Short
حين ينقلب السحر على الساحر

حين ينقلب السحر على الساحر

بواسطة:  ميانميانمكتمل
لغة: Arab
goodnovel4goodnovel
23فصول
7.3Kوجهات النظر
قراءة
أضف إلى المكتبة

مشاركة:  

تقرير
ملخص
كتالوج
امسح الكود للقراءة على التطبيق

عندما علمت سيلين أن كرم تعرض لحادث سيارة وبدأ ينزف بشدة، أسرعت إلى المستشفى وتبرعت له بألف ملليلتر من الدماء. ثم حثها أصدقاؤه على العودة للراحة، فوافقت على مضض. لكن عندما وصلت إلى باب المستشفى، عاد القلق يسيطر عليها فعادت أدراجها، لتتفاجأ بأن الممرضة تفرغ الأكياس الخمسة من الدم المسحوب منها في سلة القمامة! وبعد ذلك مباشرةً، انطلقت موجة ضحك هستيرية من الغرفة المجاورة. "هاهاها! لقد خدعنا سيلين الحمقاء مرة أخرى!"

عرض المزيد

الفصل الأول

الفصل 1

وقفت سيلين المهدي مذهولة تنظر عبر باب غرفة المرضى نصف المفتوح، فوقع بصرها فورًا على ذلك الرجل المرتدي ثوب المستشفى بين الجموع.

كان كرم أشرف متكئًا بتكاسل على مسند السرير، مطأطئ الرأس يعبث بهاتفه، وقد حُجب جزء من وجهه قليلًا، غير أن أنفه المستقيم البارز وعظام حاجبيه الغائرة كانت لا تزال ظاهرة بشكل خفيف ——

لم يبدُ عليه أنه مصاب بجروح خطيرة على الإطلاق!

رمشت سيلين بعينيها، معتقدةً أن ما تراه مجرد هلوسة ناتجة عن حزنها الشديد.

"يا رفاق، دعوني أحسب، هذه المرة رقم كم في سلسلة الانتقام؟"

"في المرة الأولى، أخبرناها أن القلادة التي كنت ستهديها لها قد ضاعت، فذهبت تبحث عنها طوال الليل وسط العاصفة الثلجية، وارتفعت حرارتها إلى أربعين درجة، ومع ذلك أبت أن تستريح."

"في المرة الثانية، أوهمناها أن كرم في غيبوبة، فجثت على ركبتيها وصعدت 999 درجة طوال الليل لتصلي من أجل تميمة مباركة، وفي النهاية قام كرم بإلقاء هذه التميمة إلى كلب في الشارع."

"في المرة الثالثة، اتهمناها بالغش وأفسدنا حفل تخرجها. ما زلتُ أضحك على محاولاتها اليائسة لإثبات براءتها."

"وهذه المرة خدعناها لتتبرع بخمس أكياس دم، ستكون هذه الخدعة الـ96! بعد ثلاث خدع أخرى سنسدل الستار على لعبة الانتقام. لم يكن الأمر سهلًا حقًا، وقد تحمل كرم الكثير طوال هذه السنوات."

"لا سبيل آخر. فمن جعلها بلا بصيرة لتسرق بطولة الرقص من فريدة كمال، وتجعلها تبكي طوال الليل؟ فريدة هي حبيبة كرم الأولى، فكيف يمكنه أن يغفر لمن جعلتها تبكي؟ لذلك قرر أن يواعد سيلين لينتقم منها 99 مرة. يا للأسف، بمجرد أن ينتهي انتقامه سيهجرها، ولن يبقى لنا تسلية."

...

دوّى طنين في أذني سيلين، كأن صاعقة انفجرت فوق رأسها.

كان قلبها ينفطر؛ فضغطت على صدرها بقوة، وانحنت تلهث بشدة حتى كادت تختنق من شدة الألم.

لم تصدق ما سمعته للتو، ولا أن علاقتها بكرم لم تكن سوى وسيلة للانتقام!

هو يعلم جيدًا كم كانت تحبه…

كرم، الابن المدلل في العاصمة الذي تتهافت عليه الفتيات؛ متفوق دراسيًا وينتمي لعائلة ثرية ووسيم. كان يُقال آنذاك إن كل فتاة رأته وقعت في حبه.

وكانت هي واحدة من بين آلاف المعجبات.

