แชร์

الفصل الثالث عشر

ผู้เขียน: Nada maamoun
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-13 03:23:47

الفصل الثالث عشر

"إنتِ بتقولي إنك ما استلمتيش الظرف؟!"

خرج صوت سليم مرتفعًا بصورة أربكت الجميع، بينما كانت عيناه مثبتتين على شاشة الحاسوب التي تعرض اللقطة المجمدة من الفيديو، تلك اللقطة التي تظهر يارا بوضوح وهي تمد يدها وتأخذ الظرف الأبيض من الرجل الذي يحمل ملامحه نفسها تقريبًا، أما يارا فكانت تنظر إلى الصورة وكأنها تراها للمرة الأولى في حياتها.

قالت بصوت متوتر:

"والله ما فاكرة."

اقترب كريم من الشاشة أكثر.

"الفيديو واضح يا يارا."

هزت رأسها بعنف.

"أنا مش بكذب."

ثم أشارت إلى الصورة.

"أنا فعلًا أخدت الظرف... بس مش فاكرة ده حصل إمتى."

ساد الصمت.

أما سليم فظل يحدق في اللقطة.

يشعر بأن رأسه يكاد ينفجر.

لأن جزءًا داخله كان يخبره أن أخاه لم يظهر في حياة يارا صدفة.

بل كان يراقبها منذ فترة طويلة.

فترة أطول مما يتخيل الجميع.

وقبل أن يتكلم أحد...

توقف الفيديو تلقائيًا.

ثم ظهرت ثانية جديدة لم يلاحظها أحد من قبل.

ثانية واحدة فقط.

لكنها كانت كافية لتجميد الدم في العروق.

لأن الظرف الذي أخذهـته يارا كان مكتوبًا عليه بخط واضح:

"يفتح فقط إذا فقد سليم ذاكرته."

ساد الصمت داخل الغرفة.

صمت ثقيل.

مرعب.

أما يارا فشعرت أن أنفاسها اختفت تمامًا.

قبل ذلك بثلاث سنوات...

كانت علاقتها بسليم قد مرت بأشهرها الأولى بعد الزواج، وكانت الحياة بينهما مستقرة إلى حد كبير رغم انشغاله الدائم بالعمل، لكنه في تلك الفترة تحديدًا بدأ يتغير بصورة لم تفهمها.

كان يعود متأخرًا.

شاردًا.

متوترًا.

كثير الشرود.

وكثير المراقبة لها.

في إحدى الليالي استيقظت لتجده يقف أمام نافذة غرفتهما.

ينظر إلى الشارع.

وكأنه ينتظر شيئًا.

اقتربت منه يومها.

وقالت بنعاس:

"سليم؟"

التفت بسرعة.

وكأنه لم ينتبه لوجودها.

"صحيتي ليه؟"

ضحكت.

"أنا اللي أصحى ليه؟ إنت واقف كده من إمتى؟"

أشاح بنظره نحو النافذة.

"مفيش."

اقتربت أكثر.

ثم وضعت رأسها على كتفه.

"في حاجة مضايقاك؟"

صمت طويلًا.

ثم قال:

"لو في يوم حسيتِ إني بخبي عنك حاجة..."

رفعت رأسها نحوه.

"إيه؟"

ابتسم وقتها.

لكنه كان ابتسامـة حزينة.

"اعرفي إني بعمل كده عشان أحميكي."

لم تفهم قصده يومها.

ولم تضغط عليه.

أما الآن...

فكانت تتمنى لو فعلت.

عادت إلى الحاضر على صوت كريم.

"إحنا لازم نعرف الظرف ده راح فين."

نظر إليه سليم.

"وده اللي هنعمله."

ثم التفت إلى يارا.

"حاولي تفتكري أي حاجة."

أغلقت عينيها.

وأخذت نفسًا طويلًا.

ثم بدأت تحاول استرجاع تلك الفترة.

الفيديو.

الظرف.

الرجل.

أي شيء.

أي تفصيل.

لكن الذكريات كانت ضبابية.

متكسرة.

حتى لمعت صورة صغيرة فجأة داخل عقلها.

صورة لمقهى.

طاولة خشبية.

وشخص يجلس أمامها.

فتحت عينيها فجأة.

"فاكرة!"

قفز الجميع من أماكنهم.

