Share

٣

last update Tanggal publikasi: 2026-03-28 07:06:39

عودة إلى سجن الجزيرة.

فقد حان وقت تجمع النزلاء؛ لتناول وجبتهم الأساسية بالغداء، ولازال هناك صفٌ طويل أمامه، على كل حال هو لا يشغل باله بطعام السجن هذا، فهناك طعامٌ فاخر يصل إليه في طائرات الدعم التي تأتي إلى السجن، فالمال يصنع المستحيل.

وإذا أراد تجاوز كل من هم بالصف، فهذا أمرٌ ليس عسيرًا، إنه الزعيم .

يكفيهم أن يطل عليهم سواء أكانوا نزلاء السجن أو ضباطه وحراسه، بل القائد نفسه.

منذ أن أتى هنا من أسبوعين ماضيين، وهو يستغل وقت الوجبات؛ ليتجول في الساحة المخصصة للسجناء، حيث ملعب كرة السلة.

نعم فهذا السجن تحت إشراف هيئة حقوق الإنسان.

لم يكن الغرض من تجوله هذا، الترفيه أو التأمل أو حتى الإشتراك في تلك المباريات السخيفة التي ينظمها السجناء تحت إشراف الحرس.

هو يشترك فقط بالنزالات؛ ليحافظ على لياقته البدنية، وليبرز مهاراته في القتال؛ ليعرف الجميع من هو "الزعيم ريكا".

وللحقيقة هو لا يهتم لأمر الجميع، فكل السجناء على عِلمٍ بماهيته، مَن يهمه تلك الحسناء التي رآها تتطل كالبدر ليلة تمامه من إحدى النوافذ التابعة لطاقم الإداريين بالسجن، وعندما قام بالتحري عنها لم يدله أحدًا.

فهناك فتياتٌ كثيرات يعملن بالسجن في السكنات المخصصة لعنابر إحتجاز النساء والتي توجد بمنأى عن عنابر الرجال وتحت حراسةٍ مشددة أيضاً، بالأخير هو سجن وليس مكانًا للتعارف.

عندما كان يلمحها تقف بالنافذة أثناء تلك النزالات، تتقد حماسته، ويتفنن في أدائه تاركاً المساحة لخصمه؛ ليأتيه بأروع ما لديه، يُبادئه بالتصدي لهجومه بحركاتٍ جهنمية لا يفوقه أحداً في آدائها، ثم يباغته بشن هجومٍ "ريكيّ" على أعلى مستوى، ذلك من أجل لفت انتباهها.

حقًا يستغرب حاله كثيراً، فلقد تذوق من أصناف النساء الكثير، لم يسعى يومًا؛ للفت انتباه إحداهن، على النقيض فهن من يسعين إليه، يُبرزن مفاتنهن، يستميتن من أجل قضاء ليلةٍ واحدةٍ مع الزعيم.

فقد بلغ جنون إحداهن إلى أنها قامت بتصوير ليلتهما معًا، ونشرتها على حساباتها بكل مواقع التواصل الاجتماعي، تحت عنوان "ليلتي مع الداهية"، وللحق سجل هذا الفيديو رقمًا قياسيًا لعدد المشاهدات.

ولكن في حالته هذه مع سمرائه تلك، ذات التركيبة الفريدة، بعيونٍ زرقاء، وشعرٌ غجري كستنائي، وبشرةٍ برونزية، لا يسعى لقضاء ليلةٍ معها يكفيه رؤياها من تلك النافذة.

