Share

الفصل الثاني

last update Tanggal publikasi: 2026-08-01 18:36:42

كانت الصفحة تحتوي على صورة فوتوغرافية لفتاة في الخامسة والعشرين من عمرها، ذات شعر ناعم وعيون واسعة تشع بالرقة والذكاء، وتملك ابتسامة دافئة لا تخطئها عينوه. وتحت الصورة كان الاسم مكتوباً بخط واضح: صوفيا ديف.

​في تلك اللحظة بالذات، انبعثت من الورقة – بالنسبة لحواسه الخارقة – نفحة عطرية خفيفة جداً، نفحة مسكية ممزوجة برائحة الصنوبر والمطر... نفس الرائحة التي انطبعت في روحه منذ عشر سنوات!

​اتسعت عينا مارك، وتسارعت ضربات قلبه بشكل غير عادي، واندلعت الشرارات الذهبية في عينيه مجدداً بكثافة لم يشهدها منذ سنوات، لدرجة أن أطراف أصابعه التي تمسك بالورقة بدأت تطلق وهجاً فضياً خفيفاً كاد يحرق أطراف السيرة الذاتية!

​تراجع دانيال خطوة للخلف بذهول مصدوماً من التغير المفاجئ والسريع في طاقة مارك الشرسة، وتساءل بخوف:

"سيدي... هل هناك خطأ في هذه الفتاة؟"

​رفع مارك رأسه ببطء، وعيناه الذهبيتان تشتعلان برغبة وتملك وشوق دام لعشر سنوات كاملة، وقال بصوت عميق اهتزت له أركان الغرفة:

​"إنها هي... الفتاة التي أنقذت حياتي.... غداً... ألقِ جميع السير الذاتية الأخرى في القمامة، واجعل 'صوفيا' تدخل مكتبي أولاً!"

في البهو الرئيسي الضخم، المزين بالرخام الأبيض والنافورات الراقية، كانت الحركة تدب بنشاط وهيبة تليق بإمبراطورية اقتصادية عالمية. وسط هذا العالم المتسارع والمتكلف، كانت صوفيا ديف تقف بخطوات متأثرة ببعض التوتر، تعدل أطراف سترتها الرسمية البسيطة والأنصعة.

​في الخامسة والعشرين من عمرها، كانت صوفيا تجسد جمالاً عفوياً فاتناً؛ بشرة ناعمة كالبشرة المخملية، وشعر بني ناعم ينسدل براحة على كتفيها، وعينان واسعتان تنبضان بالرقة والذكاء. رغم تفوقها الأكاديمي وسيرتها الذاتية الممتازة، إلا أن هيبة المكان وشهرة "مارك أليخاندرو" الصارمة كادت تجعل قلبها يفسح المجال للمزيد من الاضطراب.

​تنفسَت صوفيا بعمق وهي تمسك حقيبتها الجلدية، وقالت بصوت خفيض تشجع به نفسها:

"هدئي من روعك يا صوفيا... إنها مجرد مقابلة عمل، لقد استعددت جيداً."

​استقلت الأسانسور البانورامي المصنوع من الزجاج الشفاف، والذي صعد بها بسرعة نحو الطابق الأعلى – طابق الإدارة العليا.

كانت الممرات هناك هادئة تماماً، تعبق برائحة الفخامة والانضباط. وعندما وصلت إلى منطقة الاستقبال المخصصة لمكتب المدير التنفيذي، استقبلها "دانيال" بابتسامة مهذبة لكنها تحمل في طياتها نظرة استكشافية حذرة.

​قال دانيال وهو يشير إلى الباب الخشبي الضخم ذي اللون الأسود الملكي:

"آنسة صوفيا ديف؟ السيد أليخاندرو بانتظاركِ بالداخل. يمكنكِ الدخول مباشرة."

​استغربت صوفيا قليلاً؛ فقد كانت تعلم أن هناك مرشحين آخرين، لكنها لم ترَ أحداً في قاعة الانتظار. هزت رأسها بأدب، وتقدمت بخطوات هادئة نحو الباب.

