Share

الفصل 1153

Penulis: سيد أحمد
لم تتوقف يد سارة عن الحركة، واستمرت في وخز الإبر بدقة وبراعة.

لقد انبهرت بعض الشيء من جاذبية أحمد؛ فندى لا تستطيع أن تنساه، وها هي صفاء عازمة على الزواج منه مهما كلف الأمر.

ربت الجد رائف على رأسها قائلًا: "ما زلنا نعتمد على عائلة وجدي لرعايتنا يا صفاء، لا تغضبي أحمد مجدداً، فالأيام ليست كالسابق."

بدا الحزن في عيني صفاء، لكن كذلك كان عدم الرضا واضحًا على تعبيرات وجهها.

بلى، فمن كانت على وشك الزواج من أحمد، كيف يمكنها تقبل هذا التباين الكبير في مصيرها؟

بعد أن انتهت سارة من الوخز بالإبر، جلست جانبا
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1590

    لم تتردد زهرة سوى لبرهة قصيرة قبل أن تبدي استجابةً تعكس طاعتها المعهودة: "حسناً."بمجرد أن أجابت، لاحظت تغيراً طفيفاً في تعبيرات وجه عليا؛ لو كان شخصاً غريباً لما لاحظ ذلك، لكنها بقيت بجانب عليا لسنوات طويلة، لدرجة أنها باتت تدرك بوضوح حتى أصغر التعبيرات الدقيقة."يا سيدتي، خذي قسطاً من الراحة، سأخرج الآن.""اذهبي."ما إن استدارت زهرة لتغادر، حتى شعرت بخطرٍ يحيط بها، فالتفتت فجأة لتجد عليا تصوب المسدس نحوها."بوم!"انطلقت الرصاصة، لكنها أمالت رأسها لتتفاداها؛ لولا أنها استشعرت الخطر قبل قليل، لكانت قد لقت حتفها الآن برصاصة عليا.سألت وهي تنظر إليها بعدم فهم: "يا سيدتي، لماذا تفعلين ذلك؟"كانت عليا تمسك بالمسدس وتصوبه نحو جسدها، ويبدو أنها شعرت بأن زهرة لن تستطيع الهروب، لذا كشفت الإجابة مباشرة: "هل تظنين أنني لا أعلم بشأن حبكِ الخفي لمصطفى؟ أنتِ تحبينه كثيراً، فكيف تقتلينه؟""لقد كنتِ تختبرينني!" لم تتوقع زهرة أنها بعد كل تلك السنوات من التفاني في خدمتها لم تنل ثقتها أبداً."رغم أنكِ كنتِ دمية جيدة الاستخدام، إلا أنكِ لم تعودي ذات قيمة، لذا ارحلي بسلام."قبل أن تتمكن عليا من الضغط على

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1589

    "دواء؟ لن أتناول دواءً، أنا لستُ مريضة!"لا أحد يدري أي عصب استثارته الكلمة في رأس عليا، لكنها لوحت بيديها بعنف لتبعد زهرة."يا سيدتي، لا تخافي، إنها أنا، أنا هايدي!"بدأ بؤبؤا عيني عليا المتسعان يتركزان ببطء، وتلاشت تعبيرات وجهها المتشنجة تدريجياً وقالت: "نعم، أنتِ هايدي التي ربيتها بيدي، كيف يعقل أن تؤذيني؟"ابتلعت الدواء، ثم شربت كوباً من الماء."ما أخبار عائلة رشيد؟""لا تزال الأمور فوضوية، إنهم يتنازعون من أجل حقوق الميراث، والآنسة سالي منهمكة في ذلك النزاع، والأدلة الحالية ليست في صالحها، ومع ذلك، فإن نظرية وراثة فصائل الدم قد دحضها البعض في السنوات الأخيرة، فهي ليست دقيقة بنسبة مئة بالمئة، وحالياً السيد حاتم رشيد غائب، لذا لا يمكن إجراء فحص الحمض النووي، أما الفحوصات بين الإخوة فنتائجها ليست دقيقة تماماً، فهم في النهاية أبناء امرأة واحدة، والطرفان الآن في حالة جمود."فركت عليا حاجبيها، وقالت: "لقد خططتُ لكل شيء، لكنني لم أحسب حساباً لهذه النقطة.""تبدين متعبة جداً يا سيدتي، ألا تريدين أخذ قسط من الراحة؟ اتركي الأمر لي هنا.""لا داعي، هناك متسللون، يجب أن أراقب الوضع بنفسي، اذهبي

