تسجيل الدخول"سنغادر."
قالها آدم فور وصوله إليها. نظرت ليلى إليه باستغراب. "الآن؟" "نعم." "لكن الحفل لم ينتهِ." "انتهى بالنسبة لي." كانت نبرته حادة أكثر من المعتاد. وعيناه ما زالتا تحملان ذلك التوتر الغريب الذي ظهر بعد استلام الظرف. شعرت برغبة قوية في سؤاله. في معرفة ما يحدث. لكنها كانت تعرف الإجابة مسبقًا. لن يخبرها. لذلك اكتفت بهزة رأس صغيرة. وتبعته نحو الخارج. طوال الطريق... ساد الصمت داخل السيارة. صمت ثقيل. أثقل من أي وقت مضى. كانت أضواء المدينة تنعكس على الزجاج بينما يركز آدم نظره على الطريق. فقط الطريق. كأنه يخشى النظر في أي اتجاه آخر. أما ليلى... فكانت تراقبه من حين لآخر. تحاول فهمه. منذ أيام قليلة فقط كانت تظنه رجلًا باردًا لا يهتم بشيء. لكنها بدأت تكتشف أن الأمر أعقد من ذلك. هناك شيء يطارده. شيء يخفيه خلف تلك الملامح الهادئة. وفجأة... قطع الصمت صوتها. "من كان ذلك الرجل؟" قبضت أصابعه على المقود. بشكل شبه غير ملحوظ. لكنه حدث. ورأته. أجاب دون أن ينظر إليها: "أي رجل؟" "الرجل الذي أعطاك الظرف." صمت. ثانية. ثانيتان. ثلاث. ثم قال: "أحد معارفي." التفتت إليه. "هذا كل شيء؟" "نعم." ابتسمت بسخرية. "إذن أنت سيئ جدًا في الكذب." هذه المرة نظر إليها. ثانية واحدة فقط. لكنها كانت كافية. لترى التعب في عينيه. التعب الحقيقي. ثم أعاد نظره للطريق. وقال بهدوء: "ليس كل شيء يجب أن يُقال يا ليلى." لم تعرف لماذا... لكنها لم تضغط أكثر. لأن شيئًا في صوته أخبرها أنه لا يستطيع الكلام. لا أنه لا يريد فقط. عندما وصلا إلى المنزل... كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل. دخلت ليلى أولًا. وخلعت حذاءها بكثير من الراحة. "أخيرًا." ألقت حقيبتها فوق الأريكة. ثم التفتت نحوه. "أظن أنني نجحت في تمثيل دور الزوجة المثالية." أغلق الباب خلفه. ثم نظر إليها. "لم يكن تمثيلًا سيئًا." رفعت حاجبها. "هل هذه مجاملة؟" "لا." "إذن؟" "حقيقة." كرهت الطريقة التي جعلت قلبها يتجاوز نبضة كاملة. بكلمة واحدة فقط. حقيقة. ليس مجاملة. بل حقيقة. أبعدت نظرها بسرعة. قبل أن يلاحظ تأثير كلماته. بعد ساعة... كانت تقف أمام المرآة داخل الغرفة. تفكك أقراطها ببطء. بينما كان آدم يجلس على الأريكة الصغيرة القريبة من النافذة. يحاول العمل على حاسوبه. أو هكذا بدا. لأنها لاحظت أنه يقرأ السطر نفسه منذ عشر دقائق. دون أن يغير الصفحة. واضح أنه شارد. واضح أن تلك الرسالة لم تغادر رأسه. تنهدت. ثم التفتت نحوه. "هل ستخبرني يومًا؟" رفع رأسه. "عن ماذا؟" "عن الشيء الذي يسرق منك النوم." للحظة... ساد الصمت. نظر إليها طويلًا. أطول مما ينبغي. ثم قال: "ربما." كلمة واحدة. لكنها كانت أكثر مما توقعته. ابتسمت بخفة. "تقدم ملحوظ." ولأول مرة منذ بداية معرفتهما... ضحك آدم. ضحكة قصيرة جدًا. لكنها حقيقية. ولسبب غريب... توقفت هي