رفعت يدها الصغيرة وطرقات خفيفة ثلاث مرات، ليأتيها الصوت من الداخل... صوت عميق، رنان، يمتلك نبرة آمرة ومغناطيسية جعلت شعر جسدها يقف لشدة هيبته:

​"ادخلي."

​فتحت صوفيا الباب وخطت إلى داخل المكتب الفسيح. كان المكان أشبه بقلعة معلقة في الهواء، النوافذ الممتدة من الأرض إلى السقف تكشف العاصمة بأكملها، والمكتب الخشبي الفاخر يتربع في المنتصف.

خلف هذا المكتب، كان يقف مارك أليخاندرو بظهره، ينظر إلى الفراغ الخارجي، مستنداً بيديه في جيوب بنطاله الأسود الفاخر.

​أغلقت صوفيا الباب ببطء، وقالت بصوت ناعم يحاول الحفاظ على ثباته:

"صباح الخير سيد أليخاندرو... أنا صوفيا ديف، المتقدمة لوظيفة المساعد الشخصي."

​في تلك اللحظة التي نطق بها لسانها باسمها، اهتز جسد مارك بالكامل.

لم يلتفت فوراً، بل أغلق عينيه البنيتين الشديدتين وهو يتنفس ببطء عميق.

مع كل شهيق، كانت ريئتاه تتملآن برائحتها... رائحة المطر والكرز والصنوبر البري، الرائحة القديمة الساحرة التي حفرت في وجدانه منذ عشر سنوات على ذلك الطريق الجبلي البارد.

​لم تكن الرائحة وحدها هي ما اصطدم بحواسه الخارقة، بل تلك "الهالة" وطاقتها الدافئة التي دخلت الغرفة بمجرد دخولها.

طاقة الثعلب الأسطوري ذي التسعة ذيول القابع في أعماقه، والذي كان دائماً زئيرياً ومظتماً وشقياً، سكن فجأة! هدأت ذيوله الروحية واختفت شراسته، واحتل صدره شعور عارم بالدفء والطمأنينة لم يعرفه طوال حياته.

​دار مارك ببطء شديد ليواجهها.

​عندما التقت عيناهما، شعرت صوفيا وكأن الزمن قد توقف تماماً في الغرفة.

هبطت عليها حالة من الذهول الساحر؛ الرجل الذي أمامها لم يكن مجرد مدير تنفيذي وسيم، بل كان يمتلك جاذبية خطيرة ومظلمة، ملامح وجهه الحادة وكأنها منحوتة بإتقان، وعيناه البنيتان تتوهجان ببريق ناري دافئ يمعن النظر فيها وكأنه يقرأ أعماق روحها.

​تسمرت صوفيا في مكانها، واضطربت أنفاسها بشكل غير طبيعي. شعرت بقشعريرة تسري في كامل جسدها، حرارة غريبة ومألوفة انبعثت في الهواء المحيط بهما، وكأن هناك خيوطاً سحرية مرئية تربط بين قلبها وقلبه.

​خطا مارك نحوها بخطوات بطيئة، واثقة كخطوات نمر يتربص بصيد ثمين، لكن في عينيه نظرة شوق وهيام حاد حاول التستر عليه خلف قناعه الصارم. كلما اقترب منها خطوة، كلما ازدادت الرائحة الساحرة قوة، وكلما شعرت صوفيا بطاقة دافئة تسري في أناملها، نفس الشعور الفريد الذي اختبرته مرة واحدة فقط في حياتها... عندما لمست فرو ذلك الثعلب الأسطوري المجروح قبل عشر سنوات!

​توقف مارك على بعد خطوات قليلة منها، وطوله الشاهق وبنيته القوية جعلا صوفيا ترفع رأسها قليلاً لـ تنظر في عينيه مباشرة.

