เข้าสู่ระบบلم أستطع استيعاب ما حدث.
سمعت صوت الرصاصة، ورأيت ريان يتراجع خطوة، ثم يضع يده على صدره.
للحظة، لم يتحرك أحد.
ثم سقط على الأرض.
"ريان!"
صرخت باسمه واندفعت نحوه.
لكن آسر أمسك بكتفي.
"لا تقتربي منه!"
دفعت يده.
"اتركني!"
جثوت بجانب ريان.
كان الدم يتسرب بين أصابعه.
عيناه كانتا مفتوحتين، لكنه بدا وكأنه يكافح للبقاء واعياً.
"ريان… انظر إليّ."
ابتسم بصعوبة.
"كنت أعرف… أنك ستصرخين باسمي."
انهمرت دموعي.
"لا تتحدث."
وضعت يدي على جرحه.
"سنذهب إلى المستشفى."
هز رأسه.
"لا."
"لا؟"
"المستشفى… ليس آمناً."
صرخت:
"أنت تنزف!"
قال آسر:
"علينا إخراج الرصاصة."
نظرت إليه.
"كيف؟"
"ليست في القلب."
"كيف تعرف؟"
"لأنني رأيت اتجاهها."
ثم التفت إلى المرأة التي أطلقت النار.
لكنها لم تعد هناك.
كان الباب مفتوحاً.
اختفت.
نهض آسر بسرعة رغم إصابته.
"أين ذهبت؟"
لم يجب أحد.
ركض إلى الممر.
سمعنا صوت خطوات بعيدة.
ثم صوت باب يُغلق.
عاد آسر بعد لحظات.
"هربت."
نظرت إليه بغضب.
"وهربت معها الحقيقة."
اقترب مني.
"ليس كلها."
"ماذا تقصد؟"
أشار إلى الملف الذي سقط على الأرض.
"ما زال معنا."
التقطه.
كانت الصفحات مبعثرة.
أخذت منه الملف.
بدأت أقلب الأوراق بيد مرتجفة.
كل صفحة كانت تحمل جزءاً من حياتي التي لم أعرفها.
اسمي.
تاريخ ميلادي.
اسم والدتي.
ثم اسم الرجل الذي قيل إنه والدي.
لكن الوثيقة الأخيرة كانت تحمل اسم:
كمال آل ناصر.
الرجل الذي كنت أعرفه باعتباره والد آسر.
والرجل الذي أخبرني الجميع أنه والد الرجل الذي تزوجته.
وضعت يدي على فمي.
"هذا مستحيل."
قال ريان بصوت ضعيف:
"ليس مستحيلاً."
نظرت إليه.
"أنت كنت تعرف؟"
لم يجب.
"منذ متى؟"
قال:
"منذ عام."
"عام؟"
ضحكت من شدة الصدمة.
"كنت تعرف أن كمال آل ناصر أبي الحقيقي طوال هذا الوقت؟"
"كنت أعرف أن هناك احتمالاً."
"احتمالاً؟"
"والدك أخبرني قبل اختفائي."
نظرت إلى آسر.
كان واقفاً بصمت.
قلت:
"وأنت؟"
لم يرفع عينيه.
"متى عرفت؟"
ظل صامتاً.
صرخت:
"آسر!"
رفع عينيه.
"منذ ستة أشهر."
شعرت أن قلبي تحطم.
"ستة أشهر؟"
أومأ.
"وأنت تزوجتني رغم أنك تعرف؟"
"نعم."
"لماذا؟"
لم يجب.
اقتربت منه.
"لماذا؟"
قال:
"لأنني لم أكن متأكداً."
"لكنّك شككت."
"نعم."
"ولهذا كنت تراقبني؟"
"نعم."
"ولهذا تزوجتني؟"
"ليس لهذا السبب."
ضحكت بمرارة.
"إذن لماذا؟"
اقترب خطوة.
"لأنني كنت أريد أن أحميك."
"كذب."
توقف.
"كنت تريد أن تعرف إذا كنت حقاً ابنة كمال."
أغمض عينيه.
"نعم."
تراجعت.
كل شيء أصبح واضحاً.
الزواج.
الديون.
الرقابة.
كل شيء.
كنت مجرد لغز بالنسبة لهم.
لم أكن زوجة.
لم أكن حبيبة.
كنت مفتاحاً.
قلت:
"منذ متى تعرف نورا؟"
تغير وجهه.
