Home / الرومانسية / زوجي الذي أحبني حتى الموت / الفصل السابع عشر: لا تثقي بزوجك

Share

الفصل السابع عشر: لا تثقي بزوجك

Author: garylanort
last update Petsa ng paglalathala: 2026-08-29 02:46:58

الفصل السابع عشر: لا تثقي بزوجك

ظل صوتي القديم يتردد في رأسي.

"لا تثقي بآسر."

ثم ظهرت الجملة الأخيرة على الشاشة:

"الرجل الذي ستتزوجينه سيكون الشخص الذي سيقتلك في النهاية."

نظرت إلى آسر.

كان واقفاً أمامي، عاجزاً عن الكلام.

أما العداد فكان يستمر.

02:47

02:46

02:45

قلت:

"ماذا كنت تعرف؟"

رفع عيني.

"لا شيء عن هذا الفيديو."

"أنت متأكد؟"

"نعم."

"حتى أنك كنت تعرف أنني فقدت ذاكرتي؟"

"نعم."

"وأن هناك شيئاً أخفاه الجميع عني؟"

"نعم."

"إذن كيف أعرف أنك لم تكن جزءاً من هذا؟"

اقترب مني.

"لا يمكنك."

كانت إجابته صادمة.

توقف أمامي وقال:

"بعد كل الأكاذيب التي قلتها لك، لا أملك الحق أن أطلب منك تصديقي."

نظرت إلى العداد.

02:20

قال:

"لكنني أعرف شيئاً واحداً."

"ماذا؟"

"لو كنت أريد قتلك، لفعلت ذلك منذ سنوات."

صمت.

ثم قال:

"بدلاً من ذلك، قضيت سنوات أحاول إبقاءك حية."

قلت:

"ربما كنت تنتظر الوقت المناسب."

أغمض عينيه.

"ربما."

ثم رفع رأسه.

"لكنني لن أتركك تموتين هنا."


اقتربت مريم من الجهاز.

قالت:

"ليان، يجب أن نتحرك."

نظرت إليها.

"كنت تعرفين عن الفيديو؟"

صمتت.

"أمي!"

قالت:

"نعم."

شعرت بالصدمة.

"كنت تعرفين؟"

أومأت.

"وجدناه قبل سنوات."

"ومن صنعه؟"

"أنت."

"أنا؟"

"نعم."

"لماذا؟"

قالت:

"لأنك كنت تعرفين أنك ستفقدين ذاكرتك."

حدقت فيها.

"كنت أعرف؟"

"كنت تعرفين أن الطبيب سيحاول حذف بعض ذكرياتك."

"وأنا وافقت؟"

"نعم."

"لماذا؟"

قالت:

"لأنك كنت تخافين من شيء."

"ماذا؟"

نظرت إلى آسر.

ثم قالت:

"من نفسك."

تجمدت.

"من نفسي؟"

أومأت.

"كنتِ تخافين أن تقتلي شخصاً."


01:55

قال ريان:

"لا وقت."

نظر إلى الجهاز.

"هناك طريقة لإيقاف القنبلة."

سألته:

"كيف؟"

"نحتاج إلى الكود."

قالت مريم:

"الكود موجود في ذاكرة ليان."

ضحكت بمرارة.

"ذاكرتي التي محوتموها."

قالت:

"لم تُمحَ بالكامل."

"ماذا يعني ذلك؟"

"لقد أغلقت."

"كيف أفتحها؟"

قالت:

"تحتاجين إلى رؤية الأشياء التي حدثت قبل الحادث."

نظر آسر إليّ.

"يمكنني مساعدتك."

ترددت.

"كيف؟"

قال:

"سأذكرك."


أمسك آسر بيدي.

للحظة شعرت بالخوف.

لكنني لم أسحبها.

قال:

"أغلقي عينيك."

فعلت.

"ماذا ترين؟"

"طريق."

"استمري."

"المطر."

"ماذا بعد؟"

"سيارة."

"ومن يقود؟"

صمت.

ثم رأيت وجهاً.

"كمال."

