Home / مافيا / حين عاد الدون / الحب الذي يؤذيه الغياب

Share

الحب الذي يؤذيه الغياب

last update publish date: 2026-08-30 05:50:48

271

ظل الصمت مسيطرا على الغرفة بعد الصفعة، كانت أليسا لا تزال تضع يدها على خدها وتحدق بي بصدمة، بينما وقفت أمامها دون أن أشعر بأي ندم. لكنني لمحت الضيق في عيني ليث، فعرفت أن ما فعلته لم يعجبه، ورغم ذلك لم يقل شيئًا، واكتفى بالنظر إليّ للحظات. رفعت أليسا عينيها إليه، وبدأت دموعها تنهمر وهي تقول بصوت مرتجف:

ــ أنا آسفة... لم أقصد شيئا. كنت فقط قلقة عليه عندما رأيته فاقدا للوعي، وخفت أن يحدث له شيء.

مسحت دموعها بسرعة، ثم استدارت فجأة وركضت نحو الغرفة الأخرى. تابعتها بعيني للحظات، قبل أن أسمع صوت ل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (2)
goodnovel comment avatar
mniyou
بليز نزلو البارت
goodnovel comment avatar
Miramiro Ashraf
عجبنى اوى القلم إلى ضربته ملاك للحقيره ليسا دى
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • حين عاد الدون    الخوف الذي تحقق

    413لم أكن أعرف كم من الوقت مر وأنا جالسة خلف ذلك الباب، أضم ذراعي إلى جسدي وأحاول أن أسيطر على ارتجافهما، بينما كانت سارة تحتضن ليان وكايل وتضمهما إليها، وكأنها تحاول أن تحجبهما عن كل ما يحدث في الخارج، أما أنا فلم أستطع أن أفعل شيئا سوى الاستماع إلى أصوات إطلاق النار التي كانت تصل إلينا من خلف الباب، وكل طلقة كانت تجعل قلبي ينتفض في مكانه، وكأنها تخبرني بأن ليث لا يزال في الخارج يواجه ذلك الخطر بمفرده.... حتي قالت ميرا بصوت مرتجف وهي تنظر إلى الباب:ــ ما الذي يحدث؟ ومن هؤلاء؟ لماذا يفعلون هذا؟لم أجبها، فلم أكن أملك إجابة واحدة، وكل ما كنت أعرفه أنني خائفة، خائفة بطريقة لم أشعر بها من قبل، ولم يكن خوفي على نفسي بقدر خوفي على ليث، فقد كان عقلي يرسم أمامي عشرات الاحتمالات، وكلما ارتفع صوت إطلاق النار شعرت بأن شيئا سيئا قد حدث له، حتى كدت أختنق من شدة القلق... وضعت يدي على صدري وأخذت نفسا مرتجفا، ثم أغمضت عيني للحظة وأنا أتمتم في داخلي بأن يعود إليّ سالما، لكن صوتا آخر اخترق أصوات الرصاص فجأة، وكان هذه المرة صوت يزن، ثم تلاه صوت داميان وهما يصرخان في الخارج، فتوقفت أنفاسي للحظة قبل أن

