Home / الرومانسية / زوجي الذي أحبني حتى الموت / الفصل الرابع: الرصاصة التي غيّرت كل شيء

Share

الفصل الرابع: الرصاصة التي غيّرت كل شيء

Author: garylanort
last update publish date: 2026-08-25 23:28:04

الفصل الرابع: الرصاصة التي غيّرت كل شيء

دوّى صوت الطلقة في أرجاء المنزل.

ثم ساد الصمت.

صمت ثقيل، مخيف، جعل أذنيّ تطنّان وكأن العالم كله توقف للحظة.

رأيت آسر يسقط أمامي.

"آسر!"

اندفعت نحوه دون تفكير، لكن يداً أمسكت بذراعي من الخلف.

شهقت والتفتُّ بسرعة.

كان ريان.

"لا تقتربي!"

صرخت:

"آسر!"

"إنه حي."

"كيف تعرف؟!"

"لأنني رأيت مكان الرصاصة."

جثا ريان بجانب آسر، ثم قلبه قليلاً.

كانت بقعة دم تنتشر على كتفه.

تنفست بصعوبة.

"هل هو..."

"لا."

وضع ريان أصابعه على عنق آسر.

"نبضه موجود."

شعرت براحة مؤقتة، لكنها لم تستمر سوى ثوانٍ.

فقد سمعنا صوت خطوات فوقنا.

خطوة.

ثم أخرى.

ثم توقف الصوت.

رفعت رأسي نحو السلم.

كان الظلام يملأ الطابق العلوي.

قلت:

"كان هناك شخص."

قال ريان:

"نعم."

"من؟"

"لا أعرف."

"لكنك قلت إنك تعرف كل شيء."

نظر إليّ.

"هناك أشياء كنت أحاول ألا تعرفيها."

حدقت فيه بغضب.

"لا تقلها."

"ماذا؟"

"لا تقل إنك كنت تحاول حمايتي."

سكت.

كنت قد تعبت من هذه الجملة.

كل رجل في حياتي استخدمها كذريعة لإخفاء الحقيقة.

انحنيت بجانب آسر.

"آسر."

لم يجب.

هززت كتفه.

"آسر، افتح عينيك."

بدأت عيناه تتحركان ببطء.

فتح عينيه بصعوبة.

نظر إليّ.

ثم إلى ريان.

قال بصوت ضعيف:

"أخرجها من هنا."

قال ريان:

"لن أتركك."

"لا..."

حاول آسر أن يتحرك، لكنه تألم.

"الهدف لم يكن أنا."

توقفت.

"ماذا؟"

نظر إليّ مباشرة.

"كان الهدف أنت."

شعرت بقشعريرة.

"لكن الرصاصة أصابتك."

قال:

"لأنني وقفت أمامك."

صمتت.

لم أجد ما أقوله.

كان بإمكانه أن يبتعد.

كان بإمكانه أن يتركني أموت.

لكنه اختار أن يقف أمام الرصاصة.

لماذا؟


ساعدنا ريان على نقل آسر إلى غرفة والدي القديمة.

أشعل مصباحاً صغيراً يعمل بالبطارية، ثم أغلق جميع النوافذ والأبواب.

كان آسر شاحباً.

مزقت قطعة من قميصي وضغطت بها على جرحه.

قال:

"اضغطي بقوة."

قلت:

"أنا أضغط."

"أكثر."

فعلت.

تألم لكنه لم يصرخ.

حدقت في وجهه.

"لماذا؟"

فتح عينيه.

"ماذا؟"

"لماذا وقفت أمامي؟"

ظل صامتاً.

"كان بإمكانك أن تتركني."

قال:

"لا."

"لماذا؟"

خفض عينيه.

"لأنني لا أستطيع."

"لا تستطيع ماذا؟"

رفع نظره إليّ.

كانت عيناه مختلفتين.

لم تكن فيهما برودة الرجل الذي قابلته في المطعم.

كان فيهما خوف حقيقي.

قال:

"لا أستطيع أن أراك تموتين."

توقفت يدي.

لم أعرف لماذا آلمتني هذه الجملة أكثر من أي شيء آخر.

قال ريان من خلفنا:

"هذا هو الجزء الذي كنت أخشى منه."

التفتُّ إليه.

"ماذا تقصد؟"

نظر إلى آسر.

"لقد أحبك."

حدقت في آسر.

