Startseite / الرومانسية / زوجتي المتوحشة / الفصل الرابع: مستودع رقم 17

Teilen

الفصل الرابع: مستودع رقم 17

last update Veröffentlichungsdatum: 13.08.2026 22:38:11

المشهد الأول: القرار

المكان: شقة آمنة استأجرتها سوكاينا في ضواحي سانت بطرسبرغ – الساعة الثانية بعد منتصف الليل.

كان المطر قد حل محل الثلج، وكانت قطراته ترتطم بزجاج النوافذ.

دخل آدم الشقة وهو يغلق الباب خلفه بإحكام.

وضعت سوكاينا الحقيبة السوداء على الطاولة، ثم نزعت قفازيها ببطء.

ساد الصمت.

لأول مرة منذ التقيا...

لم يجد آدم مزحة يقولها.

كانت الرسالة الأخيرة لا تزال عالقة في ذهنه.

"الدور القادم... على عائلتك."

قطع الصمت وهو يسأل:

آدم: "منذ متى وأنتِ تهربين؟"

بقيت تنظر إلى النافذة.

ثم أجابت بهدوء:

سوكاينا: "منذ سبع سنوات."

آدم: "سبع سنوات من دون أن يعرف أحد مكانك؟"

هزت رأسها.

سوكاينا: "كنت أغيّر عملي... ومدينتي... وحتى اسمي."

اقترب آدم منها.

آدم: "لكنهم وجدوك."

استدارت نحوه.

كان التعب واضحًا في عينيها.

سوكاينا: "لأنني عدت إلى روسيا."

تردد للحظة قبل أن يسأل:

آدم: "هل والدك... فعل شيئًا؟"

أغلقت عينيها لثوانٍ.

ثم قالت:

سوكاينا: "لا أعرف."

رفع آدم حاجبيه.

آدم: "لا تعرفين؟"

سوكاينا: "كل ما أعرفه... أنه اختفى في مهمة جوية قبل سبع سنوات."

أخرجت الصورة القديمة من الظرف، ووضعتها على الطاولة.

أشارت إلى الرجل المجهول الذي يقف بجانب والدها.

سوكاينا: "هذا الرجل كان آخر من شوهد مع أبي."

اقترب آدم من الصورة.

ثم تجمد.

أشار إلى الرجل نفسه.

آدم: "...انتظري."

سوكاينا: "ماذا؟"

آدم: "رأيته من قبل."

نظرت إليه بسرعة.

سوكاينا: "أين؟"

أخذ نفسًا عميقًا.

آدم: "في بطولة الملاكمة قبل أسبوعين."

ساد الصمت.

لم تصدق ما سمعته.

سوكاينا: "هل أنت متأكد؟"

آدم: "لن أنسى وجهًا كهذا."

اقتربت من الصورة مرة أخرى.

بدأت قطع اللغز تترابط.

إذا كان الرجل الذي اختفى مع والدها لا يزال حيًا...

فهذا يعني أن القضية لم تنتهِ أبدًا.

وفجأة...

رن هاتف سوكاينا.

ظهر اسم غير مسجل.

أجابت بسرعة.

لكنها لم تسمع سوى صوت تنفس هادئ.

ثم قال صوت رجل مسن:

"إذا ذهبتِ إلى المستودع وحدك... ستموتين."

وقبل أن تتمكن من الرد...

أُغلق الخط.

نظر آدم إليها.

ثم قال بحزم:

آدم: "إذن لن تذهبي وحدك."

نظرت إليه طويلًا.

ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة لأول مرة منذ بداية الفصل.

وقالت:

"إذن... سنبدأ الهجوم."

المشهد الثاني: الخطة

المكان: الشقة الآمنة – قبل شروق الشمس.

وضعت سوكاينا خريطة ميناء سانت بطرسبرغ على الطاولة.

ثبّتت أربع صور التقطتها عبر هاتفها، ثم رسمت بقلم أحمر دائرة حول المستودع رقم 17.

اقترب آدم وهو يحمل كوبين من القهوة.

وضع أحدهما أمامها.

آدم: "منذ متى تشربين القهوة من دون سكر؟"

أجابت وهي تركز على الخريطة:

سوكاينا: "منذ أن أصبحت الحياة مُرّة بما يكفي."

ابتسم آدم، لكنها لم تنتبه.