  • حين عاد الدون    وحيدا في الخارج

    412ما إن فتح ليث الباب حتى تجمدت في مكاني، فقد كانت صوفيا هي من تقف أمامنا، ولم أستطع في اللحظة الأولى أن أفهم كيف وصلت إلى هنا في هذا الوقت .. نظرت إليها للحظات، ثم انتقلت بعيني إلى ليث، وشعرت بالغضب يتصاعد داخلي من جديد، خصوصا بعد الحديث الذي دار بيننا قبل دقائق فقط، ووجدتها تمد يديها وأمسكت بيده قائلة بضيق:ــ لماذا أنت هنا؟ هيا، لنذهب.تنهد ليث بضيق، وألقى عليّ نظرة سريعة وكأنه يطلب مني أن أهدأ، ثم قال:ــ ملاك، اهدئي أولا.... سأتعامل معها لكنني كنت بالكاد أسيطر على نفسي، ولم أكن مستعدة لرؤية صوفيا أمامي بعد كل ما قاله ليث عنها، بينما بقي هو ينظر إليّ بتلك الطريقة التي فهمت منها أنه يطلب مني أن أترك الأمر له. التفت بعدها إلى صوفيا، وتغيرت ملامحه قليلا وهو يسألها:ــ كيف خرجتِ؟ والدك منعك من الخروج.. فكيف وصلتِ إلى هنا؟ترددت صوفيا لحظة، ثم قالت:ــ أحد الحراس ساعدني... أوصلني إلى هنا.ما إن سمعت ذلك حتى تغير وجه ليث بالكامل. لم يقل شيئًا، لكنه أبعد عينيه عنها ونظر إلى الممر خلفها، ثم اتجه نحو النافذة القريبة وألقى نظرة حذرة إلى الخارج... تتبعت نظرته دون أن أفهم ما الذي أثار انتب

  • حين عاد الدون    دين قديم

    411في وقت متأخر من الليل، وصلنا أخيرا إلى الشقة بعد يوم طويل، وما إن دخلنا حتى اتجه كل منا إلى غرفته، فقد كنت أشعر بإرهاق واضح منذ أن غادرنا المدرسه، ولم أعد أملك طاقة لفعل أي شيء سوى الاستحمام والاستلقاء قليلا.. جلست أمام المرآة بعد أن انتهيت، وأخذت أجفف شعري ببطء، بينما كنت أشعر بألم مزعج يمتد في ساقي، وهو أمر لم يعد غريبا منذ بداية حملي، فقد أصبحت قدماي تؤلمانني بسهولة، خصوصا بعد يوم طويل قضيت معظمه واقفة أو أتحرك من مكان إلى آخر.... أنهيت تجفيف شعري أخيرا.. ثم وضعت المنشفة جانبا وحاولت النهوض، لكنني توقفت للحظة عندما اشتد الألم في ساقي، فتنفست ببطء وتحاملت على نفسي حتى وصلت إلى السرير وجلست عليه، وما إن رفعت عيني إلى المرآة حتى انعكس فيها ليث وهو يدخل الغرفة... لم يقل شيئا في البداية، لكنه اكتفى بالنظر إليّ لثوانٍ، ثم ظهرت على شفتيه ابتسامة صغيرة جعلتني أضيّق عينيّ فورا، فقد كنت أعرف تلك النظرة جيدا، ولم تكن تحتاج إلى كثير من الذكاء حتى أفهم ما يدور في رأسه. فالتفتّ إليه وقلت بضيق وأنا أراقب ابتسامته:ــ لا تنظر إليّ بهذه الطريقة، أنا مرهقه وقدماي تؤلمانني.رفع ليث حاجبه وكأنه ف

  • حين عاد الدون    نسخة مصغرة منهم

    410نظرت إلي ليث للحظات، ثم إلى داميان، وفكرت في أن كليهما يستطيع التعامل مع أخطر المواقف دون أن يرمش له جفن، لكن عندما يتعلق الأمر بأطفالنا، يتحول الأمر بالنسبة إليهما إلى مسألة شخصية لا تقبل النقاش.ورغم أنني كنت أعرف أن خوفهما عليهم نابع من محبتهم لهم، فإن ذلك لم يجعل طريقتهما في التعامل مع الأمر مقبولة بالنسبة إليّ. لذلك التفتّ إلى المدير وقلت بحزم:ــ لا تهتم بما يقولانه الآن. أريد أن أعرف ما الذي حدث من البداية، أريد أن أفهم لماذا وصل الأمر إلى هذه الدرجة، وبعدها يمكننا أن نقرر ما يجب فعله.كنت أريد أن أسمع القصة كاملة قبل أن أحكم على أي طفل، فمجرد معرفة أن أطفالنا دخلوا في شجار لم تكن كافية بالنسبة إليّ، خصوصا أنني رأيت كايل يدافع عن ليان، وهذا جعلني أشعر بأن وراء ما حدث شيئا لم نعرفه بعد. أومأ المدير، ثم قال:ــ عندما بدأ الطفلان بمضايقة ليان، حاولت تجاهلهما، لكنهما استمرا في استفزازها، وعندما رأى كايل ذلك، تدخل بينهما... نظرت إلى كايل، محاوِلة أن أفهم سبب إخفائه الأمر عن المعلم، خصوصا أن الشجار وصل إلى هذه الدرجة ولم يكن من الصعب عليه أن يطلب المساعدة منذ البداية.: ــ لماذا

