Share

سر رجل الاعمال ( الرئيس الذي انقذته ليس انسانا)
سر رجل الاعمال ( الرئيس الذي انقذته ليس انسانا)
Penulis: سر رجل الاعمال

الفصل الاول

last update Tanggal publikasi: 2026-08-01 01:27:21

كانت الليالي في نواحي الغابة المتاخمة للبلدة القديمة تتميز برطوبة خفيفة ورائحة شجر الصنوبر الممزوجة بالتراب الندي.

في تلك الليلة، قبل عشر سنوات، لم تكن صوفيا تجاوزت الخامسة عشرة من عمرها، لكنها كانت تحمل في قلبها رقة ورهافة حسّ تجعلها تتأثر بكل كائن حي يمر برحلتها.

كانت تعود ليلًا برفقة حافلة المدرسة التي تعطلت على مشارف الطريق الجبلي المعزول، مما اضطرها للمشي لمسافة قصيرة باتجاه البلدة عبر الطريق الفرعي الضيق الذي تحفه الأشجار العالية من الجانبين.

​كان الضباب ينزل ببطء، يُغلف أضواء الشوارع الخافتة بهالة بيضاء شبكية، والهدوء يلف المكان باستثناء صوت خطواتها الخفيفة على الحصى وصوت أوراق الشجر التي تحركها النسمات الباردة.

فجأة، قطعت ذلك الهدوء أنة خافتة، صوتٌ يئن بألم عميق لا يشبه أصوات الحيوانات المألوفة في هذه المنطقة.

​توقفت صوفيا في مكانها، وعيناها الواسعتان تتفحصان الظلال بين الأشجار. كان قلبها ينبض بسرعة، مزيجًا من الخوف الفطري وحس الفضول الشديد.

اقتربت ببطء شديد نحو مصدر الصوت، داعسةً على الأغصان الجافة بحذر، حتى وصلت إلى منخفض صغير بجانب الطريق، وهناك... اتسعت عيناها في ذهول مطلق.

​على التراب الرطب، كان يرقد كائن لم ترَ له مثيلاً في حياتها، ولا حتى في كتب الأساطير الخيالية التي كانت تتصفحها بشغف.

كان ثعلباً ضخماً بشكل غير عادي، يفوق حجم الثعالب الطبيعية بكثير، يمتلك فروًا أبيض ناصعًا كالثلج يتداخل مع طيف فضي لامع تحت ضوء القمر. لكن المفاجأة التي جعلت أنفاسها تتجمد في حلقها لم تكن حجمه أو لونه، بل خلفيته... كان للثعلب تسعة ذيول كاملة! ذيول كثيفة، ناعمة، تمتد خلفه كأنها وهج أسطوري، يلتف بعضها حول جسده في محاولة غريزية للدفء والألم.

​كان الكائن المهيب يعاني من جرح غائر في جنبه الأيسر، يسيل منه دم غريب، ذو بريق أدكن من الدماء العادية، ينسكب على الفرو الأبيض الناصع ليصبغه باللون الأحمر الدامي.

كان الثعلب يلهث بصعوبة، وراسه المرفوع بقوة كبرياء يحاول ألا يستسلم للضعف، لكن عينيه الذهبيتين اللامعتين كانتا تنطفئان بالتدريج بفعل الإرهاق والنزيف.

​تراجعت صوفيا خطوة إلى الخلف من شدة المفاجأة، فتحرك غصن تحت قدمها وصدر صوت خفيف. في تلك اللحظة، دار رأس الثعلب بحدة نحوها، وصدرت منه زمجرة خفيفة محذرة، هالة من الهيبة والشرس الشديد انبعثت منه رغم ضعفه الجسدي، وكأن كبرياءه يرفض أن يراه أحد في حالة الضعف هذه.

​لكن بدلاً من أن تركض صوفيا هرباً من هذا الكائن الأسطوري المرعب، جثت على ركبتيها على التراب البارد. نظرت مباشرة في عينيه الذهبيتين الساحرتين، ولم ترَ فيهما وحشاً، بل رأت ألمًا عميقًا وحاجة ماسة للمساعدة.

​قالت بصوت رقيق، مبحوح من الرهبة والدفء:

"لا تخف... لن أؤذيك، أعدك."

