共有

الفصل 3

作者: قطة الفشار
لم أُرِد حقًا أن أثقل على كاهل رامي، فطلبت منه أن يوصلني إلى أحد الفنادق لأستكمل إجراءات تسجيل الدخول.

ولا أدري حتى أي ساعة من الفجر ظللت أسهر، قبل أن أغفو أخيرًا في نومٍ مضطرب.

وفي ظهر اليوم التالي، أيقظني طرق متسارع وعنيف على الباب.

وما إن فتحت الباب حتى اندفعت مجموعة من الأشخاص إلى الداخل.

"سيد حمزة، لماذا تقدمت بطلب الطلاق مباشرة بعد ولادة زوجتك؟"

"هناك شائعات تقول إنك لم تكن مخلصًا خلال زواجك وأقمت علاقات خارج إطار الزواج، فهل هذا صحيح؟"

"السيدة ريم أنجبت طفلك، ومع ذلك تعاملها بهذه القسوة، ألا تشعر بالذنب تجاهها؟"

انفجرت ومضات الكاميرات أمام عيني، بينما كادت أجهزة التسجيل والميكروفونات في أيديهم تلامس وجهي.

كانت هذه المجموعة تبث وتصورني مباشرة، وكل واحد منهم يملؤه الغضب والاستياء.

وبدا أنهم يكرهونني بشدة.

سرعان ما اجتذبت هذه الضجة المزيد من المتفرجين.

وبعد أن عرف الحاضرون تفاصيل ما جرى، نظروا إليّ باشمئزاز شديد.

شقت إحدى الصحفيات طريقها إلى الأمام، ثم سألت بلهجة حادة:

"سيد حمزة، وفقًا لمصادر مطلعة، كانت زوجتك تنام في غرفة منفصلة عنك خلال فترة الحمل. فهل يعني هذا أن زواجكما كان متوترًا منذ فترة؟ وهل اختيارك يوم ولادتها لطلب الطلاق كان أمرًا مخططًا له مسبقًا؟"

ثم تابع صحفي آخر:

"كشفت إحدى الممرضات أنك لم ترفض حمل الطفل فحسب داخل غرفة الولادة، بل أجبرت زوجتك التي كانت قد وضعت مولودها للتو على توقيع اتفاقية الطلاق أمام والديكما، فما تفسيرك لذلك؟"

عند سماعي لكلامهم، أدركت أن كل ما فعلته بالأمس قد سجلته إحدى الممرضات بالكامل، ثم نشرته على الإنترنت.

فأثار ذلك على الفور ردود فعل غاضبة واسعة النطاق على الإنترنت. وخلال ليلة واحدة فقط تحولت إلى مذنب ينبذه الجميع على الإنترنت.

نظرت إلى الكاميرات الكثيرة، وقلت بهدوء:

"ليس لديّ ما أفسره."

أثار جوابي غضب الجميع على الفور.

"يا للعجب! لولا أنني رأيت ذلك بعيني لما صدقت أن هناك رجلًا يمكن أن يطلب الطلاق يوم ولادة زوجته!"

"وهل يحتاج الأمر إلى تخمين؟ لا بد أنه على علاقة بامرأة أخرى في الخارج. رجل حقير وعشيقة، إنهما يستحقان بعضهما."

"الطلاق أفضل لها! أشعر بالأسى على زوجته. وإذا عرف طفله يومًا أن له أبًا كهذا، فسيشعر بالخجل عندما يكبر."

وبينما كنت أغرق وسط سيل الشتائم والاتهامات، وصل والداي وهما يسندان ريم إلى المكان.

ولم تكن آثار الولادة قد زالت بعد، فكان وجه ريم شاحبًا كالموتى، وبدت في غاية الضعف والوهن.

ساعدها والداي حتى وقفت أمامي، فقالت بقلق فورًا:

"زوجي، هل أنت بخير؟"

كان صوت ريم خافتًا للغاية، وكأنها لم تعد تملك حتى القوة اللازمة للكلام.

ومع ذلك، لم تنسَ الاهتمام بي.

نظرت إلى عينيها المملوءتين حبًا، فهززت رأسي دون أن أنطق بكلمة.

وعندما رأى أبي ذلك، خاطبني بجدية:

"حمزة، لقد فكرنا أنا ووالدتك في هذا الأمر طوال الليل، ولم نفهم سبب معاملتك المفاجئة لريم بهذه الطريقة."

"أنت ابننا، ولا أصدق أنك هكذا!"

