共有

5

作者: Roban
last update 公開日: 2026-06-17 17:28:58

كان سائق "الركشة" ينطلق بأقصى سرعته، بينما كنت ألحّ عليه قائلة: "زد من السرعة!"، وفي الوقت ذاته كان أحمد يلاحقنا وهو يضغط على بوق سيارته باستمرار. شعرتُ بأن طاقتي قد نفدت تمامًا واستسلمت لليأس، ولكن فجأة تذكرت رقم "عماد"، فقلت للسائق بتوسل: "أرجوك، أعطني هاتفك لأتصل بزوجي".

مدّ السائق يده بالهاتف، وكتبتُ رقم عماد بصعوبة بالغة من فرط رعدتي، وبعد محاولات وانتظار طويل ردّ أخيرًا:

* **عماد:** "أهلاً".

* **هبة:** "وا أسفاه يا عماد! أنقذني! أحمد يلاحقني ويريد ذبحي!" كنت أصرخ وأبكي بنحيب.

* **عماد:** "هبة! أين أنتِ الآن؟ ومن معكِ؟"

* **هبة:** "أستقلّ ركشة، وقد اقتربت من المنزل".

* **عماد:** "أنا واقف أمام المنزل، أين أنتِ بالضبط؟"

* **هبة:** "لا أعلم..." وفجأة انقطع الاتصال، نظرت إلى الهاتف فوجدته قد أُغلق تمامًا. رددت بتضرع: "يا رب، أسألك ألّا يلحق بي.. يا رب".

كنت واقفًا مع العمال وهم ينزلون أثاث الغرفة، ورنّ هاتفي. لم أكن أرغب في الرد بدايةً، ثم تراجعت وقررت الإجابة. كان الرقم غريبًا، وحين فتحت الخط أتاني صوت امرأة تصرخ وتستغيث: "أنقذني يا عماد!". ما إن نطقَت باسم "أحمد" وركزت في نبرتها، حتى أدركت أنها هبة. سألتها عن مكانها فأجابت بأنها قريبة من المنزل، ثم انقطع الخط فجأة.

انتابني قلق عارم؛ فصرت أقف أمام الباب تارة، وأمشي نحو بداية الشارع تارة أخرى، وقد نفد صبري تمامًا. حاولت الاتصال بالرقم مرارًا لكنه كان مغلقًا. وبينما أنا واقف، لمحت "ركشة" قادمة، وقبل أن تتوقف تمامًا ركضت نحوها. ترجّلت منها هبة وأسرعت نحوي بااكية، كما نزل السائق أيضًا. في تلك اللحظة، رأيت أحمد يوقف سيارته ويترجل راكضًا خلفها. جعلتُ هبة تقف خلف ظهري لحمايتها، ووجهت حديثي إليه بحزم:

* **عماد:** "ماذا تريد يا أحمد؟"

* **أحمد:** "عماد، اخرج من هذا الأمر، لدي حديث مع هذه الساقطة".

* **عماد:** "كلا، حديثك سيكون معي أنا لا معها". ثم التفتّ إلى هبة وقلت لها: "ادخلي إلى المنزل وأغلقي الباب عليكِ".

* **أحمد:** "يا رجل، ما شأنك أنت بها؟ ما دخلُك؟"

لم أردّ عليه، وانتظرت حتى دخلت هبة وأغلقت الباب، ثم التفتّ إليه قائلاً: "شأني بها أنها زوجتي!".

* **أحمد:** "هل صدّقت هذه الكذبة حقًا؟ كلها شهر أو شهران وستطلقها".

* **عماد:** "ومن قال لك إنني سأطلقها؟"

* **أحمد:** "كيف ذلك؟"

* **عماد:** "ببساطة، لقد تزوجتها لأنني أردت ذلك، ولأحرق قلبك، رغماً عن علمي بأنك لا تحبها، لكن حب التملك والسيطرة هو ما يحركك".

