تسجيل الدخولعندما علمت سيلين أن كرم تعرض لحادث سيارة وبدأ ينزف بشدة، أسرعت إلى المستشفى وتبرعت له بألف ملليلتر من الدماء. ثم حثها أصدقاؤه على العودة للراحة، فوافقت على مضض. لكن عندما وصلت إلى باب المستشفى، عاد القلق يسيطر عليها فعادت أدراجها، لتتفاجأ بأن الممرضة تفرغ الأكياس الخمسة من الدم المسحوب منها في سلة القمامة! وبعد ذلك مباشرةً، انطلقت موجة ضحك هستيرية من الغرفة المجاورة. "هاهاها! لقد خدعنا سيلين الحمقاء مرة أخرى!"
عرض المزيدوعلى العكس تمامًا، كان كرم الواقف بجانب سيلين متوترًا للغاية.لم يكن يتخيل حتى في أحلامه أن يأتي يوم يتزوج فيه سيلين.فبعد وفاتها في ذلك العام، خطرت له فكرة مجنونة وهي أن يقيم حفل زفاف مع جثمانها.لكن عائلته هددته بالموت إن فعل ذلك، فاضطر أخيرًا للتخلي عن تلك الفكرة.أما الآن فقد تحقق حلمه أخيرًا، وهو يتزوج المرأة التي أحبته لسنوات طويلة، والتي يحبها هو أيضًا حبًا عميقًا.وقد أقسم في قلبه أنه سيعاملها جيدًا ولن يخيب ظنها أبدًا.ومع كلمات مقدم الحفل، جاء وقت تبادل العهود بين سيلين وكرم.كان من المفترض أن تتحدث سيلين أولًا، لكنها سلّمت الميكروفون للرجل المقابل لها.ألقى كرم خطابات لا تُحصى أمام الجماهير طوال حياته، لكن لم يكن متوترًا كما هو الآن.وعلى الرغم من أنه كان قد أعدّ ما سيقوله مسبقًا، إلا أنه في اللحظة التي كان على وشك التحدث فيها، لم يتذكر سوى جملة واحدة."سيلين، سأحبكِ حتى آخر لحظة في حياتي."هذه الكلمات البسيطة أغرقت عيني سيلين بالدموع، فانفجرت في بكاءٍ لا يمكن السيطرة عليه.ارتبك كرم وأخرج منديلًا ليمسح دموعها، لكنه رأى الحزن في عينيها دون سببٍ واضح.نعم، لم تشعر سيلين إلا ب
كان لدى عائلة كمال ابنتان توأم، الكبرى متكبرة ومتسلطة، دائمًا تتنمر على من هم أضعف منها.أما الصغرى، فكانت هادئة إلى حدٍ مخيف، بارعة في استخدام الآخرين لتنفيذ ما تريده.في البداية، علّقت عائلة كمال آمالها على الابنة الكبرى فريدة.لكنهم لم يتوقعوا أبدًا أن فريدة كانت مهووسة بكرم لدرجة الجنون، بل وكانت تفتعل المشاكل من أجله باستمرار.في النهاية، لم يكن أمام العائلة خيار سوى تحويل كل مواردها واهتمامها إلى الابنة الصغرى فريحة.ومنذ أن بلغت السادسة عشرة من عمرها، أرسلتها عائلة كمال إلى الخارج لتلقي تعليم راقٍ.كما طلبوا منها أن تتولى إدارة جميع أعمال العائلة قبل بلوغ الثلاثين.ولكي تحقق ذلك بأسرع وقت، لم تعد فريحة إلى البلاد طوال تلك السنوات.لهذا السبب لم تسمع سيلين عنها قط.لكن عندما أُدخلت فريدة السجن على يد كرم، وتعرضت عائلة كمال لضربة قاسية من عائلة أشرف، قررت فريحة أخيرًا العودة إلى البلاد لتولي إدارة أعمال العائلة.وفي غضون أسبوع، كشفت فريحة السبب الجذري لمأزق عائلة كمال الحالي.لم تنكر أخطاء فريدة في هذه اللعبة، لذلك لم يهمها كثيرًا دخول أختها السجن.الشيء الوحيد الذي أزعجها هو أن ا
خلال هذا الشهر، فكرت سيلين بالهرب عدة مرات.لكن كرم كان وكأنه يملك جهاز تعقب؛ فكان يجدها أينما ذهبت.بل حتى إنه أوقفها عن العمل في فرقة الرقص ليؤدبها.أما العذر الذي قدمه لمديرة الفرقة فلم يكن قاسيًا كما في السابق؛ قال فقط إنهما التقيا بعد فراق طويل ويريدان قضاء بعض الوقت معًا.وأضاف أنها ستعود إلى الفرقة بعد زواجهما.نعم، زواج.في ذلك المؤتمر الصحفي، لم يكتفِ كرم بالإعلان عن وفاة سيلين المزيفة، بل وأعلن أيضًا خبر زواجهما بعد شهر.لم تكن سيلين على علم بكل هذا، ولهذا فقدت أعصابها وتشاجرت مع كرم بعد المؤتمر الصحفي.لكن هذا لم يغير حقيقة أن كرم يريد الزواج منها.واليوم، فقد أحضرها إلى متجر فاخر لاختيار بعض الأشياء الخاصة بالزفاف.أما بالنسبة لفستان الزفاف، فقد رتّب كرم تصميمه خصيصًا لها خلال ليلة واحدة.في تلك اللحظة، دخل كرم الغرفة الخاصة بعد أن دفع الحساب، ثم أمسك بيدها وابتسم برفق قائلًا: "لنذهب."التزمت سيلين الصمت، وتركته يقودها خارج المتجر الفاخر إلى السيارة.وخلال الطريق، كانت الشوارع تتراجع سريعًا خلف نافذة السيارة، لكنها لم تمحُ الحزن في عيني سيلين.لم تكن تريد ولا ترغب في الزواج
عندما رأت سيلين الجنون المرسوم على وجه كرم، لم تشعر إلا بالسخرية."كرم، تقول إنك تحبني، إذن لماذا لم تتحقق من الحقيقة عندما اتهمتني فريدة ظلمًا؟ لماذا وافقت على خطتها للانتقام مني؟ ولماذا لم تخبرني بالحقيقة؟""لا تحاول اختلاق الأعذار. لقد منحتك فرصة بالفعل. في تلك الليلة وسط الحريق، سألتك إن كنت ستعود. كنت أفكر حينها أنه لو عدتَ فورًا وسحبتني من النار، لكنت سامحتك على كل شيء.""لكن ماذا فعلت حينها؟"كلمات سيلين الطويلة لم تقابل إلا بصمت مطبق من كرم.لقد مر وقت طويل جدًا على ذلك الحريق، حتى إن كرم كاد ينسى تفاصيله.لكنه ما زال يتذكر أنه لم يُجبها حينها، بل تردد للحظة، ثم غادر دون أن يلتفت."إذا كنتَ قادرًا على تركي وسط النار، فلماذا تظن أنني سأبقى من أجلك؟"قالت سيلين هذا الكلام وحاولت المغادرة، لكن هذه المرة كان ردّ فعل كرم أسرع."أوقفوها!"استدارت سيلين في ذهول: "كرم!"كانت تعتقد أنه إن كان لديه ذرة ندم، فلن يمنعها من الرحيل.اقترب كرم منها ببطء، ومد يده أخيرًا ولمس وجهها."سيلين، أنا أعترف بكل أخطائي السابقة.""لقد نلت العقاب الذي أستحقه… فلماذا لا نطوي الماضي ونبدأ من جديد؟ أعلم أنك






المراجعاتأكثر