Beranda / مافيا / زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار / الفصل الثاني: الصفقة التي لا يمكن التراجع عنها

Share

الفصل الثاني: الصفقة التي لا يمكن التراجع عنها

last update Tanggal publikasi: 2026-07-20 06:31:47

ظل صوت إطلاق النار يتردد في أرجاء الفندق كالرعد، بينما تحولت القاعة الهادئة قبل دقائق إلى فوضى عارمة. كان الضيوف يركضون نحو المخارج، وصرخات الخوف تختلط بصوت الزجاج المتحطم.

أما ياسين المنصوري...

فبقي واقفًا في مكانه، ينظر من النافذة الزجاجية إلى الشارع أسفل الفندق وكأن الأمر لا يعنيه.

شعرت ليلى بالدهشة.

كيف يستطيع أن يحافظ على هذا الهدوء بينما الجميع يهرب؟

دخل أحد الحراس مسرعًا، وكان يتنفس بصعوبة.

"سيدي... رجال عادل المريني أحاطوا بالفندق من ثلاث جهات."

التفت ياسين ببطء.

"كم عددهم؟"

"أكثر من عشرين رجلًا."

أومأ ياسين برأسه دون أن تظهر على وجهه أي علامة خوف.

ثم قال بهدوء:

"نفذوا الخطة السوداء."

خرج الحارس مسرعًا.

أما ليلى، فلم تعد قادرة على الصمت.

"ما الذي يحدث؟"

اقترب منها ياسين حتى أصبح يقف أمامها مباشرة.

قال بصوت منخفض:

"هل تثقين بي؟"

نظرت إليه باستغراب.

"بعد خمس دقائق من لقائنا؟ بالطبع لا."

ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه.

"إجابتك صادقة... وهذا يعجبني."

شعرت بالغضب.

"توقف عن التحدث بالألغاز."

لكن قبل أن تكمل كلامها، انطفأت جميع أنوار الفندق.

غرقت القاعة في ظلام دامس.

سمع الجميع صوت صفارات الإنذار.

ثم اشتعلت الأضواء الحمراء الخاصة بالطوارئ.

أمسك ياسين يد ليلى فجأة.

ارتجفت.

حاولت سحب يدها.

لكنه قال بحزم:

"إذا تركتِ يدي الآن... فقد لا أستطيع الوصول إليك مرة أخرى."

توقفت عن المقاومة.

قادها بسرعة نحو جدار يبدو عاديًا.

ضغط بإصبعه على قطعة خشبية صغيرة.

صدر صوت ميكانيكي خافت.

ثم انفتح باب سري.

شهقت ليلى.

"هل يوجد ممر خلف الجدار؟"

قال وهو يدفعها إلى الداخل:

"هذا الفندق ملكي."

دخل الاثنان إلى ممر ضيق مضاء بمصابيح خافتة.

كان الهواء باردًا، والجدران من الإسمنت الخام.

أغلق الباب خلفهما.

وفي اللحظة نفسها...

دوى انفجار قوي هز الفندق بأكمله.

سقط بعض الغبار من السقف.

توقفت ليلى في مكانها.

"هل انفجر الفندق؟"

أجاب ياسين وهو يواصل السير:

"إنها قنبلة دخانية... يريدون إخراجنا."

سألته وهي تلهث:

"من هم؟"

صمت للحظة.

ثم قال:

"أعداء قدامى."

"ولماذا يطاردونني أنا؟"

لم يجب.

واصل السير.

زاد غضبها.

أمسكت بذراعه بقوة.

"لن أخطو خطوة أخرى قبل أن تجيب."

توقف أخيرًا.

نظر إلى عينيها مباشرة.

كانت عيناه تحملان تعبًا لم تلحظه من قبل.

قال بهدوء:

"لأنك آخر شخص كانوا يبحثون عنه منذ عشرين عامًا."

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

"أنا؟"

"نعم."

"لكنك لا تعرفني."

أجاب بثقة:

"بل أعرف عنك أكثر مما تعرفين أنت عن نفسك."

ارتبكت.

"ماذا تقصد؟"

أخرج من جيبه صورة قديمة.

ناولها إياها.

أخذتها بيد مرتجفة.

كانت الصورة لطفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها خمس سنوات.

ترتدي فستانًا أبيض.

وبجانبها...

كان يقف طفل يحمل بيده طائرة ورقية زرقاء.

حدقت في الصورة طويلًا.

