Home / الرومانسية / زوجتي المتوحشة / الفصل الثالث: شبح الماضي

Share

الفصل الثالث: شبح الماضي

Author: S.K. Etnin
last update publish date: 2026-08-13 22:36:18

المشهد الأول: الاسم الذي دُفن

المكان: مخرج نفق الصيانة – محطة المترو – ليلًا.

ظل الرجل الأنيق واقفًا تحت ضوء مصباح أصفر خافت، بينما تتساقط رقاقات الثلج حوله.

كانت ابتسامته هادئة... لكنها مستفزة.

نظر مباشرة إلى سوكاينا وقال:

الرجل: "مرحبًا... كابتن نوفا."

ساد الصمت.

أما آدم، فقد التفت إلى سوكاينا ببطء.

آدم: "كابتن... نوفا؟"

لم تجبه.

كانت عيناها مثبتتين على الرجل.

خطت خطوة إلى الأمام.

سوكاينا: "من أرسلك؟"

ابتسم الرجل.

الرجل: "ما زلتِ تفضلين طرح الأسئلة بدل الإجابة عنها."

أجابته ببرود:

سوكاينا: "هذه آخر مرة أسألك."

ضحك بهدوء.

ثم أخرج من جيب معطفه ساعة يد قديمة ووضعها على سور إسمنتي قريب.

تجمدت سوكاينا في مكانها.

لاحظ آدم ارتجاف أصابعها للمرة الأولى.

آدم: "هل تعرفين هذه الساعة؟"

لم تنطق.

اقترب الرجل من الساعة وربت عليها برفق.

الرجل: "كان والدك يرتديها دائمًا."

اتسعت عينا سوكاينا.

سوكاينا: "...هذا مستحيل."

الرجل: "هل هو مستحيل؟"

أخرج هاتفه.

ضغط زرًا واحدًا.

ثم أدار الشاشة نحوها.

ظهر مقطع فيديو مدته خمس ثوانٍ فقط.

رجل في الستين من عمره، مكبل اليدين، ينظر إلى الكاميرا.

ورغم أن وجهه بدا متعبًا...

عرفته فورًا.

همست بصوت مرتجف لأول مرة منذ بداية الرواية:

"أبي..."

حاول آدم أخذ الهاتف.

لكن الرجل سحبه سريعًا.

الرجل: "الملف الذي تبحثين عنه... ليس مهمًا."

توقف لحظة.

ثم أكمل:

"المهم هو أن والدك ما زال حيًا."

في تلك اللحظة...

دوّى صوت انفجار قوي من آخر الشارع.

التفت الثلاثة نحو مصدره.

استغل الرجل لحظة التشتيت.

اختفى.

ركض آدم إلى الزاوية.

لكن لم يكن هناك أحد.

عاد إلى سوكاينا.

كانت لا تزال تحدق في المكان الذي كان يقف فيه.

أخفضت رأسها.

ثم قالت بصوت خافت:

"إذا كان والدي حيًا... فهذا يعني أن كل ما كنت أؤمن به طوال السنوات الماضية كان كذبة."

وقبل أن يجيبها آدم...

اهتز هاتفها.

وصلتها رسالة جديدة.

"لا تخبري الشرطة... ولا تثقي بأحد."

أسفل الرسالة...

كانت هناك صورة لآدم.

التُقطت له قبل دقائق فقط.

المشهد الثاني: المطاردة البيضاء

المكان: الشارع الخلفي لمحطة المترو – ليلًا – تتساقط الثلوج بغزارة.

أغلقت سوكاينا الهاتف ببطء، وما زالت الصورة على الشاشة تُظهر آدم وقد التُقطت له قبل دقائق فقط.

رفع آدم رأسه ونظر حوله.

آدم: "إذا كانت هذه الصورة التُقطت الآن... فهذا يعني أنهم يراقبوننا من مكان قريب."

لم تجب سوكاينا.

كانت تحدق في أسطح المباني المحيطة.

ثم همست:

سوكاينا: "ليس مراقبًا واحدًا..."

توقفت لحظة.

"...هناك أكثر من واحد."

في اللحظة نفسها...