"ماذا؟"
"هل تعرف الحقيقة؟"
لم يجب.
قلت:
"آسر، هل تعرف نورا أن كمال هو أبي؟"
قال:
"نعم."
أدركت أن شيئاً ما لم يكن صحيحاً.
"لماذا كانت هي من أخذتني إلى غرفة الأرشيف؟"
صمت.
ثم قال:
"لا أعرف."
قلت:
"أنت تكذب."
فجأة تحدث ريان.
"ليان…"
التفت إليه.
"ماذا؟"
قال:
"نورا ليست من أخبرتك الحقيقة."
"ماذا تقصد؟"
"هي أرادت أن توصلك إلى الخزنة."
"لماذا؟"
"لأنها تعرف أن هناك شيئاً داخلها."
"ما هو؟"
أجاب:
"دليل على أن كمال لم يكن وحده."
تجمدت.
"من كان معه؟"
نظر إلى آسر.
"والد آسر الحقيقي."
قلت:
"كمال؟"
هز رأسه.
"لا."
صمت.
ثم قال:
"كمال آل ناصر ليس والد آسر البيولوجي أيضاً."
ساد الصمت.
نظرت إلى آسر.
كان وجهه خالياً من اللون.
"ماذا؟"
قال ريان:
"كمال تبنى آسر عندما كان طفلاً."
نظرت إلى آسر.
"هل هذا صحيح؟"
أجاب بصوت منخفض:
"نعم."
شعرت بأنني لم أعد أعرف شيئاً.
"إذن أنت لست ابن كمال."
"لا."
"وأنا ابنته."
"بحسب الوثيقة."
"إذن نحن لسنا..."
لم أستطع إكمال الجملة.
قال آسر بسرعة:
"لا."
نظر إليّ.
"أنت وأنا لا تربطنا صلة دم."
تنفست.
لكن شيئاً آخر كان يؤلمني.
"كنت تعرف."
"نعم."
"وكنت ستتزوجني على أي حال."
اقترب.
"ليان، أنا أحبك."
ضحكت.
"لا تستخدم الحب الآن."
"إنه ليس كذبة."
"كل شيء حولي كان كذبة."
أمسك يدي.
سحبتها.
"لا تلمسني."
تراجع.
كانت عيناه مليئتين بالألم.
لكنني لم أستطع أن أشفق عليه.
ليس الآن.
كان ريان لا يزال ينزف.
ساعدته على الوقوف.
"علينا أن نخرج."
قال آسر:
"هناك سيارة في الخارج."
قلت:
"أنت مصاب أيضاً."
"يمكنني القيادة."
قلت:
"لا."
ثم نظرت إلى ريان.
"أنت ستقود."
ابتسم ريان.
"أوامرك."
نظر آسر إليه بغضب.
لكنه لم يعترض.
خرجنا من المستشفى المهجور.
كانت السماء قد بدأت تضيء.
وضعت ريان في المقعد الخلفي، وجلست بجانبه.
أما آسر فجلس في الأمام.
طوال الطريق لم يتحدث أحد.
كنت أنظر إلى الدم على ملابس ريان.
كان يضغط على جرحه.
قلت:
"هل ستنجو؟"
قال:
"إذا توقفتِ عن البكاء."
"أنا لا أبكي."
ابتسم.
"عيناك تقولان غير ذلك."
نظرت من النافذة.
لم أكن أعرف لمن كنت أبكي.
على ريان؟
على أبي؟
على نفسي؟
أم على الرجل الذي أحببته دون أن أعرف أنه يخفي عني نصف حياته؟
وصلنا إلى عيادة خاصة صغيرة في أطراف المدينة.
كان الطبيب يعرف ريان.
أدخلناه بسرعة.
وبقيت في الخارج.
جلس آسر على المقعد المقابل.
كان كتفه ينزف أيضاً.
نظرت إليه.
"يجب أن تعالج جرحك."
قال:
"بعده."
"أنت عنيد."
"وأنت قلقة."
"أنا فقط لا أريد أن يموت أحد آخر أمامي."
صمت.
ثم قال:
"ليان."
نظرت إليه.
"ماذا؟"
"أنا آسف."
كانت أول مرة أسمعه يقولها.
"على ماذا؟"
"على كل شيء."
لم أجب.
قال:
"كان يجب أن أخبرك."
"نعم."