ثم رفعت رأسها فجأة.

"هذه أنا."

ابتسم ياسين ابتسامة حزينة.

"نعم."

أشارت إلى الطفل.

"ومن هذا؟"

ساد الصمت.

ثم قال:

"أنا."

اتسعت عيناها.

"هذا مستحيل."

"الصورة التقطت قبل واحد وعشرين عامًا."

حاولت تذكر أي شيء.

لكن عقلها كان فارغًا.

لم تتذكر ذلك اليوم.

ولا ذلك الطفل.

ولا المكان الذي التقطت فيه الصورة.

قالت بصوت مرتجف:

"لماذا لا أتذكر؟"

تنهد ياسين.

"لأن أحدهم أرادك أن تنسي."

قبل أن تسأله سؤالًا آخر...

سمعا صوت خطوات تقترب من نهاية الممر.

رفع ياسين رأسه بسرعة.

أخرج مسدسًا أسود من داخل سترته.

همس:

"لقد وصلوا."

تجمدت ليلى.

كان صوت الخطوات يقترب أكثر فأكثر...

حتى ظهر ثلاثة رجال مسلحين في نهاية الممر، ووجوههم مغطاة بأقنعة سوداء.

رفع قائدهم سلاحه نحو ياسين.

وقال بابتسامة ساخرة:

"انتهت اللعبة."

ساد الصمت لثوانٍ، ولم يعد يُسمع سوى صوت قطرات الماء المتساقطة من أنابيب الممر القديم. كانت عينا ليلى معلقتين بالرجال الثلاثة الذين تقدموا ببطء، بينما بقي ياسين واقفًا أمامها، يخفيها بجسده.

ابتسم قائد المجموعة بسخرية وقال:

"لم أتوقع أن تهرب عبر الممر السري يا ياسين... لكن يبدو أنك نسيت أن لكل سر ثمنًا."

لم يجب ياسين.

كانت عيناه تتحركان بسرعة، يحسب المسافات، وعدد الرجال، والمخرج الأقرب.

همس دون أن يلتفت إلى ليلى:

"عندما أقول لك اركضي... لا تنظري خلفك مهما سمعت."

ابتلعت ريقها بصعوبة.

"وأنت؟"

قال بهدوء:

"سألحق بك."

لم تكن كلماته مقنعة، لكنها لم تجد وقتًا للاعتراض.

رفع قائد الرجال سلاحه وصاح:

"سلّم الفتاة، وسنسمح لك بالمغادرة حيًا."

ضحك ياسين ضحكة قصيرة.

"لو كنت أصدق وعودكم... لما بقيت حيًا حتى اليوم."

وفي اللحظة التالية، دوى صوت طلقة نارية اخترقت الصمت.

انحنى ياسين بسرعة، وارتطمت الرصاصة بالجدار خلفه، وتناثرت قطع الإسمنت في الهواء.

أمسك بيد ليلى، وركض بها نحو ممر جانبي ضيق.

صرخ الرجال وهم يطاردونهما.

كانت أنفاس ليلى تتسارع، وقدماها تكادان لا تحملانها.

وصل الاثنان إلى باب حديدي قديم.

أخرج ياسين بطاقة إلكترونية صغيرة من محفظته، ومررها على جهاز مخفي بجانب الباب.

صدر صوت خافت.

وانفتح الباب ببطء.

دخلا بسرعة، ثم أغلقه خلفهما.

كان المكان عبارة عن مرآب تحت الأرض، تصطف فيه عدة سيارات سوداء فاخرة.

تقدم رجل خمسيني يرتدي بدلة رمادية.

"سيدي، السيارة جاهزة."

ألقى ياسين مفاتيح السيارة إليه.

"قدها بنفسك. سنتبع الخطة البديلة."

فتح الرجل باب سيارة مصفحة، بينما كانت ليلى تنظر حولها بدهشة.

"كم عدد هذه المخابئ؟"

ابتسم ياسين ابتسامة خفيفة.

"أكثر مما يستطيع أعدائي عده."

انطلقت السيارة بسرعة، واخترقت نفقًا طويلًا يخرج إلى أطراف المدينة.

جلست ليلى في المقعد الخلفي وهي تحاول استيعاب ما حدث خلال الساعة الماضية.

قبل ساعات كانت موظفة عادية تحاول إنقاذ شركة والدها.

والآن...

تطاردها مجموعة مسلحة لا تعرف سبب ملاحقتها لها.

