتين

وكرهت والدها اكثر واكثر 

انه سبب الحياة التي تعيشها الان ..

 بسببه هي مضطرة لتحمل ما يسمى بالمهزلة الزوجية هذه 

ومسحت دمعة كادت تنساب من جفنها 

تاخذ نفس طويل .. لن تضعف .. ولن تبكي 

ولن تسمح له وللمرة المليون ان يحطم مشاعرها

 وبرودتها وهدوءها .. 

كانت قد قضت في الحمام ما يزيد عن النصف ساعة .. حاولت اخذ وقتها قدر المستطاع ثم خرجت

 وقد جففت شعرها الاسود الحريري الذي يغطي كتفيها لتجد غاريت مستلق مسترخ على السرير وبين يديه رواية كانت تقراها بالامس 

لم يلتفت نحوها وهو يقول هازئاً :

" لا ادري لم تقراين هذه السخافات !! بحق .. " 

" لاشان لك بما افعله .. حياتي وانا حرة بها " 

وحملت علبة مطري اليدين لتدهن يديها به فيما هو يرفع عينيه نحوها يتاملها بدقة ويجيب :

" لست حرة صغيرتي .. انت زوجتي لا تنسي .. "

" اه صحيح .. اتعرف .. انسى ذلك  احياناً لقلة الاستعمال " 

تامل غاريت منامتها القطنية البيضاء التي ترتديها ثم لحقت نظراته بها وهي تتجه 

بخطواتها الى السرير وتجلس على حافته  من الجهة الاخرى 

تحمل هاتفها بيدها وتتفقده

" لم لا ترتدي لي احدى تلك الاثواب المغرية كما تفعل النساء عادة ؟؟. "

ردت عليه بصوت جاف :

" لست كباقي النساء وبالتاكيد لست كعشيقاتك الاخريات "

" الا تريدين الحصول على اعجابي حتى ؟! " 

" اظنك تعرف الجواب جيداً .. و .. "

وتوقفت كلماتها حين لمستها يديه من الخلف  وتبعثرت انفاسها المتاثرة المشتاقة :

" لا يهمني .. مهما ارتديتي .. اعرف ماذا يوجد اسفل هذه الملابس .. ( وانحنى يقبل عنقها)

 وهذا يكفيني .. مجرد ان تكوني بين ذراعي كما الان .. و جسدك يرتجف بتوتر وبانتظار .. هذا لوحده كافي " 

وضعت الهاتف على الطاولة بقربها تشعر بحلقها جاف .. كلما لمسها ذابت باستجابة ..

تباً له

.. كان خبيراً في جعلها تستسلم على الفور .. وكانها مجرد ماء ينساب من بين اصابعه

" غاريت "

استدارت متمهلة نحوه تسمع تنهده العميق وهو يضمها ويقبل كتفها

" غاريت ؟. "

عرفت بانه الوقت الامثل للحديث ورفعت يدها تعبث بشعره القصير فرفع وجهه نحوها وعينيه  لامعتين برغبة واضحه :

" ما الامر ؟. " 

" اريد منك شيء "

ونظرت نحوه عابسة وكانها طفلة فابتسم وداعب خدها :

" ماذا تريد حبيبتي ؟. " 

