Home / الرومانسية / زوجي الذي أحبني حتى الموت / الفصل السابع والثلاثون: بعد موت سامر

Share

الفصل السابع والثلاثون: بعد موت سامر

Author: garylanort
last update publish date: 2026-09-01 00:47:31

الفصل السابع والثلاثون: بعد موت سامر

كان صوت صفارات الإسعاف يقترب، لكنني لم أعد أسمع شيئاً.

كنت أرى آسر فقط.

كان جاثياً على الأرض، يحتضن والده، ويصرخ باسمه.

"أبي... افتح عينيك!"

لم يتحرك سامر.

اقترب المسعفون بسرعة.

"ابتعد."

لكن آسر رفض.

"لا!"

قال المسعف:

"إذا أردت أن نساعده، ابتعد."

نظر إليه آسر للحظة.

ثم ترك والده.

بدأ الأطباء بمحاولة إنعاشه.

كنت أحتضن سامر الصغير، وأراقب المشهد.

كان طفلي نائماً.

هادئاً.

وكأن شيئاً لم يحدث.

لكنني كنت أعرف أن حياته تغيرت إلى الأبد.


بعد دقائق طويلة...

توقف الطبيب.

نظر إلى آسر.

لم يقل شيئاً.

لكن عينيه قالتا كل شيء.

اقترب آسر.

"لا."

قال الطبيب:

"أنا آسف."

هز آسر رأسه.

"لا."

"لقد فقد الكثير من الدم."

"أنقذوه."

"حاولنا."

"حاولوا مرة أخرى."

قال الطبيب:

"لقد مات."

صرخ آسر:

"قلت أنقذوه!"

أمسكت يده.

لكنه دفعني بعيداً دون أن يشعر.

لم يكن غاضباً مني.

كان غاضباً من العالم.

من الماضي.

من نفسه.

ومن الموت الذي سرق والده مرة أخرى.


جلست بجانبه.

"آسر."

لم يجب.

"أنا هنا."

قال بصوت مكسور:

"مرة أخرى."

"ماذا؟"

"فقدته مرة أخرى."

بدأ يبكي.

"كنت أعتقد أنني حصلت عليه."

وضعت يدي على كتفه.

"لقد حصلت عليه."

نظر إليّ.

"لساعات فقط."

"لكنها كانت ساعات حقيقية."

قال:

"كنت أحتاج سنوات."

احتضنته.

هذه المرة لم يبتعد.

بكى في صدري كطفل.

وأنا بكيت معه.


بعد ساعات...

عدنا إلى المنزل.

لم يكن منزلنا كما تركناه.

كان كل شيء مكسوراً.

الأثاث مبعثر.

النوافذ محطمة.

وغرفة سامر...

فارغة.

جلست على الأرض.

كان سريره الصغير في الزاوية.

لم أستطع منع دموعي.

دخل آسر.

رآني.

اقترب.

جلس بجانبي.

قال:

"سنصلحه."

نظرت إليه.

"كل شيء؟"

"كل شيء."

"حتى قلوبنا؟"

صمت.

ثم قال:

"سنحاول."


في تلك الليلة...

لم نستطع النوم.

كان سامر بيننا.

يمسك إصبعي بيد.

وإصبع آسر باليد الأخرى.

ظللت أنظر إليه.

قلت:

"آسر."

"نعم."

"هل تخاف؟"

"نعم."

"من ماذا؟"

نظر إلى طفلنا.

"من أن يأخذوه منا مرة أخرى."

أمسكت يده.

"لن يحدث."

"كيف تعرفين؟"

"لأنني لن أسمح."

ابتسم قليلاً.

"وأنا لن أسمح."

ثم قال:

"لكن علينا أن نعرف أين ذهب يوسف."


في الصباح...

وصل ريان.

كان يحمل جهازه.

قال:

"وجدت شيئاً."

رفع آسر رأسه.