وصل إلى أذنيها صوت أقدام تركض فوق سطح المبنى المقابل.

رفعت رأسها بسرعة.

رأت ثلاثة رجال بملابس سوداء يقفزون بين الأسطح.

سوكاينا (بصوت حاد): "اركض!"

لم يسأل آدم لماذا.

انطلقا بين الأزقة الضيقة، بينما كان الثلج يزداد كثافة.

أخرج أحد المطاردين جهازًا صغيرًا وقال عبر اللاسلكي:

"الهدفان يتحركان شمالًا... لا تدعوهما يصلا إلى الجسر."

سمع آدم جزءًا من الرسالة.

آدم: "يبدو أن لديهم خطة."

سوكاينا: "إذن سنفسدها."

انعطفا نحو شارع أوسع.

لكن...

توقفت سوكاينا فجأة.

في منتصف الطريق، توقفت شاحنة سوداء كبيرة، ونزل منها أربعة رجال مسلحين.

ومن الخلف...

ظهرت سيارة سوداء أغلقت طريق العودة.

نظر آدم يمينًا ويسارًا.

آدم: "محاصرون."

ابتسمت سوكاينا ابتسامة صغيرة، وهي أول ابتسامة واثقة منذ بداية الرواية.

سوكاينا: "لا أحب الطرق السهلة."

خلعت معطفها الثقيل وألقته إلى آدم.

ثم أشارت إلى سلم حديدي مثبت على جانب أحد المباني.

سوكاينا: "اصعد."

آدم: "وأنتِ؟"

أجابت وهي تتقدم نحو الرجال:

"سألحق بك."

تقدم قائد المجموعة وهو يرفع مسدسه.

القائد: "انتهت اللعبة يا كابتن نوفا."

ردت بهدوء:

سوكاينا: "أنتم فقط... لا تعرفون قواعدها."

وقبل أن يضغط على الزناد...

ركلت غطاء حاوية معدنية بقوة.

ارتفع الغطاء في الهواء، فاصطدم بذراع المسلح.

انطلقت الرصاصة إلى السماء.

في اللحظة نفسها، اندفع آدم من أعلى السلم وقفز على أحد الرجال، بينما بدأت سوكاينا قتالًا سريعًا ضد اثنين آخرين.

كان الثلج يتطاير تحت أقدامهم، وأصوات اللكمات تتردد في الزقاق الضيق.

وبينما كان آدم يوجه لكمة قوية إلى آخر مهاجم...

سمع صوت سوكاينا تصرخ لأول مرة:

"آدم... انتبه!"

استدار...

فرأى شعاع ليزر أحمر ثابتًا على صدره.

قنّاص.

المشهد الثالث: القناص

تجمد آدم في مكانه.

كانت النقطة الحمراء من منظار القناص مستقرة فوق صدره.

لم يكن أمامه سوى ثانية واحدة.

سوكاينا (بكل قوتها): "آدم... تحرك!"

انطلقت الرصاصة.

لكن قبل أن تصل إليه، اندفعت سوكاينا نحوه بكل قوتها، فاصطدمت به وأسقطته أرضًا.

مرت الرصاصة فوقهما مباشرة، واخترقت زجاج واجهة متجر قريب.

تناثرت الشظايا في كل اتجاه.

تدحرجا فوق الثلج حتى احتميا خلف سيارة متوقفة.

كان آدم يلهث.

نظر إلى سوكاينا.

آدم: "أظن أنني مدين لك بحياتي... للمرة الثانية."

أجابته وهي تراقب أسطح المباني:

سوكاينا: "لا تعدّ المرات الآن."

أطلقت رصاصة أخرى.

ارتطمت بهيكل السيارة.

تناثر الطلاء المعدني.

آدم: "يبدو أنه قناص محترف."

أومأت برأسها.

سوكاينا: "ولهذا لن يبقى في مكانه طويلًا."

أخرجت من جيبها مرآة صغيرة قابلة للطي.

رفعها آدم باستغراب.

آدم: "هل ستصلحين مكياجك؟"

نظرت إليه نظرة حادة.

سوكاينا: "بل سأعرف أين يختبئ."

رفعت المرآة بحذر فوق السيارة.