​قال مارك بصوت خفيض، يحمل بحة دافئة ومغرية تجعل القلوب تضطرب:

"صوفيا ديف... أخيراً أنتي هنا."

​لثم اسمها بلسانه بطريقة جعلت وجنتيها تتوردان باللون الأحمر الخجل. تلعثمت صوفيا وقالت:

"سـ... سيد أليخاندرو، يشرفني وجودي هنا. لقد تقدمت للوظيفة لأنني—"

​قاطعها مارك وهو يمد يده ببطء، وأصابعه الطويلة تكاد تلامس الوجنة المتوردة لوجهها قبل أن يتوقف على بعد ميلمترات معدودة، مسلطاً حرارة يده الخارقة على بشرتها الناعمة.

​قال بابتسامة غامضة وشبه خفية أذابت جليد وجهه الصارم:

"لا داعي لاستعراض السيرة الذاتية أو تقديم أعذار... الوظيفة لكِ بالفعل يا صوفيا."

​اتسعت عينا صوفيا بالدهشة وقالت بحيرة:

"لكن... ألن تطرح عليّ أي أسئلة؟ لم نتحدث بعد عن مؤهلاتي أو شروط العمل!"

​انحنى مارك قليلاً باتجاهها، حتى أصبحت أنفاسه الدافئة تلفح بشرة رقبتها الرقيقة، واقترب من أذنها ليهمـس بكلمات جعلت قلبها يخفق كطبول الحرب:

​"مؤهلكِ الوحيد الذي يهمني... هو أنكِ الوحيدة التي تستطيع إحلال السلام في هذا المكان. وتبدأين العمل من هذه اللحظة."

​تراجعت صوفيا خطوة للخلف بنظرات مرتبكة ومشتعلة بالمشاعر، بينما كان مارك يراقبها ببريق ذهبي خاطف أضاء عينيه لكسر من الثانية، مؤكداً في سره أن الفتاة التي أنقذت حياته في الماضي، أصبحت الآن تحت سيطرته وفي مرمى قلبه للأبد.

لم تستطع صوفيا أن تستوعب السرعة التي تغيرت بها مجريات الأمور في تلك الغرفة الفسيحة. كانت أنفاس مارك الدافئة ونبرته المغناطيسية ما تزال تطنان في أذنيها كمعزوفة غامضة، بينما كان هو ينظر إليها بثبات ورزانة وكأنه أعلن للتو قراراً بسيقسِم تاريخ الشركة إلى ما قبله وما بعده.

استجمعت صوفيا شتات شجاعتها، وخطت خطوة خفيفة إلى الخلف تحاول أن تصنع مسافة أمان تفصلها عن هيبته الطاغية التي كادت تخل بتوازنها. رفعت عينيها الناعمتين ونظرت في عينيه البنيتين الساحرتين، وقالت بنبرة تجمع بين الذهول والاحترافية:

"سيد أليخاندرو... أنا ممتنة جداً لهذه الثقة المفاجئة، لكن السلوك المهني يستدعي أن تمر المقابلة بالخطوات الرسمية. هناك مرشحون آخرون ينتظرون في الخارج، وأنا لم أطلع بعد على طبيعة مهامي الوظيفية."

ابتسم مارك ابتسامة خفيفة جداً، ابتسامة لم يراها أحد من موظفيه منذ سنوات، تحمل بين طياتها كبرياء راقياً ودفقاً من الحنان الخفي.

تحرك بجسده الممشوق والدقيق نحو مكتبه، ثم أخرج من الدرج العلوي بطاقة وصول ذهبية خاصة، ووضعها على الطاولة الخشبية الفاخرة لتصدر رنيناً هادئاً.

