Início / الرومانسية / زوجة الإمبراطور المجهولة / السادس: المرأة التي حاولت الهرب

Compartilhar

السادس: المرأة التي حاولت الهرب

Autor: شهد
last update Data de publicação: 2026-09-29 20:24:51

لم يحتج داميان إلى أكثر من ثانية حتى يتحرك، فما إن ظهرت إيلينا على شاشة المراقبة واقفة عند أحد مخارج القصر رغم أمر الإغلاق حتى مد يده إلى جهاز الاتصال وأصدر أمرًا حاسمًا بعدم السماح لها بالمغادرة، ثم اتجه نحو الباب المعدني، إلا أن لارا لحقت به قبل أن يفتحه وقالت إن بقاءها داخل الغرفة لم يعد خيارًا، خصوصًا بعدما عرفت أن عمته كانت تعرف والدتها، وأنها قد تكون الشخص الوحيد القادر على تفسير سبب خوفها عندما رأت العقد ذي الحجر الأسود حول عنقها ليلة الزواج.

نظر داميان إليها للحظة وكأنه يفكر في الاعتراض، لكنه أدرك أن إبعادها الآن سيعيدهما إلى المواجهة نفسها التي انتهيا منها قبل دقائق، فاكتفى بقوله: «ستبقين بجانبي مهما حدث»، ولم تجادله لارا، ليس لأنها أصبحت مستعدة لتنفيذ أوامره، بل لأنها أرادت الوصول إلى إيلينا قبل أن تختفي ومعها جزء آخر من الحقيقة.

خرج الثلاثة من الغرفة المحصنة، وكان فيكتور يسير خلفهما تحت مراقبة اثنين من رجال الأمن، بينما امتلأت ممرات القصر بالحراس، وعندما وصلوا إلى المدخل الجانبي وجدوا إيلينا واقفة أمام الباب المغلق وحقيبتها في يدها، وفي مواجهتها رجلان يمنعانها من المغادرة.

استدارت فور سماع خطواتهم.

وقعت عيناها أولًا على داميان، ثم لارا، لكن عندما رأت فيكتور توقفت تمامًا.

اختفى الغضب من وجهها وحل مكانه ذهول واضح.

«أنت؟»

أجاب فيكتور بمرارة: «خمسة عشر عامًا، وما زلتِ تنظرين إليّ وكأن المفروض أن أبقى بعيدًا عن كل هذا.»

التفتت لارا بينهما، بينما قالت إيلينا بحدة: «لا تعرف ما الذي تفعله بعودتك الآن.»

اقترب داميان منها وقال: «القصر تعرض لهجوم، وشخص دخل بهوية مزورة باستخدام تصريح خرج من مكتب إدارتي، وبعد وصول صورة مرتبطة بليلة موت والد لارا تحاولين مغادرة المكان، لذلك أريد أن أعرف إلى أين كنتِ ذاهبة.»

رفعت إيلينا رأسها نحوه. «أنا عمتك، فلا تعاملني كأنني واحدة من موظفيك.»

«إذن لا تتصرفي كأن عندك شيئًا تهربين منه.»

ساد الصمت، لكن انتباه لارا انجذب إلى حقيبة إيلينا، فقد كان أحد أطرافها مفتوحًا قليلًا، ومن داخله ظهر جزء من ظرف قديم، وما إن مدت يدها نحوه حتى تحركت إيلينا بسرعة وقالت: «لا تلمسيه.»

كانت ردة فعلها كافية.

أخذ داميان الظرف من الحقيبة وفتحه، ثم أخرج منه صورة قديمة.

اقتربت لارا.

وتجمدت.

كانت والدتها في الصورة تقف إلى جانب إيلينا، والعقد ذو الحجر الأسود ظاهر بوضوح حول عنقها.

قلبت لارا الصورة فوجدت خلفها تاريخًا جعل نبضها يتسارع.

كان تاريخ الليلة نفسها التي مات فيها والدها.

رفعت عينيها إلى إيلينا. «قلتي إنك لم تعرفي العقد عندما رأيته حول عنقي.»

أغمضت إيلينا عينيها للحظة ثم قالت: «كنت أحاول حمايتك.»

