Home / الرومانسية / زوجتي السابقة لديها سر / الفصل الثاني: لديها سر

Share

الفصل الثاني: لديها سر

last update publish date: 2026-09-05 03:05:38

الفصل الثاني: لديها سر

طوال الحفل، لم يستطع آدم التركيز في أي حديث يدور حوله. صافح رجالًا لا يتذكر أسماءهم، ابتسم لنساء لم يسمع كلمة مما قلن، وكانت عيناه تتبعان ليانا وابنتها في كل مكان تذهبان إليه، يراقب كيف تحمل الطفلة، كيف تبتسم لها بحنان الأمهات، كيف تمسح شعرها عن وجهها الصغير بلطف بالغ.

وكلما نظر إلى وجه الطفلة، كلما تأكد أكثر من الشك الذي بدأ يتشكل في ذهنه كصاعقة لا ترحم.

ثلاث سنوات.

كانت ليانا قد اختفت قبل ثلاث سنوات بالضبط، بعد الطلاق مباشرة، دون أن تترك عنوانًا أو رقمًا للتواصل.

وعمر الطفلة، بحسب ما بدا عليها من ملامح ونمو جسدي، لا يتجاوز الثلاث سنوات.

هل يُعقل...؟ رفض عقله إكمال الفكرة، لكن قلبه كان قد بدأ بالفعل يعرف الإجابة.

اقترب من والدته التي كانت تجلس بين ضيوف الزفاف، تتحدث بمرح مع صديقاتها القديمات، وسألها بصوت منخفض حتى لا يسمعه أحد: "أمي، هل تعرفين متى تزوجت ليانا مرة أخرى؟ ومن هو والد ابنتها؟"

نظرت إليه والدته بدهشة واضحة، وتوقفت عن الحديث مع صديقتها لحظة. "ليانا؟ لم تتزوج يا آدم، على حدّ علمي. سمعت من خالتك أنها ربّت ابنتها وحدها منذ ولادتها، دون زوج ودون أي مساعدة تُذكر. لماذا تسأل فجأة؟"

شعر آدم وكأن الأرض تميل تحت قدميه بشكل مفاجئ.

لم تتزوج. ربّت ابنتها وحدها. كلمتان بسيطتان أعادتا ترتيب كل شيء في رأسه في لحظة واحدة.

نظر مرة أخرى نحو الطاولة التي تجلس عليها ليانا مع إيلا في طرف القاعة، وشعر بموجة من الغضب والحيرة والخوف تجتاحه في آنٍ واحد، تتصارع في صدره دون أن تجد منفذًا.

عندما انتهى الحفل، وبدأ الضيوف بالانصراف تدريجيًا وسط توديعات حارة وصور تذكارية أخيرة، تعقّب آدم ليانا حتى موقف السيارات، حيث كانت تحمل إيلا النائمة بين ذراعيها، تحاول بيد واحدة فتح باب سيارتها الصغيرة.

"ليانا، انتظري." قال بصوت يحمل إلحاحًا لم يعتد عليه في نبرته.

توقفت دون أن تلتفت إليه، وظهرها مشدود بتوتر واضح.

"أحتاج أن أتحدث معك، الآن، لا يمكن أن ننتظر أكثر."

"ليس الآن يا آدم. ابنتي متعبة، ويجب أن أعيدها إلى الفندق لتنام في سريرها."

"متى وُلدت؟" سألها مباشرة، وصوته يحمل حزمًا لا يقبل المراوغة أو التأجيل. "أخبريني الحقيقة، متى وُلدت إيلا بالضبط، بالتاريخ الدقيق؟"

استدارت أخيرًا لتواجهه، وفي عينيها مزيج من التحدي والخوف يتصارعان معًا.

"لماذا تسأل يا آدم؟ ما الذي تغيّره الإجابة الآن، بعد كل هذه السنوات؟"

"لأنني أستحق أن أعرف!" رفع صوته قليلاً قبل أن يتذكر أن الطفلة نائمة بين ذراعيها، فخفض صوته مرة أخرى بجهد واضح. "أستحق أن أعرف إن كانت هذه الطفلة ابنتي، أليس هذا حقًّا بسيطًا؟"

لم تجب ليانا فورًا. وقفت هناك، تحت أضواء موقف السيارات الخافتة الصفراء، تنظر إلى الرجل الذي كان زوجها يومًا، الرجل الذي حطم قلبها دون أن يمنحها فرصة واحدة للدفاع عن نفسها أو تفسير موقفها.