"لكنني كنت خائفاً."
"من ماذا؟"
"من أن أخسرك."
ضحكت بمرارة.
"وأنت أخبرتني الآن؟"
"لم أكن أعرف كيف."
"كان يمكنك أن تقول الحقيقة."
"لو قلت لك إن كمال قد يكون والدك، وإن والدك الحقيقي ربما مات بسبب عائلتي، وإنني أراقبك منذ سنوات… هل كنت ستبقين معي؟"
نظرت إليه.
"لا."
خفض رأسه.
"لهذا خفت."
صمتنا.
ثم قلت:
"هل أحببتني قبل أن تعرف الحقيقة؟"
رفع عينيه.
"نعم."
"هل كنت ستتزوجني لو لم أكن مرتبطة بعائلة آل ناصر؟"
أجاب فوراً:
"نعم."
"هل كنت ستتزوجني لو لم يكن أبي قد طلب منك حمايتي؟"
"نعم."
"هل كنت ستتزوجني لو كنت فتاة عادية لا تملك شيئاً؟"
اقترب قليلاً.
"كنت سأبحث عنك."
شعرت بدمعة تنزل على خدي.
مسحتها بسرعة.
"لا تقل أشياء تجعلني أصدقك."
قال:
"أنا لا أريدك أن تصدقيني."
"ماذا تريد؟"
"أريدك أن تعرفي الحقيقة."
ثم أخرج هاتفه.
فتح صورة.
كانت صورة لامرأة شابة.
تجمدت.
كانت تشبهني.
كثيراً.
سألته:
"من هذه؟"
قال:
"أمك."
توقفت أنفاسي.
"أمي؟"
أومأ.
"اسمها مريم."
حدقت في الصورة.
لم أكن أملك أي صورة لأمي.
والدي كان يرفض الحديث عنها.
قالت العائلة إنها ماتت بعد ولادتي.
لكنني لم أرها قط.
قلت:
"كيف حصلت على هذه؟"
"كانت في ملف والدك."
"هل كانت تعرف كمال؟"
"نعم."
"هل أحبته؟"
صمت.
ثم قال:
"كانا عاشقين."
شعرت بقلبي يؤلمني.
"وأبي؟"
"كان يحبها أيضاً."
"إذن ماذا حدث؟"
نظر إليّ.
"مثلث حب."
قلت:
"هل كمال قتل والدي بسببها؟"
"ربما."
"ومن قتل أمي؟"
سكت.
"آسر."
رفع عينيه.
"أمي ماتت كيف؟"
قال:
"حادث سيارة."
"حادث؟"
"هذا ما قيل."
"وأنت لا تصدق ذلك."
"لا."
"لماذا؟"
قال:
"لأن السيارة كانت تخص كمال."
شعرت ببرودة تسري في جسدي.
"هل كان كمال معها؟"
"لا."
"إذن من كان يقود؟"
لم يجب.
قلت:
"من؟"
فتح هاتفه مرة أخرى.
أظهر لي صورة قديمة لسيارة محطمة.
ثم صورة لشخص يقف بجانبها.
لم أستطع رؤية وجهه بوضوح.
لكنني رأيت شيئاً.
وشماً صغيراً على يده.
نفس الوشم الذي رأيته على يد الرجل الذي جاء إلى منزل والدي بعد وفاته.
قلت:
"إنه هو."
آسر نظر إليّ.
"من؟"
"الرجل الذي أخبرني عن ديون أبي."
وقف فوراً.
"هل أنت متأكدة؟"
"نعم."
في اللحظة نفسها، خرج الطبيب.
نهضنا معاً.
قال:
"الرصاصة خرجت من جسده. هو مستقر، لكنه يحتاج إلى الراحة."
تنفست براحة.
"هل يمكنني رؤيته؟"
"دقائق فقط."
دخلت.
كان ريان مستلقياً على السرير.
فتح عينيه عندما رآني.
ابتسم.
قلت:
"أنت بخير."
"بسببك."
جلست بجانبه.
"ريان."
"نعم؟"
"هناك شيء يجب أن أعرفه."
نظر إليّ.
"ما هو؟"
"هل كنت تعرف أمي؟"
تغير وجهه.
"نعم."
"كيف؟"
صمت.
"ريان."
قال:
"كنت أعرفها."
"أين رأيتها؟"
"قبل موتها."
"متى؟"
لم يجب.