ضحكت لارا بمرارة. «كل شخص في هذا البيت يكذب عليّ، وبعدها يخبرني أن الكذب كان لحمايتي.»

تدخل فيكتور قائلًا: «أخبريها يا إيلينا، لأن الأشخاص الذين أخفينا الحقيقة عنهم خمسة عشر عامًا عرفوا أصلًا أنها عادت إلى هذا البيت.»

نظرت إليه بغضب. «وأنت تعتقد أن الكلام الآن سينقذها؟»

«الصمت لم ينقذ والديها.»

التفتت لارا إلى إيلينا فورًا. «أمي كانت مع أبي ليلة الحادث، صح؟»

لم تجب.

اقتربت منها لارا أكثر. «فيكتور قال إنه تبع سيارة أبي بأمر من والد داميان، وعندما وجد السيارة بعد الحادث لم تكن أمي داخلها، فأين كانت؟»

تغيرت ملامح إيلينا، ثم نظرت إلى العقد حول عنق لارا وقالت: «أمك لم تكن داخل السيارة عندما وصل فيكتور لأنها خرجت منها قبل وصوله، وكانت تعرف وقتها أن ما حدث لزوجها لم يكن حادثًا عاديًا، وأن الأشخاص الذين يبحثون عن المستندات سيبحثون عنها أيضًا.»

شعرت لارا بأن أنفاسها تثقل. «وماذا فعلت؟»

«اختفت لفترة، لأنها كانت تحمل شيئًا لا يمكن أن يقع في أيديهم.»

وضعت لارا يدها فوق الحجر الأسود بصورة غريزية.

تبعت إيلينا الحركة بعينيها.

لاحظ داميان ذلك، فاقترب من لارا وقال: «العقد.»

ترددت للحظة، ثم نزعت السلسلة ووضعتها في يده، فأخذ داميان يتفحص الحجر وإطاره الفضي، قبل أن تقول إيلينا: «ليس الحجر نفسه، انظر إلى الإطار.»

ضغط داميان بحذر على حافته، فانفصل جزء صغير من الخلف، وسقطت فوق كفه قطعة معدنية دقيقة كانت مخفية داخله طوال تلك السنوات.

حدقت لارا بها بدهشة.

«ما هذه؟»

اقترب فيكتور، وعندما رآها تغير وجهه. «لهذا لم نستطع الوصول إلى الحقيقة.»

نظر إليه داميان بحدة. «تكلم.»

أشار فيكتور إلى القطعة وقال: «المفتاح المعدني الذي وجدته مع المتعلقات المرتبطة بالقضية ليس كاملًا من دون هذه القطعة، ولهذا لم تستطع معرفة ما يفتحه مهما حاولت.»

تذكرت لارا اعترافه في الغرفة المحصنة، فسألته: «لكن قلت إن أبي أعطى المفتاح لأمي ليلة الحادث.»

«وهذا ما حدث فعلًا.»

نظر فيكتور إلى العقد ثم أكمل: «والدك سلّم المفتاح المعدني إلى والدتك قبل أن يموت، وكانت هذه القطعة معها أيضًا، لكنها أخفت الجزء الأصغر داخل عقدها حتى لا يبقى الجزآن في المكان نفسه، وبعد ذلك بسنوات ظهر المفتاح المعدني من جديد بين المتعلقات المرتبطة بالقضية، أما هذه القطعة فبقيت مخفية داخل العقد حتى وصل إليك.»

قال داميان: «وإذا جمعناهما؟»

أجابت إيلينا هذه المرة: «يمكن فتح صندوق أمانات خاص لا يحمل اسم صاحبه، وهناك أخفى والد لارا ما كان الجميع يبحث عنه.»

بدأت الصورة تكتمل، لكن لارا لم تهتم بالصندوق بقدر اهتمامها بسؤال آخر.

«إذا كانت أمي نجت من تلك الليلة واختفت فترة… ماذا حدث لها بعد ذلك؟»

ساد الصمت.

نظرت إيلينا بعيدًا.

عرفت لارا فورًا أنها تخفي شيئًا آخر.

اقتربت منها وأمسكت ذراعها. «ماذا حدث لأمي يا إيلينا؟»

وقبل أن تجيب، صدر إنذار قصير من جهاز داميان.