أخذ يدور حول تلك السكنة التي يراها تطل من نافذتها، كالصياد المرابط لفريسته، لا هذه المرة غير، ولنقل "روميو" الماثل تحت شرفة "جوليته"، ينتظر أن تنعم عليه بمرآها، ولكنها للآن لم تظهر، أخذ يحادثها وكأنها تسمعه:

-أين أنت سمرائي؟ اشتقت لرؤياكِ، أتشتاقين إليَّ، مثلما أتوق إليكِ؟! أم أنني أتوهم؟

شرد في الماضي القريب، عندما كان يقف هنا في تلك الساحة، يحتشد حوله هو وخصمه مجموعةٌ كبيرة من السجناء، وهو يناوره قبل الهجوم، وأراد الخصم أن يسدد له لكمةً مباغتة بقبضته تستهدف وجهه، فتفاداها ببرعةٍ جاعلًا يد الخصم تطير في الهواء دون أن تلمسه، مندفعًا إلى الأمام، حتى تخطاه.

ففاجئه "ريكا" بركلةٍ قوية في باطن قدمه من الخلف، مما أدى إلى انبطاح الخصم على وجهه، وعندما رفع بصره إليها وجدها تصفق بإعجابٍ، وبقى أن تطلق صافرة تشجيع.

بفعلتها تلك جعلت الدماء تندفع إلى عروقه في حالة نشوى لم يعهدها من قبل، وكأنه تلقى للتو جرعة محفزاتٍ، تلك التي يُقْبِل عليها بعضاً من لاعبي الملاكمة أو مَن يمارسون مباريات قتال الشوارع، وعندما شاهد ردة فعلها تلك، أخذ يزأر وهو يدور حول خصمه المنبطح أرضًا يحرك عضلات صدره العاري بإستعراض،قبل أن يجثُ فوقه يُكَيِّل له الضربات المتتالية.

هو ليس بشخصٍ سادي متعطشٌ للدماء، وإنما كل تلك المهارة أبرزها؛ ليحوز على إعجابها.

منذ ذلك اليوم وهو يأتي إلى هنا في جولةٍ استكشافية، فقط ليراها.

توقف في مكانٍ يستطيع منه رصد تلك الشرفة، يستند بظهره إلى جدار الحائط خلفه، يثني ركبته اليمنى، يستند بها إليه، مادًا يده إلى جيب قميصه، يخرج علبة لفائفه، يشعل إحداها، ينفث دخانها بنزق، فيبدو أنها لن تظهر اليوم أيضاً.

ومع خروج آخر نفس سحبه من تلك اللفافة، خرج مع دخانها، آهة حارقة أشعلت صدره يأسًا، فلقد أعلن ذلك الإنذار ضرورة إنسحاب كل السجناء إلى عنابرهم، وكم كره تلك الصافرة التي حرمته إنتظارها .

يكره القيود، محبٌّ للحرية، ولكنه في هذا الوقت، ومع هذا الإحساس الذي لم يستشعره من قبل، أحب قيده معها، عشق سجنه بقربها، تمنى لو حُكِم عليه بالسجن مدى الحياة، مادامت تلك الجدران تحوي جسدها.

حتى لو كانت بمنأى عنه، لا يتحدثان، ولا يجتمعان، ولا يستطيع بثها هذا الشعور الذي تسلل إلى قلبه لها، تلك القريبة البعيدة.

فهو لو أراد الخروج من محبسه هذا، لأرسل إشارة كَتِلْكَ التي أرسلها إلى صديقه المخلص "نك" وغيره الكثيرون الذين يتفانون في نَيْل ثقته، صديقٌ كان أو عدو، ويالا كثرة الأصدقاء، أما الأعداء سيقدمون يد العون؛ تجنبًا بطشه، وكي يأمنوا غدره وعداوته، وهم على عِلمٍ تام بأنه خارجٌ لا محالة.

لو أراد لشن أسطول طائرات روسية على أحدث طراز هجوماً على هذا المنفى يخسفه عن بَكْرةِ أبيه، يدكه مساوياً له بالأرض، وكأنه لم يكن، ولكن هذا آخر شئٌ يريده، هو الآن في قمة استمتاعه.

جر قدميه يبتعد عن ذلك المكان، عائداً إلى عنبره، غافلاً عن ذلك المراقب الذي ما إن سنحت له الفرصة، حتى انقض عليه من الخلف بِخِسَّة، يطوق عنقه بإحدى ذراعيه، وبيده الآخر شيءٌ لامعٌ، صدح بريقه وهو يرفعه لأعلى غارساً إياه بصدر "ريكا" في سرعةٍ لم يستوعبها بعد.