وفي لحظة...

اخترقت رصاصة المرآة وحطمتها.

ابتسمت سوكاينا ابتسامة خفيفة.

آدم: "لماذا تبتسمين؟ لقد كسرها."

سوكاينا: "لأنه كشف موقعه."

أشارت إلى مبنى قديم على الجانب الآخر من الشارع.

في الطابق الخامس...

ظهر انعكاس خاطف لمنظار القناص.

التقط آدم حجرًا صغيرًا وقذفه في الاتجاه المعاكس.

وفي اللحظة التي التفت فيها القناص نحو الصوت...

ركض الاثنان معًا.

كان آدم يزيح الحواجز المعدنية من طريقهما بقوته، بينما كانت سوكاينا تقوده بين الأزقة التي تعرفها جيدًا.

وصلا إلى مدخل المبنى.

صعدا الدرج بسرعة.

الطابق الأول...

الثاني...

الثالث...

كان صوت أنفاسهما يختلط بصوت خطوات القناص وهو يفر عبر السطح.

آدم: "إنه يهرب!"

سوكاينا: "لا... إنه يقودنا إلى مكان ما."

توقف آدم فجأة.

آدم: "تعنين أن هذا كله فخ؟"

قبل أن تجيب...

انفجر باب الطابق الرابع من الداخل.

خرج رجلان ملثمان يحملان هراوات كهربائية.

صرخ أحدهما:

"أمسكوهما!"

اندفع آدم نحو الأول.

تلقى ضربة على كتفه، لكنه أمسك المهاجم من ذراعه وألقاه بقوة على الحائط.

في الوقت نفسه، واجهت سوكاينا الرجل الثاني.

حاول الإمساك بها، لكنها استدارت بسرعة، وسددت ضربة بكوعها إلى صدره، ثم ركلة أسقطته على الأرض.

ساد الصمت...

لكن لم يدم طويلًا.

وصل الاثنان إلى سطح المبنى.

كان القناص قد اختفى.

ولم يبقَ سوى حقيبة سوداء موضوعة في منتصف السطح.

اقترب آدم منها بحذر.

سوكاينا (بصوت حازم): "لا تلمسها."

لكن آدم لاحظ ورقة مثبتة فوق الحقيبة.

قرأها بصوت مرتفع:

"إذا أردتما الحقيقة... افتحا الحقيبة."

نظر إلى سوكاينا.

نظرت إليه.

ثم مدّت يدها ببطء نحو الحقيبة...

المشهد الرابع: الحقيبة السوداء

المكان: سطح المبنى – ليلًا.

وقف آدم وسوكاينا أمام الحقيبة السوداء.

كان الهواء البارد يعصف فوق السطح، بينما أخذ الثلج يتراكم على الغطاء الجلدي للحقيبة.

لم يقطع الصمت سوى صوت صفارة قطار بعيد.

اقترب آدم بحذر.

آدم: "إذا كانت مفخخة..."

قاطعته سوكاينا وهي تخرج جهازًا صغيرًا من جيبها.

آدم باستغراب: "ما هذا؟"

سوكاينا: "كاشف للمتفجرات."

نظر إليها مبتسمًا.

آدم: "أنتِ تحملين أشياء غريبة."

أجابته دون أن ترفع رأسها:

سوكاينا: "لهذا ما زلتُ على قيد الحياة."

مررت الجهاز فوق الحقيبة.

صمتت الشاشة.

لا متفجرات.

تنفست بعمق.

ثم فتحت الحقيبة ببطء.

لكن...

لم يكن بداخلها مال.

ولا أسلحة.

ولا وثائق.

بل كانت تحتوي على دمية قديمة تشبه الدمية التي سُرقت من المتجر، إلا أن فستانها كان ممزقًا، وعلى وجهها آثار احتراق.

أسفل الدمية، ظرف أبيض مغلق.

تناولت سوكاينا الظرف، بينما أمسك آدم بالدمية.

لاحظ شيئًا غريبًا.

آدم: "هذه الدمية..."

رفعها أمام الضوء.

"...ليست قديمة فقط."

قلبها من الخلف.