قال مارك بصوت عميق يحمل نبرة السطوة المطلقة التي لا تقبل النقاش:

"في هذه الإمبراطورية يا آنسة صوفيا، كلمتي هي القانون الوحيد. المرشحون الآخرون تم الاعتذار لهم وتوفير فرص أخرى لهم في قطاعات مختلفة من الشركة قبل أن تطأ قدمك هذا المكتب. أما بالنسبة لمهامكِ... فلن تكوني مجرد سكرتيرة تنظم المواعيد وتعد القهوة، بل ستكونين المساعدة الخاصة والمرافقة الشخصية لي في كافة اجتماعاتي وجولاتي ومقر أعمالي."

اتسعت عينا صوفيا بدهشة أكبر، وشعرت بقلبها ينبض بسرعة غير طبيعية.

كانت تشعر بطاقة غامضة ودافئة تحيط بها كلما اقتربت منه، طاقة تشبه إلى حد مذهل تلك الحرارة الساحرة التي شعرت بها عندما لمست فرو ذلك الثعلب الأسطوري عجيب الذي أنقذته على الطريق الجبلي المهجور قبل عشر سنوات......

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • سر رجل الاعمال ( الرئيس الذي انقذته ليس انسانا)    الفصل الخامس و الثلاثون

    تحولت القاعة الفسيحة للجناح الملكي إلى مهدٍ دافئ للعهد الجديد؛ فالرجل الذي كان يخشاه العالم كوحشٍ أسطوري لا يرحم، كان يركع الآن بأملٍ وعاطفة بشرية ناصعة تحت قدمي المرأة التي منحته الحياة، والطفل الذي تجسدت فيه سلالته النبيلة. انقشعت غيوم المطر من السماء الخارجيّة، وتسللت اللمسات الأولى لنور الفجر الرمادي عبر الزجاج البانورامي، لتبدد ظلال الغياب والخوف إلى الأبد، وتعلن ولادة إمبراطورية جديدة لا تُحكم بالسحر والسيطرة الشيطانية، بل تعلو وتبقى بصلابة العشق الأبدي ووفاء العهد المقدس بين القيصر مارك أليخاندرو وملكه صوفيا ووريثهما المقدر. انقشعت غيوم الخريف الداكنة عن أفق العاصمة، وتوارت معها أطياف الماضي وسجلات الأساطير القديمة لتفسح المجال لأشعة شمسٍ دافئة وذهبية. أشرقت النور على برج "أليخاندرو العالمية"، لكنه لم يعد يمثل ذلك الكيان الخرساني الغامض والمغلف بالهالة الشيطانية المرعبة، بل استحال رمزاً للاستقرار الشامخ والنجاح البشري الخالص الذي يُدار بحكمةٍ وعدالة. في الضواحي الجبلية الهادئة البعيدة عن صخب المدينة وشبكات السلالات الحارسة، كان يقع قصرٌ ملكي فاخر يحفه الهدوء، وتكسو أراضيه

  • سر رجل الاعمال ( الرئيس الذي انقذته ليس انسانا)    الفصل الرابع و الثلاثون

    كان يرتدي معطفاً صوفياً بسيطاً باللون الرمادي الداكن يغطي جسده العريض، وشعره الفاحم ذو الخصلات الفضية الخفيفة يتساقط برفق على جبهته الصافية. أما عيناه البنيتان العميقتان... فلم تعد تتوهج فيهما الشرارات الذهبية أو اللون الأحمر الناري الشيطاني؛ بل أصبحت عيوناً بشرية خالصة، دافئة، وتفيض بحنانٍ أبدي وعشقٍ لا تحده حدود!لقد دفع القيصر الثمن كاملاً...إن سكب جوهر طاقته الأسطورية ونيرانه الشافية لإنقاذ صوفيا من سموم "وادي الأرواح"، لم يتلف سحره مؤقتاً فحسب، بل أدى إلى ذوبان لعنة الكيتسوني وتفكك نسيجها الشيطاني من عروقه للأبد! لقد تجرد مارك من خلوده وحصانته الأسطورية، ليعود مجرد رجلٍ بشري عادي، يمتلك قلباً ينبض بالحياة ويموت بالموت، لكنه يحمل بين أحشائه أطهر أنواع العشق الإنساني الخالص!ارتجفت شفتا مارك البشريتان الدافئتان، وتطلعت عيناه نحو صوفيا بنظرة تفيض بالشوق والرجاء الملكي النبيل.قال مارك بصوتٍ ناعم، عميق ودافئ، زال منه الصدى الشيطاني ليحل محله حنينٌ بشري يمس شغاف الروح: "صوفيا... لقد جئتُ لأوفي بعهدي الأبدي."أطلقت صوفيا صرخة حبٍ مكتومة، وألقت بجسدها فوراً بين ذراعيه الشاهقتين!أطبقت