​مدت يدها الصغيرة المرتجفة ببطء شديد نحوه. تثبتت عينا الثعلب على يدها، وتوقفت زمجرته تدريجياً.

كان ينظر إليها بنظرة إنسانية غريبة، نظرة تتداخل فيها الحيرة والحدّة بالاندهاش من هذه الفتاة الصغيرة التي لم تفزع من شكله الغريب.

​سحبت صوفيا حقيبتها المدرسية بسرعة، وأخرجت منها وشاحها الصوفي الناعم وعبوة ماء صغيرة وبعض القطن والضمادات البسيطة التي كانت تحتفظ بها دائماً.

اقتربت منه سانحة له بالوقت ليتأقلم مع وجودها، وحين لم يظهر أي رد فعل عدائي، وضعت يدها الخفيفة على فروه عند منطقة الرقبة.

​في تلك اللحظة بالذات، شعرت صوفيا بحرارة غير طبيعية تنبعث من جسده، حرارة دافئة تسري في أناملها كأنها شرارات كهربائية لطيفة.

أما الثعلب، فقد أغمض عينيه برهة مستسلماً للمستها، وكأن يدها الصغرى حملت له طمأنينة لم يعرفها من قبل.

​بدأت صوفيا بتنظيف الجرح بحذر شديد، تنضح الماء ببطء وتزيل الدماء المتجمدة.

كان الثعلب يئن بصوت خافت جداً كلما لامست الضمادة موضع الألم، لكنه ظل ثابتاً، يراقب وجهها الناعم المليء بالتركيز والعطف، وقطرات المطر الخفيفة التي بدأت تتساقط وتتبلور على شعرها المنسدل.

​قالت وهي تلف الوشاح الصوفي حول جسده لتثبيت الضمادة وضغطه لمنع النزيف:

"أنت جميل جداً... لم أرَ كائناً بسحرك من قبل. كيف أصبت بهذا الجرح العميق؟"

​رفع الثعلب ذيوله التسعة ببطء، وكأنها تتحرك بحركة موجية سحرية، ثم لف أحد ذيوله الكثيفة حول يدها الصغيرة في لمسة امتنان دافئة.

ابتسمت صوفيا برقة، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدها، شعور بالارتباط الغريب والمصيري بهذا الكائن الساحر.

​جلست بجانبه على الأرض الرطبة لعدة دقائق، تمسح على رأسه وفروه الناعم حتى بدأ تنفسه يستقر وشيئاً فشيئاً زال التوتر من جسده.

​في هذه الأثناء، أضاءت أنوار سيارة قادمة من بعيد على الطريق الرئيسي، وصدر صوت بوق حافلة البحث التي كانت تنادي عليها.

التفتت صوفيا للخلف لثوانٍ معدودة لتتحقق من مصدر الصوت والضوء الساطع الذي شق الضباب.

​وقالت بسرعة وهي تلتفت إليه مجدداً:

"يجب أن أذهب قبل أن يجدوني هنا... لكنني سأعود فوراً لأتحقق من حالتك، انتظرني!"

​لكن عندما التفتت صوفيا بالكامل نحو البقعة التي كان يرقد فيها... تجمدت مكانها.

​كان المكان فارغاً تماماً!

​لم يكن هناك أي أثر للثعلب الضخم ولا لذيوله التسعة.

كل ما تبقى في المكان هو قطعة الوشاح الملطخة ببعض الدماء، ورائحة غريبة وساحرة تملأ الهواء، رائحة تجمع بين عبق الصنوبر وعطر مسكي نادر يبعث على الدفء.

​وقفت صوفيا مذعورة، تنظر حولها في كل الاتجاهات بين الأشجار والظلال، لكن الكائن اختفى تماماً وكأنه تبخر في الهواء أو لم يكن سوى طيف من الخيال.

مسكت وشاحها المتروك على الأرض، ورفعته إلى وجهها لتشتم تلك الرائحة الساحرة التي انطبعت عليه.

​لم تكن تعلم صوفيا في تلك الليلة الباردة أن الكائن الذي أنقذته لم يكن حيواناً عادياً، وأن تلك اللحظة كانت بداية لرابطة أبدية ستغير مجرى حياتها بالكامل بعد عشر سنوات من ذلك اللقاء المقدر.