التفتت نحو ياسين وقالت:

"أريد الحقيقة كاملة."

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

"الحقيقة لها ثمن."

أجابته بحدة:

"لقد دفعت ثمنًا كافيًا."

تنهد بصمت.

ثم فتح درجًا صغيرًا داخل السيارة، وأخرج ظرفًا بنيًا.

وضعه بين يديها.

"افتحيه."

ترددت للحظة، ثم فتحت الظرف.

كان بداخله شهادة ميلاد قديمة.

تجمدت عندما قرأت الاسم.

اسم الأب لم يكن الاسم الذي تعرفه.

ارتجفت يداها.

"هذا... ليس والدي."

قال ياسين بهدوء:

"الرجل الذي ربّاك هو والدك بكل معنى الكلمة... لكنه ليس والدك البيولوجي."

شعرت بأن العالم يدور حولها.

"لا... هذا مستحيل."

أخرج صورة أخرى.

كانت لامرأة جميلة تحمل طفلة رضيعة.

"هذه والدتك الحقيقية."

اختنق صوت ليلى.

"أين هي؟"

خفض ياسين رأسه.

"رحلت منذ سنوات."

سال الدمع من عينيها دون أن تشعر.

"ولماذا أخفيتم عني كل هذا؟"

أجاب بصوت منخفض:

"لأن حياتك كانت في خطر منذ يوم ولادتك."

وقبل أن تسأله المزيد...

رن هاتف ياسين.

نظر إلى الشاشة، فتغيرت ملامحه.

أجاب بسرعة.

"تكلم."

جاءه صوت أحد رجاله:

"سيدي... هناك خبر سيئ."

"ماذا حدث؟"

"أحدهم اقتحم منزل عائلة ليلى."

تجمدت ليلى.

انتزعَت الهاتف من يده.

"أمي وأبي... هل هما بخير؟"

ساد صمت ثقيل.

ثم جاءها الصوت المرتجف:

"وصلنا متأخرين... المنزل كان فارغًا."

اتسعت عيناها.

"ماذا تعني بكلمة فارغ؟"

أجاب الرجل:

"لا يوجد أي أثر لوالديك... لكن وجدنا رسالة على طاولة الصالون."

أغلق ياسين عينيه للحظة.

كان يعرف من أرسلها.

وصلت صورة الرسالة إلى هاتفه.

فتحها ببطء.

كانت مكتوبة بخط أسود واضح:

"إذا أردت استعادة عائلتها... فأحضر الفتاة إلى الميناء القديم قبل شروق الشمس. لا تحاول خداعي يا ياسين، فهذه المرة لن أكرر خطئي."

وفي أسفل الرسالة...

ظهر توقيع واحد فقط.

عادل المريني.

قبض ياسين على الورقة بقوة حتى كادت تتمزق.

ثم نظر إلى ليلى وقال بصوت حاسم:

"من الآن... لم تعد القضية زواجًا أو ديونًا."

"لقد أصبحت حربًا."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل الخامس والعشرون: الوجه خلف القناع

    توقف المصعد في الطابق الأخير بصوت معدني ثقيل. كان ياسين واقفًا في المقدمة، وكتفه المصاب يؤلمه، بينما بقيت ليلى إلى جواره تراقبه بقلق. قالت بهدوء: "أنت تنزف." أجاب دون أن ينظر إليها: "جرح بسيط." اقتربت منه وأمسكت بيده. "لا تكذب عليّ." التفت إليها، فوجد القلق واضحًا في عينيها. للحظة، نسي كلاهما المكان والخطر المحيط بهما. قال ياسين بصوت منخفض: "لم أعتد أن يقلق أحد عليّ بهذه الطريقة." ابتسمت ليلى بخجل. "ربما لأنك اعتدت أن تواجه كل شيء وحدك." ساد صمت قصير. ثم قال: "لم أعد وحدي." نظرت إليه ليلى، وفهمت أن كلماته لم تكن عن الفريق فقط. وقبل أن تتمكن من الرد، انفتح باب المصعد. كان الطابق الأخير مختلفًا تمامًا. لا غبار، ولا أثاث قديم. فقط غرفة واسعة تتوسطها طاولة عليها ملفات وصور كثيرة. اقتربت ليلى من الطاولة. توقفت فجأة. كانت هناك صورة قديمة لوالد ياسين... وبجانبه رجل تعرفه جيدًا. قالت بدهشة: "هذا هو..." أكمل ياسين: "والدي." هزت رأسها. "لا... أقصد الرجل الذي ظهر على الشاشة." أخذ ياسين الصورة بيد مرتجفة. كان الرجل الواقف بجانب والده هو نفسه الذي ظن الجميع أنه ما