أشار إلى المستودع.

آدم: "ما الذي يجعل هذا المكان مهمًا؟"

أخذت نفسًا عميقًا.

سوكاينا: "ميناء سانت بطرسبرغ يحتوي على عشرات المستودعات... لكن الرقم 17 أُغلق رسميًا قبل خمس سنوات."

آدم: "ومع ذلك يريدون مقابلتك هناك."

هزت رأسها.

سوكاينا: "وهذا يعني أنه لم يُغلق أبدًا."

فتحت حاسوبها المحمول، وظهرت صور أقمار صناعية للميناء.

كبّرت الصورة.

ظهر شيء غريب.

شاحنات تدخل المستودع...

لكن لا توجد أي شاحنة تخرج منه.

اقترب آدم أكثر.

آدم: "إلى أين تختفي؟"

أشارت سوكاينا إلى خط السكك الحديدية خلف المبنى.

سوكاينا: "هناك نفق تحت الأرض."

وقبل أن يكملا الحديث، رن هاتف آدم.

كان المتصل إيفان، مدربه.

رد آدم.

إيفان (بغضب): "أين أنت؟ الجميع يبحث عنك! لديك مؤتمر صحفي بعد ساعتين."

نظر آدم إلى سوكاينا، ثم قال:

آدم: "لن أستطيع الحضور."

إيفان: "هل جُننت؟ البطولة العالمية بعد أسبوع!"

أغلق آدم الهاتف.

رفعت سوكاينا حاجبها.

سوكاينا: "ستخسر الكثير بسبب بقائك معي."

ابتسم آدم ابتسامة هادئة.

آدم: "يمكنني الفوز ببطولة أخرى."

صمت لثانية.

ثم أكمل:

"لكن إذا تركتك وحدك... قد لا أحصل على فرصة ثانية."

للمرة الأولى، لم تجد سوكاينا ردًا.

خفضت نظرها إلى الخريطة، لكنها كانت تخفي ابتسامة صغيرة.

في تلك اللحظة...

صدر صوت خفيف من خارج باب الشقة.

...طرق.

طرقة واحدة فقط.

ثم صمت.

تبادل الاثنان النظرات.

اقترب آدم من الباب ببطء.

نظر من العين السحرية...

لكن الممر كان فارغًا.

فتح الباب بحذر.

لم يكن هناك أحد.

فقط صندوق خشبي صغير.

يحمل بطاقة كتب عليها بخط أنيق:

"إلى كابتن نوفا... لا تتأخري."

ينظر آدم إلى الصندوق.

المشهد الثالث: المفتاح

المكان: الشقة الآمنة – الساعة السادسة صباحًا.

ظل آدم واقفًا عند الباب، بينما كان الصندوق الخشبي الصغير يستقر على الأرض، مغطى ببضع قطرات من المطر.

انحنت سوكاينا وأمعنت النظر فيه.

كان الصندوق قديمًا، مصنوعًا من خشب الجوز، وعلى غطائه نقش لذئب يعوي نحو القمر.

شهقت بهدوء.

آدم: "هل تعرفين هذا الرمز؟"

أومأت برأسها.

سوكاينا: "الذئب... شعار المنظمة."

رفع آدم الصندوق بحذر.

آدم: "قد يكون مفخخًا."

أخرجت سوكاينا جهاز الفحص مرة أخرى.

بعد لحظات...

أطفأت الجهاز.

سوكاينا: "لا توجد متفجرات."

أخذت نفسًا عميقًا، ثم فتحت الغطاء ببطء.

في الداخل...

لم يكن هناك سلاح.

ولا مال.

ولا رسالة.

بل كان هناك مفتاح نحاسي قديم، مربوط بخيط أحمر، ومعه بطاقة صغيرة.

تناولت البطاقة.

كان مكتوبًا عليها بخط يد أنيق:

"بعض الأبواب لا تُفتح بالقوة... بل بالذكريات."

قطب آدم حاجبيه.

آدم: "ما معنى هذا؟"

لم تُجب.

كانت تحدق في المفتاح.

ثم همست:

سوكاينا: "رأيت هذا المفتاح من قبل..."

آدم: "أين؟"

أغمضت عينيها للحظة.

بدأت الذكريات تتدفق...

رأت نفسها طفلة.