"إيه؟"

قالتها ريم بسرعة.

تنفست يارا باضطراب.

"المقابلة."

اقترب سليم منها.

"مقابلة إيه؟"

"أنا قابلته فعلًا."

ساد الصمت.

أما هي فأكملت:

"كان قبل الحادث بفترة."

"فين؟"

"في كافيه قريب من شركتي."

انعقد حاجبا كريم.

"وإنتِ روحتي ليه أصلًا؟"

أجابت وهي تحاول التذكر:

"بعتلي رسالة."

"مين؟"

"كنت فاكرة إنها منك."

نظر الجميع إلى سليم.

أما هو فشحب وجهه.

"يعني أخويا انتحل شخصيتي."

هزت رأسها ببطء.

"تقريبًا."

ثم أضافت:

"أنا افتكرته إنت."

ازدادت ملامح سليم توترًا.

لأنه فجأة شعر بشيء يشبه الغيرة.

شعور سخيف في هذا التوقيت.

لكنه كان حقيقيًا.

حاول تجاهله.

لكنه فشل.

فسألها مباشرة:

"قعد معاكي قد إيه؟"

نظرت إليه باستغراب.

"إيه؟"

"قعد معاكي قد إيه؟"

ضحك كريم فجأة.

"يا سلام."

رمقه سليم بنظرة حادة.

أما يارا ففهمت السبب فورًا.

ولأول مرة منذ فترة طويلة ظهر شبح ابتسامة صغيرة على شفتيها.

"غيران؟"

اختنق كريم من الضحك.

بينما قال سليم بجدية:

"جاوبي."

ضحكت رغم التوتر.

"حوالي عشر دقايق."

"وقالك إيه؟"

"مش فاكرة كله."

ثم سكتت.

وأكملت:

"بس فاكرة إنه كان عارف عني حاجات كتير."

اختفت الابتسامة من وجه سليم.

وعاد القلق مجددًا.

بعد ساعتين تقريبًا كانوا يجلسون في غرفة المعيشة يحاولون إعادة ترتيب الأحداث، بينما بدأ كريم بفحص كل الملفات الموجودة داخل الشريحة الإلكترونية، وأثناء البحث اكتشف ملفًا صوتيًا مخفيًا لم يفتح من قبل.

نظر إليهم.

ثم ضغط تشغيل.

خرج تشويش لعدة ثوانٍ.

ثم ظهر صوت رجل.

صوت مألوف.

صوت أخ سليم.

ساد الصمت فورًا.

وجاء صوته واضحًا:

"لو وصلتوا للتسجيل ده... يبقى كل حاجة خرجت عن السيطرة."

تسارعت نبضات الجميع.

وأكمل الصوت:

"أنا مش عدوكم."

ضحك كريم بسخرية.

"طبعًا."

لكن التسجيل استمر.

"وسليم هيعرف ده بنفسه قريب."

نظر سليم إلى السماعة وكأنه يريد الدخول إلى التسجيل نفسه.

ثم تابع الصوت:

"الحادث مكانش المقصود بيه يارا."

اتسعت عينا يارا.

وأكمل الرجل:

"ولا حتى سليم."

تبادل الجميع النظرات.

أما الصدمة الحقيقية فجاءت مع الجملة التالية.

"الشخص اللي كان المفروض يموت يومها... كان أنا."

ساد الصمت.

ثم توقف التسجيل فجأة.

وكأن أحدًا قطعه عمدًا.

مرت دقائق طويلة دون أن يتكلم أحد.

وأخيرًا قال كريم:

"أنا مش فاهم حاجة."

أما سليم فكان أكثرهم شرودًا.

لأن كل ذكرى جديدة كانت تعيد تشكيل الماضي بالكامل.

ثم قال فجأة:

"هو بيهرب."

نظروا إليه.

"مين؟"

"أخويا."

انعقد حاجبا ريم.

"من مين؟"

سكت لحظة.

ثم قال:

"من نفس الشخص اللي بيطاردنا."

ساد الصمت.

لأن الفكرة كانت منطقية.

ومرعبة في الوقت نفسه.

حل المساء سريعًا، ومعه ازداد شعور الخطر الذي يحيط بهم، لذلك قرروا الانتقال إلى مكان آخر أكثر أمانًا، وبينما كان الجميع يستعد للمغادرة، دخلت يارا إحدى الغرف لجمع أغراضها.