"ماذا؟"

"قبل أن ينفجر المختبر، أرسل النظام ملفاً."

قلت:

"أي ملف؟"

"ملف المشروع النهائي."

تجمدنا.

قال آسر:

"أين؟"

"إلى خادم خارجي."

"هل تستطيع الوصول إليه؟"

"حاولت."

"والنتيجة؟"

قال:

"هناك تشفير."

"اكسره."

"أحتاج وقتاً."

قال آسر:

"ليس لدينا وقت."


قال ريان:

"هناك شيء آخر."

"ماذا؟"

"الإشارة لا تزال نشطة."

سألت:

"أين؟"

أشار إلى الخريطة.

ظهر موقع.

بعيداً عن المدينة.

في منطقة جبلية.

قال:

"هناك."

نظر آسر.

"يوسف؟"

"على الأرجح."

قالت مريم:

"لا تذهبوا."

نظرنا إليها.

كانت تحمل صورة سامر.

"لقد مات سامر لحمايتكم."

قال آسر:

"ولهذا سأذهب."

"أنت لا تفهم."

"بل أفهم."

ثم قال:

"إذا كان يوسف وراء كل شيء، فلن أتركه."


قالت نورا:

"سأذهب معكم."

نظر إليها آسر.

"لا."

"أنا أعرف المكان."

"كيف؟"

"لأنني كنت هناك."

تجمدت.

"متى؟"

قالت:

"قبل ولادتك."

ثم أضافت:

"هناك بدأ المشروع."

سألت:

"ما المشروع؟"

نظرت إليّ.

"مشروع الأطفال."


شعرت بالقشعريرة.

"كم طفلاً؟"

قالت:

"ثلاثة."

"أنا؟"

"نعم."

"آسر؟"

"نعم."

"والثالث؟"

صمتت.

ثم قالت:

"كمال."

نظر آسر إليها.

"كان كمال جزءاً من المشروع."

قالت:

"كان مختلفاً عنكما."

"كيف؟"

"كان الأكبر."

ثم قالت:

"وكان أول من خضع للتجربة."


قال ريان:

"إذاً المشروع بدأ مع كمال."

أومأت.

"لكن لماذا أنا وآسر؟"

قالت:

"لأنكم الثلاثة أظهرتم استجابة مختلفة."

"وأين الطفل الرابع؟"

سألت.

تجمد وجه نورا.

"لم يكن هناك طفل رابع."

قلت:

"لكن الملف يحمل ثلاثة أسماء."

"نعم."

"من هم؟"

نظرت إلى ريان.

"اقرأه."

فتح الملف.

ظهرت الأسماء:

كمال.

ليان.

آسر.

لكن تحتها كان هناك اسم مشطوب.

سارة.


تجمدنا.

قالت سارة من خلفنا:

"لم يكن مشطوباً."

استدرنا.

كانت واقفة عند الباب.

لم نسمع دخولها.

قلت:

"سارة."

قالت:

"اسمي كان هناك."

اقتربت.

"ماذا تعرفين؟"

قالت:

"كل شيء."

"إذن لماذا لم تخبرينا؟"

"لأنني كنت أخاف."

"من يوسف؟"

هزت رأسها.

"من ذاكرتي."


جلست سارة.

قالت:

"عندما كان عمري سبع سنوات، أخذوني إلى المختبر."

"أعرف."

"لا."

نظرت إليّ.

"أنت لا تعرفين."

ثم قالت:

"أخذوا شيئاً مني."

"ماذا؟"

"أخي."

تجمدت.

"قلت إن لديك أخاً."

"نعم."

"من هو؟"

بكت.

"اسمه يوسف."

تجمد الجميع.

قال ريان:

"يوسف أخوك؟"

أومأت.

"يوسف الحقيقي."


قالت:

"لكن الرجل الذي رأيتموه ليس يوسف."

تجمد آسر.

"من هو؟"

"نسخة."