"لذلك ظننا أنك ربما أسأت فهم ريم، فقمنا الليلة الماضية بإجراء فحص نسب على وجه السرعة، والنتيجة أثبتت أن الطفل الذي أنجبته هو بالفعل ابنك البيولوجي. فكيف استطعت أن تطلب الطلاق؟!"

وبينما كان يتحدث، ألقى والدي بتقرير فحص النسب أمامي.

فانحنيت والتقطت التقرير من الأرض.

ثم واصلت أمي محاولاتها لإقناعي:

"حمزة، عندما شاهدت ريم البث المباشر الذي تعرضت فيه للهجوم والتنمر، خافت أن يصيبك مكروه، فجاءت على الفور غير آبهة بحالتها الصحية، حتى إن والديها لم يتمكنا من منعها."

"إنها تفكر بك دائمًا، فلا يمكنك إيذاءها هكذا."

"استمع إليّ، اعتذر لها سريعًا واعترف بخطئك."

لكن أمام نصيحة والدي الصادقة، بقيت على موقفي.

وأمام أنظار الجميع، مزقت تقرير فحص النسب.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • زوجتي تنام على الأريكة كل ليلة… فطلبتُ الطلاق   الفصل 9

    صدر حكم المحكمة سريعًا.أُدينت ريم بسبب خيانتها أثناء الزواج، وبسبب نيتها الإضرار بطفل قاصر، فحُكم عليها بالطلاق دون أي حقوق مالية. كما أن التسجيل الصوتي كشف عن تخطيطها لإيذاء الطفل، ورغم أن الجريمة لم تُنفذ فعليًا، فإن خطورة النية والظروف المحيطة بها أدت إلى الحكم عليها بالسجن لمدة سنة ونصف.أما فريد، فقد حُكم عليه أيضًا بالسجن لمدة عام بتهمة التواطؤ وتدمير أسرة أخرى.وبعد صدور الحكم، أعلن السيد كمال والسيدة هبة قطع علاقتهما بابنتهما في الحال.وبدا الزوجان المسنان وكأنهما كبرا عشر سنوات بين ليلة وضحاها، حتى إنهما لم يستطيعا السير منتصبي القامة عند خروجهما من المحكمة.لم يلتفتا إلى ريم ولو مرة واحدة، بل انحنيا نحوي وقالا بصوت مختنق بالبكاء: "نحن آسفان، لقد قصّرنا في تربية ابنتنا، مما تسبب لك في هذه المعاناة."لكن مصير فريد كان أكثر قسوة.فهو لم يفقد وظيفته فحسب، بل حاسبته الشركة أيضًا على تسريب أسرار تجارية.واتضح أنه استغل منصبه منذ فترة طويلة ليبيع بيانات عملاء الشركة سرًا إلى المنافسين.ومع تعدد التهم الموجهة إليه، أصبح بعد خروجه من السجن شخصًا منبوذًا في مجاله، وبلا مأوى.أما ريم،

  • زوجتي تنام على الأريكة كل ليلة… فطلبتُ الطلاق   الفصل 8

    نظرت إليها من علٍ، ثم أخرجت من جيبي جهاز التسجيل الذي أعددته مسبقًا، وضغطت على زر التشغيل.وبعد صوت التشويش الإلكتروني البارد، انطلق صوت فريد بنبرة مستهترة:"ريم، برأيكِ عندما يولد هذا الطفل، هل سيكون ابني أم ابنه؟"ضحكت ريم ضحكة خافتة:"ومن يدري؟ فنحن لم نستخدم أي وسيلة منع حمل على أي حال، فقط لنرى أي الحيوانات المنوية ستكون أقوى."ضحك فريد بخفوت: "إذا كان يشبهني، ألن يجنّ ذلك الأحمق حمزة؟""ليجنّ إذًا، وعندها سأذرف بعض الدموع وأجعله يربي طفلنا."ساد الصمت في التسجيل لبضع ثوانٍ، ثم عاد صوت فريد متسائلًا:"وماذا لو لم يكن الطفل لي؟"أصبح صوت ريم أكثر رقة، وكأنها تحاول تهدئته: "إن لم يكن ابنك، فلن أحتفظ به. سأدبر حادثًا للتخلص منه، ثم يمكننا إنجاب طفل آخر لاحقًا.""حادث؟" بدا فريد مترددًا.أطلقت ريم ضحكة ساخرة وقالت: "وما الذي يدعو للخوف؟ سأقول إن الطفل ضعيف البنية، أو إنه سقط بالخطأ، أو اختنق بالحليب. من سيكتشف الحقيقة؟ وقد يظن حمزة ذلك الأحمق أن السبب هو تقصيره في العناية به."انتهى التسجيل عند هذا الحد، وساد صمت مطبق في قاعة المحكمة.قفز السيد كمال والسيدة هبة من مقعديهما، وكانت أيدي