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
12 Chapters
الفصل الأول
" مساء الخير وودي " " مساء الخير والورد والفل " ابتسمت ليديا ابتسامة مشرقة للمسؤول عن البناء فبدت حقاً كوردة متفتحة ربيعية ولمعت عيناها الخضراوين برقة و هي تعبر مكتب الاستقبال في الردهة نحو المصعدوقفت تنتظر وصوله تتنهد متعبة تحمل سترتها الرقيقة بيد فيما حقيبتها تستريح على كتفها الايمن ونظرت للاعلى نحو الارقام وشعرها الاسود الاملس معقود لخلف رقبتها .. ها هوذا .. لقد اقترب .. فتح الباب الحديدي وتقابلت مع جارتها السيدة وينسلوت وابنهاالصغير مما جعل الابتسامة تعود الى شفتيها" ليديا " " اهلا اهلا .. سيدة وينسلوت كيف حالك ؟" " باتم حال عزيزتي "وتبادلتا كلمات سريعة ثم استقلت المصعد نحو شقتها ..كانت تحتل الشقة B في الطابق السابع داخل مبنى مترف جديد وسط العاصمة الصاخبة .. وقد اعتادت الجو الروتيني المحيط بها فهي اغلب الاوقات تعيش الاحداث نفسها تذهب للجامعة منذ الصباح الباكر .. تقضي وقت ممتع مع اصدقائها ثم تعود الى هنا فتاكل شيء ما .. وتدرس واجباتها ..وقد تخرج احياناً برفقة الاصدقاء الى مقهى او ملهى ليلي للحصول على بعضالمرح .. فتح الباب اخيراً ودخلت .. تتخطى الرواق الصغير ن
last updateLast Updated : 2026-06-05
Read more
الفصل الثاني
عضت شفتها السفلى وهي تتململ لتواجهه تماماً واجابت :" هناك .. أ .. دكتور بالجامعة .. دكتور لمادة مهمة جداً .. وهو لئيم .. يقال بانه لا يعطي علامات نجاح للطالب ان لم يعجب به .. وهو .. حسناً .. أ .. ( وزفرت ) حصلت بيننا مشادة الاسبوع الماضي .. "" و .. ؟. " وعبس مستفهماً فتابعت :" لقد نظر الي تلك النظرة .. "" اي نظرة ؟. " " تلك التي تعني سراً .. ساريك .. ستندمين .. عرفتها ؟. " هز راسه بالايجاب وهو جالس بقربها هادئ منصت ومستمتع ايضاً " هو يريدني ان ارسب .. سوف يحصل هذا .. اما متاكدة .. "" لكنك مجتهدة وذكية .. لن ترسبي "تراجعت قليلاً ترمقه بانزعاج وهتفت :" هو لا يهتم .. الا تفهم ؟. اذا ارادني ان ارسب فسوف ارسب .. الامتحان بعد يومين ..انا خائفة "" لا داع للخوف ( ولامس خصل شعرها يغلغل اصابعه فيه )ماذا تريديني ان افعل ..اقتله ؟! " " لا ..!!. ليس لهذه الدرجة .. ( وابتسمت بخبث ) ربما لاحقاً .. هه .. اريدك ان تضمن لي النجاح .. رغماً عنه تحدث مع عميد الجامعة .. قل له ان ينجحني رغماً عن ذلك النذل .. "التوت شفته بابتسامة فازداد جاذبية وقال :" تريديني ان اتوسط لك لضمان النجاح ..!. الا
last updateLast Updated : 2026-06-05
Read more
الفصل الثالث
" غاريت !! " ارتد بنظره اليها بارد هادئ بشكل لا يوحي بالامان فاقتربت تنزع سترتها عنها :" لقد عدت ! " " اين كنت ؟ " صوته جاف جاد .. ووضعت سترتها على الاريكة تجيبه :" مع اصدقائي "وارتدت عنه نحو المطبخ بعدم اهتمام .. تقف هناك عند الحوض لتسكب كاس ماء وتهدا من وقع ضربات قلبها الجنونيه .. تباً لذلك .. انه يثير عاصفه هوجاء كلما حضر .. وحملت الكاس تتصنع الهدوء وعادت باتجاه الغرفة من جديد .. عيني غاريت اللامعتين ظلتا عليها تلاحقانها وتراقبانها بحنق وسمعته يقول :" اي اصدقاء ؟. و .. الم تلاحظي كم الساعه ؟. كيف تظلين في الخارج لمثل هذا الوقت ؟! "" الوقت لا يزال مبكر .. لا تتصرف كالعجائز .. ثم انا لست طفلة .. " وجلست على الاريكة المقابلة له وانحنت تضع كاس الماء الفارغ على الطاولة ..