رفع الهاتف، وتغير وجهه.

شخص ما دخل مكتبه رغم إغلاق القصر.

أصدر أمرًا للحراس بالتوجه إليه فورًا، ثم اندفع عبر الممر ولحقت به لارا، وعندما وصلا كان باب المكتب مفتوحًا والخزانة التي احتفظ فيها بالصندوق قد فُتحت.

الصندوق اختفى.

والمفتاح المعدني كان بداخله.

توقف داميان أمام الخزانة الفارغة، بينما أدركت لارا الحقيقة في اللحظة نفسها؛ هما يملكان الآن القطعة الصغيرة التي كانت داخل العقد، لكن الشخص الموجود في القصر سرق الجزء الآخر قبل أن يتمكنا من جمعهما.

وفوق المكتب كان هناك هاتف صغير لم يكن موجودًا من قبل.

أضاءت شاشته بمجرد اقترابهما.

ظهرت صورة ليد مجهولة تمسك بالمفتاح المعدني القديم، وتحتها جملة واحدة:

«معكم نصف المفتاح… ومعي النصف الآخر.»

ثم ظهرت رسالة ثانية:

«إذا أردتِ معرفة ماذا حدث لأمك بعد تلك الليلة، تعالي وحدك.»

رفعت لارا عينيها إلى داميان، لكنها لم تجد في وجهه الغضب الذي توقعته، بل شيئًا أشد خطورة، فقد كان ينظر إلى الهاتف وكأنه أدرك أخيرًا أن الشخص الذي يعبث بهما لا يريد المفتاح وحده.

كان يريد لارا.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • زوجة الإمبراطور المجهولة    الفصل السابع: الموعد الذي كان فخًا

    بقيت لارا تحدق في الرسالة الأخيرة على شاشة الهاتف الصغير، بينما كانت كلماتها تضغط على أكثر نقطة لم تعد قادرة على تجاهلها؛ فالشخص المجهول لم يعد يكتفي بإرسال صور من الماضي أو التلاعب بأسرار والدها، بل أصبح يملك المفتاح المعدني الذي احتفظ به داميان، ويعرف أن القطعة المكملة له كانت مخفية داخل عقد والدتها، والأخطر من ذلك أنه يعرف شيئًا عن السنوات التي تلت موت أبيها، وهي السنوات نفسها التي تجنبت إيلينا الحديث عنها قبل دقائق.مد داميان يده وأخذ الهاتف قبل أن تلمسه لارا، ثم تفحصه سريعًا وقال: «لن تذهبي إلى أي مكان وحدك.»رفعت عينيها إليه، ولم تجد في وجهه الغضب الذي اعتادت رؤيته عندما يفقد السيطرة على موقف ما، بل برودة أكثر خطورة، فقالت: «وأنت تعتقد أنني سأجلس هنا بعدما أخبرني أن لديه جوابًا عن أمي؟»«أعتقد أنه يعرف بالضبط أي جواب سيجعلك تفعلين ما يريده.»اقتربت إيلينا منهما، لكن لارا التفتت إليها فورًا وقالت: «إذن وفري عليّ الذهاب إليه وأخبريني أنتِ، ماذا حدث لأمي بعد تلك الليلة؟»توقفت إيلينا، ونظرت إلى فيكتور قبل أن تعيد عينيها إلى لارا، ثم قالت بصوت أثقل من السابق: «بعد موت أبيك اختفت أمك