  • زوجتي تنام على الأريكة كل ليلة… فطلبتُ الطلاق   الفصل 7

    نظرت إلى الشخصين المذعورين في قاعة المحكمة وقلت ببرود:"لو لم يكونا بهذه الجرأة لارتكاب مثل هذه الأفعال الدنيئة في وضح النهار، لما استطعت تقديم مثل هذه الأدلة الواضحة."انفجر الحضور بأصوات صاخبة كادت تُزلزل المكان."حقًا، الوجوه قد تخدع! هذان الاثنان وقحان للغاية!""حمزة مسكين جدًا، لقد تعرض للخيانة من أقرب الناس إليه!""لا عجب أنه أصر على الطلاق، فمن يستطيع تحمل خيانة كهذه؟"رفعت يدي مطالبًا بالهدوء، ثم مررت بنظري على وجه ريم الشاحب.أشرت إلى الرسم التخطيطي للأريكة على الشاشة: "لقد تم تفريغ الجزء السفلي من هذه الأريكة وتصميم مخبأ سري بداخلها، يتسع تمامًا لرجل بالغ."سارع المحامي إلى إجراء اتصال عبر الفيديو، وانتقلت الكاميرا إلى غرفة المعيشة في منزلي.وفي المشهد، كان أحد العمال يستعرض آلية الأريكة السرية.بمجرد الضغط على زر مخفي في مسند الذراع، ينفتح الجزء السفلي ببطء كاشفًا عن مساحة داخلية بعمق يقارب مترًا وعشرين سنتيمترًا.ثم دخل رجل متوسط البنية إلى الداخل بسهولة، وبعد إغلاق القاعدة لم يعد بالإمكان ملاحظة أي أثر للمخبأ."وهذا مجرد الدليل الأول."أشرت للمحامي ليبدأ مكالمة الفيديو الث

  • زوجتي تنام على الأريكة كل ليلة… فطلبتُ الطلاق   الفصل 6

    أمام هذه الاتهامات، بقيت ثابتًا لا مباليًا.لقد تحملت وصبرت كل هذه الأيام من أجل هذه اللحظة بالذات.كان صوتي هادئًا بينما تجولت نظراتي على ريم وفريد المتغطرسين."سيدي القاضي، اسمح لي بعرض الفيديو التالي."وبعد إذن القاضي، قام المحامي بتشغيل الجهاز على الفور، فتحولت الشاشة الكبيرة إلى مشهد لغرفة المعيشة ليلًا.كان ضوء القمر يتسلل عبر شقوق الستائر، كاشفًا بشكلٍ مبهم عن شكل الأريكة.وفجأة، بدأ مسند الأريكة الخلفي يرتفع ببطء.أصاب الذهول والحيرة جميع الحاضرين."ما هذا بحق السماء... هل يعرضون علينا أريكة فاخرة أم ماذا؟""هل تحتوي هذه الأريكة على مثل هذه الميزة؟ حسنًا، قد تكون مفيدة لتخزين الأغطية، لكن ما علاقة ذلك بالقضية؟""لحظة، زاوية فتح الأريكة واسعة جدًا؛ لا تبدو كمساحة تخزين عادية."في هذه اللحظة، بدا على فريد بعض الذعر.وشحب وجه ريم أيضًا.لكنني لم أمنحهما فرصة للرد، واستمر الفيديو في العرض.وفجأة ظهر في المشهد ظلّ بشري يخرج من داخل الأريكة.وبسبب الظلام، لم يكن بالإمكان تمييز ملامحه، وإنما بدا فقط على هيئة رجل.اتجه الرجل مباشرة نحو ريم التي كانت مستلقية على الأريكة، ثم انحنى واحتضن