ضحك ريان.

"هذا غير ممكن."

قالت:

"بالنسبة لكم."

ثم أضافت:

"لكن المنظمة لم تكن تدرس الذاكرة فقط."

قالت:

"كانت تدرس استنساخ الوعي."


لم أستطع الكلام.

قال آسر:

"إذن الرجل الذي واجهناه..."

"ليس يوسف الحقيقي."

"من هو؟"

"نسخة من ذاكرته."

قالت:

"يوسف الحقيقي مات منذ سنوات."

سألت:

"ومن صنع النسخة؟"

قالت:

"كمال."

تجمدنا.


قال آسر:

"إذن كمال هو من يدير كل شيء."

"ليس وحده."

"من معه؟"

سارة نظرت إليّ.

"امرأة."

"من؟"

صمتت.

ثم قالت:

"امرأة تعرفينها."

شعرت بالقلق.

"من؟"

قالت:

"مريم."

تجمدت.

نظرت إلى أمي.

كانت واقفة في مكانها.

قالت:

"لا."

صرخت:

"قولي الحقيقة!"

"ليان..."

"هل كنت تعملين مع كمال؟"

بدأت تبكي.

"في البداية."

"في البداية؟"

"ثم حاولت الهرب."

"لكن لماذا؟"

قالت:

"لأنني اكتشفت أنه يريد استخدامك."


قال آسر:

"استخدامها في ماذا؟"

مريم نظرت إليه.

"لإنجاب الطفل."

سكت الجميع.

"أي طفل؟"

أشارت إلى سامر.

"هو."

شعرت أن قلبي توقف.

قالت:

"لم يكن حمل ليان صدفة."

قلت:

"ماذا تقصدين؟"

"كان كمال يريد طفلاً يحمل جينات معينة."

"لكنه ليس أبي."

قالت:

"لم يكن بحاجة لأن يكون الأب."

"من كان الأب؟"

قالت:

"سامر."

نظر آسر إلى والده في الصورة.

"والدي؟"

أومأت.

"نعم."


قلت:

"لكن لماذا؟"

قالت مريم:

"لأن سامر كان الشخص الوحيد الذي استطاع مقاومة المنظمة."

"وآسر؟"

"كان يحمل النصف الآخر."

ثم نظرت إلى الطفل.

"أما سامر الصغير..."

صمتت.

قلت:

"ماذا؟"

قالت:

"كان الهدف الحقيقي للمشروع."

"لكن ماذا يريدون منه؟"

أجابت:

"أن يستخدموه لإعادة تشغيل النظام."


نظر ريان إلى حاسوبه.

فجأة ظهرت رسالة.

تغير وجهه.

"لقد بدأ."

قال آسر:

"ماذا؟"

أدار الشاشة نحونا.

ظهر عداد.

المشروع النهائي — 01:00:00

قال:

"هناك ساعة."

"حتى ماذا؟"

"حتى يبدأ النظام."

"وأين؟"

أشار إلى الموقع الجبلي.

"هناك."

قلت:

"إذن سنذهب."

قال آسر:

"نعم."


وقفنا أمام السيارة.

كان الليل قد حل.

حملت سامر.

وضعته في مقعده.

ثم جلست بجانبه.

ركب آسر أمام المقود.

جلس ريان بجانبه.

أما سارة ونورا ومريم فجلسن في الخلف.

قبل أن نتحرك...

وصلت رسالة.

فتحت هاتفي.

كانت من رقم مجهول.

"إذا وصلتم إلى الجبل، ستجدون يوسف."

ثم رسالة ثانية:

"لكنكم لن تجدوا كمال."

ثم ثالثة:

"لأن كمال معكم بالفعل."

تجمدت.

رفعت رأسي.

نظر الجميع إليّ.

قلت:

"ماذا؟"

لم أستطع الكلام.

ثم سمعنا صوتاً من المقعد الخلفي.