"ماذا يقول؟"

بدأت أسمع صوته.

"لن تخرجي مني حية."

ارتجفت.

قال آسر:

"ماذا بعد؟"

"أنا أهرب."

"مع من؟"

"مع فتاة."

"من؟"

فتحت عيني.

"سارة."

تجمدت مريم.

قلت:

"سارة كانت معي."

قالت:

"كيف؟"

"كانت حية."


عاد المشهد.

كنت أركض.

أمسك يد طفلة صغيرة.

سارة.

كانت تبكي.

خلفنا كان كمال.

صرخت:

"اركضي!"

ثم سمعت صوتاً آخر.

آسر.

كان يقود سيارة.

توقف أمامنا.

قال:

"اصعدا."

ركبت.

سارة بجانبي.

ثم انطلقنا.

لكن كمال لحق بنا.

أطلق النار.

تحطمت النافذة.

انقلبت السيارة.

صرخت.

احتضنت سارة.

ثم جاء الظلام.

فتحت عيني.

قلت:

"سارة لم تمت في الحريق."

قالت مريم:

"ماذا حدث؟"

"كانت معي في السيارة."

قال ريان:

"ثم؟"

"لا أعرف."

نظر آسر إليّ.

"حاولي تذكّر."

أغمضت عيني مرة أخرى.

رأيت باباً.

رجل يحمل سارة.

وكان هناك رجل آخر.

يوسف.

قال:

"أعطني الطفلة."

قال الرجل:

"لن تحصل عليها."

ثم أطلق النار.

صرخت.

فتحت عيني.

"يوسف لم يأخذ سارة."

نظر أبي إليّ.

"ماذا؟"

قلت:

"كان يحاول إنقاذها."

ثم نظرت إلى أمي.

"أنتِ كنت هناك."

أومأت.

"نعم."

"وأنت أعطيت سارة لشخص آخر."

بدأت تبكي.

"نعم."

"لمن؟"

قالت:

"لرجل وثقت به."

"من؟"

صمتت.

ثم قالت:

"فؤاد."


تجمد الجميع.

قلت:

"فؤاد أخذ سارة."

أومأت مريم.

"كنت أعتقد أنه سينقذها."

"لكنه كذب."

قال ريان:

"لهذا كان يعرف مكانها."

قال آدم:

"ولهذا كانت سجلاتها في باريس."

بدأت الصورة تتضح.

سارة لم تمت.

كانت حية.

وكان فؤاد يعرف مكانها.

لكن لماذا؟


فجأة سمعنا صوتاً من خلف الباب.

"لأن سارة كانت ابنتي."

تجمدنا.

فؤاد.

دخل الغرفة.

كان يحمل سلاحاً.

وجهه لم يعد هادئاً.

قال:

"لم أكن أريد إيذاءها."

صرخت:

"أين هي؟"

قال:

"حية."

"أين؟"

"في مكان آمن."

"أين؟"

"باريس."

اقتربت منه.

"أين؟"

رفع سلاحه.

"لا تقتربي."

قال آسر:

"فؤاد."

"ابتعد."

"أين سارة؟"

نظر إليه.

"في المستشفى."

تجمدت.

"أي مستشفى؟"

"المستشفى القديم."

قلت:

"لكننا كنا هناك."

ابتسم.

"كانت تحت الأرض."


شعرت بالغضب.

"لماذا؟"

قال:

"لأن كمال كان يريدها."

"ولماذا يريدها؟"

"لأنها الوحيدة التي تعرف الحقيقة."

"أي حقيقة؟"

قال:

"من قتل سامر."

نظرت إلى يوسف.

تغير وجهه.

"فؤاد..."

قال فؤاد:

"أنت قتلت أخي."

أجاب يوسف:

"لم أقتله."

"لكنك تركته."

"كان يحاول قتلي."

"كان يريد حماية مريم."

تجمدت.

"ماذا؟"

قال فؤاد:

"سامر لم يكن يريد قتل يوسف."

ثم نظر إلى مريم.

"كان يريد الهرب معها."

سألت:

"وأنت؟"

قال:

"كنت أريدها لي."