كان هناك نقش محفور على الخشب:

"إلى نوفا... إذا وجدتِ هذه الدمية، فلا تثقي بأحد."

شعرت سوكاينا بقشعريرة تسري في جسدها.

همست:

"هذا خط أبي..."

فتح آدم الظرف.

كانت بداخله صورة قديمة.

اقتربت سوكاينا.

وفي اللحظة التي رأت فيها الصورة...

تجمدت.

ظهر في الصورة أربعة أشخاص يقفون أمام طائرة شحن عسكرية.

الأول: والدها.

الثاني: رجل مجهول.

الثالث: امرأة لم ترها من قبل.

أما الشخص الرابع...

فكان شابًا صغيرًا لا يتجاوز الثانية عشرة من عمره.

تطلع آدم إلى الصورة لثوانٍ.

ثم اتسعت عيناه.

آدم: "...هذا مستحيل."

رفعت سوكاينا رأسها نحوه.

سوكاينا: "ماذا؟"

أشار إلى الطفل.

آدم بصوت خافت:

"هذا أنا..."

ساد الصمت.

حدقت سوكاينا في الصورة مرة أخرى.

ثم في آدم.

ثم عادت إلى الصورة.

سوكاينا: "لكن... كيف؟"

قبل أن يتمكن أي منهما من استيعاب ما يحدث...

صدر صوت نقرة معدنية خافتة من داخل الحقيبة.

نظرت سوكاينا بسرعة.

لاحظت ضوءًا أحمر صغيرًا بدأ يومض.

اتسعت عيناها.

سوكاينا (بصوت حاد):

"ابتعد!"

المشهد الخامس: الفخ

اتسعت عينا سوكاينا وهي ترى الضوء الأحمر يومض داخل الحقيبة.

انحنت بسرعة، وأخرجت قطعة إلكترونية صغيرة بحجم عملة معدنية.

حدقت فيها لثوانٍ، ثم أطلقت زفرة قصيرة.

آدم: "قنبلة؟"

هزت رأسها.

سوكاينا: "أسوأ."

رفع حاجبيه.

آدم: "أسوأ من القنبلة؟"

أجابته وهي تكسر الجهاز بحجر قريب:

سوكاينا: "جهاز تتبع."

ساد الصمت.

بدأ آدم يستوعب الأمر.

آدم: "يعني أنهم يعرفون مكاننا الآن."

سوكاينا: "بل كانوا يعرفونه منذ أن لمسنا الحقيبة."

لم يكد كلامها ينتهي...

حتى سُمع هدير محركات في السماء.

رفع آدم رأسه.

حلّقت فوق المبنى طائرة مسيّرة (درون) مزودة بكاميرا، تدور حول السطح ببطء.

آدم: "أهذه لعبتهم الجديدة؟"

أخرجت سوكاينا مسدسها.

أطلقت طلقة واحدة.

أصابت الدرون، فسقطت على سطح المبنى وتناثرت قطعها.

لكن قبل أن تنطفئ تمامًا...

خرج من مكبر صوتها صوت الرجل الأنيق الذي قابلهما في النفق.

"أحسنتِ يا كابتن نوفا... ما زلتِ سريعة كما كنتِ."

نظر آدم إلى الدرون بدهشة.

تابع الصوت:

"لكن سرعتك لن تنقذ والدك هذه المرة."

قبضت سوكاينا على قبضتها بقوة.

ثم أكمل الرجل:

"غدًا... في تمام الثامنة مساءً... مستودع رقم 17 في ميناء سانت بطرسبرغ."

توقف الصوت لثانية.

ثم قال ببطء:

"تعالي وحدك... أو لن تري والدك حيًا مرة أخرى."

انقطع التسجيل.

ساد صمت ثقيل.

نظر آدم إلى سوكاينا.

كانت تحدق في بقايا الدرون دون أن ترمش.

آدم: "لن تذهبي وحدك."

أجابته من دون أن تنظر إليه:

سوكاينا: "إذا ذهبت معي... سيموت."

اقترب منها.

آدم: "وإذا ذهبتِ وحدك... قد لا تعودين."

لأول مرة، خفضت رأسها.