* **أحمد:** "لم يكن هذا هو الاتفاق بيننا!".

* **عماد:** "في الأصل لم يكن هناك أي اتفاق، بل كنتَ أنت مجرد وسيلة أصل بها إلى هدفي. والآن، ارحل من هنا، وإذا تعرضت لزوجتي مرة أخرى فلن يحدث لك خير".

انصرف أحمد لأنه يعلم جيدًا أنه لا يقوى على مواجهتي. أخذت المشتريات من سائق الركشة وحاسبته، ثم دخلت المنزل وأشرفت على إدخال الأثاث مع العمال. كانت هبة تجلس داخل الغرفة، فدخلت عليها ووجدتها تبكي بحرقة والدموع تملأ وجهها. اقتربت منها وتحدثت بنبرة هادئة:

* **عماد:** "يا هبة، أنا أعتذر لأنكِ تعرضتِ لموقف كهذا، وأعدكِ ألا يتكرر الأمر مجددًا".

* **هبة:** "هل رحل؟"

* **عماد:** "نعم رحل، ولن يتعرض لكِ بعد اليوم".

* **هبة:** "شكرًا لك.. لقد كنت خائفة جدًا".

* **عماد:** "طالما أنا معكِ، فلا تخافي أبدًا".

* **هبة:** "حاضر".

* **عماد:** "ماذا جلبتِ معكِ من السوق؟"

* **هبة:** "انتظر دقيقة لأريك إياها".

يا إلهي! لقد كنت خائفة بحق، ولكن بمجرد أن رأيت عماد شعرت ببعض الراحة. تحدث معي وطمأنني، ثم سألني عن الأشياء التي اشتريتها فأريته إياها. بعد ذلك، دخلت المطبخ وبدأت في إعداد الغداء، لكني لاحظت شيئًا غريبًا جدًا؛ عماد لا ينظر إليّ إطلاقًا، ودائمًا ما يحافظ على مسافة بيني وبينه. تساءلت في نفسي: "يا إلهي، ما به؟"، وواصلت إعداد الطعام.

* **عبد الله:** "ما بك يا أحمد؟"

* **أحمد:** "عماد اللئيم يترك هبة تتصرف على هواها".

* **عبد الله:** "كيف ذلك؟"

* **أحمد:** "وجدت هبة قادمة من السوق بمفردها تستقل ركشة، وكنت أنوي النيل منها، لكن عندما وصلتُ وجدتُ عماد هناك، وأنت تعرفه جيدًا".

* **عبد الله:** "كاد أن يسحقك لو أنك لمستها".

* **أحمد:** "أنا لا أخاف منه، لكنني قلت في نفسي لعله يتراجع عن الاتفاق، لذلك فضلت الصمت".

* **عبد الله:** "تقصد أنه سيبقيها زوجة له طوال العمر؟"

* **أحمد:** "دعه يتزوجها أولاً، ثم ليفكر في هذه الأمور".

* **عبد الله:** "ماذا تقصد؟ أليست هبة زوجة عماد؟"

* **أحمد:** "لا، ليس بعد، لأنها لم تكمل عدتها حتى الآن".

* **عبد الله:** "إذن.. ماذا عن عقد الزواج؟"

* **أحمد:** "كان ذلك مجرد خدعة ووهم لأهل الحي ولعائلة عماد، لأنك تعلم كم هم متشددون وصعبو المراس".

* **عبد الله:** "وكيف وافق المأذون على عقد القران إذن؟"

* **أحمد:** "اتفقنا معه ودفعت له مبلغًا من المال، فصنع لنا عقدًا وهميًا".

* **عبد الله:** "حقًا؟! هل أنت جاد؟"

* **أحمد:** "نعم جاد، ولأنني أثق في عماد وأعلم أنه مستحيل أن يفكر في المساس بهبة، أقدمت على هذه الخطوة".

* **عبد الله:** "وماذا عن والد هبة؟"

* **أحمد:** "بضع حزم من المال كانت كفيلة بإسكاته".