"أين؟"
قال أخيراً:
"في اليوم الذي ماتت فيه."
تجمدت.
"ماذا؟"
"كنت هناك."
شعرت أن قلبي توقف.
"هل رأيت من قتلها؟"
أغلق عينيه.
"نعم."
"من؟"
فتح عينيه.
نظر إليّ.
ثم قال:
"الرجل الذي تزوجته."
شعرت بأن العالم انهار.
"آسر؟"
هز رأسه.
"لا."
ثم قال:
"ليس آسر."
سكت لحظة.
"كان رجلاً يشبهه."
حدقت فيه.
"يشبهه؟"
أومأ.
"وأنا ظننت طوال سنوات أنه آسر."
ثم أمسك يدي.
"لكنني اكتشفت مؤخراً الحقيقة."
"ما هي؟"
قال بصوت ضعيف:
"آسر لديه توأم."
توقفت أنفاسي.
"توأم؟"
"نعم."
"أين هو؟"
نظر نحو الباب.
"هذا هو الرجل الذي يبحث عنك."
وقبل أن أتمكن من الكلام، انفتح باب الغرفة.
دخل آسر.
كان وجهه متوتراً.
قال:
"ليان، علينا أن نغادر."
نظرت إليه.
ثم إلى ريان.
ثم عدت إلى آسر.
قلت:
"لديك توأم."
تجمد.
لأول مرة في حياتي رأيت الخوف الحقيقي في عينيه.
قال:
"من أخبرك؟"
قلت:
"ريان."
أغلق آسر عينيه.
ثم قال:
"لقد وجدنا بعضنا أخيراً."
"من؟"
نظر إليّ.
وقال:
"أخي."
ثم أضاف:
"والرجل الذي يحاول قتلك… ليس غريباً عنك."
توقفت.
"ماذا تقصد؟"
قال:
"إنه يعرف أنك ابنته."
"ابنته؟"
"نعم."
"من؟"
نظر آسر إلى ريان.
ثم إليّ.
وقال:
"كمال آل ناصر."
شعرت بأن الدم تجمد في عروقي.
لكن قبل أن أستوعب كلامه، رن هاتف آسر.
أجاب.
استمع لثوانٍ.
ثم تغير وجهه.
"ماذا حدث؟"
أنهى المكالمة.
نظرت إليه.
"ماذا؟"
قال:
"نورا اختفت."
ثم أضاف:
"وتركت رسالة لك."
"ما هي؟"
أخرج هاتفه.
كانت الرسالة قصيرة:
"ليان، إذا كنت تريدين معرفة الحقيقة عن أمك، تعالي وحدك إلى المكان الذي وُلدتِ فيه."
وفي أسفل الرسالة كان هناك عنوان واحد.
عنوان لم أره منذ طفولتي.
المنزل الذي قالت عائلتي إنني لم أولد فيه أبداً.
الفصل المئة وواحد: حين اختارت الأرض أن تبقى حرةظل السؤال معلقًا على كل شاشة:WHO HAS THE RIGHT TO ANSWER FOR EARTH?ساد صمت كامل.لثوانٍ، لم يجرؤ أحد على الكلام.ثم قال آسر:— لا أحد.رفع هادي رأسه.قالت ليان:— صحيح.اقترب كريم من الشاشة.— لا يوجد شخص واحد يملك حق الإجابة عن الأرض كلها.ظهرت:RESPONSE NOT ACCEPTEDقالت ليان:— ليست مشكلة.ثم نظرت إلى هادي.— افتح السؤال للجميع.قال:— لجميع البشر؟— لا.توقفت.— لكل من يريد المشاركة.— ولا تجعل الصمت موافقة.ظهر:GLOBAL VOLUNTARY CONSULTATIONNO RESPONSE = NO CONSENTWITHDRAWAL ALLOWED AT ANY TIMEبدأ السؤال ينتشر.ليس كأمر.ولا كتهديد.بل كاختيار.هل توافق على فتح باب اتصال مع الكيان الخارجي؟نعملاأحتاج معلومات أكثرلا أريد المشاركةبدأت الإجابات تصل.ملايين.ثم مئات الملايين.لكن ليان رفعت يدها.— لا نقرر بالأغلبية فقط.قال آسر:— إذا قالت الأغلبية نعم؟— هذا لا يعطيها حق إدخال شيء إلى عقول من قالوا لا.قال كريم:— إذن الاتصال، إن حدث، يجب أن يكون محدودًا بمن وافق فقط.قالت آريا:— ومعزولًا عن الجميع.قال هادي:— يمكنني بناء قن