تخلت عن كرامتها ولاحقته لثلاث سنوات، لكنه ظل غير مبالٍ بها، حتى جاء يوم ما ووافق على الارتباط بها لأول مرة.

ظنت أنها أخيرًا نالت مرادها، لكنها لم تكن تعلم أن كل ذلك لم يكن سوى انتقام قاسٍ.

اتضح أن سبب رفضه لها سابقًا هو أن قلبه كان متعلقًا بأخرى.

واتضح أيضًا أنه قبلها لاحقًا لأنها سرقت بطولة فريدة وأبكتها.

ومن أجل الانتقام، تظاهر بالارتباط بها، ودفعها نحو الهاوية بـ99 خدعة.

انهمرت دموع سيلين بغزارة على وجهها، وشعرت كأن شيئًا ما يسد حلقها، حتى أن التنفس أصبح صعبًا عليها.

وبينما كانت تنظر إلى مجموعة الأشخاص الذين يضحكون بلا حياء في الغرفة، وإلى وجه كرم الخالي من المشاعر، شعرت فجأة وكأنها مجرد أضحوكة.

قدمت له قلبها الصادق ليُسحق بلا رحمة ويُرمى في القمامة، وكأنه أرخص من قلب حيوان فاسد.

وفي تلك اللحظة، بدا أن من في الغرفة شعروا بشيء، فالتفتوا نحو الباب.

فاستدارت سيلين على عجل وهربت.

كانت تسرع أكثر فأكثر حتى كادت تركض.

لم تكن تعرف إلى أين تذهب؛ كل ما أرادته هو الهروب من هذا المكان تمامًا، الهروب من كرم ومن هذا الكابوس العبثي.

ولمّا عجزت عن الركض أكثر، جلست القرفصاء وانفجرت دموعها كسيلٍ جارف.

غطّت وجهها وأطلقت شهقات مكتومة، وكأنها تحاول أن تُفرغ كل ما في قلبها من حزن وألم.

يا لكِ من حمقاء يا سيلين، ما أغباكِ!

ولا تدري كم مرّ من الوقت، حتى رنّ الهاتف بين يديها.

أجابت بيدٍ مرتجفة، فجاءها صوت والدتها الحنون من الطرف الآخر.

"سيلين، أنا ووالدكِ على وشك السفر إلى الخارج والاستقرار هناك. أما زلتِ لا ترغبين في الذهاب معنا؟"

قبل مدة قصيرة، صدر قرار نقل عمل والديها إلى الخارج وكانا ينويان الانتقال كأسرة كاملة، لكنها لم تستطع مفارقة كرم، فكانت تؤجل القرار مرارًا، بل وحتى فكرت أن تبقى في العاصمة من أجله.

أما الآن، فلم ترَ الأمر سوى سخرية مُرّة.

"لا." مسحت دموعها وأخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت بصوت أجشّ لكن حازم: "أبي، أمي، سأذهب معكما."
توسيع
الفصل التالي
تحميل