* **عبد الله:** "إنه رجل بلا حياء ولا شرف، كيف يبيع ابنته؟!"

* **أحمد:** "عبد الله، لا تقمص دور الشيخ الصالح أمامي، كيف حال عبد الرحيم؟"

* **عبد الله:** "هداك الله". قالها وانصرف.

لم أهتم مطلقًا بكلام عماد؛ فلربما قال ذلك خوفًا على مظهره وهيبته. وحين يتزوجها بعد انقضاء الأشهر الثلاثة، وينتهي الشهران اللذان يعقبان الزواج، ستعود هبة إليّ. ضحكتُ بسخرية ثم اتصلت بشريكي:

* **أحمد:** "أهلاً".

* **مجهول:** "أهلاً بك".

* **أحمد:** "هل طلبي جاهز؟"

* **مجهول:** "نعم، إنه موجود".

* **أحمد:** "حسَنًا، أنا قادم إليك الآن".

أعلم أن ما يحدث ليس صحيحًا، ولكنني مجبر على ذلك لكي آخذ حق "نهاد" من عينيه، لكنني سأحمي هبة كروحي وأصونها من أحمد. آه من كثرة التفكير!

دخلت هبة المطبخ منذ فترة ولم تخرج بعد. تذكرت الهاتف الذي أحضرته لها، فأخذته وتوجهت نحوها:

* **عماد:** "أهلاً، هل انتهيتِ؟"

* **هبة:** "اقتربتُ من الانتهاء".

* **عماد:** "لقد أحضرت لكِ شيئًا".

* **هبة:** "ما هو؟"

* **عماد:** مددت يدي بالهاتف قائلاً: "هذا".

* **هبة:** "هل هذا لي أنا؟"

* **عماد:** "نعم، ومعه شريحة اتصال أيضًا".

* **هبة:** "شكرًا جزيلاً لك.. أتعلم أن هذا هو أول هاتف أمتلكه في حياتي؟ حقًا شكرًا لك".

كانت سعيدة به للغاية، كطفلة صغيرة جلبوا لها ثوب العيد. مسكينة، لا تستحق كل ما يحدث لها، ولكن بمجرد أن تكمل عدتها سأعقد عليها عقدًا شرعيًا صحيحًا، وأحمد لو مات فلن يرى ظفرها مجددًا؛ فلينتظر العقاب. أفقت من تفكيري على صوت هبة وهي تخاطبني:

* **هبة:** "عماد".

* **عماد:** "نعم، هل انتهيتِ؟"

* **هبة:** "نعم، هل أضع لك الطعام أم ننتظر قليلاً؟"

* **عماد:** "أكاد أموت جوعًا، أحضري الطعام بربك".

* **هبة:** "حاضر.. بعد الغداء، هل يمكنك تعليمي كيفية استخدام الهاتف؟ لأنني لا أعرف".

* **عماد:** "بالتأكيد، ليس هناك أي مشكلة".

دخلت المطبخ مرة أخرى، بينما أمسكت أنا بهاتفي.

كنت أسكب الغداء وأنا أكاد أطير من الفرحة، فأيام حياتي تمضي نحو الأفضل منذ أن رأيت عماد. أدام الله عليّ هذه النعمة. حملت الغداء وخرجت إليه، وبدأنا نأكل في صمت، لكن عماد وجه إليّ حديثًا غريبًا جدًا:

* **عماد:** "هبة، أرجوكِ، عباءتك أو ثوبك هذا لا تخلعيه إلا في مواعيد النوم، أو عندما أكون خارج المنزل، اتفاقنا؟"

وافقت دون نقاش خوفًا من أن يغضب أو يغير معاملته معي، وعدنا لتناول الطعام في صمت حتى نهض. بعد ذلك، نظفت المكان وغسلت الأواني، ثم أعددت كوبين من الشاي وأحضرتهما إلى الصالة. جلست أنتظر أن يبدأ الحديث ليعلمني كيفية تشغيل الهاتف؛ وظننت أنه نسي الأمر لكني كنت خائفة من تذكيره. شرب الشاي وأجرى بضع مكالمات هاتفية وتحدث مع بعض الأشخاص، وبعد أن أغلق هاتفه التفت إليّ:

* **عماد:** "هبة، تعالي لأريكِ كيف يعمل الهاتف".