"اذهب إلى بيتك يا آدم." قالت أخيرًا بصوت متعب، تخنقه دموع لم تسمح لنفسها بذرفها أمامه. "ولا تسأل أسئلة لا تريد حقًا أن تعرف إجاباتها، فربما تكون الحقيقة أثقل مما تحتمل."

ثم دخلت سيارتها وأغلقت الباب، وانطلقت بسرعة، تاركة آدم واقفًا وحيدًا في الظلام، يشعر وكأن العالم كله قد انقلب رأسًا على عقب في ليلة واحدة، ليلة كان يظنها مجرد زفاف عابر لصديقة عائلة قديمة.

لم ينم آدم تلك الليلة إطلاقًا. جلس في مكتبه المنزلي حتى ساعات الفجر الأولى، يحدّق في صورة قديمة كانت لا تزال محفوظة في أحد أدراج مكتبه المغلقة بإحكام، صورة له مع ليانا في يوم زفافهما الأول، حين كان كل شيء يبدو بسيطًا وجميلًا، قبل أن تتعقد الأمور وتنهار كأنها بيت من ورق.

تذكر تلك الأيام الأخيرة قبل الطلاق، الشكوك التي كانت تلتهمه من الداخل كالنار الخفية، الرجل الغريب الذي رآه مع ليانا أكثر من مرة عند مدخل مبناها، المكالمات السرية التي كانت تُجريها في الليل بصوت خافت، الأعذار التي بدت له غير مقنعة حينها رغم أنها ربما كانت صادقة كل الصدق.

كان غاضبًا جدًا، جريحًا جدًا، ومتكبرًا جدًا لدرجة أنه لم يمنحها فرصة واحدة لتشرح له الحقيقة كاملة دون مقاطعة أو اتهام مسبق.

وقّع أوراق الطلاق دون أن يستمع إليها حقًا، ورفض حتى مقابلتها بعد ذلك بأسابيع، معتقدًا أنه بذلك يحمي كبرياءه المجروح، غير مدرك أنه كان يحمي في الحقيقة جرحًا سيظل ينزف لسنوات طويلة قادمة.

والآن، بعد ثلاث سنوات كاملة، يكتشف أنها ربما كانت تحمل طفلته وهو يرفض حتى الرد على مكالماتها المتكررة، أو أنه لم يمنحها الفرصة حتى لتخبره بذلك من الأساس.

شعر بالغثيان من نفسه، من قسوته القديمة، من كبريائه الذي كلّفه ثلاث سنوات لا تُعوَّض.

في الصباح التالي، اتصل بمحاميه الخاص، فيليكس رودريغيز، الذي عمل معه منذ سنوات طويلة، وطلب منه معلومات دقيقة وسريعة. لا يريد شكوكًا هذه المرة، بل حقائق ملموسة موثّقة. أراد شهادة ميلاد رسمية، أراد تاريخًا دقيقًا لا لبس فيه، أراد أن يعرف بيقين تام إن كانت إيلا حقًا ابنته البيولوجية، قبل أن يتخذ أي خطوة قد تُقلب حياته وحياة ليانا وحياة تلك الطفلة الصغيرة رأسًا على عقب مرة أخرى.

لم يمرّ سوى يومين اثنين حتى وصلته المعلومات التي كان يخشاها ويتمناها في آنٍ واحد، بمزيج غريب من الرعب والأمل.

إيلا هارت، وُلدت بعد سبعة أشهر ونصف من تاريخ الطلاق الرسمي، مما يعني رياضيًا وبيولوجيًا أنها حُملت قبل الطلاق بأسابيع قليلة، في الفترة التي كانا لا يزالان زوجين فيها تحت سقف واحد.

كانت ابنته. لا مجال للشك أو التأويل بعد الآن.