أحدث فصل

فصول أخرى

المراجعاتأكثر

Doaa Magdy
Doaa Magdy
انا كنت متابعه روايه طويله الفصل بيفتح بفتح ٢اعلان غير المكافئات القصص القصيره بتفتح ازاي ؟ في حاجه غير الاشتراك ب فلوس رغم أنه مكتوب أنها مجانيه
2026-04-29 20:15:47
0
0
ياسمين
ياسمين
يا بنات اقروا روايتي الجديدة هنا اسمها بين قلبه وسلاحه
2026-04-08 18:44:00
0
0
ديـمـا
ديـمـا
شسم الروايه الاصليه؟
2026-04-08 07:38:49
0
0
Dania Taweel
Dania Taweel
مش راضيه تفتح حتى لما نعمل اشتراك ليش؟؟؟؟
2026-04-07 18:47:18
0
0
Y Ou
Y Ou
مش عم يفتحو معي باقي الحلقات كيف بقراها؟؟ما فيني افتح بإعلان او شي
2026-04-05 19:54:09
1
1
23 فصول
الفصل 1
وقفت سيلين المهدي مذهولة تنظر عبر باب غرفة المرضى نصف المفتوح، فوقع بصرها فورًا على ذلك الرجل المرتدي ثوب المستشفى بين الجموع.كان كرم أشرف متكئًا بتكاسل على مسند السرير، مطأطئ الرأس يعبث بهاتفه، وقد حُجب جزء من وجهه قليلًا، غير أن أنفه المستقيم البارز وعظام حاجبيه الغائرة كانت لا تزال ظاهرة بشكل خفيف —— لم يبدُ عليه أنه مصاب بجروح خطيرة على الإطلاق!رمشت سيلين بعينيها، معتقدةً أن ما تراه مجرد هلوسة ناتجة عن حزنها الشديد."يا رفاق، دعوني أحسب، هذه المرة رقم كم في سلسلة الانتقام؟""في المرة الأولى، أخبرناها أن القلادة التي كنت ستهديها لها قد ضاعت، فذهبت تبحث عنها طوال الليل وسط العاصفة الثلجية، وارتفعت حرارتها إلى أربعين درجة، ومع ذلك أبت أن تستريح.""في المرة الثانية، أوهمناها أن كرم في غيبوبة، فجثت على ركبتيها وصعدت 999 درجة طوال الليل لتصلي من أجل تميمة مباركة، وفي النهاية قام كرم بإلقاء هذه التميمة إلى كلب في الشارع.""في المرة الثالثة، اتهمناها بالغش وأفسدنا حفل تخرجها. ما زلتُ أضحك على محاولاتها اليائسة لإثبات براءتها.""وهذه المرة خدعناها لتتبرع بخمس أكياس دم، ستكون هذه الخدعة ا
اقرأ المزيد
الفصل 2
وفورًا، جاءها صوت والدتها المفعم بالفرح عبر الهاتف: "رائع يا سيلين، إذن سنذهب لإنهاء الإجراءات. لكن بعد أن تتم، لن يبقى مجال للتراجع."قبضت على هاتفها بقوة وارتجفت أطراف أصابعها قليلًا، لكنها أجابت بحزم: "لن أتراجع."كادت والدتها أن تغلق الخط عندما تذكرت شيئًا ما، فسألتها بتردد: "بالمناسبة، ماذا عن حبيبكِ؟ ألم تسعي للتقرب منه لفترة طويلة وكنتِ تحبينه كثيرًا؟"كانت كلمة "حبيبكِ" كالشوكة التي تخترق قلبها.وفي لحظة، تراءى في ذهن سيلين ضحكاتٌ صاخبةٌ من داخل غرفة المستشفى، وصورة كرم وهو يتكئ بكسل على سرير المرضى يلعب بهاتفه، وسخرية أصدقائه بلا أي تحفظ، بل وتذكرت أيضًا قسوته حين لم يتردد في إضاعة ثلاث سنوات لينتقم منها من أجل فريدة.انقبض قلبها بشدة، كأن يدًا خفيةً تقبض عليه بقوة حتى كاد الألم يخنقها."لم أعد أحبه." خرج صوتها أجشًّا لكن هادئًا، ثم أضافت قائلة: "ولن أحبه بعد الآن."بعد أن أنهت المكالمة، وقفت سيلين على جانب الطريق وتركت الريح الباردة تعبث بشعرها. ثم رفعت رأسها نحو السماء الرمادية الكئيبة وأخذت نفسًا عميقًا، واستدارت وسارت باتجاه المنزل.ما إن فتحت الباب حتى انبعثت منها رائحة م
اقرأ المزيد
الفصل 3