  • حين عاد الدون    أطفال المافيا

    409ما إن أنهى ريان كلماته حتى شعرت بانقباض مفاجئ في صدري، ونهضت من مكاني دون تفكير، بينما تحرك ليث نحـو الباب مباشرة، وتبعه داميان، ثم لحقت بهما وأنا أحاول أن أفهم ما الذي يمكن أن يكون قد حدث للأطفال حتى يصفه ريان بأنه أمر خطير إلى هذا الحد. لم يستغرق الأمر وقتا طويلا، فمجمع المدارس لم يكن بعيدا عن مكتب ليث، إذ كان مقاما داخل المجمع السكني الذي يملكه، ولذلك وصلنا إليه بعد دقائق قليلة فقط... ما إن دخلنا إلى مبنى المدرسة حتى أسرع أحد العاملين بإرشادنا إلى الساحة، وحين وصلت إلى هناك توقفت في مكاني من شدة الصدمة... كانت ليان وكايل يقفان إلى جوار بعضهما، لكن حالهما كان كفيلا بجعلي أنسى كل شيء آخر... كان شعر ليان مبعثرا تماما، وثيابها متسخة وقد علقت بها آثار التراب، بينما كان كايل لا يبدو أفضل حالا منها، فقميصه كان متسخا وشعره نفس الشئ وعلى وجهه بعض الخدوش البسيطة: ــ يا إلهي...خرجت الكلمات من فمي دون أن أشعر، وانطلقت نحو أطفالي في اللحظة نفسها التي اتجه فيها ليث وداميان إليهما. وفي أثناء ذلك، وصلت سارة أيضا، وما إن رأت كايل وليان حتى أسرعت نحوهما بقلق. انحنى ليث أمامهما، وأخذ يتفحصهما

  • حين عاد الدون    اللعنة على أسراركم

    408ما إن رأيت الدماء على قميص ليث حتى نسيت غضبي تماما، ونهضت من مكاني بسرعة، ثم اتجهت نحوه وأجبرته على الجلوس فوق الأريكة، بينما كان يحاول إقناعي بأنه بخير: ــ أنا بخير يا ملاك، لا داعي لكل هذا.لكنني لم أسمح له حتى بإكمال جملته، وقلت بحزم:ــ اصمت.نظر إليّ بدهشة، ثم ابتسم وكأنه وجد في غضبي شيئا يثير تسليته، بينما استدرت عنه وبدأت أبحث عن حقيبة الإسعافات الأولية في المكتب. كنت أفتح الأدراج واحدا تلو الآخر، وكلما لم أجدها ازداد توتري، إلى أن عثرت عليها أخيرا في أحد الأدراج... عدت إليه وحملت الحقيبة معي، ثم جلست أمامه وبدأت أفك أزرار قميصه حتى أتمكن من رؤية الجرح بوضوح. وما إن رفعت عينيّ إليه حتى وجدته ينظر إليّ بتلك النظرة التي أعرفها جيدا، وعلى شفتيه ابتسامة خبيثة جعلتني أدرك فورا أن هذا اللعين لم يعد يفكر في جرحه أصلا: ــ ماذا؟لم يجبني، بل اتسعت ابتسامته بطريقة مستفزة، وكأن ما أفعله يحمل بالنسبة إليه معنى آخر تماما: ــ لا تنظر إليّ هكذا، أنا أعالج جرحك فقط.وقبل أن أتابع، اقترب مني فجأة محاولا تقبيل عنقي، فأبعدته عني بسرعة وقلت بانزعاج:ــ ابتعد.. أنت ما زلت مصاباعاد إلى مكانه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status