Compartilhar

الفصل الرابع

last update Data de publicação: 2026-10-21 20:55:22

«وأعود إلى حياتي؟»

«إذا التزمتِ بالاتفاق.»

«وإذا رفضت؟»

أعاد الورقة إلى الملف.

«سأستمر في البحث عن أبيك، وسأسترد أموالي بالطريقة التي أراها مناسبة.»

شعرت تاليا بدمائها تغلي.

«أنت تهددني!»

«أنا أوضح لك الخيارات المتاحة.»

«أنت لا تمنحني خيارات، بل تضع مسدسًا فوق رأسي وتسمي ذلك اتفاقًا!»

«لم أرفع مسدسًا في وجهك.»

«هل تريدني أن أشكرك لأنك لم تفعل؟»

للمرة الأولى، بدا على وجه جيوفاني شيء يشبه الضيق الحقيقي.

لم يكن معتادًا على امرأة ترفض المال الذي يعرضه، ولا على شخص يصر على النظر إليه بوصفه رجلًا سيئًا بدلًا من الرجل الذي يستطيع حل كل مشكلة بثمن.

قال ببطء:

«أمك تحتاج إلى العلاج.»

«لا تستخدمها ضدي.»

«وأنت تحتاجين إلى المال.»

«سأعمل.»

«ستعملين طوال عمرك، ولن تتمكني من دفع تكاليف كل ما تحتاج إليه.»

«هذا ليس شأنك.»

«سيصبح شأني بعد زواجنا.»

تقدمت تاليا نحوه حتى لم تعد تفصل بينهما إلا خطوة واحدة.

«اسمعني جيدًا، يا جيوفاني دي لوكا. أنا لا أعرف ما الذي تفعله بمالك، ولا كيف تجعل الناس يخافون منك، ولا كم شخصًا ينفذ أوامرك دون أن يجرؤ على السؤال. لكنني لست واحدة منهم. لن أتزوجك، ولن أعيش في قصرك، ولن أسمح لك بأن تشتري حياتي لأن أبي ارتكب جريمة.»

ظل ساكنًا.

ثم طوى الورقة بعناية ووضعها على الطاولة.

«انتهيتِ؟»

«نعم.»

«جيد.»

استدار نحو الباب.

رمشت تاليا بدهشة.

كانت تتوقع تهديدًا، أو صراخًا، أو أن يأمر رجاله باحتجازها. لكنها لم تتوقع أن يوافق على الرحيل بهذه البساطة.

خطا جيوفاني خطوتين، ثم توقف.

«سأترك لك العرض حتى المساء.»

عقدت ذراعيها.

«لن أغير رأيي.»

«ستفعلين.»

«هل لديك مشكلة في فهم كلمة لا؟»

التفت إليها، وكانت نظرته هذه المرة أكثر قتامة.

«لا أواجه مشكلة في فهمها. أواجه مشكلة حين تكون صاحبتها مستعدة للتضحية بكل شيء من أجل إثبات أنها تستطيع قولها.»

«وأنت مستعد لفعل ماذا كي تحصل على ما تريد؟»

اقترب خطوة.

«أكثر مما تستطيعين تخيله.»

لم تتراجع.

«إذن تخيل أنني لن أكون لك.»

للحظة قصيرة، اشتعل اللون الذهبي في عينيه.

رأته تاليا، وشعرت بشيء غريب يتحرك في صدرها؛ إحساس لم يكن خوفًا وحده، بل شعورًا بأن الرجل أمامها يخوض صراعًا لا تفهم طبيعته.

ثم اختفى كل شيء.

أدار جيوفاني ظهره وغادر غرفة الجلوس، وتبعه رجاله.

لكن قبل أن يصل إلى الباب، جاء صوت أم تاليا من غرفة النوم.

«جيوفاني دي لوكا؟»

توقف الرجل.

وتجمدت تاليا في مكانها.

خرجت أمها ببطء، مستندة إلى إطار الباب. كان وجهها شاحبًا، وعيناها مثبتتين على الرجل الواقف عند المدخل.

للمرة الأولى منذ دخوله الشقة، تغير تعبير جيوفاني.

