لم تكن لارا فينتورا تتخيل أن اليوم الذي ستدخل فيه قصر عائلة «فالنتي» سيبدأ بصوت المطر وهو يضرب زجاج السيارة السوداء الثقيلة، ولا أن أول صورة ستراها للرجل الذي ستصبح زوجته بعد ساعات ستكون انعكاسه البارد على نافذة الطابق العلوي، واقفًا هناك ببدلته السوداء وكأنه لا ينتظر عروسًا، بل ينتظر وصول خصم جديد إلى أرضه، بينما توقفت السيارة أمام الدرج الرخامي الطويل، وانفتح الباب من الخارج دون أن يقترب أحد منها بكلمة ترحيب واحدة، وكأن كل شيء في ذلك المكان كان مصممًا ليخبرها منذ اللحظة الأولى بأنها لم تدخل بيتًا، بل دخلت منطقة لا يملك فيها أحد الحق في الخطأ. خرجت لارا ببطء، ورفعت رأسها نحو الواجهة الهائلة للقصر، ولم تسمح لملامحها أن تكشف شيئًا من القلق الذي كان يتحرك في صدرها، لأن الخوف آخر شيء يمكنها أن تحمله معها إلى الداخل، خصوصًا وهي تعرف جيدًا أن الرجل الموجود خلف تلك الجدران لا يرحم الضعفاء، وأن اسمه وحده كان كافيًا ليفتح الأبواب المغلقة، ويخرس رجالًا اعتادوا إصدار الأوامر لا تلقيها. داميان فالنتي. الرجل الذي كانت الصحف تسميه رجل الأعمال الأكثر غموضًا في المدينة، بينما كانت الشائعات الت
Last Updated : 2026-09-13 Read more