Home / الرومانسية / زوجة الإمبراطور المجهولة / الفصل الخامس: الشاهد الذي صمت خمسة عشر عامًا

Share

الفصل الخامس: الشاهد الذي صمت خمسة عشر عامًا

Author: شهد
last update publish date: 2026-09-29 20:11:18

بقيت كلمات الرجل المسن معلقة خلف الباب المعدني كأنها أوقفت كل شيء داخل الغرفة، فلم تعد لارا تسمع أصوات أجهزة الاتصال ولا حركة الحراس التي تظهر على الشاشات، وكل ما بقي في رأسها هو اعترافه بأنه الرجل الثالث الموجود في الصورة، ذلك الوجه الذي تعمد شخص ما إخفاءه، والرجل الذي كان مع والدها ووالد داميان في الليلة التي سبقت الموت الذي عاشت خمسة عشر عامًا وهي تظنه مجرد حادث.

التفتت إلى داميان، فوجدته يحدق في شاشة الكاميرا بملامح متصلبة، ثم قال للرجل عبر جهاز الاتصال: «ابتعد عن الباب وارفع يديك حيث أستطيع رؤيتهما»، فنفذ الرجل الأمر دون اعتراض، وبعد لحظات فتح داميان الباب بحذر وأدخله قبل أن يعيد إغلاقه، بينما بقيت لارا في مكانها تراقب وجهه محاولة أن تتذكر إن كانت قد رأته منذ دخولها القصر، إلا أنها لم تستطع.

كان الرجل في أواخر الستينات، ويداه ترتجفان قليلًا رغم محاولته إخفاء ذلك، وعندما وقعت عيناه على لارا تغيرت ملامحه بصورة أربكتها، ثم قال بصوت خافت: «تشبهين أمك أكثر مما توقعت.»

توقفت أنفاسها للحظة، فقد كانت تنتظر أن يتحدث عن والدها، لا عن أمها، فتقدمت نحوه وسألته مباشرة: «كنت تعرف أمي أيضًا؟»

نظر الرجل إلى داميان قبل أن يجيب، وكأنه يعرف أن كل كلمة سيقولها ستفتح بابًا ظل مغلقًا سنوات، ثم قال: «كنت أعرف والديك، وكنت أعرف أن اليوم الذي ستعود فيه ابنة فينتورا إلى هذا البيت سيجبرني على الكلام، لكنني لم أتوقع أن يحدث بهذه السرعة.»

اقترب داميان منه ووضع الصورة التي وصلت إلى النظام أمامه على الشاشة، ثم سأله: «اسمك ودورك في تلك الليلة.»

أجاب الرجل: «اسمي فيكتور روسي، وكنت أعمل مع والدك قبل سنوات، لكن في تلك الليلة لم أكن هناك بصفتي موظفًا، بل لأن والد لارا طلب مني أن أكون شاهدًا على شيء اكتشفه.»

لم تستطع لارا الانتظار أكثر، فقالت: «ماذا اكتشف أبي؟»

تنفس فيكتور ببطء قبل أن يجيب بأن والدها اكتشف أن الصفقات المشبوهة داخل المجموعة لم تكن مجرد تحويلات مالية غير قانونية، بل كانت شبكة تستخدم شركات متعددة لإخفاء ملكية أموال ضخمة، وعندما جمع ما يكفي من المستندات قرر تسليم نسخة منها إلى جهة خارج المجموعة، إلا أنه لم يثق بأي شخص، ولذلك قسم الأدلة وأخفى الجزء الأهم في مكان لا يعرفه إلا هو.

تذكرت لارا المفتاح فورًا.

«المفتاح المعدني.»

رفع فيكتور عينيه إليها، وعندها عرفت من تغير وجهه أنها أصابت الحقيقة.

قال داميان بحدة: «ماذا يفتح المفتاح؟»

لكن الرجل لم يجبه، بل ظل ينظر إلى لارا وقال: «والدك لم يترك المفتاح حتى يصل إلى مكان، بل حتى يصل إلى شخص.»