تغير وجه مريم.

قال فؤاد:

"لهذا قتلت سامر."

سقط الصمت.

"أنت قتلته؟"

أومأ.

"نعم."

ثم نظر إلى يوسف.

"لكنني جعلتك تتحمل الذنب."

قال يوسف:

"كنت تعرف أنني سأحميها."

"نعم."


فجأة بدأ العداد يصدر صوتاً متقطعاً.

00:58

00:57

صرخ ريان:

"علينا أن نوقفها!"

قالت مريم:

"ليان، ضعي يدك على الجهاز."

فعلت.

ظهرت شاشة.

"أدخل الرمز."

لم أعرفه.

قال آسر:

"فكري."

"لا أستطيع."

"أنت تستطيعين."

"لا أتذكر."

قال:

"لا تحتاجين إلى تذكر كل شيء."

اقترب.

"تذكري ما قلته لك في السيارة."

حاولت.

ثم تذكرت.

كنت أقول:

"إذا حدث لي شيء، الرمز هو..."

توقفت.

لم أسمع باقي الجملة.

صرخت:

"لا!"

قال آسر:

"ماذا؟"

"نسيت."

"حاولي."

أغمضت عيني.

ثم رأيت يدي.

كانت تكتب شيئاً على ورقة.

رقم.

أربعة أرقام.

2417

أدخلته.

توقف العداد.

ساد الصمت.

ثم ظهرت كلمة:

"خطأ."

تجمدت.

بدأ العد من جديد.

00:39

صرخ ريان:

"محاولة أخرى!"

قلت:

"كان 2417."

قال آسر:

"ربما معكوس."

أدخلت:

7142

خطأ.

00:30

قالت مريم:

"فكري في سارة."

قلت:

"لماذا؟"

"لأن الرمز مرتبط بها."

أغمضت عيني.

رأيت سارة.

كانت تبتسم.

ثم قالت:

"أختي، لا تنسيني."

تذكرت تاريخاً.

يوم ولادتها.

17/04

أدخلت:

1704

توقف العداد.

ظهرت كلمة:

"صحيح."

تنفست.

لكن الجهاز لم ينطفئ.

ظهرت رسالة أخرى:

"المرحلة الأولى انتهت."

ثم ظهرت صورة.

كانت صورة لسارة.

وهي تقف أمام باب.

وتحتها:

"إنقاذ سارة يبدأ الآن."


قال آسر:

"هذا لم يكن نظام قنبلة."

نظرنا إليه.

قال:

"كان اختباراً."

فهمت.

"كمال لم يكن يريد قتلنا."

قال ريان:

"كان يريدنا أن نصل إلى هنا."

قال آدم:

"وأن نفتح الجهاز."

تغير وجه مريم.

"لا."

قلت:

"ماذا؟"

قالت:

"الجهاز لم يكن لإيقاف القنبلة."

"إذن لماذا؟"

قالت:

"لإرسال الموقع."

فجأة ظهر ضوء أحمر.

سمعنا صوتاً من مكبرات القصر.

كمال.

"أحسنتم."

صرخت:

"أين سارة؟"

ضحك.

"قريبة جداً."

قال آسر:

"ماذا فعلت بها؟"

"لم أفعل شيئاً."

"أين هي؟"

"أمامكم."

فتح باب خلفي.

ظهرت امرأة.

كانت تمشي ببطء.

شعرها أسود.

وجهها شاحب.

لكن عينيها...

عرفتهما فوراً.

صرخت:

"سارة؟"

رفعت المرأة رأسها.

قالت:

"ليان."

اندفعت نحوها.

لكن آسر أمسك بي.

"انتظري."

نظرت إليه.

"هذه أختي."

قال:

"شيء ما خطأ."

تقدمت المرأة.

ثم توقفت.

ابتسمت.

"ألم تتعرفي عليّ؟"

تراجعت.

كانت تشبهني.

لكنها لم تكن سارة.

كانت المرأة التي ظهرت في الصور.

ليان الثانية.

