/ مافيا / زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار / الفصل السابع: الخيانة الأولى

공유

الفصل السابع: الخيانة الأولى

last update 게시일: 2026-07-22 01:32:01

توقفت الخطوات فجأة.

ثم دوى صوت معدني، وكأن أحدهم يحاول فتح الباب بالقوة.

همست ليلى وهي ترتجف:

"لقد وجدونا..."

نظر إليها ياسين بثبات، وقال بصوت منخفض:

"مهما حدث... ابقي خلفي."

وفي اللحظة التالية...

انفتح الباب بقوة.

لكن الشخص الذي دخل لم يكن أحد رجال العصابة.

كان كبير خدم القصر، الحاج مصطفى.

رفع يديه قائلاً بسرعة:

"لا تطلق النار يا سيدي!"

خفض ياسين سلاحه، لكنه لم يبدُ مطمئنًا.

قال ببرود:

"كيف عرفت مكان هذا الممر؟"

ارتبك الحاج مصطفى، ثم قال:

"أنا من بناه مع والدك قبل سنوات."

ساد الصمت.

تبادلت ليلى وياسين النظرات.

ثم أخرج الحاج مصطفى ظرفًا قديماً من جيبه.

كانت حوافه صفراء، ويغطيه الغبار.

مده إلى ياسين.

"أوصاني والدك ألا أسلمه إلا إذا عادت الحقيقة إلى هذا القصر."

فتح ياسين الظرف بحذر.

كان بداخله مفتاح فضي صغير، ورسالة قصيرة.

قرأها بصوت منخفض:

"إذا وصلت هذه الرسالة إليك، فهذا يعني أن الخائن ما زال بينكم... لا تثق بأحد."

تجمدت ملامح ياسين.

رفع رأسه ببطء.

"الخائن... داخل القصر."

شعرت ليلى بقشعريرة تسري في جسدها.

سألت بخوف:

"هل تعرف من هو؟"

هز رأسه.

"ليس بعد... لكننا سنعرف قريبًا."

في الطابق العلوي...

كان أحد الحراس يقف أمام شاشة المراقبة.

ظهرت صورة لياسين وليلى وهما يغادران الممر السري.

ابتسم الحارس بخبث.

ثم ضغط زرًا صغيرًا مخفيًا تحت المكتب.

بعد ثوانٍ رن هاتفه.

قال بصوت خافت:

"لقد خرجا."

جاءه الرد من الطرف الآخر:

"راقبهما... ولا تدعهما يقتربان من الخزنة القديمة."

أغلق الحارس الهاتف.

ولم يلاحظ أن كاميرا أخرى كانت تراقبه من زاوية مظلمة.

في صباح اليوم التالي...

دخلت ليلى مكتب ياسين.

كانت تحمل المفتاح الفضي في يدها.

قالت:

"هذا المفتاح لا بد أنه يفتح شيئًا مهمًا."

أخذ ياسين المفتاح وتأمله طويلًا.

ثم ابتسم لأول مرة منذ أيام.

"أعرف هذا الرمز."

نظرت إليه باستغراب.

قال:

"إنه مفتاح الخزنة الخاصة بوالدي."

شهقت ليلى.

"وأين توجد؟"

اقترب من النافذة.

وأشار نحو الجناح الغربي للقصر.

"في غرفة لم يدخلها أحد منذ وفاة والدي."

وقبل أن يكمل حديثه...

سمع الجميع صوت انفجار قوي هز أرجاء القصر.

تبع الانفجار صراخ الحراس وهم يركضون في الممرات.

أسرع ياسين نحو الباب.

لكن أحد الحراس اندفع إلى الداخل وهو يلهث.

قال بفزع:

"سيدي... لقد احترقت غرفة الأرشيف!"

اتسعت عينا ياسين.

همس بغضب:

"إنهم يريدون محو الأدلة..."

كانت ألسنة اللهب تلتهم غرفة الأرشيف بسرعة، بينما كان رجال الإطفاء في القصر يحاولون السيطرة على الحريق.

وقف ياسين أمام الباب بعينين يشتعلان غضبًا.

قال بصوت حازم:

"لا تسمحوا لأحد بالدخول أو الخروج."

أومأ الحراس فورًا.

لكن ليلى كانت تنظر إلى الأرض.

انحنت فجأة، ثم التقطت شيئًا صغيرًا أسود اللون.

كانت قطعة قماش محترقة تحمل شعارًا مطرزًا بخيط فضي.

اقترب ياسين منها.

