Compartir

الفصل المئه وخمسه

Autor: Nada maamoun
last update Fecha de publicación: 2026-08-17 03:38:52

الليلة التي سبقت الحادث

مرّت لحظات طويلة بعد أن انتهى سليم من قراءة الرسالة، ولم يتحدث أي منهما.

كانت يارا لا تزال تنظر إليه، بينما ظل هو يحدق في الورقة وكأنه ينتظر منها أن تمنحه الإجابة التي عجزت ذاكرته عن تقديمها.

قالت يارا بهدوء:

"إنت خايف من الذكرى."

رفع عينيه إليها.

لم يحاول الإنكار.

"أيوه."

"ليه؟"

"علشان كل مرة بقرب منها، بحس إن فيه حاجة حصلت."

"حاجة وحشة؟"

فكر قليلًا.

"مش عارف."

اقتربت منه.

"يبقى متخافش منها."

ابتسم بحزن.

"إنتِ سهلة أوي."

"لا."

وضعت يدها فوق يده.

"أنا بس عارفة إننا مهما
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل المئه وخمسه

    الليلة التي سبقت الحادثمرّت لحظات طويلة بعد أن انتهى سليم من قراءة الرسالة، ولم يتحدث أي منهما.كانت يارا لا تزال تنظر إليه، بينما ظل هو يحدق في الورقة وكأنه ينتظر منها أن تمنحه الإجابة التي عجزت ذاكرته عن تقديمها.قالت يارا بهدوء:"إنت خايف من الذكرى."رفع عينيه إليها.لم يحاول الإنكار."أيوه.""ليه؟""علشان كل مرة بقرب منها، بحس إن فيه حاجة حصلت.""حاجة وحشة؟"فكر قليلًا."مش عارف."اقتربت منه."يبقى متخافش منها."ابتسم بحزن."إنتِ سهلة أوي.""لا."وضعت يدها فوق يده."أنا بس عارفة إننا مهما افتكرنا، هنواجهه مع بعض."نظر إلى أصابعها فوق يده.ثم قال:"يمكن ده اللي كنت محتاج أسمعه."---في المساء، عادا إلى المنزل.لم يتحدثا عن الماضي كثيرًا.تناولا العشاء، وتحدثا عن أشياء بسيطة، وضحكت يارا عندما أخبرها سليم أنه كاد يحرق الطعام في أول مرة حاول فيها الطبخ لها.قالت:"إنت فعلًا كنت فاكر نفسك شيف؟""كنت بحاول.""وحرقت المطبخ.""مش للدرجة دي.""لحد دلوقتي عندي صورة.""امسحيها."ضحكت."مستحيل."نظر إليها مبتسمًا.كان يحب تلك اللحظات.لحظات لا تتعلق بالذاكرة.لا بالألم.لا بما حدث.فقط هما.

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل المئه واربعه

    الوعد الذي لم أتذكرهلم تنم يارا جيدًا تلك الليلة.كانت كلما أغمضت عينيها، عادت إليها صورة سليم وهو يقف أمامها قبل الحادث، يمسك يدها ويعدها بأنه سيعود."استنيني."كانت تلك الكلمة هي أكثر ما بقي في ذاكرتها من تلك الليلة.أما سليم، فكان مستيقظًا أيضًا.جلس بجوار النافذة، ينظر إلى الظلام الممتد خلف الزجاج، ويحاول أن يجمع الذكريات التي عادت إليه خلال الأيام الماضية.الخاتم.الزواج.المشاجرات الصغيرة.ضحكة يارا.البيت.والليلة التي سبقت الحادث.كل شيء كان يعود على هيئة أجزاء صغيرة، كأن ذاكرته تخشى أن تمنحه الصورة كاملة دفعة واحدة.اقتربت يارا منه."لسه صاحي؟"التفت إليها."أيوه."جلست بجواره."بتفكر في إيه؟"ابتسم."فيكي.""بس؟""وفي نفسي."نظرت إليه."حاسس بإيه؟"صمت للحظات.ثم قال:"حاسس إني كنت شخص مختلف قبل الحادث.""مختلف إزاي؟""كنت أكتر اندفاعًا."ضحكت."دي حقيقة.""وكنت بخاف عليكي زيادة.""دي كمان حقيقة."نظر إليها."بس فيه حاجة غريبة.""إيه؟""كل ما أفتكر حاجة، بلاقي نفسي كنت بحاول أخليكي بعيدة عن أي حاجة تضايقك."قالت بهدوء:"كنت بتعمل كده طول الوقت.""وإنتِ كنتِ بتزعلي.""طبعًا.