لكنها لم تنتبه إلى وجود سليم خلفها.

حتى أغلق الباب.

التفتت إليه.

"في حاجة؟"

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

"عايز أسألك سؤال."

"اسأل."

اقترب خطوة.

"لو رجعت ذاكرتي كلها."

شعرت نبضاتها تتسارع.

وأكمل:

"وطلعت نفس الشخص اللي كنتِ متجوزاه."

سكت لحظة.

"هتسامحيني على الفترة دي؟"

تأثرت كلماته أكثر مما توقعت.

وقالت بهدوء:

"أنا عمري ما زعلت منك."

ابتسم ابتسامة صغيرة.

ثم همس:

"كذابة."

ضحكت بخفة.

"شوية."

لأول مرة اقترب منها بهذا الشكل منذ الحادث.

حتى أصبحت المسافة بينهما قصيرة جدًا.

وشعرت هي بارتباك واضح.

أما هو فكان ينظر إليها بطريقة جعلتها تنسى كل شيء للحظة.

كل الملفات.

وكل المطاردات.

وكل الأسرار.

لكن اللحظة لم تكتمل.

لأن هاتف كريم رن فجأة في الخارج.

ثم تبعه صوته المصدوم:

"سليم!"

اندفع الاثنان إلى غرفة الجلوس.

فوجدوا كريم واقفًا أمام شاشة الحاسوب.

وجهه شاحب.

وعيناه متسعتان.

قال سليم بسرعة:

"في إيه؟"

أشار كريم إلى الشاشة.

"وصلنا تسجيل جديد."

اقترب الجميع.

وكان التسجيل من كاميرا مراقبة حديثة.

حديثة جدًا.

التاريخ...

قبل ساعتين فقط.

ضغط كريم تشغيل.

فظهر رجل يسير داخل أحد المستودعات المهجورة.

الرجل نفسه.

أخ سليم.

لكن الصدمة لم تكن فيه.

بل في الشخص الذي كان يقف بجواره.

شخص يعرفونه جميعًا.

شخص كان معهم طوال الوقت.

شخص لم يشكوا فيه لحظة واحدة.

تجمدت ملامح ريم.

وشحب وجه سليم.

أما يارا فشعرت أن الأرض اختفت من تحت قدميها.

لأن الشخص الذي ظهر واقفًا بجوار أخ سليم...

كان كريم.

نهاية الفصل الثالث عشر

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الخامس عشر

    "مين الراجل ده؟!"خرج صوت يارا مرتجفًا وهي تنظر إلى الرجل الواقف بجوار السيارة السوداء أسفل المبنى، بينما كان سليم يحدق فيه بعينين ضيقتين محاولًا تذكر أي شيء عنه، أما كريم وريم فقد تجمدا في مكانهما.ولم يدم الصمت طويلًا.لأن الرجل رفع هاتفه ببطء.ثم وضعه على أذنه.وفي اللحظة نفسها...رن هاتف سليم.شعر الجميع بقشعريرة.نظر سليم إلى الشاشة.رقم مجهول.رفع عينيه إلى الرجل.كان ما يزال ينظر إليه.ثم أجاب المكالمة.جاءه صوت هادئ:"مساء الخير يا سليم."انعقد حاجباه."مين إنت؟"ابتسم الرجل في الأسفل.ووصل صوته عبر الهاتف."أنا اللي كنت مستنيك تفتكر."قبض سليم على الهاتف."إنت اللي ورا كل ده؟"ضحك الرجل ضحكة قصيرة."لا... أنا مجرد شخص بيدور على حقه."تبادل الجميع النظرات.أما سليم فقال بحدة:"إيه اللي بينك وبيني؟"ساد صمت لثوانٍ.ثم قال الرجل:"مش بيني وبينك... بيني وبين مراتك."شحب وجه يارا.والتفت إليها سليم فورًا.بينما أكمل الرجل:"انزل... وهقولك كل حاجة."ثم أغلق الخط.ساد الصمت.ولم يمر سوى ثانية واحدة.حتى قال سليم:"أنا نازل."أمسكت يارا ذراعه فورًا."إنت اتجننت؟"نظر إليها."لازم أعر

