Share

الفصل 3

Author: رونغ رونغ زي يي
أخَذَت ليان نفسًاعميقًا، تُحاول إخفاء ارتباكها.

رفعت عينيها نحو يسرا، تسألها بلهجةٍ هادئة: "سيدة يسرا، هل أنتِ حقًا والدة فهد؟"

التقت يسرا بنظرتها، وابتسمت ابتسامةً وديّة: "قبل خمس سنوات، وبسبب التزاماتي المهنية وعقدي مع الشركة، اضطررت لإخفاء علاقتي الأمومية بفهد."

احتبس نَفَس ليان فجأة: "إذن، فأبوه هو..."

"فهد ابننا أنا وطلال."

انطلقت الكلمات بنعومةٍ من شفتَي يسرا، لكنها تحولت فورًا إلى سكّينٍ غاص في صدر ليان!

توقفت أنفاسها، وشحب وجهها بينما انقبض صدرها بألمٍ خانق.

فالحقيقة كانت أمامها طوال هذه السنوات...

الطفل الذي ربّته بكل حبٍ كابنها، هو في الحقيقة ثمرة علاقة طلال ويسرا!

إذن، لقد خدعها طلال منذ البداية.

لم يكن يخونها فقط مؤخرًا، بل كانت كلها مسرحيةٌ مخططة، استخدمها فيها كدمية!

"سيدة ليان، أعتذر لإخفائنا هذا الأمر، في الحقيقة كنتُ أنصح طلال بإخباركِ بالحقيقة منذ البداية، لكنه رأى أن هذا السر يجب أن يبقى بين أقل عددٍ ممكن."

كل كلمةٍ نطقتها يسرا كانت كإبرةٍ تدقّ في رأس ليان.

الآن عرفت، في عيون طلال، لم تكن سوى غريبة!

لطالما ظنّت أن السنوات الخمس التي قضتها معه، وتربيتهما المشتركة للطفل، قد جعلتهما على الأقل عائلةً مترابطة بالثقة، إن لم تكن بالمشاعر.

لكنها لم تكن تعلم أن زوجها، منذ البداية، كان يحسبها غريبةً يستوجب الحذر منها!

لم تستطع فهم السبب، لماذا خدعها طلال بهذا الشكل؟

لو كان قد أخبرها بالحقيقة منذ البداية، لما سمحت لنفسها بالسقوط في هذا الفخ أبدًا...

"سيدة ليان، نشكركِ على جهودكِ خلال هذه الخمس سنوات في رعاية فهد."

قالتها يسرا بنبرةٍ ناعمة، بينما تنظر إليها بتقديرٍ زائف: "لقد ربّيتِه بشكلٍ رائع، وبصفتي أمه الحقيقية، أنا ممتنةٌ لكِ حقًا."

حدّقت بها ليان دون ردّ.

شفتاها الشاحبتان مُطبقتان بقوة، بينما يخفي وجهها الهادئ يدًا مرتعشةً تحتضن بها فهد.

"كلا! هذه كذبة! ليس لدي سوى أمّ واحدة، ولا أريد غيرها!"

انفجر فهد غاضبًا، يشير إلى يسرا: "أنتِ امرأةٌ شريرة! كيف تجرئين على ادعاء أمومتي؟ لا أريدكِ!"

تجمدت يسرا في مكانها.

أغمضت عينيها المُحمرّتين، وغطّت فمها بكفّها، في مشهدٍ يظهر ألم الأمّ المرفوضة بشكلٍ مثيرٍ للشفقة.

تجهمت ثناء على الفور، وقفت وهي تصرخ في وجه ليان: "أهكذا تربي الطفل؟ لا يوجد أي احترام للكبار!"

كانت ليان في حالة فوضى عاطفية، بلا طاقةٍ للجدال.

لكن من أجل الصحة النفسية للطفل، همست: "فهد مجرد طفل، يستحق بعض الوقت ليفهم الأمر."

"أتظنين أنني لا أعرف ما تُخططين له؟" سخرت ثناء ببرودة، "يا ليان، نحن نساءٌ نفهم بعضنا. لا تظني أنكِ تخدعينني!"

"جمال!"

أسرع كبير الخادم جمال نحوهم: "سيدتي، ما الخطب؟"

"أبعد فهد عن هذه المرأة الماكرة! لا نريد دماء عائلة السيوفي أن تُستغل بمثل هذه الطريقة!"