ساد الصمت.

اقتربت لارا منه أكثر. «أي شخص؟»

أخرج فيكتور نفسًا طويلًا وقال: «أمك.»

شعرت لارا بأن الكلمات لم تصل إلى عقلها في البداية، بينما عقد داميان حاجبيه وقال إن المفتاح كان بين متعلقات القضية بعد سنوات من موت والدها، لكن فيكتور هز رأسه وأخبرهما أن ذلك يعني أن شخصًا أخذه من والدة لارا أو وصل إليه بعد موتها، لأن والدها سلّمه لها في الليلة نفسها وطلب منها ألا تستخدمه إلا إذا لم يعد إلى المنزل.

ارتفعت يد لارا تلقائيًا إلى الحجر الأسود المعلق حول عنقها.

لاحظ فيكتور الحركة.

وشحب وجهه.

«من أعطاك هذا العقد؟»

حدقت به. «كان لأمي.»

اقترب خطوة، إلا أن داميان وقف بينهما فورًا، فتوقف الرجل وقال: «الحجر ليس مجرد حجر.»

أمسكت لارا بالعقد. «إيلينا خافت عندما رأته أيضًا.»

هذه المرة كان داميان هو الذي التفت إليها بسرعة. «عمتي تعرفه؟»

«منذ ليلة زواجنا. سألتني من أين حصلت عليه، ثم ادعت أنها أخطأت.»

ظهرت قسوة مفاجئة في عينيه، لكنه عاد إلى فيكتور وقال: «تكلم.»

خفض الرجل صوته. «رأيت هذا العقد آخر مرة حول عنق أمها في الليلة التي مات فيها والدها.»

تراجعت لارا خطوة.

«أمي كانت هناك؟»

«وصلت بعد الاجتماع، لأن زوجها اتصل بها وطلب منها أن تأتي، وعندما وصلت كان الخلاف قد بدأ بالفعل بينه وبين والد داميان.»

قال داميان: «خلاف على ماذا؟»

«على الأدلة. والدك أراد من فينتورا أن ينتظر حتى يعرف من يقف خلف الشبكة كاملة، أما فينتورا فكان مقتنعًا أن الانتظار سيمنحهم وقتًا لمحو كل شيء، وتشاجرا، ثم غادر والد لارا ومعه زوجته.»

ابتلعت لارا بصعوبة قبل أن تسأل السؤال الذي كانت تخشاه: «وأنت قلت إنك كنت شاهدًا، فماذا حدث بعد أن غادرا؟»

لم يجب فيكتور فورًا.

نظر إلى الأرض، ثم قال: «تبعت سيارتهما.»

تصلبت أصابع داميان فوق الطاولة.

«لماذا؟»

رفع الرجل رأسه، وكانت عيناه ممتلئتين بذنب لم يحتج إلى تفسير.

«لأن والدك طلب مني ذلك.»

حدقت لارا في داميان، لكنه بدا مصدومًا مثلها.

أكمل فيكتور: «قال لي ألا أتركهما وحدهما حتى يصلا إلى مكان آمن، لكنني فقدت السيارة لدقائق، وعندما وجدتها مرة أخرى كانت قد خرجت عن الطريق.»

اختفى اللون من وجه لارا.

«وأمي؟»

هنا تغير كل شيء في ملامح الرجل.

«لم تكن داخل السيارة.»

ساد صمت ثقيل، ثم قالت لارا ببطء: «قيل لي إن أمي لم تكن معه أصلًا.»

«لأن هذا ما كان يجب أن يصدقه الجميع.»

قبل أن تتمكن من السؤال، دوى صوت إنذار قصير من النظام، وظهرت رسالة حمراء على الشاشة الرئيسية تفيد بمحاولة فتح أحد مخارج القصر رغم أمر الإغلاق.

