LOGINلوسيا"... فتاة هربت من جحيم ماضيها لتجد نفسها محاصرة بكرهها الشديد للرجال. "إيفان"... زعيم مافيا متملك، صخرة باردة لا ترى في البشر سوى أدوات عابرة صِدام دامي بين كبرياء فتاة ترفض الخضوع، وهوس رجل لا يعرف كلمة "لا". فهل ينجح الزعيم في ترويض الحمل البديع، أم ستُغرق جراحهما عالم المافيا بالدماء؟
View Moreغادر إيفان إلى المنزل، واستحم وبدّل ملابسه، ثم حاول أن ينام، لكنه لم يستطع. بقي مستلقيًا لبعض الوقت، يحدق في السقف، وكلما أغمض عينيه عادت إليه صورة لوسيا وهي تبكي، ثم كلماتها الأخيرة. «لا أريد أن أكون أمًا.» ظل يحدق في الظلام، محاولًا أن يقنع نفسه بأن ما حدث لم يكن سوى كابوس، وأنه عندما يفتح عينيه سيكتشف أن كل شيء عاد إلى طبيعته. لكنه كان يعرف أن الأمر لم يكن كذلك. كانت كلماتها واضحة، وارتجاف صوتها ما زال عالقًا في أذنيه. جلس على حافة السرير، ومرر يديه في شعره بضيق. لم يكن يعرف ما الذي يجب أن يشعر به. كان من المفترض أن يكون سعيدًا، أو خائفًا، أو حتى غاضبًا، لكنه وجد نفسه عالقًا بين كل تلك المشاعر دون أن يتمكن من فهم أي منها. نهض من مكانه ونزل إلى الطابق السفلي. جلس في غرفة الجلوس، وأخرج زجاجة من الخزانة، ثم سكب لنفسه كأسًا وبدأ يشرب بصمت. كان المنزل هادئًا بصورة مزعجة. لم يسمع سوى صوت الساعة المعلقة على الجدار، وحركة السائل داخل الكأس كلما حركه بين أصابعه. حاول أن يصرف ذهنه عن لوسيا، لكنه فشل. كانت صورتها تظهر أمامه في كل مرة، شاحبة ومرعوبة، وكأنها ما زالت تقف أمامه وتطلب منه أن
فيانا - استريحي الآن. اقتربت فيانا من لوسيا، ثم التفتت إلى إيفان وأمسكت بذراعه وسحبته إلى خارج الغرفة قبل أن يتمكن من الاعتراض. أغلقت الباب خلفهما، ثم وقفت أمامه ونظرت إليه بجدية. فيانا - لا أعلم ما الذي حدث بينكما، ولا أريد أن أعرف الآن، لكن لا تأخذ أيًّا من كلامها على محمل نهائي. ظل إيفان صامتًا. فيانا - هي تمر بصدمة شديدة. ما تعرضت له خلال الأيام الماضية ليس أمرًا بسيطًا، وهي ما تزال تحاول استيعابه. وفوق ذلك، هناك تغيرات هرمونية بسبب الحمل، وهذا قد يجعل مشاعرها أكثر اضطرابًا. إيفان - لكنها قالت إنها لا تريد الطفل. فيانا - سمعتها. توقفت لحظة ثم أكملت: فيانا - لكن لا تطلب منها اتخاذ قرار الآن. هي لا تعرف حتى ماذا تريد منك، فكيف تريد منها أن تعرف ماذا تريد بشأن طفل؟ نظر إيفان إلى باب الغرفة. فيانا - بعد أربع ساعات سأصطحبها بنفسي إلى الطبيبة النسائية. سنجري الفحوص اللازمة ونتأكد من كل شيء. ثم نظرت إلى ملابسه المتسخة والدماء الجافة على قميصه. فيانا - وأنت غادر الآن. رفع إيفان حاجبه. إيفان - ماذا؟ فيانا - اذهب وغيّر ملابسك. ما زلت ترتدي الملابس نفسها منذ الأمس تقريبًا، وث