مرت عشر سنوات كاملة... سنوات كانت كفيلة بأن تغير ملامح العالم وتغزل خيوط المقادير في صمت.

​في قلب العاصمة الحديثة، حيث تلامس نطاحات السحاب السحاب، يقف برج "أليخاندرو القابضة" كرمز للسطوة والمال والنجاح المطلق.

وفي الطابق الأخير، خلف مكتب ضخم مصنوع من الخشب الأسود النادر والنوافذ الزجاجية العملاقة التي تطل على المدينة بأكملها، كان يجلس مارك أليخاندرو.

​في الخامسة والثلاثين من عمره، لم يكن مارك مجرد رجل أعمال ناجح أو مدير تنفيذي لأحد أكبر الإمبراطوريات الاقتصادية في العالم؛ بل كان أسطورة حية في عالم المال.

يمتلك حافة حادة من الصرامة والهيبة تشبر الجميع على احترام خطواته قبل كلامه.

بنية جسدية رياضية ومثالية تخفيها بدلات فاخرة حيكت خصيصاً له، وملامح حادة كأنها نحتت من رخام صلب: فكان بارزاً، وعينان حادتان بلون البني الدافئ الذي يتحول في لحظات الغضب أو التركيز إلى بريق ذهبي يخطف الأنفاس، وشعر أسود كثيف تخللته أناقة صارمة.

​بالنسبة للعالم الخارجي، مارك هو الرجل الذي لا يرحم في صفقاته، القيصر الذي لا يبتسم، الشاب الذي بنى مجداً شاهقاً في سنوات قليلة. لكن خلف هذا الغلاف البارد والقوة التي لا تقهر، كان مارك يحمل سرًا مظلماً وعظيماً... سرًا لم يعلم به بشر قط.

​هو ليس بشرياً بالكامل.

​في عامه الخامس والعشرين، قبل عشر سنوات تحديداً، اندق جدار حياته البشري إلى الأبد عندما استيقظت في دمه لعنة أسطورية دافينة – أو ربما قوة قديمة تنتمي لسلالة الثعالب الأسطورية ذات التسعة ذيول (الكيتسوني). قوة تمنحه حواساً خارقة، سرعة لا تدركها العين، وقدرة على التحول إلى ثعلب أسطوري مهيب كلما اكتمل القمر أو حين تتصاعد طاقته الداخلية إلى الذروة.

​كانت هذه القوة بمثابة نعمة ونقمة في آن واحد؛ النعمة منحته عاطفة حادة وذكاءً خارقاً وقدرة على قراءة نفوس البشر، أما النقمة فكانت تتمثل في الوحش القابع في داخله، الوحش الذي يطالب دائماً بالسيطرة، ويتطلب منه مجهوداً ذهنياً وطاقياً جباراً لإبقائه كاهناً تحت البدلة الأنيقة.

​وقف مارك من خلف مكتبه، وسار بخطوات واثقة ونظراته تصب على المدينة الممتدة أسفله.

حرك أصابعه الرخامية ليرخي ربطة عنقه قليلاً.

في هذه اللحظة، شعر بهزة خفيفة تسري في عروقه، حرارة مألوفة تشتعل في أطرافه وتصل إلى صدره.

​أغمض عينيه ببطء، وفتحها مجدداً... في تلك اللحظة الخاطفة، تحول لون عينيه البني بالكامل إلى اللون الذهبي الساطع، وتوهجت هالة فضية خفيفة حول يديه قبل أن يعيد السيطرة عليها بقوة إرادته الشديدة، لتعود عينها طبيعيتين في ثوانٍ.

​تنفس بعمق وقال بصوت خفيض، بحة واثقة ودافئة تحمل رنيناً قادماً من زمن بعيد:

"ليس الليلة... ما زلت أنا من يمسك بزمام الأمور."

​تذكر تلك الليلة قبل عشر سنوات... الليلة التي تم فيها تفعيل طاقته لأول مرة، حين تعرض لهجوم غادر من كيانات تطارد سلالته، وأصيب بجرح كاد ينهي حياته. تذكر كيف كان على وشك الفناء على ذلك الطريق الجبلي المظلم، لولا ظهور تلك الفتاة الصعيرة ذات العيون البريئة واليدين الدافئتين.