نظر داميان إلى رقم المخرج، ثم إلى فيكتور.

لكن لارا كانت أسرع منه، فقد ظهر بث الكاميرا للحظة قبل أن ينقطع، واستطاعت رؤية امرأة تقف قرب الباب الخارجي مرتدية معطفًا داكنًا وتحمل حقيبة صغيرة.

عرفتها فورًا.

اقتربت من الشاشة وهمست:

«إيلينا.»

وفي اللحظة نفسها اهتز هاتفها برسالة جديدة من الرقم المجهول، لكنها لم تحتوِ هذه المرة سوى جملة واحدة:

«إذا تركتم إيلينا تغادر، ستدفنون الحقيقة للمرة الثانية.»

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجة الإمبراطور المجهولة    الفصل السابع: الموعد الذي كان فخًا

    بقيت لارا تحدق في الرسالة الأخيرة على شاشة الهاتف الصغير، بينما كانت كلماتها تضغط على أكثر نقطة لم تعد قادرة على تجاهلها؛ فالشخص المجهول لم يعد يكتفي بإرسال صور من الماضي أو التلاعب بأسرار والدها، بل أصبح يملك المفتاح المعدني الذي احتفظ به داميان، ويعرف أن القطعة المكملة له كانت مخفية داخل عقد والدتها، والأخطر من ذلك أنه يعرف شيئًا عن السنوات التي تلت موت أبيها، وهي السنوات نفسها التي تجنبت إيلينا الحديث عنها قبل دقائق.مد داميان يده وأخذ الهاتف قبل أن تلمسه لارا، ثم تفحصه سريعًا وقال: «لن تذهبي إلى أي مكان وحدك.»رفعت عينيها إليه، ولم تجد في وجهه الغضب الذي اعتادت رؤيته عندما يفقد السيطرة على موقف ما، بل برودة أكثر خطورة، فقالت: «وأنت تعتقد أنني سأجلس هنا بعدما أخبرني أن لديه جوابًا عن أمي؟»«أعتقد أنه يعرف بالضبط أي جواب سيجعلك تفعلين ما يريده.»اقتربت إيلينا منهما، لكن لارا التفتت إليها فورًا وقالت: «إذن وفري عليّ الذهاب إليه وأخبريني أنتِ، ماذا حدث لأمي بعد تلك الليلة؟»توقفت إيلينا، ونظرت إلى فيكتور قبل أن تعيد عينيها إلى لارا، ثم قالت بصوت أثقل من السابق: «بعد موت أبيك اختفت أمك

  • زوجة الإمبراطور المجهولة     السادس: المرأة التي حاولت الهرب

    لم يحتج داميان إلى أكثر من ثانية حتى يتحرك، فما إن ظهرت إيلينا على شاشة المراقبة واقفة عند أحد مخارج القصر رغم أمر الإغلاق حتى مد يده إلى جهاز الاتصال وأصدر أمرًا حاسمًا بعدم السماح لها بالمغادرة، ثم اتجه نحو الباب المعدني، إلا أن لارا لحقت به قبل أن يفتحه وقالت إن بقاءها داخل الغرفة لم يعد خيارًا، خصوصًا بعدما عرفت أن عمته كانت تعرف والدتها، وأنها قد تكون الشخص الوحيد القادر على تفسير سبب خوفها عندما رأت العقد ذي الحجر الأسود حول عنقها ليلة الزواج.نظر داميان إليها للحظة وكأنه يفكر في الاعتراض، لكنه أدرك أن إبعادها الآن سيعيدهما إلى المواجهة نفسها التي انتهيا منها قبل دقائق، فاكتفى بقوله: «ستبقين بجانبي مهما حدث»، ولم تجادله لارا، ليس لأنها أصبحت مستعدة لتنفيذ أوامره، بل لأنها أرادت الوصول إلى إيلينا قبل أن تختفي ومعها جزء آخر من الحقيقة.خرج الثلاثة من الغرفة المحصنة، وكان فيكتور يسير خلفهما تحت مراقبة اثنين من رجال الأمن، بينما امتلأت ممرات القصر بالحراس، وعندما وصلوا إلى المدخل الجانبي وجدوا إيلينا واقفة أمام الباب المغلق وحقيبتها في يدها، وفي مواجهتها رجلان يمنعانها من المغادرة.