"كنت أتمنى ألا تعرفي."

استدرنا.

كان هناك رجل يجلس خلفنا.

وجهه نصفه في الظلام.

رفع رأسه.

كان كمال.

قال آسر:

"أنت!"

لكن كمال لم يرفع سلاحه.

بل قال:

"إذا أردتم إنقاذ سامر، عليكم أن تثقوا بي."

ثم أضاف:

"لأن يوسف الحقيقي ليس ميتاً."

توقفت السيارة.

ونظرت إليه.

"أين هو؟"

ابتسم كمال.

"داخل عقل طفلك."

ساد الصمت.

ثم بدأ سامر الصغير يبكي.

وفجأة...

فتح عينيه.

وقال بصوت لم يكن صوته:

"أمي... لا تذهبي إلى الجبل."

ثم أغلق عينيه من جديد.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل السابع والثلاثون: بعد موت سامر

    الفصل السابع والثلاثون: بعد موت سامركان صوت صفارات الإسعاف يقترب، لكنني لم أعد أسمع شيئاً.كنت أرى آسر فقط.كان جاثياً على الأرض، يحتضن والده، ويصرخ باسمه."أبي... افتح عينيك!"لم يتحرك سامر.اقترب المسعفون بسرعة."ابتعد."لكن آسر رفض."لا!"قال المسعف:"إذا أردت أن نساعده، ابتعد."نظر إليه آسر للحظة.ثم ترك والده.بدأ الأطباء بمحاولة إنعاشه.كنت أحتضن سامر الصغير، وأراقب المشهد.كان طفلي نائماً.هادئاً.وكأن شيئاً لم يحدث.لكنني كنت أعرف أن حياته تغيرت إلى الأبد.بعد دقائق طويلة...توقف الطبيب.نظر إلى آسر.لم يقل شيئاً.لكن عينيه قالتا كل شيء.اقترب آسر."لا."قال الطبيب:"أنا آسف."هز آسر رأسه."لا.""لقد فقد الكثير من الدم.""أنقذوه.""حاولنا.""حاولوا مرة أخرى."قال الطبيب:"لقد مات."صرخ آسر:"قلت أنقذوه!"أمسكت يده.لكنه دفعني بعيداً دون أن يشعر.لم يكن غاضباً مني.كان غاضباً من العالم.من الماضي.من نفسه.ومن الموت الذي سرق والده مرة أخرى.جلست بجانبه."آسر."لم يجب."أنا هنا."قال بصوت مكسور:"مرة أخرى.""ماذا؟""فقدته مرة أخرى."بدأ يبكي."كنت أعتقد أنني حصلت عليه."وضعت يد

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل السادس والثلاثون: الكبسولات التي استيقظت

    الفصل السادس والثلاثون: الكبسولات التي استيقظتانطفأت الأضواء دفعة واحدة.لم يبقَ في المختبر سوى أضواء حمراء صغيرة تومض فوق الأبواب.ثم بدأت الكبسولات الزجاجية تفتح واحدة تلو الأخرى.طَق.طَق.طَق.كان الصوت أشبه بعدٍّ تنازلي للموت.احتضنت سامر بقوة.كان الطفل قد استيقظ بسبب الضوضاء، وبدأ يبكي.قلت:"آسر..."أمسك يدي."أنا هنا."لكن عينيه كانتا مثبتتين على والده.سامر كان لا يزال داخل الكبسولة.أسلاك كثيرة متصلة بجسده.كان شاحباً، ضعيفاً، لكنه حي.قال:"آسر..."اقترب ابنه."أبي."ابتسم سامر بصعوبة."كبرت."انهارت دموعي.بعد كل تلك السنوات...كان اللقاء الذي حلم به آسر يحدث أمامي.لكن في أسوأ مكان ممكن.قال آسر:"سأخرجك."هز سامر رأسه."ليس الآن.""لماذا؟""لأن يوسف ينتظر ذلك."جاء صوت يوسف من مكبرات الصوت."أهلاً بكم في المرحلة الأخيرة."صرخ آسر:"اظهر!"ضحك يوسف."لن أحتاج إلى الظهور."قال ريان:"وجدته."رفع الحاسوب."هو في الطابق السفلي."قال آسر:"أين؟"أشار إلى الشاشة."غرفة التحكم."قال سامر:"لا تذهبوا إليه.""لماذا؟""لأنه يريدك أن تأتي."قال آسر:"سأذهب."أمسك سامر بذراعه."أن