ترى والدها يضع المفتاح داخل صندوق معدني صغير ويقول لها:

"إذا حدث لي شيء... فلا تثقي بأحد، حتى بي."

فتحت عينيها بسرعة.

كانت أنفاسها متسارعة.

نظر إليها آدم بقلق.

آدم: "ماذا تذكرتِ؟"

رفعت المفتاح أمامه.

سوكاينا: "هذا المفتاح كان في منزلنا... قبل اختفاء أبي."

ساد الصمت.

لكن فجأة...

صدر صوت اهتزاز من الحاسوب المحمول.

ركض آدم نحوه.

ظهرت رسالة جديدة على الشاشة، رغم أن الجهاز لم يكن متصلًا بالإنترنت.

تجمد في مكانه.

آدم: "...كيف دخلوا إلى الجهاز؟"

اقتربت سوكاينا.

ظهر على الشاشة مقطع فيديو مباشر.

كاميرا تراقب المستودع رقم 17.

وفي منتصف الصورة...

رجل مقيد إلى كرسي، ورأسه منخفض.

رفع رأسه ببطء.

شهقت سوكاينا.

سوكاينا: "أبي..."

وقبل أن تتكلم...

ظهر رجل ملثم خلف والدها.

وضع ساعة جيب قديمة على الطاولة أمامه.

ثم نظر مباشرة إلى الكاميرا، وكأنه يعرف أنهما يشاهدانه.

وقال بصوت هادئ:

"أمامكما اثنتا عشرة ساعة فقط."

ثم انقطع البث فجأة.

ساد الصمت في الغرفة.

قبض آدم على يده بقوة.

ونظرت سوكاينا إلى المفتاح ثم إلى الشاشة السوداء.

وقالت بحزم:

"لم يعد لدينا وقت للتخطيط... سنذهب الآن."

المشهد الرابع: جروح لا تُرى

المكان: الشقة الآمنة – قبل ساعات من التوجه إلى الميناء.

أغلقت سوكاينا باب الغرفة، ثم وضعت حقيبة الإسعافات الأولية على الطاولة.

كان آدم يجلس على الأريكة، وقميصه ممزق عند الكتف بسبب إصابته في المستودع.

أخرجت سوكاينا قطعة شاش وزجاجة مطهر.

اقتربت منه.

جلس بصمت، وهو يراقبها.

بدأت بتنظيف الجرح دون أن تنطق بكلمة.

تألم آدم قليلًا.

آدم: "أعتقد أنكِ تعاقبينني أكثر مما تعالجينني."

لم ترفع رأسها.

سوكاينا: "لو أردت معاقبتك... لما كنت تتحدث الآن."

ابتسم بخفة.

ساد الصمت مجددًا.

ثم سألها بهدوء:

آدم: "لماذا أصبحتِ قبطانة طائرة؟"

توقفت يدها للحظة.

أعادت وضع الشاش على الجرح.

ثم قالت:

سوكاينا: "لأن أبي كان يقول دائمًا... إن السماء لا تكذب."

رفع آدم نظره إليها.

آدم: "وهل ما زلتِ تصدقين ذلك؟"

ابتسمت ابتسامة حزينة.

سوكاينا: "منذ اختفائه... لم أعد أصدق إلا ما أراه بعيني."

انتهت من تضميد الجرح.

همّ آدم بارتداء قميصه.

لكنها منعته.

سوكاينا: "انتظر."

أعادت تثبيت الضماد بإحكام.

ثم تراجعت خطوة.

سوكاينا: "الآن انتهيت."

وقف آدم أمامها.

ابتسم ابتسامته المعتادة.

آدم: "شكرًا."

هزت رأسها.

سوكاينا: "لا تشكرني."

آدم: "ولماذا؟"

نظرت إليه بثبات.

ثم قالت:

"لأنني لا أريد أن أخسر شريكي."

ساد الصمت.

ابتسم آدم ابتسامة واسعة.

آدم: "هذا ألطف شيء قلته لي منذ التقينا."

تنهدت وهي تدير وجهها حتى لا يرى ابتسامتها الخفيفة.

سوكاينا: "لا تجعلني أندم على ذلك."

ضحك آدم لأول مرة منذ ساعات.

وللحظة قصيرة...

نسي الاثنان الحرب التي تنتظرهما.

المشهد الخامس: عين الذئب

المكان: غرفة مراقبة سرية داخل المستودع رقم 17.