وقبل أن تتمكن سيلين من الرفض، كان كرم قد أمسك بيدها واقتادها إلى السيارة.توقفت السيارة أمام نادٍ فاخر، وبعد أن نزل كرم التف إلى جانبها وفتح لها باب السيارة.نظرت إليه سيلين ولم تنطق بكلمة، ثم نزلت من السيارة بهدوء.وما إن وطأت قدماها النادي، حتى انجذب نظر سيلين إلى هيئة مألوفة.إنها فريدة.كانت ترتدي فستانًا أبيض وشعرها الطويل ينسدل على كتفيها وعلى وجهها ابتسامة رقيقة. تقف وسط الحشد وتتبادل الأحاديث والضحكات مع بعض الأصدقاء.كانت فريدة صديقة كرم منذ الطفولة. ورغم أنهما نشآ معًا منذ الصغر، إلا أنه خلال السنوات التي كانت سيلين معه فيها، لم يحدث بينهما أي تواصل ظاهر.لذلك لم يخطر ببالها قط أن كرم كان يحب فريدة.وعندما رأت فريدة أنهما يقتربان وهما يمسكان بأيدي بعضهما، بدت ابتسامتها الغامضة وكأنها تُشير إلى أنها كانت على درايةٍ أيضًا بأمر الانتقامات الـ99.ثم فجأة شعرت سيلين وكأنها لا تستطيع التنفس.ويبدو أن كرم لاحظ وجود فريدة أيضًا؛ فتصلبت أصابعه قليلًا ثم ترك يد سيلين.التفت إلى سيلين وهمس قائلًا: "سأخرج لإجراء مكالمة. ابقي هنا واستمتعي قليلًا، سأعود بعد قليل."وقفت سيلين هناك، تراقب كر
اقرأ المزيد
الفصل 4
حُذفت الرسائل بسرعة وكأن شيئًا لم يكن.كانت يد سيلين التي تمسك الهاتف ترتجف قليلًا، وقلبها غارق في برودة قاسية كأنه غُمر بماء مثلج، حتى أصبح التنفس صعبًا عليها.اتضح أن سقوطها في الماء وإصابتها بالحمى وحتى تناولها الدواء، كلها كانت جزءًا من انتقامهم المُخطط له بدقة.واتضح أن ذلك الدواء الذي أعطاه لها كرم لم يكن إلا وسيلة ليجعل معاناتها أشد.بعد وقت قصير، اتصل بها كرم."أين ذهبتِ؟ لماذا لستِ في المنزل؟" جاء صوت كرم منخفضًا، وفيه استعجال خفيف يكاد لا يُلاحظ.أخذت سيلين نفسًا عميقًا، محاولةً جعل صوتها يبدو هادئًا: "كانت حرارتي مرتفعة جدًا، لذلك ذهبت إلى المستشفى."ساد صمتٌ للحظة على الطرف الآخر من الخط، ثم جاء صوت كرم: "سآتي فورًا."قاطعته سيلين قائلةً: "لا داعي لذلك، سأعود بعد أن أنهي المحلول وأبقى يومًا في المستشفى. أرى أنك كنت مشغولاً للغاية مؤخرًا، فاهتم بعملك."صمت كرم لبضع ثوانٍ، ثم سأل فجأة: "هل تفقدتِ هاتفك؟"اتضح أنه اتصل لأنه خشي أن تكون قد رأت تلك الرسائل.كذبت قائلةً: "لا، قال الطبيب إن حرارتي مرتفعة للغاية ولم يكن لدي وقت لتفقد هاتفي."ساد الصمت مجددًا، ثم قال كرم بصوت يحمل ش
اقرأ المزيد
الفصل 5
ساد الصمت التام في الغرفة، وكأن الهواء نفسه قد تجمّد.كان كرم قبل لحظة يثور غضبًا في وجه المتسببين بالأمر، لكنه تجمّد فجأة في مكانه، بينما كانت تلك الجملة تتردد بلا توقف في ذهنه ——"لا تقل لي إنه بينما كنت تمثل طوال هذه السنوات، وقعت في حبها حقًا!"أن يحب سيلين؟ كيف يمكن ذلك!نفى هذه الفكرة بسرعة.نفى الفكرة بسرعة، وكأن ذلك قادر على محو تلك اللمحة الغامضة من الشعور التي تسللت إلى أعماق قلبه.لطالما أحب فريدة، أما سيلين فما هي إلا أداة اقترب منها بدافع الانتقام.لكن إن لم يكن يكنّ لها أي مشاعر، فلماذا غضب بشدة عندما رأى هؤلاء البلطجية يعتدون عليها؟حتى عندما حاول رجال آخرون مغازلة فريدة في الماضي، لم يندفع بهذا التهور!كلماته أعادت الغرفة إلى صمتٍ مطبقٍ مرة أخرى.تبادل أصدقاؤه النظرات، وكأنهم تنفسوا الصعداء.ربّت أحدهم على كتف كرم وقال بنبرة خفيفة: "لماذا لم تخبرنا بذلك من قبل؟ لقد أرعبتنا! ظننا أنك وقعت في حبها حقًا. وأن لعبة الانتقام التي تلعبها وقعت أنت فيها. هذا لا يستحق العناء، ولو عرفت فريدة بالأمر لأصبحت مُحطّمة."لم يرد كرم، بل كبت تلك المشاعر الغامضة في صدره وقال ببرود: "لن أحب