  • سر رجل الاعمال ( الرئيس الذي انقذته ليس انسانا)    الفصل الثالث و الثلاثون

    كانت الليلة الخريفية تزداد قسوة وسكوناً فوق العاصمة، حيث تحول المطر الخفيف إلى هطولٍ غزير يضرب النوافذ البانورامية للجناح الملكي بالدور التسعين في برج "أليخاندرو العالمية". كانت البروق الخاطفة تشق السماء المعتمة بين الحين والآخر، لترسم ظلالاً أشبه بأطيافٍ أسطورية تحوم حول الخرسانة الشاهقة، بينما كان الرعد يزمجر في المدى بعيداً كصوت طبلٍ قديم يوقظ ذكريات العهد المفقود.في داخل الجناح الفخم، كانت ألسنة اللهب البرتقالية تتهادى بكسلٍ ودفء داخل المدفأة الحجرية الكبرى. يفوح في الأرجاء عبق الصنوبر المعتق والقهوة الداكنة، ممتزجاً بالمسك النادر الذي طالما كان طابعاً خاصاً للقيصر الغائب.كانت صوفيا تجلس على الكرسي الجلدي العريض المخصص لمارك أمام المكتب الجوزي الداكن. ترتدي ثوباً أسود مخملياً رصيناً يلامس الأرض، وتلف عباءة مارك السوداء الشهيرة حول كتفيها. كان وشم الاقتران الروحي الأرجواني على عنقها العاجي يخفق بنبضاتٍ دافئة متزنة، لكنها كانت في تلك الليلة بالتحديد غير عادية؛ إذ كانت العلامة تفرز وهجاً خافقاً ومضطرباً، يرسل تنملاً حرارياً لديداً يسري في عروقها ليصل إلى أطراف أصابعها المرتجفة فوق

  • سر رجل الاعمال ( الرئيس الذي انقذته ليس انسانا)    الفصل الثاني و الثلاثون

    شعر أليكس بأثر هذه الكلمات يتغلغل في وجدانه؛ فتلاشت كل التساؤلات والحيرة التي كانت تؤرقه، واستقرت في قلبه الصغير سكينة ملكية وثقة أسطورية بأن والده القيصر ليس غائباً بسبب التخلي، بل هو حاضرٌ في كل قطرة دم تسري في عروقه، وفي كل ركن من أركان الإمبراطورية التي صانها حبهما.مسح أليكس بيده الصغيرة قطرة الدمع التي انحدرت على وجنة أمه، وابتسم ببريق ذهبي دافئ أشرق في عينيه الداكنتين: "ماما... أنا فخور جداً ببابا... وفخور بيكي لأنكِ الملكة القوية التي حفظت عهده. أوعدكِ يا ماما أنني سأكبر بسرعة لأصبح شجاعاً وقوياً مثله تماماً، ولن أسمح لأي أحد في هذا العالم أن يؤذيكي أو يمس عرشنا."دمعت عينا صوفيا فرحاً وشموخاً، واحتضنت صبيها الصغير بقوة، تلفهما عباءة القيصر السوداء تحت دفء المدفأة ونور وشم الاقتران الروحي الذي أخذ يبعث نبضات منتظمة وساحرة تنبئ بأن الحب الذي صنع هذه الأسطورة سيظل حياً وخالداً، يضيء طريق العودة الموعودة للقيصر مارك أليخاندرو.كان الضباب الجبلي البارد ينساب بين صخور "وادي الأرواح" كأنفاسِ ماضٍ أسطوري يأبى أن يندثر. لم تتغير ملامح الطبيعة القاسية كثيراً؛ فالأشجار الصنوبرية الشاهقة