​الفتاة التي لم تفزع من شكله الأسطوري، بل داوت جراحه بحنان ورقة زرعت في قلبه المظلم أول شعلة للدفء. تذكر كيف اختفى من أمامها في اللحظة الأخيرة لحمايتها من الخطر الذي كان يلاحقه، لكنه احتفظ برائحتها وشكلها في أعماق ذاكرته كأنها الأكسجين الذي يتنفسه.

​طرق خفيف على باب المكتب الفاخر قطع سلسلة أفكاره.

​دخل سكرتيره الخاص ومستشاره الأمين "دانيال" – الشخص الوحيد الذي يعلم بجزء بسيط من طبيعة مارك الخارقة ويعينه على إدارة حياته المزدوجة.

​قال دانيال وهو يضع ملفاً أحمر على المكتب:

"سيدي، لقد أكملنا الترتيبات الخاصة بمقابلات التوظيف لوظيفة المساعد الشخصي لسيادتك غداً. هناك أكثر من مائتي متقدم، وتم تصفيتهم إلى أفضل خمسة مرشحين فقط كما طلبت."

​لم يلتفت مارك، وظل ينظر إلى أضواء المدينة، ورد ببرود:

"تعلم أنني لا أحتاج مساعداً يا دانيال، المتقدمون يبحثون عن المال والجاه فقط."

​أجاب دانيال بابتسامة متفهمة:

"لكن الشركة اتسعت، وعملك يحتاج لمن ينظم ملفاتك الخاصة جداً. الملفات على مكتبك، يمكنك إلقاء نظرة عليها."

​اقترب مارك من المكتب بجاذبيته المعتادة، ومد يده ليفسح الملف. كان يقلب الأوراق بلا اهتمام، يمرر عينيه على السير الذاتية والشهادات العليا والصور الشخصية بنظرة سريعة وخالية من أي انفعال.

​لكن... عندما وصل إلى الصفحة الأخيرة، توقفت يده تماماً.

​تجمدت الحركة في الغرفة، وانقطعت أنفاس مارك واحدة......

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • سر رجل الاعمال ( الرئيس الذي انقذته ليس انسانا)    الفصل السابع

    وقفت صوفيا مصدومة في منتصف الغرفة، والهاتف يرتجف بين أصابعها. كانت عيناها متسمرتين على تلك الصورة الغريبة المبعوثة من الرقم المجهول—صورة تعكس ظلاً هائلاً لثعلب أسطوري يمتلك تسعة ذيول يلتف حول جسد مارك، وتحتها تلك الكلمات المليئة بالتهديد والوعيد.استشعر مارك التغير المفاجئ في نبضات قلبها واضطراب أنفاسها. يخطو نحوها بمهابة هادئة، وسحب الهاتف من يدها المرتجفة ببطء. عندما وقعت عيناه على الشاشة، توهجت المقلتان باللون الذهبي الخاطف لكسر من الثانية، ثم اختفت ببرودٍ حاد. مسح الرسالة والصورة بضغطة زر واحدة، ثم ألقى الهاتف على الطاولة وكأن شيئاً لم يكن.التفت إلى صوفيا، وحوط وجهها الشاحب بين كفيه الساخنين كالجمر.قال بصوت عميق ودافئ، يحمل نبرة السطوة والطمأنينة المطلقة: "لا تدعي الظلال الخارجية تعكر صفو روحكِ يا صوفيا... لا يوجد شيء في هذا العالم يمكنه أن يمسكِ بسوء وأنا على قيد الحياة."نظرت صوفيا في عينيه البنيتين الشديدتين، وشعرت بطاقتها الدافئة تسري في جسدها لتطرد الخوف وتستبدله بانتماءٍ مطلق. أدركت أن هذا الكائن الذي يراه العالم خطيراً أو أسطورياً، هو ذاته السند والدفء الذي ملأ قلبها بالح

