Share

الفصل التاسع والثلاثون

Author: Nada maamoun
last update publish date: 2026-09-12 03:11:56

: الفخ

ظل سليم يحدق في الرسالة على هاتفه لثوانٍ طويلة.

"لو عايز مالك يرجع لأمه... تعالى لوحدك يا سليم."

لم يتحرك.

لكن ديما، التي كانت تراقب وجهه، شعرت بأن شيئًا خطيرًا حدث.

قالت بسرعة:

— سليم... مالك فين؟

رفع عينيه إليها.

لم يجب.

اقتربت منه بخطوة، وصوتها ارتجف:

— مالك فين يا سليم؟

أدار الهاتف نحوها.

قرأت الرسالة، وشحب وجهها في لحظة.

— ابني...

مدت يدها للهاتف، لكن سليم أغلق الشاشة قبل أن تعود إليه.

— هتروح له؟

نظر إليها بهدوء.

— لأ.

اتسعت عيناها.

— لأ؟! ده ابني يا سليم!

— وعشان كده مش هروح بالطر
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل التاسع والثلاثون

    : الفخظل سليم يحدق في الرسالة على هاتفه لثوانٍ طويلة."لو عايز مالك يرجع لأمه... تعالى لوحدك يا سليم."لم يتحرك.لكن ديما، التي كانت تراقب وجهه، شعرت بأن شيئًا خطيرًا حدث.قالت بسرعة:— سليم... مالك فين؟رفع عينيه إليها.لم يجب.اقتربت منه بخطوة، وصوتها ارتجف:— مالك فين يا سليم؟أدار الهاتف نحوها.قرأت الرسالة، وشحب وجهها في لحظة.— ابني...مدت يدها للهاتف، لكن سليم أغلق الشاشة قبل أن تعود إليه.— هتروح له؟نظر إليها بهدوء.— لأ.اتسعت عيناها.— لأ؟! ده ابني يا سليم!— وعشان كده مش هروح بالطريقة اللي أمير عايزها.صرخت بانفعال:— أمال هنعمل إيه؟! أمير ماسك مالك!اقترب سليم منها، وقال بصوت منخفض لكنه حازم:— هو عايزني أروح لوحدي.— وأنت هتعمل إيه؟ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه، لكنها لم تكن ابتسامة راحة.كانت ابتسامة رجل بدأ يفهم اللعبة.— هخليه يفتكر إني لوحدي.نظرت إليه ديما بعدم فهم.— يعني إيه؟— يعني هنخليه ياخد اللي هو عايزه... بس مش بالطريقة اللي متوقعها.في تلك اللحظة وصل اتصال من ياسر.رد سليم فورًا.— قول.جاء صوت ياسر سريعًا:— سليم، العربية بتاعة أمير موجودة فعلًا عند المخزن

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل الثامن والثلاثون

    الاتهامانفتح باب الاستراحة بعنف.دخل رجال الشرطة بسرعة، وأحدهم صرخ:"محدش يتحرك!"تجمدت ديما.التفتت إلى سليم.كان واقفًا أمامها، هادئًا بشكل غريب رغم الموقف.أما أمير، فابتعد خطوتين ورفع يديه.قال للضابط:"أنا اللي اتصلت بيكم."تقدم أحد رجال الشرطة."إنت اللي بلغت؟""أيوه."وأشار إلى سليم."المحامي ده خد مراتي من بيتها بالقوة وجابها هنا."اتسعت عينا ديما."كذاب!"تقدم الضابط نحوها."حضرتك مراته؟""أيوه، بس—"قاطعتها نظرات أمير.كان يراقبها بابتسامة صغيرة.قال:"هي تحت تأثيره."رد سليم فورًا:"أنا لم أجبرها على أي شيء."قال الضابط:"إحنا هنحدد ده في التحقيق."ثم نظر إلى سليم."بطاقتك."أخرج سليم بطاقته وسلمها له.ثم قال بهدوء:"ممكن أسألك سؤال؟"الضابط نظر إليه."اتفضل.""مين قال إن السيدة دي اتخطفت؟"أشار إلى أمير."زوجها."ابتسم سليم ابتسامة باردة."يبقى اسألوها."التفت الضابط إلى ديما."حضرتك جيتي هنا بإرادتك؟"فتحت فمها.لكن قبل أن تتكلم، شعرت أن كل شيء يعتمد على إجابتها.قالت:"أيوه."تغير وجه أمير.قال بسرعة:"هي خايفة تقول الحقيقة."صرخت ديما:"أنا مش خايفة!"نظر إليها أمير.ن