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الرابع عشر

    "إنت؟!"خرجت الكلمة من فم سليم بصدمة حقيقية وهو ينظر إلى شاشة الحاسوب، ثم رفع عينيه ببطء نحو كريم الذي تجمد مكانه تمامًا، وكأن الدم انسحب من وجهه دفعة واحدة.أما يارا فلم تستطع استيعاب ما تراه.الصورة واضحة.لا يوجد تشويش.ولا خطأ في التوقيت.كريم كان يقف بالفعل بجوار شقيق سليم.وفي مكان واحد.وقبل ساعات قليلة فقط.ساد صمت ثقيل.ثم قال سليم ببطء، لكن صوته كان يحمل غضبًا واضحًا:"افهم."رمش كريم عدة مرات."أنا... أنا مش فاهم."أغلق سليم الحاسوب بعنف."متكدبش عليا.""والله ما بكدب.""أمال دي إيه؟"أشار إلى الشاشة.اقترب كريم منها من جديد، ثم مرر يده فوق وجهه بتوتر."أنا معرفش الصورة دي جات منين."ضحك سليم بسخرية."صورة إيه اللي جت منين؟ ده فيديو!"تدخلت يارا بسرعة وهي تشعر بأن الأمور تتجه إلى انفجار حقيقي."استنوا... ممكن يكون في تفسير."لكن سليم لم يكن يسمعها.كان ينظر إلى كريم فقط.إلى صديقه الأقرب.الرجل الذي وقف بجواره سنوات.والذي ساعده منذ الحادث.فكرة أنه قد يكون يخفي شيئًا كانت كفيلة بإشعال غضبه.اقترب منه خطوة."آخر مرة هسألك... تعرف أخويا؟"ابتلع كريم ريقه.ثم قال:"أيوة."ساد

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثالث عشر

    الفصل الثالث عشر"إنتِ بتقولي إنك ما استلمتيش الظرف؟!"خرج صوت سليم مرتفعًا بصورة أربكت الجميع، بينما كانت عيناه مثبتتين على شاشة الحاسوب التي تعرض اللقطة المجمدة من الفيديو، تلك اللقطة التي تظهر يارا بوضوح وهي تمد يدها وتأخذ الظرف الأبيض من الرجل الذي يحمل ملامحه نفسها تقريبًا، أما يارا فكانت تنظر إلى الصورة وكأنها تراها للمرة الأولى في حياتها.قالت بصوت متوتر:"والله ما فاكرة."اقترب كريم من الشاشة أكثر."الفيديو واضح يا يارا."هزت رأسها بعنف."أنا مش بكذب."ثم أشارت إلى الصورة."أنا فعلًا أخدت الظرف... بس مش فاكرة ده حصل إمتى."ساد الصمت.أما سليم فظل يحدق في اللقطة.يشعر بأن رأسه يكاد ينفجر.لأن جزءًا داخله كان يخبره أن أخاه لم يظهر في حياة يارا صدفة.بل كان يراقبها منذ فترة طويلة.فترة أطول مما يتخيل الجميع.وقبل أن يتكلم أحد...توقف الفيديو تلقائيًا.ثم ظهرت ثانية جديدة لم يلاحظها أحد من قبل.ثانية واحدة فقط.لكنها كانت كافية لتجميد الدم في العروق.لأن الظرف الذي أخذهـته يارا كان مكتوبًا عليه بخط واضح:"يفتح فقط إذا فقد سليم ذاكرته."ساد الصمت داخل الغرفة.صمت ثقيل.مرعب.أما يا

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثاني عشر

    الفصل الثاني عشر"انزعي الخاتم يا يارا."خرجت الكلمات من فم سليم بصورة حادة جعلت الجميع يلتفت نحوه في اللحظة نفسها، بينما كانت يارا تنظر إليه بذهول وقد انعقدت أصابعها تلقائيًا حول خاتم الزواج الموجود في يدها، أما كريم وريم فبقيا صامتين يراقبان الموقف بعدما أدركا أن الذكرى التي ارتطمت بعقل سليم قبل ثوانٍ ليست ذكرى عابرة.قالت يارا بعدم فهم:"ليه؟"اقترب منها خطوة."انزعيه بس.""سليم فهمني الأول."مرر يده فوق وجهه بعصبية.ثم قال:"أنا فاكر حاجة."شعرت نبضات قلبها تتسارع."إيه اللي فاكره؟"أغمض عينيه للحظة.وكأن الصور تتدفق داخل رأسه رغماً عنه.ثم فتحهما مجددًا."قبل الحادث بيومين."ساد الصمت داخل الغرفة.وأكمل:"كنت معاكي في أوضتنا."قبل الحادث بيومين...كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل عندما دخل سليم المنزل متأخرًا على غير عادته، وحينها كانت يارا تجلس في غرفة المعيشة تنتظره بملامح غاضبة بعدما تجاهل مكالماتها طوال اليوم.بمجرد أن رأته دخل وقفت من مكانها."أخيرًا حضرتك افتكرت إن ليك بيت؟"تنهد يومها بإرهاق."يارا مش وقته."ازدادت عصبيتها."مش وقته إيه؟ أنا بقالي يوم كامل مش عارفة أوصلك!