  • سر رجل الاعمال ( الرئيس الذي انقذته ليس انسانا)    الفصل السادس

    في الطابق الخامس عشر المخصص لقطاع التخطيط والتصميم، كانت صوفيا تقف عند طاولة الاجتماعات الدائرية لاستلام بعض التقارير الميدانية. كان يلتف حولها ثلاثة من شباب الموظفين، وعلى رأسهم "إريك"—مهندس المعمار الوسيم والمندفع، الذي لم يخفِ إعجابه البالغ برقتها.قال إريك بابتسامة عريضة وهو يميل بجسده نحوها ليناولها الملف: "آنسة صوفيا... إن عينيكِ تنطقان بجمالٍ ينسينا عناء العمل. أتمنى أن تسمحي لي بدعوتكِ على فنجان قهوة في الاستراحة المسائية، لنناقش تفاصيل المشروع... بعيداً عن ضغط المكاتب."ابتسمت صوفيا بأدب ولطف عاليين، وقالت بصوت هادئ: "شكراً لك سيد إريك، لكن يمكنك إرسال التعديلات عبر البريد الإلكتروني"قاطعها مهندس آخر بضحكة خفيفة وهو يقدم لها باقة بسيطة من زهور الياسمين كانت موضوعة على المكتب: "بل القهوة والزهور تليق بوجودكِ معنا يا صوفيا، العمل يكتسب ألواناً جميلة منذ انضمامكِ."تعالت ضحكات الموظفين الخفيفة وسط جو من التودد والاهتمام الجذاب المحيط بصوفيا، والتي أحست ببعض الإحراج اللطيف من هذه الحفاوة.لكن... في أعالي البرج، وفي مكتب المدير التنفيذي، لم تكن الحواس الخارقة للثعلب الأسطوري تغ

  • سر رجل الاعمال ( الرئيس الذي انقذته ليس انسانا)    الفصل الخامس

    اندمجت أنفاسهما في ظلال المقر الخاص، واستسلم مارك للوحش العاشق في داخله دون خوف من إيذائها، فقد كانت رقتها هي الترياق الوحيد الذي يروض طاقته الشرسة. طبع قبلات دافئة ومتسارعة على خط فكها وعنقها الناعم، مما جعل صوفيا تصدر أنة خافتة مليئة بالشغف والاستسلام، متمسكة بشعره الأسود الكثيف بأطراف أصابعها المرتجفة.كان المطر يخبط على الجدران الخرسانية الخارجي بدوي خفيف، والرعد يعزف لحن الغموض في الخارج، بينما كانت مشاعر الحب والجنس والانجذاب الجريء تتصاعد بالداخل كبركان لا يمكن إيقافه.قربها مارك أكثر وأسند جبهته على جبهتها، وعيناه الذهبيتان تلمعان بالكامل في الظلام الداخلي، يهمس بكلمات عشق حادة جعلت أركان روحها ترتجف: "أنتي ملكي... منذ أن لمستِ فروي ومسحتِ جراحي في ذلك الطريق المظلم قبل عشر سنوات، وأنتي ملكي يا صوفيا."اتسعت عينا صوفيا بذهول مطلق عند سماع كلماته الأخيرة، وتجمدت حركتها في أحضانه، كأن الزمن قد توقف تماماً في هذه اللحظة الاحتجازية المشتعلة!ترددت أصداء كلمات مارك الأخير في أعماق المقر السري كأنها ترتيل أسطوري قديم. تجمدت صوفيا في أحضانه، وعيناها الواسعة تتطلعان إلى عينيه المشتعلت

  • سر رجل الاعمال ( الرئيس الذي انقذته ليس انسانا)    الفصل الرابع

    و فجأة!....... أومضت أضواء الطابق الأخير فجأة وانبعث التيار الكهربائي ليكسو المكتب بضياء ساطع وأبيض. تراجعت صوفيا خطوة سريعة إلى الخلف بوجنتين متوردتين باللون الأحمر القاني، وأنفاس متلاحقة، بينما عدل مارك وقفته ببطء ورزانة متناهية، ممسكاً بزمام مشاعره مجدداً، وعادت عيناه بنيتين باردتين تمتلئان بالهيبة والتألق. تنفس مارك ببطء، ونظر إليها بنظرة عميقة تحمل وعداً غير مكتوب، وقال بصوت رصين: "يبدو أن الكهرباء عادت يا صوفيا... سأوصلكِ بنفسي إلى المنزل الليلة." نظرت إليه صوفيا بحيرة وإرباك، يداها ما زالتا ترتجفان من أثر الشرارة الأولى التي اندلعت بينهما، وأدركت في أعماق روحها أن حياتها لن تعود كما كانت أبداً بعد هذه الليلة. توالت الأيام في شركة "أليخاندرو القابضة" بحذر مشحون ورتم متسارع. كانت صوفيا تحاول الحفاظ على مسافة مهنية تفصلها عن هيبة مارك الطاغية، لكن القرب المستمر كان كفيلاً بإذابة أي حواجز تبنيها. كان مارك يتعامل مع الملفات والصفقات ببراعة واقتدار، بينما ظلت عيناه تلاحقانها في كل حركة ونبضة. في منتصف الأسبوع، امتد العمل على أحد المشاريع الاستثمارية الكبرى حتى ساعات الليل ا