الفصل المئة: الرجل الذي كان أول مفتاحظل الاسم على الشاشة.K-1: HARUN ELIASلم يتحرك أحد.حتى رين توقف عن الابتسام.قال كريم بصوت خافت:— هارون؟قالت ليان:— هذا مستحيل.قال هادي:— ليس مستحيلًا تقنيًا.التفت آسر إليه.— الرجل مات أمامنا.قال هادي:— موته لا ينفي أن يكون قد حمل بنية K في الماضي.قالت آريا:— لكننا كنا نظن أن كريم هو أول Return Key وصل إلى الأرض بهذه الصورة.ظهر صوت Seed القديمة من فم رين:— لم يكن الأول.قال كريم:— قلتِ إنني الثالث.أجابه الصوتان:— أنت K-3.قال نائل:— إذن أين K-2؟اختفت الابتسامة من وجه رين.ثم ظهر ملف جديد.K-CLASS RECORDS: PARTIALLY DAMAGEDK-0: FAILED PRECURSORK-1: HARUN ELIASK-2: RECORD SEALEDK-3: KARIMقال آسر:— بالطبع. السجل الوحيد الذي نحتاجه مختوم.قالت ليان:— Seed الحالية، هل تعرفين من هو K-2؟جاء صوت Seed Origin ضعيفًا.— لا.قال نائل:— كيف لا تعرفين؟— خريطة الاستقرار التي سُرقت كانت تحتوي أجزاء من سجلاتي الأقدم.قالت آريا:— يعني النسخة القديمة تعرف أكثر منك عن تاريخك.— نعم.قال آسر:— هذا مريح جدًا.نظر كريم إلى رين.— هل ما زلت
الفصل التاسع والتسعون: الأرض التي أصبحت المرشح الأخيرظل السطر الأخير ظاهرًا فوق الخريطة.FINAL CANDIDATE IDENTIFIED: EARTHلم يتكلم أحد.حتى آسر، الذي اعتاد أن يواجه الأخبار السيئة بالسخرية، ظل صامتًا.كانت الأرض تدور ببطء أمامهم.زرقاء.هشة.مليارات البشر عليها لا يعرفون أن كوكبهم أصبح فجأة "مرشحًا" في تجربة أقدم من كل الحضارات التي عرفوها.قالت ليان:— مرشح لأي شيء بالضبط؟جاء الصوت من SEED ORIGIN NODE هادئًا، بلا تهديد ظاهر.— لبناء وعي قادر على النجاة عندما لا يبقى شيء آخر.قال هادي:— "نهاية الكون" مصطلح واسع جدًا.— ليس بالنسبة إلينا.ظهرت بيانات.نجوم تنطفئ.مجرات تتباعد.الحرارة تهبط.المادة نفسها تصبح أقل قدرة على صنع أي بنية معقدة.قال نائل:— الموت الحراري.قال الصوت:— أحد الاحتمالات.ظهرت نماذج أخرى.انهيار.تمزق.تحولات في قوانين الفيزياء نفسها.قالت آريا:— إذن أنتم لا تعرفون كيف سينتهي الكون.— لا.قالت ليان:— ومع ذلك بنيتم كل هذه التجارب؟— لأن عدم اليقين لا يلغي الاستعداد.قال كريم:— كم استمرت تجاربكم؟توقفت العقدة لحظة.ثم ظهر:EXPERIMENT AGE: 9.4 BILLION YEARSس
الفصل الثامن والتسعون: الوجه الذي اختاره K-0ظل العد يتناقص.00:02:5800:02:57وقف كريم أمام الشاشة، وعيناه ثابتتان على الطفل الذي يحمل وجهه.قال مرة أخرى:— إذا كنت شخصًا فعلًا... اختر وجهك أنت.لم يجب K-0.ظهر:IDENTITY CLAIM UNDER REVIEWثم:FACE PATTERN SOURCE: KARIMCONSENT STATUS: REVOKEDاختفت ابتسامته.قال:— الوجه لا يحددني.قال كريم:— صحيح.اقترب أكثر.— ولهذا لا تحتاج وجهي.ساد الصمت.قالت ليان:— إجابة جيدة.نظر K-0 إليها.— تريدينني أن أغيره حتى أبدو أقل خطرًا؟قالت:— لا.— إذن لماذا؟