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل الرابع والعشرون: برج النور

    كانت السماء ملبدة بالغيوم عندما توقفت السيارة السوداء أمام برج النور.بدا المبنى شامخًا رغم مرور السنين، وكأنه يرفض الاستسلام للزمن. نوافذه الزجاجية المكسورة تعكس ضوء الشمس الخافت، بينما يحيط به سياج حديدي صدئ وكاميرات مراقبة قديمة ما زالت تتحرك ببطء.ترجل ياسين أولًا، ثم مد يده ليساعد ليلى على النزول.ترددت للحظة، لكنها أمسكت بيده.لم يتركها فورًا، بل شد على أصابعها بخفة، وكأنه يريد أن يطمئنها دون أن ينطق بكلمة.رفعت ليلى عينيها إليه.التقت نظراتهما لثوانٍ طويلة، قبل أن يقطع كريم الصمت وهو يبتسم بخبث:"إذا انتهيتما من النظر إلى بعضكما... فلدينا منظمة مافيا يجب إسقاطها."ابتعدت ليلى بسرعة وقد احمر وجهها.أما ياسين فاكتفى بابتسامة خفيفة لم يستطع إخفاءها.أخرج سامي المفتاح الإلكتروني الذي وجدوه داخل المصنع.اقترب من الباب الرئيسي، ثم أدخله في القارئ الإلكتروني.صدر صوت معدني طويل...ثم انفتح الباب ببطء.دخل الجميع بحذر.كان البهو الداخلي مغطى بالغبار، لكن شيئًا واحدًا لفت انتباههم.على الجدار المقابل، علقت عشرات الصور القديمة.اقتربت ليلى منها.تجمدت في مكانها."ياسين..."اقترب منها.كا

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل الثالث والعشرون: المرحلة الأخيرة

    كانت صفارات الشرطة تقترب من المستودع، بينما بدأ الدخان الكثيف يتلاشى شيئًا فشيئًا. وقف ياسين في منتصف القاعة، يدور بعينيه في كل الاتجاهات، لكنه لم يجد أثرًا للرجل المقنع. قال فارس وهو يركض نحوه: "اختفى... وكأنه لم يكن هنا." انحنى كريم والتقط الورقة البيضاء التي تركها الرجل خلفه. قرأ ما كُتب عليها بصوت مرتفع: "المرحلة الأخيرة بدأت." ثم قلبها، فاكتشف وجود خريطة صغيرة مرسومة بالقلم الأسود. اقترب سامي بسرعة. "هذه ليست خريطة عادية." أشار إلى نقطة حمراء في أطراف المدينة. "إنها تشير إلى مصنع الإدريسي القديم." تجمدت ليلى في مكانها. "لكن المصنع أُغلق منذ عشرين عامًا." أجاب سامي: "أُغلق رسميًا... أما في الحقيقة، فلم يتوقف عن العمل." نظر إليه ياسين بدهشة. "كيف تعرف ذلك؟" تنهد سامي وقال: "لأن والدك كان يشك في أن المصنع يُستخدم لاجتماعات المنظمة." ساد الصمت. ثم التفت ياسين إلى مروان، الذي كان لا يزال مصابًا في كتفه. "هل هذا صحيح؟" هز مروان رأسه. "نعم... وهناك شيء آخر." اقترب الجميع منه. قال بصوت متعب: "المصنع ليس مقر الوصي..." "إنه المكان الذي تُحفظ فيه كل الأدلة الأصل

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل الثاني والعشرون: وجه الوصي