بدت ممزقة بين رغبتها في إنقاذ والدها وخوفها من جرّ آدم إلى الخطر.

ثم قالت بصوت خافت:

"لا أريد أن أفقد شخصًا آخر بسببي."

نظر إليها آدم طويلًا.

ثم ابتسم ابتسامته المعتادة، رغم خطورة الموقف.

وقال:

"يبدو أنك لم تفهمي شيئًا عن الملاكمين..."

رفعت رأسها نحوه.

آدم: "نحن لا ننسحب من القتال... خصوصًا إذا كان فيه شخص نهتم لأمره."

نظرت إليه بصمت.

ولم تجد جوابًا.

في تلك اللحظة، اهتز هاتف آدم.

وصلت رسالة من رقم مجهول.

فتحها.

كانت صورة مباشرة لساحة منزله.

يقف عند البوابة شقيقه الأكبر، فيكتور، غير مدرك أن شخصًا يراقبه من سيارة سوداء.

وتحت الصورة كُتبت عبارة واحدة:

"الدور القادم... على عائلتك."

تغيّر وجه آدم تمامًا.

أدرك أن الحرب لم تعد تخص سوكاينا وحدها.

بل أصبحت تخصه هو أيضًا.

نهاية الفصل الثالث

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجتي المتوحشة   الفصل اربعون: بعد أن انتهى كل شيء.

    المشهد الأول: صباح بلا أقنعةكان البحر هادئًا.هادئًا بصورة مخيفة.بعد كل ما حدث، بدت الشمس وكأنها لا تعرف شيئًا عن الدماء التي سُفكت تحت الأرض، ولا عن الأطفال الذين عاشوا سنوات داخل غرف بلا نوافذ، ولا عن الذكريات التي انتقلت من جسد إلى آخر.جلس آدم على صخرة قريبة من الشاطئ.كان كتفه ملفوفًا بضماد أبيض.اقتربت منه سوكاينا وهي تحمل كوبين من القهوة.ناولته أحدهما.سوكاينا:"كيف تشعر؟"نظر إلى كتفه.آدم:"أفضل."رفعت حاجبها.سوكاينا:"أنت كاذب."ابتسم.آدم:"حسنًا... أشعر أنني أُصبت برصاصة."ضحكت.جلست بجانبه.لأول مرة منذ زمن طويل، لم يكن هناك إنذار.لم يكن هناك عدّاد.لم يكن هناك باب سري.لم تكن هناك أصوات تأتي من الجدران.فقط البحر.قال آدم:"غريب."سوكاينا:"ماذا؟"آدم:"أن نجلس هكذا دون أن يطاردنا أحد."نظرت إلى الأفق.سوكاينا:"ربما انتهى كل شيء."سكت آدم.ثم قال:"ربما."التفتت إليه.سوكاينا:"لماذا قلتها بهذه الطريقة؟"ابتسم."لأنني تعلمت ألا أثق بكلمة انتهى."ضحكت.ثم وضعت رأسها على كتفه السليم.سوكاينا:"هذه المرة أريد أن أصدقها."أمسك يدها.آدم:"وأنا."كانا صامتين حين جاء سام

  • زوجتي المتوحشة   الفصل التاسع والثلاثون: النهاية الأخيرة

    المشهد الأول: الطلقةبَان!دوّى صوت الرصاصة داخل الغرفة صفر.لكن سوكاينا لم تسقط.في اللحظة الأخيرة اندفع آدم أمامها.اخترقت الرصاصة كتفه.سوكاينا:"آدم!"ترنح للحظة، ثم أمسك بكتفه.لكن شيئًا آخر كان أكثر رعبًا من الدم.كانت ابتسامته قد اختفت.رفع رأسه ببطء.وعيناه عادتا كما عرفتهما.آدم:"أنا بخير."صرخ كمال:"ابتعد عنها!"لكن سامر انقض عليه من الخلف، وأسقط السلاح من يده.اشتعلت الفوضى.نادر أمسك كمال من ذراعه.ياسر، رغم إصابته، اتجه نحو لوحة التحكم.أما الطفل فركض إلى سوكاينا.الطفل:"أمي!"احتضنته.ثم نظرت إلى آدم.كان الدم ينزل من كتفه.اقتربت منه.سوكاينا:"أنت مجنون."ابتسم.آدم:"هذه ليست المرة الأولى التي أسمع فيها ذلك منك."وضعت يدها على جرحه.سوكاينا:"قلت لك لا تتركني."اقترب منها وهمس:"لن أفعل."في تلك اللحظة ارتفع صوت النظام.05:00ثم ظهرت رسالة جديدة:FINAL SACRIFICE REQUIRED.نظر الجميع إلى الشاشة.قال ياسر:"هذا هو الهدف الحقيقي للغرفة."سأله سامر:"ما معنى التضحية الأخيرة؟"نظر ياسر إلى سوكاينا.وكان الخوف واضحًا في عينيه."الذاكرة الأصلية يجب أن تُحذف."سكت الجميع.