  • زوجة الإمبراطور المجهولة     السادس: المرأة التي حاولت الهرب

    لم يحتج داميان إلى أكثر من ثانية حتى يتحرك، فما إن ظهرت إيلينا على شاشة المراقبة واقفة عند أحد مخارج القصر رغم أمر الإغلاق حتى مد يده إلى جهاز الاتصال وأصدر أمرًا حاسمًا بعدم السماح لها بالمغادرة، ثم اتجه نحو الباب المعدني، إلا أن لارا لحقت به قبل أن يفتحه وقالت إن بقاءها داخل الغرفة لم يعد خيارًا، خصوصًا بعدما عرفت أن عمته كانت تعرف والدتها، وأنها قد تكون الشخص الوحيد القادر على تفسير سبب خوفها عندما رأت العقد ذي الحجر الأسود حول عنقها ليلة الزواج.نظر داميان إليها للحظة وكأنه يفكر في الاعتراض، لكنه أدرك أن إبعادها الآن سيعيدهما إلى المواجهة نفسها التي انتهيا منها قبل دقائق، فاكتفى بقوله: «ستبقين بجانبي مهما حدث»، ولم تجادله لارا، ليس لأنها أصبحت مستعدة لتنفيذ أوامره، بل لأنها أرادت الوصول إلى إيلينا قبل أن تختفي ومعها جزء آخر من الحقيقة.خرج الثلاثة من الغرفة المحصنة، وكان فيكتور يسير خلفهما تحت مراقبة اثنين من رجال الأمن، بينما امتلأت ممرات القصر بالحراس، وعندما وصلوا إلى المدخل الجانبي وجدوا إيلينا واقفة أمام الباب المغلق وحقيبتها في يدها، وفي مواجهتها رجلان يمنعانها من المغادرة.

  • زوجة الإمبراطور المجهولة    الفصل الخامس: الشاهد الذي صمت خمسة عشر عامًا

    بقيت كلمات الرجل المسن معلقة خلف الباب المعدني كأنها أوقفت كل شيء داخل الغرفة، فلم تعد لارا تسمع أصوات أجهزة الاتصال ولا حركة الحراس التي تظهر على الشاشات، وكل ما بقي في رأسها هو اعترافه بأنه الرجل الثالث الموجود في الصورة، ذلك الوجه الذي تعمد شخص ما إخفاءه، والرجل الذي كان مع والدها ووالد داميان في الليلة التي سبقت الموت الذي عاشت خمسة عشر عامًا وهي تظنه مجرد حادث.التفتت إلى داميان، فوجدته يحدق في شاشة الكاميرا بملامح متصلبة، ثم قال للرجل عبر جهاز الاتصال: «ابتعد عن الباب وارفع يديك حيث أستطيع رؤيتهما»، فنفذ الرجل الأمر دون اعتراض، وبعد لحظات فتح داميان الباب بحذر وأدخله قبل أن يعيد إغلاقه، بينما بقيت لارا في مكانها تراقب وجهه محاولة أن تتذكر إن كانت قد رأته منذ دخولها القصر، إلا أنها لم تستطع.كان الرجل في أواخر الستينات، ويداه ترتجفان قليلًا رغم محاولته إخفاء ذلك، وعندما وقعت عيناه على لارا تغيرت ملامحه بصورة أربكتها، ثم قال بصوت خافت: «تشبهين أمك أكثر مما توقعت.»توقفت أنفاسها للحظة، فقد كانت تنتظر أن يتحدث عن والدها، لا عن أمها، فتقدمت نحوه وسألته مباشرة: «كنت تعرف أمي أيضًا؟»ن

  • زوجة الإمبراطور المجهولة    الفصل الرابع: ليلة الحقيقة الأولى

    لم تكن إجابته بحاجة إلى تفسير إضافي حتى تدرك أن حياتها، منذ اللحظة التي دخل فيها هذا الرجل إليها، كانت تسير فوق حقيقة أخفاها عنها عمدًا، فقد بقيت واقفة أمام الممر السري وهي تنظر إليه كأنها تراه للمرة الأولى، بينما كانت أصوات الحركة المضطربة في أرجاء القصر تصل إليهما مكتومة خلف الجدران، والهاتف في يدها ما يزال يحمل الصورة التي التقطها شخص مجهول لهما قبل لحظات قليلة، إلا أن كل ذلك لم يعد أكثر ما يخيفها، لأن الجملة التي اعترف بها للتو كانت أقسى من صوت الهجوم نفسه؛ لقد كان يعرف أن هناك شيئًا غير طبيعي يتعلق بموت والدها قبل أن يقرر الزواج منها، ومع ذلك اقترب منها ورتب لقاءهما وتركها تدخل زواجًا لم تكن تعرف أن جذوره تمتد إلى ماضٍ دفنته عائلتها منذ سنوات.حاول أن يمد يده نحوها عندما لمح التغير الذي طرأ على وجهها، لكنها ابتعدت عنه وقالت بصوت حاولت أن تجعله ثابتًا رغم الفوضى التي كانت تعصف داخلها: «إذا طلبت مني الآن أن أثق بك وأدخل هذا الممر من دون أن تعطيني جوابًا واحدًا حقيقيًا، فأنا لن أفعل، لأنني منذ دخلت هذا البيت وأنا أسمع منك أن الوقت غير مناسب، وأن معرفتي بالحقيقة ستعرضني للخطر، لكنني