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل السابع والثلاثون

    الفخانطفأت الأنوار.وفي اللحظة نفسها، تحرك سليم أمام ديما.لم تفكر.لم تسأله.فقط أمسكت طرف سترته بقوة.كان الظلام كثيفًا إلى درجة أنها لم تعد ترى سوى ظله.أما الطفل الغريب، فظل يبكي في الغرفة.قالت ديما بصوت مرتجف:"أمير... مالك فين؟!"جاء صوته من مكان مجهول.هادئًا.باردًا."أخيرًا سألتي السؤال الصح."صرخت:"فين ابني؟!"لم يجب.تحرك سليم ببطء.وقال بصوت منخفض:"ديما، متتحركيش."قال أمير ضاحكًا:"لسه بتديها أوامر يا سليم؟"اشتدت أصابع ديما حول سترته.لم يعجبها أنها ارتاحت لمجرد وجوده أمامها.لكنها لم تستطع أن تنكر ذلك.كانت خائفة.وخلف سليم، شعرت ولو للحظة أن هناك جدارًا بينها وبين العالم.قال سليم:"الولد ده مين؟"جاء صوت أمير:"ده مش مهم."قال سليم بحدة:"بالنسبة لي مهم."ساد صمت قصير.ثم قال أمير:"لسه زي ما أنت."قال سليم:"إنت اللي ما اتغيرتش."تجمدت ديما.كانت هناك أشياء بينهما.أشياء أكبر مما قاله لها أي منهما.قال أمير:"بالعكس."ثم سمعوا خطوات.خطوات بطيئة.تقترب.ظهر ضوء خافت في نهاية الممر.ثم ظهر أمير.وقف بعيدًا عنهم.وكان وجهه يحمل تلك الابتسامة التي جعلت جسد ديما كله

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل السادس والثلاثون

    أين مالك؟سقط الهاتف من يد ديما.لم تسمع صوت ارتطامه بالأرض.كل ما سمعته كان جملة واحدة تتكرر داخل رأسها.أمير أخد مالك من المدرسة.تراجعت خطوة.ثم أخرى.حتى اصطدمت بظهر الكرسي."لأ."خرجت الكلمة هامسة.نظرت إلى سليم."لأ."كان ما يزال ممسكًا بهاتفه، ووجهه تغير تمامًا.قال بسرعة:"ياسر، المدرسة قالت إيه بالظبط؟"جاء صوت ياسر متوترًا من الهاتف."قالوا إن أمير راح بنفسه."وضعت ديما يدها على فمها.قال سليم:"ومين سمح له ياخده؟""هو أبوه يا سليم، والإدارة قالت إن مالك كان معاه قبل كده في مناسبات، فمحدش شك."صرخت ديما:"ابني!"التفت إليها سليم فورًا.لكنها لم تكن تراه.كانت تنظر أمامها، وعيناها غارقتان في الرعب."هو أخده."قالت مرة ثانية، وكأن عقلها لم يستوعب."هو أخده."اقترب منها سليم."ديما، بصيلي."لم تنظر."ديما."رفع صوته قليلًا.فرفعت عينيها إليه.كانت تبكي الآن."أنا لازم أروح له."قال:"هنروح.""فين؟"توقف.وهنا انفجر خوفها."فين يا سليم؟! هو أخده فين؟"لم يجب.لأنه لا يعرف.وهذا كان أسوأ شيء.أمسك سليم بهاتفه مرة أخرى."ياسر، بلغ الشرطة."تجمدت ديما.نظرت إليه."شرطة؟"قال دون أن