جلس آدم في مكتبه الفخم المطل على المدينة، ممسكًا بتلك الورقة الرسمية بيد ترتجف، وشعر بدموع لم يذرفها منذ سنوات طويلة تتجمع في عينيه دون أن يستطيع كبتها هذه المرة.

كانت له ابنة. طفلة صغيرة تحمل ملامحه، كبرت بعيدًا عنه لثلاث سنوات كاملة، دون أن يعرف بوجودها لحظة واحدة، دون أن يحضنها يومًا، دون أن يسمع صوتها البريء تناديه "بابا" ولو مرة واحدة في حياته.

وكل هذا بسبب غيرته وكبريائه وعناده الذي لا يُغتفر.

نهض من مكانه، وأمسك بمفاتيح سيارته بيد مرتجفة، وقلبه يخفق بسرعة غير معتادة.

كان قد اتخذ قراره أخيرًا، بعد ليلتين من الأرق والندم الصامت.

لن يسمح لهذا الوضع أن يستمر لحظة أخرى واحدة. سيذهب إلى ليانا، وسيواجهها بالحقيقة كاملة، وسيطلب منها بتواضع حقيقي أن يكون جزءًا من حياة ابنته، مهما كلّفه ذلك من جهد أو وقت أو ألم.

لكنه لم يكن يعرف بعد أن استعادة ابنته ستكون التحدي الأسهل مقارنة بما ينتظره لاحقًا في هذا الطريق الطويل. فاستعادة قلب ليانا هارت، التي علّمتها الحياة القاسية أن تكون قوية بما يكفي لتعيش دونه تمامًا، ستكون معركة أصعب بكثير مما يتخيل.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجتي السابقة لديها سر    الفصل الثالث عشر: إلى الأبد

    الفصل الثالث عشر: إلى الأبدفي أحد الأمسيات الدافئة، بعد شهرين كاملين من إعادة بناء علاقتهما بصبر واستحقاق حقيقيين، اصطحب آدم ليانا وإيلا إلى نزهة خاصة في حديقة هادئة كانا يحبانها معًا في أيامهما الأولى منذ سنوات طويلة.بعد أن لعبت إيلا لبعض الوقت وأصبحت تشعر بالنعاس التدريجي، حملها آدم بحنان بالغ ووضعها في عربتها الصغيرة لتنام، ثم جلس بجانب ليانا على مقعد حديقي هادئ يطل على بحيرة صغيرة تعكس أضواء المساء الذهبية."ليانا." قال بصوت جاد فجأة، يحمل توترًا لطيفًا لم تعتد سماعه منه. "هناك شيء أريد أن أسألك إياه، ولا يمكنني الانتظار أكثر."نظرت إليه بفضول، فرأته يخرج من جيبه علبة صغيرة أنيقة كانت مخفية طوال النزهة.فتحها ببطء شديد، ليكشف عن خاتم بسيط لكنه أنيق للغاية، لا يشبه ذلك الخاتم الفاخر الثقيل الذي منحها إياه في المرة الأولى منذ سنوات، بل خاتمًا أكثر بساطة، يحمل رمزية مختلفة تمامًا عن رمزية الأول."لست هنا لأطلب منك العودة إلى نفس الحياة التي كانت بيننا من قبل بكل أخطائها." قال آدم بصوت مليء بالعاطفة الصادقة. "أنا هنا لأطلب منك أن تبدئي معي حياة جديدة كليًا، مبنية على الثقة الكاملة،