لم يكن دهشة كاملة.

كان اعترافًا بأن شيئًا غير متوقع قد حدث.

قال:

«أنتِ تعرفين اسمي.»

أومأت أم تاليا، وقد ارتجفت يدها فوق صدرها.

«كنت أعرف أن هذا اليوم سيأتي.»

التفتت تاليا إليها بسرعة.

«أمي، ماذا تقولين؟»

لم تجبها.

كانت تنظر إلى جيوفاني وحده.

«هل أرسلك والدك؟»

تصلبت ملامح الرجل.

انخفضت يده ببطء عن مقبض الباب، واستدار بجسده كاملًا نحوها.

«والدي مات منذ سنوات.»

«أعرف.»

«إذن كيف تعرفين اسمه؟»

أغمضت أم تاليا عينيها لحظة، ثم فتحتهما.

«لأنني قابلته قبل اختفاء زوجي بأيام.»

تغير الهواء في الغرفة.

حتى الرجال الأربعة تبادلوا نظرات سريعة.

أما جيوفاني، فبدا كأنه لم يعد يسمع شيئًا سوى تلك الجملة.

«أين؟»

ابتلعت أم تاليا ريقها.

«في القاهرة.»

«ماذا أراد منك؟»

«أن أحمي ابنتي.»

التفتت تاليا بينهما، وقد بدأت تشعر بأن حياتها كلها تقف على حافة سر لم يخبرها به أحد.

«أمي، ما الذي يحدث؟ أي والد؟ وما علاقة أبي بعائلة دي لوكا؟»

لكن أمها لم تنظر إليها.

قالت لجيوفاني:

«إذا كنت قد جئت من أجل المال، فلن تجده عندي. وإذا جئت من أجل عادل، فلا أعرف أين هو الآن.»

«لكنّك تعرفين شيئًا.»

«نعم.»

اقترب جيوفاني منها ببطء.

«إذن أخبريني.»

تراجعت أم تاليا خطوة، وأمسكت بذراع ابنتها.

«ليس قبل أن تعدني بشيء.»

لم يعتد جيوفاني أن يطلب منه أحد الوعود، ولا أن يضع أحد شروطًا أمامه داخل منزله.

لكنه لم يكن في منزله الآن.

وكانت المرأة التي تقف أمامه تعرف شيئًا عن والده، شيئًا لم يظهر في أي ملف من الملفات التي راجعها خلال السنوات الثلاث الماضية.

قال ببرود:

«لا أعطي وعودًا قبل أن أعرف ثمنها.»

أجابت أم تاليا، وعيناها تلمعان بدموع محبوسة:

«الثمن هو أن تترك ابنتي خارج حرب عائلتك.»

شعرت تاليا بقبضة أمها تشتد حول ذراعها.

ثم سمعت جيوفاني يقول:

«لقد تأخرتِ ثلاث سنوات عن طلب ذلك.»

«لأنني كنت أظن أن زوجي سيعود قبل أن تعثروا عليها.»

تجمدت تاليا.

«تعثروا على مَن؟»

التفتت أمها إليها أخيرًا.

وكان الخوف في عينيها هذه المرة أعمق من أن تخفيه.

«عليك أن تعرفي الحقيقة يا ابنتي.»

ثم عادت تنظر إلى جيوفاني.

«لكن ليس أمام رجالك.»

لم يتحرك الرجل لعدة ثوانٍ.

ثم أشار إلى حراسه بالخروج.

غادر ثلاثة منهم، وبقي الرابع عند الباب، بينما دخل جيوفاني غرفة الجلوس مجددًا وأغلق الباب خلفه.

قال:

«تحدثي.»

جلست أم تاليا على الأريكة، وسحبت ابنتها لتجلس إلى جوارها.

أما تاليا، فكانت تشعر بأن الأرض تنسحب من تحت قدميها.

وضعت أمها يدها فوق يدها، ثم قالت بصوت مرتجف:

«قبل ثلاث سنوات، لم يختفِ أبوك لأنه سرق المال فقط. لقد كان يحاول الهرب بشيء أخطر من المال بكثير.»

توقفت للحظة، كأن الكلمات التالية ستكلفها أكثر مما تستطيع تحمله.