    توقف الزمن بالنسبة لياسين. كان يقف في منتصف المستودع، وعيناه مثبتتان على الرجل الذي خرج من بين الظلال. لم يكن وجهًا غريبًا... بل وجهًا عرفه منذ سنوات. همس ياسين بصوت مرتجف: "مروان..." ابتسم الرجل بهدوء، ثم خلع قفازيه ببطء. "مر وقت طويل منذ آخر لقاء بيننا." شعرت الصدمة تعصف بياسين. كان مروان صديق والده القديم، والرجل الذي حضر جنازة والده، ووقف إلى جانبه في أصعب أيام حياته. قال ياسين وهو يحاول استيعاب الحقيقة: "كنت تزور القصر... وتساعدنا في البحث عن الوصي." ابتسم مروان بسخرية. "أفضل مكان للاختباء... هو الوقوف بجوار من يبحث عنك." ساد صمت ثقيل. كان الحاج مصطفى يحاول رفع رأسه، لكنه كان مرهقًا من شدة التعذيب. قال بصوت ضعيف: "لا... تصدقه يا بني..." اقترب مروان من الحاج مصطفى، ثم وضع يده على كتفه. "لا تقلق... لن يموت اليوم." ثم التفت إلى ياسين. "جئت لأنهي اللعبة." قال ياسين بغضب: "أنت من أحرق الجزيرة؟" أجاب مروان: "لا." "لكنني كنت هناك." "وشاهدت كل شيء." رفع ياسين سلاحه نحوه. "إذن أخبرني الحقيقة." ابتسم مروان. "الحقيقة لا تُقال مجانًا." ثم مد يده. "أعطني الشر

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل الحادي والعشرون: الوثيقة الأصلية

    ساد الارتباك داخل البنك القديم بعد إطلاق الرصاص. كان صوت الطلقات يتردد في الممرات الحجرية، بينما احتمى ياسين ورفاقه خلف الأعمدة الخرسانية. ضغط فارس على جهاز الاتصال وقال: "هناك ثلاثة قناصة على سطح المبنى المقابل... ولا أستطيع تحديد موقع الرابع." ألقى ياسين نظرة سريعة من خلف العمود، فعادت رصاصة لتصطدم بالحائط على بعد سنتيمترات من رأسه. قال بهدوء: "إنهم لا يريدون قتلنا." نظر إليه كريم باستغراب. "كيف عرفت؟" أجاب وهو يراقب حركة القناصة: "لو أرادوا ذلك لفعلوا منذ الطلقة الأولى. إنهم يمنعوننا من الخروج فقط." في هذه الأثناء، كانت ليلى تحاول إيقاف نزيف نادر الإدريسي. مزقت جزءًا من وشاحها وربطت به كتفه، بينما كان يتنفس بصعوبة. فتح نادر عينيه بصعوبة وهمس: "الوثيقة..." اقتربت ليلى منه. "أين هي؟" ابتسم ابتسامة متعبة. "ليست... في الحقيبة." نظر ياسين إليه بسرعة. "ماذا تقصد؟" رفع نادر يده المرتجفة وأشار إلى ساعة الجيب الفضية التي وجدوها داخل الخزانة. قال بصوت خافت: "افتحوا... الغطاء الداخلي." أخذ ياسين الساعة، وقلبها بين يديه. كانت تبدو عادية، لكنه لاحظ وجود شق صغير للغاية.

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل العشرون: الخزانة رقم27

    كانت الأمواج ترتطم بصخور جزيرة النوار بعنف، بينما وقف ياسين ورفاقه عند المرسى القديم، يراقبون الزورقين الأسودين يقتربان بسرعة. لم يعد هناك مجال للهرب، لكن شيئًا في تصرف الرجال القادمين لم يكن طبيعيًا. رفع قائد المجموعة يده، فأمر رجاله بخفض أسلحتهم. قال بصوت هادئ: "لسنا هنا لقتالكم." ابتسم كريم بسخرية وقال: "هذه الجملة سمعتها كثيرًا... ودائمًا تنتهي بالرصاص." تقدم الرجل خطوة أخرى، ثم وضع ظرفًا أسود على الأرض. "هذه رسالة من الوصي." نظر ياسين إلى الظرف دون أن يلمسه. قال ببرود: "قل ما لديك وارحل." ابتسم الرجل وقال: "الوصي لا يريد المفتاح... بل يريد من يحمل المفتاح." تبادل الجميع النظرات. قطبت ليلى حاجبيها وسألت: "ماذا يعني ذلك؟" أجاب الرجل: "الخزانة رقم سبعة وعشرون لا تُفتح بالمفتاح وحده، بل بوجود الوريثين معًا." شعر ياسين أن الرسائل القديمة التي تركها والده بدأت تكتمل. إذن لم يكن المفتاح النحاسي سوى جزء من السر. انحنى فارس والتقط الظرف بحذر، ثم فتحه. وجد داخله صورة قديمة بالأبيض والأسود. اقترب الجميع. كانت الصورة لواجهة بنك قديم في الدار البيضاء. وفي أسفل الصورة

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status