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الخامس والثلاثون: الحقيقة التي أخفاها الجميع

    الفصل الخامس والثلاثون: الحقيقة التي أخفاها الجميعدخلت نورا المختبر بخطوات ثابتة، لكن عينيها كانتا تحملان شيئاً مختلفاً تماماً.الخوف.ليس الخوف من كمال.ولا من الرجال المسلحين الذين قد يظهرون في أي لحظة.بل خوف امرأة حملت سراً لسنوات طويلة، وعرفت أن لحظة كشفه ستغير حياة الجميع إلى الأبد.قالت:"آسر ليس ابنك."حدق كمال فيها."أنت تكذبين."رفعت الملف."هذه المرة لا."اقترب كمال منها."أعطني الملف."تراجعت خطوة."لن تحصل عليه."قال آسر:"نورا، ماذا يحدث؟"نظرت إليه.وكانت الدموع قد بدأت تملأ عينيها."كنت أتمنى ألا تعرف أبداً."قال:"تعرف ماذا؟"صمتت.ثم قالت:"الحقيقة عن ولادتك."شعرت أنني عاجزة عن الكلام.كنت لا أزال أحمل سامر بين ذراعي.كان نائماً، وكأن العالم من حوله لا يعنيه.أما نحن...فكنا نقف وسط ماضٍ مليء بالأكاذيب.قال كمال:"آسر ابني."أجابته نورا:"لا.""كنت حاضراً عندما ولد.""كنت حاضراً.""أنا من دفعت تكاليف علاجه.""نعم.""أنا من حميته.""نعم.""إذن كيف تقولين إنه ليس ابني؟"نظرت إليه."لأنك كنت تحميه من الناس الذين صنعتهم بنفسك."تجمد وجه كمال.ثم قالت:"آسر ابن سامر."ر

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الرابع والثلاثون: الرجل الذي كان أبي

    الفصل الرابع والثلاثون: الرجل الذي كان أبيظللت أحدق في الصورة حتى شعرت أن عينيّ تؤلمانني.كنت طفلة.ربما في السابعة أو الثامنة من عمري.كنت أرتدي فستاناً أبيض، وأبتسم للكاميرا، بينما يقف كمال إلى جانبي.لكن الرجل الذي يقف خلفنا...كان مراد.والجملة المكتوبة أسفل الصورة كانت كافية لتحطيم كل ما كنت أعتقد أنني أعرفه."والدك الحقيقي لم يكن مراد."قلت بصوت بالكاد خرج مني:"إذن من؟"لم يجب أحد.كان آسر يقف أمامي، يحمل الورقة، وعيناه مثبتتان على الصورة.قال ريان:"هذه الصورة قديمة جداً."نظرت إليه."كم عمرها؟""أكثر من عشرين عاماً."قال آسر:"هذا يعني أن كمال كان يعرف ليان قبل أن يعرفها مراد."هززت رأسي."لكن أمي قالت إن مراد أبي."ساد الصمت.ثم دخلت مريم.كانت شاحبة.وعندما رأت الصورة...توقفت.قلت:"أمي."لم ترفع عينيها."انظري إليّ."رفعت رأسها ببطء."قولي الحقيقة."بدأت دموعها تنزل."أي حقيقة؟"أشرت إلى الصورة."من هو أبي؟"قالت مريم:"كنت أتمنى ألا تعرفي."صرخت:"أنا لم أعد أحتمل الأسرار!"اقتربت منها."أين أبي؟"أغمضت عينيها."مات.""من قتله؟"لم تجب.قال آسر:"مريم."نظرت إليه."لقد