اصطفّت عشرات الشاشات أمام رجل يجلس في الظل.

كانت كل شاشة تعرض زاوية مختلفة من الميناء.

ظهر على إحدى الشاشات آدم وسوكاينا وهما يغادران الشقة الآمنة.

دخل أحد رجال الأمن.

الحارس: "سيدي... لقد تحركا."

لم يلتفت الرجل.

اكتفى بالنظر إلى الشاشة.

ثم قال بهدوء:

فيكتور فولكوف: "أعرف."

اقترب الحارس.

الحارس: "هل نعترض طريقهما قبل وصولهما إلى المستودع؟"

ابتسم فيكتور.

وأخذ قطعة شطرنج سوداء من على الطاولة.

حركها خطوة واحدة.

ثم قال:

"الصياد الذكي... لا يطارد الفريسة."

رفع الحارس حاجبيه.

أكمل فيكتور:

"بل يتركها تدخل القفص بنفسها."

في تلك اللحظة، ظهرت على إحدى الشاشات صورة لناديا وهي تتسلل إلى أحد الأنفاق المؤدية إلى المستودع.

ابتسم فيكتور ابتسامة خفيفة.

الحارس بدهشة: "هل نوقفها؟"

هز فيكتور رأسه بالنفي.

فيكتور: "لا..."

توقف لحظة، ثم أضاف:

"هي ستقودهما إلى المكان الذي أريده أنا."

نظر إلى ساعة يده.

ثم قال بثقة:

"ابدؤوا المرحلة الثانية."

أضاءت الشاشات باللون الأحمر.

وظهر على إحداها مخطط للممرات السفلية... وهو نفس الممر الذي دخله آدم وسوكاينا لاحقًا في الفصل الخامس.

ابتسم فيكتور وهو يهمس لنفسه:

"مرحبًا بكم... في المتاهة."

نهاية الفصل الرابع

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • زوجتي المتوحشة   الفصل الثاني عشر: الطفل الثالث

    المشهد الأول: ثلاثة أسماءكان الظلام يملأ الغرفة.لم يبقَ سوى ضوء أحمر صغير يومض فوق الباب.سوكاينا: "آدم..."لم يجب.كان واقفًا أمام الجدار المنهار، يحدق في الأسماء الثلاثة.SUBJECT 01 — ADAMSUBJECT 02 — ???SUBJECT 03 — SUKAINAاقتربت سوكاينا.سوكاينا: "هذا مستحيل."مررت أصابعها على اسمها.سوكاينا: "أنا لم آتِ إلى هنا من قبل."قال آدم:"وأنا لا أتذكر أنني كنت هنا."لكن صوته لم يكن واثقًا.اقترب ألكسندر.نظر إلى الأسماء.ثم تجمد.سوكاينا: "أنت تعرف شيئًا."لم يجب.صرخت:"ألكسندر!"تنهد.ثم قال:"كنت أتمنى ألا تري هذا أبدًا."المشهد الثاني: الطفلة الثالثةأخرج ألكسندر مفتاحًا صغيرًا من جيبه.وضعه في لوحة مخفية بجانب الجدار.انفتح درج صغير.في داخله...كانت هناك ثلاث صور.أخذت سوكاينا الأولى.كانت صورة آدم وهو طفل.الثانية كانت مشوشة.أما الثالثة...فكانت صورتها.لكنها لم تكن كما تتذكر نفسها.كانت طفلة صغيرة ترتدي زيًا أبيض.وعلى صدرها شارة:NOVA-03تراجعت سوكاينا.سوكاينا: "أنا... كنت هنا."قال ألكسندر:"نعم."سوكاينا: "كم كان عمري؟"ألكسندر: "سبع سنوات."رفعت رأسها.سوكاينا: "لماذا؟