"ماذا وجدتِ؟"

ناولته القطعة.

تغيرت ملامحه للحظة.

قال بصوت منخفض:

"هذا الشعار لا يملكه سوى الحرس الخاص داخل القصر."

شهقت ليلى.

"إذن... الخائن واحد منهم."

هز رأسه ببطء.

"بل أكثر من ذلك... يبدو أن أحدهم يعمل معنا منذ سنوات."

بعد ساعات...

اجتمع جميع العاملين في القاعة الرئيسية.

كان الصمت يسيطر على المكان.

وقف ياسين أمامهم وقال بصرامة:

"من الليلة... لن يغادر أحد القصر حتى ينتهي التحقيق."

بدأ الهمس ينتشر بين الحاضرين.

لكن شخصًا واحدًا فقط بدا هادئًا.

إنه الحارس سامر.

كان يخفض رأسه محاولًا إخفاء توتره.

لاحظت ليلى ذلك.

همست لياسين:

"ذلك الحارس... يتصرف بغرابة."

لم يجبها، لكنه ثبت نظره على سامر.

في تلك الليلة...

لم تستطع ليلى النوم.

خرجت إلى الحديقة الهادئة تستنشق الهواء.

لكنها سمعت همسات قادمة من خلف الأشجار.

اقتربت بحذر.

ورأت سامر يتحدث في هاتفه.

قال بصوت خافت:

"نعم... لقد فشل الحريق في تدمير كل الملفات."

سكت لحظة ثم أكمل:

"لكن المفتاح أصبح مع ياسين."

شعرت ليلى بأن قلبها كاد يتوقف.

رفعت هاتفها لتسجل الحديث.

وفجأة...

انكسر غصن تحت قدمها.

التفت سامر بسرعة.

تلاقت عيناه بعينيها.

صرخ:

"من هناك؟!"

ركضت ليلى بكل قوتها.

بدأ سامر يطاردها بين الأشجار.

كانت أنفاسها تتسارع، وصوت خطواته يقترب أكثر فأكثر.

وقبل أن يمسك بها...

ظهر ياسين من الظلام.

وجه مسدسه نحو سامر وقال ببرود:

"انتهت اللعبة."

تجمد سامر في مكانه.

لكن فجأة...

أخرج قنبلة دخانية صغيرة من جيبه وألقاها على الأرض.

امتلأت الحديقة بالدخان الكثيف.

وعندما انقشع...

كان سامر قد اختفى.

بقي ياسين ينظر إلى المكان الذي هرب منه، ثم قبض على يده بقوة.

قال بحزم:

"الآن تأكدت... الخائن ليس مجرد حارس."

سألته ليلى وهي ما تزال تلهث:

"ماذا تقصد؟"

نظر إليها بعينين جادتين وقال:

"هناك شخص أعلى منه داخل القصر... هو من يعطي الأوامر."

وفي اللحظة نفسها، رن هاتف ياسين.

نظر إلى الشاشة، فتغير لون وجهه.

سألته ليلى بقلق:

"من المتصل؟"

أجاب بصوت متوتر لأول مرة:

"المستشفى..."

ثم رفع الهاتف ليسمع الخبر الذي سيغير حياتهما إلى الأبد...

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل الخامس والعشرون: الوجه خلف القناع

    توقف المصعد في الطابق الأخير بصوت معدني ثقيل. كان ياسين واقفًا في المقدمة، وكتفه المصاب يؤلمه، بينما بقيت ليلى إلى جواره تراقبه بقلق. قالت بهدوء: "أنت تنزف." أجاب دون أن ينظر إليها: "جرح بسيط." اقتربت منه وأمسكت بيده. "لا تكذب عليّ." التفت إليها، فوجد القلق واضحًا في عينيها. للحظة، نسي كلاهما المكان والخطر المحيط بهما. قال ياسين بصوت منخفض: "لم أعتد أن يقلق أحد عليّ بهذه الطريقة." ابتسمت ليلى بخجل. "ربما لأنك اعتدت أن تواجه كل شيء وحدك." ساد صمت قصير. ثم قال: "لم أعد وحدي." نظرت إليه ليلى، وفهمت أن كلماته لم تكن عن الفريق فقط. وقبل أن تتمكن من الرد، انفتح باب المصعد. كان الطابق الأخير مختلفًا تمامًا. لا غبار، ولا أثاث قديم. فقط غرفة واسعة تتوسطها طاولة عليها ملفات وصور كثيرة. اقتربت ليلى من الطاولة. توقفت فجأة. كانت هناك صورة قديمة لوالد ياسين... وبجانبه رجل تعرفه جيدًا. قالت بدهشة: "هذا هو..." أكمل ياسين: "والدي." هزت رأسها. "لا... أقصد الرجل الذي ظهر على الشاشة." أخذ ياسين الصورة بيد مرتجفة. كان الرجل الواقف بجانب والده هو نفسه الذي ظن الجميع أنه ما