فتحت فيانا الملف ببطء، وظلت عيناها تنتقلان بين الصفحات، ثم رفعت نظرها إلى الاثنين معًا. كان في وجهها شيء جعل التوتر يزداد في الغرفة. لاحظت لوسيا ذلك فورًا، فتشبثت بالغطاء بأصابعها، وقالت بصوت مرتجف: لوسيا - هل أنا مصابة بالسرطان أيضًا؟ اتسعت عينا إيفان، وتصلب جسده في مكانه. إيفان - هل هي مصابة؟ أجيبيني. رفعت فيانا نظرها إليه، ثم إلى لوسيا، وكأنها لم تتوقع أن يكون هذا أول تفسير يخطر في بالهما. فيانا - لا، ليس هذا ما أقصده. تنفست لوسيا بارتباك. فيانا - لكن يجب أن تزوري طبيبة نسائية. ساد الصمت. ثم قالت فيانا بهدوء: فيانا - أعتقد أنك حامل… في الأشهر الأولى. لم تستوعب لوسيا الجملة. حدقت فيها فقط. لوسيا - أنا… ماذا؟ أما إيفان، فبقي صامتًا لثوانٍ، ثم خرج صوته أخيرًا: إيفان - كيف ذلك؟ ضحكت فيانا رغماً عنها، ثم وضعت يدها على فمها محاولة إخفاء ابتسامتها. فيانا - هل تسألني أنا كيف؟ نظرت إلى الاثنين بدهشة مصطنعة. فيانا - أنتما من فعلتماها. حتى أنا لم أكن حاضرة. رمقها إيفان بنظرة حادة، لكن فيانا لم تتراجع. ثم عادت إلى نبرتها الطبية الجادة. فيانا - وب
لوسيا - أنا لا أقرف منك… ربما خائفة منك قليلًا، لكنني… ابتلعت ريقها، وانخفض صوتها. لوسيا - أنا أشمئز من نفسي… ليس منك. تجمد إيفان. رفع يديه وأمسك وجهها بين كفيه، وأجبرها بلطف على النظر إليه. إيفان - لا. هزت رأسها وهي تحاول الابتعاد. إيفان - لا تقولي هذا مرة أخرى. لوسيا - لكنني… إيفان - لا. كانت نبرته هذه المرة أكثر حدة، لكن ليس غضبًا منها. كان غضبًا من كل ما أوصلها إلى هذه الفكرة. إيفان - لا أريد أن أسمعك تهينين نفسك بهذه الطريقة. بدأت عيناها تمتلئان بالدموع. حاولت كبحها، لكن التعب والخوف والعار الذي حملته طوال اليوم كان أكبر من قدرتها على الاحتمال. لوسيا - أنا حقًا… توقفت. ارتجفت شفتاها. لوسيا - أنا لا أستحق. شد إيفان يديه حول وجهها قليلًا. إيفان - لوسيا… لكنها انهارت. لوسيا - لماذا أنقذتني؟ خرج السؤال وسط شهقة مؤلمة. لوسيا - لماذا؟ ثم بدأت تبكي. لوسيا - أنا مثيرة للشفقة… حاولت إيفان تهدئتها، لكنها كانت قد وصلت إلى نقطة لم تعد فيها قادرة على السيطرة على نفسها. لوسيا - أبي قال أشياء كثيرة عني… وأنت سمعتها كلها… سمعت ماذا قال عن أم
دخلن لوسيا إلى الداخل. كانت الأجواء صاخبة والترف الطاغي يملأ المكان. تقدمت نحو إحدى النادلات وسألتها بهدوء عن السيد دانيل، فأشارت لها نحو منصة كبار الشخصيات. توجهت لوسيا نحوه وقالت بتهذيب: — "مرحباً.. هل أنت السيد دانيل؟ لقد أرسل لك السيد فاليو هذين الطردين." أخذ دانيل الطردين منها بهدوء تا
دخل إيفان إلى القصر الكبير بهيبته الطاغية المعتادة. كان الصمت يلف الأرجاء، ولم يقطع سكونه سوى وقع خطواته الثابتة المنتظمة. في الصالة الرئيسية، كانت زوجة أبيه، ماريتا، تجلس عند طاولتها الكبيرة تحتسي قهوتها بوقار بارد. عند رؤيته، نهضت من مكانها وتقدمت لتلقي عليه التحية بنبرة آلية جافة: -ماريتا
عدتُ إلى الفندق مع خيوط الفجر الأولى، وكان عقلي غارقاً ومشغولاً بترتيب الفوضى العارمة التي تركها شقيقي خلفه. جلستُ على المقعد بجمود تام وجسدي يثقل بالتعب، تاركاً ليو يشد الضماد الطبي على جرح كتفي المصاب بقسوة بالغة أثارت حرقاناً في عروقي، لكن ملامحي لم تهتز. المسألة لم تكن مجرد خيانة عابرة، بل كانت
في الجهة الأخرى من الجناح، كان إيفان يقف كالتمثال، ملامحه الحادة جامدة كصخرة قديمة، لكن داخله كان يغلي ببركان صامت. كلمة واحدة كانت تتردد في مسامعه وتضرب كبريائه الجريء كالسوط: "أشعر بالاشمئزاز منك!" عدّل أزرار قميصه ببطء شديد، وحركة أصابعه تحمل دقة مرعبة. جلس على نفس الأريكة التي شهدت أنفاسهما
reviewsMore