  • زوجة الإمبراطور المجهولة    الفصل الخامس: الشاهد الذي صمت خمسة عشر عامًا

    بقيت كلمات الرجل المسن معلقة خلف الباب المعدني كأنها أوقفت كل شيء داخل الغرفة، فلم تعد لارا تسمع أصوات أجهزة الاتصال ولا حركة الحراس التي تظهر على الشاشات، وكل ما بقي في رأسها هو اعترافه بأنه الرجل الثالث الموجود في الصورة، ذلك الوجه الذي تعمد شخص ما إخفاءه، والرجل الذي كان مع والدها ووالد داميان في الليلة التي سبقت الموت الذي عاشت خمسة عشر عامًا وهي تظنه مجرد حادث.التفتت إلى داميان، فوجدته يحدق في شاشة الكاميرا بملامح متصلبة، ثم قال للرجل عبر جهاز الاتصال: «ابتعد عن الباب وارفع يديك حيث أستطيع رؤيتهما»، فنفذ الرجل الأمر دون اعتراض، وبعد لحظات فتح داميان الباب بحذر وأدخله قبل أن يعيد إغلاقه، بينما بقيت لارا في مكانها تراقب وجهه محاولة أن تتذكر إن كانت قد رأته منذ دخولها القصر، إلا أنها لم تستطع.كان الرجل في أواخر الستينات، ويداه ترتجفان قليلًا رغم محاولته إخفاء ذلك، وعندما وقعت عيناه على لارا تغيرت ملامحه بصورة أربكتها، ثم قال بصوت خافت: «تشبهين أمك أكثر مما توقعت.»توقفت أنفاسها للحظة، فقد كانت تنتظر أن يتحدث عن والدها، لا عن أمها، فتقدمت نحوه وسألته مباشرة: «كنت تعرف أمي أيضًا؟»ن

  • زوجة الإمبراطور المجهولة    الفصل الرابع: ليلة الحقيقة الأولى

    لم تكن إجابته بحاجة إلى تفسير إضافي حتى تدرك أن حياتها، منذ اللحظة التي دخل فيها هذا الرجل إليها، كانت تسير فوق حقيقة أخفاها عنها عمدًا، فقد بقيت واقفة أمام الممر السري وهي تنظر إليه كأنها تراه للمرة الأولى، بينما كانت أصوات الحركة المضطربة في أرجاء القصر تصل إليهما مكتومة خلف الجدران، والهاتف في يدها ما يزال يحمل الصورة التي التقطها شخص مجهول لهما قبل لحظات قليلة، إلا أن كل ذلك لم يعد أكثر ما يخيفها، لأن الجملة التي اعترف بها للتو كانت أقسى من صوت الهجوم نفسه؛ لقد كان يعرف أن هناك شيئًا غير طبيعي يتعلق بموت والدها قبل أن يقرر الزواج منها، ومع ذلك اقترب منها ورتب لقاءهما وتركها تدخل زواجًا لم تكن تعرف أن جذوره تمتد إلى ماضٍ دفنته عائلتها منذ سنوات.حاول أن يمد يده نحوها عندما لمح التغير الذي طرأ على وجهها، لكنها ابتعدت عنه وقالت بصوت حاولت أن تجعله ثابتًا رغم الفوضى التي كانت تعصف داخلها: «إذا طلبت مني الآن أن أثق بك وأدخل هذا الممر من دون أن تعطيني جوابًا واحدًا حقيقيًا، فأنا لن أفعل، لأنني منذ دخلت هذا البيت وأنا أسمع منك أن الوقت غير مناسب، وأن معرفتي بالحقيقة ستعرضني للخطر، لكنني