«كان يحمل دليلًا على أن والد جيوفاني لم يمت بالطريقة التي أخبروا بها الناس.»

ساد صمت مطبق.

رفع جيوفاني رأسه ببطء.

لم يعد في عينيه أي أثر للهدوء السابق.

«كرري ما قلتِه.»

لكن أم تاليا كانت تنظر إلى ابنتها، لا إليه.

ثم همست:

«وأبوك لم يهرب وحده يا تاليا.»

شعرت تاليا بأن قلبها توقف.

«ماذا تعنين؟»

أمسكت أمها بوجهها بين يديها، وقالت بصوت انكسر في منتصف الجملة:

«لقد أخذ معه شخصًا من عائلة دي لوكا... شخصًا كان الجميع يعتقد أنه مات.»

وفي اللحظة نفسها، رن هاتف جيوفاني.

نظر إلى الشاشة.

رقم خاص لم يتصل به منذ ثلاث سنوات.

أجاب دون أن يتكلم.

جاءه صوت رجل مسن، ضعيف، لكنه واضح بما يكفي ليجعل الدم يتجمد في عروقه.

«ابتعد عن الفتاة يا جيوفاني.»

توقف العالم حوله.

فذلك الصوت...

كان الصوت الذي سمعه في آخر ليلة قضاها مع والده.

الصوت الذي دُفن صاحبه منذ سنوات.

صوت والده الميت.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • زوجة المافيا الذئب    الفصل السابع

    خرجت الكلمة من فمها باردة، خالية من أي فرح.لكن جيوفاني سمع شيئًا آخر فيها.تحديًا.لمعت عيناه لحظة، ثم التفت القسيس إليه.«هل تقبل الزواج من الآنسة تاليا؟»أجاب جيوفاني دون تردد:«أقبل.»تمت المراسم، وأعلن القسيس زواجهما.لم يصفق أحد.لم تُسمع موسيقى.لم يبتسم أحد من الرجال.فقط أخرج جيوفاني علبة الخاتم، وأمسك بيد تاليا.كانت أصابعه باردة، وقبضته ثابتة، لكنه لم يشد على يدها.أدخل الخاتم في إصبعها ببطء.كان الألماس يلمع بقوة تحت الضوء، حتى بدا كأنه نقطة ضوء وسط القاعة السوداء.رفعت تاليا يدها وتأملت الخاتم.ثم همست دون أن تنظر إليه:«هذا ليس زواجًا. إنه سجن.»انحنى جيوفاني قليلًا، حتى وصل صوته إلى أذنها وحدها.«إذن لا تجعلي سجّانك يندم على إبقائك حيّة.»رفعت عينيها إليه بحدة.«بل اجعل نفسك مستعدًّا لليوم الذي أخرج فيه من هذا السجن.»ابتعد عنها، ثم التفت إلى رجاله.«انتهت المراسم.»تحرك الجميع فورًا.بدأ القسيس يجمع أوراقه بيدين مرتجفتين، بينما تقدم فيتوريو ليضع الوثائق الرسمية داخل ملف جلدي.أما تاليا، فظلت واقفة أمام الطاولة، تحدق في الخاتم الذي أصبح يربط اسمها باسم رجل لا تثق به.جا