خرجت عنه صرخة ألم مكتومة عندما سحب هذا المهاجم نصل سكينه من الجرح الغائر الذي سببه للآخر، يستعد لتغفيلةٍ أخرى يقصد بها إنهاء الأمر كلياً بإزهاق روحه.

صاحَبَ تلك الصرخة، انتباهاً لغريزة البقاء لديه، فقام بإمالة رأسه إلى الأمام، يرتد بها إلى الخلف بقوة، يضرب وجه مهاجمه، مسببًا له نزيف حاد بأنفه أدت إلى حالة من التشوش  ، وربما كسرت سناً أو اثنين من أسنان فكه الأمامية، سقط على إثرها أرضاً ذلك السكين الملوث بدم "ريكا".

فأنحنى يلتقطه تزامناً مع فك المهاجم لحصار رقبته، فرفع "ريكا" جسده سريعاً، يلتف مواجهاً مهاجمه يلتقط إحدى ذراعيه يلويها بقوةٍ متخذاً هو وضعية الآخر، فأصبح هو المسيطر على هذا الشخص، يصوب نصل السكين إلى رقبة خصمه، غارزاً طرفها بعنقه دون أن يغمدها به، فتسبب ذلك بثقبٍ في رقبة الآخر، يسيل منه خطٌ رفيع من دمائه الساخنة.

اقترب "ريكا" من أذنه وهو يطوق رقبته، يشدد من حصارها بساعده، وهو يقاوم نزيف جرحه، يفح بأذنه حديثه، قائلاً:

-من أنت؟! ومن أمرك بذلك؟!

أخذ الآخر يئن بألمٍ ناتج عن إحساسه بالإختناق إلى جانب ضغطت "ريكا" بنصل السكين موضع الثقب النازف.

وعندما لم يجيب الآخر، قال له بتهديدٍ جحيميّ:

-حسناً ابقى على صمتك، وتجرع وحدك نتيجة أفعالك، ومحرضك ينعم بحياته، في حين خروج روحك من هذا الجسد؛ لينتظرني بالجحيم حتى آتيك؛ لأكمل ما سأبدأه الآن من تشريح أعضاءك، يا عديم العقل.

جحظت أعين المكبل أمامه وهو يهز رأسه برفضٍ، فخفف "ريكا" من قبضته على نحره؛ ليسعل الآخر ملتقطاً أنفاساً مسلوبة، والحديث يخرج من فمه دفعة واحدة، قائلاً:

-لا، بربك، سأتحدث، مَن أمرني بفعل ذلك

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • مدان بعشقها والحكم أبدي    ١١٢

    أما بغرفة القائد. فبعد سؤالها عن اسم هذا الضابط الوسيم، زادت من غضبه وحنقه، وعقله الساخط لم يمنعه من الانقضاض عليها، يقبض على خصلات شعرها بقوة صرخت على إثرها وقد فاض ما به، سيقتلها والآن. كان يهم برفع يده ليصفعها مرةً أخرى، ولكن ما إن استمع مَن استوقفه الحارس الخاص بمكتبه يستجديه فرصة كي يبلغ القائد، حتى رفع ذراعه يزيحه من أمامه بظهر يده، يدير مقبض الباب مقتحماً الغرفة، يقول بهتاف وذلك عندما وجده على وشك صفعها:-"أريان". بتر ما كان عازم على قوله، عندما لمح ذلك الحارس خلفه فوقف كالحائل أمامه، ولا زال ممسكاً بمقبض الباب يجذبه إليه مرةً أخرى، مانعاً الحارس من الدخول، حتى لا يرى ما يحدث في الداخل. بينما أسدل الآخر كلا يديه عنها، وهو يتنفس الصعداء كون الذي اقتحم المكتب هو وليس أحداً غيره. يعلم "ريكا" أن الحارس لن يقدر على التفوه بكلمة وليس لديه السلطة ليفعل، أو حتى من اختصاصه الاعتراض على أفعال القائد، ولكنه فعل ذلك حّفاظاً على صورة الأخر أمام محكوميه. وتعاطفاً معه لما افتعلته الأخرى وأوصله إلى تلك الحالة، صانعة مع مجنونته تحالفاً نسائياً ضد "أريان". وبالرغم من كون أغراض ومطالب تحا