عن الحركة. لم تتخيل يومًا أن صوته سيبدو هكذا عندما يضحك. لا. هذا خطير. خطير جدًا. في اليوم التالي... استيقظت متأخرة كعادتها. لكن شيئًا جذب انتباهها فور خروجها من الغرفة. رائحة طعام. تجمدت. مستحيل. اتبعت الرائحة حتى وصلت إلى المطبخ. لتجد آدم واقفًا أمام الموقد. حدقت فيه. ثم في الطعام. ثم فيه مرة أخرى. "هل أنت... تطبخ؟" نظر إليها وكأن السؤال غريب. "نعم." اقتربت بحذر. "بإرادتك؟" "هل يوجد طريقة أخرى؟" وضعت يدها على قلبها. "الصدمة كبيرة." تجاهل تعليقها. ووضع طبقًا أمامها. "اجلسي." جلست. تنظر إلى الطعام بشك. "إذا متُّ بسبب تسمم غذائي، سأطاردك." جلس مقابلها. "تذوقي أولًا." أخذت لقمة صغيرة. ثم أخرى. ثم ثالثة. ورفعت رأسها ببطء. "هذا غير عادل." "ماذا؟" "أنت غني." "نعم." "وسيم." نظر إليها فجأة. فتوقفت. يا إلهي. هل قالتها بصوت مرتفع؟ قالت بسرعة: "أقصد... هذا ما يقوله الناس." استمر في النظر إليها. بينما بدأت أذناها تحترقان. ثم... لدهشتها... ظهرت ابتسامة كاملة هذه المرة. حقيقية. واضحة. وجعلته أكثر خطورة بعشر مرات. "كملي." قالها بهدوء. كادت تموت من الإحراج. "لن أكمل." "لماذا؟" "لأنني أحب الحياة." ضحك مجددًا. هذه المرة أطول. أما هي... فاكتشفت أن رؤية آدم يضحك أصبحت من الأشياء التي تحبها. وذلك لم يكن جيدًا إطلاقًا. في المساء... كانا عائدين من التسوق بعد شراء بعض الأشياء للمنزل. عندما توقفا أمام متجر صغير. دخلت ليلى بسرعة. بينما انتظر آدم بالخارج. وبعد دقائق... خرجت وهي تحمل عدة أكياس. لكنها لم تكن وحدها. كان هناك شاب يقف معها. يتحدث ويبتسم. يبدو أنه تعرف عليها داخل المتجر. ولم يعجبه ذلك إطلاقًا. لا يعرف لماذا. ولا يريد معرفة السبب. لكن الشيء الوحيد الذي عرفه... هو أنه لم يحب الطريقة التي كان الرجل ينظر بها إليها. ولا الطريقة التي جعلها تضحك. شعر بشيء غريب يشتعل داخله. شيء لم يشعر به منذ سنوات طويلة. وقبل أن يدرك ما يفعل... كان يتحرك نحوها. خطوة. ثم أخرى. ثم وقف بجانبها مباشرة. قريبًا أكثر مما يحتاج الموقف. ووضع يده على أسفل ظهرها دون تفكير. تمامًا كما فعل في الحفل. لكن هذه المرة... لم يكن يمثل دور الزوج. كان يفعل ذلك لأنه أراد. ابتسم للشاب ابتسامة هادئة. وقال: "ليلى... هل انتهيتِ؟" التفتت إليه. ثم إلى يده فوق ظهرها. ثم عادت إليه مرة أخرى. وفي عينيها سؤال واضح. سؤال لم يكن يملك إجابته. أما الشاب... فاكتفى بالنظر بينهما. ثم ابتسم بإحراج. "أعتقد أنني عطلتكما." وغادر سريعًا. بقي الصمت بينهما. ثقيلًا. مربكًا. خطيرًا. ثم رفعت ليلى رأسها نحوه ببطء. وقالت: "آدم..." ابتلع ريقه. لأول مرة منذ زمن طويل. "نعم؟" نظرت إلى يده التي ما زالت فوق ظهرها. ثم إلى عينيه. وهمست: "لماذا تبدو غاضبًا؟" تجمد مكانه. لأن السؤال لم يكن المشكلة. بل لأنه عرف الإجابة. ولأول مرة... لم تعجبه الإجابة إطلاقًا.