  • زوجتي المتوحشة   الفصل الحادي عشر : من خلف الباب

    المشهد الأول: الذي كان ينتظرهمالمكان: المخبأ السري تحت الكنيسة – بعد دقائق من الهجومكان صوت إطلاق النار في الخارج يزداد حدة.لكن تحت الأرض...كان هناك صوت آخر.طَق... طَق...تحرك الباب الفولاذي ببطء.تراجعت سوكاينا خطوة.رفع آدم سلاحه، ووقف أمامها غريزيًا.أما ألكسندر، فلم يتحرك.كان يحدق في الباب وكأنه يعرف تمامًا ما يوجد خلفه.قال آدم دون أن يرفع عينيه عنه:آدم: "ألكسندر... ماذا يوجد هناك؟"لم يجب.آدم، بحدة أكبر: "سألتك ماذا يوجد هناك؟"تنفس ألكسندر ببطء.ثم قال:"شيء كان والدك مستعدًا للموت حتى لا يقع في أيديهم."نظرت سوكاينا إليه.سوكاينا: "ومن هم؟"رفع ألكسندر عينيه إليها.ألكسندر: "هذا هو السؤال الذي حاول والدك أن يمنعك من طرحه."صدر صوت معدني قوي.كلاك!انفتح الباب بضعة سنتيمترات.ظهر خلفه ممر مظلم.لم يكن هناك ضوء.ولا حركة.ولا صوت.قالت ناديا:ناديا: "هل أنت متأكد أننا يجب أن ندخل؟"ابتسم آدم دون أن ينظر إليها.آدم: "لا."ثم أضاف:"لكن يبدو أن هذه الرواية لا تعطينا خيارًا آخر."نظرت إليه سوكاينا، رغم التوتر، وكادت تبتسم.سوكاينا: "رواية؟"التفت إليها آدم.آدم: "أقصد حياتن

  • زوجتي المتوحشة   الفصل العاشر: المهبط رقم 13

    المشهد الأول: المدينة التي اختفت من الخرائطالمكان: المهبط رقم 13 – قبل شروق الشمس.كان الصمت يلف المكان.لم يبقَ أثر للرجل الغامض.حتى آثار أقدامه...اختفت عند بداية الغابة، وكأن الأرض ابتلعته.حمل آدم المصباح اليدوي.وسار بحذر.آدم: "اختفى بهذه السرعة؟"انحنى ليتفحص الأرض.لا آثار...ولا أغصان مكسورة...ولا أي دليل.وقفت سوكاينا بجواره.ثم قالت:سوكاينا: "إما أنه يعرف المكان جيدًا..."نظرت نحو الغابة الكثيفة."...أو أنه أرادنا أن نتبعه."اقترب ميخائيل من لوحة صدئة مثبتة قرب المدرج.أزال عنها الطحالب بيده.ظهرت كتابة باهتة:المهبط رقم 13ممنوع الدخول – بأمر القيادة العلياعقد آدم حاجبيه.آدم: "إذا كان المكان مهجورًا... فمن يشغل الأضواء؟"لم يجب أحد.كانت ليزا تسير ببطء وهي تحتضن دميتها.ثم توقفت فجأة.ليزا: "هناك أحد."استدار الجميع.لكنهم لم يروا شيئًا.اقترب آدم منها.آدم: "أين؟"أشارت نحو الأشجار.ليزا: "شعرت به... كأنه يراقبنا."أمسكت سوكاينا بمسدسها.لكن إيلينا رفعت يدها.إيلينا: "لا تطلقوا النار."ثم أغمضت عينيها لثوانٍ.كانت تستمع...إلى الصمت.وفجأة فتحت عينيها.إيلينا: "ليس

  • زوجتي المتوحشة   الفصل التاسع: أجنحة النار

    المشهد الأول: الثقة المستحيلةالمكان: قاعدة فولشار الجوية.كانت أصوات المحركات تقترب أكثر فأكثر.العربات المدرعة أغلقت المدخل الرئيسي.الجنود انتشروا حول القاعدة بسرعة ودقة.لكن داخل حظيرة الطائرات...لم يكن أحد ينظر إلى الخارج.كانت الأنظار كلها متجهة نحو ميخائيل.تراجعت سوكاينا خطوة، وعيناها لا تفارقان الرجل العجوز.ما زالت كلمات والدها تتردد في ذهنها:"لا تثقي بميخائيل."قطع آدم الصمت.آدم: "أظن أن الوقت مناسب لتشرح لنا."تنهد ميخائيل ببطء.ميخائيل: "كنت أعلم أن هذه اللحظة ستأتي."شدت إيلينا قبضتها على سلاحها.إيلينا: "ابدأ الكلام... قبل أن يبدأ إطلاق النار."رفع ميخائيل رأسه.ميخائيل: "نعم... أخفيت عنكم الحقيقة."تقدمت سوكاينا نحوه.كان صوتها ثابتًا، لكن عينيها كانتا تحملان خليطًا من الغضب والخوف.سوكاينا: "أي حقيقة؟"نظر إليها بحزن.ثم قال:"أنا كنت جزءًا من الفريق الذي ترك والدك خلفه."ساد الصمت.ليزا شهقت.أما ناديا فأخفضت رأسها.سأل آدم مباشرة:آدم: "هل خنتموه؟"هز ميخائيل رأسه بعنف.ميخائيل: "لا... بل صدقنا الكذبة."أكمل بصوت مكسور:"قيل لنا إن والدك مات أثناء المهمة.""وعندم