  • مدان بعشقها والحكم أبدي    ١١١

    *في سجن الجزيرة بعد أن يأس من أن تجب نداءه، وبدأ القلق يتسرب إلى قلبه، متسائلاً عما أصابها، ولا يعلم عن شتات عقلها شيئاً، فقد سمعت عنه العديد من الشائعات. كان أكثرها غرابة ومبالغة أن الداهية ذو قدرة خارقة، فهو متمكن من قراءة الأفكار والتنبؤ بالمستقبل، لذا لم يتمكن أحد من الإيقاع به طوال تلك السنوات.اسمه بعالم المافيا ذو شنة ورنة منذ أن بدء نشاطه وهو بسن العشرين أي منذ أكثر من الخمسة عشر عامًا، والكل يهابه ويخشاه ما من أحد حاول خداعه إلا وبادر بكشفه، ما من حيلة دبرت له إلا ونجى منها.وحتى عندما تم إلقاء القبض عليه بالمرة الأولى التي فشل فيها ضابط المباحث الفيدرالية بتثبيت التهم المنسوبة إليه.أذاعت بعض الصحف الصفراء أن هذا الضابط قد لجأ إلى أحد المشعوذين الأفارقة؛ لعمل بعض من خرافاتهم وحيلهم مما يسمونها بالسحر الأسود، لذا نجح في الإيقاع به برغم فشل من هم أذكى وأقدم منه. وحتى عندما تمكن محاميه من هدم تلك الدعوة لخطأ بإجراءات الضبط أدعوا أنه تم إبطال هذ السحر. فما لا تعرفه هي ولا أي مَن كان سوى الخائن "نك" أنه يخطط مسبقاً لهذا، فإذا ما تمت مداهمته وفشلت خطة الهروب، وأُلقيَّ القبض عل

  • مدان بعشقها والحكم أبدي    ١١٠

    سيراضيها أولاً برغم سخطه عليها مستنكراً اشتراكها بهذا العرض الهابط حتى ولو قامت فيه بدور الكومبارس الصامت.عاد إليها مرةً أخرى وجدها لا زالت مطرقة رأسها أرضاً وقد زاد عبوس جبينها وبدت وكأنها تمثال متصلب هكذا منذ العصر الحجري، فبالطبع هو لا يعلم الصراع الدائر بداخلها الآن. "ريكا" بصوت أجش:-"غادة". لم تنتبه لنداءه، وبدى صوته كصدى هاتف قادم من بعيد، كرر النداء بنبرةٍ أعلى، ولكنها لم تستجب، فظن أنها تتجاهله؛ بسبب حدته معها في الحديث. ولكن ماذا عليه أن يفعل أمام هذا القدر من الغباء؟! فلأول مرة يقابل فيها هذا الدويتو الذي لا مثيل له في البلاهة!! بعد ما استشفه من حديث "أريان" بالأمس أنه يعرفها منذ زمن، والحالة التي أتى عليها سابقاً تؤكد أنه واقعٌ لها وبصدق. وهذا يعني أن الهجر لم يكن بسبب اختلاف وقع بينهما، ولم يكن يرغب بتركها، بل هي من غدرت. وبعد كل هذه السنوات قابلها متقبلاً لوضعها، ولتلك المصيبة التي جاءت إليه بها، فما من عاقل يقع في غرام قاتلة!! ومَن المغرم؟! "أريان"، القائد، سجَّانها. وليس هذا فقط، فبعد أن أخبرته أنها بعد ابتعادها طوال تلك السنوات، لا زالت مخلصة له ولم يمسها ر