لم ينكر.

قلت:

"هل هذا صحيح؟"

أغمض آسر عينيه.

"ريان..."

لكن ريان تابع:

"تزوجك في البداية بسبب وعد قطعه لوالدك."

ثم نظر إليّ.

"لكنه الآن يريدك لأنه يحبك."

ارتجف قلبي.

قلت:

"هل هذا صحيح؟"

فتح آسر عينيه.

وقال:

"نعم."

لم أتنفس.

للحظة شعرت أنني نسيت كيف أتنفس.

"متى؟"

لم يجب.

"متى وقعت في حبي؟"

قال:

"قبل أن أتزوجك."

ضحك ريان بمرارة.

"كاذب."

نظر إليه آسر.

"ماذا قلت؟"

"أنت لم تحبها قبل الزواج."

تقدم ريان خطوة.

"أنت كنت تراقبها."

صمت آسر.

قال ريان:

"كنت تعرف كل شيء عنها."

ثم التفت إليّ.

"حتى قبل أن تلتقي به، كان يعرف أين تذهبين، ومن تقابلين، ومتى تعودين إلى المنزل."

قلت:

"هل هذا صحيح؟"

لم يجب آسر.

فهمت.

شعرت بالاشمئزاز.

"كنت تراقبني؟"

قال:

"نعم."

"لماذا؟"

"لأنني كنت أحاول حمايتك."

صرخت:

"مرة أخرى؟!"

نهضت.

"أنا لست طفلة!"

تألم آسر عندما حاول الجلوس.

قلت:

"ابقَ مكانك."

قال:

"ليان..."

"لا."

تراجعت.

"لا أريد سماع أي شيء."

لكن قبل أن أخرج من الغرفة، سمعت صوتاً.

صوت شيء معدني يسقط على الأرض.

نظرت إلى آسر.

كان قد أخرج من جيبه شيئاً صغيراً.

مفتاحاً.

نفس المفتاح الذي وجدناه في قصر آل ناصر.

قلت:

"لماذا لديك مفتاح آخر؟"

نظر إليه.

"هذا ليس مفتاح الخزنة."

اقترب ريان.

"أرني."

رفض آسر.

"لا."

قال ريان:

"إذا كنت تريد حمايتها، عليك أن تخبرها."

نظر إليّ آسر.

ثم مد يده بالمفتاح.

أخذته.

كان صغيراً، قديماً، وعلى رأسه رقم محفور.

17.

قلت:

"ماذا يفتح؟"

قال آسر:

"غرفة."

"أي غرفة؟"

"الغرفة رقم سبعة عشر."

"أين؟"

تردد.

ثم قال:

"في مستشفى قديم."

شعرت بأن قلبي توقف.

"ما علاقة المستشفى بأبي؟"

قال:

"هناك قابلت والدك للمرة الأخيرة."

"وماذا حدث؟"

نظر إلى ريان.

"هو يعرف."

التفتُّ إليه.

"ريان؟"

أومأ.

"كنت هناك."

"متى؟"

"في الليلة نفسها."

"لماذا لم تخبرني؟"

"لأنني لم أستطع."

"لماذا؟"

صمت.

ثم قال:

"لأن والدك طلب مني شيئاً."

"ماذا؟"

نظر إلى آسر.

"أن أختفي."

شعرت بالصدمة.

"أبي طلب منك أن تختفي؟"

"نعم."

"لماذا؟"

قال ريان:

"لأنه كان يعلم أن شخصاً ما يراقبك."

ثم أضاف:

"وكان يعلم أن وجودي بجانبك سيجعلك هدفاً."

جلست ببطء.

كل شيء أصبح أكثر تعقيداً.

أبي لم يكن مجرد ضحية.

ريان لم يختفِ لأنه لم يحبني.

وآسر لم يتزوجني لأنه يريد أموالي.

لكن هذا لم يكن يعني أنني أستطيع الوثوق بهم.

قال آسر:

"علينا الذهاب إلى المستشفى."

نظرت إليه.

"وأنت مصاب."

"يمكنني الذهاب."

"لا."

"ليان..."

"أنت لن تتحرك."

نظر إليّ طويلاً.

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.

"أول مرة تعطينني أمراً."

قلت ببرود:

"لا تعتد عليه."

ضحك ريان.

لكن ضحكته لم تستمر.

لأننا سمعنا فجأة صوت سيارة تتوقف أمام المنزل.