لم ينطق آدم بكلمة طوال الطريق المتبقي إلى الفيلا.كانت يداه على المقود، عيناه ثابتتان على الطريق، لكن عقله كان في مكان آخر تمامًا، يعيد ترتيب كل ما قاله فاروق للحظة، يحاول أن يجد تفسيرًا لا يقوده إلى النتيجة التي يخشاها.كان الطريق مظلمًا تمامًا، تقطعه فقط أضواء السيارة، وصمت ثقيل يملأ المقصورة، أثقل من أي صمت آخر مرّ به طوال هذه الليلة المضطربة.«آدم؟» سأل فاروق بصوت متعب. «هل أنت بخير؟»«لا أعرف بصدق.»لم يضف شيئًا آخر، وفهم فاروق أن الصمت كان أرحم من أي محاولة للحديث في هذه اللحظة بالضبط.وصلوا إلى الفيلا قبل منتصف الليل بقليل.كانت ليلى تقف عند الباب الرئيسي، لم تنتظر داخل المنزل كما طلب منها، بل وقفت في الخارج، تراقب الطريق منذ أن أخبرها آدم أنه في طريقه.كان البرد قارسًا، لكنها لم تشعر به، عيناها مثبتتان على نهاية الطريق، تنتظران أول إشارة لأضواء سيارة قادمة.حين رأت السيارة، ركضت نحوها.فتح آدم الباب، وقبل أن يقول كلمة، احتضنته ليلى بقوة.«حمدًا لله أنك بخير.»احتضنها بدوره، شعر بكل التوتر يتسرب من جسده للحظة، فقط بوجودها بين ذراعيه.كانت هذه اللحظة، بكل بساطتها، أكثر قيمة من أ
كانت المنطقة الصناعية أكثر سكونًا مما توقع آدم.امتدت أمامهم مساحات واسعة من الأرض المهجورة، مصانع قديمة بنوافذ مكسورة، وصمت ثقيل يكسره فقط صوت الريح بين الجدران المعدنية الصدئة.تقدم الفريق الصغير بحذر شديد، يتنقلون بين الظلال، أسلحتهم جاهزة، أعينهم متيقظة لأي حركة غير متوقعة.وصلوا إلى مستودع كبير، أبوابه الحديدية الصدئة نصف مفتوحة، وضوء خافت يتسرب من نافذة صغيرة في الطابق العلوي.كان هذا الضوء الوحيد علامة الحياة الوحيدة وسط هذا المكان المهجور بالكامل، وكفى لجعل آدم يشعر أن المعلومة التي وصلتهم كانت صحيحة.أشار آدم لرجاله بالانتشار حول المبنى، قبل أن يتقدم هو نفسه نحو المدخل الرئيسي.كان قلبه يدق بسرعة، ليس من الخوف فقط، بل من ثقل المسؤولية، من معرفة أن حياة رجل بريء قد تتوقف على كل قرار يتخذه في الدقائق القادمة.دخل بهدوء، مصباحه مغطى بقطعة قماش لتقليل الضوء.كان المستودع مليئًا بصناديق قديمة، وغبار كثيف يغطي كل شيء، ورائحة رطوبة قديمة تملأ المكان، علامة على سنوات من الإهمال.سمع صوتًا خافتًا من الطابق العلوي.أنين.تجمد آدم للحظة، استمع بتركيز كامل، ثم تأكد أن الصوت إنساني، لا مج
استغرق تتبع رقم الهاتف الذي اتصل به كريم أكثر من ساعتين.جلس آدم في غرفة المراقبة، يتابع الشاشات بصبر متآكل، بينما كان أحد خبراء التقنية التابعين لسليم يحاول تحديد موقع الرقم بدقة.كانت الغرفة مليئة بالشاشات الصغيرة، كل واحدة تعرض خريطة أو بيانات تقنية معقدة، وصوت لوحة المفاتيح يتقطع الصمت بنقرات متسارعة.ليلى جلست بجانبه، صامتة في معظم الوقت، تراقب وجهه أكثر مما تراقب الشاشات.