  • زوجة الإمبراطور المجهولة    الفصل الثالث: السر الذي سبق الزواج

    لم تعرف كم مضى من الوقت وهي واقفة أمامه والملف الأسود بين يديها، تحدق مرة في صورتها القديمة ومرة في التاريخ المكتوب أعلى الصفحة، ثم تعود بعينيها إلى الرجل الذي أصبح زوجها قبل ساعات قليلة فقط، فقد كانت تحاول أن تجد تفسيرًا واحدًا يجعل ما اكتشفته طبيعيًا، لكن كل الاحتمالات التي مرت في ذهنها كانت تقودها إلى الحقيقة نفسها؛ لقاؤهما لم يكن مصادفة كما اعتقدت، ووجوده في حياتها لم يبدأ يوم رأته للمرة الأولى، بل بدأ قبل ذلك بأشهر طويلة، عندما كانت هي تعيش حياتها بصورة طبيعية بينما كان رجل لا تعرف عنه شيئًا يجمع معلوماتها ويحتفظ بصورتها داخل ملف يحمل توقيعه.رفعت الملف أمامه، وبالرغم من محاولتها السيطرة على صوتها، خرج سؤالها ممتزجًا بالغضب والصدمة.«أنت قلت إنك تعرفني من قبل أن ألتقي بك، لكنني أريد جوابًا واضحًا هذه المرة؛ منذ متى بالضبط وأنت تعرف بوجودي؟»لم يحاول الإنكار، ولم يقترب منها أيضًا، وكأنه أدرك أخيرًا أن أي حركة يقوم بها الآن قد تزيد خوفها بدل أن تطمئنها، فاكتفى بالنظر إلى الملف قبل أن يقول بهدوء:«منذ أكثر من ستة أشهر، لكن معرفتي بك في البداية لم تكن كما تتصورين.»ضحكت بمرارة وهي ته

  • زوجة الإمبراطور المجهولة    الفصل الثاني: القصر الذي لا ينام

    لم تستطع أن تحدد اللحظة التي تحول فيها الزواج الذي وافقت عليه بكامل إرادتها إلى شيء يشبه الصفقة التي لا تعرف شروطها كاملة، فكل ما حدث منذ أن وضعت توقيعها على الأوراق كان أسرع من قدرتها على التفكير، وحتى الرجل الذي أصبح زوجها رسميًا لم يمنحها فرصة كافية لتفهمه، كان حاضرًا أمامها بجسده وصوته الهادئ ونظرته التي لا تسمح لأحد بمعرفة ما يدور خلفها، لكنه في الوقت نفسه بدا بعيدًا بطريقة جعلتها تشعر أنها تزوجت رجلًا تعرف اسمه فقط، بينما بقية حياته تقف خلف أبواب مغلقة لا تملك مفاتيحها.جلست في المقعد الخلفي للسيارة وهي تنظر من النافذة، تراقب أضواء المدينة وهي تنسحب خلفها واحدة تلو الأخرى، بينما جلس زوجها إلى جانبها منشغلًا بهاتفه منذ أن تحركت السيارة، ولم يكن صمته عاديًا؛ كان صمت رجل اعتاد أن ينتظر الآخرون كلمته، لا أن يطالبوه بتفسير.حاولت تجاهل الأمر لدقائق، لكنها في النهاية التفتت إليه.«إلى أين نحن ذاهبان؟»رفع عينيه عن الهاتف ببطء، وكأن السؤال لم يفاجئه.«إلى المنزل.»كادت تضحك من شدة برودة الإجابة.«أعرف أننا لن نقضي ليلة زواجنا داخل السيارة، أنا أسألك أين منزلك.»أغلق الهاتف ووضعه جانبًا

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status