قالت:

"أنا لم آتِ وحدي."

ظهر رجل خلفها.

كان يحمل سارة.

صرخت:

"سارة!"

الرجل وضع السكين على عنقها.

ثم جاء صوت كمال:

"الآن لدينا كل المفاتيح."

نظر إلى أمي.

"وأنت تعرفين ما يعني ذلك."

ثم ظهرت صورتي وصورة أخواتي على الشاشة.

وقال:

"غداً في منتصف الليل، ستُفتح الخزنة."

سأل آسر:

"ولماذا؟"

ضحك كمال.

"لأنني لا أريد المال."

توقف.

"أريد الحقيقة."

ثم قال:

"وأريد ليان أن تقول أمام الجميع من قتل سامر."

نظرت إلى أبي.

ثم إلى أمي.

ثم إلى آسر.

لكن كمال أضاف جملة أخيرة جعلت الدم يتجمد في عروقي:

"وإذا قالت الحقيقة… سيموت الرجل الذي تحبه."

انطفأت الشاشة.

وعندما عادت الإضاءة، كان آسر قد اختفى.

لم يبقَ سوى مسدسه على الأرض.

وتحت المسدس ورقة واحدة.

كتبت عليها جملة بخط يده:

"لا تبحثي عني… إلا إذا كنت مستعدة لمعرفة من أكون حقاً."

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل السابع والثلاثون: بعد موت سامر

    الفصل السابع والثلاثون: بعد موت سامركان صوت صفارات الإسعاف يقترب، لكنني لم أعد أسمع شيئاً.كنت أرى آسر فقط.كان جاثياً على الأرض، يحتضن والده، ويصرخ باسمه."أبي... افتح عينيك!"لم يتحرك سامر.اقترب المسعفون بسرعة."ابتعد."لكن آسر رفض."لا!"قال المسعف:"إذا أردت أن نساعده، ابتعد."نظر إليه آسر للحظة.ثم ترك والده.بدأ الأطباء بمحاولة إنعاشه.كنت أحتضن سامر الصغير، وأراقب المشهد.كان طفلي نائماً.هادئاً.وكأن شيئاً لم يحدث.لكنني كنت أعرف أن حياته تغيرت إلى الأبد.بعد دقائق طويلة...توقف الطبيب.نظر إلى آسر.لم يقل شيئاً.لكن عينيه قالتا كل شيء.اقترب آسر."لا."قال الطبيب:"أنا آسف."هز آسر رأسه."لا.""لقد فقد الكثير من الدم.""أنقذوه.""حاولنا.""حاولوا مرة أخرى."قال الطبيب:"لقد مات."صرخ آسر:"قلت أنقذوه!"أمسكت يده.لكنه دفعني بعيداً دون أن يشعر.لم يكن غاضباً مني.كان غاضباً من العالم.من الماضي.من نفسه.ومن الموت الذي سرق والده مرة أخرى.جلست بجانبه."آسر."لم يجب."أنا هنا."قال بصوت مكسور:"مرة أخرى.""ماذا؟""فقدته مرة أخرى."بدأ يبكي."كنت أعتقد أنني حصلت عليه."وضعت يد

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل السادس والثلاثون: الكبسولات التي استيقظت