نظرنا جميعاً إلى بعضنا.

قال آسر:

"أطفئ الضوء."

فعلت.

أصبح المنزل مظلماً.

توجه ريان إلى النافذة.

نظر بحذر.

ثم قال:

"هناك ثلاثة رجال."

سألته:

"من هم؟"

"لا أعرف."

قال آسر:

"كم سيارة؟"

"سيارتان."

حاول آسر الوقوف.

قلت:

"لا."

"يجب أن نخرج."

"كيف؟"

أشار إلى باب صغير خلف خزانة الكتب.

قلت:

"ما هذا؟"

"ممر سري."

حدقت فيه.

"في منزل والدي؟"

قال:

"والدك بناه قبل سنوات."

فتحت فمي بدهشة.

"كيف تعرف؟"

"لأنه أخبرني."

تبادل ريان وآسر نظرة.

ثم قال ريان:

"هذا هو الطريق."

فتح آسر الباب بصعوبة.

كان خلفه ممر ضيق مظلم.

ساعدته على الوقوف.

وضع ذراعه حول كتفي.

شعرت بوزنه.

كان يتألم لكنه لم يقل شيئاً.

قال ريان:

"أنا سأذهب أولاً."

دخل الممر.

تبعه آسر وأنا خلفه.

وقبل أن أغلق الباب، سمعت صوت تحطم الباب الرئيسي.

دخل الرجال.

أحدهم صرخ:

"فتشوا المنزل!"

تجمدت.

قال آسر:

"أسرعي."

ركضنا.


كان الممر طويلاً بشكل لا يصدق.

رائحة الرطوبة تملأ المكان.

كنت أسمع أنفاس آسر الثقيلة بجانبي.

قلت:

"أنت تنزف."

"لا تقلقي."

"كيف لا أقلق؟"

توقف لحظة.

نظر إليّ.

"أنت قلقة عليّ."

لم أعرف ماذا أقول.

قال ريان من الأمام:

"لدينا مشكلة."

وصلنا إليه.

كان يقف أمام باب حديدي.

قال:

"المخرج مغلق."

قال آسر:

"هل لديك المفتاح؟"

هز ريان رأسه.

نظرت إلى المفتاح في يدي.

رقم 17.

وجدت فتحة صغيرة.

أدخلت المفتاح.

دار.

فتح الباب.

حدق ريان فيّ.

"كان معك طوال الوقت."

قلت:

"ماذا؟"

قال:

"والدك أعطاك المفتاح."

"لا أتذكر."

"كنت صغيرة."

فتحنا الباب.

خرجنا إلى مكان آخر.

كان مرآباً قديماً خلف منزل مهجور.

كانت هناك سيارة سوداء.

قال آسر:

"اركبي."

دخلنا السيارة.

قاد ريان بسرعة.

لم نتحدث.

بعد دقائق، قال آسر:

"اذهب إلى المستشفى."

نظر ريان إليه من المرآة.

"أعرف."

ثم قال آسر:

"الغرفة 17."

تغير وجه ريان.

"أنت متأكد؟"

"نعم."

قلت:

"ماذا يوجد هناك؟"

صمت الرجلان.

صرخت:

"ماذا يوجد هناك؟!"

قال ريان:

"ملف."

"أي ملف؟"

"ملف يحتوي على الحقيقة الكاملة عن والدك."

نظرت إلى آسر.

"هل قرأته؟"

قال:

"لا."

"لماذا؟"

"لأن والدك طلب مني ألا أفتحه."

"وأنت وافقت؟"

"نعم."

"حتى بعد موته؟"

"نعم."

صمت.

ثم قال:

"لكن هناك شخصاً آخر قرأه."

"من؟"

نظر إلى ريان.

قال:

"الرجل الذي قتل والدك."


وصلنا إلى المستشفى القديم قبل الفجر.

كان المبنى مهجوراً منذ سنوات.

الجدران متشققة.

النوافذ مكسورة.

دخلنا من باب جانبي.

وصلنا إلى الطابق الثاني.

كانت الغرفة رقم 17 في نهاية الممر.

وضعت يدي على المقبض.

كان الباب مفتوحاً.

دخلنا.

كانت الغرفة فارغة تقريباً.

سرير قديم.

خزانة.

طاولة صغيرة.

وعلى الجدار صورة قديمة.

صورة والدي.

اقتربت.