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل الرابع والعشرون: برج النور

    كانت السماء ملبدة بالغيوم عندما توقفت السيارة السوداء أمام برج النور.بدا المبنى شامخًا رغم مرور السنين، وكأنه يرفض الاستسلام للزمن. نوافذه الزجاجية المكسورة تعكس ضوء الشمس الخافت، بينما يحيط به سياج حديدي صدئ وكاميرات مراقبة قديمة ما زالت تتحرك ببطء.ترجل ياسين أولًا، ثم مد يده ليساعد ليلى على النزول.ترددت للحظة، لكنها أمسكت بيده.لم يتركها فورًا، بل شد على أصابعها بخفة، وكأنه يريد أن يطمئنها دون أن ينطق بكلمة.رفعت ليلى عينيها إليه.التقت نظراتهما لثوانٍ طويلة، قبل أن يقطع كريم الصمت وهو يبتسم بخبث:"إذا انتهيتما من النظر إلى بعضكما... فلدينا منظمة مافيا يجب إسقاطها."ابتعدت ليلى بسرعة وقد احمر وجهها.أما ياسين فاكتفى بابتسامة خفيفة لم يستطع إخفاءها.أخرج سامي المفتاح الإلكتروني الذي وجدوه داخل المصنع.اقترب من الباب الرئيسي، ثم أدخله في القارئ الإلكتروني.صدر صوت معدني طويل...ثم انفتح الباب ببطء.دخل الجميع بحذر.كان البهو الداخلي مغطى بالغبار، لكن شيئًا واحدًا لفت انتباههم.على الجدار المقابل، علقت عشرات الصور القديمة.اقتربت ليلى منها.تجمدت في مكانها."ياسين..."اقترب منها.كا

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل الثالث والعشرون: المرحلة الأخيرة

    كانت صفارات الشرطة تقترب من المستودع، بينما بدأ الدخان الكثيف يتلاشى شيئًا فشيئًا. وقف ياسين في منتصف القاعة، يدور بعينيه في كل الاتجاهات، لكنه لم يجد أثرًا للرجل المقنع. قال فارس وهو يركض نحوه: "اختفى... وكأنه لم يكن هنا." انحنى كريم والتقط الورقة البيضاء التي تركها الرجل خلفه. قرأ ما كُتب عليها بصوت مرتفع: "المرحلة الأخيرة بدأت." ثم قلبها، فاكتشف وجود خريطة صغيرة مرسومة بالقلم الأسود. اقترب سامي بسرعة. "هذه ليست خريطة عادية." أشار إلى نقطة حمراء في أطراف المدينة. "إنها تشير إلى مصنع الإدريسي القديم." تجمدت ليلى في مكانها. "لكن المصنع أُغلق منذ عشرين عامًا." أجاب سامي: "أُغلق رسميًا... أما في الحقيقة، فلم يتوقف عن العمل." نظر إليه ياسين بدهشة. "كيف تعرف ذلك؟" تنهد سامي وقال: "لأن والدك كان يشك في أن المصنع يُستخدم لاجتماعات المنظمة." ساد الصمت. ثم التفت ياسين إلى مروان، الذي كان لا يزال مصابًا في كتفه. "هل هذا صحيح؟" هز مروان رأسه. "نعم... وهناك شيء آخر." اقترب الجميع منه. قال بصوت متعب: "المصنع ليس مقر الوصي..." "إنه المكان الذي تُحفظ فيه كل الأدلة الأصل

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل الثاني والعشرون: وجه الوصي