كانت تعرف أن هذا الانتظار يستهلكه أكثر من أي مواجهة مباشرة، لأن الانتظار يترك مساحة للعقل ليتخيل كل السيناريوهات الممكنة، أفضلها وأسوأها معًا.«وجدته، سيدي.»رفع آدم رأسه بسرعة.«أين؟»«الرقم مسجل باسم شركة وهمية، لكن آخر إشارة له كانت من منطقة صناعية مهجورة، على أطراف المدينة، بعيدة عن أي طريق رئيسي.»نظر آدم إلى ليلى.«هذا قد يكون المكان الذي يحتجزون فيه فاروق.»«أو فخًا.»«ربما كلاهما.»وقف آدم، بدأ يخطط بصوت عالٍ، يحسب كل تفصيلة، عدد الرجال، زوايا الاقتراب، طرق الانسحاب إذا فشلت المحاولة.كان يتحرك في الغرفة بخطوات سريعة، يداه تتحركان في الهواء وهو يرسم في رأسه خريطة كاملة للمنطقة الصناعية، كأنه يحاول التحك
كان كريم منصور يقف عند ممر ضيق في الطابق السفلي، يراجع جهازه اللاسلكي بهدوء، حين دخل آدم وليلى من الباب الحديدي الثقيل.كان الممر باردًا وضيقًا، أنابيب التهوية تمتد على السقف، وصوت أجهزة المراقبة يصدر طنينًا منتظمًا في الخلفية.رفع عينيه، وابتسم ابتسامة احترافية، لا أثر فيها لأي ارتباك.«سيدي، سيدة ليلى. هل هناك ما يمكنني المساعدة فيه؟»لم يرد آدم فورًا.نظر إليه طويلًا، يحاول أن يقرأ في وجهه أي علامة تكشف ما يخفيه.كانت ليلى تقف بجانبه، تراقب كل حركة في وجه كريم، كل رمشة عين، كل تغيّر بسيط في تعابيره.«كريم، أريد أن أسألك بعض الأسئلة.»«بالطبع، سيدي.»أشار آدم إلى غرفة صغيرة جانبية، كانت تُستخدم سابقًا كمخزن، ثم تحولت إلى غرفة اجتماعات مصغرة للفريق الأمني.دخل الثلاثة، وأغلق سليم الباب خلفهم.كانت الغرفة بسيطة، طاولة معدنية صغيرة وثلاثة كراسي، وضوء أبيض حاد ينعكس من السقف، يجعل أي تعبير على وجه أي منهم واضحًا تمامًا، بلا مكان للتخفي.جلس كريم على الكرسي المخصص له، يداه مسترخيتان على ركبتيه، نظرته ثابتة.«كيف انضممت إلى فريقنا؟» سأل آدم مباشرة.«من خلال توصية، سيدي. كما تعلم.»«من أوص
جلس آدم في مكتبه، أمامه قائمة بأسماء فريق الأمن بالكامل.كانت الساعة قد تجاوزت السابعة صباحًا، والشمس بدأت تتسلل من خلف الستائر، لكن الغرفة كانت لا تزال مضاءة بالكامل، كأن الليل لم ينتهِ فعلًا بالنسبة لمن فيها.سليم يقف إلى جانبه، صامتًا، يراقب كل اسم يقرأه آدم بعينين متفحصتين.«كم شخصًا انضم إلينا في الشهرين الأخيرين فقط؟» سأل آدم دون أن يرفع عينيه عن الورقة.«ثلاثة، سيدي. اثنان للحراسة الخارجية، وواحد للأمن الداخلي.»«أريد ملفاتهم كاملة. تاريخهم، من أوصى بهم، وأي صلة سابقة لهم بأي جهة خارج شركتنا.»«سأجهزها فورًا.»دخلت ليلى الغرفة، تحمل كوبين من القهوة، وضعت أحدهما أمام آدم.كانت عيناها محمرتين من قلة النوم، لكن خطواتها ثابتة، كأنها قررت أن التعب لن يمنعها من المشاركة في كل قرار يُتخذ الآن.«لم تنم، أليس كذلك؟»«لا وقت للنوم الآن.»جلست بجانبه، نظرت إلى القائمة.«هل من اسم يثير الشك؟»«كلهم يثيرون الشك في هذه اللحظة. وهذا بالضبط ما يجعل المهمة أصعب.»مرّ سليم بعينيه على الأسماء مرة أخرى، توقف عند اسم واحد، أعاد قراءته بصمت قبل أن يتحدث.«هذا الاسم... كريم منصور. انضم منذ ستة أسابيع