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1588

    كانت زهرة في الماضي هي الشرارة التي أشعلت الفتيل بينهما، والآن بعد أن تخلى أحمد عن أخته هذه، كانت سارة تدرك تماماً كم هو متألم في أعماقه، رغم هدوئه الظاهري.أمسكت بيده وقالت: "الأمر مؤلم، أليس كذلك؟""ليس بقدر الألم الذي شعرتِ به حينها يا سارة، أنا بخير، جميعنا راشدين، وإذا أصرت هي على المضي في طريقها فلا شأن لي بذلك، كما أنها لا تنوي القيام بعمل شرير هذه المرة، يا سارة، إذا تمكنت حقاً من إنقاذ والدكِ، فهل سيسدد ذلك ما تدين به لكِ؟"كان أحمد بموقف صعب للغاية بوقوفه بينهما؛ فما فعلته عائلة وجدي بحق سارة في الماضي ظل دائماً يؤرقه، ولم يكن يتمنى سوى حل هذه العقدة التي تؤرق لياليه.وبعد كل ما مرت به، لم تعد سارة تلك الفتاة الصغيرة الساذجة، وهي تدرك أن فرصة نجاة زهرة من هذه المهمة ضئيلة جداً."حسناً، طالما لن تتعرض لي مجدداً."لم يكن أمام أحمد كأخٍ لزهرة أي خيار آخر؛ فلولا وجود حاتم في تلك الفيلا، لما اضطر للحذر الشديد ولما تردد في استخدام أي وسيلة عنيفة.وحتى لو لم يتمكن من القبض عليهم أحياء، لكان قادراً على سحقهم وجعلهم عبرة، والتخلص من هذا الخطر للأبد.لكن للأسف، مكانة حاتم جعلت حتى مصطف

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1587

    عرفته سارة لسنوات طويلة، لذا كانت تدرك تماماً سلوكه الغير طبيعي، فسألته: "هل تخفي عني شيئاً؟ هل هناك أخبار جديدة بخصوص والدي؟"رفع أحمد يده وربت على رأسها قائلاً: "لا، لو كانت هناك أي أخبار سأخبركِ فوراً، لم ترتاحي جيداً طوال هذه الأيام، عليكِ أن تنالي قسطاً من الراحة، وسأتولى أنا كل شيء."لم تكن سارة تشعر بالرغبة في النوم، لكن جسدها كان يحذرها مراراً وتكراراً بأنها وصلت إلى نقطة النهاية ويجب أن ترتاح.تنهدت، ولم يكن أمامها خيار سوى العودة إلى الغرفة لانتظار الأخبار.ورغم أنها كانت قلقة للغاية وتتوق لفعل أي شيء من أجل عائلة رشيد ووالدها؛ إلا أن الأمور في عائلة رشيد الآن أصبحت شديدة التعقيد، ولم تجرؤ على التصرف بتهور.ظل أحمد يهدئها بلطف حتى غطت في النوم تدريجياً.تلقى هاتفه مكالمة من محمود."يا سيدي، أفاد الشخص الذي يراقب الآنسة زهرة للتو بأنها تنكرت وتوجهت نحو الفيلا الموجودة في ضواحي المدينة."كان رجالهم يعلمون أن حاتم موجود هناك الآن، وأن تلك الفيلا أصبحت مكاناً محفوفاً بالمخاطر.كانت زهرة تعلم بمقدار الخطر، لكنها أصرت على الذهاب.وبما أنهم يتبعون أحمد، كان من الطبيعي استشارته في أم

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1586

    ابتسمت زهرة بلطف، وقالت: "نعم، يكفيني معرفة أن أمي تحبني."في هذه اللحظة، ارتاح قلب كلًا من الأم وابنتها، ودفعت زهرة السيدة ناريمان برفق، وتأملت بعناية المرأة الواقفة أمامها.ربما بسبب عودتها إلى موطنها الأصلي، بدت حالة السيدة ناريمان أفضل بكثير مما كانت عليه عندما كانت في عائلة وجدي."يا أمي، لا يزال أمامكِ طريق طويل، جدي شخصاً يحبكِ لتقضي معه بقية حياتكِ، ولا تضيعي وقتكِ أكثر من أجل أشخاص لا علاقة لهم بكِ.""أيتها الصغيرة، لماذا تقولين هذا الكلام فجأة؟ استعادتكِ هي أعظم سعادة لي، وأكبر أمنية لي الآن هي أن أراكِ أنتِ وأخوكِ تعيشان في سعادة وأمان طوال العمر."بدأ عزم زهرة يتزعزع تدريجياً بسبب كلمات ناريمان، وخشيت أنها إذا استمرت هكذا فلن تستطيع الرحيل."لقد شعرتُ ببعض التأثر فحسب بعد وفاة كبير عائلة رشيد، يا أمي، لقد تعبتِ من السفر والترحال، اخلدي للنوم مبكراً، وسأقوم بجولة قصيرة في الأرجاء.""حسناً، عودي أنتِ أيضاً في وقت مبكر."ربتت ناريمان على كتفها، ثم أفلتت يدها بملامح تنم عن الحنان.وبعد أن غادرت زهرة مسرعة، شعرت ناريمان أن حديثها الليلة كان غريباً بعض الشيء.ورغم أن الوقت الذي ق