  • زوجتي تنام على الأريكة كل ليلة… فطلبتُ الطلاق   الفصل 5

    فور سماع كلمات رامي، ساد الصمت في قاعة المحكمة بأكملها.أدخل رامي وحدة التخزين في جهاز العرض الخاص بالمحكمة، ثم فتح مجلدًا يحمل اسم "الأدلة"، وكان بداخله عدة مقاطع فيديو.ضغط على أحدها، فظهرت على الفور لقطات من غرفة المعيشة في منزلي.كانت ريم ترتدي ملابس منزلية فضفاضة وتجلس على الأريكة، فيما كان جسدها يرتفع وينخفض قليلًا مع أنفاسها، وقد أظهرت زاوية التصوير وجنتيها المحمرّتين بوضوح.في البداية بدا المشهد عاديًا تمامًا، لكن بعد بضع دقائق بدأت حركاتها تصبح غريبة شيئًا فشيئًا، إذ راحت كتفاها ترتجفان بينما كانت يداها تقبضان على مسندي الأريكة دون وعي.ساد الصمت في قاعة المحكمة، وتبادل الجميع نظرات حائرة."ما هذا..."قطّب القاضي حاجبيه.أما الحضور فلم يتمكنوا من كبح همساتهم، وقد امتلأت أعينهم بالحيرة.احمرّ وجه ريم، وظهرت قطرات عرق دقيقة على جبينها، وكأنها تمر بحالة يصعب وصفها بالكلمات.كان السيد كمال والسيدة هبة يجلسان قرب مقعد المدعين، وما إن شاهدا هذا المشهد حتى احمرّ وجههما خجلًا، فأدارا رأسيهما إلى الجانب بينما تشبثت أصابعهما بأطراف ملابسهما.قفزت ريم من مقعدها، وقالت بصوت مرتجف:"أنت...

  • زوجتي تنام على الأريكة كل ليلة… فطلبتُ الطلاق   الفصل 4

    وعندما رأى أبي ذلك، أخذ جسده كله يرتجف من شدة الغضب.ثم هوى بكفه على وجهي بصفعة قاسية."حمزة! إلى متى ستظل عنيدًا هكذا؟ لقد عانت ريم كثيرًا من أجلك، أما ترى ذلك أم أن قلبك قد عمي؟ تقرير النسب أمامك بوضوح، ومع ذلك ما زلت تريد تدمير هذه العائلة؟"دوّى صوت الصفعة الحاد في المكان، فقد صفعني بكل ما يملك من قوة.وسرعان ما احمرّ وجهي.وفي لحظة، انفجرت همهمات الحاضرين من كل جانب.أشار إليّ البعض، واصفين إياي بـ"عديم الضمير".بينما تنهد آخرون أمام كاميرات هواتفهم قائلين: "كيف أصبح بعض الرجال بهذه القسوة هذه الأيام؟"أما ريم التي كانت عيناها محمرتين بالفعل، فقد امتلأتا بالدموع تمامًا، وآخر بصيص أمل في عينيها كان يتلاشى ببطء."أراكِ في المحكمة."وضعت يدي على خدي الملتهب، وقلت ذلك بصوتٍ غير مرتفع، لكنه كان واضحًا بصورة لافتة.ارتجفت أكتاف ريم بشدة، وانهمرت دموعها على وجهها، ثم سألت بصوت مبحوح:"حمزة، هل حقًا... لن تترك أي مجال للتراجع؟"لم أنظر إليها، بل قلت للحشد المتدفق نحوي ببرود: "ابتعدوا عن الطريق."حاول والداي الإمساك بي، لكنني أفلت نفسي منهما.ثم أشرت إلى الباب قائلًا: "اخرجوا جميعًا. أنتم

  • زوجتي تنام على الأريكة كل ليلة… فطلبتُ الطلاق   الفصل 1

    وما إن سمعت ريم حامد إجابتي الحاسمة، حتى انفجرت بالبكاء على سريرها في غرفة الولادة بالمستشفى.وانقطعت فرحة والدي الطرفين بقدوم حفيدهما في تلك اللحظة.وفجأة اندفع مساعدها فريد إلى الأمام، وصاح بصوت مرتفع:"حمزة رضوان! ألا تملك قلبًا!""كم ضحّت السيدة ريم من أجلك، ومن أجل هذه العائلة؟ هل أنت أعمى وبلا

  • زوجتي تنام على الأريكة كل ليلة… فطلبتُ الطلاق   الفصل 2

    عندما رأى السيد كمال أنني ضربت فريد بالفعل، ازداد غضبه اشتعالًا."لقد كنت أعمى فعلًا عندما وافقت على تزويج ريم لك!"وبعد أن ساعدت السيدة هبة والدة ريم فريد على النهوض، قال بوجه مليء بالظلم والأسى:"عمي وخالتي، لا تلوما السيد حمزة، فالخطأ خطئي أنا.""لم يكن ينبغي لي أن أتدخل باندفاع في هذا الوقت وأغض

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status