    الفصل السادس والثلاثون: الكبسولات التي استيقظتانطفأت الأضواء دفعة واحدة.لم يبقَ في المختبر سوى أضواء حمراء صغيرة تومض فوق الأبواب.ثم بدأت الكبسولات الزجاجية تفتح واحدة تلو الأخرى.طَق.طَق.طَق.كان الصوت أشبه بعدٍّ تنازلي للموت.احتضنت سامر بقوة.كان الطفل قد استيقظ بسبب الضوضاء، وبدأ يبكي.قلت:"آسر..."أمسك يدي."أنا هنا."لكن عينيه كانتا مثبتتين على والده.سامر كان لا يزال داخل الكبسولة.أسلاك كثيرة متصلة بجسده.كان شاحباً، ضعيفاً، لكنه حي.قال:"آسر..."اقترب ابنه."أبي."ابتسم سامر بصعوبة."كبرت."انهارت دموعي.بعد كل تلك السنوات...كان اللقاء الذي حلم به آسر يحدث أمامي.لكن في أسوأ مكان ممكن.قال آسر:"سأخرجك."هز سامر رأسه."ليس الآن.""لماذا؟""لأن يوسف ينتظر ذلك."جاء صوت يوسف من مكبرات الصوت."أهلاً بكم في المرحلة الأخيرة."صرخ آسر:"اظهر!"ضحك يوسف."لن أحتاج إلى الظهور."قال ريان:"وجدته."رفع الحاسوب."هو في الطابق السفلي."قال آسر:"أين؟"أشار إلى الشاشة."غرفة التحكم."قال سامر:"لا تذهبوا إليه.""لماذا؟""لأنه يريدك أن تأتي."قال آسر:"سأذهب."أمسك سامر بذراعه."أن

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الخامس والثلاثون: الحقيقة التي أخفاها الجميع

    الفصل الخامس والثلاثون: الحقيقة التي أخفاها الجميعدخلت نورا المختبر بخطوات ثابتة، لكن عينيها كانتا تحملان شيئاً مختلفاً تماماً.الخوف.ليس الخوف من كمال.ولا من الرجال المسلحين الذين قد يظهرون في أي لحظة.بل خوف امرأة حملت سراً لسنوات طويلة، وعرفت أن لحظة كشفه ستغير حياة الجميع إلى الأبد.قالت:"آسر ليس ابنك."حدق كمال فيها."أنت تكذبين."رفعت الملف."هذه المرة لا."اقترب كمال منها."أعطني الملف."تراجعت خطوة."لن تحصل عليه."قال آسر:"نورا، ماذا يحدث؟"نظرت إليه.وكانت الدموع قد بدأت تملأ عينيها."كنت أتمنى ألا تعرف أبداً."قال:"تعرف ماذا؟"صمتت.ثم قالت:"الحقيقة عن ولادتك."شعرت أنني عاجزة عن الكلام.كنت لا أزال أحمل سامر بين ذراعي.كان نائماً، وكأن العالم من حوله لا يعنيه.أما نحن...فكنا نقف وسط ماضٍ مليء بالأكاذيب.قال كمال:"آسر ابني."أجابته نورا:"لا.""كنت حاضراً عندما ولد.""كنت حاضراً.""أنا من دفعت تكاليف علاجه.""نعم.""أنا من حميته.""نعم.""إذن كيف تقولين إنه ليس ابني؟"نظرت إليه."لأنك كنت تحميه من الناس الذين صنعتهم بنفسك."تجمد وجه كمال.ثم قالت:"آسر ابن سامر."ر

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الرابع والثلاثون: الرجل الذي كان أبي

    الفصل الرابع والثلاثون: الرجل الذي كان أبيظللت أحدق في الصورة حتى شعرت أن عينيّ تؤلمانني.كنت طفلة.ربما في السابعة أو الثامنة من عمري.كنت أرتدي فستاناً أبيض، وأبتسم للكاميرا، بينما يقف كمال إلى جانبي.لكن الرجل الذي يقف خلفنا...كان مراد.والجملة المكتوبة أسفل الصورة كانت كافية لتحطيم كل ما كنت أعتقد أنني أعرفه."والدك الحقيقي لم يكن مراد."قلت بصوت بالكاد خرج مني:"إذن من؟"لم يجب أحد.كان آسر يقف أمامي، يحمل الورقة، وعيناه مثبتتان على الصورة.قال ريان:"هذه الصورة قديمة جداً."نظرت إليه."كم عمرها؟""أكثر من عشرين عاماً."قال آسر:"هذا يعني أن كمال كان يعرف ليان قبل أن يعرفها مراد."هززت رأسي."لكن أمي قالت إن مراد أبي."ساد الصمت.ثم دخلت مريم.كانت شاحبة.وعندما رأت الصورة...توقفت.قلت:"أمي."لم ترفع عينيها."انظري إليّ."رفعت رأسها ببطء."قولي الحقيقة."بدأت دموعها تنزل."أي حقيقة؟"أشرت إلى الصورة."من هو أبي؟"قالت مريم:"كنت أتمنى ألا تعرفي."صرخت:"أنا لم أعد أحتمل الأسرار!"اقتربت منها."أين أبي؟"أغمضت عينيها."مات.""من قتله؟"لم تجب.قال آسر:"مريم."نظرت إليه."لقد