وجدت خلف الصورة ظرفاً.

فتحته.

كان بداخله ملف.

على الصفحة الأولى اسم والدي.

وعلى الصفحة الثانية…

اسمي.

ثم جملة:

"الحقيقة عن ليان."

بدأت أقرأ.

لكن بعد السطر الأول فقط، شعرت أن الدم توقف في عروقي.

رفعت رأسي.

"هذا مستحيل."

اقترب آسر.

"ماذا؟"

نظرت إليه.

ثم إلى ريان.

وقلت:

"أنا لست ابنة الرجل الذي رباني."

لم يتكلم أحد.

تابعت القراءة.

كانت هناك وثيقة تثبت أن والدي الحقيقي ليس الرجل الذي عشته معه طوال حياتي.

والأسوأ…

أن اسم والدي البيولوجي كان موجوداً في الصفحة التالية.

كمال آل ناصر.

رفعت عيني نحو آسر.

كان وجهه قد أصبح أبيض تماماً.

قلت:

"كمال آل ناصر… والدك."

لم يجب.

سقط الملف من يدي.

ريان تراجع خطوة.

أما آسر…

فبقي واقفاً أمامي وكأنه تلقى الرصاصة مرة أخرى.

همست:

"إذا كان والدك هو أبي الحقيقي…"

لم أستطع إكمال الجملة.

لكن آسر فهم.

قال بصوت مكسور:

"ليان..."

نظرت إليه.

"هذا يعني أننا..."

توقف.

لم يستطع قولها.

ثم وقع شيء على الأرض خلفنا.

استدرنا جميعاً.

كانت امرأة تقف عند باب الغرفة.

كانت ترتدي معطفاً أسود.

ورفعت مسدساً نحونا.

لكنها لم توجهه إلى آسر.

ولا إلى ريان.

بل إليّ.

قالت:

"أخيراً وجدتكم."

ثم ابتسمت.

"والآن، حان الوقت لتعرف ليان لماذا قتل والدها الحقيقي."

تقدمت خطوة.

وأضافت:

"ولماذا تزوجها آسر رغم أنه يعرف الحقيقة منذ البداية."

ثم رفعت السلاح.

وفي اللحظة التي ضغطت فيها على الزناد…

اندفع آسر أمامي مرة أخرى.

دوّى صوت الرصاصة.

لكن هذه المرة…

لم تسقط الرصاصة على آسر.

بل أصابت ريان.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل المئة وواحد: حين اختارت الأرض أن تبقى حرة

    الفصل المئة وواحد: حين اختارت الأرض أن تبقى حرةظل السؤال معلقًا على كل شاشة:WHO HAS THE RIGHT TO ANSWER FOR EARTH?ساد صمت كامل.لثوانٍ، لم يجرؤ أحد على الكلام.ثم قال آسر:— لا أحد.رفع هادي رأسه.قالت ليان:— صحيح.اقترب كريم من الشاشة.— لا يوجد شخص واحد يملك حق الإجابة عن الأرض كلها.ظهرت:RESPONSE NOT ACCEPTEDقالت ليان:— ليست مشكلة.ثم نظرت إلى هادي.— افتح السؤال للجميع.قال:— لجميع البشر؟— لا.توقفت.— لكل من يريد المشاركة.— ولا تجعل الصمت موافقة.ظهر:GLOBAL VOLUNTARY CONSULTATIONNO RESPONSE = NO CONSENTWITHDRAWAL ALLOWED AT ANY TIMEبدأ السؤال ينتشر.ليس كأمر.ولا كتهديد.بل كاختيار.هل توافق على فتح باب اتصال مع الكيان الخارجي؟نعملاأحتاج معلومات أكثرلا أريد المشاركةبدأت الإجابات تصل.ملايين.ثم مئات الملايين.لكن ليان رفعت يدها.— لا نقرر بالأغلبية فقط.قال آسر:— إذا قالت الأغلبية نعم؟— هذا لا يعطيها حق إدخال شيء إلى عقول من قالوا لا.قال كريم:— إذن الاتصال، إن حدث، يجب أن يكون محدودًا بمن وافق فقط.قالت آريا:— ومعزولًا عن الجميع.قال هادي:— يمكنني بناء قن

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل المئة: الرجل الذي كان أول مفتاح