* **هبة:** "ها قد جئت".

أخذت الهاتف وتوجهت لأجلس بجانبه، لكنه ابتعد عني مسافة، وبدأ يشرح لي كيفية الاتصال وإرسال الرسائل، ثم قام بتفعيل تطبيق "الواتساب" وقال لي: "أما تطبيق الفيسبوك فشرحه يطول، سنتركه للغد"، فوافقت على الفور.

* **عماد:** "هبة، الغرفة الأخرى المغلقة، سنقوم بتنظيفها لننقل إليها غرفة النوم هذه".

* **هبة:** "حاضر".

* **عماد:** "أنا سأخرج قليلاً، وسأعود برفقة أصدقائي لنقل الأثاث إلى الغرفة".

* **هبة:** "حسَنًا".

خرج بعد ذلك، ونسيت أنا أمر الغرفة واستغرقت في التقاط الصور وتجربة الهاتف بفضول وعشوائية؛ فليست هذه أول مرة أمسك فيها هاتفًا ذكيًا، فقد كنت أحيانًا أستعير هاتف والدتي القديم (الربيكة) فيوبخني والدي، فأضعه مكانه وأنصرف. بعد ذلك، قمت بتنظيف الغرفة، وحضر عماد برفقة أصدقائه ونقلوا الأثاث، ثم جلسوا لفترة قصيرة شربوا فيها العصير وانصرفوا مباشرة.

* **عماد:** "هبة، نامي أنتِ في الغرفة الجديدة، وأنا سأنام في الغرفة القديمة".

* **هبة:** "تمّام".

لمَ قد أرفض؟ سآخذ راحتي تمامًا وأستكشف هاتفي بمزاج رائق. لكن تصرفات هذا الرجل غريبة حقًا؛ إنه يشعرني دائمًا بأنني لست زوجته. يا تُرى هل يفعل هذا لأنه ينوي إعادتي إلى أحمد؟ لكنه وعدني بحمايتي! طردت الفكرة من رأسي، فكثرة التفكير قد تصيبني بالجنون. أخذت أتصفح الهاتف قليلاً حتى غلبني النوم.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • زواج من اجل التحليل    5

    كان سائق "الركشة" ينطلق بأقصى سرعته، بينما كنت ألحّ عليه قائلة: "زد من السرعة!"، وفي الوقت ذاته كان أحمد يلاحقنا وهو يضغط على بوق سيارته باستمرار. شعرتُ بأن طاقتي قد نفدت تمامًا واستسلمت لليأس، ولكن فجأة تذكرت رقم "عماد"، فقلت للسائق بتوسل: "أرجوك، أعطني هاتفك لأتصل بزوجي".مدّ السائق يده بالهاتف، وكتبتُ رقم عماد بصعوبة بالغة من فرط رعدتي، وبعد محاولات وانتظار طويل ردّ أخيرًا: * **عماد:** "أهلاً". * **هبة:** "وا أسفاه يا عماد! أنقذني! أحمد يلاحقني ويريد ذبحي!" كنت أصرخ وأبكي بنحيب. * **عماد:** "هبة! أين أنتِ الآن؟ ومن معكِ؟" * **هبة:** "أستقلّ ركشة، وقد اقتربت من المنزل". * **عماد:** "أنا واقف أمام المنزل، أين أنتِ بالضبط؟" * **هبة:** "لا أعلم..." وفجأة انقطع الاتصال، نظرت إلى الهاتف فوجدته قد أُغلق تمامًا. رددت بتضرع: "يا رب، أسألك ألّا يلحق بي.. يا رب".كنت واقفًا مع العمال وهم ينزلون أثاث الغرفة، ورنّ هاتفي. لم أكن أرغب في الرد بدايةً، ثم تراجعت وقررت الإجابة. كان الرقم غريبًا، وحين فتحت الخط أتاني صوت امرأة تصرخ وتستغيث: "أنقذني يا عماد!". ما إن نطقَت باسم "أحمد" وركزت في نب