اقرأ المزيد
الفصل 6
ارتعب الطبيب الشاب من هيبته، فاعتذر على عجل وغادر الغرفة.اقترب كرم من سيلين ببرود، وقال بنبرة تحمل شيئًا من الضيق: "في المرة القادمة التي تقابلين فيها شخصًا كهذا، قولي ببساطة إن لديكِ حبيبًا. هل من الصعب قول هذه الجملة؟"نظرت إليه سيلين، ولم تشعر في داخلها إلا بالسخرية.قال إنه لن يحبها طوال حياته، فماذا تعني إذن هذه الغيرة المفاجئة؟بعد أيام قليلة من خروجها من المستشفى، اقترح كرم فجأة أن يأخذ سيلين إلى لقاءٍ لزملاء الدراسة.كانت تعلم أنه في السابق كان يحتقر مثل هذه اللقاءات، أما الآن فقد اقترح الأمر بنفسه، ومن الواضح أن له غرضًا آخر.وكما توقعت، ما إن وصلت إلى المكان حتى رأت فريدة على الفور.كان كرم يبدو ظاهريًا باردًا ومتباعدًا تجاه فريدة، وكأن علاقتهما عادية لا أكثر.لكن الحب الصادق لا يمكن إخفاؤه.ففي منتصف اللقاء، ذهبت سيلين إلى دورة المياه.وعندما عادت، وجدت الجميع يلعبون لعبة الصراحة أو التحدي.خسرت فريدة، وطُلب منها الإجابة على سؤال شخصي.بدت مُحرجة للغاية، وبينما كانت على وشك الإجابة، خطف كرم البطاقة فجأة وقال ببرود: "سأتحمل العقاب عنها."كان السؤال المكتوب على البطاقة: (من ه
اقرأ المزيد
الفصل 7
"لماذا تُعارض الآن يا كرم؟ ألم تكن ترغب في إنهاء لعبة الانتقام هذه في أسرع وقت؟ نعدك أننا لن نتسبب في موتها! سنفتح لها الباب عندما لا تستطيع التحمل."ظل صوت كرم باردًا وقاسيًا: "لا، هذا خطر. لا يمكن أن يصيبها مكروه."سأل أحدهم على الطرف الآخر من الهاتف في حيرة: "حقًا يا كرم؟ سمعت اليوم أنك تركت فريدة وركضت خلف سيلين! فريدة بكت طوال الليل، واستغرقتَ وقتًا طويلًا لتهدئتها. وحتى لا تسيء الفهم، اجتمعنا فورًا لنناقش خطة الانتقام الـ99. فلماذا ترفض هذا وترفض ذاك؟ ألا تتذكر من هي الفتاة التي تحبها حقًا؟ انفصل عن سيلين بسرعة ثم عد إلى فريدة، وأليس هذا ما كنت تريده دائمًا؟"تسارعت أنفاس كرم فجأة وكأنه على وشك الاعتراض، لكن في تلك اللحظة، دوّى صوت فريدة من الطرف الآخر للهاتف:"كرم لقد سمعتُ حديثكم للتو. سأطرح عليك سؤالًا واحدًا الآن، إن كنتُ مصممة على استخدام هذه الطريقة للانتقام من سيلين، فهل ستوافق أم لا؟"التزم كرم الصمت.قالت فريدة بصوتٍ مخنوق بالبكاء: "لقد وعدتني أنك ستفعل أي شيء من أجلي!"وأخيرًا تحدث كرم بصوت أجش: "حسنًا، سأفعل ما تقولينه."ابتسمت فريدة من خلال دموعها، وهتف الأصدقاء بحماس
اقرأ المزيد
الفصل 8