  • زوجتي السابقة لديها سر    الفصل الثاني عشر: العودة إلى الحب

    الفصل الثاني عشر: العودة إلى الحبفي أحد الأمسيات الهادئة، بعد أن نامت إيلا، جلست ليانا وحدها في شرفة منزلها الصغيرة، تحدّق في نجوم السماء الصافية، تحاول أن تفهم قلبها بوضوح تام دون أي تشويش خارجي.تذكرت كل اللحظات التي جمعتها بآدم منذ عودته إلى حياتها: صبره المتزايد يومًا بعد يوم، اهتمامه الصادق الذي لا يُشترى بإيلا، اعترافه المؤلم بأخطائه دون محاولة تبرير، احترامه لقرارها بشأن ريان دون أي ضغط مباشر أو غير مباشر.كان رجلاً مختلفًا تمامًا عن ذلك الذي طلقها بقسوة قبل ثلاث سنوات، لكنها كانت تعرف أيضًا أن الثقة الحقيقية لا تُبنى في أسابيع قليلة عابرة، بل تحتاج إلى وقت طويل واختبار حقيقي متكرر.في اليوم التالي، اتصلت بآدم وطلبت منه أن يأتي لمقابلتها بشكل رسمي دون إيلا هذه المرة.وصل آدم إلى منزلها بعد ساعة كاملة من المكالمة، وكان القلق واضحًا على وجهه طوال الطريق، غير متأكد مما تخبئه له هذه المقابلة المفاجئة غير المعتادة."ليانا، هل كل شيء بخير؟ هل إيلا بخير تمامًا؟" سألها بقلق حقيقي فور دخوله من الباب."إيلا بخير تمامًا، إنها نائمة الآن." طمأنته ليانا بابتسامة خفيفة هادئة. "أردت أن أتحدث

  • زوجتي السابقة لديها سر    الفصل الحادي عشر: عرض ريان الأخير

    الفصل الحادي عشر: عرض ريان الأخيربعد تلك الليلة المشحونة، حاولت ليانا أن تعيد ترتيب أفكارها ومشاعرها المضطربة، لكنها كانت تعرف أن ريان ينتظر إجابة نهائية على عرضه، وأن الوقت لم يعد يسمح لها بالتأجيل أكثر من ذلك.في اليوم التالي، تلقّت ليانا مكالمة من ريان يطلب فيها لقاءً عاجلاً في المقهى الذي اعتادا اللقاء فيه دومًا.جلست ليانا أمامه، وشعرت بثقل اللحظة يخيّم عليهما بصمت مطبق. كانت تعرف تمام المعرفة أن هذا اللقاء سيكون الأخير من نوعه، اللقاء الذي ستكسر فيه قلب رجل وقف بجانبها حين تخلّى عنها الجميع. نظرت إلى يديه الممدودتين على الطاولة، تلك اليدان التي حملتا إيلا ألف مرة حين كانت منهكة، وعالجتا جروحها الصغيرة حين كانت تمرض، وكتبتا الوصفات الطبية التي حفظت صحة ابنتها. شعرت بغصة في حلقها وهي تتذكر كل المواقف التي كان فيها ريان الحضن الدافئ حين لم يكن لديها أي حضن آخر."ريان، أريد أن أشكرك أولاً على كل شيء فعلته من أجلي ومن أجل إيلا خلال السنوات الثلاث الماضية." بدأت بصوت هادئ لكنه حزين بوضوح. "كنت سندي الحقيقي في أصعب فترات حياتي، ولن أنسى ذلك أبدًا مهما طال الزمن."لاحظ ريان النبرة في ص

  • زوجتي السابقة لديها سر    الفصل العاشر: قبلة بعد ثلاث سنوات

    الفصل العاشر: قبلة بعد ثلاث سنواتبينما كانت تحضّر كوبًا من الشاي في المطبخ الصغير، تبعها آدم إلى هناك، ووقف عند الباب يراقبها بصمت مليء بالحيرة."ليانا، أثناء غيابك، فكّرت طويلاً في كل شيء حدث بيننا." قال فجأة، مفاجئًا إياها بصدقه المفاجئ. "في كل الأخطاء التي ارتكبتها بحقك، في كل الألم الذي سببته لك دون داعٍ حقيقي."توقفت ليانا عن تحريك الملعقة في كوبها، ونظرت إليه بانتباه شديد."لماذا تخبرني بهذا الآن، بعد كل ما حدث بيننا اليوم؟" سألته بصوت مرتجف قليلاً.اقترب منها آدم ببطء شديد، حتى وقف على بُعد خطوة واحدة منها فقط، محترمًا مساحتها الشخصية."لأنك تستحقين أن تعرفي أنني أدركت أخيرًا حجم الظلم الذي وقع عليك بسببي وحدي." قال بصدق مؤلم. "طلقتك بسبب وهم صنعته أنا بيدي من غيرتي وشكوكي المريضة، وتركتك تواجهين أصعب سنوات حياتك تمامًا وحدك، بينما كنت أنا هنا، غارقًا في كبريائي الأحمق، أعتقد خطأً أنني الضحية الوحيدة في هذه القصة."توقف للحظة، يجمع شجاعته المتبقية لإكمال ما بدأه دون تردد."أنا آسف يا ليانا. آسف حقًّا، من أعماق قلبي الذي ظننته حجرًا صلبًا، على كل الألم الذي سببته لك بيدي دون رح