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل الخامس والثلاثون

    الحقيقة التي أخفاها الجميعلم تستطع ديما أن ترد.ظلت ممسكة بالهاتف، وعيناها معلقتان بسليم.كان والدها يقول:"أنا جاي لك... جاي أقول لك الحقيقة اللي كان لازم تعرفيها من زمان."ابتلعت ريقها."حقيقة إيه يا بابا؟"ساد صمت على الطرف الآخر.صمت طويل.ثم قال:"لما أوصل."اشتعل غضبها فجأة."لأ."توقف والدها.قالت بصوت مرتفع:"لأ يا بابا. مش هتقفل وتقولي لما أوصل."نظر إليها سليم بصمت.أكملت:"أنا تعبت من كلمة بعدين."صمت والدها."ديما...""كل الناس حواليا عارفة حاجات عن حياتي وأنا مش عارفاها! أمير عنده أسرار، وسليم عنده أسرار، وإنت عندك أسرار!"أغمضت عينيها.وصوتها انكسر."وأنا الوحيدة اللي بدفع تمن كل حاجة."قال والدها بصوت منخفض:"أنا عارف."فتحت عينيها."لا."قالت بقسوة:"لو كنت عارف، ماكنتش سيبتني كل السنين دي."ساد صمت مؤلم.ثم جاء صوته:"أنا غلطت."توقفت ديما.لم تتوقعها.طوال حياتها، كان والدها شخصًا قويًا في نظرها.لم تسمعه كثيرًا يعترف بأنه أخطأ.قال:"أنا غلطت لما افتكرت إن سكوتي هيحميكي."شعرت ديما بقلبها ينقبض."من إيه؟"قال:"من أمير."تجمدت.نظرت إلى سليم.لكن سليم لم يتحرك.كان

  • زوجي أمام الجميع ..ووحشي خلف الابواب    الفصل الرابع والثلاثون

    .لا تثقي بهظل الهاتف في يد ديما.الشاشة سوداء.لكن كلمات والدها لم تختفِ."سليم أخطر عليكِ من أمير."رفعت عينيها ببطء.كان سليم يقف أمامها.لم يكن يعرف ما الذي قاله والدها.لكن وجهها كان كافيًا ليجعله يفهم أن المكالمة لم تكن عادية.قال بهدوء:"قال لكِ إيه؟"لم تجب.كرر سؤاله."ديما؟"نظرت إليه.وللمرة الأولى منذ عرفته، شعرت بأنها لا تعرف ماذا ترى أمامها.الرجل الذي وقف معها.الذي أخرجها من كل مشكلة.الذي صدقها عندما لم تصدق نفسها.الذي لم يضغط عليها يومًا لتقول ما لا تريد قوله.ثم تذكرت كلام والدها.لا تثقي به.قال سليم بصوت أخفض:"أبوكي قال لكِ إيه؟"ابتلعت ريقها."قال لي أخرج من عندك."تغير وجهه.لكن ليس بالصدمة.بل بشيء يشبه التوقع.لاحظت ديما ذلك."إنت كنت متوقع."لم يجب.اقتربت منه."كنت متوقع إنه هيقول كده."تنفس ببطء."أيوه."اتسعت عيناها."ليه؟"ظل صامتًا لثوانٍ.ثم قال:"لأن في حاجة بيني وبين أبوكي من الماضي."ارتفع صوتها."أنا عارفة إن في حاجة!"توقفت أنفاسها لحظة.ثم أكملت:"كل الناس بتعرف حاجة وأنا الوحيدة اللي واقفة في النص مش فاهمة حاجة."قال:"ديما—""لأ."رفعت يدها ت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status