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل المئه وثلاثه

    الخاتم الذي أعاد الذكرىاستيقظت يارا في الصباح على شعور غريب.لم تكن تعرف ما الذي أيقظها، لكنها عندما فتحت عينيها وجدت سليم جالسًا على طرف السرير، ينظر إلى خاتم زواجهما.ظل صامتًا للحظات.ثم رفع عينيه إليها."يارا.""نعم؟""الخاتم ده..."رفعت يدها."ماله؟"اقترب وأمسك يدها."أنا فاكر يوم جبتهولك."اتسعت عيناها.جلست بسرعة."بجد؟"أومأ."مش كل التفاصيل... بس فاكر المكان.""فين؟"ابتسم."في محل صغير كنتِ بتحبي تعدي من قدامه."ضحكت."محل المجوهرات؟""أيوه.""إنت كنت قلتلي إنك داخل تشتري هدية لأختك."ضحك."وإنتِ صدقتيني.""طبعًا.""كنتِ بتصدقي كل كلامي وقتها.""مش كل كلامك.""طيب."ابتسم.ثم بدأ يصف المشهد."كنتِ واقفة قدام الواجهة، وعينيكي على خاتم بسيط."توقفت يارا."الخاتم ده؟"أومأ."أيوه.""إنت قلتلي وقتها إنه مش مناسب."ضحك."لأني كنت خايف تكتشفي إني اشتريته."ضحكت."وبعدين؟"أمسك يدها."رجعت البيت، وطلبت منك تقفلي عينيكي.""وأنا رفضت.""كالعادة.""علشان كنت شاكّة.""وبعدين فتحتِ عينيكي."تغير صوته."ولما شوفتي الخاتم، عيطتي."نظرت إليه."كنت مبسوطة.""كنتِ بتقولي إنك مش مصدقة إني ا

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل المئه واثنين

    زوجي الذي عاد إليّلم تستطع يارا النوم تلك الليلة.ظلت جملة والد سليم تدور في رأسها:"لما سليم يفتكر، قولي له إن أبوه ماكانش ضده أبدًا."لم تكن تعرف لماذا أثرت فيها الجملة إلى هذا الحد، ربما لأنها شعرت للمرة الأولى أن الماضي الذي ظل يفرق بينها وبين سليم لم يكن كما تخيلته.لم يكن والد سليم يريد إبعادها عنه.بل ربما كان يحاول أن يحميهما بطريقته الخاصة.التفتت إلى سليم النائم بجوارها.كان وجهه هادئًا.مدت يدها ببطء، ثم توقفت قبل أن تلمس وجهه.كانت تخشى أن توقظه.لكن سليم فتح عينيه فجأة."بتبصيلي ليه؟"ارتبكت."صاحي؟"ابتسم."من أول ما قربتي."ضحكت بخفة."كنت بتأكد إنك موجود."أمسك يدها."أنا هنا."نظرت إليه طويلًا."سليم.""هممم؟""لو ذاكرتك ما رجعتش كاملة..."سكتت.انتظر."هتفضل معايا؟"لم يتردد."أيوه.""حتى لو ما افتكرتش زواجنا؟"اقترب منها."أنا مش محتاج أفتكر علشان أختارك."امتلأت عيناها بالدموع."بس أنا محتاجة سليم اللي كان بيحبني."ابتسم."يمكن أنا هو.""بس مش فاكر.""الذاكرة ممكن تنسى."ثم وضع يده فوق قلبه."بس ده مش معناه إن كل حاجة راحت."سكتت.ثم قالت:"إنت بتحبني؟"ظل ينظر إل

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل مئه وواحد

    اللقاء الذي لم تتذكره ياراظلت يارا تحدق في سليم بعد أن أخبرها بما قاله مازن، وكأن عقلها يرفض تصديق الجملة."أنا قابلت والدك؟"أومأ سليم."مازن قال كده."وضعت يدها على رأسها."أنا مش فاكرة."اقترب منها سليم فورًا."متضغطيش على نفسك.""بس ليه مش فاكرة؟""يمكن اللقاء كان قصير."هزت رأسها."أنا مش حاسة إن فيه حاجة ناقصة.""يبقى منضغطش."نظرت إليه."بس أنا عايزة أعرف."أمسك يدها."هتعرفي."جلست على الأريكة، وأغمضت عينيها.حاولت أن تستعيد اليوم الذي سبق الحادث.الصباح.العمل.العودة إلى المنزل.لكن لا شيء.فقط فراغ غريب في منتصف اليوم.قالت فجأة:"استنى."فتح سليم عينيه."افتكرتي؟""مش عارفة."وضعت يدها على جبينها."كنت في مكان فيه شجر كتير.""فين؟""مش عارفة.""حد كان معاكي؟"سكتت.ثم قالت:"راجل."تجمد سليم."والدي؟""مش عارفة."حاولت أكثر.ظهر في ذهنها مقعد خشبي.حديقة.رجل يجلس أمامها.صوته هادئ."يارا، أنا مش جاي أتكلم عن سليم."فتجيبه:"أمال جاي ليه؟"الرجل يقول:"علشان أطلب منك حاجة."تتوقف الذكرى.فتحت عينيها بسرعة.كان نفسها متسارعًا.قال سليم:"إيه اللي شفتيه؟""كان بيطلب مني حاج