  • زواج من اجل التحليل    4

    استيقظتُ باكراً، والتفتُّ نحو سرير هبة فوجدتها ما زالت غارقة في نومها. نظرتُ إلى الساعة فكانت تشير إلى السابعة صباحاً. نهضتُ واغتسلتُ ثم صليت، وخرجتُ على الفور؛ إذ كان ينتظرني مشوار عمل ضروري كان من المفترض أن أنجزه بالأمس، لكنني لم أتمكن من ذلك بسبب مراسم عقد القران.وصلتُ إلى منزل أحد زبائني، وهو رجل أصلح له سيارته منذ أيام وأماطل في إنهاء عملها. سلمتُ عليه وبدأتُ العمل في السيارة فوراً لأفرغ منها سريعاً، فميعادي للخروج مع هبة بعد ساعتين. والحمد لله، نجحتُ في إصلاح الأعطال الكهربائية بالكامل، وقبضتُ أجري ثم غادرت. مررتُ بالسوق في طريقي، فابتعتُ فولاً، وفلافل (طعمية)، وجبناً، وسلطة، ودكوة (زبدة الفول السوداني)، وزيت فول، وملحاً، وبعض الخبز، ثم قفلتُ راجعاً إلى المنزل.لأول مرة في حياتي، أستيقظ مسترخية وبمزاج رائق، والحمد لله، لكنني تمنيتُ في سري ألا يكون هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة. تذكرتُ أنني لا أملك فرشاة أسنان، وتبين لي أن عماد قد غادر المنزل. اغتسلتُ وصليت، ثم قلتُ لنفسي إنني سأجول في أركان البيت لأستكشفه.وجدتُ أن الغرفة الوحيدة المؤثثة هي تلك التي نمتُ فيها بالأمس. أما المطبخ

  • زواج من اجل التحليل    3

    مرَّ أسبوع كامل، وكنتُ جليسة غرفتي أبكي حظي العاثر؛ فقد غيّر والدي خطته فجأة، وبدلاً من أن يأتي الرجل للخطبة والتعارف، قرر أن يتم عقد القران مباشرة وأن يقتادني العريس معه دون أي مراسم أو احتفال. أحضرت لي أمي ثوباً وطقماً من ثيابها وقالت لي بجفاء: "ارتدي هذه الثياب".كنتُ أندب حظي وأتساءل في قرارة نفسي: *لماذا يحدث كل هذا معي؟* وفي غمرة حزني، اخترق مسامعي صوت إطلاق الرصاص (ابتهاجاً بعقد القران).. لقد عُقد قراني إذاً على ذلك الزوج المجهول، وخلال دقائق سأمضي نحو مصيري المجهول أيضاً. يا رب.. لُطفك بي!تَمَّ عقد القران، وحتى هذه اللحظة لم أرَ العروس؛ لكن الأمر لم يكن يهمّني كثيراً. جاء أعمامي الاثنان وعمتي لحضور العقد، ولم يكونوا راضين عن هذه الزيجة، لكن لا أحد يجرؤ على مواجهتي أو معارضتي. كان من المفترض أن تكون هناك فترة للتعارف، لكن أحمد كان مستعجلاً بشدة، وأصرّ على أن يعقد القران فوراً لننتهي من الأمر.. هه! إنه لا يعلم ما الذي ينتظره بعد هذا العقد.بعد قليل قلت لهم: "أحضروا العروس". وبالفعل خرجتْ وجاءت نحوي. كنتُ واقفاً بجانب سيارة معاذ؛ فقد توسلتُ إليه طويلاً واستجديته حتى وافق بصعوبة