  • سر رجل الاعمال ( الرئيس الذي انقذته ليس انسانا)    الفصل الثالث

    لم تكن تفهم وجه الشبه، لكن جسدها كان يتفاعل مع وجود مارك بطريقة عاطفية وجسدية عميقة لم تختبرها مع أي رجل من قبل.اقترب مارك منها مجدداً بخطوات موزونة، وحين أصبح على بُعد أنش واحد منها، مد يده الطويلة وأمسك بيدكِ الصغيرة الناعمة ليرفعها ببطء، ووضع البطاقة الذهبية في راحة يدها، ثم أغلق أصابعها عليها برفق. كانت لمسة يده ساخنة بشكل غير عادي، وشعرت صوفيا بشرارة كهربائية دافئة تسري من طرف أناملها لتصل إلى أحشائها مباشرة، مما جعلها تتنفس بسرعة وتتورد وجنتاها باللون الأحمر القاني.همس مارك وهو ينظر في عينيها مباشرة ببريق ذهبي خفي أضاء نسيج عينيه البنيتين لكسر من الثانية: "مكتبكِ لن يكون في الخارج مع باقي الموظفين... بل سيكون هنا، داخل مكتبي الخاص، على مقربة من خطاي."قبل أن تتمكن صوفيا من الاعتراض أو الاستفسار عن هذا القرب المفاجئ، ضغط مارك على زر الاستدعاء في هاتفه المكتبي. خلال ثوانٍ معدودة، فتح الباب الخشبي الضخم ودخل دانيال، ومعه مديرة الموارد البشرية "كارلا" – وهي امرأة صارمة وتتبع أدق التفاصيل، بالإضافة إلى ثلاثة من كبار مدراء القطاعات الذين كانوا يحملون ملفات الصفقات الجديدة.وقف ال

  • سر رجل الاعمال ( الرئيس الذي انقذته ليس انسانا)    الفصل الثاني

    كانت الصفحة تحتوي على صورة فوتوغرافية لفتاة في الخامسة والعشرين من عمرها، ذات شعر ناعم وعيون واسعة تشع بالرقة والذكاء، وتملك ابتسامة دافئة لا تخطئها عينوه. وتحت الصورة كان الاسم مكتوباً بخط واضح: صوفيا ديف.​في تلك اللحظة بالذات، انبعثت من الورقة – بالنسبة لحواسه الخارقة – نفحة عطرية خفيفة جداً، نفحة مسكية ممزوجة برائحة الصنوبر والمطر... نفس الرائحة التي انطبعت في روحه منذ عشر سنوات!​اتسعت عينا مارك، وتسارعت ضربات قلبه بشكل غير عادي، واندلعت الشرارات الذهبية في عينيه مجدداً بكثافة لم يشهدها منذ سنوات، لدرجة أن أطراف أصابعه التي تمسك بالورقة بدأت تطلق وهجاً فضياً خفيفاً كاد يحرق أطراف السيرة الذاتية!​تراجع دانيال خطوة للخلف بذهول مصدوماً من التغير المفاجئ والسريع في طاقة مارك الشرسة، وتساءل بخوف: "سيدي... هل هناك خطأ في هذه الفتاة؟"​رفع مارك رأسه ببطء، وعيناه الذهبيتان تشتعلان برغبة وتملك وشوق دام لعشر سنوات كاملة، وقال بصوت عميق اهتزت له أركان الغرفة:​"إنها هي... الفتاة التي أنقذت حياتي.... غداً... ألقِ جميع السير الذاتية الأخرى في القمامة، واجعل 'صوفيا' تدخل مكتبي أولاً!"في الب

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status