  • زوجتي المتوحشة   الفصل الثامن: ظلال الماضي

    المشهد الأول: الرسالة التي انتظرت سبع سنواتالمكان: كوخ صيد مهجور في أعماق الغابة الروسية – الساعة الحادية عشرة ليلًا.كان المطر يهطل بغزارة فوق سقف الكوخ الخشبي.أغلقت ناديا النوافذ وأسدلت الستائر السميكة.في وسط الغرفة، وضع آدم جهاز عرض الفيلم الذي وجدوه داخل الحقيبة.جلست ليزا بصمت، وهي تضم الدمية القديمة إلى صدرها.أما سوكاينا...فكانت تنظر إلى شريط الفيلم وكأنه يحمل إجابة عن كل الأسئلة التي طاردتها طوال سنوات.اقترب آدم منها بهدوء.آدم: "إذا لم تكوني مستعدة... يمكننا الانتظار."هزّت رأسها بالنفي.ثم قالت بثبات، رغم ارتجافة صوتها:سوكاينا: "انتظرت سبع سنوات... ولن أنتظر دقيقة أخرى."وضعت الشريط داخل جهاز العرض.أطفأت ناديا المصباح.غرق الكوخ في الظلام.ثم بدأ جهاز العرض يصدر أزيزًا خافتًا.ظهر ضوء أبيض على الجدار الخشبي.في البداية...لم يظهر شيء سوى تشويش.ثم بدأت الصورة تتضح تدريجيًا.ظهر رجل يقف أمام الكاميرا.كان يرتدي زيّ طيار عسكري قديم.شعره أسود...وعيناه تشبهان عيني سوكاينا تمامًا.شهقت بصوت خافت.همست:سوكاينا: "...أبي."ساد الصمت.نظر الرجل داخل الكاميرا مباشرة.ثم قال

  • زوجتي المتوحشة   الفصل السابع: ملفات الغراب

    المشهد الأول: أول شروق بعد الهروبالمكان: كوخ خشبي مهجور على أطراف غابة تبعد عشرات الكيلومترات عن سانت بطرسبرغ.بدأت أشعة الشمس الأولى تتسلل عبر النوافذ الخشبية المكسورة.كان المكان هادئًا...لأول مرة منذ أيام.جلس آدم على كرسي قديم بينما كانت ناديا تعقم الجرح في كتفه.شدّ على أسنانه عندما لامس المطهر الجرح.آدم: "بدأت أشك أنكما تستمتعان بتعذيبي."ابتسمت ناديا.ناديا: "اسأل سوكاينا... هي من علمتني."رفعت سوكاينا رأسها من فوق الحاسوب المحمول.ابتسمت بخفة.سوكاينا: "أنا أعالجه... لا أعذبه."نظر إليها آدم مبتسمًا.آدم: "الفرق بين الأمرين بسيط جدًا معك."رفعت حاجبها.سوكاينا: "هل تستطيع الوقوف؟"وقف آدم بصعوبة.أخذ خطوتين.ثم قال مبتسمًا:آدم: "ما زلت حيًا."أجابته بهدوء:سوكاينا: "وهذا يكفي."ساد الصمت للحظة.كانت تلك أول مرة تنظر إليه بهذا الهدوء منذ التقيا.لاحظت ناديا ذلك.ابتسمت في سرها، لكنها لم تقل شيئًا.في زاوية الكوخ...كانت ليزا تجلس على الأرض، ممسكة بالدمية القديمة.أخرجت من داخلها قطعة إلكترونية صغيرة بحجم إصبع اليد.وضعتها على الطاولة.نظر الجميع إليها.ليزا: "لهذا السبب كان

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status