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الحادي عشر

    الفصل الحادي عشر"إزاي اتحرق؟! إزاي يعني اتحرق؟!"انفجر سليم في وجه كريم وهو ينتزع الهاتف من يده بعنف، بينما كانت يارا واقفة في منتصف الغرفة وكأن أحدهم سحب الهواء من رئتيها دفعة واحدة، أما ريم فجلست على أقرب مقعد وقد شحب وجهها من الصدمة."الراجل اللي كلمني من شوية قال إن الحريق بدأ بشكل متعمد... وإن في ناس دخلت البيت قبل ما يولع."قبض سليم على شعره بعصبية."والملف؟"هز كريم رأسه."معرفش.""معرفش إيه؟!""لأن محدش لسه دخل البيت بعد الحريق."ساد صمت ثقيل.ثم التفت الجميع نحو يارا.كانت الوحيدة التي تعرف مكان الملف.أو هكذا كانوا يعتقدون.لكنها بدت ضائعة أكثر منهم جميعًا.أغمضت عينيها للحظة.وحاولت التذكر.ثم قالت فجأة:"لا..."رفع سليم رأسه فورًا."في إيه؟"نظرت إليه."أنا افتكرت حاجة."اقترب منها بسرعة."إيه هي؟"تنهدت ببطء.ثم قالت:"أنا مخبيتوش في البيت."ساد الصمت.أما كريم فحدق بها غير مستوعب."يعني إيه؟"أخذت نفسًا عميقًا."فاكرة دلوقتي... يوم ما سليم سلمني الملف كنت مرعوبة.""وبعدين؟""خفت حد يلاقيه."سكتت لحظة.ثم أكملت:"فنقلته."شعر سليم أن قلبه عاد للنبض بقوة."فين؟"رفعت عيني

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل العاشر

    الفصل العاشر"إنتِ كنتِ الهدف... فاهمة يعني إيه كنتِ الهدف؟!"خرجت الكلمات من فم سليم بصورة عنيفة وهو يضرب الملف بيده فوق الطاولة المعدنية داخل المصنع المهجور، بينما كانت يارا تنظر إليه بذهول وعدم استيعاب، أما ريم فجلست على المقعد خلفها وعيناها ممتلئتان بالدموع، وكريم يراقب الجميع بصمت ثقيل بعدما تحولت كل الحقائق التي كانوا يؤمنون بها إلى أكاذيب خلال دقائق قليلة.رفعت يارا عينيها نحوه وقالت بصوت مرتجف:"أنا مش فاهمة حاجة... إزاي يعني أنا الهدف؟"فتح سليم الملف بعصبية وأخرج عدة أوراق."التقرير واضح.""وريني."أخذت الأوراق من يده بسرعة وبدأت تقرأ.كانت تقارير تحقيق.صور.مكالمات.وتحركات موثقة قبل الحادث بأيام.ومع كل صفحة كانت ملامحها تزداد شحوبًا.حتى توقفت عند صورة معينة.صورة التقطتها إحدى كاميرات المراقبة.لها.هي.قبل الحادث بثلاثة أيام.شعرت بقشعريرة تسري داخل جسدها."مين كان بيراقبني؟"لم يجبها أحد.لأن السؤال نفسه كان يطاردهم جميعًا.قبل ذلك بثلاث ساعات...كانوا قد غادروا المصنع بعد اختفاء شقيق سليم مباشرة.ولم يجرؤ أحد على ملاحقته.ليس خوفًا منه.بل لأن الصدمة كانت أكبر من أي

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status