استيقظت ليلى على صوت أقدام تتحرك بسرعة في الممر خارج الغرفة.فتحت عينيها، نظرت إلى الساعة.الرابعة فجرًا.كانت الفيلا غارقة في ظلام تام، إلا من ضوء خافت يتسلل من تحت الباب، نفس الضوء الذي اعتادت رؤيته في الليالي الماضية، لكنه هذه المرة بدا مختلفًا، أكثر توترًا بطريقة لا تستطيع تفسيرها.كان آدم نائمًا بجانبها، لكنه استيقظ بمجرد أن لمست كتفه.«ماذا؟»«سمعت شيئًا.»جلس فورًا، استمع.لم يكن هناك صوت الآن، فقط صمت الفيلا الثقيل.«ربما أحد الحراس.»«لا. كانت الخطوات سريعة جدًا. مذعورة.»نظر إليها آدم، عرف أنها لا تتوهم.كان قد تعلم بعد كل ما مرّا به أن حدسها نادرًا ما يخطئ.ارتدى قميصه بسرعة، فتح الباب بحذر.كان الممر فارغًا.لكن في الطرف البعيد منه، كان باب غرفة فاروق مفتوحًا قليلًا.اقترب آدم بخطوات حذرة، وليلى خلفه مباشرة.دفع الباب ببطء.الغرفة كانت فارغة.السرير مرتب نصف ترتيب، كأن أحدهم نهض منه بسرعة.نافذة الغرفة مفتوحة، وستارتها تتحرك مع الهواء البارد القادم من الخارج.كانت حقيبة فاروق الجلدية الصغيرة لا تزال على الكرسي، لم يلمسها أحد، وهذا التفصيل وحده أثار قلق آدم أكثر من غياب فار
كانت الخطوات تقترب.سريعة.منتظمة.ومرعبة.تردد صداها داخل الممر الضيق تحت الأرض.شعرت ليلى بأن قلبها يخفق بقوة.أما آدم فكان ينظر بين والده المصاب والملف الذي يحمله.ثم عاد صوت الخطوات.أقرب هذه المرة.قال سليم بحدة:"افتح الصفحة الأخيرة.""دلوقتي؟"سأل ياسر."دلوقتي."كررها سليم."لو عرفنا الاسم
اهتز المخزن مرة أخرى.هذه المرة بعنف أكبر.سقطت إحدى المصابيح من السقف وتحطمت على الأرض.وتردد صوت الانفجار في كل أرجاء المكان.أما آدم فكان ما يزال واقفًا.عقله يحاول استيعاب كل ما سمعه خلال الساعة الماضية.أبوه لم يمت.الرجل الذي رباه ليس والده الحقيقي.الملف الذي دمرت بسببه حياتهم.وأشخاص مجهولو
"مرحبًا يا بني."سقطت الكلمات داخل المخزن كالصاعقة.تجمد آدم في مكانه.حتى أنفاسه توقفت لثانية كاملة.لم يكن الرجل يمزح.ولم تكن نظراته تحمل أي تردد.كان يتحدث بثقة شخص يعرف الحقيقة.الحقيقة التي لم يعرفها آدم طوال حياته.خلفه كانت ليلى تنظر بين الرجل وآدم.غير قادرة على فهم ما يحدث.أما والد آدم ا
"أبي!"خرجت الصرخة من آدم قبل أن يدرك أنه نطق بها.سقط الرجل على الأرض أمامه.يداه ما زالتا ممدودتين نحوه.وكأنه حتى في لحظة سقوطه كان يحاول حمايته.تجمد الزمن لثانية.ثم انفجر كل شيء.صرخت ليلى.وتحرك سليم نحو أحد الأعمدة.بينما اندفع ياسر باتجاه الباب.دوى صوت رصاصة ثانية.ثم ثالثة.تناثر الزجاج



![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)