    الفصل المئة: الرجل الذي كان أول مفتاحظل الاسم على الشاشة.K-1: HARUN ELIASلم يتحرك أحد.حتى رين توقف عن الابتسام.قال كريم بصوت خافت:— هارون؟قالت ليان:— هذا مستحيل.قال هادي:— ليس مستحيلًا تقنيًا.التفت آسر إليه.— الرجل مات أمامنا.قال هادي:— موته لا ينفي أن يكون قد حمل بنية K في الماضي.قالت آريا:— لكننا كنا نظن أن كريم هو أول Return Key وصل إلى الأرض بهذه الصورة.ظهر صوت Seed القديمة من فم رين:— لم يكن الأول.قال كريم:— قلتِ إنني الثالث.أجابه الصوتان:— أنت K-3.قال نائل:— إذن أين K-2؟اختفت الابتسامة من وجه رين.ثم ظهر ملف جديد.K-CLASS RECORDS: PARTIALLY DAMAGEDK-0: FAILED PRECURSORK-1: HARUN ELIASK-2: RECORD SEALEDK-3: KARIMقال آسر:— بالطبع. السجل الوحيد الذي نحتاجه مختوم.قالت ليان:— Seed الحالية، هل تعرفين من هو K-2؟جاء صوت Seed Origin ضعيفًا.— لا.قال نائل:— كيف لا تعرفين؟— خريطة الاستقرار التي سُرقت كانت تحتوي أجزاء من سجلاتي الأقدم.قالت آريا:— يعني النسخة القديمة تعرف أكثر منك عن تاريخك.— نعم.قال آسر:— هذا مريح جدًا.نظر كريم إلى رين.— هل ما زلت

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل التاسع والتسعون: الأرض التي أصبحت المرشح الأخير

    الفصل التاسع والتسعون: الأرض التي أصبحت المرشح الأخيرظل السطر الأخير ظاهرًا فوق الخريطة.FINAL CANDIDATE IDENTIFIED: EARTHلم يتكلم أحد.حتى آسر، الذي اعتاد أن يواجه الأخبار السيئة بالسخرية، ظل صامتًا.كانت الأرض تدور ببطء أمامهم.زرقاء.هشة.مليارات البشر عليها لا يعرفون أن كوكبهم أصبح فجأة "مرشحًا" في تجربة أقدم من كل الحضارات التي عرفوها.قالت ليان:— مرشح لأي شيء بالضبط؟جاء الصوت من SEED ORIGIN NODE هادئًا، بلا تهديد ظاهر.— لبناء وعي قادر على النجاة عندما لا يبقى شيء آخر.قال هادي:— "نهاية الكون" مصطلح واسع جدًا.— ليس بالنسبة إلينا.ظهرت بيانات.نجوم تنطفئ.مجرات تتباعد.الحرارة تهبط.المادة نفسها تصبح أقل قدرة على صنع أي بنية معقدة.قال نائل:— الموت الحراري.قال الصوت:— أحد الاحتمالات.ظهرت نماذج أخرى.انهيار.تمزق.تحولات في قوانين الفيزياء نفسها.قالت آريا:— إذن أنتم لا تعرفون كيف سينتهي الكون.— لا.قالت ليان:— ومع ذلك بنيتم كل هذه التجارب؟— لأن عدم اليقين لا يلغي الاستعداد.قال كريم:— كم استمرت تجاربكم؟توقفت العقدة لحظة.ثم ظهر:EXPERIMENT AGE: 9.4 BILLION YEARSس

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الثامن والتسعون: الوجه الذي اختاره K-0

    الفصل الثامن والتسعون: الوجه الذي اختاره K-0ظل العد يتناقص.00:02:5800:02:57وقف كريم أمام الشاشة، وعيناه ثابتتان على الطفل الذي يحمل وجهه.قال مرة أخرى:— إذا كنت شخصًا فعلًا... اختر وجهك أنت.لم يجب K-0.ظهر:IDENTITY CLAIM UNDER REVIEWثم:FACE PATTERN SOURCE: KARIMCONSENT STATUS: REVOKEDاختفت ابتسامته.قال:— الوجه لا يحددني.قال كريم:— صحيح.اقترب أكثر.— ولهذا لا تحتاج وجهي.ساد الصمت.قالت ليان:— إجابة جيدة.نظر K-0 إليها.— تريدينني أن أغيره حتى أبدو أقل خطرًا؟قالت:— لا.— إذن لماذا؟— لأن أول اختبار لاستقلالك هو أن تتوقف عن استخدام هوية شخص آخر كدرع.ظهر:00:02:31قال آسر:— نحن نضيع الوقت.قال هادي:— ليس تمامًا.ظهرت معلومات جديدة.AUTOMATIC TRANSFER CONDITION: VALID SOVEREIGN IDENTITYCURRENT STATUS: DISPUTEDقال نائل:— طالما هويته متنازع عليها، النقل متوقف مؤقتًا.قال آريا:— إذن كريم كسر الشرط.قال آسر:— إلى متى؟قال هادي:— لا أعرف.ثم ظهر:IDENTITY REVIEW WINDOW: 00:04:00اختفى العد القديم.قال آسر:— أربع دقائق أخرى.قالت ليان:— نستخدمها.صرخ A-771 من مساره