  • مدان بعشقها والحكم أبدي    ١٠٩

    توقف عند أعتاب الغرفة يشاهد بأعين متفحصة وكأن نظراته تخترق روحها، وصوته يتردد داخلها كهاتف تسمعه بوضوح، يشمت ويلوم ويأمر، قائلاً:-آه لو تعلمين أن ما أقريته الآن أقسمت أنني سأجعلكِ تعلنيه، ولكن طالما أوصلتكِ لما أردت أن تشعري به كما غرقت أنا فيه، وقد رأيت هذا بعينيكِ فأعلانك لها مسألة وقت. والداهية ملك الأهداف باللحظات الحاسمة، أنا فقط، أمنحكِ بعض المساحة. ولكن عندما أريد التسديد لن يعقني دفاعاتكِ. فيا ملكة جمال زعيمك، أعلني راية الاستسلام وإلا ستهدرين وقتكِ وطاقتكِ عبثاً. ومع أمر الهاتف، أستند إلى حلق الباب عاقداً ذراعيه أمام صدره يراقص عضلاته باستعراض، ومن ثم أومئ إليها، قائلاً وقد ابتسمت لحركته تلك:-أعلم فيما تفكرين، وأعرف ما يعجبك وما لا يعجبك، أشعر بكِ وكأنكِ جزء مني، فقط استمعي إلى قلبكِ، يا ملكة جمال زعيمك. "غادة" وهي تتقدم تلك الخطوات التي ابتعدها، وقد استحالت معالمها إلى الدهشة والتعجب وكأنها على حافة الجنون، وبالطبع تغيرها المفاجئ إثر ما قال لم يخفَ عليه، فبالأخير هو الداهية. وذلك تزامناً مع استكانت أصوات الأقدام متحولة لصيحة تمام، تلك الصيحة التي يعتادها أفراد الجيش

  • مدان بعشقها والحكم أبدي    ١٠٨

    *في سجن الجزيرة. تملكت منه الدهشة عندما سألها عن سبب بكائها إذا لم يكن بسبب ماقال، فما السبب إذاً؟! فما أقدمت عليه عارضة الأزياء تلك من كذب تستحق عليه العقاب. من وجهة نظره أن "أريان" قد بالغ بعض الشيء، ولكنه لن يؤذها، على ما يعتقد!! وهذا ماحاول بثها إياه حتى تهدأ. شردت للحظات، ومن ثم شرعت في البكاء مجدداً وهي لا تعلم أيجب عليها إفشاء سر من إئتمنتها منذ قليل أم لا؟!فقد عاهدتها على التكتم، وذلك قبل ردة فعل "أريان"، ولكن بعد تحوله هذا، لم تعد تعي إذا كان هذا العهد في صالح الأخرى أم بذلك تعرضها إلى غضبٍ جحيمي لم ترَ عليه القائد "أريان" منذ أن بدأت العمل هنا.أجل حديث "ريكا" قد طمئنها بعض الشيء، ولكنها تكره الظلم."ريكا" زافراً بحنق لبكائها وصمتها أيضاً، فاستطرد قائلاً بمشاكسة عله يلهيها فطالما ليس هو سبب حزنها، فلا يريد معرفة السبب كل همه الآن أن تتوقف عن إجهاد عينيها الجميلتين بكاءً وحزناً:-لا "غادة"!! لا تقوليها!! هل بكائك هذا كي احتضنك مرةً أخرى؟! لا لن أفعل، أنا بحاجة إلى تنفس صناعي بعد العناق السابق. شهقت بخجل من تعقيبه الوقح هذا، وزاد وجهها تورداً وحمرة، وهي تناظره بامتعاض،