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الثالث والثلاثون: الأب الذي عاد من الموت

    الفصل الثالث والثلاثون: الأب الذي عاد من الموتلم أستطع أن أتنفس.ظل وجه الرجل على الشاشة أمامنا، واضحاً، حياً، حقيقياً.وجه كنت قد رأيته في صور قديمة.وجه حفظه آسر من ذاكرته رغم كل ما حاولت المنظمة محوه.سامر.والد آسر.الرجل الذي دفنّاه في قلوبنا منذ سنوات.الرجل الذي كان موته أحد الأسباب التي أشعلت كل هذه الحرب.لكنه كان حياً.حيّاً طوال هذه السنوات.قال آسر بصوت لم أسمعه منه من قبل:"أبي؟"ابتسم الرجل على الشاشة.ابتسامة حزينة."نعم، يا بني."تراجع آسر خطوة.ثم أخرى.كأنه لم يعد قادراً على الوقوف.قلت:"آسر..."رفع يده."لا."ثم حدق في الشاشة."هذا مستحيل."قال سامر:"كنت أتمنى أن يكون."صرخ آسر:"أنت مت!""كنت أعيش.""رأيت قبرك.""كان قبراً فارغاً.""رأيتهم يدفنونك!"أغمض سامر عينيه."لم يكن جسدي في ذلك القبر."كان كل شيء ينهار من حولنا.آدم ما زال مقيداً.مريم تبكي.ريان يحاول اختراق النظام.يوسف واقف في الظلام.وسارة تحمل طفلي.أما أنا...فلم أستطع سوى النظر إلى الشاشة.قالت سارة:"ليان."صرخت:"أعيدي لي ابني!"شدّت سامر الصغير إلى صدرها."هو بخير.""أعيديه!"قال سامر والد آسر:

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الثاني والثلاثون: الطفل الذي لم يكن طفلي

    الفصل الثاني والثلاثون: الطفل الذي لم يكن طفليظللت أحدق في الصورة حتى بدأت ملامحها تتشوش أمام عيني.لم أعد أرى آدم.لم أعد أرى الرجل الواقف خلفه.لم أعد أرى حتى الطفل.كنت أرى شيئاً واحداً فقط.ذلك الوجه الصغير.عينان مغمضتان.يد صغيرة ملتفة حول إصبع رجل لا أعرفه.طفلي.أو هكذا كنت أريد أن أصدق.قال آسر:"ليان."لم أجب."انظري إليّ."رفعت رأسي.كان وجهه شاحباً."هذه الصورة قد تكون مزيفة."قلت:"وماذا لو لم تكن؟""سنتأكد.""وماذا لو كان طفلنا فعلاً؟"صمت.كانت الإجابة واضحة في عينيه.لو كان ذلك الطفل ابننا، فلن يتردد في الذهاب إلى أي مكان من أجله.حتى لو كان فخاً.حتى لو كان الموت ينتظره.قالت مريم:"لا تذهبي."التفت إليها."أمي...""كمال يريدك وحدك.""لأنه يعرف أنني سأذهب.""وهذا بالضبط ما يريده."قال آسر:"لن تذهب وحدها."نظرت إليه."طلب مني أن أذهب وحدي.""لن أفعل.""إذا رأوك معه، سيقتل آدم."قال:"وإذا ذهبت وحدك، سيقتلك.""إذن ماذا نفعل؟"لم يجب.كان الصمت أثقل من أي جواب.ثم دخل ريان فجأة.كان يحمل حاسوبه."وجدت شيئاً."اقتربنا منه.قال:"الرسالة التي وصلتك لم تُرسل من هاتف عادي.

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status