  • زوجتي السابقة لديها سر    الفصل التاسع: امتحان الثقة

    الفصل التاسع: امتحان الثقةعاد آدم إلى ليانا في اليوم التالي، وأخبرها بتفاصيل مواجهته مع نورا. استمعت إليه بصمت، وشعرت براحة غريبة تمتزج بالحزن، راحة لأن الحقيقة اكتملت أخيرًا بعد سنوات من الغموض، وحزن على كل ما فات ولن يعود.في تلك الفترة، اتصلت والدة ليانا لتخبرها أن هناك حالة طارئة في العائلة تستدعي سفرها لبضعة أيام، وطلبت منها مرافقتها لمساعدتها في ترتيب بعض الأمور العائلية العاجلة المتعلقة بعمّة مريضة تحتاج رعاية فورية.وجدت ليانا نفسها في مأزق حقيقي: لم يكن لديها من تترك إيلا معه بثقة كاملة سوى والدتها التي ستكون مسافرة معها، أو آدم، أو ريان الذي كان مشغولاً بمناوبة طويلة في المستشفى ذلك الأسبوع.بعد تردد طويل، وبعد أن وازنت بين مخاوفها القديمة وحاجتها الفعلية، اتصلت بآدم."آدم، أحتاج مساعدتك بشكل عاجل. يجب أن أسافر مع أمي لأربعة أيام لظرف عائلي طارئ، وليس لدي من أترك إيلا معه بثقة كاملة. هل يمكنك الاعتناء بها طوال هذه المدة؟"لم يتردد آدم لحظة واحدة، رغم ثقل المسؤولية المفاجئة. "بالطبع، اذهبي بلا قلق إطلاقًا، سأعتني بها جيدًا، أعدك بذلك."كانت تلك الأيام الأربعة التي قضتها ليان

  • زوجتي السابقة لديها سر    الفصل الثامن: المدبرة الخفية

    الفصل الثامن: المدبِّرة الخفيةفي تلك الليلة، ذهب آدم إلى منزل ليانا، ووجدها تجلس وحدها في الصالة، وجهها يحمل تعبيرات القلق والتفكير العميق بشأن عرض ريان الذي لم تُجب عليه بعد."ليانا، اكتشفت شيئًا يجب أن تعرفيه فورًا، ولا يمكن أن أنتظر أكثر." قال بصوت جاد، وجلس أمامها دون أن ينتظر دعوة، ثم أخبرها بكل التفاصيل التي عرفها من محاميه عن ديفيد.استمعت ليانا بصمت تام، ودموعها بدأت تتساقط ببطء وهي تدرك أخيرًا أن آدم عرف الحقيقة التي حاولت إخباره بها منذ سنوات طويلة، ولم يصدقها حتى رآها موثّقة بأدلة قانونية من محقق مستقل."إذن كنت أعرف طوال الوقت أنه أخي، وحاولت إخبارك، لكنك رفضت حتى أن تسمع اسمه دون اتهام." قالت بصوت مرتجف من الغضب القديم المتراكم."أعرف، وأنا آسف حقًّا، آسف من أعماق قلبي." أجاب آدم بصدق. "لكن هذا ليس كل شيء يا ليانا، هناك جزء آخر أكثر إيلامًا في هذه القصة."نظرت إليه بحذر شديد. "ماذا تقصد؟""محاميّ اكتشف أيضًا أن سكرتيرتي القديمة، نورا حسين، التي كانت تعمل معي حينها، والتي رفضت السماح لك بمقابلتي أو حتى إيصال رسائلك إليّ، كانت تتصرف بدافع شخصي محض." تابع آدم بصوت مليء بال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status