    توقف الزمن بالنسبة لياسين. كان يقف في منتصف المستودع، وعيناه مثبتتان على الرجل الذي خرج من بين الظلال. لم يكن وجهًا غريبًا... بل وجهًا عرفه منذ سنوات. همس ياسين بصوت مرتجف: "مروان..." ابتسم الرجل بهدوء، ثم خلع قفازيه ببطء. "مر وقت طويل منذ آخر لقاء بيننا." شعرت الصدمة تعصف بياسين. كان مروان صديق والده القديم، والرجل الذي حضر جنازة والده، ووقف إلى جانبه في أصعب أيام حياته. قال ياسين وهو يحاول استيعاب الحقيقة: "كنت تزور القصر... وتساعدنا في البحث عن الوصي." ابتسم مروان بسخرية. "أفضل مكان للاختباء... هو الوقوف بجوار من يبحث عنك." ساد صمت ثقيل. كان الحاج مصطفى يحاول رفع رأسه، لكنه كان مرهقًا من شدة التعذيب. قال بصوت ضعيف: "لا... تصدقه يا بني..." اقترب مروان من الحاج مصطفى، ثم وضع يده على كتفه. "لا تقلق... لن يموت اليوم." ثم التفت إلى ياسين. "جئت لأنهي اللعبة." قال ياسين بغضب: "أنت من أحرق الجزيرة؟" أجاب مروان: "لا." "لكنني كنت هناك." "وشاهدت كل شيء." رفع ياسين سلاحه نحوه. "إذن أخبرني الحقيقة." ابتسم مروان. "الحقيقة لا تُقال مجانًا." ثم مد يده. "أعطني الشر

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل الحادي والعشرون: الوثيقة الأصلية

    ساد الارتباك داخل البنك القديم بعد إطلاق الرصاص. كان صوت الطلقات يتردد في الممرات الحجرية، بينما احتمى ياسين ورفاقه خلف الأعمدة الخرسانية. ضغط فارس على جهاز الاتصال وقال: "هناك ثلاثة قناصة على سطح المبنى المقابل... ولا أستطيع تحديد موقع الرابع." ألقى ياسين نظرة سريعة من خلف العمود، فعادت رصاصة لتصطدم بالحائط على بعد سنتيمترات من رأسه. قال بهدوء: "إنهم لا يريدون قتلنا." نظر إليه كريم باستغراب. "كيف عرفت؟" أجاب وهو يراقب حركة القناصة: "لو أرادوا ذلك لفعلوا منذ الطلقة الأولى. إنهم يمنعوننا من الخروج فقط." في هذه الأثناء، كانت ليلى تحاول إيقاف نزيف نادر الإدريسي. مزقت جزءًا من وشاحها وربطت به كتفه، بينما كان يتنفس بصعوبة. فتح نادر عينيه بصعوبة وهمس: "الوثيقة..." اقتربت ليلى منه. "أين هي؟" ابتسم ابتسامة متعبة. "ليست... في الحقيبة." نظر ياسين إليه بسرعة. "ماذا تقصد؟" رفع نادر يده المرتجفة وأشار إلى ساعة الجيب الفضية التي وجدوها داخل الخزانة. قال بصوت خافت: "افتحوا... الغطاء الداخلي." أخذ ياسين الساعة، وقلبها بين يديه. كانت تبدو عادية، لكنه لاحظ وجود شق صغير للغاية.

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل العشرون: الخزانة رقم27

    كانت الأمواج ترتطم بصخور جزيرة النوار بعنف، بينما وقف ياسين ورفاقه عند المرسى القديم، يراقبون الزورقين الأسودين يقتربان بسرعة. لم يعد هناك مجال للهرب، لكن شيئًا في تصرف الرجال القادمين لم يكن طبيعيًا. رفع قائد المجموعة يده، فأمر رجاله بخفض أسلحتهم. قال بصوت هادئ: "لسنا هنا لقتالكم." ابتسم كريم بسخرية وقال: "هذه الجملة سمعتها كثيرًا... ودائمًا تنتهي بالرصاص." تقدم الرجل خطوة أخرى، ثم وضع ظرفًا أسود على الأرض. "هذه رسالة من الوصي." نظر ياسين إلى الظرف دون أن يلمسه. قال ببرود: "قل ما لديك وارحل." ابتسم الرجل وقال: "الوصي لا يريد المفتاح... بل يريد من يحمل المفتاح." تبادل الجميع النظرات. قطبت ليلى حاجبيها وسألت: "ماذا يعني ذلك؟" أجاب الرجل: "الخزانة رقم سبعة وعشرون لا تُفتح بالمفتاح وحده، بل بوجود الوريثين معًا." شعر ياسين أن الرسائل القديمة التي تركها والده بدأت تكتمل. إذن لم يكن المفتاح النحاسي سوى جزء من السر. انحنى فارس والتقط الظرف بحذر، ثم فتحه. وجد داخله صورة قديمة بالأبيض والأسود. اقترب الجميع. كانت الصورة لواجهة بنك قديم في الدار البيضاء. وفي أسفل الصورة

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status