  • زواج من اجل التحليل    2

    ـ معاذ: "ما بك يا أحمد؟ تبدو مشتت الذهن وغير مستقر."ـ أحمد: "والله يا معاذ.. لقد طلقتُ هبة."ـ عبد الله بذهول: "كيف ذلك؟! ألم نكن معك بالأمس فقط؟"ـ عبد الرحيم: "لا تقل لي إنك فعلت ذلك بسبب موقف الأمس!"ـ معاذ: "أنت لا بد تمزح، لا يمكن أن تكون جاداً!"ـ أحمد: "بل أنا جاد تماماً، لقد أثارت غضبي الشديد، رغم أنني أخبرتها مسبقاً بأن لدي ضيوفاً قادمين."ـ عبد الرحيم: "يا أخي، ربما كانت متعبة، ونحن في النهاية أصدقاؤك وبمثابة أهل البيت، لم يكن هناك أي داعٍ لتطلق زوجتك هكذا دون سبب قوي."ـ عبد الله: "اذهب واسترجع زوجتك يا رجل."ـ أحمد ببرود: "لم تعد هناك طريقة للرجوع."ـ عبد الله: "ولِمَ ذلك؟"ـ معاذ مقاطعاً: "لأنها كانت الطلاق الثالثة البائنة."ـ عبد الرحيم متنهداً: "الله يهديك ويهدي قلبك يا أحمد."ـ أحمد: "أنا أفكر الآن في طريقة أستطيع بها استعادتها."ـ معاذ: "ألم تسمعني؟ أخبرتك أنه لا توجد طريقة شرعية للعودة!"ـ أحمد بإصرار: "بلا.. لا بد أن تعود هبة إليّ."ـ عبد الرحيم بسخرية: "من يسمعك تتحدث هكذا، يظن أن هناك قصة حب عاصفة بينكما!"ـ أحمد: "أجل، أنا لا أحبها، ولكنني في ذات الوقت مستحيل أن

  • زواج من اجل التحليل    1

    **«أيهاااااء.. هااااء.. هاء»** (صوت زغاريد متعالية)ـ أتبادرين بالزغاريد والبهجة فوق كل ما حدث؟!ـ ولمَ لا أزغرد؟! وأخيرًا تحررتُ منك، ومن قذارتك وسواد قلبك! وأخيرًا انتهى العذاب الذي ذقته معك.ـ والله لم ينتهِ بعد! أقسم بالله العظيم سأعيدكِ إليّ، وسأعذبنّكِ أضعاف ما ذقتِ سابقًا!لم أنتظر سماع المزيد، حثثتُ خطاي وركضتُ خارجةً من منزله، لم أحمل معي أي شيء من متاعي. الحمد لله.. لا تستغربوا فرحتي؛ نعم أنا سعيدة جدًا بطلاقي منه. لو أنكم رأيتم حجم العذاب والمرارة اللذين تجرعتهما مع "أحمد"، لباركتم لي هذا الطلاق وهنأتموني. تزوّجته منذ سنتين، ولم أكملهما بعد حتى طُلقت منه ثلاث طلقات!في البداية، لم أكن أريد الزواج من أحمد، لكن عائلتي أجبرتني عليه لأن وضعه المادي ميسور، فهو مغترب يعمل في السعودية، وقد تظاهر أمامهم بأنه رجل شريف ونقيّ الأخلاق، لكن الحقيقة كانت صادمة تمامًا. لقد صُدمت بشخصية أخرى مرعبة لم تظهر إلا في اليوم التالي لعرسنا، ومنذ تلك اللحظة بدأت رحلة عذابي.بعد شهرين فقط من المعاناة، وقع الطلاق الأول، لكن عائلتي رفضت الوقوف بجانبي، وألقوا باللوم عليّ زاعمين أنني المخطئة، وأنه يجب ع

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status