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الثالث والثلاثون: الأب الذي عاد من الموت

    الفصل الثالث والثلاثون: الأب الذي عاد من الموتلم أستطع أن أتنفس.ظل وجه الرجل على الشاشة أمامنا، واضحاً، حياً، حقيقياً.وجه كنت قد رأيته في صور قديمة.وجه حفظه آسر من ذاكرته رغم كل ما حاولت المنظمة محوه.سامر.والد آسر.الرجل الذي دفنّاه في قلوبنا منذ سنوات.الرجل الذي كان موته أحد الأسباب التي أشعلت كل هذه الحرب.لكنه كان حياً.حيّاً طوال هذه السنوات.قال آسر بصوت لم أسمعه منه من قبل:"أبي؟"ابتسم الرجل على الشاشة.ابتسامة حزينة."نعم، يا بني."تراجع آسر خطوة.ثم أخرى.كأنه لم يعد قادراً على الوقوف.قلت:"آسر..."رفع يده."لا."ثم حدق في الشاشة."هذا مستحيل."قال سامر:"كنت أتمنى أن يكون."صرخ آسر:"أنت مت!""كنت أعيش.""رأيت قبرك.""كان قبراً فارغاً.""رأيتهم يدفنونك!"أغمض سامر عينيه."لم يكن جسدي في ذلك القبر."كان كل شيء ينهار من حولنا.آدم ما زال مقيداً.مريم تبكي.ريان يحاول اختراق النظام.يوسف واقف في الظلام.وسارة تحمل طفلي.أما أنا...فلم أستطع سوى النظر إلى الشاشة.قالت سارة:"ليان."صرخت:"أعيدي لي ابني!"شدّت سامر الصغير إلى صدرها."هو بخير.""أعيديه!"قال سامر والد آسر:

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الثاني والثلاثون: الطفل الذي لم يكن طفلي

    الفصل الثاني والثلاثون: الطفل الذي لم يكن طفليظللت أحدق في الصورة حتى بدأت ملامحها تتشوش أمام عيني.لم أعد أرى آدم.لم أعد أرى الرجل الواقف خلفه.لم أعد أرى حتى الطفل.كنت أرى شيئاً واحداً فقط.ذلك الوجه الصغير.عينان مغمضتان.يد صغيرة ملتفة حول إصبع رجل لا أعرفه.طفلي.أو هكذا كنت أريد أن أصدق.قال آسر:"ليان."لم أجب."انظري إليّ."رفعت رأسي.كان وجهه شاحباً."هذه الصورة قد تكون مزيفة."قلت:"وماذا لو لم تكن؟""سنتأكد.""وماذا لو كان طفلنا فعلاً؟"صمت.كانت الإجابة واضحة في عينيه.لو كان ذلك الطفل ابننا، فلن يتردد في الذهاب إلى أي مكان من أجله.حتى لو كان فخاً.حتى لو كان الموت ينتظره.قالت مريم:"لا تذهبي."التفت إليها."أمي...""كمال يريدك وحدك.""لأنه يعرف أنني سأذهب.""وهذا بالضبط ما يريده."قال آسر:"لن تذهب وحدها."نظرت إليه."طلب مني أن أذهب وحدي.""لن أفعل.""إذا رأوك معه، سيقتل آدم."قال:"وإذا ذهبت وحدك، سيقتلك.""إذن ماذا نفعل؟"لم يجب.كان الصمت أثقل من أي جواب.ثم دخل ريان فجأة.كان يحمل حاسوبه."وجدت شيئاً."اقتربنا منه.قال:"الرسالة التي وصلتك لم تُرسل من هاتف عادي.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status