  • سر رجل الاعمال ( الرئيس الذي انقذته ليس انسانا)    الفصل الواحد و الثلاثون

    تساقطت دمعة دافئة وشديدة من عين صوفيا رغم صلابتها التي تبديها أمام العالم! مسحتها سريعاً بطرف عباءة مارك قبل أن يراها صبيها، ثم احتضنت وجه أليكس الصغير بين كفيها الناعمتين الباردتين.قالت صوفيا بنبرة تفيض بالحب الأبدي والشجاعة الملكية: "إياك أن تفكر هكذا يا أليكس! والدك القيصر مارك أليخاندرو يعشقك أكثر من خلوده وقوته الأسطورية بآلاف المرات! يوم أن كنتَ نطفة في أحشائي، ضحى بكامل سحره وقوته الشيطانية ليحميني ونحميك. هو لم ينسَ الموعد، ولن ينساه أبداً... لكن الأساطير يا حبيبي تحتاج أحياناً إلى وقتٍ لتعيد بناء نفسها بعد المعارك الكبرى."لمس أليكس بيده الصغيرة وشم الاقتران الأرجواني على عنق أمه، والذي بدأ في تلك اللحظة بالتحديد يبعث نبضاتٍ متسارعة ودافئة للغاية، تناغمت فوراً مع الشرارات الذهبية التي أشرقت في عيني أليكس!قال الصغير بذهول بريء وابتسامة أمل: "ماما... العلامة بتنبض قوي دلوقتي! هي بتنور لما بتفتكريه؟"ابتسمت صوفيا ابتسامة ساحرة تفيض بالكبرياء، وطبعت قبلة حارة على جبهة ولدها الصغير: "نعم يا أليكس... هذه العلامة هي خيط العهد الأبدي بيننا وبين أبيك. وطالما أنها تنبض بالدفء في عنقي

  • سر رجل الاعمال ( الرئيس الذي انقذته ليس انسانا)    الفصل الثلاثون

    اتسعت عينا صوفيا بذهول وإعجاب عميق! اقتربت بخطوات متزنة وجلست على ركبتيها أمامه، ممسكة بكفيه الصغيرين الساخنين بدفء خارق يذكرها بحرارة نيران الكيتسوني الشافية.قالت صوفيا بنبرة مشدودة بالمشاعر: "ذكاؤك يسبق سنوات عمرك يا أليكس... إنك تشبه والدك بكل تفصيلة، في تفكيرك، في هدوئك، وحتى في هذه النظرة الحادة التي ترسمها على وجهك عندما تفكر."لمس أليكس بيده الصغيرة وشم الاقتران الأرجواني على عنق أمه، وابتسم بنور ذهبي أشرق في عينيه الداكنتين: "أمي... أنا لا أشبهه في الشكل فقط، بل أشعر بنبض نيرانه في داخلي. عندما أغمض عيني في الليل، أسمع صوته العميق يهمس لي بكيفية حمايتكِ وحماية هذا العرش حتى يعود."انهمرت دموعة دافئة من عيني صوفيا، واعتصرت طفلها الصغير إلى صدرها، مستشعرة الحرارة العذبة والهالة الحامية التي تنبعث من جسده الصغير، والتي كانت تشبه بالكامل الهالة القيصرية التي طالما حمّتها من الأخطار.وفجأة... دوى صوت طرقات منتظمة على الباب الفخم للمكتب الرئاسي.أذن أليكس بالدخول بصوت حازم وثابت قبل أن تتكلم أمه! دخل المساعد الأول فكتور، ومعه اثنان من كبار مستشاري الأمن السري للمؤسسة. انحنى الجميع

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status