على الرغم من تردده، مدّ العم جمال يده ليجذب فهد بعيدًا عن أحضان ليان.

"لا! اتركوني! ماما... أريد العودة مع ماما..."

تقطّب جبين ليان، وقلبها ينزف لرؤية الصبي يصرخ بهذا الشكل.

"فهد يعاني من الربو! ألا يمكنكم تجنب إجهاده بهذه الطريقة العنيفة؟"

عند سماع ذلك، تجمدت تعابير وجه ثناء للحظة.

نهضت يسرا مسرعةً لتُمسك بذراعها، وقالت بنبرةٍ باكية: "يا عمتي، أرجوكِ اطلبي من العم جمال أن يترك فهد! أنا لا أستحق... فتقصيري في حقّه كأم جعله يرفضني، وهذا جزائي."

أطلقت ثناء تنهيدةً خافتة، وخوفًا من إصابة الصبي بنوبة ربو، أومأت للعم جمال بإشارة استسلام.

أفلت الأخير قبضته عن الطفل.

"ماما!"

انطلق فهد بعيونٍ غارقة بالدموع نحو ليان، فارتمى عليها بقوةٍ جعلتها تتراجع خطوةً إلى الوراء قبل أن تتماسك.

اصطدم رأسه ببطنها أثناء اندفاعه.

شعرت ليان بألمٍ حادّ يتعمق في أحشائها، فشحب لون وجهها قليلًا.

"ماما، الجدة تكذب أليس كذلك؟ أنتِ أمي الوحيدة! لا أريد غيركِ!"

كان ينتحب بحرقةٍ تتخللها شهقاتٌ متقطعة.

لم تحتمل ليان رؤيته هكذا، فربّتت على رأسه بحنان.

هذا الطفل الذي عانى منذ ولادته من الربو الخلقي وضعف البنية، لا يتحمل البكاء الشديد.

في النهاية، هو فلذة كبدها الذي ربّته بيديها، كيف لها أن تتخلى عنه؟

"اهدأ يا صغيري، ماما لن تتركك أبدًا، توقف عن البكاء من فضلك."

كانت تحاول فقط تهدئة روعه.

لكن ثناء فسرت كلماتها على أنها مكيدةٌ أخرى!

"ألا تخجلين يا ليان؟ فهد ليس ابنكِ! كيف تجرئين على قول ذلك؟"

تخلت السيدة التي عُرفت بأناقتها ووقارها عن كل ذرة كياسة، ولم تخفِ اشمئزازها منها.

"كنت أتساءل لماذا ظلّ الطفل طوال هذه السنوات متعلقًا بكِ وحسب! الآن عرفت السبب، لقد غسلتِ دماغه بهذه الأكاذيب!"

بهذه التهمة الجارحة، لم تعد ليان قادرة على التحمل حتى من أجل الطفل.

"سيدة ثناء، عندما تزوجت طلال دون استشارتكِ، ولم تعترفي بي ككنّة لكِ، لم أُصر على ذلك. لكن أمام طفلٍ في الخامسة من عمره، هل فكرتِ فيما إذا كنتِ قدوةً جيدة؟ من منا فعلًا يفتقد لاحترام الكبار، ومن يتصرف بلا لياقةٍ تتناسب مع عمره؟"

"أهكذا تتحدينني؟" اشتعل غضب ثناء لجرأتها.

"أنا لا أحتاج لذلك."

واجهت نظراتها بثبات: "الطلاق شأني وشأن طلال. يمكنكم الاحتفاظ بفهد، لن أتنازع عليه."

"لا لا!" احتضنها الصبي بقوة وهو يصرخ: "لا تتركيني! أكره بيت الجدة! وأكره تلك المرأة الشريرة! أريد الذهاب معكِ!"

بلغ صراخه حدّ البُحَّةِ، لم تره بهذه الحالة طوال الخمس سنوات.

تنهدت ليان: "هو في حالة هيجان الآن، سآخذه معي حتى يهدأ، ثم أشرح له الموقف."

وأخذت بيد الطفل لتغادر دون أن تنظر خلفها.

أسرع فهد خارجًا كأنه يفر من سجن، خطواته الصغيرة متسارعة خشية أن تتركه ليان خلفها.

"فهد!"

انطلقت يسرا خلفه في عجلة، وأمسكت بذراعه في الحديقة.

"لا تذهب يا صغيري! أخطأت أمك بحقك، لكني كنتُ مضطرةً آنذاك! أنا أحبكِ حقًا!"