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل المئه

    ما عرفه سليم عن والدهابقيت يارا واقفة في منتصف الغرفة، والورقة الصغيرة بين أصابعها ترتجف.لم تكن الجملة طويلة، لكنها كانت كافية لتهز كل ما ظنت أنها فهمته خلال الأيام الماضية."سليم لم ينسَ يارا بسبب الحادث وحده... فقد طلب قبل الحادث بيوم ألا تُخبر يارا بما عرفه عن والدها."رفع سليم عينيه إليها."يارا؟"لم تجبه.اقترب منها."إيه اللي في الورقة؟"ناولته إياها دون كلمة.قرأها مرة.ثم مرة ثانية.تغير وجهه."أنا قلت كده؟"قالت بصوت خافت:"ده المكتوب."ظل صامتًا.ثم وضع الورقة على المكتب."أنا مش فاكر.""بس واضح إنك كنت عارف حاجة.""أيوه."رفعت عينيها إليه."عن بابا؟"لم يستطع الإجابة فورًا.كان في رأسه شيء غامض، صورة غير مكتملة، كلمات متقطعة، ووجه والد يارا وهو يتحدث معه ذات ليلة.ثم ظهرت الذكرى فجأة.كان سليم يجلس في مكتب والده.والد يارا يقف أمامه.وجهه متعب.يقول:"أنا مش عايز يارا تعرف."يسأله سليم:"ليه؟""لأنها هتفتكر إني خذلتها.""بس هي من حقها تعرف.""مش دلوقتي."ثم يقترب الرجل منه ويقول:"لو بتحبها بجد... سيبها تعيش من غير الحمل ده."توقفت الذكرى.فتح سليم عينيه.كانت يارا تراقبه

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثامن عشر

    "بابا فاق؟!"خرجت الكلمات من فم يارا بصورة مرتجفة، وكأنها لا تصدق ما سمعته للتو، بينما كانت تنظر إلى يوسف بوجه شاحب وعينين متسعتين من الصدمة.أومأ يوسف ببطء."الممرضة هي اللي اتصلت دلوقتي."تقدمت نحوه بسرعة."هو كويس؟ اتكلم؟ قال حاجة؟"هز رأسه."قالت إنه أول ما فاق طلب يشوفك."ساد الصمت.ثم أكملت ي

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل السادس عشر

    "إيه علاقة بابا بالموضوع؟!"خرج صوت يارا مرتفعًا وممتلئًا بالصدمة وهي تنظر إلى الهاتف في يد سليم وكأنها تنتظر أن يعود يوسف للرد، لكن الخط انقطع بالفعل، ولم يبقَ في الغرفة سوى الصمت الثقيل ونظرات متبادلة يسيطر عليها التوتر وعدم الفهم.أما سليم فكان لا يزال ينظر إلى شاشة الهاتف.والألم داخل رأسه يعود

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثالث عشر

    الفصل الثالث عشر"إنتِ بتقولي إنك ما استلمتيش الظرف؟!"خرج صوت سليم مرتفعًا بصورة أربكت الجميع، بينما كانت عيناه مثبتتين على شاشة الحاسوب التي تعرض اللقطة المجمدة من الفيديو، تلك اللقطة التي تظهر يارا بوضوح وهي تمد يدها وتأخذ الظرف الأبيض من الرجل الذي يحمل ملامحه نفسها تقريبًا، أما يارا فكانت تنظر

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل التاسع

    "أخويا؟!"خرجت الكلمة من فم سليم كأنها صدمة جسدية تلقاها في صدره، بينما ظل كريم واقفًا في منتصف غرفة المعيشة ممسكًا الهاتف بيد مرتجفة، أما يارا فكانت تنظر بينهما غير قادرة على استيعاب ما تسمعه، إذ بدا لها أن كل إجابة يحصلون عليها لا تؤدي إلا إلى مزيد من الأسئلة.مرت ثوانٍ طويلة قبل أن يتكلم سليم مج

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status