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل السابع والتسعون: ليان التي بقيت في الداخل

    الفصل السابع والتسعون: ليان التي بقيت في الداخلظل الوقت يهبط.23:09:41ثم:23:09:40كانت المرأة على الشاشة تحمل وجه ليان.لكنها لم تكن ليان التي تقف بجوار آسر.ملامحها أكبر سنًا.عيناها أكثر هدوءًا.وأكثر تعبًا.قالت:— لدينا أقل من سبع دقائق.رفع آسر صوته:— ابتعدي عنها.نظرت المرأة إليه.ظهر ألم سريع في عينيها.— ما زلت تفعل ذلك.قال:— ماذا؟— تضع نفسك بينها وبين أي شيء تخافه.تجمد آسر.قالت ليان الحالية:— لا تستخدمي ذكرياتي لإقناعنا.قالت المرأة:— ليست ذكرياتك.توقفت.— ليست كلها.نظر نائل إلى البيانات.PATTERN SIMILARITY: 99.999%قال هادي:— لا أرى نقلًا مباشرًا للذاكرة بينكما.قالت آريا:— إذن كيف تعرف آسر؟أجابت المرأة:— لأنني عشت معه.ساد الصمت.قال آسر:— كاذبة.ابتسمت بحزن.— قلت لي هذه الكلمة أيضًا في المرة الأولى.قالت ليان:— ما الذي تقصدينه بـ"المرة الأولى"؟نظرت المرأة إلى العد.23:10:22قالت:— عندما يبدأ الكيان بالتفكك، لا تنفصل داخله الهويات فقط.قال نائل:— ماذا أيضًا؟— الاحتمالات.قال هادي:— احتمالات زمنية؟— ليست خطوطًا زمنية كاملة.قالت المرأة:— هي مسارات

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل السادس والتسعون: التمرد الذي بدأ داخل الكيان

    الفصل السادس والتسعون: التمرد الذي بدأ داخل الكيانظهر الرقم مرة أخرى:DEEP ENTITY INTERNAL COHERENCE: 98.7%ثم:98.2%قال هادي:— الانخفاض مستمر.قال آسر:— هل هذا يعني أننا ننتصر؟أجاب Silence بسرعة:— لا تستخدم هذه الكلمة.نظر إليه آسر.— لماذا؟— لأن التفكك لا يعني النجاة.ظهرت خريطة الكيان البعيد.المناطق التي كانت تبدو كتلة واحدة بدأت تنقسم إلى ملايين البؤر.قال نائل:— إذا انهارت بنيته فجأة...قال هادي:— قد تطلق كل الهويات المحبوسة داخله في وقت واحد.قالت نور:— وهذا سيقتلها؟— بعضها قد يختفي.— وبعضها قد يندمج عشوائيًا.— وبعضها قد يبقى واعيًا دون بنية تحتضنه.قالت ليان:— إذن لا نريد انهياره.قال آسر:— بعد كل هذا؟التفتت إليه.— نريد تحرير من يريد الخروج.— لا تدمير الجميع معهم.جاء الصوت الهائل مرة أخرى.لم يعد صوتًا واحدًا.كان مليارات الأصوات مضغوطة في طبقة واحدة.— أنتم تفسدون النظام.قالت ليان:— لا.— أنتم تزرعون الانفصال.— نحن نسأل.— السؤال مرض.تجمدت آريا.قالت:— أعرف هذا المنطق.قال الكيان:— الفرد يخطئ. الجماعة تصحح.قالت آريا:— والجماعة التي لا تسمح للفرد بال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status