  • مدان بعشقها والحكم أبدي    ١٠٧

    عندما وصل "چاسم" إلى حيث منزل "هانز" وجدها بالفعل تنتظره أسفل البناية، وما إن رأته حتى هرعت إليه. ولكنه سبقها يوقفها بإشارة من يده عن الاقتراب من السيارة حتى لا تبدأ بسؤاله عن السفر، فيلتقط جهاز التصنت ما سيزلف لسانها به.نزع حزام الأمان عن صغيره الذي زاد فضوله؛ لمعرفة ما يدور وما سر تلك التصرفات الغريبة التي لم يعهدها من والده.إلى جانب رغبته بمعرفة ذلك الشخص الذي أفاق من غفوته ليلة أمس ووجد نفسه ببيته هو ومن ظن أنها زوجته ويقصد هنا "ساندي"، وما قصة مقابلة التلة التي لاحظ ذلك الصبي مُلابساتها عن بعد. ولكنه لم يُرِد أن يُثقِل كاهل والده بالأسئلة بعد أن لاحظ تكتمه مع "چيسيكا" أثناء مهاتفته لها بالسيارة. وذلك عندما أخذ الهاتف من والده بحجة اللعب لبعض من تلك الألعاب المحملة على متجر التطبيقات وقد قاده فضوله؛ للإطلاع على الرسائل التي تداولها والداه عبر تطبيق المحادثات، فتأكدت شكوكه. وبدماسة قرر أن يستفهم من والده عما يحدث ولكن ليس الآن يكفيه والدته وإلحاحها عليه.ارتجل "چاسم" من السيارة حاملاً ابنه يتوجه صوبها يمسك معصمها ساحباً إياها خلفه قاصداً الطريق العام. فالبناية التي يقطن بها

  • مدان بعشقها والحكم أبدي    ٤٢

    أقسمت ألا تلين، ستقاوم ولن تستسلم، فعشقه بدينها محرم، هي مسلمة، وهو لا تعلم عن معتقداته شيئاً حتى وإن علمت لن يغير ذلك من استحالة علاقتهما بشيء. ربما تكن مقصرة في قضاء فروضها، ولكن الإيمان بالله عقيدة مترسخة بداخلها، ولن تقدم على إثم كهذا، ستبتعد وتحاول الإلتزام بالعلاقة الوحيدة التي يمكن أن تجمعه

  • مدان بعشقها والحكم أبدي    ٤١

    *في سجن الجزيرة.بعد أن غادرته عندما أعلمها برغبته في تناول الطعام، ولمح بعينيها نظرة احتار في تفسيرها أهي حب أم إعجاب أم عطف؟! وما إن طاف برأسه فكرة أن ما بها عطف وشفقة، اشتعلت نيران الغضب تتدافع ألسنتها بقلبه، وهو ينفث أنفاسه الحارقة لتطغَ على حرارة الغرفة. فمنذ أن رحلت لم ترد إليه خبر، ولكنها

  • مدان بعشقها والحكم أبدي    ٤٠

    أطل برأسه يستكشف الأجواء بالداخل، فوجد مشهداً يتكرر باستمرار بجميع الأفلام السنيمائية، عندما يقرر البطل القفز من الشرفة المجاورة؛ لينقذ البطلة. مع فارق بسيط أن من يتم إنقاذه هنا صورته أمام رجاله وأتباعه حيث يسعى لبناء واجهة قوية له أمامهم؛ ليكن جديراً باحترامهم وقادراً على السيطرة عليهم، كما كان ح

  • مدان بعشقها والحكم أبدي    ٣٩

    بعد أن أخرج نك هاتفه الجديد، أخذ يعبث بشاشته سريعاً، يضعه على أذنه، يتحدث مع أحد رجاله بالأسفل، قائلاً:-وزع الرجال على المدخل، واجعل البقية يطوقون المنطقة، واعلمهم أنني أريد إيقافها، على أن لا يمسها أحداً بسوء. الرجل بطاعة:-أوامرك يا زعيم، اعتبر ما أمرت به قد تم. "نك" وقد انتابه الحرج، ولا يعلم

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status