امسك غاريت بجهاز التلفاز ليطفئه وانزل قدميه نحو الارض باستعداد وكانه سيبدأ معركة ما:" لقد قلت لي عمل .. غريب .. عدت سريعاً " " فاجئتك .. اعتذر .. " رفعت كتفيها للاعلى بعدم اكتراث :" هذه هي المرة الاولى التي تعود بها بهذه السرعة .. يومين فقط .. غريب !! " وتراجعت بجلستها اكثر لتسترخي :" قلت لك ساعود س
last updateLast Updated : 2026-06-05
Read more
الفصل الرابع
وتلامست يديهما فوق صدره فعبث باصابعها كل واحد على حدا .. لثوان حتى توقف فجاة يقول مستغرباً جاداً :" اين خاتمك ؟. " احمرت وجنتيها لما تذكرت وعضت على شفتها :" واسال نفسي لم لا يعرف اصدقاءك انك متزوجة !! .. لم لا ترتدين خاتمك ؟! "" انت ايضاً لا ترتديه " " انا شيء اخر " تململت بسام وهتفت :" حقاً !! لم .. كي لا تكتشف عشيقاتك انك متزوج ؟! لن ارتديه حتى تفعل انت "نحاها عنه غاضباً وجلس على حافة السرير فعبست :" اللعنة على ذلك .. ساذهب لاشرب شيء ما " " هل تهرب ؟! .. غاريت !! " لكنه لم يتوقف لينصت تركها وحيدة وسط السرير وخرج .. لحقت به بعد دقائق وهي ترتدي سترته الطويله ورتبت خصل شعرها المبعثرة ثم دخلت المطبخ .. وجدته هناك واقف بجوار الحوض وبيده زجاجة شراب صغيرة مثلجة .. لم يلق عليها نظرة فاستندت الى حافة الباب تعقد ذراعيها وقضمت شفتها السفلى لتتشجع اخيراً " اه حسناً .. لقد اضعته " ارتد اليها متفاجئ فتحركت لتقترب وتتابع :" لقد وضعته على حافة المغسلة .. اقسم .. ولما بحثت عنه لم اجده .. لا اعرف اين اختفى " " متى حدث ذلك ؟ " " الاسبوع الماضي " واحمرت وجنتيها مرتبكة من ردة فعله ال
last updateLast Updated : 2026-06-05
Read more
الفصل الخامس
وترك راحتها يعود نحو وجه زوجته المحمر بارتباك :" تشرفت بمعرفتك " واقترب من زوجته يمد يده ليلف كتفيها بذراعه ويجذبها الى زاوية كتفه يضمها بتملك :" الشرف لي سيدي .. انا ذاهبة " " لاين .. ؟. اتفقنا على الغداء انسيت ؟. " " صحيح ولكن لقد " وصمتت مرتبكة فتدخل غاريت فوراً :" دعيني ادعوكما للغداء .. هيا لابد انكما جائعتين " " انا جائعة جداً غاريت "ونظرت اليه من الاسفل فادار عينيه نحوها يتاملها عن قرب ولمعت نظراته ثم سمعته يجذب انفاسه الثقلية" هيا جورجي .. تعالي معنا .. ارجوك " واقفت جورجيا اخيراً وصعدت معهما في السيارة جلست اخيرا بقربه الى الطاولة فيما صديقتها ترتاح مقابلاً لهما وفيما طلب غاريت النادل امتدت يده لخلف كرسيها بحركة طبيعية مسترخيه ومال بجسده نحوها " اذاً .. ما الذي قالته ليدي عني ؟. اخبريني " " لم اقل شيء سيد فضولي " ابتسمت جورجينا عليهما فيما غاريت ينظر الى ليديا بدقة وبشكل غريب :" متى موعد الامتحان ؟ " " بعد غد .. اه .. لا اصدق .. سننتهي اخيراً " ورفعت يدها لتبعد احدى خصل شعرها التي سقطت سهواً على عينيها لكن يد زوجها كانت اسرع فقد امتدت بخفة وفعلت ذلك لها
last updateLast Updated : 2026-06-07