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1585

    رغم أن زهرة لم تكن كبيرة في السن، إلا أنها كانت تتسم بالخبرة والحنكة، فلم يبدُ على ملامح وجهها أي شائبة أو ارتباك."لقد وصلتُ حديثاً إلى مكان جديد فلم أستطع النوم، لذا سأخرج لأتمشى قليلاً.""أنتِ تعلمين جيداً أن شقيقكِ موجود هنا أيضاً، إذا خرجتِ في هذا الوقت ورآكِ، فإنه بالتأكيد سوف..."قاطعت زهرة كلام السيدة ناريمان قائلة: "هل تظنين أن أخي لا يعرف أن يديّ وقدميّ قد تعافتا؟ لو أراد قتلي حقاً لفعل ذلك قبل ثلاث سنوات، ففي نهاية المطاف هو مثلكِ تماماً، ينساق وراء مشاعره وقلبه طيب."في ذلك الوقت، لم يقتلها أحمد، بل اكتفى بقطع أوتار يديها وقدميها، وبذلك كان قد انتقم لسارة بالفعل، علاوة على أن سارة لم تمت أصلاً، لذا لن يؤذيها مجدداً."أنتِ يا بنيتي لا تشبهيننا في شيء أبداً."ابتسمت زهرة بأسى، وقالت: "من قال إنني لا أشبهكم؟"يبدو أن الانسياق خلف العواطف هو وراثة في عائلتهم؛ ناهيكِ عن والديها، فأحمد هكذا، وهي أيضاً، أليس كذلك؟منذ اللحظة التي أنقذها فيها مصطفى، عرفت أن حياتها هذه أصبحت ملكاً له."حسناً، تمشي في الأرجاء فقط، ولا تثيري المشاكل.""حسنًا."مشت زهرة بضع خطوات ثم توقفت فجأة، والتفتت

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1032

    كانت الخطوط المتوترة على جسد أحمد قد شعرت بها سارة منذ البداية، ففي الهواء الخانق، كان جسداهما يغرقان في العرق بعد ساعات من العمل في الحقول، بينما راحت رائحة الدواء العالقة على بشرتها تتصاعد أكثر فأكثر، كأنها سمّ يتسلل في صمت ليغوي كل حواسه.ربّتت سارة على يده التي لم تهدأ حركتها قائلة بهمس حازم: "ك

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 969

    كانت الفتاة الصغيرة رغم صغر سنها تشغل مكانة عالية بين أهل القرية، إذ كان المارة من السكان يحيّونها باحترام بالغ كلما مرّت.لاحظ محمود أن نداءهم لها لم يكن بطريقة عادية كما يُنادى بها الأطفال، بل كانوا يقفون باستقامة، وأصواتهم تفيض بالوقار وهم يقولون: "يا آنسة."اكتفت الفتاة بإيماءة خفيفة من رأسها، و

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1079

    "من أنتِ حقًا؟ يا جدّي، لا أريدها أن تُعالجني بعد الآن".كان الخوف يتملّك صفاء، فقد رأت في هذه المرأة شيئًا مرعبًا، ورأت في أعماقها كراهية موجّهة إليها، بل رأت ظلال سارة نفسها.بعد رحيل سارة في ذلك الوقت، انقطعت أخبارها تمامًا، وقيل إنّها ماتت منذ زمن. ومهما يكن مكانها اليوم، فلا يمكن أن تكون بهذه

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1067

    كان أحمد يدرك تلك الحقائق كلها، ويدرك أن سارة لا يمكن أن تجهلها.فخلال الأيام التي قضياها في عبور الغابة، لم تُبدِ سارة ملامح امرأةٍ ضعيفة مدللة، بل كانت شجاعةً، حازمةً، تعرف تمامًا ما تريد.لقد كان مقتل فاتن آنذاك كفيلاً بتحطيمها تمامًا، ولا يُعقل أن تكتفي بقتل كريم بهذه البساطة.قال محمود بقلق: "س

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status