  • زوجتي المتوحشة   الفصل الثامن والثلاثون: الغرفة صفر

    المشهد الأول: الباب الذي لا يجب أن يُفتحانغلق الباب خلف سوكاينا وآدم والطفل بصوت معدني هزّ الممر كله.طَق!ثم اختفى كل شيء.لا أصوات حراس.لا صراخ.لا خطوات.حتى صوت أنفاسهم بدا وكأنه بعيد.كانت الغرفة أمامهم واسعة بشكل غير متوقع، دائرية، وجدرانها مغطاة بشاشات سوداء لا تعرض شيئًا.في المنتصف كانت توجد منصة زجاجية، وفوقها جهاز يشبه قلبًا بشريًا مصنوعًا من المعدن والأسلاك.أما على الأرض، فكانت هناك دوائر متداخلة تحمل أرقامًا.00... 01... 02... 03...توقفت سوكاينا عند الرقم صفر.شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.سوكاينا:"هذه ليست غرفة تجارب."اقترب آدم منها.آدم:"ماذا تكون إذن؟"حدقت في الجهاز الموجود في المنتصف.ثم وضعت يدها على رأسها.وفجأة...اندفعت صورة إلى عقلها.امرأة تجلس هنا.امرأة تشبهها.لكنها أكبر سنًا.كانت تبكي.وأمامها طفل صغير.وخلفهما رجل يقف أمام شاشة ضخمة.قال الرجل:"إذا أردتِ إنقاذه... يجب أن تمحي نفسك."شهقت سوكاينا وتراجعت.أمسك آدم بذراعها.آدم:"سوكاينا!"نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالخوف.سوكاينا:"كنت هنا..."صمت آدم.سوكاينا:"أنا من فتحت هذه الغرفة."رفع الطفل رأ

  • زوجتي المتوحشة   الفصل السابع والثلاثون: زوجتي المتوحشة

    المشهد الأول: سوكاينا الأولىتوقفت سوكاينا في مكانها.المرأة الواقفة أمامها كانت تشبهها بشكل مخيف.نفس العينين.نفس ملامح الوجه.لكنها كانت أكبر سنًا، وأكثر هدوءًا، وكأنها عاشت كل الألم الذي كانت سوكاينا الحالية تحاول فهمه.وكان بجانبها طفل آخر.صغير.هادئ.يمسك بيده دبًا أبيض.رفع آدم سلاحه.«ابتعدي عنها.»ضحكت المرأة.«ما زلت تحاول حمايتها.»قالت سوكاينا:«من أنت؟»اقتربت المرأة خطوة.«أنا أنتِ.»هزت سوكاينا رأسها.«هذا مستحيل.»«كنت أعرف أنك ستقولين ذلك.»رفعت المرأة يدها.وعلى معصمها ظهرت علامة:05ثم رفعت سوكاينا يدها.كانت العلامة نفسها.قالت المرأة:«أنا النسخة الأولى من سوكاينا.»قال يونس:«إذن كل ما رأيناه كان مجرد نسخ؟»هزت المرأة رأسها.«لا. أنا الأصل.»نظر آدم إليها.«والطفل؟»نظرت إليه المرأة.«طفلي.»ثم أشارت إليه.«وابني الأول.»تجمدت سوكاينا.«لكن... أنا أمه.»قالت المرأة:«نعم.»اقتربت منها.«لأنني أنتِ.»ثم أضافت:«لكن المشكلة أنكم جميعًا استخدمتم كلمة "أنا" بطريقة خاطئة.»سأل نادر:«ماذا تقصدين؟»قالت:«سوكاينا ليست جسدًا واحدًا.»ثم أشارت إلى الأرض.«سوكاينا هي ذاك