Read more
الفصل السادس
" الهراء هو ما فعلته بي .. الخوف الذي عشته لساعات بسببك .. ايها الوضيع ..لقد خطفوني ..قيدوني .. ووضعوني بمروحية .. هل تظن هذا هراء ها ؟. " اشتدت قبضته قسوة حولها وهو يبرر :" فعلت ذلك لاجلك .. لي اسبابي "" والتي هي ؟. " " لا علاقة لك بها .. اسباب خاصة " رفعت حاجبيها ساخرة باسمة :" حقاً !! " " انا لا اناقش اسبابي مع اي احد " رمقته بالم شديد وشتمت ضعفها مجدداً .. ثم تململت بين ذراعيه وهمست :" اتركني .. انت تؤلمني " رقت قبضته عليها فاستغلت ذلك للتراجع عنه قدر الامكان .. وجلست محبطة على اول اريكة تصادفها .. ساقيها لم تعد تحملأنها .. واهنتين ضعيفتين .. وسمعته يتابع بلهجته الجافه نفسها :" ستبقين هنا طوال الصيف .. اعتبريها اجازة .. حتى اقرر انا متى تعودين " احنت راسها تدفن وجهها بين راحتيها .. لا تصدق بعد ما الذي جرى .. تحاول ان تتمالك اعصابها وتهدأ " ستظلين معي .. في هذا القصر .. لكن .. احد لن يعلم هنا بانك زوجتي .. واضح ؟. " رفعت عينيها اليه بصدمة .. انفاسها توقفت وحدقت فيه مذهولة لا تستوعب ما نطق به ثم ردت:" ماذا ..؟! "تقدم باتجاهها يديه في جيبي بنطاله الاسود .. عينيه
last updateLast Updated : 2026-06-07
Read more
الفصل السابع
" اه يا الهي .. ماذا فعلت ؟! " وركضت ديانا نحوها تهزها وتبعد الشعر عن جبينها " انها باردة كالثلج .. يا الهي .. !!. استيقظي انستي .. افتحي عينيك .. يا الهي الرحيم .. انها ميتة !! " ورفعت عينيها المذعورتين نحو سيدها لاتدري ما العمل اقترب غاريت بخطوات مترددة خائفة وجثى عند جسدها يمسك بها ويلامس وجهها الشاحب البارد براحته .. ثم يهمس بصوت خافت مصدوم :" ليديا .. ليديا .. استيقظي " وهزها برويد .. لكنها كانت بلاروح .. بدا ذلك واضحاً " لقد ماتت يا سيدي .. الرب وحده يعرف منذ متى شربت الدواء هذا .. لقد .. ماتت " رمقها بنظرات رافضة قاسيه وهتف :" لا .. لا .. دعي السائق يحضر السيارة ..ساخذها للمشفى ..بسرعه " وعاد باتجاه زوجته وعينيه لامعتين خائفتين فيما تحركت ديانا فوراً وتركت المكان ليبقى وحيداً معها :" ليديا .. افتحي عينيك .. حبيبتي .. روحي .. ( وامال راسه نحوها ويده تلاطف وجنتها ) ارجوك .. استيقظي .. لاتتركيني .. ارجوك "وانحنى يقبل وجنتها وانفها ثم شفتيها الناعمتين وضمها الى حضنه يقف بها بعزم .. يحملها بين ذراعيه ويسندها الى صدره ..شعر بها باردة خاوية .. بلا حياة ولا نفس .. لقد
last updateLast Updated : 2026-06-07
Read more
الفصل الثامن
" صحيح عزيزي .. ما هو ردك ؟. (ورفعت حاجبيها ) هل ستعطيني وعداً ؟. " تراجع للخلف ويده تفرك ذقنه النامية يقول : " ما الذي يجعلك واثقة باني لن احنث بوعدي ؟ " " انت رجل عصابات .. وانتم معروفون بكلمات الشرف .. لو مهما حصل لن تتراجعوا عنها " ضغط على فكه بشكل واضح وقد اصابت كلماتها به وتراً حساس " عدني بانك لن تتدخل بي .. لن تقترب مني .. لن تلمسني ولن تقيم معي علاقة وانا .. ساحرص على تنفيذ كافة التزاماتي اتجاه هذا الاتفاق " " واذا غيرت رايك يوماً ما .. وتوسلتي الي لالمسك ..؟. " " سوف نرى من سيتوسل اولاً .. وربما ساشفق عليك لمرة او واحدة .. او .. لن افعل " حل الصمت .. نظراتهما متقابلة وغاريت غارق في افكاره فيما هي تنتظر رده .. ثوان مرت حتى اوما براسه اخيراً وقال بصوت اجش غير مقتنع : " حسناً .. لك وعدي " " لا غاريت .. لا .. ليس هكذا .. قل العبارة كاملة " " الا تثقين بي ؟ " ورفع حاجبيه مندهشاً فالتوت شفتها بابتسامة جريحه : " اظنك تعرف الجواب فلا تسال " زفر انفاسه حانقاً " بحق السماء .. حسناً اعدك .. لن اقترب منك ..لن اتدخل بك .. لن المسك .. ولن اقيم معك ..علاقة جسد
last updateLast Updated : 2026-06-11
Read more
الفصل التاسع
رفعت اصبعها تشير به موافقة " هذه هي .. هذا ماحصل لي .. احببته منذ رايته ..قبل ان اعرف بانه اسوء كابوس لي " عبس فين مستغرباً جاداً " لهذه الدرجة !! "" كنت اصغر بعام وكان يصفني بالحمقاء الصغيرة على الدوام .. كان على حق .. فانا حمقاء لمجرد حبي له .. لكنني ( وهامت عينيها الحزينتين ) مع مرور الوقت صرت لا ارى فيه شيء سوى الالم .. كلما نظرت في عينيه .. تتصارع مشاعر كثيرة داخلي .. كره .. حزن .. وعذاب .. ولا يبقى للحب مكاناً حتى "" ما الذي فعله بك ؟! "" لا شيء .. وهذا هو اكثر ما المني .. انه لم يكن شيء في حياتي كماكنت انا "" الم يكن يحبك ؟ 'بللت شفتيها وثقل كبير يقبع على صدرها وهي تجيب :" لا اظنه احب احداً يوماً "" الهي .. واين هو الان ؟. "" لا اعرف .. لم اعد اجده .. بات غريب .. حتى عندما كان قريب مني كان غريب .. والان .. انظري حولي ولا اراه .. لا اجد الرجل الذي احببته .. ربما هو لم يكن موجود اصلاً ..هه " ورفت بجفنيها تطرد الدموع بعيداً وتنفض الحزن الذي كسى ملامحها ثم تهتف :" دعك مني .. قل لي .. هل صحيح ما لاحظته ذلك اليوم ؟ "" اي يوم ؟. ما الذي لاحظته ؟ ،"" تلك النظرات الغ
last updateLast Updated : 2026-06-11
Read more
الفصل العاشر
كانت قد ارتدت بنطال جينز وتيشرت واسعه الاكتاف .. شعرها مضفور لجهة واحدة وقد اخفته اسفل قبعه شبابية سوداء اللون ...بدت كسائحة غريبة وهي تسير متمهلة وتتنقل بين الاماكن اخيراً تعبت من السير وقصدت المطعم الافضل في الجزيرة .. جلست على الشرفة الخارجية فالجو حار ثم طلبت كاس عصير مثلج ونزعت قبعتها تضعها جانبا بجوار حقيبتها المكان هنا رائع جداً لقضاء عطلة صيفية لكن .. ليت هنالك من يشاطرها هذا الجمال .. شخص مقرب منها كصديقتها جورجيا وشعرت بالحنين لها ..صحيح هما تتحدثان كل يوم تقريباً وتتبادلان الاحاديث والاحداث الجارية الا انها افتقدت الجلوس بقربها والنظر الى عينيها المتفهمتين ادارت عينيها بسام نحو الجهة الاخرى للطريق ثم تضيقت حدقتيها .. لمحت غاريت يخرج من سيارته وقد وافته امراة شابة على الفور وتقدمت لتضع ذراعها حوله تطبع قبله على وجنته جعلت حلق ليديا يجف ومعدتها تنقلب بقرف ربما هي عشيقته في هذا المكان ولذلك لا يريدها ان تعرف بامر زواجه .. وضغطت شفتيها حانقه " تعال لناكل شيء ما .. هيا .. على حسابي "" انا مستعجل شيفا "" اه .. لا تتهرب "وجذبته من ذراعه وقطعا الشارع .. في تلك اللحظة
last updateLast Updated : 2026-06-11
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status