  • زوجة المافيا الذئب    الفصل السادس

    تراجعت خطوة.ثم جاءتها رسالة ثانية.إن لم تذهبي معه، فلن تكون أمك في أمان.شعرت بالغضب يحل محل الخوف.مسحت الرسالتين، وأغلقت الهاتف.ثم نظرت إلى أمها وقالت:«لن أسمح له بتهديدنا إلى الأبد.»في المساء، لم يكن أمام تاليا سوى خيار واحد بدا أقل سوءًا من الخيارات الأخرى.أن تذهب مع جيوفاني إلى إيطاليا، لا لأنها وافقت على الزواج منه، بل لأنها أرادت معرفة الحقيقة بنفسها، ومعرفة هوية الشخص الذي يراقبها ويهدد أمها.كان جيوفاني ينتظرها أمام السيارة.وحين رآها تخرج من البناية حاملة حقيبة صغيرة، ألقى نظرة سريعة إلى الحقيبة، ثم إلى وجهها.«كنت أعلم أنك ستأتين.»فتحت باب السيارة بنفسها.«لا تخلط بين اضطراري إلى الذهاب معك وبين موافقتي على الزواج.»«سمّيه ما شئتِ.»«سأسميه اختطافًا إذا حاولت إجباري على أي شيء.»اقترب منها، وخفض صوته:«لن أسمح لأحد بلمسك دون إرادتك.»رفعت عينيها إليه.«وهل تشمل كلمة أحد نفسك؟»سكت لحظة.ثم فتح لها باب السيارة.«اركبي يا تاليا.»ركبت، وهي تقسم في سرها أنها ستجد طريقة للعودة إلى مصر، حتى لو اضطرت إلى تفكيك إمبراطورية دي لوكا قطعة قطعة.لكنها لم تكن تعرف أن الطائرة التي

  • زوجة المافيا الذئب    الفصل الخامس

    لم يكن جيوفاني دي لوكا يؤمن بالأشباح، لكنه في تلك اللحظة كان مستعدًّا لنبش قبر أبيه بيديه إذا كان ذلك سيكشف له مَن الرجل الذي تحدث إليه عبر الهاتف.ظل الهاتف ملتصقًا بأذنه، وعيناه مثبتتين على نقطة مجهولة في الفراغ. لم يتحرك، ولم ينطق بكلمة، حتى إن تاليا، التي كانت تراقبه من الطرف الآخر للغرفة، بدأت تشعر بأن شيئًا أخطر من تهديداته المعتادة قد حدث.قبل ثوانٍ، كان رجلًا يقتحم البيوت ويصدر الأوامر ويعامل حياة الآخرين كما لو كانت أوراقًا على مكتبه.أما الآن، فقد بدا كأن أحدهم انتزع منه القدرة على التنفس.عاد الصوت من الهاتف:«هل تسمعني يا بني؟»انقبضت أصابع جيوفاني حول الجهاز.بني.لم يناده أحد بهذا اللقب منذ سنوات، باستثناء رجل واحد.والده.الرجل الذي وجده غارقًا في دمائه قبل أن يبلغ السابعة عشرة، والذي وقف أمام قبره بعد ذلك بأيام، يستمع إلى أفراد العائلة وهم يؤكدون أن موته كان نهاية فصل مظلم من تاريخ آل دي لوكا.قال جيوفاني أخيرًا، بصوت منخفض:«مَن أنت؟»جاءه الرد مصحوبًا بضحكة قصيرة، خشنة، مألوفة إلى حد أثار في صدره غضبًا أقدم من ذاكرته.«ألم تتعرف إلى صوت أبيك؟»أطبق جيوفاني عينيه.لم

  • زوجة المافيا الذئب    الفصل الرابع

    «وأعود إلى حياتي؟»«إذا التزمتِ بالاتفاق.»«وإذا رفضت؟»أعاد الورقة إلى الملف.«سأستمر في البحث عن أبيك، وسأسترد أموالي بالطريقة التي أراها مناسبة.»شعرت تاليا بدمائها تغلي.«أنت تهددني!»«أنا أوضح لك الخيارات المتاحة.»«أنت لا تمنحني خيارات، بل تضع مسدسًا فوق رأسي وتسمي ذلك اتفاقًا!»«لم أرفع مسدسًا في وجهك.»«هل تريدني أن أشكرك لأنك لم تفعل؟»للمرة الأولى، بدا على وجه جيوفاني شيء يشبه الضيق الحقيقي.لم يكن معتادًا على امرأة ترفض المال الذي يعرضه، ولا على شخص يصر على النظر إليه بوصفه رجلًا سيئًا بدلًا من الرجل الذي يستطيع حل كل مشكلة بثمن.قال ببطء:«أمك تحتاج إلى العلاج.»«لا تستخدمها ضدي.»«وأنت تحتاجين إلى المال.»«سأعمل.»«ستعملين طوال عمرك، ولن تتمكني من دفع تكاليف كل ما تحتاج إليه.»«هذا ليس شأنك.»«سيصبح شأني بعد زواجنا.»تقدمت تاليا نحوه حتى لم تعد تفصل بينهما إلا خطوة واحدة.«اسمعني جيدًا، يا جيوفاني دي لوكا. أنا لا أعرف ما الذي تفعله بمالك، ولا كيف تجعل الناس يخافون منك، ولا كم شخصًا ينفذ أوامرك دون أن يجرؤ على السؤال. لكنني لست واحدة منهم. لن أتزوجك، ولن أعيش في قصرك، ولن