"أيتها المرأة الشريرة! أفلتِني!" حاول التحرر من قبضتها، لكنها تشبثت به بقوة حتى ألمت به.

"ماما! أنقذيني، هذه الشريرة تختطفني!"

تطلعت ليان إلى يسرا وهي تعانق الطفل بعنف، وتعابير وجهها تعكس صراعًا داخليًا.

عندما فشلت في جذبه، حوّلت يسرا انتباهها إلى ليان.

وجهها الجميل المُبتل بالدموع يثير الشفقة، وقالت بنبرةٍ متكسرة: "سيدة ليان، أتوسل إليكِ! فهد هو ثمرةُ تسعة أشهر من الحمل والعناء، أعرف أنكِ ربّيتيه خمس سنوات، لكن لا تستخدميه أداةً لربط طلال، لا تقسَي عليه هكذا!"

لم تصدق ليان ما تسمع!

ما الذي فعلته حتى تتهمها ثناء ويسرا باستغلال الطفل؟

ظهرت ثناء فجأة، ورأت ليان ممسكةً بيد الصبي، فأمرت الخادمات بدفعها بعيدًا!

تعثرت ليان عدة خطوات من قوة الدفع، وكادت تسقط.

أمسكت ببطنها حيث ازداد الألم حدةً، بينما تشاهد بخيبةٍ كيف يجُرّ الخدم فهد بعيدًا نحو يسرا و ثناء.

"اتركوني! أريد العودة مع ماما! ماما..."

كان صراخه يقطّع القلوب.

أحست ليان فجأةً بالعجز.

أمامها جدة الطفل الشرعية، وأمه البيولوجية.

بالمقارنة، هي مجرد امرأةٍ على وشك الطلاق من طلال، غريبةٌ بكل معنى الكلمة.

في هذه اللحظة، دخلت سيارة بنتلي سوداء ببطء إلى الحديقة.

عند سماع صوت المحرك، التفتت ليان.

انفتح باب المقعد الخلفي، لينزل منه طلال.
Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • سيادة المحامي طلال، السيدة تعلن قرارها بعدم الرجوع   الفصل 455

    "ليان، اهدئي أولًا.""لا أستطيع أن أهدأ!"كانتا عينا ليان محمرّتَين، تحدّق في طلال بغضبٍ مشتعل."كل ما أريده الآن هو أن أعرف… أين ابني؟!"ضغط طلال على شفتيه، وعقد حاجبيه قائلًا:"هو ليس هنا.""ليس هنا؟"حدّقت به ليان بصدمة، ثم صاحت: "طلال، هل تسخر مني مرة أخرى؟!""لا، أنا لا أفعل. هذه المسألة طويلة، وكنت أنوي أن أنتظر حتى""لا أصدقك!" قاطعته ليان بعنف، "إن لم تخبرني، فسأبحث عنه بنفسي!"استدارت ليان وخرجت من غرفة المكتب.لم يمنعها طلال.بدأت تفتح الأبواب واحدًا تلو الآخر، وفتّشت جميع غرف الطابق الثاني.لا شيء.لم تجد طفلها.صعدت إلى الطابق الثالث.ثم بحثت في الفيلا كاملة:كل غرفة، حتى غرف الخدم، وحتى القبو.لا شيء.لا أثر لطفلها!عندما خرجت ليان من آخر غرفة، كانت آخر خيوط الأمل قد انطفأت تمامًا، وحلّ مكانها غضبٌ عارم.اندفعت عائدة إلى غرفة المكتب، ثم إلى المكتب نفسه، وحملت الملفات وحامل الأقلام فوق الطاولة، وراحت تقذف بها كلها نحو طلال—لم يتهرّب.لم يتحرّك.تركها تفرغ كل ما في صدرها.اصطدم طرف كتاب حادّ بصدره، فصدر عنه تأوّه مكتوم، لكنه لم يتراجع خطوة واحدة."طلال، هل ما زلت إنسانًا أص