— لأن أول اختبار لاستقلالك هو أن تتوقف عن استخدام هوية شخص آخر كدرع.ظهر:00:02:31قال آسر:— نحن نضيع الوقت.قال هادي:— ليس تمامًا.ظهرت معلومات جديدة.AUTOMATIC TRANSFER CONDITION: VALID SOVEREIGN IDENTITYCURRENT STATUS: DISPUTEDقال نائل:— طالما هويته متنازع عليها، النقل متوقف مؤقتًا.قال آريا:— إذن كريم كسر الشرط.قال آسر:— إلى متى؟قال هادي:— لا أعرف.ثم ظهر:IDENTITY REVIEW WINDOW: 00:04:00اختفى العد القديم.قال آسر:— أربع دقائق أخرى.قالت ليان:— نستخدمها.صرخ A-771 من مساره
الفصل السابع والتسعون: ليان التي بقيت في الداخلظل الوقت يهبط.23:09:41ثم:23:09:40كانت المرأة على الشاشة تحمل وجه ليان.لكنها لم تكن ليان التي تقف بجوار آسر.ملامحها أكبر سنًا.عيناها أكثر هدوءًا.وأكثر تعبًا.قالت:— لدينا أقل من سبع دقائق.رفع آسر صوته:— ابتعدي عنها.نظرت المرأة إليه.ظهر ألم سريع في عينيها.— ما زلت تفعل ذلك.قال:— ماذا؟— تضع نفسك بينها وبين أي شيء تخافه.تجمد آسر.قالت ليان الحالية:— لا تستخدمي ذكرياتي لإقناعنا.قالت المرأة:— ليست ذكرياتك.توقفت.— ليست كلها.نظر نائل إلى البيانات.PATTERN SIMILARITY: 99.999%قال هادي:— لا أرى نقلًا مباشرًا للذاكرة بينكما.قالت آريا:— إذن كيف تعرف آسر؟أجابت المرأة:— لأنني عشت معه.ساد الصمت.قال آسر:— كاذبة.ابتسمت بحزن.— قلت لي هذه الكلمة أيضًا في المرة الأولى.قالت ليان:— ما الذي تقصدينه بـ"المرة الأولى"؟نظرت المرأة إلى العد.23:10:22قالت:— عندما يبدأ الكيان بالتفكك، لا تنفصل داخله الهويات فقط.قال نائل:— ماذا أيضًا؟— الاحتمالات.قال هادي:— احتمالات زمنية؟— ليست خطوطًا زمنية كاملة.قالت المرأة:— هي مسارات
الفصل السادس والتسعون: التمرد الذي بدأ داخل الكيانظهر الرقم مرة أخرى:DEEP ENTITY INTERNAL COHERENCE: 98.7%ثم:98.2%قال هادي:— الانخفاض مستمر.قال آسر:— هل هذا يعني أننا ننتصر؟أجاب Silence بسرعة:— لا تستخدم هذه الكلمة.نظر إليه آسر.— لماذا؟— لأن التفكك لا يعني النجاة.ظهرت خريطة الكيان البعيد.المناطق التي كانت تبدو كتلة واحدة بدأت تنقسم إلى ملايين البؤر.قال نائل:— إذا انهارت بنيته فجأة...قال هادي:— قد تطلق كل الهويات المحبوسة داخله في وقت واحد.قالت نور:— وهذا سيقتلها؟— بعضها قد يختفي.— وبعضها قد يندمج عشوائيًا.— وبعضها قد يبقى واعيًا دون بنية تحتضنه.قالت ليان:— إذن لا نريد انهياره.قال آسر:— بعد كل هذا؟التفتت إليه.— نريد تحرير من يريد الخروج.— لا تدمير الجميع معهم.جاء الصوت الهائل مرة أخرى.لم يعد صوتًا واحدًا.كان مليارات الأصوات مضغوطة في طبقة واحدة.— أنتم تفسدون النظام.قالت ليان:— لا.— أنتم تزرعون الانفصال.— نحن نسأل.— السؤال مرض.تجمدت آريا.قالت:— أعرف هذا المنطق.قال الكيان:— الفرد يخطئ. الجماعة تصحح.قالت آريا:— والجماعة التي لا تسمح للفرد بال