  • زوجة المافيا الذئب    الفصل الثالث

    «لن أتزوجك ولو كنت آخر رجل على وجه الأرض!»كانت تلك أول جملة قالتها تاليا في وجه جيوفاني دي لوكا، بعد أقل من اثنتي عشرة ساعة على اقتحامه مكان عملها، ولم تكن تعرف أن الرجل الذي اعتاد أن تنحني أمامه رؤوس أخطر المجرمين في ثلاث قارات قد جاءها هذه المرة بعرض لا يقبل الرفض.كان الصباح قد بدأ يتسلل إلى القاهرة، لكن تاليا لم تنم طوال الليل.جلست على حافة سرير أمها في الشقة الصغيرة، تمسك هاتفها بكلتا يديها، وتعيد النظر إلى الصورة التي وصلتها من الرقم المجهول. صورة أمها أمام الصيدلية، التقطت من مسافة قريبة بما يكفي لتجعلها تدرك أن الشخص الذي أرسلها لم يكن يهددها من بعيد.كان يراقبها.وربما كان يراقب أمها أيضًا.«تاليا؟»جاء صوت أمها ضعيفًا من فوق الوسادة.انتفضت تاليا وأغلقت الهاتف بسرعة، ثم رسمت ابتسامة حاولت أن تبدو طبيعية.«صباح الخير يا ست الكل. كيف تشعرين اليوم؟»راقبتها أمها بعينين متعبتين.«لم تنامي.»«نمت.»«أنت تكذبين منذ كنت طفلة، وما زلت لا تتقنين الكذب.»جلست تاليا إلى جوارها، وأخذت ترتب الغطاء حول كتفيها.«أنا بخير يا أمي. كنت أفكر في بعض الأشياء المتعلقة بالعمل فحسب.»«هل حدث شيء؟

  • زوجة المافيا الذئب    الفصل الثاني

    الفصل الثاني: ضغط جيوفاني أصابعه على حافة الطاولة حتى برزت عروق يده، ثم أجبر نفسه على التنفس ببطء.لم يسمح لذئبه باتخاذ القرارات بدلًا منه.لم يفعل ذلك يومًا.ولن يفعل الليلة.أعاد نظره إلى تاليا.«أين تعيش أمك؟»اختفت كل ذرة من التحدي عن وجهها للحظة.لم يكن التغير كبيرًا، لكنه كان كافيًا لرجل اعتاد قراءة الوجوه كما يقرأ التقارير المالية.«لماذا؟»«سؤال بسيط.»«ولماذا تريد معرفة مكانها؟»لم يجب.وهنا فهمت تاليا أن الأمر أخطر بكثير مما توقعت.لم يكن يبحث عن أبيها فقط.كان يعرف اسمها، ومكان عملها، ووصل إليها دون أن يحتاج إلى سؤال أحد أمامها. وإذا أراد معرفة عنوان أمها، فربما كان يعرفه بالفعل، وكل ما يفعله الآن هو اختبار رد فعلها.تقدمت نحوه خطوة.«اسمعني جيدًا، يا سيد دي لوكا. لا أعرف أين أبي، ولا أعرف شيئًا عن أموالك، لكن أمي مريضة. وإذا حاول أي رجل من رجالك الاقتراب منها أو تخويفها، فسأجعل حياتكم جميعًا جحيمًا.»ساد الصمت.رفع أحد الحراس يده قليلًا نحو سترته، لكن جيوفاني اكتفى برفع إصبع واحد.فتوقف الرجل في مكانه.ظل جيوفاني ينظر إلى تاليا، كأنه يحاول تحديد ما إذا كانت تهدده فعلًا أم

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status