  • سيادة المحامي طلال، السيدة تعلن قرارها بعدم الرجوع   الفصل 454

    كانت ليان تحمل كيسين كبيرين من الأغراض، وتتجه بهما نحو قبر ابنها.لكن عندما وصلت إلى المكان، اكتشفت أن شاهد قبر ابنها… غير موجود.كان هذا هو الموضع بالضبط.تتذكره بوضوح.كان بجوار قبر الجد الأكبر من عائلة السيوفي.لكن الآن، لم يعد هناك شيء في ذلك المكان.للحظة، ظنّت ليان أنها ربما أخطأت.وضعت الأغراض جانبًا، وأخرجت هاتفها واتصلت بـ عصام."دكتور عصام، أنا الآن في مقبرة عائلة السيوفي."تفاجأ عصام من الجهة الأخرى."ماذا قلتِ؟ أنتِ في مقبرة عائلة السيوفي؟""نعم." قالت ليان بهدوءٍ متوتر: "أنوي مغادرة نيوميس، وقبل الرحيل أردت أن أزور ابني مرة أخيرة، لكنني… لا أجد قبره."تردد عصام قليلًا قبل أن يقول: "هذا… الأمر يطول شرحه. ما رأيكِ أن تتصلي بنفسكِ بـ طلال وتسأليه؟"ما إن سمعت اسمه حتى عقدت ليان حاجبيها."حسنًا."أغلقت الهاتف، وسحبت رقم طلال من القائمة السوداء، واتصلت به.رن الهاتف عدة مرات قبل أن يُجاب."ليان."كان صوته منخفضًا، وفيه مسحة استرضاء."ما الأمر؟""طلال." ضغطت ليان على غضبها وسألته،"ما قصة قبر ابني؟""أين أنتِ الآن؟""في مقبرة عائلة السيوفي."ساد صمتٌ قصير.ثم قال طلال: "ابننا… ل

  • سيادة المحامي طلال، السيدة تعلن قرارها بعدم الرجوع   الفصل 453

    بعد العودة إلى فيلا الريحان، ظلت سعاد تُلحّ بلا توقف على العودة إلى الريف.لم تستطع ليان إقناعها، وحتى ذكر هنادة لم يُجدِ نفعًا.يبدو أن رؤية عمار وقد أُصيب بالهلع أثّرت فيها؛ فبعد أن كانت حالتها قد تحسّنت كثيرًا في الفترة الأخيرة، بدأت أعراض المرض تعود للظهور من جديد.في النهاية، رضخوا لرغبة سعاد. بعد أن قضت ليلة واحدة فقط في فيلا الريحان، وفي اليوم التالي، اصطحب أنس والمربية حنان سعاد عائدين إلى الريف.في ذلك الوقت، كان قد مضى أكثر من نصف شهر على ليلة التتويج بالبطولة.تمكّنت قضية سعاد من المضي بسلاسة والوصول إلى نتيجة، ولم يكن ذلك ليحدث لولا مساعدة طلال.كانت ليان تدرك هذا جيدًا، لكنها رأت أن ما فعله طلال هو أمرٌ واجب عليه.فهو المحامي الذي كان مسؤولًا عن هذه القضية آنذاك، ومع ظهور منعطف جديد فيها، كان من الطبيعي أن يؤدي دوره كمحامي دفاع.وبحسابٍ ما، فإن هذا أيضًا يدخل ضمن شروط زواجهما التعاقدي في السابق.أما قضية سرقة الأعمال الأصلية الخاصة بليان، والمتورطتين فيها دينا ويسرا، فقد دفعت دينا تعويضًا ماليًا وسدّدت الغرامة، ثم أعادتها عائلة الجارحي إلى بيتها.رغم أنها لم تُسجن، إلا أن

  • سيادة المحامي طلال، السيدة تعلن قرارها بعدم الرجوع   الفصل 452

    هزّت يارا رأسها.كانتا مقلتا عينيها الجاحظتين، المعذبتين بالمرض، ممتلئتين بالرعب في تلك اللحظة.قالت بصوت مرتجف:"لم أرد أن أصل إلى هذا الحال. أعلم أنني ظلمتك، لكنني حقًا لا أريد أن أعيش حياة الفقر مرة أخرى. لا أستطيع التكيّف مع العيش في الخارج. يوسف، اذهب لتُبعث من جديد… في هذه الحياة لا نصيب لنا معًا، فليكن في الحياة القادمة. في ما تبقى من عمري نكون زوجين من جديد. أرجوك، دعني وشأني… دعني أعيش، أنا لا أريد أن أموت!""لا تريدين الموت؟"انفجر يوسف ضاحكًا، وكان صوته بعد الحروق أكثر خشونة، أشبه بصوت روحٍ جهنمية جاءت لتحصد الأرواح—"يارا، كان يجب أن تموتي منذ زمن! انظري إلى جسدك، إلى أي درجة تعفّن! أتظنين أن تلك الأدوية التي تتناولينها كل شهر، والتي تسميها أدوية منقذة للحياة، شيءٌ جيد؟! سأخبرك بالحقيقة… إنها مواد محظورة! لن تعيشي طويلًا. ستموتين، وموتك سيكون قبيحًا!"اتسعت حدقتا يارا، وهزّت رأسها بجنون: "لا… هذا مستحيل! دفعت أموالًا طائلة لشراء تلك الأدوية، سأتعافى، لن أموت، لن أموت!""هاهاها!"ضحك يوسف بجنون."يارا، قضيتِ حياتك كلها تتلاعبين بالرجال، ولم تتوقعي، أليس كذلك؟ في النهاية سقطت