في مكانٍ بعيد عن الفيلا، كان جمعٌ من الناس يصرخون بحماس أمام ألسنة النار المتصاعدة في السماء، ويلتقطون الصور بجنون."هاهاها، لقد نجح الانتقام رقم 99!""وأخيرًا سيتخلص كرم من سيلين المهووسة بالحب!""عندما ندخل لاحقًا، سألتقط لها الكثير من الصور القبيحة وهي تنهار باكيةً، وسأنشرها على الإنترنت ليستمتع بها أهل المدينة!"...أضاءت ألسنة اللهب القرمزية وجوههم المجنونة بوضوحٍ استثنائي.خلف الحشد، كان كرم يستمع إلى حديثهم، وللمرة الأولى شعر بعدم الارتياح.ولسببٍ ما، تراءت له فجأةً صورة سيلين عندما افترقا.وفي تلك اللحظة فقط أدرك أن سيلين كانت هادئة أكثر من اللازم.لطالما كانت الأكثر حماسًا في كل ذكرى سنوية.من اختيار المكان إلى تجهيز كل ما يلزم، كانت تُدير كل شيء بحماسٍ بالغ.يمكن القول إن الذكرى السنوية بأكملها كانت تُحضَّر بجهد سيلين وحدها.أما كرم فلم تتح له الفرصة للتدخل في أي شيء.وكان راضيًا بذلك، فهو لا يحبها في الأصل.بل إنه كان أحيانًا يلقي اللوم عليها بوقاحة؛ فلو لم تكن قد آذت فريدة، لما كانت هي أصلًا من يقضي معه الذكرى السنوية الآن.لكن هذه المرة، كانت سيلين هادئة بشكل غير معتاد.طو
اقرأ المزيد
الفصل 9
توقّفت حركة كرم فجأة، وظل يحدّق بصمت في ذلك الجسد النحيل.وقف هناك كتمثال.ثم قام رجال الإنقاذ بحمل جسد سيلين وتقدموا بخطوات ثقيلة نحو كرم.ووضعوا النقالة أمامه بحرص."سيد كرم، نرجو منك أن تتماسك..."اشتد المطر تدريجيًا حتى أصبحت رؤية كرم ضبابية.سقط على ركبتيه بقوة، وعيناه محتقنتان بالحمرة.ارتجفت يداه الممدودتان بشدة، وحاول عدة مرات أن يرفع الجثة أمامه لكنه لم يستطع.أخيرًا، وبمساعدة رجال الإنقاذ، تمكن من احتضان جثة سيلين بإحكام.قبل نصف يوم فقط، كانت سيلين جالسة في المقعد الأمامي إلى جانبه، مبتسمة بعينيها اللامعتين وهي تعترف له بحبها.والآن ترقد بلا حراك بين ذراعيه.امتدت برودة جسدها إلى جسده، حتى بدا قلبه وكأنه محاط بالجليد."سيلين، كُفّي عن المزاح معي، استيقظي بسرعة، أرجوكِ."نادى عليها مرارًا وتكرارًا، لكن تلك التي بين ذراعيه لم تجبه بكلمة، كأنها غاضبة منه.لم يهتم كرم بذلك، بل ألصق وجهه بوجهها كما كان يفعل معها بدلال في السابق.لطّخ الدم والرماد الكثيف وجهه، لكنه لم يرف له جفن.تذكّر كرم الكثير من الأمور.فقد أخفى عن سيلين أمور كثيرة طوال هذه السنوات.وأقدم تلك الأمور أنه لاحظها
اقرأ المزيد
الفصل 10
وتدريجيًا امتلأ المكان بالناس الواقفين حوله.كان بينهم أصدقاؤه بوجوهٍ مليئة بالرعب والندم، ونظرات فريدة المليئة بالغيرة وعدم الرضا.وآخرون بعيونٍ تفيض بالحزن.لكن كرم تظاهر بأنه لم يرَ شيئًا من ذلك.ذلك الحريق الكبير جعل العاصمة بأكملها تنقلب بين ليلة وضحاها.فقد تعرّضت عائلاتٌ لا تُحصى لهجومٍ وحشيٍّ من عائلة أشرف في ليلةٍ واحدة.أما ورثتهم فقد حبسهم كرم في القبو وكان ينهال عليهم ضربًا بلا توقف.كان كرم كوحشٍ خارج عن السيطرة، يوجه لكمة بعد أخرى إلى الرجال الملقين على الأرض."لماذا كانت هناك براميل بنزين في تلك الفيلا؟!""لماذا هرب رجالكم أولًا؟!""لماذا لم تذهبوا لإنقاذها؟! لماذا تسببتم في موتها؟!"وفقًا لخطة انتقامهم الأصلية، لم يكن من المفترض احتجاز سيلين لمدة طويلة.وللاحتياط، أرسلوا أشخاصًا مخصوصين لحراستها داخل المكان.فإذا خرج الحريق عن السيطرة، كان من المفترض أن يخرجوها فورًا.لكن فجأة، ظهرت براميل بنزين كثيرة في الداخل.كما أن الأشخاص الذين استأجروهم كانوا جبناء يخافون الموت.فهربوا لإنقاذ أنفسهم فقط، ونسوا وجود سيلين تمامًا!كان الرجال على الأرض قد ضُربوا حتى امتلأت أفواههم با
اقرأ المزيد
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status