  • زوجتي المتوحشة   الفصل السادس والثلاثون: آخر تجربة

    المشهد الأول: الدور الذي بدأته سوكاينالم تسقط الأنظمة كما توقع كمال.بل حدث شيء أسوأ.كل شيء في المختبر بدأ يعمل في وقت واحد.الأبواب أُغلقت.الشاشات أضاءت.والأجهزة التي ظلت صامتة لسنوات بدأت تُصدر أصواتًا متقطعة، كأن المكان نفسه استيقظ من نوم طويل.كان كمال يحدق في سوكاينا غير مصدق.«ماذا فعلتِ؟»ابتسمت رغم الدموع في عينيها.«أعدت تشغيل ما أوقفته منذ سنوات.»صرخ:«أنت لا تعرفين ماذا تفعلين!»أجابته:«بل أعرف.»ثم نظرت إلى الجهاز الموجود في يدها.«لأول مرة... أتذكر.»خلف الزجاج، كان آدم مقيدًا إلى الكرسي.والطفل واقف في الجهة الأخرى.أما ياسر فقد دخل المختبر مسرعًا، يتبعه نادر ويونس وسامر.قال ياسر:«سوكاينا، أوقفي النظام!»التفتت إليه.«لماذا؟»«لأن الغرفة صفر بدأت تنفيذ البروتوكول الأصلي.»قال يونس:«وما هو البروتوكول الأصلي؟»لم يجب ياسر.ابتسم كمال بسخرية.«قل لهم يا ياسر.»نظر الجميع إليه.قال كمال:«قل لهم ماذا يحدث عندما تفتح سوكاينا ذاكرتها بالكامل.»سأل نادر:«ماذا يحدث؟»أجاب ياسر:«كل الذكريات المرتبطة بالمشروع ستُحرر.»قال سامر:«وماذا يعني ذلك؟»قال ياسر:«أن كل شخص خضع

  • زوجتي المتوحشة    الفصل الخامس والثلاثون: الطفلة الأولى

    المشهد الأول: المطار الذي لا يظهر على الخريطةكان الانفجار يهزّ المنشأة من خلفهم.الجدران تتشقق، والإنذارات تصرخ، والضوء الأحمر يقطع الممرات كنبض قلب يحتضر.صرخ نادر:«إلى المخرج! بسرعة!»ركض الجميع.كان سامر يعرج، ويونس يسنده من كتفه، بينما كانت لينا تحاول فتح البوابات الإلكترونية عن بُعد.أما سوكاينا...فكانت تمسك يد الطفل.ولم تكن قادرة على استيعاب ما سمعته للتو.هي كانت أصل المشروع.هي التي بنت الغرفة صفر.هي التي طلبت محو ذاكرتها.وهي التي تركت وراءها سلسلة من الأكاذيب التي امتدت لسنوات.لكن سؤالًا واحدًا ظل يطاردها:لماذا؟لماذا كانت ستفعل ذلك بنفسها؟وصلوا إلى درج حديدي يؤدي إلى السطح.انفتح الباب.ضربهم الهواء البارد.كانت هناك طائرة صغيرة تنتظرهم.لكن قبل أن يصعدوا، أمسك آدم بذراع سوكاينا.«لازم نتكلم.»نظرت إليه.«ليس الآن.»«بل الآن.»اقترب منها.«أنت قلتِ إنك كنتِ تعرفين كمال وياسر قبل أن تعرفيني.»«لا أتذكر كل شيء.»«لكنك كنتِ من أنشأ المشروع.»خفضت عينيها.«يبدو ذلك.»قال آدم:«وأنا؟»رفعت رأسها.«ماذا تقصد؟»«لماذا كنتِ بحاجة إلى آدم أصلًا؟»قبل أن تجيب...قال الطفل:«ل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status