  • سيادة المحامي طلال، السيدة تعلن قرارها بعدم الرجوع   الفصل 451

    عادت إلى فيلا الريحان.فتحت ليان الملف فورًا.كانت المعلومات التي أعطاها لها طلال شاملة ومتكاملة.قضية والدتها قبل سنوات كانت تحمل خفايا صادمة!بل إن يوسف كان متورطًا فيها أيضًا!قلبت ليان الصفحات واحدة تلو الأخرى، وكلها نتائج تحقيقات جُمعت خلال الأشهر القليلة الماضية.اتضح أن يارا ويوسف كانا يعرفان بعضهما منذ البداية.كان يوسف يعمل في التجارة سابقًا، لكن طموحه المفرط دفعه لاحقًا إلى طريق التهريب لتحقيق أرباح أكبر، أموالٍ قذرة لا مصدر شرعي لها.غير أن الأيام لم تسر كما اشتهى؛ فمع حملة الدولة الصارمة، وأثناء هروبه، قتل يوسف عن طريق الخطأ أحد أفراد جهة التحقيق، ليُدرج اسمه على قائمة المطلوبين على مستوى البلاد.بعد فرار يوسف، اكتشفت يارا أنها حامل.أنجبت يسرا وحدها، ولم تمضِ فترة طويلة حتى دخلت عالم السهر ومرافقة الزبائن.في الملاهي الليلية تعرّفت إلى كثير من الأثرياء، وعاشت لسنوات دور العشيقة المدللة، لكن معظم هؤلاء الرجال لم يكونوا يبحثون إلا عن الجديد؛ ومع مرور الوقت كانوا يدفعون مبلغًا ويطردون يارا بلا تردد.لم ترضَ يارا بهذا المصير، وبدأت تبحث عن رجل يمكّنها من الصعود الحقيقي.وفي تل

  • سيادة المحامي طلال، السيدة تعلن قرارها بعدم الرجوع   الفصل 450

    كانت ليان بحاجة إلى التخلّص من طلال، لكن إن كان ثمن هذا التخلّص هو أن تصبح قاتلة، فذلك ثمن فادح للغاية.لذلك، كان إيهاب يأمل في قرارة نفسه ألّا يصيب طلال مكروه.حياة ليان لا ينبغي أن تُلوَّث بوصمة بسبب طلال.شخصان لم يُكتب لهما الاستمرار معًا، بعد الطلاق، يمضي كلٌّ في طريقه بسلام.وهذا هو… أفضل ختام.…نظر طلال إلى ليان الجالسة إلى جانبه، لكن ليان منذ البداية وحتى النهاية كانت مطرقة الرأس، منشغلة بهاتفها.في هذه اللحظة، خرج زوجان شابان وقد تسلّما عقد الزواج.كانت المرأة تتشبث بذراع الرجل بسعادة، تناقشه إلى أين سيذهبان للعشاء مساءً.قال الرجل إنه حجز فندقًا وباقة رومانسية ليومين وليلة.فرحت المرأة كثيرًا، وابتسمت بسعادة غامرة وهي تمسك بذراعه.نظر طلال إلى الزوجين، ودون وعي، عاد بذاكرته إلى قبل تسع سنوات، إلى اليوم الذي تسلّم فيه هو وليان عقد زواجهما.في ذلك اليوم، وبعد استلام العقد، كان عليه أن يهرع إلى جلسة محكمة، فأعطاها رمز دخول المنزل وطلب منها أن تنتقل وحدها إلى قصر الربيع.وحين انتهى من عمله وعاد إلى البيت، كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل.لكنه فوجئ بليان نائمة على الأريكة، وعلى طا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status