  • زوجة الإمبراطور المجهولة    الفصل الثالث: السر الذي سبق الزواج

    لم تعرف كم مضى من الوقت وهي واقفة أمامه والملف الأسود بين يديها، تحدق مرة في صورتها القديمة ومرة في التاريخ المكتوب أعلى الصفحة، ثم تعود بعينيها إلى الرجل الذي أصبح زوجها قبل ساعات قليلة فقط، فقد كانت تحاول أن تجد تفسيرًا واحدًا يجعل ما اكتشفته طبيعيًا، لكن كل الاحتمالات التي مرت في ذهنها كانت تقودها إلى الحقيقة نفسها؛ لقاؤهما لم يكن مصادفة كما اعتقدت، ووجوده في حياتها لم يبدأ يوم رأته للمرة الأولى، بل بدأ قبل ذلك بأشهر طويلة، عندما كانت هي تعيش حياتها بصورة طبيعية بينما كان رجل لا تعرف عنه شيئًا يجمع معلوماتها ويحتفظ بصورتها داخل ملف يحمل توقيعه.رفعت الملف أمامه، وبالرغم من محاولتها السيطرة على صوتها، خرج سؤالها ممتزجًا بالغضب والصدمة.«أنت قلت إنك تعرفني من قبل أن ألتقي بك، لكنني أريد جوابًا واضحًا هذه المرة؛ منذ متى بالضبط وأنت تعرف بوجودي؟»لم يحاول الإنكار، ولم يقترب منها أيضًا، وكأنه أدرك أخيرًا أن أي حركة يقوم بها الآن قد تزيد خوفها بدل أن تطمئنها، فاكتفى بالنظر إلى الملف قبل أن يقول بهدوء:«منذ أكثر من ستة أشهر، لكن معرفتي بك في البداية لم تكن كما تتصورين.»ضحكت بمرارة وهي ته

  • زوجة الإمبراطور المجهولة    الفصل الثاني: القصر الذي لا ينام

    لم تستطع أن تحدد اللحظة التي تحول فيها الزواج الذي وافقت عليه بكامل إرادتها إلى شيء يشبه الصفقة التي لا تعرف شروطها كاملة، فكل ما حدث منذ أن وضعت توقيعها على الأوراق كان أسرع من قدرتها على التفكير، وحتى الرجل الذي أصبح زوجها رسميًا لم يمنحها فرصة كافية لتفهمه، كان حاضرًا أمامها بجسده وصوته الهادئ ونظرته التي لا تسمح لأحد بمعرفة ما يدور خلفها، لكنه في الوقت نفسه بدا بعيدًا بطريقة جعلتها تشعر أنها تزوجت رجلًا تعرف اسمه فقط، بينما بقية حياته تقف خلف أبواب مغلقة لا تملك مفاتيحها.جلست في المقعد الخلفي للسيارة وهي تنظر من النافذة، تراقب أضواء المدينة وهي تنسحب خلفها واحدة تلو الأخرى، بينما جلس زوجها إلى جانبها منشغلًا بهاتفه منذ أن تحركت السيارة، ولم يكن صمته عاديًا؛ كان صمت رجل اعتاد أن ينتظر الآخرون كلمته، لا أن يطالبوه بتفسير.حاولت تجاهل الأمر لدقائق، لكنها في النهاية التفتت إليه.«إلى أين نحن ذاهبان؟»رفع عينيه عن الهاتف ببطء، وكأن السؤال لم يفاجئه.«إلى المنزل.»كادت تضحك من شدة برودة الإجابة.«أعرف أننا لن نقضي ليلة زواجنا داخل السيارة، أنا أسألك أين منزلك.»أغلق الهاتف ووضعه جانبًا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status